ap11a | Unsorted

Telegram-канал ap11a - الخطــ زاد ــباء الدعوية

2165

☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.

Subscribe to a channel

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وأيضًا العسل فيه علاج لأمراض العين، ولكنه يحتاج إلى تحمل؛ فإنه حار إذا أُدخل في العين، لكنه علاج لالتهابات العين وغيرها.

وأيضًا العسل يساعد على تقليل ضغط الدم.

كما أن الأبحاث الحديثة أثبتت أن للعسل فوائد أخرى كثيرة، مثل مقاومة الشيخوخة وتأخر ظهورها، ومساعدة الأطفال على التسنين، وعلاج الصداع، ومقاومة شلل الأطفال، ومساعدة الحوامل أثناء الحمل، وفي حالات فقر الدم، كما يدخل في علاجات أخرى.

قال ابن القيم في «زاد المعاد»:

«فإن شربه، أي: العسل، ولعقه على الريق، يذيب البلغم، ويغسل خمل المعدة، ويجلو لزوجتها، ويدفع عنها الفضلات، ويسخنها باعتدال، ويفتح سدادها، ويفعل مثل ذلك بالكبد والكلى والمثانة، وهو أنفع للمعدة من كل حلو دخلها، وإنما يضر بالعرض لصاحب الصفراء لحدته وحدّة الصفراء، فربما هيجها».

والعسل أنواع، ولهذا قال الله عز وجل:

﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.

وقبل ذلك قال الله عز وجل:

﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾.

قال بعض المختصين: إن أحسن العسل على ترتيب ما في هذه الآية، فأولها وأحسنها ما كان من الجبال، ما كان يأتي من الجبال، ثم ما كان من الشجر، ثم مما يعرش الناس.

والعسل كله فيه شفاء على حسب أنواعه واختلاف ألوانه، ولهذا قال الله عز وجل: ﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾.

قال أهل التفسير: منه الأصفر، والأحمر، والأبيض، والأسود، كلها فيها شفاء، ولكن منه ما هو الأفضل، ومنه ما هو الممتاز، ومنه ما هو الجيد، وهكذا.

وكان شيخنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي رحمه الله يفضل المراعي الأصلي، يعني: الذي ليس مختلطًا بالسكر، ويقول: لأن النحلة تأكل من كل الثمرات.

وهذه المسألة وهذه القضية ترجع إلى المختصين في هذا الباب.

والعسل، كما تعرفون، هو أفضل الشراب.

وهناك فائدة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال، وهو يحقر الدنيا:

«أشرف لباس ابن آدم فيها نفث الدود»، يعني: أشرف لباس ما كان من القطن، وهو مستخرج من دودة القز، «وأشرف شراب فيها رجيع نحلة، وأشرف لذة فيها مبال في مبال».

هكذا هي الدنيا، وهكذا هي حقارة الدنيا.

وبهذا نكون قد أتينا على بعض الفوائد المتعلقة بالعسل.

سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#قسم_المحاضرات_المفرغة

#من_سلسلة_محاضرة_الأسبوع_14

*العسل غذاء وشفاء*

للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_المغلسي -حفظه الله.

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a

📝تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له.
*🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ.*
​
#الطب_النبوي
#تفريغ_محاضرات
⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

سبق معنا في الأسبوع الماضي الكلام عن حديث: «المؤمن كالنحلة»، ومن ضمن ما شبَّه به النبي عليه الصلاة والسلام المؤمنَ بالنحلة أن النحلة لا يخرج منها إلا طيبًا، وهو العسل، وهكذا المؤمن.

وفي هذا الوقت نتكلم، بإذن الله عز وجل، عن العسل.

امتنَّ الله عز وجل على عباده بنعم جليلة، ومن تلك النعم الجليلة عسل النحل، وقد جمع الله عز وجل في عسل النحل الشراب والغذاء والدواء؛ فالعسل غذاء وشفاء.

قال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد»، وهو يتكلم عن العسل:

«هو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلوى مع الحلوى، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، ولا مثله، ولا قريبًا منه».

انظر إلى كلام جميل عن العسل: غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلوى مع الحلوى، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، ولا مثله، ولا قريبًا منه. انتهى من «زاد المعاد».

والله عز وجل يقول في كتابه:

﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ۝ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

فالعسل فيه شفاء، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «الشفاء في ثلاث: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي». رواه البخاري.

