9095
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة المتخصصة بالخطـب والمحاضرات 🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه •~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~• للتواصل مع إدارة القناة إضغط على الرابط التالي @majd321
✒️( *خواطر رمضانية* )
*الخاطرة(17) السابعة عشرة*
(( *رمضان شهر الجهاد* ))
⏺ الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، وبه تنال العزة في الدنيا والآخرة، وهو من أفضل الأعمال وأجلِّ القربات، وما ذُلَّ المسلمون إلا عندما تركوا الجهاد، وركنوا إلى الدنيا، فتكالب عليهم الأعداء، وتداعت عليهم الأمم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها..
🟢 والتذكير بالجهاد في هذا الشهر المبارك، تذكير بماضٍ مشرق، نحن أحوج ما نكون إلى الاسترشاد به، لنخرج من أزمة طال أمدها، وبَعُد زمنها، حتى صرنا في مؤخرة الأمم، وأصبحنا مع كثرتنا غثاءً كغثاء السيل، فنـزع الله المهابة من قلوب أعدائنا لنا، وقذف في قلوبنا الوهن -حب الدنيا وكراهية الموت-، وأصبحنا نتناحر فيما بيننا، ويقتل بعضنا بعضًا، بدلًا من التوجه إلى أعداء الإسلام..
🔵 فالتذكير بالماضي ينبغي أن يساق للعبرة، وللإفادة منه في صنع حاضرنا، ورسم صورة مشرقة لمستقبلنا..
🟤 أمر الله عز وجل بالجهاد وحث عليه، ورغب فيه حتى وصف من يبذل نفسه في سبيله بمن يبيع نفسه لله، ونعم البيع ذلك البيع فقال عز وجل: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقْتُلون ويُقْتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}.
🔴 وسمى سبحانه الجهاد تجارة، ولكنها تجارة مع الله، وليس الثمن دراهم ودنانير، ولكنه النصر في الدنيا والجنة في الآخرة، قال تعالى: {ياأيُها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون}.
⏺ ووردت في فضل الجهاد الأحاديث المتكاثرة، من ذلك: ما جاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل أي العمل أفضل؟ قال: (الإيمان بالله والجهاد في سبيله) متفق عليه.
وقال عليه الصلاة والسلام: (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) متفق عليه.
وقال: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) رواه البخاري...
🟢 ليست الغاية من الجهاد في الإسلام إزهاق النفوس وتدمير الممتلكات، وترميل النساء، ولكن الغاية هي الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات ونشر دين الله في الأرض، وإزاحة المعوقات والعقبات التي تحول بين الناس وبين وصول دعوة الله إليهم، وليس وصول مذهبي أو فكرتي إليهم، وإنما حتى يُقْبِلوا على الإسلام، لا يعوقهم عنه جور جائر، ولا تسلط باغٍ..
🔵 وشهر رمضان المبارك هو شهر الجهاد، وفيه وقعت أعظم معركتين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:
★الأولى: معركة بدر الكبرى التي كانت فرقاناً فرق الله بها بين الحق والباطل، وأصبح للمسلمين بعدها العزة والمنعة..
★الثانية: فتح مكة، وبها زالت غربة الإسلام الأولى، وسقطت رايات الوثنية في البلد الحرام، وأصبح الإسلام عزيزًا في أرجاء الجزيرة العربية..
🟤 وكذلك كان هذا الشهر عند سلف الأمة، فكثير من الأحداث والفتوحات التي كان لها أعظم الأثر في حياة المسلمين وقعت في هذا الشهر الكريم، ففيه وقعت معركة حطين، ومعركة عين جالوت، وبلاط الشهداء وغيرها من الأحداث العظيمة..
🔴 ومما يؤسف عليه أن هذا المفهوم قد انقلب في نفوس كثير من المسلمين اليوم، فبعد أن كان رمضان شهر الجهاد والعمل والتضحية، أصبح شهرًا للكسل والبطالة وفضول النوم والطعام، وهو انتكاس خطير في المفاهيم، يجب تصحيحه، حتى تعيش الأمة رمضان كما عاشه نبينا صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة من بعده جهادًا وعبادة وعملًا وتضحية..
اللهم انصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين وانصر الحق وأهله واخذل الباطل وحزبه يااااارب العالمين.
*تدبروها وبلغوها* .
*فنشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها* ..
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم* ..
*ولاتنسونا من دعوة خالصة*
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
أي: لَا تَسْمَعُ لِلنَّارِ حَسِيسًا، وَلَا تَجِدُ لَهَا مَسًّا... لَيْسَ مَنْ قَامَ كَمَنْ رَقَدَ... وَلَيْسَ مَنْ عَمِلَ كَمَنْ زَهَدَ.
لنجْتَهِدْ.. فَإِنَّ الْعِتْقَ كُلَّ لَيْلَةٍ.
-أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: رَحَلَ النصف مِنْ رَمَضَانَ.. وَبَيْنَ صُفُوفِنَا الصَّائِمُ الْعَابِدُ... والْبَاذِلُ الْمُنْفِقُ.. الَّذِي لَهُ أَعْمَالٌ وَقُرُبَاتٌ، وَنَفَقَاتٌ وَصَدَقَاتٌ، وَلَرُبَّمَا ختمَ الْقُرْآن مَرَّاتٍ وَمرَّاتٍ..
وَلَكِنْ -وَلِلْأَسَفِ-: هِيَ أَعْمَالٌ عِنْدَ الْبَعْضِ.. كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً.. فَلَمْ يُرْفَعْ لَهُ عَمَلٌ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ مِنْ صِيَامِهِ.
وَالسَّبَبُ.. مَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَحْمَةِ اللهِ مِنْ مَعَاصٍ وَذُنُوبٍ.. كَمَا هُوَ الْحَاصِلُ مِنْ بَعْضِ الصَّائِمِينَ.. القَاطِعِين للرَّحِمِ.. والصَّائِمِينَ: الْمُتَخَاصِمِينَ وَالْمُتَهَاجِرِينَ فَوْقَ ثَلَاثٍ... وَاسْمَعُوا لِحبيبكم في هذا الشان..ماذا يقول:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ))..
وَفي صحيح مسلم قَالَ صلى الله عليه وسلم: (( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلاَّ رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا )).
-أيهاالأحبة: وفي هذا الشهر العظيم.. للنفس تأملاتٌ عميقة.. وإشراقاتٌ مبهرة، كأن الروح تُغسَل بنور الطاعة، ويصفو القلب.. بعد عتمة الانشغال...
رمضان لا يغيّر أيامنا فحسب، بل يوقظ في داخلنا إنسانًا أكثر نقاءً، وأكثر قربًا من الله، وأكثر صدقًا مع ذاته.
فيه.. نتعلم أن السكينة لا تُشترى.. وأن النور الحقيقي.. يسكن قلبًا عامرًا بالذكر، عامرًا باليقين...
فطوبى لنفسٍ راجعت حسابها، وأبصرت عيوبها، واستضاءت بأنوار القرآن.. فجعلت من أيامها سُلّمًا للسمو.. ومن صيامها طريقًا للتزكية...
هي إشراقةٌ تذكّرنا: أن أجمل ما في رمضان… أنه يعيدنا إلى أنفسنا، لنعود منها أقرب إلى ربنا.
-أيها الاحبة: ثلاثة حقوق تلزمنا كل يوم وهي :
-حق الله:
بعبادته، وطاعته، وامتثال
أمره، واجتناب نهيه.
-وحق الأنفس:
بالاعتناء بها، وإعطائها حقوقها الشرعية، ومنعها من كل ما يضرها.
-وحق الناس:
بحُسن الخلق معهم، وكفّ الأذى عنهم.
-عباد الله: نُوَدِّعُ النصف من شهرنا.. وَرَصِيدُ بَعْضِ الصَّائِمِينَ.. قد امتلأ بِأَمْوَالٍ محرمه.. وَأَمْوَالٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاتَهَا.. وإِنْ أَخْرَجَ زكاته.. فَبِنَفْسٍ بَخِيلَةٍ وَلَرُبَّمَا أخرجها مُجَامَلَةً فِي غَيْرِ مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ.
-أيها الصَّائِمُونَ: الْمَالُ الَّذِي لَا يُزَكَّى شُؤْمٌ عَلَى صَاحِبِهِ.. يُشْقِيهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُعَذَّبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ،..
أنا أخاطب أصحاب الأموال..
وأقول: ياصاحب المال..ﺭﺑُّﻚ ﻳُﺮﻳﺪ ﻣﻨﻚ ﻗﺮْﺿًﺎ : ﻧﻌﻢ ، ﻳﺴﺘﻘﺮﺿُﻚ ﻭﻫﻮ ﻏﻨﻲٌّ ﻋﻨﻚ؛ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :(( ﻣَﻦْ ﺫَﺍ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﻘْﺮِﺽُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻗَﺮْﺿًﺎ ﺣَﺴَﻨًﺎ ﻓَﻴُﻀَﺎﻋِﻔَﻪُ ﻟَﻪُ ﺃَﺿْﻌَﺎﻓًﺎ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓً ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻘْﺒِﺾُ ﻭَﻳَﺒْﺴُﻂُ ﻭَﺇِﻟَﻴْﻪِ ﺗُﺮْﺟَﻌُﻮﻥَ))، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻈِّﻞُّ ﻓﻲ ﻳﻮﻡِ ﺍﻟﻜﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ.. ﺻﺢَّ ﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ((ﻛﻞُّ ﺍﻣﺮﺉ ﻓﻲ ﻇﻞِّ ﺻﺪَﻗﺘِﻪ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﻳُﻘﻀَﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ))، ( ﺃﺧﺮَﺟﻪﺍﺑﻦ ﺧُﺰَﻳﻤﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒَّﺎﻥ).
ﺇﻧﻬﺎ ﻋﺎﺭﻳﺔُ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﺎﺭَﻙ ﺇﻳَّﺎﻫﺎ؛ ﻟﻴﻨﻈﺮَ ﺷﺄﻧَﻚ ﻓﻴﻬﺎ :
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﻓﺎﺑﺬﻝْ ﻣِﻦ ﻋﻄﻴﺘﻪ
ﻓﺎﻟﻤﺎﻝ ﻋﺎﺭﻳﺔٌ ، ﻭﺍﻟﻌُﻤﺮُ ﺭﺣَّﺎﻝ
وفِي الْحَدِيثِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم:(( مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ)).
-وقال الله:((.. وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ))..
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..
الخطبة الثانية👇
اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [الزمر:53- 56 ].
وإن لمن الحرمان العظيم، والخسارة الفادحة، أن نجد كثيرًا من المسلمين، تمر بهم هذه الليالي المباركة، وهم عنها في غفلة معرضون، فيمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم، فيسهرون الليل كله أو معظمه في لهو ولعب، وفيما لا فائدة فيه، أو فيه فائدة محدودة يمكن تحصيلها في وقت آخر، ليست له هذه الفضيلة والمزية.
الله الله في هذه الأيام ، واستغلالها على أجمل وجه، الله الله في قيام الليل والتضرع بالأسحار.
أيها الأحبة الكرام: إن قيام الليل هو دأب الصالحين، وشعار المتقين، وتاج الزاهدين، كم وردت فيه من آيات وأحاديث! وكم ذُكرت فيه من فضائل! فكيف إذا كان في رمضان، وفي العشر الأواخر منه حيث ليلة القدر!!
وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن) رواه الترمذي وصححه
القانتون المخبتون لربهم
الناطقون بأصدق الأقوال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم
بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجري بفيض دموعهم
مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم
لعدوهم من أشجع الأبطال
بوجوههم أثر السجود لربهم
وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم
في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم
قوم يحبهم ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم
وبهل أتى وبسورة الأنفال
أسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهل الفردوس الأعلى، وأسأله بمنه وكرمه أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن وعبادته، وأن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى....
عبادالله: صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
🎤
*خطبـة.جمعــة.بعنــوان:cc*
*الـعـشـــرُ الأوآخــــرُ*
*على الأبواب فهل من مشمر؟*
*للشيخ/ ياسر عبدالله محمد الحوري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الأولـــى.cc*
الحمد لله المنزه عن الأشباه في الأسماء والأوصاف، القائم بالقسط والحق والإنصاف، خضعت لعزته الأكوان وأقرت عن الاعتراف، وانقادت له القلوب وهي في انقيادها تخاف، كشف للمتقين اليقين فشهدوا، وأقامهم في الليل فسهروا وتهجدوا، وأراهم عيب الدنيا فرفضوها، وزهدوا، وقالوا: نحن أضياف! أحمده على ستر الخطايا والاقتراف، وأصلي على رسوله محمد الذي أنزل عليه ق، وعلى أتباعه الذين ساروا على الصراط المستقيم بلا ميل ولا انحراف.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [سورة النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات.
أيها المسلمون الموحدون:
رمضان أيامه تمر بسرعة ونحن في غفلة إلا من رحم الله، فما أحوجنا أن نشمر عن ساعد الجد، ونشحذ الهمم فيما تبقى من شهر رمضان؛ شهر الطاعة والمغفرة والرحمة والعتق من النيران.
هاهي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب، أيام عظيمة امتن الله بها على الأمة المسلمة بأن أعطاها نفحات ربانية عطرة، فيها الأجر العظيم مع العمل والطاعة القليلة، وفيها أيضا ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.. هي خلاصة رمضان، وزبدة رمضان، وتاج رمضان قد قدمت، فيا ترى كيف نستقبل العشر الأواخر من رمضان؟
وإذا كان قد ذهب من هذا الشهر أكثره، فقد بقي فيه أجَلّه وأخيره، لقد بقي فيه العشر الأواخر التي هي زبدته وثمرته، وموضع الذؤابة منه، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعظّم هذه العشر، ويجتهد فيها اجتهادًا حتى لا يكاد يقدر عليه، يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم - وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم - فنعرف لهذه الأيام فضلها، ونجتهد فيها؛ لعل الله أن يدركنا برحمته، ويسعفنا بنفحة من نفحاته، تكون سببًا لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله. روى الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره".، وفي الصحيحين عنها قالت: "كان النبي – صلى الله عليه وسلم - يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمَّر وشدَّ المئزر".
فقد دلت هذه الأحاديث على فضيلة العشر الأواخر من رمضان، وشدة حرص النبي – صلى الله عليه وسلم - على اغتنامها والاجتهاد فيها بأنواع القربات والطاعات
فينبغي لكم -أيها المسلمون- أن تحرصوا على إيقاظ أهلكم، وحثهم على اغتنام هذه الليالي المباركة، ومشاركة المسلمين في تعظيمها والاجتهاد فيها بأنواع الطاعة والعبادة.
أيها الإخوة الصائمون:
لنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فقد كان إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.
وإيقاظه لأهله ليس خاصًّا في هذه العشر، بل كان يوقظهم في سائر السنة، ولكن إيقاظهم لهم في هذه العشر كان أكثر وأوكد.
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها"، "وكان إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" متفق عليه
إنها ليالٍ معدودة وساعات محدودة، فيا حرمان من لم يذق فيها لذة المناجاة! ويا خسارة من لم يضع جبهته لله ساجدًا فيها!!
إنها ليالٍ يسيرة.. والعاقل يبادر الدقائق فيها؛ لعله يفوز بالدرجات العُلا في الجنان.. "وإنها ليست بجنة بل جنان".
