zadi2 | Unsorted

Telegram-канал zadi2 - زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

9095

الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة المتخصصة بالخطـب والمحاضرات 🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه •~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~• للتواصل مع إدارة القناة إضغط على الرابط التالي @majd321

Subscribe to a channel

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وإنَّه لحري بمن قرأ السيرة النبوية أن يتخلَّق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ويهتدي بهديه.

الوقفة الرابعة: في هذه الإجازة يكثر سهر الليل ونوم والنهار ولا شك أنَّ السهر له آثاره السلبية صحياً واجتماعياً, وكما تعلمون أنَّ النهار هو وقت المعاش وطلب الرزق وأنَّ الليل للسكون والراحة والنوم قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا} [الفرقان: 47] وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [يونس: 67] وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [غافر: 61] وقال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [الأنعام: 96] قال السعدي رحمه الله عند قوله تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام: 96] "يسكن فيه الآدميون إلى دورهم ومنامهم، والأنعام إلى مأواها، والطيور إلى أوكارها، فتأخذ نصيبها من الراحة، ثم يزيل الله ذلك بالضياء" (تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 266).

يا من تسهر ليلك وتنام نهارك, فتنام عن صلاة الظهر والعصر وقد لا تقوم من نومك إلا المغرب, لقد أضعت الصلوات وأخرتها عن وقتها وهذا محرم تبوء بإثمه فالله عزوجل جعل لكل صلاة وقتاً لا يجوز تأخيرها عنه وأوجب عليك صلاة الجماعة في المسجد قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]

أرأيت يا من تسهر ليلك وتنام نهارك كيف أضعت الصلاة فلم تصلها في المسجد وأخرّتها حتى خرج وقتها ثم قمت متكاسلاً فجمعت تلك الصلوات, ألا تُراجع نفسك فتحافظ على صلاتك فلا تنام عنها وتجعل الليل ليلاً والنهار نهاراً

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية:
الحمدلله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً, أما بعد:

الوقفة الخامسة: رسالة إلى الآباء بأن يجتهدوا في تربية أبنائهم خصوصاً في الإجازات, اجعلوا لهم من أوقاتكم نصيباً, توجِّهونهم وترشدونهم وتكونون بالقرب منهم وتعلِّمونهم ما ينفعهم فإنكم مسؤولون يوم القيامة عنهم.

الوقفة السادسة: من استثمار الإجازة تنظيم الوقت فيها بما ينفع فإنَّ من يُنظِّم وقته يجد بركة فيه, وينجز فيه من الأعمال شيئاً كثيراً, فاحفظوا أوقاتكم بتنظيمها واجعلوا لكم همماً عالية وأهدافاً سامية تنفعون بها أنفسكم وأهلكم وبلادكم وفقكم الله وحفظكم, قال وَهْب بن مُنَبِّهٍ رحمه الله: "وَجَدْتُ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُشْتَغَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ: سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٍ يُفْضِي فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عُيُوبَهُ، وينْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يُخَلِّي فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لذَّتِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِهَذِهِ السَّاعَاتِ، واسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ، وَفَضْلٌ وَبُلْغَةٌ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: تَزوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بزَمَانِهِ، مُمْسِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَانِهِ" (جامع معمر بن راشد (11/ 22)

وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة.

ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼ‌ﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﺏ: 56].

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

اللهم يا ذا الجلال والإكرام، يا بديع السماوات والأرض، يا حي يا قيوم، ارفع الضر عن إخواننا المسلمين في غزة، وسلم أنفسهم وأهليهم وأموالهم وديارهم من اليهود الكافرين.
اللهم ادفع عنهم هذا البلاء الذي لا يدفعه سواك، اللهم إنا لا نستعين بغيرك ولا نرجو إلا إياك في كشف ضرهم وبلواهم ومصابهم،
اللهم إنهم فقراء إليك عاجزون محتاجون إلى دفعك ودفاعك عنهم.
اللهم ارحم موتاهم، واشف مرضاهم وجرحاهم، واربط على قلوبهم صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً فلا يقولوا إلا ما يرضيك، ولا يفعلوا إلا ما تحب.
اللهم اجبر مصيبة من أصيب منهم بشيء في بدنه أو أهله أو ماله، وتفضل عليه بالخلف العاجل، والخير المدرار.
اللهم قاتل اليهود الذين يؤذون عبادك المسلمين في غزة، اللهم خالف بين كلمتهم، وألق الرعب في قلوبهم، وأنزل عليهم رجزك وعذابك إله الحق.
اللهم رد كيدهم وغلهم وحقدهم إلى نحورهم وبلادهم، واجعل أسلحتهم مهلكة لهم، واجعل تخطيطهم عليهم، ومزق صفوفهم، ونكل بهم، وشردهم في الأرض.
اللهم من أمدهم بسلاح أو مال أو تدريب أو تخطيط فألحقه بهم في الهلاك والنكال.
اللهم وفق جميع ولاة أمور المسلمين إلى ما تحب وترضى، وخذ بأيديهم إلى الخير والرشد، وأعنهم وقوهم على نصرة إخوانهم المسلمين في غزة، بكل ما يرضيك، ويقر أعين المؤمنين، ويكبت نفوس الكافرين والشانئين، إنك يا ربنا سميع مجيب.
اللهمّ إنا نعوذُ بكَ من جَهد البلاء، ودَرَكِ الشَّقاء، وسوءِ القضاء، وشماتَةِ الأعداء..
اللهمّ إنا نسألك خَشْيَتَك في الغيب والشهادة.

اللهمّ لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا همّاً إلا فرّجْته، ولا دَيناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا عقيماً إلا ذرية صالحةً رزقته، ولا ولداً عاقّاً إلا هديته وأصلحته يا ربَّ العالمين.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين ،

اللهم إن حاجاتنا لايكفيها إلا كرمك ،
وشدتنا لايزيلها إلا لطفك,وأمانينا لايحققها إلا قدرك، فاقض اللهم حاجاتنا، واشف مرضانا وعاف مبتلانا ، وارفع اللهم الغمة عنا وعن بلادنا ،
وحقق لنا امانينا ، واغفر لنا ولوالدينا وارحمهم رحمة الأبرار ياعزيز ياغفار ، انك علي كل شي قدير ،

عبــاد الله:
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون...

فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
والحمد لله رب العالمين .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

حقيقة حقيقة اليهود الذين جاء لهم بعض سفراء العرب بل هم سفراء الخزي بل هم سفراء العار بل هم سفراء الذل بل هم سفراء الخيانة جاؤوا ملبين لقمة ترامب ونتنياهو. جاءوا ملبين مسارعين.، لبيع ارض من اراضيهم. وكلما قال ترامب عن بيع ارض من فلسطين. ثم ضحك امام رئيس الذل والعار نتنياهو. اصبح السفراء العرب يصفقون. الهذا وصلنا. ابهذا الان وصلنا? اي عار حل بنا? اي عار حل ببلادنا? اي عار حل بعروبتنا? جاء عبد الله بن سلام من قوم اليهود. كان يهوديا. جاء يوم ان اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقف في المدينة. قال للناس اشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله تفلحو. يحدث ابن سلام عن قصة اسلامه وكان يهوديا. قال وصلت فنظرت فرأيت رسول الله. ولاول مرة تراه عيناي. قال والله ما حدثته ولا حدثني.

ولكني رأيت وجهه فقلت اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله. قال ثم قلت يا رسول الله ان اليهود يعني قومي. هم اهل غدر واهل مكر واهل
نقض للعهود والمواثيق. يا رسول الله اذا علموا انني قد اسلمت فسيقولون في كذا وكذا وهذا طبعهم. وهذا حالهم. سألتكم بالله كم قدم العرب من تنازلات لليهود? ماذا قدم اليهود للعرب? كم من خيانات قدموها العرب لليهود? اليهود فاوضوا الله في بقرة. اليهود فاوضوا الله في بقرة فهل سيعطونا قدسا? هل سيعطونا كرامة? هل سيعطونا قبة ومسجدا للاقصى? لا والله. لا والله. فإما حياة تسر الصديق. واما ممات يغيظ العدا. فاما حياة تسر الصديق. واما ممات يغيظ العداء. قال سيقولون عني كذا وكذا. فاتفق الحبيب صلى الله عليه وسلم. على خطة مع عبد الله ان يذهب النبي الى عشرة علماء من قادة وكبار اليهود فيسألهم الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول لهم كيف هو عبد الله ابن سلام فيكم? ماذا تقولون في عبد الله ابن سلام? اليوم اليهود ماذا يقولون في الدول? التي حضرت مسقط القرن وليس صفقة القرن. ماذا يقولون? وقف نتنياهو ليقول مبتسما بعدما وقع له ترامب فلسطين على طبق من ذهب.

اول ما افتتح خطابه قال اشكر دولة كذا. ومن المخجل ان اذكرها على المنبر. بل ان لساني الطاهر ومنبر رسول الله الطاهر. يخجل ان يذكر تلك الاسماء اشكر دولة كذا ودولة كذا ودولة كذا. على حضورها اليوم لاعظم حدث في التاريخ. لاعظم حدث في التاريخ. واليوم ماذا يقول اليهود عن الدول التي عارضت صفقة القرن. يتهمونها بالارهاب. نحن حقنا يضيع ويتهموننا بالارهاب. نحن نصحو كل يوم في غزة. لنلملم اشلاء ابنائنا واطفالنا من تحت الانقاض ثم نتهم بالارهاب.

نحن نصحو كل يوم على فقد ام واخا وابنا وحبيبا وصاحبا وجارا. نحن نستيقظ كل صباح على فقد عائلة مكونة من عشرين وثلاثين واربعين. قد مسحوا من السجلات المدنية مسحا بفعل قذائفهم ثم يشار الينا اننا ارهابيون اننا ارهابيون هكذا اليهود هم اليهود الذين يطبعوا العرب ويصفقوا على بيع فلسطين معهم اليوم. قال فذهب النبي صلى الله عليه وسلم. ووقف امام العلماء والكبار من اليهود. قال لهم ماذا تقولون? في عبدالله ابن سلام. قالوا يا محمد وان كنت قد سألتنا حبيبنا ابن حبيبنا. وحبنا ابن حبنا. وزعيمنا ابن زعيمنا. وعالمنا ابن عالمنا. ومعلمنا ابن معلمنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخرج لهم يا عبد الله ابن سلام. اخرج الان يا عبد الله ابن سلام. كما يخرج لهم المجاهدين من تحت الانفاق في غزة. هؤلاء الابطال هؤلاء الاطهار. هؤلاء الذين بقوا في حصن اخير. يدافع عن كرامة الامة. خرج اليهم عبدالله ابن سلام وقال اشهد ان لا اله الا الله. هذا النداء الذي يزلزل كيانهم. هذا النداء الذي يزلزل كيانهم. قال اشهد ان لا اله الا الله. واشهد ان محمدا رسول الله. قالوا في الحال وهم واقفون قالوا خبيثنا ابن خبيثنا. قالوا شرنا ابن شرنا. قالوا جاهلنا ابن جاهلنا. تبرأوا منه. وهم ذكروه ورفعوه الى السحاب. من شدة ما مدحوا فيه. ولكنه لما قال لا قال لا اله الله. لما رفض الذل لهم قالوا خبيثنا ابن خبيثنا. قالوا شرنا ابن شرنا هذا حالهم. احبتي احبتي دعوني اقول لكم فلسطين ضاعت. دعوني اقول لكم ان فلسطين قبل يومين بيعت.

ان فلسطين قد تنازل عنها العرب قبل الامريكان. وقد تنازل عنها حكامنا قبل الامريكان رحم الله صلاح الدين. يوم ان وقف محررا للمسجد الاقصى. فلما قاتلهم ثم فتح ابواب المسجد الاقصى وقف امام المسجد الاقصى. على منبره الذي ما زال حتى اليوم قائما قال واقسم لكم اقسم لكم انكم لن تعودوا للمسجد الاقصى ما دمنا رجال. عادوا يا صلاح. عادوا يا صلاح الدين. عادوا ومعهم صهاينة عرب. عادوا يا صلاح الدين ومعهم صهاينة العرب. الا تعلمون? الا تعلمون انه يوم احرق المسجد الاقصى? وقفوا وهم يحملون زجاجات الخمر والمسجد الاقصى لن يقصى ناره بعد. لم تطفئ النيران بعد. وقفوا يرقصون يشربون الخمر. عند حائط البراق. وهم يقولون محمد مات وخلف بنات . لما قالوها? لم قالوها? لانهم ما وجدوا رجال. وجدوا جيوشا عربية تحمل من الاسلحة. ما الله به عليم. لكنها صدأت. صدأت المخازن.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
 
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،

فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموعات :: زاد الدعاة ::
للخطباء ورواد المنابر®

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ))
قرأها يوماً على المنبر عمر بن الخطاب فقال: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ثم استقاموا على منهج الله فلم يروغوا روغان الثعالب، والاستقامة هي المداومة والثبات على الطاعة...

أيها الحبيب الكريم :
عرفت فالزم.. إلزم هذا الدرب ولا تنحرف عنه...

وأسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...

وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم...





-:(( الخطبة الثانية )):-

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعـوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له...

وأشهد أن لا إله إلا الله وحـده لا شريك له ،

وأشهد أن محمـداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحـابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين...

أما بعد :

أيها الأحبة الكرام :

ثالثاً: استعن بالله ولا تعجز...