وفي حديث جابر قال رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة من نار». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما أحب أن أكتوي». متفق عليه.

وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل». رواه الحاكم وابن أبي شيبة بسند صحيح.

قال ابن حجر في «الفتح»: رجاله رجال الصحيح.

إذًا، العسل فيه شفاء، والسؤال هنا: هل العسل شفاء لكل الأمراض أم لبعضها دون بعض؟

الله عز وجل قال في الآية الكريمة: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾، فكلمة «شفاء» جاءت بالتنكير، وهذا التنكير يدل على التبعيض؛ أي: أن العسل فيه شفاء لبعض الأدواء والأمراض، لا أنه شفاء لكل الأمراض.

ولو كان العسل فيه الشفاء لكل الأمراض، ما خلق الله دواءً آخر غيره، وإنما فيه الشفاء لكثير من الأمراض، وليس لكل الأمراض.

قال ابن كثير: وقوله: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾، أي: في العسل شفاء للناس من أدواء تعرض لهم.

قال بعض من تكلم على الطب النبوي، والكلام تابع لابن كثير: «لو قال: فيه الشفاء للناس، لكان دواءً لكل داء، ولكن قال: فيه شفاء للناس؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده». انتهى من تفسير ابن كثير.

وجاء عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يتداوى بالعسل من كل شيء. ورد عنه أنه كان يتداوى بالعسل من كل مرض.

سؤال آخر: لماذا العسل أحيانًا يشفي بعض الأمراض، وأحيانًا تلك الأمراض نفسها لا يكون شفاءً لبعض الناس؟ يعني: المرض هو نفسه، أحيانًا يقع الشفاء على شخص، وأحيانًا لا يقع الشفاء لشخص آخر.

لهذه القضية أسباب:

أولًا: أن تكون الكمية المتناولة قليلة، والمرض يحتاج إلى أكثر من ذلك العسل الذي تناوله المريض.

يعني: بعض الناس يتناول جرعة يسيرة من العسل، ويظن أن هذه الجرعة فيها شفاء لمرضه، بل لكل أمراضه، وهذا غير صحيح.

يعني: بعض الناس يأتي إلى صاحب المحل، يقول له: بكم تبيع؟ أقل سعر، مثلًا. يقول له: بكذا. يقول له: خلاص، أعطنا بكذا، ويظن أن هذا المقدار سيشفيه من كل الأمراض.

لا بد أن تكون الجرعة وافية للمرض.

ولهذا جاء عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا أتى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «أخي يشتكي بطنه»، فقال: «اسقه عسلًا». فسقاه، ثم أتاه الثانية، والرجل ما زال يستلقي، ما زال يخرج من بطنه الأذى، فقال: «اسقه عسلًا». فازدادت بطنه، فأتاه الثالثة، فقال: «اسقه عسلًا». قال: قد فعلت. فقال: «صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلًا». فسقاه فبرأ. والحديث في الصحيحين.