لماذا نستغل العشر؟
إن المؤمن يعلم أن هذه المواسم عظيمة، والنفحات فيها كريمة؛ ولذا فهو يغتنمها، ويرى أن من الغبن البين تضييع هذه المواسم، وتفويت هذه الأيام، وليت شعري إن لم نغتنم هذه الأيام، فأي موسم نغتنم؟! وإن لم نفرغ الوقت الآن للعبادة، فأي وقت نفرغه لها؟!
وطارت الأخبار للخليفة المعتصم وهو في إيوان قصره، فلما طرقت الصرخة الحزينة مسامع الأسد الهصور "المعتصم العباسي" أسرع مهرولاً في قصره وهو يقول مثل الإعصار: "النفير النفير".
وقد خرج بكل ما لديه من جيوش، وأقسم ليهدمن أعز مدينة عند الرومان، وقد كتب وصيته ولبس كفنه وتحنط، وقسَّم ماله: ثلثًا لأهله، وثلثًا للمجاهدين، وثلثًا لمنافع المسلمين، ولم يهدأ له بال ولم يستقر له حال حتى أناخ بساحة عمورية بأكثر من مائة ألف مجاهد من ثلاث جهات، ودخل عمورية -وهي أشرف مدن النصارى، وهي العاصمة الدينية لهم- في السادس من رمضان سنة 223هـ، فهدمها بالكلية، وتركها قاعًا صفصفًا، وأدّب أعداء الأمة تأديبًا هائلاً، ارتدعوا به فترة طويلة، واستعادت الأمة كرامتها.
وكان رمضان منطلَقًا بالأمة إلى العالمية؛ حيث وثب فيه المسلمون وثبتهم الكبرى إلى قلب أوروبا، وقد خرجوا من حدود الجزيرة العربية إلى العالمية، حيث حملوا رايات التوحيد إلى قلب العالم النصراني والوثني، وذلك مبكرًا جدًّا عندما فتح المسلمون جزيرة رودوس سنة 53هـ، ثم وثب المسلمون أكبر وثباتهم وفتحوا الأندلس في معركة وادي لكة الشهيرة سنة 92 هـ، وأصبح غرب القارة الأوروبية مسلمًا يتردد الأذان في جنباته، ثم فتح المسلمون جزيرة صقلية سنة 212هـ، عندما قاد القائد الفقيه المحدث أسد بن الفرات جيوش المسلمين لمعركة سهل بلاطة في التاسع من رمضان سنة 212هـ؛ ليفتح أكبر جزر البحر المتوسط، ويصبح المسلمون على بعد خمسة أميال فقط من إيطاليا؛ حيث مقر النصرانية العالمية.
ثم واصل المسلمون انطلاقهم إلى العالمية لنشر التوحيد بين ربوع المعمورة، وفتح العثمانيون -بقيادة سليمان القانوني- بلجراد عاصمة الصرب في رمضان سنة 927هـ، وأصبحت بلجراد مدينة إسلامية، وانتشرت فيها المساجد، حتى بلغ تعدادها 250 مسجدًا قام الصرب بإحراقها جميعًا بعد سقوط الدولة العثمانية.
وفي رمضان 1094هـ وقف العثمانيون بمائتي ألف مقاتل على أبواب ?ينا -أشهر المدن الأوروبية وعاصمة الدولة الرومانية المقدسة- حتى كادوا أن يفتحوها.
أيها المسلمون: عندما انتصر المسلمون بقيادة سيف الدين قطز على جحافل التتار في الخامس والعشرين من رمضان سنة 658هـ وقضوا على أسطورة التتار الجيش الذي لا يهزم، وكانت تلك الأسطورة قد روعت الناس في كل مكان، حيث بلغ من شدة خوفهم ورعبهم من التتار أن الجندي التتري الواحد يدخل السرداب وفيه مائة رجل فيقتلهم جميعًا وحده بعد أن قتلهم الخوف والفزع من لقاء التتار.
كما حطم المسلمون في حرب أكتوبر سنة 1973م، العاشر من رمضان سنة 1393هـ أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، وحطموا سور بارليف الذي قال عنه الصهاينة: إنه أحصن وأقوى أسوار العالم، وعرف الصهاينة مرارة الهزيمة، وأخذت شمطاء يهود جولدا مائير تصيح وتولول وتستغيث بالأمريكان: أدركونا فإسرائيل تنهار.
كما حطم المسلمون الأفغان أسطورة الجيش الروسي الذي كان يوصف بأنه أقوى جيوش العالم، وأجبره على الانسحاب وهو يجر أذيال الخيبة والهزيمة الثقيلة في رمضان سنة 1408هـ.
عباد الله: عندما ضرب المسلمون أروع الأمثلة في بيان صدق معدنهم وحقيقة إيمانهم عندما صمدوا وحققوا انتصارات رائعة هي بالمقاييس المادية شبه مستحيلة، يرفضها العقل، وتردها الحسابات الأرضية، فقد كشفوا عن صدق معدنهم في الثاني عشر من رمضان سنة 13هـ، عندما استطاع ثمانية آلاف مسلم بقيادة البطل المثنى بن حارثة أن ينتصروا على مائة وخمسين ألفًا من الفرس المتكبرين المغرورين في معركة البويب في غرب العراق.
وقد كشفوا عن صدق معدنهم في الثالث والعشرين من رمضان سنة 528هـ في معركة "إفراغة" في الأندلس، عندما انتصر أهل مدينة إفراغة في جنوب شرق الأندلس على جحافل الصليبين بقيادة ألفونسو المحارب، الذي جمع الرهبان والقساوسة وأقسم على الإنجيل أن لا يغادر أسوار إفراغة حتى يفتحها ويذبح أهلها جميعًا، ولكن قسمه صادف إرادة حديدية، وعزيمة فولاذية، وإيمانًا راسخًا، تطيش معه الجبال، وانتصر أهل إفراغة، وقتل ألفونسو المحارب تحت أسوار إفراغة.
وقد كشفوا عن صدق معدنهم أيضًا في معركة يلختير في رمضان سنة 1294هـ، عندما انتصر العثمانيون بقيادة أحمد مختار باشا -وكانوا أقل من خمسين ألف مقاتل-، انتصروا على الروس القياصرة -وكانوا أكثر من سبعمائة ألف مقاتل-، في واحدة من أساطير المعارك الدولية بين الروس والعثمانيين في أواخر القرن التاسع عشر ميلادي.
فالله نسأل في عليائه أن يعيد علينا أمثال هذه الانتصارات والكرامات العظمي، وأن يقر أعيننا برؤية نصر الأمة على أعدائها ومن خالفها. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله وحده، وصلاة وسلامًا على من لا نبي بعده، محمد بن عبد الله وعلى من والاه، صلاة وسلامًا دائمين متلازمين إلى قيام الساعة.
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ، ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وارحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصب ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ، وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وكانت بعض نساء السلف الصالح تقول لزوجها بالليل: "قد ذهب الليل، وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت أمامنا ونحن قد بقينا".
أيها المسلمون:
اعرفوا شرف زمانكم، واقدروا أفضل أوقاتكم، وقدموا لأنفسكم، لا تضيعوا فرصة في غير قربة.
إحسان الظن ليس بالتمني، ولكن إحسان الظن بحسن العمل،
والرجاء في رحمة مع العصيان ضرب من الحمق والخذلان،
والخوف ليس بالبكاء ومسح الدموع،
ولكن الخوف بترك ما يخاف منه العقوبة.
أيها الأحبة:
قدموا لأنفسكم وجدوا وتضرعوا،
تقول عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-: يا رسول الله، أرأيت إن علمت ليلة القدر ماذا أقول فيها؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني".
عُجُّوا -رحمكم الله- في عشركم هذه بالدعاء،
فقد قال ربكم عز شأنه: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)[البقرة: 186].
أتعلمون من هؤلاء العباد؟
الخلائق كلهم عباد الله، ولكن هؤلاء عباد مخصوصون،
إنهم العباد من أهل الدعاء، عباد ينتظرون الإجابة،
إنهم السائلون المتضرعون،
سائلون مع عظم رجاء، ومتضرعون في رغبة وإلحاح: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ)[البقرة: 186].
إن للدعاء شأنًا عجيبًا، وأثرًا عظيمًا، في حسن العاقبة، وصلاح الحال والمآل، والتوفيق في الأعمال، والبركة في الأرزاق.
أرأيتم هذا الموفق الذي أدركه حظه من الدعاء،
ونال نصيبه من التضرع والالتجاء،
يلجأ إلى الله في كل حالاته، ويفزع إليه في جميع حاجاته، يدعو ويدعى له، نال حظه من الدعاء بنفسه وبغيره، والداه الشغوفان وأبناؤه البررة والناس من حوله كلهم يحيطونه بدعواتهم،
أحبه مولاه فوضع له القبول، فحَسُن منه الخلُق وزان منه العمل، فامتدت له الأيدي وارتفعت له الألسُن تدعو له وتحوطه، ملحوظ من الله بالعناية والتسديد، وبإصلاح الشأن مع التوفيق.
أين هذا من محروم مخذول لم يذق حلاوة المناجاة، يستنكف عن عبادة ربه، ويستكبر عن دعاء مولاه؟!
محروم سد على نفسه باب الرحمة، واكتسى بحجب الغفلة.
أيها الإخوة:
إن نزع حلاوة المناجاة من القلب أشد ألوان العقوبات والحرمان، ألم يستعذ النبي –صلى الله عليه وسلم- من قلب لا يخشع، وعين لا تدمع، ودعاء لا يسمع؟!
إن أهل الدعاء الموفقين حين يعُجُّون إلى ربهم بالدعاء يعلمون أن جميع الأبواب قد توصد في وجوههم إلا بابًا واحدًا هو باب السماء، باب مفتوح لا يغلق أبدًا، فتحه من لا يرد داعيًا، ولا يخيب راجيًا، فهو غياث المستغيثين، وناصر المستنصرين، ومجيب الداعين.
أيها المجتهدون:
يجتمع في هذه الأيام أوقات فاضلة، وأحوال شريفة: العشر الأخيرة، جوف الليل من رمضان، والأسحار من رمضان، دبر الأذان والمكتوبات، أحوال السجود وتلاوة القرآن، مجامع المسلمين في مجالس الخير والذكر، كلها تجتمع في أيامكم هذه، فأين المتنافسون؟!
فاجتهدوا بالدعاء -رحمكم الله-، سلوا ولا تعجزوا، ولا تستبطئوا الإجابة،
فيعقوب -عليه السلام- فَقَدَ ولده الأول ثم فقد الثاني في أزمنة متطاولة،
ما زاده ذلك بربه إلا تعلقًا: (عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)[يوسف: 83].
ونبي الله زكريا -عليه السلام- كبر سنه، واشتعل بالشيب رأسه، ولم يزل عظيم الرجاء في ربه، حتى قال محققًا: (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)[مريم: 4].
لا تستبطئ الإجابة -يا عبد الله-، فربك يحب تضرعك وصبرك ورضاك بأقداره، رضًا بلا قنوط، يبتليك بالتأخير لتدفع وسواس الشيطان، وتصرف هاجس النفس الأمارة بالسوء،
وقد قال نبينا: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي".
أيها الإخوة:
ويجمل الدعاء وتتوافر أسباب الخير ويعظم الرجاء حين يقترن بالاعتكاف،
فقد اعتكف رسول الله هذه الأيام حتى توفاه الله.
عجيب هذا الاعتكاف في أسراره ودروسه!
المعتكف ذكرُ الله أنيسه، والقرآن جليسه، والصلاة راحته، ومناجاة الحبيب متعته، والدعاء والتضرع لذته.
إذا أوى الناس إلى بيوتهم وأهليهم ورجعوا إلى أموالهم وأولادهم لازم هذا المعتكف بيت ربه وحبس من أجله نفسَه، ويقف عند أعتابه يرجو رحمته ويخشى عذابه،
لا يطلق لسانه في لغو، ولا يفتح عينه لفحش، ولا تتصنت أذنه لبذاءٍ،
سلم من الغيبة والنميمة، جانب التنابز بالألقاب والقدح في الأعراض، استغنى عن الناس وانقطع عن الأطماع، علم واستيقن أن رضا الناس غاية لا تدرك.
في درس الإعتكاف انصرف المتعبد إلى التفكير في زاد الرحيل، وأسباب السلامة،
السلامة من فضول الكلام، وفضول النظر، وفضول المخالطة.
في مدرسة الاعتكاف يتبين للعابد أن الوقت أغلى من الذهب، فلا يبذله في غير حق، ولا يشتري به ما ليس بحمد، يحفظه عن مجامع سيئة، بضاعتها الغيبةُ والنميمة.
أيها المسلمون:
خرج البراء بن مالك مع أبي موسى الأشعري في معركة تستر فلما حضرت المعركة وبدأت ساعة الصفر،
قالوا: يا براء ! نسألك بالله أن تقسم على الله أن ينصرنا.
قال: انتظروني قليلاً. فاغتسل ولبس أكفانه وأتى بالسيف، وقال: اللهم إني أقسم عليك أن تجعلني أول قتيل وأن تنصرنا. فكان أول قتيل وانتصر المسلمون...
إن هذه الأمة ربانية؛ لأنها تأخذ عزها وقوتها من الله، و مجدها يتكرر مع كل وقت وحين، عندما تتصل بالله وتلجأ إليه .
عباد الله:
استغلوا هذه العشر الأواخر من رمضان بالصلاة والقيام وقراءة القرآن والاعتكاف والذكر والدعاء والانفاق والصدقة،
تقبل الله أعمالكم ، وحفظ الله أمتكم ومجتمعاتكم ،
فاللهم تقبل صيامنا وصلاتنا وقيامنا، واجعل شهر رمضان شاهداً لنا بالحسنات لا شاهداً علينا بالمعاصي والسيئات،
وتقبله منا خالصاً لوجهك الكريم، واحفظ علينا نعمة الإسلام، وبركة الطاعة، وحلاوة الإيمان...
هذا واعلموا ان الله قد أمركم بأمرٍ بدأ نفسه،
وثَنى به ملائكته المسبحة بقُدسه،
وثَلّثَ بكم أيها المؤمنون من جِنّه وإنسه،
فقال﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴلﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ،
ﻭﺍﻛﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ،
ﻭﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺤﺮﻡ بلاد المسلمين ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ، ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم.
"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"..
اللهم أكفنا شر خلقك ، إكفنا شر الحاقدين والحاسدين والجاهلين والكافرين والمنافقين ،
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،
فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
لقد خص الله تعالى العشر الأواخر بليلة القدر،
وهذه الليلة لها فضائل عظيمة : منها أنه نزل فيها القرآن ، كما تقدّم ،
قال ابن عباس وغيره : أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ووصْفها بأنها خير من ألف شهر في قوله : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) (سورة القدر الآية/3 ) ..
ووصفها بأنها مباركة في قوله : ( إنا أنزلنه في ليلة مباركة ) (الدخان الآية 3) .
ومن فضائلها: أنها تنزل فيها الملائكة ، والروح ، "
أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له " أنظر تفسير ابن كثير 4/531
والروح هو جبريل عليه السلام وقد خصَّه بالذكر لشرفه .
ووصفها بأنها سلام ، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد (تفسير ابن كثير 4/531) ،
وتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم العبد من طاعة الله عز وجل .
وفيها ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) (الدخان /4) ، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق ، وما يكون فيها إلى آخرها ، كل أمر محكم لا يبدل ولا يغير ..
وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وكتابته له ،
ولكن يُظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو وظيفتهم "
ومن فضائلها: أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدم من ذنبه ،
كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
وقوله : ( إيماناً واحتساباً )
أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه . )فتح الباري 4/251 ).
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟
قال : قولي : ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) (رواه الإمام أحمد ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح) .
عبــــــــاد الله :
إن شرف المؤمن وعزه واستغناءه عن الناس لا يكون في ماله مهما كثر ، ولا في جاهه ومنصبه مهما علا ، إنما يكون في قيام الليل ..
قال صلى الله عليه وسلم : ( أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس ) [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني]
إنه .. عندما تطلب العزة من غير مصدرها فلن يكون هناك إلا الذل والهوان ،،
وعندما يطلب الشرف والرفعة والمكانة العالية من غير وجهتها الصحيحة فلن تكون هناك إلا الوضاعة والدناءة ..
وأمة الإسلام اليوم أفراداً وشعوباً وحكومات يجب أن تعود لعزتها وريادتها وقيادتها لهذا العالم ،
ولن يكون هذا إلا بعبودية الله والخضوع والتسليم لحكمه والإقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم ، وتربية الروح قبل الجسد ،
ومن نظر في تاريخ الأمة وجد أن إنطلاقها من محراب العبادة كان سبب نصرتها وعزتها وتمكينها في الأرض ،
وإن أبواب العزة والكرامة والجهاد لا يطرقها إلا عباد الليل،
والشجاعة لا تسقى إلا بدموع الساجدين، ولم يعرف الإسلام رجاله إلا كذلك
يحيــون ليلهم بطاعة ربهـم ***
بتلاوة وتضرع وسـؤال
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم***
مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم ***
لعدوهم من أشجع الأبطال
وإذا بــدا علم الرهان رأيتهم***
يتسابقون بصالح الأعمال
بوجوههم أثر السجــود لربهم***
وبها أشعة نـوره المتلالي
إن القيام بالعبادات والمداومة عليها والحرص على أدائها واستغلال أوقاتها عنوانٌ على كمال الإيمان وصدق العمل وإخلاص القلب ،
وهي طريق لسعادة الدنيا والآخرة ،
وبها تستجلب الخيرات وتدفع المصائب والكوارث والنقمات ، وبها تصح الأجساد وتعمر البيوت وتحيا المجتمعات ويوم القيامة ترفع بها الدرجات ...
كان منصور بن المعتمر يصلي الليل على سطح بيته وهكذا طوال حياته،
فلما مات، قال غلام لأمه: يا أماه: الجذع الذي كان في سطح جيراننا لم نعد نراه ؟
قالت: بابني ليس ذاك بجذع، ذاك منصور بن المعتمر قد مات..
و لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود .. فبكى ..
فقيل له :ما يبكيك !! وأنت من أنت في العبادة والصلاح والخشوع والزهد ..
فقال : أبكي والله أسفاً على الصلاة والصيام والذكر والقيام .. ثمّ لم يزل يتلو حتى مات ..
هاجت الريح فارتفعت الأمواج واضطربت السفينة وفزع الناس ...
وكان فيهم إبراهيم بن أدهم فاختلى بربه وقال :
( اللهم كما أريتنا قوتك أرنا رحمتك ..
فسكنت الريح وهدأت السفينة )
كم تحتاج سفينتنا المضطربة إلى إبراهيم المطمئن ... !!
وكم يجهل القوم حكمة الله من اضطراب السفينة ... ؟!
فما هبت الريح إلا لحكمة .. ولن تسكنها إلا يد العظمة ...
وما بين انزعاج القوم لهبوبها وطمأنينتهم لسكونها تُختبر قلوب وتنكشف أحوال ويتربى جيل وتشتد سواعد ويفتضح منافق ويثبت مؤمن وتمتحن أمة بأسرها ...
ستذوق الأمة حلاوة الرحمة وبرد اللطف بعد سكون العواصف وثبات السفينة ...
لكن بعد أن تعلم أنه لولا قساوة المحنة ما كانت حلاوة المنحة ...
فلولا حر الهجير ما استمتعت الوجوه العارقة بالنسمة الباردة ... !!
#خالد_حمدي
ومن أعظم المحرومين في شهر رمضان من حرم ليالي الشهر الفضيلة وخيرها وبركتها ونورها وبهائها ، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار _
نعم محروم والله من ضاع ليله ونهاره في رمضان فيما يغضب الله.
محروم والله من تثاقلت نفسه عن القيام مع المسلمين في صلاة التراويح والقيام، المتعبدون في صلاةٍ ودعاء، وتضرعٍ وبكاء، وهو في حديثٍ وغفلةٍ مع ذا وذا.ومضيع وقته هنا وهناك
ومن المحرومين -أيضاً- الذين يأكلون الحرام
ومنه الربا وأكل مال اليتيم واغتصاب حق الفقير
والضعيف والمسكين والغش والسرقة، والتزييف والخداع والنجش والحلف الكاذب، والمنساقين اللاهثين وراء التجارة وكسب المال إلى حد التفريط في الواجبات.
والمحروم في رمضان -أيضاً- المتهاون ببعض الذنوب وأشد الذنوب جرما وقبحا من ظن أن ما يعمله لايعد ذنباً وهو محسوب عليه ومكتوب، كالمفَرِط في آفات اللسان كالسباب والشتائم والغيبة وبذاءة اللسان والكذب {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (18) سورة ق.
أيها الإخوة في الله: ومن أسباب الحرمان في رمضان التساهل وعدم الجدية ويتضح هذا في كثرة الضحك والهزال والتنكيت وربما السخرية والاستهزاء وضياع الوقت في الغفلة والغفلات
محروم والله محروم من صيامه مردودٌ عليه، وبضاعته ملقاةٌ بين يديه، حظه من صيامه الجوع والعطش ليس إلا
صام عن الطعام، لكن ما صام عن أكل الحرام، وقبائح الآثام، وفلتات اللسان والغيبة والسب والعدوان.
محروم محروم من مارس الظلم وابتز الناس وزورعليهم فمهما كان لك من أعمال صالحة، ومهما قدمت في رمضان فمادمت ظالماً أخذت منك هذه الحسنات على قدر مظلمتك،
كذلك المحروم هو المفرط في النوافل عامة (صدقات- قراءة قران- الدعاء بر الوالدين - وركعتي الضحى- وقيام الليل والتراويح- وتفطير صائم واشباع جائع ) والغفلة عن الغنيمة الخفيفة (الذكر- الدعاء- الاستغفار)من حرم ذلك فقد حُرم خيرا كثيرا.
محروم والله محروم من مضت عليه أيام رمضان يوماً يوما ً وزاده من القرآن قليل، حتى إن رمضان يكاد يرحل وهو مازال يجاهد نفسه في ختمة.
أيها الأحباب: رمضان شهر النفحات والبركات: فلماذا لا نقوم رمضان؟ لماذا لا نجرب لذة القرآن، ولذة المناجاة والدعاء؟ لماذا لا نجرب وقت الأسحار وهجيع الليل؟ لماذا لا ننطرح بين يدي مولانا، فربنا ينزل في ثلث الليل الأخير نزولاً يليق بجلاله وعظمته يعرض نفحاته ورحماته، فلماذا لا نتعرض لرحمات الله!!
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم* إلا كنومة حـائر ولهـان
فلربما تأتى المنيـة بغتـــة * فتساق من فرش إلى أكفـان
يا حبذا عينان في غسق الدجى * من خشية الرحمن باكيتـان
فالله ينـزل كُلَ آخـر ليـلـة * لسمائه الدنيا بلا نـكـران
فيقولُ هل من سائـلٍ فأجيبَـه * فأنا القريبُ أجيبُ منْ ناداني
ولكن يا حسرةً على المحرومين، ويا حسرةً على المفتونين الذين يجعلون وقت السحر ووقت الاستغفار وقت نزول الإلهي فرصةً للعب واللهو ومشاهدة القنوات وتقليب الأبصار في الغانياتِ والمومساتِ، يا حسرةً على العباد!.
ألا والله وتالله وبالله ما أكثر المحرومين؟! تالله إنهم ما تأملوا ولا تدبروا قول ربهم يوم أن قال:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 183- 184] صدق أصدق القائلين ( أياما معدودات ) ما أسرعها وما أعجلها وما أنفسها، وعند الصالحين ما أغلاها وعند ديان يوم الدين ما أعلاها، فاز وربي من بناها، وجاهد النفس وزكاها، وخاب وربي من دساها، وعن الخير جافاها.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبـــة.الثانيـــة.tt
معاشر الصائمون والصائمات وقفنا على أبواب رمضان ولازلنا كذالك يوما بعد يوم وكلنا أمل في عفو الحليم الرحمن.
وقفنا وقد أثقلتنا ذنوبنا وعظمت علينا عيوبنا وإساءتنا، وفي الله رجاؤنا وأملنا، فبباب الله أنخنا، ولرحمته وحلمه وعفوه تعرضنا،
الأمل في الله كبير، الأمل في الله عظيم، فما منا إلا ومذنب ومسيء, وما منا إلا وهو مخطئ ولكن رجاؤنا فيمن يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ومن يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.
ما أحوجنا أن نستغل هبات الله العظيمة في هذا الشهر الفضيل وقد ألقيت عن ظهورنا الأحمال والأوزار، وما ذلك على الله بعزيز.
نقف اليوم على اعتاب المنتصف من رمضان ، شهر الرحمات والبركات والخيرات، ونحن أحوج ما نكون إلى أسباب رحمة الله.
ألا وإن من أسباب رحمته
أن ننظر إلى البائسين، وأن نرحم المعدمين، وأن نحسن إلى المحتاجين، وأن نشفق على المسكين والأرملة واليتيم فالله يرحم من عباده الرحماء.
*(الخطبة الثانية* )
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاماً على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيا أيها المؤمنون، إن ليلة القدر جائزة الله لعباده الصائمين القائمين، وهي الغنيمة الكبرى التي لا يفرط فيها إلا محروم، يقول ﷺ: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم"، فهل يرضى عاقل لنفسه أن يكون من المحرومين؟ وهل يطيب لمؤمن رقاد وهو يرجو رحمة ربه؟ إن السلف الصالح كانوا يترقبون هذه العشر كما يترقب الظمآن الغيث، فكان ثابت البناني وحميد الطويل يلبسان أحسن ثيابهما ويتطيبان ويطيبان المساجد بالخلوق، وكان تميم الداري رضي الله عنه له حلة اشتراها بألف درهم يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.
يقول ابن القيم رحمه الله في "الفوائد": "بينك وبين الفلاح جبلٌ من الهوى، فاجتهد في هذه العشر لعلك ترتقي، فإنما هي ساعات وتنقضي، وتذهب المشقة ويبقى الأجر، ويذهب اللهو ويبقى الوزر"، فاجعلوا من دعائكم في هذه الليالي ما علمه النبي ﷺ لعائشة حين قالت: يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"، فهذا الدعاء يجمع خيري الدنيا والآخرة، فإذا عفا الله عنك فقد أفلحت ونجحت.
واسمعوا إلى هذه الأبيات المؤثرة التي تحرك السواكن:
أَلا يا عَينُ وَيْحَكِ فَاسْعِدِيني ... بِدَمْعٍ مِثْلِ هَطَّالِ الغَمامِ
عَلى زَمَنٍ مَضى في غيرِ طُهْرٍ ... وَأَيَّامٍ تَوَلَّتْ في الحَرامِ
فَقَدْ وافَتْ مَواسِمُ خَيْرِ رَبِّي ... وَأَقْبَلَتِ العَشِيَّةُ بِالسَّلامِ
فَقُمْ لِلَّهِ في لَيْلٍ طَويلٍ ... وَناجِ المُلْكَ في جُنْحِ الظَّلامِ
لَعَلَّكَ في غَدٍ تُعطى كِتاباً ... بِيَمينِكَ في جِنانٍ وَاحْتِشامِ
يا عباد الله، إن ليلة القدر في الأوتار من العشر الأواخر أرجى، في إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، والمؤمن يجتهد في العشر كلها ليكون على يقين من إدراكها، واعلموا أن رمضان قد أوشك على الرحيل، فودعوه بأحسن ما عندكم، وتوبوا إلى الله توبة نصوحاً، وطهروا أموالكم بالصدقة، وقلوبكم بالصفح، وألسنتكم بالذكر، لعل الله أن يختم لنا ولكم بالحسنى.
(الدعاء المختوم)
اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا سميع الدعاء، يا مجيب النداء، اللهم إنا نسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض، يا حي يا قيوم، اللهم بلغنا ليلة القدر، اللهم اجعلنا فيها من المقبولين، اللهم اجعلنا ممن قامها إيماناً واحتساباً فغفرت له ما تقدم من ذنبه، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم اعف عنا وعن والدينا، اللهم اعف عن أمهاتنا وآبائنا، وارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اكتبنا في هذا الشهر من عتقائك من النار، اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وزوجاتنا وذرياتنا من النار يا رب العالمين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم ألف بين قلوبهم، واجمع كلمتهم على الحق، اللهم انصر المستضعفين من المسلمين، وارحم شهداءهم، واشفِ جرحاهم، اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفسته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ضالاً إلا هديته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويسرتها بفضلك يا أكرم الأكرمين، اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك، والعتق من نيرانك، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وكلُهم شِدادُ * والفارسُ المقدادُ
تضرّعَ النبيُّ * وربُّه ولـيُّ
ثم التقى الجمعانِ * كفْر معْ ايمانِ
ملائكةْ تَنزّلوا * ومشركونَ زُلزِلوا
سعدٌ زبيرٌ حمزةْ * أبلُوا بلاءَ العِزةْ
واستبسَلَ الصحابةْ * في وقْفةٍ مُهابةْ
فقَتَلوا سبعينا * وأسرُوا سبعينا
بعونِ ربي انتصروا * على الذين كفروا
بعونِ اللهْ انتصروا * على الذين كفروا
والحمد للّه رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وحيّ السماء جبريل عليه السلام، فقاتلت مع المؤمنين، فقطَعت رقابَ الكافرين، وبتَرت أطرافَ المشركين، فجاء الوحيُّ من الله: ﴿إِذ يوحي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنوا سَأُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ، فَاضرِبوا فَوقَ الأَعناقِ وَاضرِبوا مِنهُم كُلَّ بَنانٍ﴾ [الأنفال: ١٢]. وما هي إلا ساعات، حتى علا صوتُ الحقّ، وسُمِعَت صحيات التكيبرات (اللهُ أكبر)، وانتصر الحقّ، وهُزِم الباطل، وفرّ إبليسُ اللعين، وقُتِل فرعون هذه الأمّة، نعم قُتِل أبوجهل، قُتِل زعيم الكفرِ والإلحاد، قُتِل الكِبرُ والعناد، فقُتِل من الكُفر سبعون، وأُسِر من الشرك كذلك سبعون، وفرّ الباقون إلى مكة يجرّون ورائهم ذلَّ الهزيمة والخزي والعار.
وانتهت المعركة، وانتصر محمدٌ والمؤمنون، وتحقّق وعدُ الله، ﴿سَيُهزَمُ الجَمعُ، وَيُوَلّونَ الدُّبُرَ﴾، وتحقق موعودُ الله للمؤمنين، فأحقَّ اللهُ الحقَّ، وأبطَل اللهُ الباطلَ، ولو كره المجرمون والمشركون أجمعون.