من أعانه الله على الطاعـة فهو المعان، ومن خذله الله فهو المخذول لا حول ولا قوة إلا بالله،
لا حول لك على طاعته، ولا قوة لك على الثبات على دينه إلا بمدده سبحانه ،
فاستعن بالله ولا تعجز واتقه ما استطعت واطلب المدد والعـون منه أن يثبتك على طريق طاعته وعلى درب نبيـه ،

وتدبر وصيته لمعاذ بن جبل.
كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والترمذي وغيرهما أن النبي ال لمعاذ بن جبل يوماً: ((يا معاذ والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ، لا تدعن في كل صلاة - وفي رواية- دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))...

نعم ..
اطلب العون والمـدد من الله على عبادته سبحانه ،
وأنت إن سلكت هذا الدرب المنير لن يخزك الله أبداً،
أليس هو القائل:(( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ))[العنكبوت:69]...

هذا وعد منْ؟!
وعد رب العالمين،

ورب الكعبة سيصرف الله بصرك عن الحرام، وسيصرف الله قلبك عن الشـهوات والشبهات،
وسيحفظ الله فرجك من الحرام،
وسيصرف الله يدك عن البطش في الحـرام،
وسيصرف الله قدمك من الخطأ الحرام،
فأحسن أيها المسلم الموحـد ليكون الله معك،
فمن توكل عليه كفاه، ومن اعتصم به نجَّاه، ومن فوض إليه أموره كفاه،
قال جل في علاه:(( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ …)) [الزمر:36]...

علق قلبك بالله سبحانه فهو الغـنى الذي لا تنفعه الطاعـة ولا تضره المعصية، ومع ذلك لو تاب إليه عبده الفقـير لفرج بتوبته وهو الغنى عن العالمين

يقول النبي : ((لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوِّيَّة مهلكةٍ، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله –
قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ، فإذا راحلته عنده، عليها زاده وشرابه ، فالله أشد فرحاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده))...

وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب : ((قدم على النبي سَبْيٌ، فإذا امرأة من السَّبْي تحلُب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته))
فقال لنا النبي : ((أترون هذه طارحة ولدها في النار؟))
قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه،
فقال ((لله أرحم بعباده من هذه بولدها))..

والله لو تدبرت هذا الحديث لوقفت على العجب العجـاب !!
لذا قال أحد السلف: اللهم إنك تعلم أن أمي هي أرحـم الناس بي وأنا أعلم أنك أرحـم بي من أمي، وأمي لا ترضى لي الهـلاك أفترضاه لي وأنت أرحم الراحمين؟!!

نعم ..!!
إنها رحمة الله جل وعلا، ينادي بها على عباده بهـذا النداء الندى العذب:(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) [الزمر:53].

إنها رحمة الله التي وسعت كل شيء ،
فاستعن بالله ولا تعجز،
و إن زلت قدمك عُد ، وإن زلت أخرى عُد، وإن زلت للمرة الألف عُـد،
واعلم بأن الله لا يمل حتى تملّوا،
نحن عبيـده ، و هو الذي خلقنـا ويعرف ضعفنا وفقرنا وعجزنا ،،،
لذا لا يريد منا الطاعة وإنما يريد منا العبودية له سبحانه وتعالى...

فالطاعة لك أنت ، فهو سبحانه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية ،،،
ففي صحيح مسلم من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر أن رسول الله قال: قال الله تعالى: ((... يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً،
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً…))...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وقال جل وعلا:(( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)) [المدثر:38-43]...

فيا من هيأ الله له صيام شهر رمضان لا تضع الصـلاة، فالصلاة صلة لك بالله، ومعين لك يطهرك من المعاصي والذنـوب،
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي قال: ((من غدا إلى المسجد أو راح أَعَدَّ الله له نُزلاً في الجنة كلما غدا أو راح))..

وفى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أن النبي قال: ((ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ))...

افترض الله على المؤمنين الصـلاة وتعبدهم بها في كل زمان ومكان حتى يلقى العبد ربه ليُسأل أول ما يُسأل عن الصلاة..

فعن أبي هريرة قال : ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر))..

أيها الموحدون:
ومن الثوابت الإيمانية : القرآن .

إن القـرآن حياة القلوب والأرواح،
القرآن حياة النفوس والصدور،
القرآن حياة الأبدان،
القرآن شراب النفس وطعامها،
فهل يستغني مؤمن عن روحه؟!
هل يستغني مؤمن عن أصل حياته ؟

((إن هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ))
فلا تضيعوا هذا الطريق ولا تنصرفوا عنها...

إن طرف القـرآن بيد الله، وإن طرفه بأيديكم فإذا تمسكتم بهذا الحبل المتين لن تضلوا، ولن تهلكوا أبداً،
وهـل يستغني أحد عن أن يكلمه الله في اليوم مرات ،
فمن أراد أن يكلم الله فليدخل في الصلاة ،
ومن أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن،
وهل تستغن عن ربك أيها الموحد؟!،
لا تضيع القرآن بعد رمضان ،
واعلم أن الله قد مَنَّ عليك بالقرآن في رمضان فجعلت لنفسك ورداً يومياً، ، ،
فلماذا بعد رمضان تركت هـذا الورد ووضعت المصحف في مكان كأنك لن تحتاج إليه إلا في رمضان المقبل؟!

فيا أيها الحبيب الكريم:

اقرأ القرآن واعمل بما فيه، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه،
ففي صحيح مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله يقول: ((اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)) ..
((اقرؤوا الزهراوين: البقرة، وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما)) ((اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة))...
فلا تهجروا القرآن يا أمة القرآن بعد رمضان،


ومن الثوابت التي لا غنى عنها للمؤمن بعد رمضان: ذكر الرحيم الرحمن.

أخي الكريم:

إذا كنت تحافظ على الأذكار والاستغفار في رمضان،
فهل تستغني عن هذا الزاد بقية العام،

إن الذكر شفاء من الأسـقام ، ومرضاة للرحمن ومطردة للشيطان، وطمانينة للقلوب.
فرطِّب لسانك دوماً بذكـر الرحيم الرحمـن جل وعلا،
واسمع لحبيبك المصطفى كما في الحديث الذي رواه أحمد والترمـذي وصححه الألبانـي من حديث معاذ بن جبل يقول : ((ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها لدرجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم))؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: ((ذكر الله عز وجل))..

انظر إلى فضل الذكر، فالذاكر في معية الله، كما في الصحيحين أنه قال: ((قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي ،وأنا معه حين يذكرني فإذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلىَّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإذا أتاني يمشى، أتيته هرولةً))...

فاذكر الله جلا وعـلا لتكون دوماً في معيتـه سبحانه وتعالى،
والمعية نوعان: معية عامة، ومعية خاصة،
أما المعية العامة فهي معية العلم والمراقبة والإحاطة والمعية الخاصة فهي معية الحفظ والنصر والعـون والمدد والتأييد،
فهل تستغني أيها المؤمن عن معية الله جل وعلا؟!!

فإذا أردت ذلك فداوم على الذكر ولا تضع هذا النور أبداً،
ويكفى أن تعلم أن النبي قال في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والترمـذي من حديث الحارث الأشعري الطويل ((… وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى إذا أتى على حصن حصين أحرز نفسه منهم، وكذلك العبد لا يُحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله))...

إذاً لابد لك من هذا الزاد لأن فيه الخير العظيم،
فالذكر من الثوابت التي لا غنى عنها بحال لا في رمضان ولا في غير رمضان...


ومن الثوابت الإيمانية أيضاً: الإحسان إلى الناس.

إننا نرى كثيراً من الناس لا تظهر عليهم علامات الجـود والكرم إلا في رمضان فقط،
فإذا ما انتهى رمضان لا تجد إلا العبوس في وجه الفقراء ولا نجد إلا البخل والشح ولا حول ولا قوة إلا بالله...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

﴿ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ﴾ [الكهف: 28]؛ أي: لا تُجاوزهم ببصرك، وترفع عنهم نظرك؛ ﴿ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 28] ؛ فإن هذا ضارٌّ غير نافع، وقاطعٌ عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلُّق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتَزول من القلب الرغبةُ في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تَروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذِكر الله، ويُقبل على اللذَّات والشهوات، فيضيع وقته، ويَنفرط أمره، فيخسَر الخسارة الأبدية، والندامة السَّرمدية.

ولهذا قال: ﴿ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ﴾ [الكهف: 28] غَفل عن الله، فعاقبه بأن أغفلَه عن ذكره، ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ [الكهف: 28]؛ أي: صار تبعًا لهواه؛ حيث ما اشتهَت نفسُه فعَلَه، وسعى في إدراكه، ولو كان فيه هلاكُه وخُسرانه، فهو قد اتخذ إلهه هواه، كما قال تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ﴾ [الجاثية: 23]؛ الآية.

﴿ وَكَانَ أَمْرُهُ ﴾ [الكهف: 28]؛ أي: مصالح دينه ودنياه ﴿ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28]؛ أي: ضائعة معطَّلة. فهذا قد نهى الله عن طاعته؛ لأن طاعته تدعو إلى الاقتداء به، ولأنه لا يدعو إلا لما هو متَّصف به، ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاعَ ويكونَ إمامًا للناس - مَن امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه، فلهج بذكر الله، واتبع مَراضيَ ربِّه، فقدَّمها على هواه، فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصَلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما منَّ الله به عليه، فحقيقٌ بذلك أن يُتَّبع ويُجعل إمامًا، والصبر المذكور في هذه الآية هو الصبر على طاعة الله، الذي هو أعلى أنواع الصبر، وبتمامه تتمُّ باقي الأقسام.

وفي الآية استحبابُ الذكر والدعاء والعبادة طرَفَي النهار؛ لأن الله مدَحهم بفعله، وكلُّ فعل مدح الله فاعلَه دلَّ ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرغِّب فيه"؛ اهـ.

4 - الاقتصاد في العبادة: والمعنى عدمُ الإثقال على النفس بأعمال تؤدِّي إلى المشقَّة المفضِيَة إلى السَّآمة والملل من العبادة وتركِها، وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: (أدوَمُها وإن قلَّ). وقال: (اكْلَفوا من الأعمال ما تُطيقون).

5 - الدعاء: فقد أثنى الله تعالى على الراسخين في العلم بأنهم يقولون: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8]، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألُك موجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والسلامةَ من كل إثمٍ، والغنيمةَ من كل بِرٍّ، والفوزَ بالجنة، والنجاة من النار)؛ رواه الحاكم أبو عبدالله، وقال: حديثٌ صحيح على شرط مسلم.

وعن معاذِ بن جبل رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (أوصيك يا معاذ: لا تدَعنَّ دُبرَ كل صلاة أن تقول: اللهم أعنِّي على ذِكرك وشُكرك وحسن عبادتك)؛ رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي بسند قوي.

نسأل الله أن يجعلنا من المداومين على الطاعات، وأن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

فالمداومة على الطاعات وقايةٌ من الغفلة التي تَقود إلى الهلاك والخُسران، والنفس إن لم تَشغَلها بالطاعة شغلَتك بالمعصية، وصدَق من قال:
وما المرءُ إلاَّ حيثُ يَجعَلُ نفسَه
ففي صالحِ الأعمال نفسَك فاجعلِ

3- أنها سببٌ لمحبة الله عز وجل؛ حيث يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: (ولا يَزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه)؛ أخرجه البخاريُّ من حديث أبي هريرة.

4- هي سببٌ للنجاة في الشدائد: قال تعالى عن يونس عليه السلام: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [الصافات: 143 - 145]، والمعنى: لولا ما تقدَّم له من العمل في الرَّخاء؛ كما اختاره ابن جرير.

وقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا غلام، إنِّي أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفَظك، احفظ الله تجِدْه تُجاهك، إذا سأَلتَ فاسأَل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يَضرُّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف)؛ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية الإمام أحمد: (احفظ الله تجده أَمامك، تعرَّفْ إلى الله في الرَّخاء يَعرِفْك فـي الشدة، واعلم أَن ما أَخطأَك لم يكن ليُصيبك، وما أَصابك لم يكن ليُخطئك، واعلم أَن النصر مع الصبر، وأنَّ الفرَج مع الكرب، وأن مع العسرِ يُسرًا). ولله در القائل:
فاشدُد يدَيك بحَبلِ الله معتصِمًا
فإنه الرُّكن إن خانَتك أركانُ
مَن يتَّقِ اللهَ يُحمَدْ في عَواقبِه
ويَكفِه شرَّ مَن عَزُّوا ومَن هانوا

5 - ثبات الأجر عند العجز: فقد روى البخاريُّ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مَرض العبدُ أو سافر كُتِب له ما كان يَعمل مُقيمًا صحيحًا)؛ قال ابن حجَر: هذا في حقِّ مَن كان يَعمل طاعةً فمُنِع مِنها، وكانت نيَّتُه لولا المانعُ أن يَدوم عليها. اهـ.

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما مِن امرِئٍ تَكون له صلاةٌ بلَيل، فغَلَبَه عليها نوم، إلا كَتب الله له أجرَ صلاته، وكان نومه صدقةً عليه)؛ رواه أبو داود والنَّسائي وصححه الألباني.

6 - أنها سببٌ لمحوِ الذنوب: فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلاً أصاب مِن امرأةٍ قُبلةً، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَه، فأنزل الله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: (لجميع أمَّتي كلهم)؛ متفقٌ عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصَّلَوات الخمس، والجمعةُ إلى الجمعة، كفَّارةٌ لما بينهن، ما لم تُغشَ الكبائر)؛ رواه مسلم.

7- هيسببٌ لحسن الخاتمة: وهي أمنيَّة الجميع، والأعمال بالخواتيم، ومَن شبَّ على شيء شاب عليه، ومن شاب على شيء مات عليه، لكن متى وأين وكيف تكون هذه الخاتمة؟ هذا هو الجانب المخيف؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].