قال الحافظ ابن حجر: اتفق الأطباء على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن، والعادة، والزمان، والغذاء المألوف، والتدبير، وقوة الطبيعة.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وَمِنْ أَعْظَمِ فِتْنَةِ الْمَمَاتِ: أَنْ يَمُوتَ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قال ابن دقيق العيد رحمه الله: "فتنة المحيا: ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت، أضيفت إليه لقربها منه، ويكون المراد بفتنة المحيا على هذا ما قبل ذلك".
فينبغي لنا جميعًا أن نكثر من هذه الدعوات، في أوقات وأماكن الإجابات، وأن نحرص على أسباب حسن الخاتمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، ونرجو الله أن يكرمنا بحسن الختام، إنه ذو الجلال والإكرام.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكَمِ الْمُنِيفَةِ.
قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ ما يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَد، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ الْمُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فمن المعلوم أنَّ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ فذلك عَلَامَةٌ عَلَى حُسْنِ حَالِه في حياته، وبشارة له بحسن منقلبه بعد مماته، ففي حديثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: بَيْنا رَجُلٌ واقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عن راحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، فمات، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلُوهُ بِماءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلا تَمَسُّوهُ طِيبًا، وَلا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ، وَلا تُحَنِّطُوهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيامَةِ مُلَبِّيًا".
فَهَنِيئًا لِمَنْ مَاتَ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ يُخْتَمُ لَهُ بِهِ، يُبْعَثُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، وَفِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ الْعَظِيمِ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ الَّذينَ حَسُنَتْ خَاتِمَتُهُمْ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ لِلَّذِينَ سَاءَتْ خَاتِمَتُهُمْ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [سورة آل عمران:106].
هَذَا، وَلَا يُشترط في حُسْنِ الْخَاتِمَةِ أَنْ يكون الْعَبْدُ فِي عَمَلٍ صَالِحٍ حَالَ وَفَاتِهِ، كأن يموت في المسجد، أو يموت وهو في عبادة، أو أن يموت في زمانٍ فاضلٍ، ونحو ذلك من الميتات الحسنة، هذا ليس شرطاً لحسن الخاتمة، فكثير من الأنبياء والصديقين والعلماء الصالحين ماتوا على فراشهم، كأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وخالد بن الوليد رضي الله عنه، وبلال بن رباح رضي الله عنه، الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله، ومع ذلك ماتوا على فراشهم.
وَيَكْفِي المسلم فوزًا وَخَيْرًا أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُؤدٍّ لما عليه من الواجبات ومجتنب للمحرمات، وبَرِيءٌ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الكِبْرِ، وَالغُلُولِ، وَالدَّيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ".
وعلى هذا فالمعنى العام لحسن الخاتمة: أن تلقى الله وأنت مستقيمٌ على الإيمان بريءٌ من الشرك، أن تلقى الله جلَّ وعلا وأنت مخلص عملك لوجهه تعالى برئٌ من النفاق والرياء، أن تلقى الله تعالى وأنت متبعٌ للكتاب والسنة، مجانبٌ للبدع والمحدثات، أن تلقى الله جلَّ وعلا وقد أديت فرائضه تامةً غير منقوصة، أن تلقى الله عزّ وجل وأنت خفيف الحِمل من دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وسائر حقوقهم، أن تلقى الله جلَّ وعلا وأنت سليم القلب، نقي الصدر، طاهر السريرة، حسن الخلق.
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ طُرَّا، فمن صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ يَنْصُرُ الدِّينَ، وَاخْذُلْ مَنْ يَخْذُلُ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا".
قَالَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَتَظَاهَرُ بِالصَّلَاحِ طوَالَ حَيَاتِهِ، لَكِنَّ الْخَاتِمَةَ تُظْهِرُ مَا كَانَ يُخفيهِ فِي بَاطِنِهِ طوَالَ عُمُرِهِ، فَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قال ابن القيم رحمه الله: "وَأما كَون الرجل يعْمل بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع فَيَسْبق عَلَيْهِ الْكتاب، فَإِن هَذَا عَمِلَ بعَمَلِ أهلِ الْجنَّة فِيمَا يظْهر للنَّاس، وَلَو كَانَ عملًا صَالحا مَقْبُولًا للجنة قد أحبه الله ورضيه لم يُبطلهُ عَلَيْهِ".
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الْخَاتِمَةَ الْحَسَنَةَ هِيَ مَقْصدُ الْأَبْرَارِ، وَدُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ الْأَخْيَارِ، وأُمنية الْعُقَلَاءُ فِي مختلف الأوقات والأمصار، وَلِلْوُصُولِ إِلَى الْخَاتِمَةِ الْحَسَنَةِ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ، نُشِيرُ إِلَى أَهَمِّهَا وَأَشْهَرِهَا.
فَأَعْظَمُ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ: الْإِيمَانُ الصَّادِقُ بِاللَّهِ تعالى، الْمَقْرُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم:27]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف:110].
وَمِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ: الصِّدْقُ مَعَ اللَّهِ، وَالصِّدْقُ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة:119]، وعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: "قَسَمْتُهُ لَكَ"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: "إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ"، فَلَبِثُوا قَلِيلًا، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَهُوَ هُوَ؟"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ"، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ".
وَمِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ: الِاسْتِقَامَةُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَالسَّيْرُ فِيْ طريق رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وعَلَى نَهْجِه دُونَ انْقِطَاعٍ وَلَا اعْوِجَاجٍ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:30]، وعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: "قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ فَاسْتَقِمْ".
وَمِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ: حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ".