﴿وَإِذ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحدَى الطّائِفَتَينِ أَنَّها لَكُم، وَتَوَدّونَ أَنَّ غَيرَ ذاتِ الشَّوكَةِ تَكونُ لَكُم، وَيُريدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقطَعَ دابِرَ الكافِرينَ، لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ﴾[الأنفال: ٧-٨].
ــــ✍.. وبعد انتهاء المعركة، بدأ المسلمون بجمع الغنائم من خيل وبعير وسلاح وأموال وغيرها، وبعد جمعها اختلف الصحابة فيما بينهم في كيفية تقسيم هذه الغنائم، لأنّ هذه المعركة هي أول معركة في الاسلام، ولم تكن هناك آيات قد نزلت في كيفية تقسيم مثل هذه الغنائم.
لكنّ اللهَ تعالى أدّبَ المسلمين على هذه العجلة في طلب تقسيم الغنائم، فأنزل اللهُ سورةً كاملة هي (سورة الانفال)، أدّبهم بها، وقرَعَ قلوبهم بآياتها، وذكّرهم فيها بأنّه لولا اللهُ وعناية الله لما حصلتم على هذه الغنائم.
فبدأ في سورة الانفال بقوله تعالى: ﴿يَسأَلونَكَ عَنِ الأَنفالِ [أي الغنائم]، قُلِ الأَنفالُ لِلَّهِ وَالرَّسولِ}، ولم يبين اللهُ لهم كيفية تقسيم هذه الغنائم، بل أمرهم اللهُ أولاً بالتقوى، وبإصلاح ذات البَيْن بسبب اختلافهم، فقال اللهُ لهم: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصلِحوا ذاتَ بَينِكُم وَأَطيعُوا اللَّهَ وَرَسولَهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، ولم يُجبْهم اللهُ على هذا السؤال(يسألونك) إلا بعد 40 آية من التأديب والتقريع. وكأنّ اللهَ يقول لهم:
-تريدون الغنائم، وتختلفون في كيفية تقسيمها، وأنتم أصلاً ما خرجتم لأجل هذه المعركة، فما خرجتم إلا لأجل القافلة، ﴿… وَتَوَدّونَ أَنَّ غَيرَ ذاتِ الشَّوكَةِ تكونُ لكم}، ولكنّ اللهَ أرادها أن تكون معركة، فكنتم حينها تُجادِلون نبيَكم، وتكرهون لقاء العدوّ، فكأنّكم كنتم تُساقون إلى الموت سوقاً وأنتم تنظرون، كما وصف اللهُ ذلك بقوله: ﴿كَما أَخرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَريقًا مِنَ المُؤمِنينَ لَكارِهونَ، يُجادِلونَكَ فِي الحَقِّ بَعدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقونَ إِلَى المَوتِ وَهُم يَنظُرونَ﴾.
ثم بدأ اللهُ تعالى يذكّرهم ببعض النّعم، فذكّرهم اللهُ بوضعهم وحالتهم المستضعفة قبل هذه المعركة، فقال تعالى: ﴿وَاذكُروا إِذ أَنتُم قَليلٌ مُستَضعَفونَ فِي الأَرضِ تَخافونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ فَآواكُم وَأَيَّدَكُم بِنَصرِهِ وَرَزَقَكُم مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾. ثمّ ذكّرهم وأعلمهم أنّ هذا النصر هو من عند الله، ﴿وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلّا بُشرى وَلِتَطمَئِنَّ بِهِ قُلوبُكُم وَمَا النَّصرُ إِلّا مِن عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾. فلماذا تنسون مثل هذه النعم التي تستحق أولاً الشكر؟ ولماذا أيضاً تضيع عليكم مثل هذه المفاهيم؟. فلولا تأييد الله لكم ونصره لكم لما حصلتم على مثل هذه الغنائم. فلولا تسديدُ الله لرَميكم، وإصابة سهامكم، لما انتصرتم عليهم لكثرة عددهم وقلة عددكم! ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى.. ﴾.
-ثمّ أمرهم اللهُ بطاعة الله، وطاعة رسوله، وأن يستجيبوا لله ولرسوله الكريم: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيهِ تُحشَرونَ﴾.
-وبعد عدة آوامر، وعدة نواهي، بعد عدة نصائح وتوجيهات من الله، وبعد أربعين آية من التذكير والتقريع والتأديب والتوجيه؛ أجاب اللهُ على سؤالهم المطروح في أول السورة: (ويسألونك عن الأنفال)؟ فأجابهم اللهُ بقوله: ﴿وَاعلَموا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينِ وَابنِ السَّبيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ وَما أَنزَلنا عَلى عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَى الجَمعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [الأنفال: ٤١].
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2
*دروس.وخواطر.رمضانية.cc7⃣1⃣*
*رمــضــــان شـــهــــــر الانتـصـــــارات*
======================
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبــعــــد :
• فإنّ شهر رمضان شهرٌ مباركٌ، نصر الله فيه المسلمين في غزوة بدر الكبرى على عدو الله وعدوهم المشركين، وسمّى ذلك : يوم الفرقان ؛ لأن الله فرّق فيه بين الحق والباطل، وكان ذلك في رمضان السنة الثانية من الهجرة، وكان سبب هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغه أن أبا سفيان قد توجّه راجعاً من الشام إلى مكة بعير قريش، فدعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه إلى الخروج لأخذ تلك العير ؛ لأن قريشاً محاربون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً يطلبون العير، ولا يريدون الحرب، ولما علم أبو سفيان بهم بعث صارخاً إلى قريش ليحموا عِيرَهم، وسلك طريقاً على ساحل البحر، وخرجت قريشُ بأشرافهم في نحو ألف رجل، ومعهم الفتيات يغنين بهجاء المسلمين، ونجا أبو سفيان بالعير، وأرسل إلى قريش ليرجعوا، فأبوا إلا الحرب، وجمع الله بين المسلمين وبين عدوهم، ووقعت المعركة، ونصر اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم وأصحابَه على كفار قريش، وقُتِل من الكفار سبعون وأُسِر سبعون .
لقد نصر الله الفئة القليلة التي تقاتل لإعلاء كلمة الله، وأذلّ الله المشركين، فيا أيها المسلم :
1- اعلم أن الله ناصرٌ دينه مهما طغى الكفار وتجبروا، وقد قال الله تعالى : ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ﴾ [ الحج : 40 ]. فعلى المسلمين أن يقوموا بما أمرهم الله به، وينتهوا عما نهى الله عنه، وأن يعتزُّوا بدينهم، وأن يقوموا بالدفاع عن دينهم لينصرهم الله على عدوهم، وقد قال تعالى : ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران:200] .
2- أيها المسلم : ادعُ الله عز وجل أن ينصر المسلمين على أعدائهم الكفار، وقد علّمنا الله ذلك ﴿ وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة:250].
3- أيها المسلم : اُدعُ الله على الكفار الذين هم صناديد، وأذاهم على المسلمين أعظم، وهم يخططون الخطط للعالم؛ لمحاربة الإسلام وأهله ورميهم بالتطرف ونحو ذلك، وليكن دعاؤك عليهم بأعيانهم بالهلاك، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا على أربعةٍ من صناديد قريش، وهم : أبو جهل، وشيبة بن ربيعة ، وأخوه عتبة ، وابنه الوليد بن عتبة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ع الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمْ الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا ) رواه البخاري.
4- اُدعُ الله عز وجل بنجاة المستضعفين، وادعُ الله على الكفار الذين يؤذون المسلمين، أن يصيبهم الله بالقحط، والجدب، وأن يَشْدُدَ الله وطأته عليهم، وليكن دعاؤك عليهم إذا رفعت رأسك من الركعة الآخرة (دعاء القنوت)، فعن أبي هريرة س أنّ النبي صلى الله عليه وسلم : ( كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ) رواه الشيخان.
• وفي شهر رمضان كانت غزوة فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وأصبحت بلداً يُقام فيه التوحيد بدلاً عن الشرك، فلله الفضل والمِنّة، فعلى من دخل مكة أو كان من سكَّانها أن يعلم أنها بلدُ الله الحرام، وأن الحسنات فيها تضاعف، فليجتهد في فعل الحسنات، وليحذر من الذنوب فيها وفي غيرها ؛ لأن الذنوب فيها تَعظُم، وقد قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ الحج : 25 ]. انتبه يا من أنت في مكة !وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبه اجمعين .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
الحمد لله الذي جعل الصّيامَ جُنّة، أحمده سبحانه وأشكره على ما هدى ويسّر...
وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له،
وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله.. صلّى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابِه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
أَمَّا بعد:
أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: أُذَكِّرُ -نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ- بِأَنَّ لِكُلِّ صَائِمٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، تُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ الْإِجَابَةِ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ».... فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الدَّعَوَاتِ الطَّيِّبَاتِ، لاسيما فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ.. وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ... وَفِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ عصر كُلِّ جُمُعَةٍ.. وَعِنْدَ الْإِفْطَارِ..ادْعُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَأَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ لإِخْوَانِكُمُ.. من أَهْل غزة الْمُسْتَضْعَفِينَ..
المخذولين من إخوانهم المسلمين..وجميع المسلمين المضطهدين..فِي كُلِّ مَكَانٍ،
-أيُها الأحباب: ﻟﻘﺪ ﻣﻀَﻰ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺻَﺪﺭُﻩ، ﻭﺍﻧﻘﻀَﻰ ﻣﻨﻪ ﺷﻄﺮُﻩ، ﻭاكتمل ﻣﻨﻪ ﺑﺪﺭُﻩ، ﻓﺎﻏﺘﻨِﻤﻮﺍ ﻓﺮﺻﺔً ﺗﻤﺮُّ ﻣﺮَّ ﺍﻟﺴَّﺤﺎﺏ، ﻭﻟِﺠُﻮﺍ ﻗﺒﻞَ ﺃﻥ ﻳُﻐﻠَﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ، وﺍﺟﺘﻬﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻗﺒﻞﺍﻧﻘﻀﺎﺋِﻪ، ﻭﺃﺳْﺮِﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺘﺎﺏِ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋِﻪ..
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﺎ ﺃﻫﻞَ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭآﻋﺠﺒًﺎ ﻟﻪ! ﻭﺍﻋﺠﺒًﺎ ﻷﻳَّﺎﻣﻪ! ﻭﺍﻋﺠﺒًﺎ ﻟﺴﺎﻋﺎﺗﻪ!
ﺷﻤﺲ ﺗﻐﺮُﺏ، ﻭﺷﻤﺲ تشرق.. ﺳﺎﻋﺎﺗﻪ ﺗَﺬْﻫﺐ، ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﻪ ﺗُﻨﻬَﺐ، ﻭﺯﻣﺎﻧﻪ ﻳُﻄﻠَﺐ..
ﻳﺎ ﻟﻠﻪِ! ﺗﻨﺼَّﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺍﻧﻬﺪَﻡ ، ﻭﻓﺎﺯ ﻣَﻦ ﺑﺤﺒْﻞِ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﺘﺼَﻢ ، ﻭﺍﻏﺘﻨَﻢ ﺍﻟﺸﻬﺮَ ﺧﻴﺮَ ﻣُﻐﺘَﻨﻢ..
-ﻭهناك وﻗﻔﺎﺕ.. ﻻﻏﺘﻨﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ.. ﻗﺒﻞ الرحيل:
-وﺣﺘﻰ ﻻ ﻧُﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﻔُﺘﻮﺭ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ :
لأنه ، ﻣُﺸﺎﻫَﺪٌ.. ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ.. ﻳَﻨﺸَﻄُﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻟﻜﻦ ﺇﻥْ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺃﻳَّﺎﻡ.. ﻟﻴُﺼﺒﺢَ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻋﻨﺪَ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺭﺗﻴﺒًﺎ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻨﻔْﺲ ﻋﺠﻮﻝ ﻣﻠﻮﻝ ﻛﺴﻮﻝ..
فإليكم ﺷﻴﺌًﺎ ﻣِﻦ ﺩﻭﺍﺀ ﻓﺘﻮﺭ النفس ، ﻭﻋﻼﺝ ﺩﺍﺋﻬﺎ :
-ﺍﺳﺘﺤﻀار ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ صيامنا ، فنحن نصوم.. فتجوﻉ بطوننا ﻭﺗﻈﻤﺄُ أكبادنا ﻟﻠﻪ.. ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔً له ، ﻭﺗﻠﺒﻴﺔً ﻷﻣﺮه سبحانه..
-والأفضل أن ننوﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓَ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺻﻴﺎﻡ ، ﻗﻴﺎﻡ ، ﺗﻼﻭﺓ ﻗﺮﺁﻥ ، ﺇﻃﻌﺎﻡ ، ﺇﻧﻔﺎﻕ ، ﺑِﺮّ ، ﺻِﻠﺔ ... ﻭﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ..
-لنحاﺳِﺐ أنفسنا ﻋﻠﻰ ﻣُﻀﻲِّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳَّﺎﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ، ﻭنتفقد ﺃمورنا ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﻮﺍﻟﻲ ، ﻭلننظﺮْ ﻣﺎ ﻗﺪَّﻣنا ﻓﻲ ﺃﻳﺎمه ﺍﻟﺨﻮﺍﻟﻲ...
لنتذﻛَّﺮ ﺃﻥَّ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺭْﺗَﺤﻞ، ﻓﻠﻦ ﻳﻌﻮﺩَ ﺇﻻ ﺑﻌﺪَ ﺃﺣﺪَ ﻋﺸﺮَ ﺷﻬﺮًﺍ ، ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴنا ﻭنحن ﻓﻮﻕَ ﺍﻷﺭﺽ أﺣﻴﺎء.. ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ أمواتا؟
ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴنا ونحن أصحاء.. ﺃﻭمرضى؟..ﻛﻞ هذﺍ ﻋِﻠﻤُﻪ ﻋﻨﺪَﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺎﻟﻔُﺮﺻﺔُ ﺍﻵﻥ ﺑﺴﺎﺣﺘِنا ﻓﻼ نضيعها.
-ﺳﺎﻋﺔُ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔٍ ﺿﺎﺋﻌﺔ : ﺇﻱْ ﻭﺍﻟﻠﻪِ.. ﺿﺎﺋﻌﺔٌ ﻋﻨﺪَ ﻛﺜﻴﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺃﻻَ ﻭﻫﻲ ﺳﺎﻋﺔُ ﺍﻟﺴَّﺤَﺮ ، ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨُّﺰﻭﻝ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ؛ ﻟﻴﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ : «ﻫﻞ ﻣِﻦ ﺳﺎﺋِﻞ ﻓﺄﻋﻄﻴَﻪ؟ ﻫﻞ ﻣﻦ ﺩﺍﻉٍ ﻓﺄﺳﺘﺠﻴﺐَ ﻟﻪ؟ ﻫﻞ ﻣِﻦﻣﺴﺘﻐْﻔِﺮٍ ﻓﺄﻏﻔﺮَ ﻟﻪ؟» .. ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ،
قال تعالى:
((ﻭالمستغفرين بالأسحار)) ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣَﺮَﻣﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ..