والمداومة على الطَّاعة تَقود إلى حسن الخاتمة؛ لأن مَن مات على شيء بُعث عليه، ومَن داوم على الطاعة اطمأنَّ إليها؛ كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وهؤلاء هم أصحاب النُّفوس المطمئنَّة التي تُنادى عند الموت: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27 - 30].

والنهاية لا بد آتية، والعاقل الحريص يَعمل مِن أجل تحسينها وتأمينها؛ قال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].

﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ ﴾ [آل عمران: 185]؛ أي: أُبعِد بجهد ومشقَّة، فالأمر يحتاج إلى اجتهادٍ ومجاهَدة، ومُصابَرة ومرابَطة. وصدق الشاعر حين قال:

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

-وأجل الأعمال وأفضلها..وأرقاها وأعلاها..وأكثرها أجرا...دعم اخواننا المجاهدين بأقصى مانستطيع .. في أرض الرباط..
في غزة العزة..المحاصرة برا.. وبحرا..وجوا...إلا من مدد السماء..الذي لاينقطع..ولا تستطيع أي قوة مهما عظمت..أن تصده أو تمنعه...لأن خذلانهم خيانة..والتآمر عليهم جريمة لا تغتفر...يبوء مرتكبها..بالخزي والعار...فعليهم من الله مايستحقون..

@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..

اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..

اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين

اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...

اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..

ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...

عباد الله:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛

فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

فإذا كان العبد كذلك.. فإن ذلك من أمارات القبول.. وعلامات الخيرية .
أما إذا كانت حالُ العبد بعد رمضان .. تحوُّلا من الطاعة إلى الإضاعة.. وإقبالا على المعاصي والآثام.. فليس ذلكم من أمارات الخير ،
ولقد قال أحد السلف قديماً: عندما حُدِّث بحال بعض الناس.. يجتهدون في شهر رمضان.. وإذا انقضى فرطوا.... قال : " بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان " .

إن رب الشهور واحد ، فرب رمضان هو رب شوال... ورب الشهور كلها ،..
وكما قال بعض السلف: " كن ربانياً ولا تكن رمضانياً ".. أي: لا تكن طاعتك لله وعبادتك له سبحانه وتعالى محدودة بهذا الشهر ،...بل حياتك كلها موسم لطاعة الله جل وعلا ،... قد قال الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر:99]..

أي/ حتى يأتيك الموت ،
-وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ،...
وقال جل وعلا : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف:13]..

وهاهنا مثلٌ عظيم يجدر الإشارة إليه والتنبيه عليه..
أرأيتم لو أن امرأةً كانت تُحسن الغزل وتتقنه... فأخذت شهراً كاملا تُبرم غزلها وتحكِمه وتتقنه،
..فلما أكملت شهراً.. نصباً وتعباً وجِدّا... عادت إلى غزلها تنقضه بعد إحكامه....
كيف يقول القائلون عنها ؟! وماذا يتحدَّث الناس عن حالها ؟!
فإنها حالٌ بئيسةٌ مفارقةٌ للعقل والحكمة ... وقد قال ربنا سبحانه وتعالى منبهاً لهذا الأمر عباده:((وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)) [النحل:92] .
نعم.. إذا وُفِق العبد لطاعة الله جل وعلا ...وأقبلت نفسه على الطاعة... وتمرَّنت على العبادة... وراضت للطاعة ولانت بعد انفلاتها.. لا يليق بحال عبد وفَّقه الله لذلك.... أن ينقض هذا المحكَم المبرَم.. وأن يتحول إلى حالة.. يعلم من نفسه أنها لا ترضي ربه تبارك وتعالى .

إن الوقت الذي يعقب رمضان... هو وقت شكرٍ لله تبارك وتعالى: ((وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185] ، ..
ومن المعلوم.. أن العصيان بعد الطاعة.. ليس من الشكر للموفِّق للطاعة جل وعلا ،... بل حقيقة الشكر :
أن يعمل العبد طاعةً لله.. محققاً بطاعته لله.. شكر الله ،
-وقد قال سبحانه وتعالى: ((اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا )). [سبأ:13] .

فلنحاسب أنفسنا.. ونزن أعمالنا.. ونتفكر في حالنا ؛... إن انقضاء شهر رمضان مؤذِنٌ بانقضاء عمر كل واحد منا ،... لأن الأزمان.. شهوراً.. وأسابيع.. وسنوات.. هي من جملة عمر الإنسان ، فكل واحد منا.. زمنٌ محدود.. ووقتٌ معدود.. ينتهي عمرك بانتهاء زمانك.. ولهذا.. فإن مرور الشهور والأعوام.. يعد تذكرةً وتبصرةً للمؤمن .. فإن اليوم أو الشهر أو السنة... التي تنقضي.. هي جزء من أعمارنا.. تنقص أعمارنا بنقص الشهور والسنوات ..أو انقضاء الشهور والسنوات..

وكل يوم.. أو شهر.. أو سنة.. تنقضي تُدنينا من آجالنا وتقربنا من منيَّتنا .
إذا كنا في وقتٍ قريب.. نترقب دخول رمضان ونتحيَّن مجيئه... وها نحن قد ودَّعناه !!.. فأعمارنا شأنها شأن رمضان ..وشأن السنوات..
فليكن لنا في ذلك عبرة..ولنتفكر في حالنا..وليحاسب كل منا نفسه.. ولنزن أعمالنا..
(حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا ، فإن اليوم عملٌ ولا حساب وغداً حسابٌ ولا عمل) .

وإذا كان شهر الصيام الذي أوجب الله على عباده صيامه فرضاً متعيِّنا قد انقضى... فإن مواسم الصيام لم تنقض .. إذا كان الصيام فرضاً قد انتهى وقته... فإن الصيام نفلاً ..لا تزال تتجدد أوقاته بتجدد الشهور.. والأسابيع .. والأعوام ..

فهناك صيام ثلاثة أيام من كل شهر ،.. وصيام الاثنين والخميس... وصيام العاشر من محرم ...وصيام يوم عرفة.. إلى غير ذلك.. من صيام النفل المتجدد.. بتجدد الشهور والأسابيع والأعوام .

وها نحن نعيش شهر شوال.. في موسم عظيم من مواسم الصيام الرابحة... فقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ )) .

وفي الإقبال على صيام الست من شوال... أمارة من أمارات القبول لصيام رمضان... لأن من ثواب الحسنة... الحسنةَ بعدها.

كما أن صيام ستٍ من شوال... يُعدُّ من أبواب الشكر لله تبارك وتعالى.. على التوفيق للصيام في رمضان .

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

اللهم اجعلنا ممن خرج من رمضان وقد غفِرَتْ ذنوبه، وكثُرتْ حسناته، ورفعت درجاته، وأعتقت رقبته.

اللهم أعِدْ علينا رمضان أعواما عديدة، وأزمنة مديدة.

اللهم أعِدْه على هذه الأمة وقد اجتمع شملها، وتوحد صفها، وقويت شوكتها، وزالت عنها المحن والفتن.

اللهم ثبتنا على طاعتك وعبادتك بعد رمضان، ووفقنا لكل خير حتى نلقاك يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا يا رب العالمين.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

يا من كنتَ تحافِظ على الصلوات في رمضان؛ إياك أن تترك الصلاة بعد رمضان، وإياك أن تضيع الصلاة بعد رمضان، فهي صلة بينك وبين خالقك ومولاك، واعلم أن طريق الفلاح في المحافظة على الصلوات، قال تعالى في صفات عباده المؤمنين المفلحين: ﴿ قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ﴾...إلى أن قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾. وعند كل صلاة يُذكّرك المؤذن بالفلاح: "حي على الفلاح حي على الفلاح".

يا من كنتَ تلازم الذكر في رمضان؛ إياك أن تهجر ذكر الله بعد رمضان، واعلم أن ذكر الله حياة للأرواح وطمأنينة للقلوب.

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾. وفي صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت".

يا من كنتَ من أهل الإحسان في رمضان؛ إياك أن تقطع إحسانك وإنفاقك عن إخوانك من المحتاجين بعد رمضان، أحسن كما أحسن الله إليك، أنفق ينفق الله عليك، واعلم أن الجزاء من جنس العمل، وأن جزاء الإحسانِ الإحسانُ. روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ اَلدُّنْيَا، نَفَّسَ اَللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ".

فَداوِمْ على الطاعات التي تربيتَ عليها في رمضان، فإن الـمُداوَمة على الطاعاتِ والقُرُبات، مِنْ سِمَاتِ الأنبياءِ والصّالحين.

روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى الله؟ فقال: "أدْوَمُها، وإنْ قَلّ".

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عَمِلَ عَمَلاً أثْبَـتَه). أيْ داوَمَ عليه.

والمداوَمةُ على الطاعاتِ وَصِيّةُ اللهِ لأنبيائِه ورُسُلِه؛ قال تعالى عن نبيّه عِيسى عليه السلام: ﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾. أيْ مُدّةَ بَقائي في هذِه الحياة.

والمداوَمةُ على الطاعات وَصيّةُ اللهِ لِعبادهِ المؤمنين؛ قال تعالى في مَدْحِهِمْ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾.

فَمِنَ الخطإ الذي يَقعُ فيه كثيرٌ مِنَ الناس تخْصِيصُ شَهْر رَمضانَ بالطاعةِ والاسْتِقامةِ دُون غيرهِ مِنَ الشهُور؛ والعبْدُ لمْ يُخلقْ لِيكون عبْداً لله في رمضانَ وعبداً لِـهَواهُ بعدَ رَمضان. فرَبُّ الشهور واحد، قال عزّ وجل: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾. والذي فرَضَ الصيامَ وأمَرَ بعبادتِه في رمضان، هو الذي أوْجَبَ على العِبادِ الطاعَةَ على الدّوَام، وهو القائِلُ سُبحانه: ﴿ واعْبُدْ ربّكَ حتى يأتيك اليَقِين ﴾. وهو القائلُ سبحانه: ﴿ وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا لِيَعْبُدُون ﴾.

يا من تعلمتَ الصبر في رمضان على ترك المعاصي والمنكرات، اصبر على اجتناب كل ما نهى الله عنه مِن سَيّء الأعمال والأقوال والأحوال على الدوام.

وإياك أن تعود إلى المعصية بعد رمضان؛

يا مَن تغلبتَ على شهوة النفس والهوى في رمضان؛ إياك أن تصير عبدا لشهوتك وهواك بعد رمضان، فربك الذي عبدته وخضعت له في رمضان هو الذي ينبغي أن تعبدَه وحدَه وتخضعَ له على الدوام.

يا مَن صُنْتَ جوارحَك عن المعاصي في رمضان؛ إياك أن تطلِقَها تسرح في المعاصي بعد رمضان، تذكّرْ شهادتها عليك بين يدي الله تعالى يوم الجزاء والحساب، فإن وظفتَها في طاعة الله شهدت لك بذلك، وإن وظفتَها في المعصية شهدت عليك بذلك، قال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾. وقال عز وجل: ﴿ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو نيّته فوزرهما فيه سواء" ) الترمذي.

قال مالك ابن دينار- رحمهم الله تعالى -: "المؤمن كريم في كلّ حالة لا يحبّ أن يؤذي جاره، ولا يفتقر أحد من أقربائه، قال: ثمّ يبكي مالك وهو يقول: وهو مع ذلك غنيّ القلب لا يملك من الدّنيا شيئا، إن أزلّته عن دينه لم يزلّ، وإن خدعته عن ماله انخدع، لا يرى الدّنيا من الآخرة عوضا، ولا يرى البخل من الجود حظّا، منكسر القلب ذو هموم قد تفرّد بها، مكتئب حزين ليس له في فرح الدّنيا نصيب، إن أتاه منها شيء فرّقه وإن زوي عنه كلّ شيء فيها لم يطلبه ويبكي ويقول: هذا والله الكرم، هذا والله الكرم".

روح رمضان: روح العفة عما حرم الله تعالى:
• العفة عن النظر وسماع ما حرم الله تعالى
• العفة عن الرشوة وأكل السحت
• العفة عن اكل أموال اليتامى
• العفة عن الوقوع في أعراض المسلمين
• العفة عن التبرج والسفور.
فقد رأينا العفة تمشي على الأرض متمثلة في أخلاق الصائمين و الصائمات.
فلماء لا نستصحب روح رمضان في حياتنا اليومية.

تمام العفة:
لا يكون الإنسان تامّ العفّة حتّى يكون عفيف اليد واللّسان والسّمع والبصر
• فمن عدمها في اللّسان السّخرية، والتّجسّس والغيبة والهمز والنّميمة والتّنابز بالألقاب
• ومن عدمها في البصر: مدّ العين إلى المحارم وزينة الحياة الدّنيا المولّدة للشّهوات الرّديئة،
• ومن عدمها في السّمع: الإصغاء إلى المسموعات القبيحة.

وعماد عفّة الجوارح كلّها ألا يطلقها صاحبها في شيء ممّا يختصّ بكلّ واحد منها إلّا فيما يسوّغه العقل والشّرع دون الشّهوة والهوى

قال سفيان الثّوريّ - رحمه الله تعالى -لأصحابه وقد خرجوا يوم عيد: "إنّ أوّل ما نبدأ به في يومنا عفّة أبصارنا".

عفة عن المال العام: لمّا فتح المسلمون القادسيّة أخذوا الغنائم ودفعوها إلى عمر. فقال: "إنّ قوما أدّوا هذا لأمناء، فقالوا له: عففت فعفّوا ولو رتعت يا أمير المؤمنين لرتعت أمّتك".