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فالعبد إِنْ سلَّم لله في قضاءه وقدره عاش ملكاً وهنئ بعيشه، ولهذا قال من قال من السلف: من لم يؤمن بالقدر لم يهنأ بعيش.

أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يوفقنا لما يحب ويرضا، وأن يجنبنا ما يكره ويأبى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم احمِ بلادنا برها وبحرها وجوها، اللهم ادفع عن بلادنا الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن، اللهم أطفئ نار الحرب والفتن، وأنقذ البلاد من هذه الفتن والمحن يا رب العالمين.

اللهم احفظنا بالإسلام، قائمين، وقاعدين، وراقدين، وأقم الصلاة.
┈
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

اكتب القدر" وفي بعض الروايات "اكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة، فكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة" فلا يحصل شيء ولا يجري شيء إلا وقد كتب؛ ولهذا سمعتم قول الله عز وجل: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} أي من قبل أن نخلقها ونوجدها، فالله كتب ذلك في اللوح المحفوظ.

وكذلك أيضا: الإيمان بالقدر لا بد أن يفهم العبد مراتبه وما ينبغي له أن يفهم، ومن ذلك العلم فإن الله علم كل شيء فكان على علم الله، تعلمون أن أوسع الصفات متعلقا بالله رب العالمين صفة العلم، قال الله في كتابه الكريم: {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} فالله قد وسع بعلمه ما دق وما خفي وما ظهر، يعلم الله كل شيء، علم الله سبحانه ما كان وما سيكون وما يكون وما لم يكن لو كان كيف سيكون، ومن أبلغ الآيات وأوضحها في ذلك أن الله أخبر عن حال الكفار الذين يدخلون النار، وأنهم يريدون العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحا، بين الله أنه يعلم أنهم لو عادوا إلى الدنيا لعادوا إلى ما كانوا عليه، فهذا يدل على سعة علم الله، قال الله في كتابه الكريم: {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين (27) بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون (28) } فعلم الله ما لم يكن أصلا ولن يكون أصلا، وهو الرجوع من الآخرة إلى الدنيا هذا مستحيل؛ لكن الله يعلم أنهم لو عادوا إلى الدنيا لعادوا إلى ما كانوا عليه، فهذا يدل على سعة علم الله عز وجل، فأولى مراتب الإيمان بالقضاء والقدر المعرفة لعلم الله عز وجل؛ فلولا علمه لما كانت الكتابة والمشيئة والخلق والإيجاد، فقد وسع كل شيء علما، وكذلك أيضا عندما علم سبحانه كتب هذه الأشياء في كتاب عنده، وقدرها في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى، وشاء ذلك أيضاً، ثم يوجد هذه الأشياء في أوانها ووقتها، إذا حان وقتها خلقها الله وأوجدها سبحانه وتعالى.

معشر المسلمين! ينبغي لنا أن نعرف حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر، إن حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر، تسليم العبد لربه، وضحها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في قوله: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك" روى الإمام الترمذي وأحمد وغيرهما من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن الرسول عليه الصلاة والسلام أردفه خلفه فقال له: يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك - إلى أن قال له - واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك" فهذا فيه بيان حقيقة الإيمان بالقدر، خيره وشره، حلوه ومره، وكذلك أيضا: مما يوضح ذلك قول الرسول لابن عباس: "رفعت الأقلام وجفت الصحف" أي هذا أمر قد مضى وانقضى، ولا تسير إلا على شيء مكتوب، لا تقدم لنفسك شيئا ولا تؤخر لنفسك شيئا، بل هي أمور قد قضاها الله عز وجل وقدرها.

كذلك أيضاً: مما يوضح حقيقة الإيمان بالقدر، قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "ولن يذوق عبدٌ حلاوة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه" وإذا نظرت في كلام السلف والأئِمة ترى عجب العجاب في إيضاح هذه المسألة؛ لأن مسألة الإيمان بالقدر من المسائل التي خالف فيها بعض أهل البدع والضلال في العصور المتقدمة، فقد نشأ بعض القدرية في زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وكان أول من قال بالقدر في البصرة معبد الجهني، قال يحيى بن يعمُر رحمه الله تعالى: (انطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين فقلنا لو وفق لنا أحد من أصحاب رسول الله فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر- تعلمون أن مكة والمدينة كانت مأوى الصحابة رضي الله تعالى عنه فمن جاء حاجا أو معتمرا يسأل عن دينه فهذا يحيى بن يعمُر وحميد بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى قدما من البصرة وكان قد نشأ بالبصرة هذا البلاء العظيم وهو الكلام في القدر وكان معبد الجهني يزعم ألَّا قدر، ويشيع هذا في الناس، وصار له أتباع وله من يسمع منه ومن يصدق كلامه، فحميد بن عبد الرحمن ويحيى بن يعمُر يقولان لو وفق لنا أحد أصحاب رسول الله نسأله عن ديننا، هكذا ينبغي أن يكون الناس في الرجوع إلى أهل العلم والسؤال عن دينهم لأهل العلم الموثوقين - قال فوقف لنا عبد