-ولنحذﺭْ ﻟﺼﻮﺹَ ﺭﻣﻀﺎﻥ : ﻣﺎ ﺃﻗﺒﺤَﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺃﺟﺮﻣَﻬﻢ!.. ﺇﻧَّﻬﻢ ﺳُﺮَّﺍﻕ ﺭﻣﻀﺎﻥ.. ﺗﻜﺎﺩﺻﺪﻭﺭُﻫﻢ ﺗﺘﻤﻴﺰَّ ﻏﻴﻈًﺎ ﻭﺣﻨﻘًﺎ.. ﻳﻮﻡَ ﺃﻥْ ﺭﺃَﻭْﺍ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﺘﺎﺋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ.. ﻓﺄﺟْﻠَﺒﻮﺍ ﺑﺨَﻴْﻠﻬﻢ ﻭﺭَﺟْﻠِﻬﻢ.. ﻋﺒْﺮَ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ..ﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﺞَ.. ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮَّﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔِﺘﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ، ﻣﺎ ﻳَﺆُﺯُّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺃﺯًّﺍ ، ﻭﻳﺪﻋﻮﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺂﺛِﻢ ﺩﻋًّﺎ.. ﻓﺤُﻖَّ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ، ﻭﻭﺟَﺐ ﻣِﻦ ﻓِﺘﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﺬﺍﺭ.. ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻔﺖُ ﻭﺇﻳَّﺎﻙ.. ﺳﻘﺖُ ﻟﻚ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﻨﺬﺍﺭ..
ﺭَﺯَﻗﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳَّﺎﻙم ﺍﻟﺬِّﻛﺮﻯ ﻭﺍﻻﺩّﻛﺎﺭ ، ﻭﺍلجنّة ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘَﺮَﺍﺭ..
وأَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْنَا صِيَامَنَا وَأَعْمَالَنَا، وَأَنْ يُلْهِمَنَا صَلَاحَ قُلُوبِنَا..
@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(وانتصف رمضان.. وماأنصفناه)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين..مُعِينِ الصَّابِرِينَ.. وَمُجْزِلِ الْعَطَاياَ لِلصَّائِمِينَ..
-أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ..ما حييت على مر السنين..
لك الحمديا ذا الجود والمجد والعلا
تباركت تعطي من تشاء وتمنع
إلهي وخلاقي وحرزي وموئلي
إليك لدى الإعسار واليسر أفزع
-وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحده لا شريك له.. الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ.. الذي لم يلد ولم يولد.. ولم يكن له كفوا أحد..
رمضان كم هامت بك الأقلام
واستبشر الضعفاء والأيتام
حيث القلوب مع الصيام يسودها
نبل العطاء يحفها الإلهام
وترى المحبة تزدهي وبفضله
تتقارب الأبعاد والأرحام
-وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا... مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الأمين...المبعوث رحمةللعالمين..
سـلامٌ علــى ذاكَ النبيِّ فإنَّهُ
إليهِ العُلا والفضلُ والفخرُ يُنسبُ
وأحسنُ خلقِ اللهِ خُلُقًا وخِلْقةً
وأطولهمْ في الجودِ باعًا وأرحبُ
صفوهُ بما شئتمْ فواللهِ ما انطوى
على مثلهِ في الكونِ أمٌّ ولا أبُ
صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَاهْتَدَى بِسُنَّتِهِ وَهُدَاهُ..إلى يوم الدين...
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)) [آل عمران: 102].
-أيها الأحبةالكرام:
هَا نَحْنُ الْيَوْمَ نُوَدِّعُ النصف مِنْ رَمَضَانَ، وَفِي ثَنَايَا هَذَا الْوَدَاعِ... يَا تُرَى.. مَاذَا حُفِظَ لَنَا مِنْ صِيَامِنَا؟ وَمَاذَا قُبِلَ مِنْ أَعْمَالِنَا فِي الْأَيَّامِ الَّتِي خَلَتْ؟
وَهَلْ لَا زَالَتِ الْقُلُوبُ تَعِيشُ تِلْكَ الْفَرْحَةِ الَّتِي ذُقْنَاهَا فِي مَقْدَمِ رَمَضَانَ؟.. وَهَلْ لَا زَالَتْ الْقُلُوبُ تُجِلُّ الشَّهْرَ وَتُدْرِكُ رَبِيعَ أَيَّامِهِ؟
مضى نصف شهرنا.. فماذا أودعنا أيامه من أعمالنا؟! والعجيب.. أن البعض كلما أخذ رمضان بالنقص أخذ هو في النقص.. كلما أخذ في التحويل أخذ في التقصير والنوم الكثير.. فتجد البعض في أوائل الشهر نشيطًا قارئًا، ثم يبدأ النقص فتقل القراءة.. وينقص الجلوس في المسجد وانتظار الفريضة.. وتضعف العبادة، وهذا له أسباب: كضعف الإيمان وكثرة العصيان.. وعدم إستشعار النفس بفضل الزمان.. ومتابعة خطوات الشيطان.. وكثرة الشواغل ومتطلبات الولدان.. وضعف الصدق مع الرحيم الرحمن..
هَلْ تَذَكَّرْنَا وَنَحْنُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ... كَيْفَ كَانَ حِرْصُ السَّلَفِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَإِتْقَانِهِ..حتى نقتدي بهم..
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاح
يَا تُرَى: كَمْ مِنْ صَلَاةٍ ضَاعَتْ عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي رَمَضَانَ..؟ وَكَمْ مِنْ نَافِلَةٍ وَسُنَّةٍ رَاتِبَهٍ تَاهَتْ وَنَحْنُ فِي رَمَضَانَ..؟ وَكَمْ مِنْ لُحُومِ الْمُسْلِمِينَ هَتَكْنَاهَا بِأَلسنتنا وَنَحْنُ صَائِمُونَ..؟
وَكَمْ هِيَ أَعْيُنُ الصَّائِمِينَ الَّتِي نَظَرَتْ فِي رِحَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهُمْ فِي رَمَضَانَ..؟ عباد الله: حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُعِيدَ لِأَنْفُسِنَا حِسَابَاتِنَا، وَأَنْ نَتَأَمَّلَ..فِيمَا مَضَى مِنْ لَيَالِي شهرنا كَيْفَ مَضَتْ..؟ وَفِي سَاعَاتِهِ فِيمَا انْقَضَتْ..؟ وَأَنْ نُجَدِّدَ الْعَزْمَ بِالْهِمَّةِ الْعَالِيَةِ.. وَالنِّيَّةِ الصَّادِقَةِ.. فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ.. فيما بقي من شهرنا.
-ذَكرَ الشَّيخُ الحافظُ، والإمامُ الواعظُ( ابنُ الجوزي) في كتابِه: "التَّبصرةِ" أُمنيةَ الموتى، فماذا عسى أن تكونَ أمنيةُ مَن عَاينَ حَقيقةَ الأمورِ، وأصبحَ أسيراً للقُبورِ؟ يَقولُ رَحمَه اللهِ: "تَاللَّهِ! لَوْ قِيلَ لأَهْلِ الْقُبُورِ: تَمَنَّوْا، لَتَمَنَّوْا يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ"
سُبحانَ اللهِ! لماذا أقسمَ هذا الإمامُ على هذهِ الأمنيةِ، وهو لم يُجرِّبْ حالَ المَوتى؟
عندما نَعلمُ أن الميِّتَ في أولِ ليلةٍ لهُ في القَبرِ قَد فُتحَ لهُ بابٌ إلى الجنَّةِ،.. فرأى من نَعيمِها الذي لا يُوصفُ، وفُتحَ لهُ بابٌ إلى النَّارِ،.. فَنظرَ إليها يَحطمُ بَعضُها بَعضاً،.. فنعلمُ حِينَها.. أنَّه إذا تمنَّى فإنَّه سيتمنى الرُّجوعَ في يومٍ تَكونُ فيهِ أبوابُ الجَنةِ مَفتوحةً، وأبوابُ النَّارِ مَغلقةً، وهذا لا يكونُ.. إلا في أيامِ رمضانَ... قَالَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:((إذا جَاءَ رَمضانُ فُتِّحَتْ أَبوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أَبوابُ جَهنَّمَ"...
من ذا يفرِّطُ في دقائقِ شهرِه
والعمرُ ساعاتٌ وبعضُ ثوانٍ!
-أيهاالحبيب:
أَتَدْرِي مَعْنَى أَنْ تُعْتَقَ؟
أيها الصائمون:
تذكروا أنها عشر ليال فقط تمر كطيف زائر في المنام، تنقضي سريعًا، وتغادرنا كلمح البصر، فليكن استقصاركم المدة معينًا لكم على اغتنامها. - تذكروا أنها لن تعود إلا بعد عام كامل، لا ندري ما الله صانع فيه، وعلى من تعود، وكلنا يعلم يقينًا أن من أهل هذه العشر من لا يكون من أهلها في العام القادم، أطال الله في أعمارنا على طاعته. وهذه سنة الله في خلقه ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾ [الزمر: 30]. وكم أهلكنا الشيطان بالتسويف وتأجيل العمل الصالح! فها هي العشر قد نزلت بنا، أبعد هذا نسوِّف ونُؤجل؟! - تذكروا أن غدًا تُوَفَّى النفوس ما كسبت، ويحصد الزارعون ما زرعوا، إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساءوا فبئس ما صنعوا. تذكروا أن فيها ليلة القدر التي عظّمها الله، وأنزل فيها كتابه، وأعلى شأن العبادة فيها، فـ"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه" (أخرجه الشيخان). والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة، قال تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3]. قال الإمام النخعي: "العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها" فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من ثلاث وثمانين سنة ليس فيها ليلة القدر، وقام موفَّق هذه الليلة وقُبلت منه، لكان عمل هذا الموفَّق خير من ذاك العابد، فما أعلى قدر هذه الليلة! وما أشد تفرطنا فيها! وكم يتألم المرء لحاله وحال إخوانه وهم يفرطون في هذه الليالي وقد أضاعوها باللهو واللعب والتسكع في الأسواق، أو في توافه الأمور!! يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم) رواه النسائي وابن ماجة وفي الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي قال: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه) وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان؛ لقول النبي: (تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان). متفق عليه.
فيا نائمًا متى تستيقظ؟! ويا غافلاً متى تنتبه؟! ويا مجتهدًا اعلم أنك بحاجة إلى مزيد اجتهاد، ولا أظنك تجهل هذه الآية ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ﴾ [التوبة: 105]. فماذا سيرى الله منكم في هذه العشر أيها المؤمنون؟! من رحمة الله بالعباد وهو الغني عنهم أن جعل أفضل أيام رمضان آخره؛ إذ النفوس تنشط عند قرب النهاية، وتستدرك ما فاتها رغبةً في التعويض، والعشر الأواخر هي خاتمة مسك رمضان، وهي كواسطة العقد للشهر لما لها من المزايا والفضائل التي ليست لغيرها.
قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمدلله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيراً..
وبعدُ فيا أيها الصائمون: معاشر المسلمين الموحدين: رمضان فرصة لنقف مع أنفسنا وقفات جادة صادقة، رمضان فرصة للإقبال على الله، رمضان فرصة لنعترف بتقصيرنا بين يديه، فرصة لنعرض حوائجنا له سبحانه فهو أرحم بنا من الوالدة بولدها .
فمن منا لم يذنب ؟ ومن منا لم تقع عينه فيماحرم الله؟ ومن منا لم يعق والديه؟ ومن منا لم يقع في مستنقع الغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء؟ ليس العيب أن نخطئ ولكن العيب أن نستمر في الخطأ دون محاسبة ورجوع صادق إلى الله سبحانه وتعالى.
أيها المؤمنون:
هل هناك أرحم من الله؟! هل هناك أكرم من الله؟! لا وألف لا، إذاً فهيا نمشي سويا إلى الأمام فهيا بنا جميعا نقبل إليه سبحانه فمهما بلغت الذنوب فالله سبحانه يبدلها حسنات إذا صدقناه في التوبة وفي محاسبة أنفسنا.
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].
عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: قال الله تعالى: ( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة). (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح).
﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ
أما بعد: هكذا رأينا -عباد الله- كيف كان شهر رمضان هو شهر الانتصارات الرائعة لأمة الإسلام، وهي الانتصارات التي ضربت أروع الأمثلة على صدق معدن المسلمين، وكيف أنهم قد انطلقوا خلال هذا الشهر المبارك إلى العالمية، ووثبوا بإسلامهم إلى قلب القارة الأوروبية، وحطموا كل الأساطير القديمة والحديثة عن أعداء الأمة، وحطموا معها الأوهام وكسروا حاجز الخوف.
ويبقى -عباد الله- أن نعرف أن كل واحد منا يستطيع أن يجعل لنفسه من شهر رمضان شهرًا للانتصارات، نعم، إذا كان جهاد أعداء الأمة قد حقق للمسلمين انتصارات رائعة في رمضان، فإن جهاد النفس وترويض الشهوات يحقق لكل واحد منا انتصارات رائعة في رمضان، لا تقل روعة عن انتصارات السلف؛ ذلك أن السلف لم يحققوا الانتصارات الرائعة في ميادين القتال وساحات الوغى، إلا بعد أن حققوا الانتصار أولاً على أنفسهم وهواهم وشهواتهم، كما قال الله -عز وجل-: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69].
فلنجعل هذا الشهر شهر انتصار على الأحقاد والحسد والكراهية وفساد ذات البين، لنجعله شهر انتصار على قطيعة الأرحام والعجز والكسل والغفلة، لنجعله شهر انتصار على الشيطان ووساوسه وكيده، لنجعله شهر انتصار على الذنوب والمعاصي وتسويف التوبة، شهرًا للانتصار على خذلان المستضعفين وترك المظلومين.
عندها نصل إلى ما وصل إليه الأولون، ونحقق مثل انتصاراتهم وأمجادهم.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
🎤
*خطبـةجمعــةبعنـــوان.cc*
*رمـضـــان شـهـــر مــيـلاد الأمـــة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
عـناصـر الخطبــة :
1/ رمضان شهر انتصار السماء للأرض
2/ رمضان في ذاكرة الانتصارات
3/ رمضان المحطة الفارقة
4/ رمضان واستعادة الكرامة
5/ رمضان والانطلاق إلى العالمية
6/ رمضان وتحطيم الأساطير
7/ رمضان وصدق المعدن
8/ رمضان والانتصار على النفس
الخطبـــةالاولـــى.cc
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أمـــا بـــعــــــد :
أحبتي في الله أتباع محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-: كم لله -عز وجل- علينا من نعم ظاهرة وباطنة أسبغها علينا، وكم لله -عز وجل- من خير وفضل أفاض به علينا، واختص به أمة الإسلام دون غيرها من الأمم، ولم يعلم الناس ما عند الله -عز وجل- في شهر رمضان من الرحمات والبركات والخيرات ما فرط المفرطون وقصر المقصرون وغفل عن ذكره الغافلون، فالله -عز وجل- قد أودع شهر رمضان الكثير من الأسرار والكنوز، التي جعلت هذا الشهر المبارك شامة العام وتاج الشهور ودرة الزمان، فكما أن شهر رمضان هو شهر الصيام والقيام وقراءة القرآن والصدقة والإطعام والعبادات الكثيرة، فإن شهر رمضان أيضًا هو شهر الانتصارات، شهر العزة والكرامة.
فربنا -عز وجل- جعل شهر رمضان شهر ميلاد الأمة الإسلامية، حين أضاء وحيُ السماء ظلمات الأرض، وبدد نور الهداية ظلمات الشرك والجاهلية والخرافة، فكان رمضان عهدًا جديدًا استقبلت به البشرية خير رسل الله وآخر رسالات السماء، فكان رمضان نقطة تحول في مسيرة البشرية بنزول القرآن؛ كان انتصارًا للنور على الظلام، والحق على الباطل، والتوحيد على الشرك، والطهارة والنقاء على الفحش والعهر.