روح مضان: روح الجماعة والاتحاد.
فقد كان رمضان أداة لحمة بين أفراد المجتمع بين الفقراء والأغنياء، بين الأصحاء والمرضى.
فقد جمع رمضان بين أفراد المجتمع تحت مظلة الطاعة فكنت تراهم في الصلوات وتراهم في الجمع وتراهم على موائد رمضان وتراهم وهم اخوه متحابين.

حقا عباد الله لقد تحقق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك التشبيه الرائع لوحد الأمة ففي الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان بن بشير " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

ولمسلم "المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله" وفي الصحيحين من حديث أبي موسى: "المؤمن للمؤمن كالبنيان" وفي لفظ "كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه".

عن ابن عباس أنه كان معتكفا في مسجد رسول الله فأتاه رجل فسلم عليه ثم جلس فقال له ابن عباس: يا فلان أراك مكتئبا حزينا؟
قال: نعم يا ابن عم رسول الله؟ لفلان على حق ولاء؟ وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه!!
قال ابن عباس: أفلا أكلمه فيك ؟! "
قال: إن أحببت: قال: فانتعل ابن عباس
ثم خرج من المسجد؟
فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟
قال: لا ولكنى سمعت صاحب هذا القبر – صلى الله عليه وسلم - والعهد به قريب ودمعت عيناه يقول " من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين؟

" فهكذا كونوا يا عباد الله إخوانًا ولا تتفرق بكم السبل عن الطرق المثلى عن الطريق المنجية عن الطريق الموصلة إلى الله والدار الآخرة فإن الشيطان له غرض في بني آدم لكن لما آيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب رضي بالتحريش بين المسلمين فشن الغارة عليهم وأتاهم من كل طريق فمن اعتصم بحبل الله وجاهد العدو كان على سبيل نجاة، ومن اتبع هواه ولم يلتفت إلى ما أمره به مولاه كان الهلاك إليه أقرب من حبل الوريد.

فيا عباد الله اتقوا الله وراقبوه واعتصموا بحبله جميعًا ولا تفرقوا ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال: 26]
الدعاء...

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

حال السلف:
والذي يتأمل أحوال السلف الصالح في وداع رمضان والخشية على الأعمال ليرى قلوبا وجلة و أعينا باكية بكى عامر بن عبد الله حين حضرته الوفاة، فقيل له: ما يبكيك، وقد كنت وكنت؟ فقال: "إني أسمع الله يقول: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ"، ويقول أبو الدرداء: (لأن أستيقن أن الله قد تقبل مني صلاة واحدة أحبُّ إلي من الدنيا وما فيها؛ إن الله يقول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾.

وقال عطاء: "الحذرُ الاتقاءُ على العمل ألا يكون لله".

وقال ابن دينار: "الخوفُ على العمل ألا يُتقبَّل أشدُّ من العمل".

فكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: [لو أعلم لو أن لي صلاة مقبولة لاتكلت، فمن بر والديه فإن الله يتقبل عمله] قال الله تعالى في كتابه فيمن بر والديه: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴾ [الأحقاف:16]

فجمع لمن بر والديه بين هاتين الثمرتين قبول العمل وتكفير الخطيئة، فيقبل عمل الإنسان وتكفر خطيئته.

العنصر الثالث علامات قبول الأعمال:
أحباب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إن الله تعالى جعل لكل عمل من الأعمال جزاء وجعل له علامة للقبول أو الرد.

فيكف تتعرف أخي المسلم على عملك هل قبله مولاك أم رد عليك؟
نسأل الله تعالى القبول.

لقد ذكر لنا أهل المعرفة والقبول علامات القبول وهي كما يلي:
علامات قبول العمل:
(1) الحسنة بعد الحسنة:
فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات، والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد، وإذا رضى الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية.
قال الحسن البصري: "إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئةُ بعدها، فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة، ويصرفه عن المعصية، وقد قال الحسن: "يا ابن آدم إن لم تكن في زيادة فأنت في نقصان".

(2) حب الصالحين وبغض أهل المعاصي:
من علامات قبول الطاعة أن يُحبب الله إلى قلبك الصالحين أهل الطاعة ويبغض إلى قلبك الفاسدين أهل المعاصي ،و لقد روى الإمام أحمد عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله)).

أخي الحبيب:
قل لي من تحب من تجالس من تود أقل لك من أنت ،ولله در عطاء الله السكندري حين قال :(إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر أين أقامك).

والواجب أن يكون حبنا وبغضنا، وعطاؤنا ومنعنا، وفعلنا وتركنا لله -سبحانه وتعالى- لا شريك له، ممتثلين قوله، صلى الله عليه وسلم " من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع الله، فقد استكمل الإيمان " رواه أحمد عن معاذ بن أنس وغيره..

(3) كثرة الاستغفار:
المتأمل في كثير من العبادات والطاعات مطلوبٌ أن يختمها العبد بالاستغفار، فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ، فبعد أن يؤدي العبد مناسك الحج قال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [البقرة:199].

وبعد الصلاة علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ثلاثاً ، وأهل القيام بعد قيامهم وابتهالهم يختمون ذلك بالاستغفار في الأسحار قال تعالى:
﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18]

وأوصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقول ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [محمد: 19].

وأمره أيضاً أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال:
﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾.

فكان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) رواه البخاري.

(4) المداومة على الأعمال الصالحة:
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة-رضي الله عنها -قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته) رواه مسلم.

و أحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله أدومها وإن قلَّت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل). متفق عليه.

وبشرى لمن داوم على عمل صالح، ثم انقطع عنه بسبب مرض أو سفر أو نوم كتب له أجر ذلك العمل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً) رواه البخاري ، و هذا في حق من كان يعمل طاعة فحصل له ما يمنعه منها، وكانت نيته أن يداوم عليها. وقال صلى الله عليه وسلم :( ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه). أخرجه النسائي.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.

اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
*خطبة جمعة بعنوان*
*وقفات مع الإجازة الصيفية*
*للشــيخ / عمــــر المـشــاري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبة الأولى:*
الحمدلله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً

أما بعد :
معاشر المسلمين: إنَّ استغلال الأوقات واستثمارها فيما ينفع أمر مهم, ذلك أنَّ المؤمن سيسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه, وعن شبابه فيما أبلاه, قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ" وفي رواية: "وعن شبابه فيم أبلاه" أخرجه الترمذي وحسنَّه الألباني فليُعدَّ كلٌّ منَّا أجوبة لتلك الأسئلة, هل أفنينا أوقاتنا فيما ينفعنا أم أضعناها؟ هل عملنا بما علمنا؟ هل اكتسبنا أموالنا بالحلال أم بالحرام وبما فيه شبهة؟ هل أنفقنا أموالنا فيما يحل لنا أم فيما يحرم علينا؟ هل أبلينا أجسامنا وشبابنا فيما يقرِّبنا إلى الله أم فيما يبعدنا عنه؟

عباد الله: هذه الأيام يتمتع الأبناء والبنات بالإجازة الصيفية وأوقات الفراغ عندهم كثيرة, فهل سيستثمرونها فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم؟ وما هو دور الوالدين في التوجيه وحسن التربية؟ وهذه وقفات مع الإجازة الصيفية:

الوقفة الأولى: رسالة إلى أبنائنا وبناتنا, أقول لهم: إنَّ هذه الإجازة ليست للكسل والخمول واللهو والغفلة, بل هي لتجديد النشاط وإشغال الوقت بما ينفع, ومن أعظم ما تستثمر فيه الأوقات حفظ القرآن الكريم, فأنتم تستطيعون حفظ أربعة أجزاء فيها بيسر وسهولة وذلك بحفظ وجه واحد كل يوم, وهذا يسير على من وفقه الله, قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17] وها هي حلقات تحفيظ القرآن تنتشر في المساجد وكذلك دور التحفيظ النسائية وما يتخللها من دورات حفظ مكثفة فليبادر إليها الأبناء والبنات, ومن ثمرات حفظ القرآن أنَّ الحافظ يستطيع تلاوته متى شاء؛ لأنَّ قرآنه في صدره, كما أنَّه يستفيد من أوقات الانتظار في المواعيد التي تتعلق به, وفي أثناء قيادته لسيارته أو مشيه على رجليه, ليس عليه إلا أن يحرك شفتيه بتلاوة القرآن, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن وهو على راحلته, قال عبدالله بن مغفَّل رضي الله عنه: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الفَتْحِ" أخرجه البخاري وكذلك فإنَّ حافظ القرآن الكريم يستفيد من حفظه له أثناء دراسته وعند أداء وظيفته وما يوكل إليه من أعمال وفي جميع شؤون حياته, لما يشتمل عليه القرآن من أحكام وتوجيهات وآداب وقصص وأمثال, وحافظ القرآن يستطيع أن يختمه في كل شهر ثلاث مرات أو أربع بسهولة ويُسر, فهلا ابتدأت بحفظه في إجازتك, فإنَّ خير ما تعلَّمه المتعلمون وعلَّمه المعلمون هو القرآن الكريم, قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" أخرجه البخاري وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" أخرجه البخاري.

الوقفة الثانية: من استثمار أوقات الإجازة الصيفية ترتيب وقت في كل يوم, يحفظ فيه الأولاد والبنات الأحاديث الصحيحة ابتداء من أحاديث الأذكار, وهي من الأمور المهمة في حياة المسلم فإنَّه يداوم على الأذكار في الصباح ابتداء من طلوع الفجر وأذكار المساء ابتداء من بعد صلاة العصر, وأذكار النوم والاستيقاظ وبعد الصلاة المكتوبة والذكر عن دخول البيت والخروج منه وعند ركوب السيارة وعند الدخول إلى السوق وعند الهم والحزن والكرب والمصيبة وعند الطعام قبله وبعده وعند دخول المسجد والخروج منه وعند الفزع في النوم وعند الرؤيا التي يكرهها وعند السفر ذهاباً وقدوماً, وللمحافظة على الأذكار فوائد كثيرة منها: حفظ الله لمن يداوم عليها, فيحفظه الله من الشرور والآفات ومن الشياطين ومن حسد الحسدة, وفي المحافظة على الأذكار انشراح الصدر وحصول الطمأنينة والقوة والنشاط فتكون حياة الذاكر لله حياة طيبة, ولو حفظ كل يوم حديثاً لحاز خيراً كثيراً.

الوقفة الثالثة: من استثمار أوقات الإجازة القراءة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم, فلو قرأ كل يوم صفحتان لاستطاع قراءة مائتي صفحة, يتعرف فيها على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته العظيمة التي هي أعظم سيرة في التاريخ, مثل أن يقرأ في كتاب السيرة النبوية لابن هشام أو الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للحافظ ابن كثير أو زاد المعاد لابن القيم أو مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

مليار ونصف مليار مسلم. وثمانية ملايين صهيوني. مليار ونصف مسلم. لو ان مسلما واحدا من كل هؤلاء المليار والنصف. بصق بصقة على كيان لابيدت عن بكرة ابيها. لو كل فرد من امتنا بصق بصقة في وجه نتنياهو والكيان. والله لاغرقت اسرائيل. ولكن جبنا جيوشنا. اسلحتها التي لا تخرج الا علينا. اسلحة التي لا نراها الا ضدنا. اسلحتهم التي لا ترفع الا على العرب. فلا تجد الا عربا يقتل عربا. واليهود في امان. هل تعلموا ان الكهرباء منذ خمسة عشر عاما? لا تأتي في غزة الا ثلاث ساعات كل يوم. وتل ابيب وهي تل الربيع. وحفظوا ابنائكم اسماء فلسطين الاصلية. تل الربيع التي يقولون عنها تل ابيب. مستنيرة مستنيرة ماذا? لا تقطع فيها الكهرباء ثانيا. لماذا? لانها مستنيرة بوقود العرب. مستنيرة ببترول العرب. ونحن من نقول لا اله الا الله لا نعرف الكهرباء الا ثلاث ساعات كل يوم. ووقود العرب تضاء به وتل الربيع ليل نهار.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


*الخطبـــة.الثانيـــة.cc*
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد أيها المسلمون،
عن ماذا احدثكم? عن ماذا احدثكم اليوم?
ولكن دعوني في ختام هذه الخطبة وان الكلام اعرف. واعلم ان الكلام لن يجدي نفعا. واعلم انني لو تحدثت ليل نهار لن يفيد كلامي بشيء. ولن يغير شيء. لان الف قذيفة من كلام. لا تساوي قذيفة من حديد ، الف قذيفة من كلام لا تساوي ابدا قذيفة واحدة من حديد.

ولكن دعوني وهذه مهمتي واليوم اكلمكم لانني فلسطيني. واكلمكم لانني عربي واكلمكم لانني مسلم جزء. فلسطين ليست ملك للفلسطينيين. من كان يظن اليوم ان فلسطين ملك للفلسطينيين. فهو يخالف كتاب الله. ومن كان يظن ان المسجد الاقصى لفلسطين وللفلسطينيين فهو مخطئ الاقصى منكم لكل من قال لا اله الا الله. فلسطين ملك لكل من قال لا اله الا الله.

ولكن عجبا والله الفرق بين من يقول لا اله الا الله. ويتمسك بفلسطين. كهذه الشعوب كمثل السودان وتونس وغيرها من البلاد. التي ما زالت حتى اليوم ونضرب لها سلام الثائرين انها ما زالت ترفض ان يدخل فيها صهيوني واحد. سافر في جوازاتهم سافر الى اقطار الدنيا كلها. هذا الجواز صالح الاقطار ما عدا اسرائيل. نقول لكم شكرا والله. شكرا والله على ما قدمتموه. لكن فرق بينكم يا من تقولون لا اله الا الله. وبين من يصبح ويمسي. وهو ينادي لا اله الا امريكا. فرق بين هذا وفرق بين اصحاب الذل لكن دعوني في الختام ان اريكم ان اريكم ما الذي تبقى من فلسطين? بعد الصفقة التي ابرمت قبل يومين. حتى يرى العالم وحتى يرى المسلمين.