الله بن عمر - وجدوا عبد الله بن عمر الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه - قال فقلت له إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم -أي يدرسون العلم ويقرؤون القرآن ويتعلمون - قال ويزعمون ألَّا قدر وأن الأمر أنف - يعني أن كل واحد يخلق فعله - قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه إذا لقيت أولئك فأخبرهم إني بريء منهم وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر" ثم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وَإِنَّ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ أَنْ يُقِيمُوا أَحْكَامَ اللَّهِ، وَأَنْ يُطَبِّقُوا شَرْعَهُ فِي مَنْ تَجَرَّأَ عَلَى سَبِّ اللَّهِ، أَوْ سَبِّ الرَّسُولِ، أَوْ سَبِّ الدِّينِ، وَأَنْ يَتَّخِذُوا الْإِجْرَاءَاتِ الشَّرْعِيَّةَ وَالنِّظَامِيَّةَ اللَّازِمَةَ.

يَا عِبَادَ اللَّهِ، يَا عِبَادَ اللَّهِ!

عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَاوَنَ فِيمَا بَيْنَنَا، وَأَنْ يَنْصَحَ بَعْضُنَا بَعْضًا؛ فَإِنَّ سَابَّ الدِّينِ أَوْ سَابَّ الرَّسُولِ يَرْتَكِبُ جَرِيمَةً عَظِيمَةً، وَيَجِبُ أَنْ يُنْصَحَ وَيُحَذَّرَ مِنْ فِعْلِهِ، وَأَنْ يُرْفَعَ أَمْرُهُ إِلَى الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ، إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾.

أَسَمِعْتَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ إِنَّ مَنِ اسْتَهْزَأَ بِالدِّينِ، أَوِ اسْتَهْزَأَ بِالرَّسُولِ، أَوِ اسْتَهْزَأَ بِالْقُرْآنِ، فَقَدِ ارْتَكَبَ أَمْرًا عَظِيمًا، وَيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْ مُجَالَسَةِ مَنْ يُصِرُّ عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْ مُوَالَاتِهِ وَمُؤَانَسَتِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ.

وَإِنَّ جَرِيمَةَ سَبِّ اللَّهِ أَوْ سَبِّ الدِّينِ أَوْ سَبِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ أَعْظَمِ الْجَرَائِمِ؛ وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَيِّتِ، مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالدَّفْنِ، فَلَهَا تَفْصِيلٌ شَرْعِيٌّ يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ، وَلَا يَجُوزُ لِلْأَفْرَادِ أَنْ يَتَوَلَّوْا تَطْبِيقَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.

وَأَيُّ كُفْرٍ أَعْظَمُ مِنْ سَبِّ اللَّهِ أَوْ سَبِّ الدِّينِ أَوْ سَبِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟!

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ!

صَلُّوا، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، عُمُومًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَانْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالْمُعْتَدِينَ،
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

يَقُولُ أَحَدُهُمْ: كُنْتُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَإِذَا بِلَاعِبٍ قَدْ أَضَاعَ فُرْصَةً لِإِحْرَازِ الْهَدَفِ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ سَمِعْتُ أَعْدَادًا كَثِيرَةً مِمَّنْ يَلْعَنُونَ الدِّينَ وَالرَّبَّ وَالرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

أَصْبَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُسَبُّ فِي الْأَسْوَاقِ بِسَبَبِ خِلَافٍ تَافِهٍ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.

وَأَصْبَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُسَبُّ فِي الطُّرُقَاتِ وَالشَّوَارِعِ بِسَبَبِ زِحَامٍ أَوْ خِلَافٍ تَافِهٍ.

أَصْبَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالدِّينُ وَالْمِلَّةُ، يُسَبُّونَ وَيُلْعَنُونَ لِأَتْفَهِ الْأَسْبَابِ.

وَالْمُصِيبَةُ الْعُظْمَى أَنَّنَا أَصْبَحْنَا الْيَوْمَ نَسْمَعُ بَعْضَ الْأَبْنَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَتَجَاوَزُوا الْخَامِسَةَ أَوِ السَّابِعَةَ مِنْ أَعْمَارِهِمْ، يَسُبُّونَ الدِّينَ، وَيَسُبُّونَ الرَّبَّ، وَيَسُبُّونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

إِنَّكَ لَتَتَعَجَّبُ غَايَةَ الْعَجَبِ مِنْ هَذَا الصَّغِيرِ الَّذِي رُبَّمَا لَا يَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ، وَلَا يَعْرِفُ الْإِسْلَامَ، وَلَا يَحْفَظُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، وَمَعَ هَذَا يَجْرُؤُ عَلَى سَبِّ الدِّينِ، وَسَبِّ الرَّسُولِ، وَسَبِّ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ!

إِنَّ الْخَلَلَ فِي ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى تَقْصِيرِنَا، أَيُّهَا الْآبَاءُ؛ لِأَنَّنَا لَمْ نَهْتَمَّ بِأَبْنَائِنَا، وَلَمْ نُرَبِّهِمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، الْفَرْدُ، الْجَبَّارُ، الْقَهَّارُ، الْمُنْتَقِمُ، الَّذِي بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ!

فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَاءَهُ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ.

فَضَحِكَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَرَأَ:

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

إِنَّ الَّذِينَ يَسُبُّونَ اللَّهَ، أَوْ يَسُبُّونَ الدِّينَ، أَوْ يَسُبُّونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَمَا عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ.

أَفَنَعِيشُ فِي بَلَدٍ إِسْلَامِيٍّ، وَنَسْمَعُ مَنْ يَسُبُّ اللَّهَ أَوْ يَسُبُّ الرَّسُولَ أَوْ يَسُبُّ الدِّينَ؟!

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ وَهَذِهِ الْجَرِيمَةَ مُؤْذِنَةٌ بِخَطَرٍ عَظِيمٍ، وَعِقَابٍ شَدِيدٍ، إِذَا لَمْ نَتَدَارَكْهَا، وَنَنْصَحْ كُلَّ مَنْ تُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ سَبَّ الدِّينِ أَوْ سَبَّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

بَعْضُ الْأَزْوَاجِ إِذَا غَضِبَ عَلَى زَوْجَتِهِ، لَا يَجِدُ مَا يُفَرِّغُ بِهِ هَذَا الْغَضَبَ إِلَّا أَنْ يَسُبَّ دِينَهَا!

وَبَعْضُ الشَّبَابِ إِذَا تَعَكَّرَ مِزَاجُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يُفَرِّغُ بِهِ هَذَا الْغَضَبَ إِلَّا الِاعْتِدَاءَ عَلَى الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ!

هَذَا هُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي رَضِيَهُ اللَّهُ لَنَا دِينًا، وَاخْتَارَهُ لَنَا شَرِيعَةً.

بَذَلَ الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ جُهُودَهُمْ فِي تَبْلِيغِ هَذَا الدِّينِ، وَتَعَرَّضُوا لِلْأَذَى وَالِابْتِلَاءِ؛ فَنُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مَا لَقِيَ، وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَإِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْتُلِيَ بِالذَّبْحِ، وَيُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيعَ بِثَمَنٍ بَخْسٍ، وَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ، وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَقِيَ مِنَ الْعَذَابِ وَالْأَذَى مَا لَقِيَ؛ حَتَّى وَصَلَ

إِلَيْنَا هَذَا الدِّينُ.

وَمَعَ هَذَا، يَتَجَرَّأُ بَعْضُ الشَّبَابِ عَلَى سَبِّ الدِّينِ وَسَبِّ الْمِلَّةِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ!