أيها المسلمون: ومن فضائل هذا الشهر العظيم أن الله -عز وجل- قد جعله شهر النصر والحسم في مواقف كثيرة؛ فإن هذا الشهر قد وقعت فيه العديد من الأحداث العظام والمواقف الجسام التي مثلت تحولاً كبيرًا في حياة الأمة، فمعاني الانتصارات وأبجديات العزة وأصول الكرامة قد تجسدت في شهر رمضان الكريم.
فإلى القلب الذي يفكر خاشعًا بين يدي ملك السموات والأرض، وينفطر كمدًا على نكبات المسلمين، وإلى العين التي تسيل دمعًا من خشية الله، ودمًا على أحوال المسلمين ومآسيهم، وإلى الجوارح التي تصوم ابتغاء رضوان الله، وتشتاق أن تجاهد أعداء الإسلام؛ إلى هؤلاء جميعًا نهدي لهم هذه المشاهد والمواقف الكبرى في معاني الانتصار.
في شهر رمضان حقق المسلمون عدة انتصارات كانت بمثابة المحطة الفارقة والنقطة الفاصلة في حياة الأمة الإسلامية، وأولى هذه الانتصارات كانت يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، يوم بدر، في العام الثاني من الهجرة، عندما التقت الفئة المؤمنة، جند الرحمن، بقيادة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، مع جند الشيطان، الفئة الكافرة، بقيادة فرعون الأمة أبي جهل، وقد تراءت الفئتان من أول صدام بين الحق والباطل والإيمان والكفران، ويتنزل نصر الله -عز وجل- على المؤمنين، ليكون أعظم انتصارات الإسلام.
ومن روعة الانتصار –أيها المسلمون- وعظمة المشهد أنزل الله -عز وجل- في الواقعة قرآنًا يتلى إلى يوم الدين في سورة الأنفال، التي نزلت معظم آياتها في شأن غزوة بدر، وقد سماها المولى -عز وجل- يوم الفرقان؛ لأنها كانت فرقانًا بين عهد الاستضعاف والقلى وتسلط الأعداء، إلى عهد القوة والانتشار والنصر على الأعداء، واستحق أهل بدر صك المغفرة والعتق من النيران الذي أصدره رب البرية على لسان رسول البشرية: "لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم...".
وفي رمضان من العام الثامن من الهجرة كانت محطة فارقة ونقطة فاصلة في حياة الأمة، عندما فتحت جيوش الصحابة بقيادة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة، وأعلنوا سقوط عاصمة الشرك والاستكبار الجاهلي، التي طالما استغل المشركون منزلتها وفضلها في التحريض ضد الإسلام والمسلمين، وأعلنوا تحرير بلد الله الحرام من أدران الشرك والأوثان، لتبدأ مرحلة جديدة في حياة الأمة اتحدت فيها بلاد الحرمين، الأصل والمهجر، وأعلن عن قيام الدولة الإسلامية على حدود جديدة.
أيـــها المسلمون عـــباد الله :
عندما قاد المعتصم العباسي جيشًا جرارًا أوله من منابت الزيتون وآخره على أبواب عمورية، وذلك في رمضان سنة 223هـ، بعد أن تجبر طاغية الروم توفيل بن ميخائيل، واستغل انشغال المسلمون بقتال بابك الخرمي في فارس، وهجم بمائة ألف صليبي على حدود الدولة الإسلامية، وأوقع بأهل زبطرة في الأناضول مذبحة مروعة، فقتل الكبير والصغير، فجدع الأنوف وسمل العيون، واستاق الحرائر، حتى إن امرأة هاشمية صاحت بعد أن لطمها كلب رومي فقالت: "وامعتصماه"
أوقاتكم فاضلة تشغل بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن وذكر الله وغيرها من العبادات، وتستغل فيها فرص الخير،
وإن من أعظم ما يرجى فيها ويتحرى ليلة القدر: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)[القدر: 2].
من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه،
ليلة خير من ألف شهر،
خفي تعيينها اختبارًا وابتلاء،
ليتبين العاملون وينكشف المقصرون،
فمن حرص على شيء جدّ في طلبه، وهان عليه ما يلقى من عظيم تعبه.
إنها ليلة تجري فيها أقلام القضاء بإسعاد السعداء، وشقاء الأشقياء: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[الدخان: 4].
ولا يهلك على الله إلا هالك.
فيا ليلة القدر للعابدين اشهدي،
يا أقدامَ القانتين اركعي لربك واسجدي،
يا ألسنة السائلين جِدِّي في المسألة واجتهدي.
يـا رجـال الليل جدوا *** ربَّ داع لا يــرَدّ
مـا يقـوم اللـيل إلا *** من له عـزم وجِـدّ
فاتقوا الله -رحمكم الله-، واعملوا وجدّوا وأبشروا وأملوا، قال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَـاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ * خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَـائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ * سَلَـامٌ هِي حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر).
اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم...
-:((الخطبة الثانية)):-
الحمد لله عَظيمِ الشأن، ودائمِ السلطان، أحمده سبحانه وأشكره عن جزيل الإحسان،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، به علا منارُ الإسلام وارتفع البنيان،
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد:
أيها الناس:
أوصيكم بتقوى الله -عز وجل-، فإن تقوى الله خلَف من كل شيء، وليس من تقوى الله خلفٌ: (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)[النحل: 128].
أيها المسلمون:
إن أيامكم هذه أعظم الأيام فضلاً، وأكثرها أجرًا،
تصفو فيها لذيذ المناجاة، وتسكب فيها غزير العبرات،
كم لله فيها من عتيق من النار!
وكم فيها من منقطع قد وصلته توبته!
المغبون من انصرف عن طاعة الله،
والمحروم من حرم رحمة الله،
والمأسوف عليه من فاتته فرَص الشهر وفرط في فضل العشر وخاب رجاؤه في ليلة القدر،
مغبون من لم يرفع يديه بدعوة، ولم تذرف عينه بدمعة، ولم يخشع قلبه لله لحظة،
ويحه ثم ويحه أدرك الشهر!
ألم يُحْظَ بمغفرة؟!
ألم ينل رحمة؟!
يا بؤسه!
ألم تُقَلْ له عثرة؟!
ساءت خليقته وأحاطت به خطيئته،
قطع شهره في البطالة وكأنه لم يبق للصلاح عنده موضع، ولا لحبّ الخير في قلبه مَنْزَع..
طال رقاده حين قام الناس، هذا والله غاية الإفلاس،
عصى رب العالمين واتبع غير سبيل المؤمنين،
أُمر بالصلاة فضيعها، ووجبت عليه الزكاة فانتقصها ومنعها،
دعته دواعي الخير فأعرض عنها، مسؤولياته قصّر فيها، وقصّر فيمن تحت يديه من بنين وبنات،
يفرط في مسؤولياته وقد علم أن من سُنَّة نبينا أنه يوقظ أهله،
أما هذا فقد اشتغل بالملهيات وقطع أوقاته في الجلبة في الأسواق والتعرض للفتن،
بل قد يأتي بعضنا إلى المسجد ويرسل ابنته وزوجته وأخته تجول في الأسواق، وتتعرض للفتنة من الفساق، حتى غدا السوق في شهر العبادة وَكْرًا للفساد..
فاتقوا الله -رحمكم الله-، وقوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة، فإن الشقي من حرم رحمة الله..
اللهم تقبل صيامنا وقيامنا ودعاءنا،
اللهم وفقنا لإدراك ليلة القدر،
اللهم اجعل شهرنا شهر خير وبركة للإسلام والمسلمين في كل مكان،
اللهم أعتق رقابنا من النار.
هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة...
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
::سلسلة الخطب الرمضانية ::
خطبة 🎤 بعنوان
" العشر الأواخر من رمضان.."
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عناصر الخطبة:
1/حلول العشر الأواخر من رمضان .
2/أصناف الناس في العشر الأواخر .
3/اجتهاد النبي والسلف الصالح في العشر الأواخر.
4/أهمية الدعاء .
5/مدرسة الاعتكاف.
6/فضل ليلة القدر .
7/التحذير من التضييع والتفريط.
○○○□□□○○○
الحمد لله مُعزّ من أطاعه واتقاه،
ومذلّ من خالف أمره وعصاه،
قاهر الجبابرة وكاسر الأكاسرة،
لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه،
ينصر من نصره ويغضب لغضبه ويرضى لرضاه، أحمده سبحانه وأشكره حمدًا وشكرًا يملآن أرضه وسماه ،
من أقبل إليه صادقاً تلقاه ،
ومن ترك لأجله شيئاً أعطاه فوق ما يتمناه ،
ومن توكل عليه كفاه ،
فسبحانه من إله تفرد بكماله وبقاه ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا معبود بحقٍ سواه ..
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ،
وكل من نصره ووالاه ...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
أما بعـــــــد:-
فها هي أيام رمضان تسارع مؤذنة بالانصراف والرحيل،
وها هي أيام العشر تحل لتكون الفرصة الأخيرة لمن فرط في أول الشهر، أو لتكون التاج الخاتم لمن أصلح ووفى فيما مضى.
أيها الأحبة:
العشر الأخيرة من شهر رمضان سوق عظيم يتنافس فيه المتنافسون،
وموسم يضيق فيه المفرّطون،
وامتحان تبتلى فيها الهمم، ويتميز أهل الآخرة من أهل الدنيا،
طالما تحدث الخطباء وأطنب الوعاظ وأفاض الناصحون بذكر فضائل هذه الليالي،
ويستجيب لهذا النداء قلوب خالطها الإيمان، فسلكت هذه الفئة المستجيبة طريق المؤمنين،
وانضمت إلى قافلة الراكعين الساجدين،
واختلطت دموع أصحابها بدعائهم في جنح الظلام، وربك يسمع ويجيب، وما ربك بظلام للعبيد.
أما الفئة الأخرى فتسمع النداء وكأنه لا يعنيها، وتسمع المؤمنين وهم يصلون في القيام لخالقهم وكأنه ليس لهم حاجة، بل كأنهم قد ضمنوا الجنة.
فهل يتأمل الشاردون؟!
وهل يعيد الحساب المفرطون؟!
أيها المسلمون:
هذه أيام شهركم تتقلص، ولياليه الشريفة تتقضَّى، شاهدة بما عملتم، وحافظة لما أودعتم، هي لأعمالكم خزائن محصنة ومستودعات محفوظة،
تدعون يوم القيامة، يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ،
ينادي ربكم: "يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
هذا هو شهركم، وهذه هي نهاياته،
كم من مستقبل له لم يستكمله،
وكم من مؤمل أن يعود إليه لم يدركه.
هلا تأملتم الأجل ومسيره،
وهلا تبينتم خداع الأمل وغروره.
أيها المسلمون:
إن كان في النفوس زاجر، وإن كان في القلوب واعظ فقد بقيت من أيامه بقية، بقيةٌ وأي بقية؟!
إنها عَشْرُهُ الأخيرة،
بقية كان يحتفي بها نبيكم محمد أيما احتفاء.
في العشرين قبلها كان يخلطها بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شمر وجد وشد المئزر،
هجر فراشه، أيقظ أهله،
يطرق الباب على فاطمة وعلي -رضي الله عنهما- قائلاً: "ألا تقومان فتصليان؟!".
ويتجه إلى حجرات نسائه آمرًا وقائلاً: "أيقظوا صواحب الحجر، فرُبَّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة".
كان النبي –صلى الله عليه وسلم- إذا بقي من رمضان عشرة أيام لا يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه،
ولقد كان السلف الصالح من أسرع الناس امتثالا واتباعا للنبي،
ففي الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)[طـه: 132]..
وقال سفيان الثوري -رحمه الله تعالى-: "أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجّد بالليل ويجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك".
أما يزيد الرقاشي فإنه لما نزل به الموت .. أخذ يبكي ويقول : من يصلي لك يا يزيد إذا متّ ؟
ومن يصوم لك ؟ ومن يستغفر لك من الذنوب ..
ثم تشهد ومات ..
ونحن نقول من يصلي لك أيها المسلم ومن يصوم ويزكي وينفق عنك إذا لم تقم أنت بذلك وتستغل نفحات الرحمن ورياح الإيمان وها نحن فيها في هذه الأيام المباركات ..!!؟؟
اللهم يا سامع الدعوات ، ويا مقيل العثرات ، ويا غافر الزلات ، اجعلنا من عبادك التائبين ، ولا تردنا عن بابك مطرودين واغفر لنا ذنوبنا أجمعين .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ...
قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ...
-:(( الخطبة الثانية )):-
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الهدى محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
أما بعد :
عبــــــــاد الله :-
ومن أهم الأعمال في الثلث الأخير من رمضان وفي العشر الأواخر منه، الإكثار من الدعاء لشرف الزمان والمكان والحال،
ولقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أنبيائه بعبادة الدعاء فقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خـٰشِعِينَ) [الأنبياء:90] ) .
وبالدعاء وصف الله عباده المؤمنين وجعلها أعظم صفة فيهم فقال سبحانه: ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـئَايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ) [السجدة:16-17] ...
إنه الدعاء سلاح المؤمن .. به يكون صلاح أمره في دينه ودنياه وآخرته فقد كان من دعائه صلى الله عليه وسلم ( اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كلِّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لي من كل شرٍّ".( مسلم).
وبالدعاء تذهب الأمراض وتشفى الأجساد فهذا نبي الله أيوب عليه السلام فبعد البلاء والصبر دعاء ربه فقال تعالى ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ) (الأنبياء 38-84) ..
وبالدعاء تقضى الحاجات وتتحقق الرغبات ،
فالله سبحانه يحرك الأسباب لتجري بأمره استجابة لعبد من عباده لجأ إليه وطلب منه وتوكل عليه ..
عن شقيق البلخي قال: كنت في بيتي قاعداً فقال لي أهلي: قد ترى ما بنا من فاقة و ما بهؤلاء الأطفال من الجوع، ولا يحل لك أن تحملهم ما لا طاقة لهم به،
قال: فتوضأت -نرجع إلى السبب الذي كانوا يدورون حوله رضوان الله تعالى عليهم- فتوضأت وكان لي صديقٌ لا يزال يقسم علي بالله إذا ألمت بي حاجة أن أعلمه بها ولا أكتمها عنه،
فخطر ذكره ببالي، فلما خرجت من المنزل مررت بالمسجد،
فذكرت ما روي عن أبي جعفر قال: من عرضتْ له حاجة إلى مخلوق فليبدأ فيها بالله عز وجل،
قال: فدخلت المسجد فصليت ركعتين،
فلما كنت في التشهد، أفرغ عليَّ النوم، فرأيت في منامي أنه قيل لي: يا شقيق ! أتدل العباد على الله ثم تنساه؟!
قال: فاستيقظت وعلمت أن ذلك تنبيه نبهني به ربي، فلم أخرج من المسجد حتى صليت العشاء الآخرة، ثم تركت الذهاب لصاحبي ودعوت الله وتوكلت عليه،
وانصرفت إلى المنزل ، فوجدت مال وطعام !!
فسألت من جاء بهذا ؟
فقالوا : رجل يقول أنه صديق لك منذ زمن وقد رد ما كان عليه من دين لك ..
قال شقيق: والله ما أعلم أن صديقاً لي أستدان مني مالاً ولم يرده ، ولكني علمت أن الله هو من ساق ذلك الرجل بهذا الخير إن ربي سميع الدعاء...