ما الذي تبقى من ارض فلسطين. ترى ان تبقى ارضك كاملة. ثم تجزأ في السبعة واربعين. ثم يعطونك جزءا اخر في السبعة وستين. ثم يأتي الالفين وعشرين. لا تأخذ من بلادك الا اثنين وعشرين بالمئة من فلسطين. انظروا احبتي هكذا كانت فلسطين. هكذا كانت فلسطين. هكذا كانت قبل ان يحل علينا لعنة الظالمين. كانت هنية كاملة. ثم انسكب ثم انتكسنا حتى وصلنا اليوم. انظروا ما الذي تبقى من فلسطين. الصورة الاخيرة هي التي تبقت من ارض فلسطين. هذا الذي تبقى من ارض فلسطين والقدس ليست عاصمتنا. والمسجد الاقصى ليس طريقنا.

ايتها الجيوش العربية
ايها العالم ايها المسلمون هذا الذي تبقى من فلسطين. فيا للعار ويا للعار ويا للعار. هذا الذي تبقى من فلسطين. احبتي هذه بنود صفقة القرن. هذه بنود صفقة بل مسقط القرن. هذه بنودها تنازل عن كامل فلسطين. تنازل عن القدس تنازل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن اقسم لكم ولكن اقسم انها لن تمر. والله والله ان هذه الصفقة لن تمر. لن تمر ابدا هذه الصفقة. ما دام ان في غزة ومخيمات غزة رجال. فالارض ارضي ودونها قطع الجماد هذه رسالة لسفراء العرب الذين شاركوا الارض ارضي ودونها قطع الجماجم مقدار شبر لا نضيعه مقدار شبر لا نضيعه ولا نبالي بالخواتم شبر لا نضيعه ولا نبالي بالخواتم. احبتي الحمامات اعزكم الله. الحمامات التي هي موجودة في المسجد الاقصى هي اقدم عمرا من الثلاث دول التي صفقة صفقة القرن. والله حمامات المسجد الاقصى اقدم عمرا من الدول العربية التي شاركت في صفقة القرن. عمر جدي اكبر من اسرائيل.

ولكن احبتي هذا الذل الذي ارادوه. اقسم لكم ستنتهي ولاية نتنياهو وسيزج في السجن. وستنتهي وستنتهي ولاية ترامب. وسيحاكم ويزج في بلده في السجن. وستبقى فلسطين. كم احتلال على المسجد الاقصى. كم ذل مر على فلسطين? ولكنها كانت فلسطين وما زالت فلسطين ولكن التاريخ لن يلعن. الا الذين ذلوا رؤوسهم. التاريخ لن يرحم الذين باعوا. التاريخ سيرمي هؤلاء الذين بصموا على صفقة القرن ووالله ووالله ان مزابد التاريخ مزابل التاريخ لن ترضى بهؤلاء سكنا لن ترضى بهؤلاء سكنا

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤خطبة.جمعة.بعنوان:
*أين انت يا صلاح الدين*
*لـقــد ضاعــت فلسـطـين*
*للشيخ/ محمود الحسنات*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
إن الحمد لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، ونستهديه، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ،

وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ

لَك الحَمد حمدا نستلذ به ذكرا
وان كنت لا أَحصي ثناء وَلا شكرا

لَك الحَمد حَمداً طَيبا يَملأ السَماء
وَأَقطارها وَالأَرض وَالبر وَالبَحرا

وَأشهد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

يا ربِّ صَلِّ علـى النَبيِّ وآلِــهِ
ما رَفَّ جَفنٌ كُلَّما رِمشٌ رَمَشْ

إِنَّ الصَّلاةَ على النَبيِّ غَمامَـةٌ
تَروي القُلوبَ بِغَيثِها بَعدَ العَطَشْ

اللهم صل على النبي المصطفى والحبيب المجتبى والشفيع المرتجى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى .

اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من اهل شفاعته وارزقنا بيده الشريفة شربة هنيئة لانظمأ بعدها ابدآ ياارحم الراحمين

اللهم لا تعذب لساناً يخبر عنك، ولا قلباً يشتاق إليك، ولا عيناً تنظر في ملكوتك، ولا أذناً تستمع إلى كلامك.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

أما بعد … فحياكم الله جميعاً أيها الأخوة الفضلاء، وطبتم جميعاً وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً،

وأسأل الله العظيم الحليم الكريم جل وعلا الذى جمعنا فى هذا البيت المبارك الطيب على طاعته أن يجمعنا فى الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى فى جنته ودار كرامته، إنه ولى ذلك والقادر عليه.

أمّا بعدُ فيا عباد الله
تعالوا بنا في هذه الخطبة لنغرد الما وهل للتغريد الم? وهل للحمائم? وهل للعصافير ان تغرد في زماننا الما? اي والله. اي والله لابد لعصافير زماننا ان تغرد ليس فرحا ولكنها تغرد الما وحزنا ووجعا تعالوا بنا اليوم لنتحدث وكيف لا نتحدث? وجزء من اجسادنا يضيع تعالوا بنا لنتحدث. وكيف لا نتحدث? وجزء من ديارنا. يضيع امام اعيننا. احبتي تحملوني في هذه الخطبة. لطالما حدثت عن بلادكم. لطالما وقفت معكم على المنابر في محن بلادكم. ولكن ولكن دعوني اليوم ان اقف على هذا المنبر. لاريكم ما الذي حل ببلدي ما الذي حل بقبلتي الأولى?. تحملوني فقد فاض ما في القلب من وجعه.

وخرج ما في الروح من الم. ولم يعد لنا الا رؤوسنا في التراب كالنعامة. ولم يعد لنا الا ان نضع رؤوسنا في التراب كالنعامة. احبتي ما الذي يضيع من بيننا اقتصادنا مالنا ثرواتنا? كراسينا العفنة ما الذي يضيع من تحتنا? ما الذي يضيع من بيننا? ان الذي يضيع امر عظيم امر عظيم. والخطب جلل. روى ابو ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سئل قيل يا رسول الله اي المساجد وضع في الارض اولا قال المسجد الحرام ثم المسجد الاقصى وبينهما اربعين عاما. قبلة المسلمين هي التي تضيع. قبلة المسلمين هي التي تضيع. ليس اسلحتنا ولا جيوشنا ولا اقتصادنا ولا ثرواتنا.

ان الذي يضيع جزء من عقيدتنا. الم تقرأوا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. ان الذي يضيع ديننا ان الذي يضيع ويباع على الطاولات في وضح النهار. قدسنا رسولنا صلى عليه وسلم ، لما وقف سليمان عليه السلام وقف مصليا في المسجد الاقصى ان المسجد الذي يباع اليوم صلى فيه من? صلى فيه موسى وصلى فيه ابراهيم وصلى فيه داوود وصلى فيه سليمان وصلى فيه يحيى. صلى فيه انبياء الله. ان المسجد الذي يباع اليوم علنا على الطاولات فيه اماما رسول الله. صلى فيه رسول الله اماما بالانبياء. ثم عرج به الى السماء. ان الخطب جلل ان المصاب عظيم. وكيف لا عظيمة. واية من كتاب الله تضيع بضياع القدس. اية من كتاب الله تحدث بضياع فلسطين. ان فلسطين هي التي ليس هي التي ضاعت. كرامتنا التي ضاعت عروبتنا ضاعت اسلامنا الذي ضاع.

وقف سليمان مصليا في المسجد الاقصى. ثم رفع يديه الى السماء. ثم قال اللهم اللهم اي عبد اللهم يعدل. يؤم المسجد الاقصى. اللهم اي عبد يؤم المسجد الاقصى. اللهم واجعله يخرج منه كما ولدته امه. هذا دعاء من? هذا من? سليمان ولما جاء بعدها عمر لما جاء عمر مصليا قال يا رب هذا المسجد الذي صلى فيه سليمان هذا المسجد الذي صلى فيه سليمان عليه السلام ثم دعا الله من يؤمه ان يخرج منه كما ولدته امه. نعم احبتي نعم احبتي. ها نحن اليوم. نصحو على بيع فلسطين اليوم نحن على بيع المسجد الاقصى. ها نحن اليوم نصحو على بيع ارض مقدسة من بلادنا. ولكن دعوني ابين لكم الحقيقة بداية.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أيها الموحد :
استعن بالله على الطاعة، واستعن بالله على أن تثبت على هذا الدرب المنير،

واعلم يقيناً أن من أعظم الأسباب التي تعين العبد على أن يثبت على طاعة الله جل وعـلا أن يكون وسطاً معتدلاً في طاعته لربه، لا غلواً في الإسلام ولا تنطع، فخـير الأمور الوسط، لا غلو، لا إفراط، لا تفريط،
لذا يقول المصطفى : ((إن الدين يسرٌ ولن يشاد الدينَ أحد إلا غلبه ، فَسَدَّدوا وقاربوا و أبشروا واستعينوا بالغَدْوَةِ والرَّوحة وشيء من الدُّلْجة))...

وعن أنس بن مالك قال: دخـل رسول الله فإذا حبل ممـدود بين الساريتين ،
فقال: ((ما هذا الحبل؟))
قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت،
فقال النبي : ((لا، حلّوه ، - أي : أزيلوه .
ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فَتَرَ فليقعد))

وكلكم يعلم قصـة الرهط الذين جاءوا لبيوت النبي والحديث في الصحيحين ،
من حديث أنس: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي يسألون عن عبادة النبي فلما أخبروا كأنهم تقالوها،
فقالوا: وأين نحن من النبي ؟ فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،
فقال أحدهم: أما أنا أصلي الليل أبداً،
وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر،
وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً،
فجاء إليهم النبي فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنى أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس منى))...

نعم لقد جمع النبي هذا المنهج الوسط ، وحوله إلى منهج عملي على أرض الواقع في هذا الدعاء الرقيق الرقراق الذي رواه مسلم فقد كان النبي يدعو الله ويقول: ((اللهم أصـلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصـلح لي دُنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر))...

إنه منهج الوسط..
منهج الاعتدال،

لقد جمـع النبي بكلماته هذه بين خيري الدنيا والآخـرة ، لأن من كسب الدنيا بالعمل الصالح كسب الآخرة بإذن الله،
ومن خسر الدنيا بالعمل السيء خسر الآخرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله...

أسأل الله أن يعيننا على شكره وذكره وحسن عبادته، وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه..


هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة...

فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ، ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,

اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وارحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..

اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،

يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم

اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أنت قد منَّ الله عليك بالإنفاق على الفقراء والمساكين وكثير من أوجه الخير في رمضان
فهلا عودت نفسك على الإنفاق حتى ولو بالقليل..

ففي الصحيحين من حديث عدي أن الحبيب النبي قال: ((ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه، ليس بينه وبينه تُرجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة))...

فالإحسان من الثوابت الإيمانية التي لا يستغني عنها مؤمن في رمضان ولا في غير رمضان حتى يلقى ربه جل وعلا...


ومن هذه الثوابت الإيمانية أيضاً: قيام الليل.

في رمضـان وُفقت بفضل الله ورحمته ومنته إلى صـلاة التراويح والقيام ،
فلماذا لا تستمر على هذا الدرب المنير؟..

لماذا تضيع القيام بالليل ؟

إسمع للنبي وهو يقول في الحديث الذي رواه الحاكم وابن خزيمة والترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب من حديث أبي أمامة يقول : ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحـين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات))..

فاعمل أخي المسلم على أن تكتب من القائمين الليل ولو بركعة ، واعمل جاهداً أن تكون من أصحاب هذه الآية: (( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ))[السجدة:16]...

ومن الثوابت الإيمانية: التوبة...

ما منا أحد إلا وتاب وأناب إلى الله في رمضان،
فهل معنى ذلك أنه إذا انتهى رمضان انتهى زمن التوبة ولا نحتاج إلى توبة وأوبة إلى الله جل وعلا؟!

وانظر إلى حال الكثير من المسلمين تجد أن الكثير منهم ينفلتون يوم العيد إلى المعاصي والشهوات وكأنهم كانـوا في سجن ، وبمجرد أن تم الإفـراج عنهم مغرب اليوم الأخـير من رمضان انطلقوا وكأنهم خرجـوا من هذا السجن ،
وسرعان ما انكبوا على أنواع المعاصي والشهوات ، كجائع انكب على الطعام من شدة الجـوع الذي أَلَمَّ به، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..!!

ذلك ليس بحال المؤمن الموحـد،
فإن المؤمن الموحـد عمره كله عنده عبادة لرب الأرض والسماوات ، فتجـده ينتقل من عبودية إلى عبودية، ومن طاعـة إلى طاعة ومن فضل إلى فضل،
لذا يجب عليك أن تكون دائماً في عبودية حـتى تلقى رب البرية،
يقول النبي كما في صحيح البخاري من حديث أبى هريرة: ((والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة))...

النبي صلوات الله عليه وسلامه يقسم بالله، أنه يتـوب ويستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، بل وفي رواية مسلم قال ((يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه واستغفره في اليوم مائة مرة))...

هذا حال سيد الخلق أجمعـين وإمام المرسلين ..
فما حالنا؟!
فالتوبة من الثوابت الإيمانية التي لا غنى عنها لمؤمن بعد رمضان،

وهذه بعض الثوابت التي نحافظ عليها في رمضـان،
ويتخلى عنها أكثرنا بعد رمضـان،

فأحببت أن أذكر نفسي وإياكم بهذه الثوابت الإيمانيـة التي لا يستغني عنها مؤمن بحال حتى يلقى رب البرية جل وعلا...