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#قسم_الخطب_المفرغة

*💥تحذير المسلمين من سب الدين*

*📝للشيخ الفاضل / أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي - حفظه الله*


تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له.
*🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ*
#العقيدة #نواقض_الإسلام
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༅༅༅

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا؛ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللَّهِ، اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، أَجَارَنِيَ اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَالْمُسْلِمِينَ مِنَ النَّارِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ!
أُوصِي نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾.

اتَّقُوا اللَّهَ؛ فَمَنْ رَامَ عِزًّا وَفَلَاحًا، وَطَلَبَ خَيْرًا وَنَجَاحًا، فَعَلَيْهِ بِتَقْوَى اللَّهِ.

بِتَقْوَى اللَّهِ تُفْتَحُ الْأَغْلَاقُ، وَتُسْتَجْلَبُ الْأَرْزَاقُ، وَيَجْعَلِ اللَّهُ لِلْمُتَّقِي مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ.

وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾.

كَتَبَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى عُمَّالِهِ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّ الْوَاعِظِينَ بِهَا، وَالْعَامِلِينَ بِهَا، قَلِيلٌ.

جَعَلَنِيَ اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ!

حَدِيثِي مَعَكُمُ الْيَوْمَ عَنْ آفَةٍ خَطِيرَةٍ، وَآفَةٍ مُهْلِكَةٍ، وَكَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَعَمَلٍ مُحْبِطٍ لِلْعَمَلِ، وَأَمْرٍ يُخْرِجُ صَاحِبَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا تَحَقَّقَتْ فِيهِ أَحْكَامُهُ وَشُرُوطُهُ.

إِنَّهَا ظَاهِرَةٌ قَبِيحَةٌ، وَجَرِيمَةٌ شَنِيعَةٌ؛ إِنَّهَا تُبْعِدُ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ، وَتُقَرِّبُ مِنْ غَضَبِهِ وَسَخَطِهِ.

ظَاهِرَةٌ شَنِيعَةٌ وَجَرِيمَةٌ كَبِيرَةٌ، تَرْتَجِفُ مِنْ سَمَاعِهَا الْآذَانُ، وَتَضْطَرِبُ لَهَا الْقُلُوبُ وَالْأَرْكَانُ، وَتَكَادُ الْأَرْضُ تَنْشَقُّ مِنْ سَمَاعِهَا، وَالسَّمَاوَاتُ تَتَفَطَّرُ لَهَا، وَالْجِبَالُ تَخِرُّ هَدًّا!

إِنَّهَا ظَاهِرَةُ سَبِّ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَبِّ الدِّينِ، وَسَبِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ!سَبُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَجَرِيمَةٌ خَطِيرَةٌ، وَقَدْ نَقَلَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِجْمَاعَ عَلَى كُفْرِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ.

قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: «قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ سَبَّ رَسُولَهُ ﷺ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ».

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: «لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ سَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ سَبَّ رَسُولَهُ، أَنَّهُ يَكْفُرُ».

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ سَبَّ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَلَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فِي كُفْرِهِ».

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: إِنَّ مَنْ سَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ سَبَّ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ، سَوَاءٌ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَسْتَحِلَّهُ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

ولهذا شبَّه النبي عليه الصلاة والسلام المؤمن بخامة الزرع.

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية..

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وأتباعه.

أما بعد:

عباد الله!

ومن أوجه الشبه بين المؤمن والزرع أن الزرع يألف أن يعيش مع غيره، وهكذا المؤمن؛ أليف مع إخوانه، يعيش معهم.

وصف الله الصحابة بقوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًاط سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ﴾.

فمثَّل الله عز وجل الصحابة بالزرع؛ لأنه يألف بعضه بعضًا، ويحب بعضه بعضًا.

والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا».

ولهذا، فإن المؤمن يتألم لإخوانه المسلمين والمؤمنين، بخلاف الفاجر والمنافق والفاسق؛ فإنه لا يحب إلا مصالحه الشخصية، ولو قُتل الآلاف، ولو دُمِّرت البلاد، ولو دُمِّر العباد؛ أهم شيء عنده أن تبقى مصالحه الشخصية.

كما قال الله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾.

فالفاجر والمنافق مثَّله النبي عليه الصلاة والسلام بشجرة الأرزة التي تنبت وحدها، ولا تحب أن يبقى أحد بجوارها؛ لأنها تحب مصالحها، بخلاف الزرع؛ فإنه يحب أن ينبت معه زرع آخر.