فلا تعجب فالله سبحانه وتعالى يقول ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:3] ..
أيها المؤمنون:
والدعاء سبب هام في تحقيق النصر والتمكين والثبات للأمم والأفراد والشعوب ،
قال تعالى عن طالوت وجنوده لما برزوا لجالوت وجنوده قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ [البقرة:250].
فماذا كانت النتيجة ؟
(فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ) [البقرة:251].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم الدعاء كثير الإبتهال والتضرع لمولاه سبحانه وتعالى حتى كتب له النصر والتمكين ، وبلغ هذا الدين الآفاق وأظهره الله على جميع الأديان ، وسار في هذا الطريق أصحابه من بعده ونشروا هذا الدين في أرجاء المعموره بسلاحين عظيمين ..
سلاح العمل وبذل الجهد والإرادة القوية ،
وسلاح التضرع بين يدي الله واستجلاب النصر والمعونة منه فكان لهم ذلك ..
خطبة 🎤 بعنوان
"" (( الثلث الأخير من رمضــــان .. !! )) ""
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،
الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات ،
الحمد لله الذي علم العثرات ،
فسترها على أهلها وانزل الرحمات ،
ثم غفرها لهم ومحا السيئات ،
فله الحمد ملئ خزائن البركات ،
وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات ،
وله الحمد ما تعاقبت الخطوات ،
وله الحمد عدد حبات الرمال في الفلوات ، وعدد ذرات الهواء في الأرض والسماوات ، وعدد الحركات والسكنات ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
لا مفرج للكربات إلا هو ،
ولا مقيل للعثرات إلا هو ،
ولا مدبر للملكوت إلا هو ،
ولا سامع للأصوات إلا هو ،
ما نزل غيث إلا بمداد حكمته ،
وما انتصر دين إلا بمداد عزته ،
وما اقشعرت القلوب إلا من عظمته ،
وما سقط حجر من جبل إلا من خشيته ،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قام في خدمته ، وقضى نحبه في الدعوة لعبادته ،
وأقام اعوجاج الخلق بشريعته ،
وعاش للتوحيد ففاز بخلته ،
وصبر على دعوته فارتوى من نهر محبته ، ..
صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه واستن بسنته وسلم تسليمًا كثيرا إلى يوم الدين ...
اللهم وكما آمنا به ولم نره , فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله ، وأوردنا حوضه الأصفى ، وأسقنا منه بيد حبيبك شربة هنيئاً لا نُرد ولا نظمأ بعدها ابداً يا أرحم الراحمين ...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
أما بعــــد :
أيها المؤمنون :
ها هي العشر الآواخر من رمضان تحل علينا ،
وهي الثلث الأخير من رمضان ولها فضائل عظيمة ،
فاستدركوا ـ رحمكم الله ، هذه العشر الأواخر بالمسارعة إلى المكارم والخيرات واغتنامِ الفضائل والقرُبات،
ومن أحسن فعليه بالتمام، ومن فرَّط فليختم بالحسنى فالعمل بالخِتام ،
قال تعالى ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (يونس:26) ...
واستغلوها واستفيدوا من فضائلها ، فمن لم يختم قراءة القران فليكمل ما تبقى عليه من آياته وسوره،
ومن أكمل فليضاعف من حسناته وأجوره ، فكتاب الله لا تمله النفوس ولا تشبع منه القلوب ،
فهو منهج أمة ودستور حياة ...
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) ( رواه أحمد ) ...
ولقد رسم رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم للأمَّة في هذه العَشْر خيرَ نَهجٍ يوصِل إلى الغاية الحميدة ومنازل السعداء؛
ففي "الصحيحين" عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – كان إذا دخل العَشْر، شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"،
وذلك مما يُشعِر بالاهتمام العظيم بالعبادة، والتفرُّغ لها، والانقطاع إليها عن كلِّ شاغِل.
وعنها أيضًا: "أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العَشْر الأواخر من رمضان حتى توفَّاه الله"؛
أي يلزم المسجد لا يبرحه، ولا يشتغِل بغير العبادة فيها اغتنامًا للفرصة، وسَيْرًا على نهج الصالحين، فإن الفرصة إذا أفلتت كانت حسرةً وندامة،
وليس لأحدٍ علمٌ بطول العمر، ليستدرك في المستقبل ما فاته في الماضي، وليشتغل بصالح العمل ليدرك الأمل،
إنما هي أنفاسٌ معدودة، وآجالُ محدودة،
فمَن اغتنم فيها الفرصة الحاضرة، وتاجر في الأعمال الصالحة - ربح المَغْنَم.
ومن لم يستطع الاعتكاف لسبب ما ، فلا تضيع عليه العشر الأواخر من رمضان دون فائدة،
فليحرص على صلاة التراويح والقيام ، ويتحرى ليلة القدر ، ويكثر من قراءة القرآن والذكر والدعاء وسائر العبادات والطاعات والقربات...
عباد الله:
ألا عطفًا على البائسين والمحتاجين والمنكوبين, فمن رحم عباد الله رحمه الله، والصدقة تطفئ غضب الله، فكم من حسنة إلى منكوب، وكم من صدقة إلى مكروب غفر الله بها الذنوب، وستر بها العيوب، فاحتسبوا عند الله.الأجر والجزاء
عباد الله إن الصيام يذكركم بالجائع الذي لا يجد طعامه. إن الصيام يذكركم بإخوان لكم في الدين يعيشوا بائسين منكوبين، يذكركم بتلك الأمعاء والأحشاء التي ظمئت وجاعت فاحتسبوا عند الله، فمن فرج كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، يسروا على المعسرين، وأحسنوا إلى المحتاجين. فكم غابت شمس رمضان فغابت معها ذنوب العباد من الله الرحمن.
ارحموا عباد الله فإن الله يرحم من عباده الرحماء.
عباد الله إن في المجتمع اليوم أسراً يدكها الفقر دكاً,
يئن أطفالها من الجوع, ويقضُّ مضاجعها طرقات أصاحب البيوت يطلبون الإيجار، فمن لهؤلاء بعد الله؟!
وإن في البيوت , الأرملة البائسة, والعجوز اليائسة, واليتيم الحزين, والمقعد المحروم, والمريض المعدم
إنهم يتألمون ويعانون من انعدام الغذاء والماء والدواء
فمن يقضي حوائجهم, ومن يلتفت إليهم ابتغاء مرضاة الله
نعم هناك من الأسر وصلت المجاعة بهم بنسبة ١٠٠٪ إنهاأحداث مؤلمة طحنت عظام الضعفاءوالمساكين أسر تعيش الجوع والمجاعة !
أغيثوهم أنقذوا حياتهم ........الخ
اللهم انا نسألك فعلَ الخيرات, وتركَ المنكرات, وحبَ المساكين, وأن تغفر لنا وترحمنا وتتوب علينا, وإذا أردت بقومٍ فتنةً فتوَفنا غير مفتونين, ونسألك حبَك, وحبَ مَن يُحبك, وحب عملٍ يقربنا إلى حبك, يا رب العالمين.
فيا أرحم الراحمين لا تجعلنا عن بابك مطرودين، ولا من فضلك وإحسانك ـ بما كان منا من إساءة ـ محرومين، اللهم إنا نسألك من واسع رحمتك.
اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها.
جعل الله صيامنا صياماً حقيقيا مقبولاً، وجعل صيامه إيمانا واحتسابا، إيمانا بما عنده، واحتسابا لثوابه، كما أسأله تعالى أن يجعلنا وإياكم وسائر المسلمين ممن صام الشهر، واستكمل الأجر، وفاز بليلة القدر، كما أسأله أن يجعلنا ممن يصومونه ويقومونه إيماناً واحتساباً. اللهم اكتب صيامنا في عداد الصائمين وقيامنا في عداد القائمين،
اللهم ارفع عنا الغلا والوباء والزلازل والحروب والفتن ما ظهرَ منها وما بطَن ،
اللهم أنجِ المُستضعَفين من المؤمنين في غزة وفلسطين اللهم كن معهم ناصِرًا ومُعينًا ومؤيدًا وحافِظًا يا رب العالمين، اللهم لا يُضامون وأنت حسبُهم ولا يُهزَمون وأنت ناصِرُهم ولا يُذلُّون وأنت مولاهم إنك نعمَ المولى ونعمَ النصير.
عبــاد الله:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)؛ فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نِعَمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
🎤
*خطـبــة جمـعــة بعنـوان :*
*المـحــرومـون.فـي.رمــضـــان.tt*
*للأســتاذ/ عـبـدالـوهــاب المـعــبأ*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله الذي فاضل بين الشهور والأيام وجعل رمضان من أفضل مواسم العام وفتح فيه أبواب الخير للأنام الحمد له أولا وأخرا والشكر له ظاهرا وباطنا فلا إله إلا هو سبحانه أفعاله كلها محمودة ويده دائما بالعطاء مبسوطة .
وصلى الله وسلم على خير من صلى وصام وتهجد بالليل وقام وبين لأمته الحلال والحرام فصلوات ربي وسلمه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان .
اتقو الله حق التقوى .
أمـــا بعـــد :
أيها الصائمون والصائمات الكرام: طالما حدثتنا أنفسنا باغتنام فرصة رمضان، ولطالما عاهدنا أنفسنا قبل دخوله بأوبةٍ حقةٍ، وتوبةٍ صادقةٍ، ودمعةٍ حارةٍ، ونفسٍ متشوقةٍ، ولكن كلما أتى الذي نرجوه ونريده قضى الشيطان على الأمنية،
ونقضت النفسُ الأمارةُ بالسوء بعهدها وغدرت، فتابت ليالٍ وانتكست أيام ثم عادت لسالف عهدها كأن لم تشهد نور رمضان وضيائه.
وها هو أيه الأحبة مضى اكثر من ثلث الشهر بل اقترب من الإنتصاف فكيف حالنا مع الله فيه
عباد الله لقد فزع كثير من المسلمين لصيام رمضان المبارك وقيامه،إيمانًا واحتسابًا؛ ابتغاء ذلك الأجر العظيم، والخير العميم، فامتلأت المساجد بالمصلين، وضجت بأصوات التالين، وجعل الناس يهنئ بعضهم بعضًا بإدراك هذا الشهر الكريم..ولكن هل هذا هو حال كل من أدرك رمضان، أم هناك أناس آخرون غير هؤلاء؟!
كل هذا الشوق وكل هذا الحنين ومع ذلك فهناك من يحرم رمضان ويخسر فضله وأجره والعياذ بالله، وربما لم يشعر ذلك المحروم بلذة الصيام والقيام ولا يعرف من رمضان إلا الجوع والعطش فأي حرمان بعد هذا الحرمان! نعوذ بالله من الخسران.
لماذا إذاً نحرم رمضان؟ سؤال يحتاج إلى إجابة. أليس الله يقول: {فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ} (64) سورة البقرة.
لكني أذكركم وأحذركم من أمور ربما كانت سبباً لخسارة رمضان وحرمان الأجر والثواب في رمضان من دون أن نشعر، فإياكم إياكم من أن نحرم رمضان.
إن من الناس خلقاً كثيراً خاسرين، استفادوا من رمضان قليلاً، وخسروا فيه كثيرًا {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ*عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ*تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً}(2-4) سورة الغاشية. فمع عملها وتعبها هي في النار، فأي خسارة أعظم من تلك الخسارة؟!
ولقد صح عن رسول الله أنه صَعِد المنبر فقال: (آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ) قيل: يا رسول الله إنك حين صعدت المنبر قلت: آمِينَ آمِينَ آمِينَ قال: (إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْك فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فَقُلْتُ: آمِينَ)
فيا ترى من هؤلاء الخاسرون الذين يدعو عليهم رسول الله وجبريل عليهما الصلاة والسلام، فيكون شهر رمضان نقمة عليهم، وسببًا لحرمانهم الثواب، ودخولهم النار؟
إن هذا الصنف من الناس هم أهل القلوب القاسية، الذين لا يزيدهم رمضان من الله إلا بعدًا، ولا تزيدهم بشائر الرحمن إلا صدًا، {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (41) سورة المائدة.
إنهم الذين إذا أدركوا رمضان، بادروا ببعض الأعمال، ولكنها لا تتغير منهم الأحوال، فيصبح الواحد منهم في شوال كما كان في شعبان، فحق عليه ذاك الدعاء العظيم وهوإذا أدرك رمضان فلم يغفر له.
إنهم الذين تركوا الصلوات، وانتهكوا المحرمات، وقضوا على أوقاتهم بالتفاهات.
إنهم من قضوا أوقاتهم في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والمكوث أما شاشات والقنوات، ويجاهرون الخالق بالمنكرات.
إنهم الذين يسوفون الباقيات الصالحات، ويقترفون المعاصي والمحرمات، ولا يبالون باالمعاصي والمحقرات.
ومن المحرومين في رمضان: الذين لا يؤدون الصلاة مع الجماعة ويتساهلون فيها، ويضيعون أوقاتهم في المجالس والجلسات وفي الغفلة والغفلات المحرمون هم أهل التسكع في الشوارع والأسواق.والأزقة والحارات
ومن المحرومين في رمضان: الذين يؤذون الناس ويجلسون على الأرصفة للمعاكسات وفي الأسواق وعلى وسائل التواصل والشبكات
المحرمون في رمضان هم الذين يجالسون جلساء السوء وأصحاب الهمم الدنيئة.والأعمال السيئة
*خطبة الجمعة بعنوان:*
*فضل العشر والغنيمة الكبرى*
*( ليلة القـدر جائزة المؤمنين )*
*إعـداد/ طـه محـمـد اليـمـنـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*(الخطبة الأولى)*
الحمد لله الذي جعل في تقلب الأزمان عبراً، وفي تتابع الشهور والسنوات مدكراً، نحمده سبحانه حمد الشاكرين الذاكرين، ونستغفره استغفار المنيبين المخبتين، هو الذي شرع الصيام تطهيراً للنفوس، ورفع قدر القيام تهذيباً للأرواح، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل العشر الأواخر من رمضان تاج الشهر وزمامه، وموطن الرحمة ومرامه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صفوة الخلق وخليل الرحمن، كان إذا أقبلت العشر الأواخر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، طاوياً فراشه، مقبلاً على ربه، مجتهداً في الطاعة ما لا يجتهد في غيرها، فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، وأزواجه أمهات المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
أما بعد أيها المسلمون عباد الله
اتقوا الله حق التقوى، واعلموا أنكم اليوم في مضمار عظيم، وفي أيام معدودات هي أغلى ما يملكه العبد في عمره كله، إنها العشر الأواخر، التي أقسم الله بها في كتابه تشريفاً وتعظيماً فقال: ((وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ))، وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أنها العشر الأواخر من رمضان، لعظم فضلها، واجتماع أمهات العبادة فيها، ففيها الصيام، وفيها القيام، وفيها الاعتكاف، وفيها الصدقة، وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، إن هذه العشر هي فرصة المستعتبين، وغنيمة التائبين، وملاذ المنكسرين، فمن قصر في أول الشهر فهذا أوان الاستدراك، ومن أحسن فليتم الإحسان، فإنما الأعمال بالخواتيم، كما قال المصطفى ﷺ: "إنما الأعمال بخواتيمها".