ثانيا: عرفت فالزم...

ذقت حلاوة الإيمان وعرفت طعم الإيمان،
عرفت هذا في رمضان،
ما منا من أحد صام وقام رمضـان وقام ليلة القـدر إلا وذاق هذه الحلاوة ،
حلاوة شرح الصدر وسرور القلب، عرفت فالزم، الزم هذا الضرب المنير، واستقم على هذا الصراط المستقيم،
ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: ((يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل))..

وفي صحيح مسلم من حديث عائشة قالت: ((كان رسول الله إذا عمل عملاً أثبته))
أي : داوم عليه وحافظ عليه...

وفي صحيح مسلم من حديث أبي عمرة سفيان بن عبد الله الثقفـي أنه قال للنبي ((قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك))..

قال الحبيب : ((قل آمنت بالله ثم استقم))...

قل آمنت بالله ثم استقم،
أي : استقم على طريق الإيمـان،
استقم على طريق التوبة،
استقم على طريق الاستغفار،
استقم على طريق قيام الليل،
استقم على طريق الإحسان،
استقم على طريق هذه الثوابت الإيمانية التي أعانك الله عليها في رمضان،
قال جل وعلا: ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآْخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ))[فصلت:30-32].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

خطبة 🎤 بعنوان
 "كن ربانياً ولا تكن رمضانياً"
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب الأرض ورب السماء،
خلق آدم وعلمه الأسماء،
وأسجد له ملائكته وأسكنه الجنة دار البقاء،
وجعل الدنيا لذريته دار عمل لا دار جزاء،
وتجلت رحمته بهم فتوالت الرسل والأنبياء،
وأنزل القرآن لما في الصدور شفاء،
فأضاءت به قلوب العارفين والأتقياء،
وترطبت بآياته ألسنة الذاكرين والأولياء،

نحمده -تبارك وتعالى- على النعماء والسراء، ونستعينه على البأساء والضراء،
ونعوذ بنور وجهه الكريم من جهد البلاء ودرك الشقاء وعضال الداء وشماتة الأعداء،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
كل شيءٍ قائم به، وكل شيءٍ خاضع له،
غنى كل فقير ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف،
من تكلم سمع نطقه ، ومن سكت علم سره ،
ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه،
كل ملك غيره مملوك ، وكل قويٍ غيره ضعيف ، وكل غنيٍ غيره فقير،

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً...

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...

ثم أما بعد :

إننا اليوم على موعـد مع لقاء من الأهمية البالغة بمكان ،
وهو بعنوان: "كن ربانياً ولا تكن رمضانياً"

 و سوف نركز هذا الموضوع في العناصر التالية:

أولاً: الثوابت الإيمانية...

ثانياً: عرفت فالزم...

ثالثاً: استعن بالله ولا تعجز...

فأعيروني القلوب والأسماع والوجدان أيها الأحبة، و أسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هـداهم الله ، وأولئك هم أولو الألباب...

أولاً: الثوابت الإيمانية.

أحبتي في الله:

ها هو رمضـان قد انتهى ،
فمن كان يعبد رمضان فإن رمضان قد فات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يمـوت ،
لقد انتهى شهر الصيام،
إنتهى شهر القيام والقرآن،
إنتهى شهر البر والجود والإحسان،
ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر...

فليت شعري من المقبول منا في رمضان فنهنيه ومن المطرود المحروم منا فنعزيه...

فيـا عيـن جـودي بالدمـع من أسف
على فـراق ليـالـي ذات أنـوارِ

على ليالي لشـهر الصـوم مـا جعلت
إلا لتـمحيـص آثـــام و أوزارِ

ما كـان أحسـننا و الشـمل مـجتمـع
مـنا المـصلي و منا القانت القاري

فابكوا على ما مضى في الشهر و اغتنموا
مـا قـد بقي مـن فضـل أعمـارِ

أيها الفضلاء الأعزاء :

مما لا ريب فيه أن الله جل وعـلا قد فضل شهر رمضـان على سائر الشهور والأزمان ، واختصه بكثير من رحماته وبركاته، ويسر الله فيه الطاعة لعباده مما لا يحتـاج إلى دليل أو برهـان،
فأنت ترى المسلمين في رمضان ينطلقون بأريحية ويسر إلى طاعة الرحيم الرحمن جل وعـلا، ، ،

ولم لا؟!
وقد غُلِّقت أبـواب الجحيم، وفتحت أبـواب النعيم، وغـل فيه مـردة الجن والشياطين ..!!
فأنت ترى الناس تقبل على طاعة الله وعبادته بأريحية عجيبة، ، ،

ولكن ما يحـزن القلب ويؤلم النفس أنك ترى كثـيراً ممن عطروا بأنفاسهم الزكية المساجـد في رمضان يعرضون عن طاعة الله رب البرية بعد رمضان،
وكأنهم في رمضان يعبدون ربا أخر،

فالإيمان له ثوابت لا يستغني عنها المؤمن حتى يلقى الكبير المتعال،
فمثلاً الصلاة : من من المؤمنـين الصادقين يستغني عن الصلاة بعد رمضان؟!

أنظر إلى المساجد في رمضان، وانظر إلى ذات المساجد بعد رمضان..!!

أيها الموحدون :
هل يستغني مؤمن صادق مع الله عن هذا الأصـل الأصيل وعن هذه الثوابت الإيمانية حتى يلقى رب البرية وهو الركن الثاني من أركان هذا الدين ،
قال تعالى:(( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ؟)[البقرة:238]

وقال جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [الحج:77]...

وحذر الله أشد التحذير من تضييع الصلاة ومن تركها في رمضان أو غير رمضان فقال جل وعلا: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم:59].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

تزوَّدْ للذي لا بدَّ مِنهُ
فإن الموتَ ميقاتُ العبادِ
وتُبْ مما جنَيتَ وأنتَ حيٌّ
وكُن مُتَنبِّهًا قبلَ الرُّقادِ
ستَندمُ إن رحَلتَ بغيرِ زادٍ
وتَشقى إذ يُناديك المنادِي
أتَرضى أن تَكون رفيقَ قومٍ
لهم زادٌ وأنت بغيرِ زادِ؟

8 - أنها سبب لدخول الجنة: قال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 133 - 136].

أسباب المداومة على الطاعات:
هناك مُعينات وأسبابٌ تُعين على المداومة على الطاعات؛ منها:
1 - معرفة ثَمراتها: فمعرفة ثمرات الشيء والإحاطةُ بفوائده تُعين على الثبات عليه والتمسُّك به؛ كما قال الخَضِر لموسى عليهما السلام: ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴾ [الكهف: 68]، قال السِّعدي: "أي: كيف تَصبر على أمرٍ ما أحَطتَ بباطنِه وظاهره، ولا علمتَ المقصودَ منه ومآلَه؟!".

2 - الخوف من سوء الخاتمة: قال تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 10، 11].

قال ابن رجب رحمه الله كما في "جامع العلوم والحكم" (صـ50):
"وفي الجملة: فالخواتيم ميراثُ السوابق، فكل ذلك سبق في الكتابِ السابق، ومن هنا كان يَشتدُّ خوف السلف من سوء الخاتمة، ومنهم مَن كان يَقلقُ من ذِكر السوابق، وقد قيل: إن قلوب الأبرار معلَّقة بالخواتيم؛ يقولون: بماذا يُخْتم لنا؟ وقلوب المقرَّبين معلقة بالسوابق، يقولون: ماذا سبَق لنا؟

وكان سفيانُ الثوري رحمه الله يشتدُّ قلقُه من السوابق والخواتم، فكان يبكي ويقول: أخاف أن أكون في أمِّ الكتاب شقيًّا، ويَبكي ويقول: أخاف أن أُسلَب الإيمان عند الموت، وكان مالك بن دينار رحمه الله يقوم طولَ لَيلِه قابضًا على لحيته، ويقول: يا رب، قد علمتَ ساكنَ الجنة من ساكنِ النار، ففي أي الدارين منزلُ مالك؟"؛ اهـ باختصار.

وقال سهلٌ التُّستَري رحمه الله: خوفُ الصدِّيقين من سوء الخاتمة عند كلِّ خطرة، وعند كل حركة، وهم الذين وَصفَهم الله تعالى؛ إذ قال: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60]؛ (إحياء علوم الدين: 3 /272).

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ بعد التشهُّد الأخير في الصلاة من أربعٍ، فيقول: (اللهم إني أعوذُ بك من عذاب النار، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وشرِّ فتنة المسيح الدجال)؛ رواه البخاريُّ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفتنةُ المَحيا: هي التي يتَعرَّض لها العبدُ في هذه الحياة الدنيا، وهي فتنة متنوِّعة، وفتنة الممات: هي الفتنة التي تَنزل بالمرء عند السَّكَرات والكُرُبات، والإقبال على ربِّ الأرض والسموات، نسأل الله الثبات عند الممات.

3 - البيئة الصالحة: فالإنسان ابن بيئتِه كما قيل، ولقد وصَّى الله رسولَه صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28]؛ قال السعديُّ رحمه الله: "يأمر تعالى نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم - وغيرُه أُسوتُه في الأوامر والنواهي - أن يَصبِر نفسه مع المؤمنين العباد المنيبين ﴿ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ﴾ [الكهف: 28]؛ أي: أولَ النهار وآخِرَه يريدون بذلك وجهَ الله، فوصفَهم بالعبادة والإخلاص فيها، ففيها الأمرُ بصحبة الأخيار، ومجاهدةُ النفس على صحبتهم، ومخالطتهم وإن كانوا فقراء؛ فإن في صحبتهم من الفوائد ما لا يُحصى.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
*محاضرة.قيمة.بعنوان.cc*
*المــداومـــة عــلى الطاعـــات*
*فضــائـلـها - ثمــراتــها - أســبابـها*
*للشيخ/ عادل عبدالوهــاب عبدالماجــد*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

بسم الله، والحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعـــد:

فإن العبادةَ والاجتهادَ فيها لا يَنحَصِرانِ في رمضان؛ فإن ربَّ رمضان هو رب سائر الشهور، ويُقال لمن يَترك العبادة ويهجر المساجد بعد رمضان: "مَن كان يعبد رمضان فإن رمضان قد فات، ومن كان يَعبد الله فإنَّ الله حيٌّ لا يموت"، ورمضانُ ما هو إلا محطة كبرى للتزوُّد بالوقود الإيماني لسائر العام، فبُعدًا لمن يفصل رمضانَ عن سائر العام ويدعو إلى عَلمَنة رمضان؛ (فصل رمضان عن سائر الشهور)، وشعار الجهَّال بعد رمضان قولُ الشاعر:
رمضانُ ولَّى هاتِها يا ساقي
مُشتاقةٌ تَسعى إلى مشتاقِ

فالكون كلُّه محرابٌ للعبادة، ولا علمانيَّةَ في الاسلام، والاستمرار على الأعمال الصالحة له فضائلُ وثِمار ومعينات نذكرها بإيجاز بعون الله.

فضل المداومة على الطاعات:
المداومة على الطاعات لها فضلٌ عظيم وخصائصُ جليلة؛ منها:
1- أنها من صفات المؤمنين الجادين ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾[المعارج: 23]، قال السعدي رحمه الله: "أي: مُداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكملاتها، وليسوا كمَن لا يَفعلها، أو يَفعلها وقتًا دون وقت، أو يفعلها على وجهٍ ناقص"، فالمداومة على الطاعات - وعلى رأسها الصلاة - من صفات عباد الله الموفَّقين.

2- هي وصية الله عز وجل لخير خلقه وهم الأنبياء صلوات ربِّنا وسلامه عليهم؛ حيث جاء في القرآن قولُ عيسى عليه السلام: ﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 31]، وقد أمَر الله سيِّد البشر بذلك، فقال له: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ أي: حتى يأتيك الموت، قال ابن كثير: "ويستدل من هذه الآية الكريمة على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبةٌ على الإنسان ما دام عقله ثابتًا، فيصلي بحسب حاله، كما ثبت في صحيح البخاري عن عِمران بن حُصين رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صَلِّ قائمًا؛ فإن لم تستطع فقاعدًا؛ فإن لم تستطع فعلى جَنْب)، ويستدل بها على تخطئة مَن ذهَب مِن الملاحدة إلى أن المراد باليقين المعرفة، فمتى وصل أحدُهم إلى المعرفة سقط عنه التكليف عندهم. وهذا كفرٌ وضلالٌ وجهل؛ فإن الأنبياء عليهم السلام كانوا هم وأصحابهم أعلمَ الناس بالله وأعرفَهم بحقوقه وصِفاته، وما يستحق من التعظيم، وكانوا مع هذا أعبدَ الناس وأكثرَ الناس عبادة ومواظبةً على فعل الخيرات إلى حين الوفاة. وإنما المراد باليقين هاهنا الموت" اهـ.

3- هي أحب الأعمال إلى الله تعالى: عن عائشة أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرٌ، وكان يُحجِّره بالليل فيصلِّي فيه، ويَبسُطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يَثوبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلُّون بصلاته حتى كَثُروا، فأقبل فقال: (يا أيها الناس، خُذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يَملُّ حتى تملُّوا، وإن أحبَّ الأعمال إلى الله ما دام وإن قل)؛ زاد في رواية عبدالوهَّاب الثَّقفي: "وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عَمِلوا عملاً أثبَتوه"؛ أخرجاه في الصحيحين.