يا عباد الله، تأملوا حال نبيكم ﷺ في هذه العشر، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"، وشد المئزر كناية عن الجد والاجتهاد في العبادة، واعتزال النساء، تفرغاً لمناجاة ملك الملوك، فأين نحن من هذا الهدي النبوي؟ وأين هممنا من تلك الهمم العالية؟ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "زاد المعاد": "كان هديه ﷺ في العشر الأواخر الاجتهاد في العبادة ما لا يجتهد في غيرها، وكان يحيي ليلها بالصلاة والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه، ويخصها بالاعتكاف لئلا يشغله شيء عن تفرغ قلبه لله عز وجل"، ويقول أيضاً في "بدائع الفوائد" معلقاً على ليلة القدر: "لو كانت ليلة القدر ليلة واحدة في السنة لكان ينبغي للمؤمن أن يقوم السنة كلها ليدركها، فكيف وهي في عشر ليالٍ فقط؟ فوا عجباً ممن يضيعها وهو يعلم قدرها!".
واسمعوا يا رعاكم الله إلى أبيات تهز القلوب للشاعر الذي يصف حال هؤلاء المشمرين:
يا نائِمَ اللَيلِ كَم ذا أَنتَ تَنخَرُ ... قُم يا حَبيبي فَإِنَّ اللَيدَ يُهجَرُ
أَمَا تَرى العَشرَ قَد وافَت مُبَشِّرةً ... بِلَيلَةِ القَدرِ وَالأَوزارُ تُغفَرُ؟
فَاشْدُد مِآزَرَكَ اليَومَ في طَلَبٍ ... لَعَلَّ رَبَّكَ بَعدَ البُعدِ يَجبُرُ
تِلكَ اللَيالي لَها نُورٌ وَمَفخَرَةٌ ... يَفوزُ فيها الَّذِي لِلذَنبِ يَستغفِرُ
إن في هذه العشر ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر؟ الليلة التي نزل فيها الروح الأمين بالقرآن العظيم، الليلة التي تقدر فيها مقادير الخلائق لعام كامل، قال تعالى: ((فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ))، العمل فيها خير من عمل ألف شهر، أي ما يقارب ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر، فمن قامها فقد نال ثواب عمر كامل في ليلة واحدة، يقول الحسن البصري رحمه الله: "إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا"، فاحذروا يا عباد الله أن تكونوا من المتخلفين، وأقبلوا على ربكم إقبال الظمآن على الماء، وابذلوا من أنفسكم خيراً، فإن الرب كريم، والفضل جزيل، والعمر قصير، والرحيل قريب.
فقسّم اللهُ الغنائم إلى خمسة أخماس، أربعة أخماس للجيش وللمجاهدين وللمشاركين في هذه المعركة، والخُمْس الخامس لله وللرسول، يُقسّم على الفقراء والمساكين، والأيتام وابن السبيل، ولذوي القُربى من بيت النبوة.
ــــ✍.. فهذه هي بعضُ أحداث ووقائع غزوة بدر الكبرى باختصار، وهذه هي ملخص أول معركة في الاسلام.
فكانت غزوة بدر هي أول معركة في الاسلام نالَ المسلمون المشاركون فيها رضوانَ الله وغفرانه، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل بدر: (لعلّ اللهَ اطّلع على أهل بدرٍ، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم). فاستحق أهلُ بدر شرف ووسام (البَدْريُون).
رضي الله عليهم أجمعين، وحشرنا اللهُ معهم في جنات النعيم.
ــــ✍.. وقبل الختام، فأعظم درس يجب أن نتعلمه، وأن نفهمه من ذكرى غزوة بدر هو:
أنّ اللهَ قادرٌ على نصرة دينه، واظهار أوليائه في أي وقت، وفي أي مكان، وفي كل الأزمان…! متى ذلك؟
1- عندما يريد اللهُ ذلك النصر والتمكين.
2- إذا استحقّ هذا الجيل وهذه الأمّة هذا النصر. (ولنا بحثٌ سابق في ذلك).
فاللهُ تعالى إذا أراد أن ينصر دينه؛ ويُعلي كلمته، ويُعز عباده المؤمنين؛ فإنّه يُهيأ أسبابَ هذا النصر، ويُسَهّل طرَقَه.
فمعركة بدر كما عرفتم لم تكن معركة منذ البداية، ولم يتجهز المسلمون لها، لكنّ اللهَ أراد معركةً أن تقع، فهيأ أسبابَها، وساق صناديدَ قريش من مكة إلى المدينة، ساقهم سوقاً، وأعمى بصائر قادتهم، رغم الناصحين لهم بعدم الخروج.
لكنها مشيئةُ الله، وقدرُه النافذ الذي جعلَ جيشَ الكفر يمشي رجالاً وركباناً لأكثر من 600 كيلو من مكة إلى المدينة حتى يرون مصرعهم هناك، ويُدفنون في قليب بدر، وتتعفن أجسادهم هناك.
فمشيئة الله نافذة، وقدرُه ناجز، لا رادّ له، لماذا؟ ليُحقّ اللهُ الحقَّ، ويُبطل اللهُ الباطل، ولو كره الناس أجمع.
فإنّ النصر يوم بدر كان حليف المؤمنين، لماذا؟ لأنّ اللهَ تعالى أراد هذا النصر أن يقع، وكذلك لأنّ هذه الفئة المؤمنة تستحق هذا النصر. فاجتمعت مشيئةُ الله، مع استحقاق المؤمنين لهذه المشيئة، فوقع ونزل النصر من الله. (وكانَ حقّاً علينا نصرُ المؤمنين). فأهل بدر كانوا يستحقون نصر الله، وعوْنه وتأييده، بل ونزلت الملائكةُ من السماء تقاتل معهم، لأنهم استحقوا ذلك بتحقيقهم الايمان بالله (الايمان العميق)، واتصالهم بربهم (الاتصال الوثيق)، وفَهمِهم للبيعة وللاسلام (الفهمَ الدقيق).
ــــ✍.. ولمّا ضيعت هذه الأمّةُ هذا الاستحقاق، وغابت منها هذه المفاهيم، وضاعت منها هذه المعاني؛ أصابها اليوم ما أصابها من ذلّ وتبعية، ووَهنٍ وضعْف، وانهزامٍ للشخصية. فنسأل اللهَ أن يردّ هذه الأمّة إلى دينها ردّاً جميلاً، فإنّه لن يَصلُح حالُ هذه الأمّة؛ إلا بما صَلُح به أولُها.
وفي الختام: في ختام ذكرى غزوة بدر نطرح سؤالاً أخيراً: هل انتهت معركة بدر الكبرى؟ بمعنى: هل انتهت وتوقفت أحداث وأسباب هذه المعركة؟ الجواب: لا.
فمعركة بدر لم تنتهي بعد، معركة بدر ما زالت مستمرة في كل زمان ومكان. ومن يظنّ أنّ معركة بدر قد انتهت، فإنّه لم يفهم التأريخ.
فالمعركة لم تنتهي، والصراع قائم ومستمر، وستظلّ معركة بدر منعقدة بين معسكر الحقّ، ومعسكر الباطل إلى قيام الساعة.
فمعركة بدر تتكرر في كل زمان، وفي كل مكان، فإنّك ترى اليوم الباطلَ يتجيشُ في معركةٍ مفصلية لمحاربة الحقّ، وأهل الحقّ، اليوم الباطل يتجهز ويوحِّد صفَّه، لمحاربة العقيدة والايمان، وضرْب ثقافة الإسلام، وإخراج أهله من مرجعية الاسلام، إلى مرجعية الكفر والإلحاد.
فالمعركة ما زالت مستمرة، وَسَتَستمر إلى قيام الساعة. ﴿يُريدونَ لِيُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَاللَّهُ مُتِمُّ نورِهِ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ، هُوَ الَّذي أَرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدى وَدينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ﴾.
فلابد إذاً من مواجهة ومحاربة هذا الباطل، ولابد من الخروج للوقوف في وجه هذا الباطل، ﴿كَما أَخرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيتِكَ بِالحَقِّ…﴾.
فاللهمّ أرِنا الحقّ حقاً وارزقنا اتباعه، وأرَنا الباطلَ باطلاً وأرزقنا اجتنابه يارب العالمين.
وصلى اللهُ على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
فاسمع أخي أمراً * بشأن بدر الكبرى
تأريخها سَبْعُ عشَر * في شهر صوْم فيه حَرْ
كانت في يوم الجمعةْ * للمصطفى ومن معهْ
جرتْ في العام الثاني * مِن هجرة الأوطانِ
يومٌ هو الفرقانُ * يذكرهُ القرانُ
كان المرادُ القافلةْ * وليس حرباً كاملةْ
فصارت المشورة * في ساعة الخطورة
والمسلمون احتشدوا * في قلةٍ توحدوا
وهم ثلاثْ مائةِ * زدْهم ببعض ثُلةِ
مدينتهم، فالرسول يريد أن يسمع منهم، فقال أشيروا علي أيها القوم؟ ففهِم الأنصار أنّ رسولَ الله يريدهم، فقام سيدُ الانصار سعد بن معاذ رض، وتكلّم بكلام جميل واضح، أوضح فيه المسار، ورسم فيه الهدف، وأنبأ فيه بما بداخلهم من إيمان وتصديق وطاعة وتجرد وتضحية وفداء، فقال رضي الله عنه:[والله لكأنَّك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل، فقال سعد: يا رسول الله لقد آمنَّا بك، وصدَّقناك، وشهدنا أنَّ ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودَنا ومواثيقنا على السَّمع والطَّاعة، فامض يا رسول الله لما أمرك الله. فوالذي بعثك بالحقِّ، إن استعرضتَ بنا هذا البحر، فخضتَه لخضناه معك، ما تخلَّف منَّا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدوَّنا غدًا، إنَّا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ عند اللِّقاء، فصِلْ حبلَ من شئت، واقطع حبل من شئت، سالِم من شئت، عادي من شئت، خذ من أموالنا ما شئت، وما أخذتَه منا،أحبُّ إلينا مما أبقيت، ولعلَّ اللهَ أن يريَك منَّا ما تقرُّ به عينُك، فسِر بنا على بركة الله. فسُرَّ وتهلل وجهُ رسولِ ﷺ وأشرق ثم قال: أبشروا فإنّ اللهَ قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أرى الان مصارع القوم].
اللهُ أكبر هذا هو الوفاء للبيعة، هذه هي النُصرة، هذا هو الحب والتفاني في نصرة الحق وصاحب الحقّ.
-ــــ✍.. وهكذا استعد المسلمون للمواجهة بهذا العدد القليل، وهكذا أقبلت قريشٌ بخيلها ورَجِلِها وحديدِها، أقبلت بكبريائها وعنادِها، أقبلت بصناديدِها وجيشِها الذي يفوق عددُهم ثلاثةَ أضعاف عدد المسلمين.
ــــ✍..وهكذا سبق المسلمون إلى موقع بدر، واستولوا على مياه الآبار هناك، والتقى الفريقان في منطقة بدر، كما وصف اللهُ هذا المشهد بقوله تعالى في سورة الانفال: ﴿إِذ أَنتُم بِالعُدوَةِ الدُّنيا[أي القريبة من المدينة]، وَهُم[ أي الكفار] بِالعُدوَةِ القُصوى [أي المكان البعيد باتجاه مكة]، وَالرَّكبُ أَسفَلَ مِنكُم [أي القافلة، في مكان أسفل منكم باتجاه البحر]، وَلَو تَواعَدتُم لَاختَلَفتُم فِي الميعادِ، وَلكِن لِيَقضِيَ اللَّهُ أَمرًا كانَ مَفعولًا}. [الأنفال: ٤٢]. ولو تواعدتم أي لو اتفق المسلمون والكفار على موعد المعركة، لما تمّ هذا الميعاد (لاختلفتم) أي لاختلفوا طلباً ورغبةً في تأخير هذا اللقاء، ورجاء عدم وقوعه، (ولكنْ ليقضيَ اللهُ أمراً كان مَفعولًا)، فاللهُ تعالى هو الذي أراد وقوع هذه المعركة، لماذا؟ ليقضي اللهُ أمراً كان مفعولا، ما هو هذا الأمر؟ كما قال اللهُ تعالى: ﴿… وَيُريدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقطَعَ دابِرَ الكافِرينَ، لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ﴾ [الأنفال: ٨]. فهذا هو الهدف الأسمى، والهدف الأعلى من حدوث هذه المعركة:(لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ)، الهدف هو إحقاق الحقّ، وإبطال الباطل.
ــــ✍.. ولضمان تحقيق هذا الهدف، وضمان تحقق وقوعه، وحدوث هذه المعركة، فقد أرى اللهُ تعالى نبيَّه محمداً في منامه أنّ عدد جيش الكفار قليلاً، حتى يتشجع المسلمون لمقابلة العدوّ، كما قال اللهُ تعالى ذلك: ﴿إِذ يُريكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ قَليلًا وَلَو أَراكَهُم كَثيرًا لَفَشِلتُم وَلَتَنازَعتُم فِي الأَمرِ [أي لفشلتم ولتراجعتم عن المواجهة، ولتنازعتم في الإقدام أو الإحجام للمعركة]، وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ [ذلك، فأراكَهُمُ قليلاً] إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ﴾ [الأنفال: ٤٣]. هذا في المنام.
أما في اليقظة وفي الواقع، فكذلك أرى اللهُ كلا الفريقين هذه النظرة، فقد أرى اللهُ المسلمين أنّ عدد الكفار قليل، وأرى اللهُ كذلك المشركينَ أنّ عدد المسلمين قليل. لماذا؟ لتتم هذه المعركة، ويحدث هذا اللقاء، ويقع هذا القتال، ليتحقق الهدفُ العام من وقوع هذه المعركة، كما قال اللهُ ذلك: ﴿وَإِذ يُريكُمُوهُم إِذِ التَقَيتُم [أي عياناً ومشاهدة] في أَعيُنِكُم قَليلًا وَيُقَلِّلُكُم في أَعيُنِهِم [لماذا؟] لِيَقضِيَ اللَّهُ أَمرًا كانَ مَفعولًا، وَإِلَى اللَّهِ تُرجَعُ الأُمورُ﴾ [الأنفال: ٤٤]. كلّ هذه الاحداث السابقة كانت قبل المعركة، لنجاح وقوعها، وضمان عدم فشل حدوثها...
ــــ✍.. وبدات الآن هذه المعركة، وبدأت المبارزة، وتمّ اللقاء، وحَميَ الوطيس، ودُقت طُبولُ 🥁 الحرب، والتقى الجيشان، وتلاحم الفريقان، وثار النقعُ والغبار، وعلا أصواتُ صهير العاديات، ولَمَعَ بريقُ السيوف، فتطايرت الرؤوس، وتساقطت الجماجم، وقُطِعت الرقاب، وبُتِرت الأطراف…، والرسولُ ﷺ قائمٌ يدعو اللهَ تعالى، أن ينصرَ عبادَه المؤمنين، يدعو اللهَ ويقول في دعائه: (اللهمَّ نصرَك الذي وعدتَّ به عبادَك المؤمنين، اللهمَّ إن تَهلِكَ هذه العصابةَ (يقصد الفئة المؤمنة) فلن تُعبَدُ في الأرض)، لأنّ هذه العصابةَ هي الفئة المؤمنة الوحيدة في الأرض،(اللهمَّ إن تَهلِكَ أو تُهلَكَ هذه العصابةُ فلن تُعبدَ في الأرض)، فاستجاب اللهُ لدعاء نبيّه الكريم، وجاء التثبيت، وجاء المدد من السماء، فنزلت الملائكة يقودها أمينُ