ثمرات المداومة:
1 - زيادة الإيمان: فكل عمل صالح يَزيد الإيمانَ بحسَبِه؛ إن كان صغيرًا أو كبيرًا، قليلاً أو كثيرًا. وكل طاعة تجرُّ إلى غيرها؛ عن عبدالله بن مسعودٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالصِّدق؛ فإن الصدق يَهدي إلى البر، وإن البرَّ يَهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يَصدُق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذَّابًا)؛ متفق عليه. ويقول شدَّاد: إذا رأيتَ الرجل في طاعة الله فاعلَم أنَّ عنده أخَواتِها، وإذا رأيتَ الرجل في معصية الله فاعلم أن عنده أخواتِها.

2- البُعد عن الغفلة: وقد ذمَّ الله الغفلة وأهلَها، ونهى عن الاتِّصاف بها؛ فقال: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205]، وعن عبدالله بن عمرٍو وأبي هريرة أنهما سَمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد مِنبَرِه: (لينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعات، أو ليَختمَنَّ الله على قلوبهم ولَيَكونُنَّ مِن الغافلين)؛ رواه مسلم، وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام بعشر آيات لم يُكتَب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقَنطرين)؛ رواه أبو داود وصححه الألباني.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

كذلكم.. صيام الست من شوال شأنه مع رمضان.. كشأن النافلة مع الصلاة المفروضة ؛.. فكما أن النوافل مع الصلوات... تجبر نقصها.. وتسُدُّ ما يكون فيها من خلل... فإن في صيام ست من شوال.. جبرٌ لما يكون في صيام العبد من نقص أو خلل ،... إضافة إلى قول نبينا عليه الصلاة والسلام عن صيام الست من شوال.. أن من صامها متْبِعاً لها بصيام رمضان... فكأنما صام الدهر كله.. لأنَّ رمضان بعشرة شهور ...وستاً من شوال بشهرين... وهذا صيام السنة ،.. فإذا كان العبد مواظباً على ست من شوال بعد صيامه لرمضان...فكأنما صام الدهر كله.

اللهم لك الحمد على ما هيأتَ لنا من أبواب الخيرات وصنوف البر والعبادات ، اللهم لك الحمد حمداً كثيرا على نعمك المتوالية وآلائك المتتالية وعطائك الذي لا يعد ولا يحصى .

قال جل وعلا: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)) [فصلت:30] .

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...

الخطبةالثانية👇

الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..

أماااابعد:
أيها الأحبةالكرام:
روي أن عَبْد اللهِ بنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- دخلَ عليه سائلٌ يَسْأَلُهُ، فقالَ لِابْنِهِ: "أعْطِهِ دِينارًا فَأعْطَاهُ، فَلمّا انْصَرَفَ قالَ ابنُهُ: تَقبَّلَ اللهُ مِنْكَ يَا أبَتَاهُ. فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أنّ اللهَ تَقَبَّلَ مِنّي سَجْدَةً وَاحِدَةً أوْ صَدَقةَ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أحَبَّ إليَّ مِنَ الْمَوْتِ، تَدْرِي مِمّنْ يَتَقَبّلُ اللهُ؟ (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[الْمَائِدَةِ: 27]".

فأعْظمُ ما تُفْنَى بهِ الأعْمارُ، وَأَجَلُّ وَأطْيَبُ مَا يَرْجُوهُ الْمؤمنُ هُوَ قَبُولُ عَمَلِهِ ..فَسَلُوا ربَّكُم وَأنْتُمْ قَدْ وَدَّعْتُمْ رَمَضَانَ ...أنْ يَتَقَبّلَ مِنْكُم صَالِحَ أَعْمَالِكُمْ، وَأنْ يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَيُعْتِقَكُم مِنَ النَّار...
واعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أنَّ الْمُؤمِنَ الصّادِقَ حالُهُ بعْدَ رمضانَ...كَحَالِه أثْنَاءَ رَمَضان،... يَجْتهدُ في الاسْتِمْرَارِ فِي الطَّاعَةِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرَاتِ،... وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ،.. لأنَهُ لَمْ يَكُنْ يَعْبُدُ رَمَضَانَ، ...بَلْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ رَمَضَانَ، ..وَرَبُّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.

-أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ: لَئِنِ انْتَهَى مَوْسِمُ رمضانَ.. وَانْقَضَى مَوْسِمُ الدُّعَاءِ وَالْقِيامِ... فَبَيْنَ أَيْدِيِنَا مَوَاسِمُ مُتَعَدِّدَةٌ..وَفُرَصٌ مُتَوالِيَةٌ:

-بَيْنَ أَيْدِينَا مَوْسِمٌ يَتَكَرَّرُ.. فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ: الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، قَالَ تَعالَى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)[الْبَقَرَةِ: 238]،...

وَبَيْنَ أَيْدِينَا: القِيَامُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي...فَهُنَاكَ الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ،... وَقِيَامُ اللَّيْلِ.. قَالَ تَعَالَى: ((وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا))..[الْإِسْرَاءِ: 79].

بَيْنَ أَيْدِيِنَا لَحَظَاتُ الْأَسْحَارِ حِينَ يَقُومُ الإِنْسَانُ اللَّيْلَ،... وَسَاعَةُ الإِجَابَةِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَخِيرِ.

بَيْنَ أَيْدِينَا مَوْسِمٌ أُسْبُوعِيٌّ... ومؤتمر إسلامي...وَهُوَ (صَلَاةُ الجُمُعَةِ)... وَفِيهِ سَاعَةٌ... لَا يُوَافِقُهَا عَبْدُ مُسْلِمٌ.. يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا... إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ....
وفيها أجور لاتحد..ولا يتخيلها عقل.. ولكن للمبكرين لها فقط...
ولمن يصل قبل صعود الخطيب على المنبر....
-اسمعوا لحبيبكم وهو يحث على هذا الفضل:
-فيقول صلى الله عليه وسلم:(( من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها)).
فهل بعد هذا الفضل فضل...وبعد هذا الكرم كرم ؟؟

بَيْنَ أَيْدِينَا صِيَامُ الْبِيضِ وَالإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ)) (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

فاللهَ اللهَ.. فيِ مُدَاومَةِ العَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَالْـمُؤمِنُ هَذَا دَيْدنُهُ عِبادةٌ وطاعةُ حَتَّى يَأْتِيهِ الأجَلُ..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
خطبةجمعةبعنوان👇

(ما حالنا بعد رمضان)

🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

الحمد لله الذي وفَّقنا للصيام طاعةً للملك العلَّام،... ووفقنا للقيام سنة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام،.. الحمد لله الذي أظلنا بليلة السلام، والقدر والإكرام،...

-نحمده سبحانه... أمَرَنا في الأعياد ببِرِّ الأيتام... وإفشاء السلام... وصِلة الأرحام،..

-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،.. ولا نِدَّ له، ولا مِثْلَ له،
....مَن تكلَّم سَمِع نطقَه،... ومَنْ سكَتَ عَلِم سِرَّه، ....ومَنْ عاش فعليه رِزْقُه،... ومَنْ مات فإليه منقلبه: (( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)) [الشعراء]،..

يا من عدا ثمّ اعتدى ثمّ أقترف
ثمّ انتهى ثمّ استحى ثمّ اعترف

أبشر بقول الله في آياته
إِن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقدوتنا وقائدنا وقرة أعيننا..محمدًا عبدُ الله ورسوله،.. اعتزَّ بالله فاعَزَّه،... وانتصر بالله فنَصَرَه،.... وتوكَّل على الله فكفاه،... وتواضَعَ لله فشرح له صدره...ووضع عنه وِزْرَه،...ويسَّر له أمْرَه،..ورفع له ذكره،..وذلَّل له رِقابَ عَدَوِّه،..

أنت الذي حنّ الجماد لعطفه
وشكا لك الحيوان يوم رآكا

والجِذع يُسمع بالحنين أنينه
وبكاؤه شوقاً إلى لُقياكا

ماذا يزيدك مدحنا وثناؤنا
والله بالقرآن قد زكّاكا

صلى عليك الله ياعَلم الهُدى
ما اشتاق مشتاقٌ إلى رؤياكا

-اللهُمَّ صَلِّي وسلِّم وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين...

-أَمَّاااا بَعْدُ :
عبادالله: فأوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))..

-أيها الأحبةالكرام:
وكعادته يأتي سريعًا ويمضي سريعًا،...وها نحن نُودِّع شهر رمضان المبارك،.. بنهاره الجميل.. ولياليه العطرة،..ها نحن نُودِّع رمضان... وقد أودعناه.. ما شاء الله أن نُودِع من الأعمال..حسنِها وسيئها، .. صالِحها وطالِحها،.. والأيامُ خزائنُ حافظةٌ لأعمالنا.. ندعَى بها يوم القيامة: ((يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا))[آل عمران: 30]،..

يُنادي ربنا: ((يا عبادي، إنَّما هي أعمالُكم أُحصيها لكم، ثم أوفِّيكم إيَّاها، فمَن وجد خيرًا فليحمدِ الله، ومَن وجد غيرَ ذلك، فلا يلومنَّ إلاَّ نفسَه))؛ رواه مسلم.

رمضانُ سوقٌ قام ثم انفضَّ، رَبِح فيه مَن ربح، وخَسِر فيه مَن خسر،...فمَن كان محسنًا، فليحمدِ لله، وليسألِ الله القَبولَ.. فإنَّ الله - جلَّ وعلا - لا يُضِيع أجْرَ مَن أحسن عملاً..ومَن كان مسيئًا فليتبْ إلى الله،... فالعُذر قبل الموت مقبول،... والله يحبُّ التوَّابين

أيُّهَا الْمُـْسلِمُونَ: هَا هُوَ شَهْرُ الْخَيْرِ وَالْجُودِ قَدْ رَحَلَ، وَهَا هِيَ لَوْعَةُ الْفِرَاقِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ؛... فَإِنَّهُمْ وَدَّعُوا أَعَزَّ صَاحِبٍ، وَأَغْلَى حَبِيبٍ،...وَلَكِنَّ سُلْوَانَهُمْ.. هُوَ رَجَاءُ تَجَدُّدِ اللِّقَاءِ الْمُؤَمَّلِ،... وَقَبُولُ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- مَا قَدَّمُوا فِيهِ مِنْ صَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.

لقد ودَّع المؤمنون موسماً عظيماً فاضلا.. أقبلت فيه القلوب على الله عبادةً وطاعة... وتنافس فيه العِباد بأنواع القربات وصنوف العبادات... فذاك حريصٌ على ختم القرآن ، وآخر متفقدٌ حاجة المساكين والأرامل والأيتام،... وثالثٌ مقبِلٌ على العبادة والصلاة والقيام .. ورابعٌ يجمع لنفسه من صنوف الخيرات وأبواب العبادات.. ما ييسره له الملك العلام ،.. ولكلٍّ في الخير وجهة هو مولِّيها متسابقين في الخيرات.. فما أعظم غنيمتهم ! وما أكبر ربحهم! ...وما أحسن الخير الذي غنموه !! فهنيئاً لهم ثم هنيئا .

وإذا كان المسلمون قد ودَّعوا شهر رمضان... موسم الغفران والعتق من النيران... وموسم التنافس في طاعة الرحمن... فإنهم لم يودِّعوا بتوديعه أبواب الخيرات ،... فلا تزال مواسم الخيرات متجددة ...وأبواب الخيرات متتالية... وينبغي على المؤمن.. أن يغنم حياته... وأن يستغل وجوده في هذه الحياة.. لاغتنام كل مناسبة كريمة ووقت فاضل.. متسابقاً مع المتسابقين في الطاعات.. مسارعاً لنيل رضا رب البريات سبحانه وتعالى .

وإن من علامات قبول الطاعة.. الطاعةَ بعدها.. والحسنة تنادي أختها ..
وقد قال أهل العلم رحمهم الله تعالى : إن من علامة قبول طاعة الصيام والقيام في شهر رمضان... أن تكون حال العبد بعد رمضان..حال سكينةٍ ووقار.. وشكرٍ لله تبارك وتعالى..وإحسانٍ في الإقبال على الله عز وجل.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾.

وتذكّرْ أنّ عاقبة المعصية وخيمة، وأنّ أثرَها على الفرد والمجتمع قبيح، وأنّ فسادَها وضررها كبير في الدنيا والآخرة.

أما في الدنيا؛ ففي تعاطي المنكرات والوقوع في الحرمات: أحزان وآلام، وأمراض وأسقام، وحروب وفتن، وبلايا ومحن. وقد أخبر عن بعض ذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا معشر المهاجرين؛ خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا. ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخِذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم. ولم يَمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا. ولم يَنقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم". رواه ابن ماجة، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة.

وأما في الآخرة؛ فسوء المصير، والويل والثبور، والحسرة والندامة، والعذاب الأليم، ويكفي أن تتأمل في حال من قال الله عنه: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ * فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ ﴾.

ثم اعلم يا عبد الله؛ أنّ اللذة التي قادتك إلى معصيةِ الله والتفريطِ في طاعته ستذهب وتفنى وتزول، ويبقى إثمها وذنبها سوادا في صحيفتك، وتبقى حسرتها وندامتها غُصّة في حلقك لا تفارقك.. إن لم تتب إلى الله عز وجل. قال سبحانه: ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾.

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها
من الحرام ويبقى الإثم والعارُ
تبقى عواقبُ سوء في مغبتها
لا خيرَ في لذة مِن بعدِها النارُ

وأخيراً؛ أترضى لنفسك يا عبد الله أن تكون من المفلِسين؟ من المحرومين؟. والمحرومُ مَن حُرم أجر صيامه وقيامه، والمفلس من ضاع ثواب طاعته وعبادته. وهذا ما حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون ما المفلِس؟". قالوا: المفلِسُ فينا مَن لا درهم له ولا متاع. فقال: "إن المفلس مِن أمّتي؛ يأتي يومَ القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا مِن حسناته، وهذا مِن حسناته، فإن فنِيَتْ حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أخِذَ مِن خطاياهم فطرحَتْ عليه، ثم طرح فى النار". فإياك أن تكون مفلسا فاقدا لكل شيء من الخير بعودتك إلى المعاصي والمنكرات بعد رمضان.

وأيام العيد فرصة لردّ المظالم إلى أصحابها، بالعفو والصفح والتسامح، أو بدفع المستحَقات إلى أصحابها. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتَحَلَّلْهُ منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخِذَ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحُمِلَ عليه". رواه البخاري.

فاللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وسائر أعمالنا، واجعلها خالصة لوجهك الكريم.

اللهم اجعلنا من المرحومين، واجعلنا من المقبولين، واجعلنا من الفائزين، واجعلنا من المفلحين، واجعلنا من عبادك الصالحين وأوليائك المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
*خطبة.جمعة.بعنـوان.cc*
*مــاذا بــعـــد رمـــضـــــان؟*
*للشيــخ/ أحمـــد عــمـــاري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

إخوتي الكرام؛ بالأمْسِ القريب كنا نَسْتقبلُ رمضان بشَوْقٍ وفرَح وسُرور، وهَا نحنُ نُوَدّعُهُ بحُزْنٍ وألَم، وأمَلُنا في الله كبير، ورجاؤنا فيه عظيم، رَجاؤُنا منه سبحانه أنْ يَتقبَّلَ مِنّا الصّيامَ والقِيامَ، وأنْ يُثيبَنا على الذِّكْرِ وقِراءة القرآن.

فرمضانُ سُوقٌ انتَصَبَ ثم انْفَضّ، رَبِحَ فيه مَن رَبح، وخَسِرَ فيه مَن خَسِر، رَبح فيه الصائمون القائِمون الذاكِرون السّابقون بالخيرات. وخَسِرَ فيه الغافِلون السّاهُون اللَّاهُون المقَصّرون.

فَهَنِيئاً لمنْ صام رمضانَ إيـمانا واحْتِسابا، فغُفِرَ له ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنبه. وهَنيئاً لمنْ قام رمضان إيـمانا واحتِسابا، فغُفِرَ له ما تقدّمَ مِن ذنبه. وهَنيئاً لمنْ قام ليلةَ القدْرِ إيـمانا واحتسابا، فغُفِر له ما تقدم مِن ذنبه.

هنيئا لمن قضى أيام رمضان في طاعة الله، وأحيا لياليه في مرضاة الله.

هَنيئاً لمن خرج من رمضان وقد تطهر قلبه من كل الأمراض والأدران، وتعودت نفسه على الطاعة والمعروف والإحسان، وتغيرت حاله إلى أحسن حال.

هَنيئاً لمن خرج من رمضان وقد غُفِرَتْ ذُنوبُه، وكثُرَتْ حَسناتُه، ورُفِعتْ دَرجاتُه، وأُعْتِقتْ رقبَتُه.

هنيئا لمن قبِله ربه وقرّبه وأدْناه، ومن كل خير وجميل حلاّه.

ويا حسرتاه على من أبعده ربه ورده، ومقته وقلاه.

يا حسرتاه على من ضيع أيام رمضان ولياليه في لهو ولعب، أو في نوم وكسل، أو في معاص وذنوب.

يا حسرتاه على من خرج من رمضان كما دخله، بذنوب غير مغفورة، وأعمال غير مقبولة.

فيا من تعلمتَ الصبر في رمضان على طاعة الله، اصبر على ما يُرضِي الله حتى تلقاه وهو عنك راض.

وإياك أن تعود إلى التقصير والتفريط في طاعة الله بعد رمضان؛

يا مَنْ ربيتَ نفسك على الصيام في رمضان؛ لا تَحْرمْ نفسَك من الصيام تطوعا وتقربا إلى الله بعد رمضان، فبابُ التطوّعِ مَفتوح، واعلم أن الصيام وقاية لك من النار، ففي الصحيحين وغيرهما عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا". أيْ مسافة سبعين عاما.

ولتكنْ بدايتك من شوال، فقد رَغّبَ النبي صلى الله عليه وسلم في صيام سِتةِ أيام مِنْ شوال، فقال عليه الصلاة والسلام: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". رواه مسلم عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه.

ويا من ربيتَ نفسك على القيام في رمضان؛ لا تحرم نفسك من القيام بعد رمضان ولو بركعات قليلة، ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ".

وفي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: "أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟".

ويا من عِشتَ مع القرآن في رمضان؛ إياك أن تهجر القرآن بعد رمضان، عِشْ مَع القرآن طُولَ حياتِك، فهو النورُ والهدى، الذي قال عنه ربُّ العالمين سبحانه: ﴿ قَدْ جَاءَكُم مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾.

ويا من كنتَ من عمار المساجد في رمضان؛ إياك أن تهجُر بُيوتَ الله بعدَ رمضان، واعلم أن الرجولة والشهامة والبطولة أن تكون من عمار بيوت الله، أن يكون قلبك معلقا بالمساجد، قال سبحانه: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾. وقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


*الخطبــة.الثانيــة.cc*
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.

أمــــا بــعــــد:
العنصر الرابع استصحاب روح مضان:
• روح رمضان: روح الهمة العالية في المحافظة على الفرائض والواجبات:
فليس لعمل المؤمن أجل دون الموت قال الله تعالى ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].

عن علقمة قال قلت لعائشة: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخص من الأيام شيئا؟ قالت: لا. كان عمله ديمة وأيكم يطيق ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيق. رواه البخاري

• روح رمضان: روح الأخلاق الكريمة فلا سب ولا هجر ولا خصومة ولا حسد:
عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء".
فالمسلم لا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح.
" صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة ، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه ، وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته ، كهولا كانوا أو شبانا ، فقال عيينة لابن أخيه : يا بن أخي ، لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه ، فاستأذن ، فأذن له عمر ، فلما دخل قال : هي (وهي كلمة تهديد ، وفي نخة : هيه وإيه ، بمعنى : زدني.) يا ابن الخطاب، فو الله ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم فينا بالعدل ، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به ، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه (صلى الله عليه وسلم) : ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199] وإن هذا من الجاهلين ، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقافا عند كتاب الله تعالى.

وعن عبادة بن الصامت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع الدرجات؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: تحلم على من جهل عليك وتعفو عمن ظلمك. وتعطى من حرمك؟ وتصل من قطعك ".

قال عصام بن المصطلق: "دخلت المدينة فرأيت الحسن بن عليّ- عليهما السّلام- فأعجبني سمته وحسن روائه، فأثار منّي الحسد ما كان يجنّه صدري لأبيه من البغض، فقلت: أنت ابن أبي طالب، قال: نعم، فبالغت في شتمه وشتم أبيه، فنظر إليّ نظرة عاطف رءوف، ثمّ قال: أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم بسم الله الرّحمن الرّحيم ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]

فقرأ إلى قوله تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ، ثمّ قال لي: خفّض عليك، استغفر الله لي ولك، إنّك لو استعنتنا أعنّاك، ولو استرفدتنا أرفدناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، فتوسّم فيّ النّدم على ما فرط منّي فقال: ﴿ قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 92] أمن أهل الشّام أنت؟ قلت: نعم. فقال: "شنشنة أعرفها من أخزم" حيّاك الله وبيّاك، وعافاك، وآداك "آداك بمعنى أعانك وقواك" ؛ انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك، تجدنا عند أفضل ظنّك، إن شاء الله، قال عصام: فضاقت عليّ الأرض بما رحبت، ووددت أنّها ساخت بي، ثمّ تسلّلت منه لواذا، وما على وجه الأرض أحبّ إليّ منه ومن أبيه" "تفسير القرطبي".

• روح رمضان روح الكرم و البذل و العطاء:
﴿ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 103، 104].

عن أبي كبشة الأنماريّ- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه" ، قال: "ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده الله- عزّ وجلّ- بها عزّا ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح الله عليه باب فقر. وأحدّثكم حديثا فاحفظوه" ، قال: "إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله عزّ وجلّ- مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله- عزّ وجلّ- فيه حقّا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله- عزّ وجلّ- علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة، يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان، فهو نيّته. فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتّقي فيه ربّه- عزّ وجلّ- ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقّا، فهذا بأخبث المنازل.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*مـــــاذا بــعــــــــد رمــضــــــــان؟*
*( الخـطبــة الأولــى في شـــــوال )*
*للشيــخ/ السيـــــد مــــراد ســـــلامــة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

عناصر الخطبة :
العنصر الأول: أقسام الناس بعد رمضان.
العنصر الثاني: كثرة الدعاء لقبول الصيام وسائر الأعمال.
العنصر الثالث: استصحاب روح مضان.

*الخطبــة.الأولــى.cc*
أمة الإسلام: كل عام أنتم بخير و تقبل الله منا و منكم الصيام و القيام و صالح الاعمال فقد ودعنا شهر رمضان الكريم ودعناه باللوعة وبالأنين حالنا كما قال الشاعر:
دَعِ البُكاءَ عَلَى الأَطْلالِ وَالدَّار
واذْكُرْ لِمَنْ بَانَ مِنْ خِلِّ وَمِنْ جَارِ
واذْرِ الدُّمُوعَ نَحِيْبًا وَابْكِ مِن أَسَفٍ
عَلَى فِرَاقِ لَيْالٍ ذَاتِ أَنْوَارِ
عَلَى لَيْالٍ لِشَهْرِ الصَّوْمِ مَا جُعِلَتْ
إِلا لِتَمْحِيْصِ آثَامٍ وَأَوْزَارِ
يَا لائِمي في البُكَاءِ زِدْنِي بِهِ كَلَفًا
وَاسْمَعْ غَرِيْبَ أَحَادِيثِي وَأَخْبَارِي
مَا كَانَ أَحْسَنَنَا وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ
مِنَّا المُصَلِّي وَمِنَّا القَانِتُ القَارِي

وانقسم الناس في نهايته بين فائز وبين خاسر فائز فاز بمغفرة الخطايا والذنوب:
• فائز فاز بالعتق من النار
• فائز فاز بليلة القدر
• فائز بالتقوى
• وخاسر خسر نفسه وشهره.

خاسر نالته دعوة جبريل عليه السلام وتامين النبي – صلى الله عليه وسلم - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْضُرُوا الْمِنْبَرَ " فَحَضَرْنَا، فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ: " آمِينَ "، فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ: " آمِينَ "، فَلَمَّا ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ: " آمِينَ "، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ قَالَ: فَقُلْنَا له يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ سَمِعْنَا الْيَوْمَ مِنْكَ شَيْئًا لَمْ نَكُنْ نَسْمَعُهُ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامِ عَرْضَ لِي فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ: آمِينَ فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ الْكِبَرَ عِنْدَهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، فلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ - أَظُنُّهُ قَالَ - فَقُلْتُ: آمِينَ ".

ترحل الشهر والهفاه وانهدما
واختص بالفوز بالجنات من خدما
وأصبح الغافل المسكين منكسرا
مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرم
من فاته الزرع في وقت البذار فما
تراه يحصد إلا الهم والندما
طوبى لمن كانت التقوى بضاعته
في شهره وبحبل الله معتصما

العنصر الثاني: كثرة الدعاء لقبول صيام وسائر الأعمال:
إخوة الإسلام: أخي المسلم: من منا يحمل هم قبول الطاعات بعد هذه الأيام مَن مِنا أشغله هذا الهاجس؟

من منا أشغله هاجس هل قبلت أعماله أم لا؟

من منا لسانه يلهج بالدعاء أن يقبل الله منه رمضان؟! إننا نقرأ ونسمع أن سلفنا الصالح كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يقبل الله منهم رمضان، ونحن لم يمض على رحيله سوى أيام فهل دعونا أم لا؟

أم أننا نسينا رمضان وغفلنا عنه وكأننا أزحنا حملاً ثقيلاً كان جاثماً على صدورنا؟! نعم.

رحل رمضان، لكن ماذا استفدنا من رمضان؟ وأين آثاره على نفوسنا وسلوكنا وأقوالنا وأفعالنا؟ هكذا حال الصالحين العاملين، فهم في رمضان صيام وقيام، وتقلب في أعمال البر والإحسان، وبعد رمضان محاسبة للنفس، وتقدير للربح والخسران، وخوف من عدم قبول الأعمال، لذا فألسنتهم تلهج بالدعاء والإلحاح بأن يقبل الله منهم رمضان.

• قال الحسن البصري: [[المؤمن يحسن ويخاف، والمنافق يسيء ويأمن ]].

وكان الصالحون يتصدقون ويصلون ويصومون وهم خائفون من الذنوب، والمنافقون يغدرون ويفجرون وهم آمنون.

*وفي الصحيح أن ابن مسعود قال: [[المؤمن يرى ذنوبه كأنها جبل يريد أن يسقط عليه، والمنافق أو الفاجر يرى ذنوبه كذباب طار على أنفه فقال به هكذا (وأومأ بيده) (أخرجه البخاري)

• ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60] أي والذين يعطون العطاء، وهم وجلون خائفون ألا يتقبل منهم، لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء، وهذا من باب الإشفاق والاحتياط روى الإمام أحمد والترمذي وابن أبي حاتم عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: يا رسول اللّه، الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف اللّه عزّ وجلّ؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصدّيق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف اللّه عزّ وجلّ".

Читать полностью…
Subscribe to a channel