وهكذا المؤمن يحب أن يعيش مع إخوانه المسلمين، يتقاسم معهم الهمَّ والألم والأوجاع والأحزان.

عباد الله!

ومن أوجه الشبه بين المؤمن والزرع أن الزرع مبارك في حياته وبعد مماته؛ فالزرع في حياته فيه النماء والخير، وبعد مماته ينتفع الناس به لدوابهم ومواشيهم.

وهكذا المؤمن؛ فإنه نافع في حياته وبعد مماته.

ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث»، وذكر منها: «صدقة جارية، أو علمًا يُنتفع به».

فالمؤمن نافع لإخوانه في حياته وبعد مماته.

أما الكافر والفاجر والفاسق، فإنه إذا مات استراحت منه البلاد والعباد، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مستريح ومستراح منه».

فقالوا: يا نبي الله، ما المستريح؟

قال: «العبد المؤمن يستريح من الدنيا وأذاها ونصبها، وأما العبد الفاجر، فإنه إذا مات استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب».

نعم، عباد الله! الفاجر إذا مات استراحت منه البلاد والعباد والشجر والدواب؛ لأنه كان على وجه الأرض طاغيةً متكبرًا متجبرًا، يستضعف المساكين ويحتقرهم ويستهزئ بهم، ويأخذ حقوقهم، فإذا مات استراحت منه البلاد والعباد.

أما المؤمن، فإنه نافع لنفسه ولإخوانه، بل حتى بعد مماته؛ فإن الناس ينتفعون بآثاره وأقواله وأفعاله.

ومن أوجه الشبه بين المؤمن والزرع أن المؤمن يذنب، لكنه إذا أذنب فإنه يستغفر ويعود، كالزرع إذا هجمت عليه الرياح، فإنه يسقط حتى يلامس الأرض، فإذا هدأت الرياح عاد إلى استقامته، وعاد إلى نموه ونمائه واستقراره.

وهكذا المؤمن؛ فإنه قد يقع في الذنوب والسيئات، وما إن يذنب حتى يتوب ويستغفر ويرجع إلى الله سبحانه وتعالى.

ومن أوجه الشبه أيضًا بين المؤمن والزرع أن الزرع إذا جاءت الرياح العاصفة، فإنه ينثني لها ويتركها حتى تمر، ثم يعود إلى استقامته.

وهكذا المؤمن؛ إذا أقبلت الفتن وادلهمَّت الخطوب، فإنه يخضع لها ويجعلها تمر حتى لا تصيبه، فإذا انتهت الفتن عاد إلى استقامته، وعاد إلى رشده وتقواه وصلاحه.

ولهذا، أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن الفتن التي ستكون في آخر الزمان، فقال: «القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي».

هكذا هو حال المؤمن؛ فإنه لا يتعرض للفتن، بل يبتعد عنها، ويسأل الله السلامة.

النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تَصْرَعُها تارةً وتَعْدِلُها تارةً، حتى يأتيه أجله، ومثل المنافق كمثل الأرزة التي لا تصرعها الرياح حتى يكون انجِعافها مرة واحدة».

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، ودمِّر أعداءك أعداء الدين.

اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين.

اللهم إنا نسألك الثبات على الكتاب والسنة حتى الممات.

اللهم ثبِّتنا على القرآن والسنة حتى الممات.

اللهم إنا نسألك الثبات في الدنيا، وفي القبر، وفي الآخرة، يا أرحم الراحمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#قسم_الخطب_المفرغة

*💥غاية النفع من حديث مثل المومن كخامة الزرع*

*📝للشيخ الفاضل / أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي - حفظه الله*
  *📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له.
*🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ*

༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༅༅༅
*الخطبة الأولى..*

إن الحمد لله، نحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

أما بعد:

عباد الله، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون، عباد الله!

في الصحيحين عن كعب بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مَثَلُ المؤمنِ كَمَثَلِ الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ، لَا تُصْرِعُهَا الرِّيَاحُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً».

في هذا الحديث شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن بمثل الخامة من الزرع، وهي الرطبة من النبات التي تُصرِّعها الرياح وتهزها أدنى ريح يمنةً ويسرةً.

ومثَّل المنافق والفاجر بمثل الأرزة، وهي الشجرة العظيمة التي لا تقتلعها الرياح حتى يرسل الله عز وجل عليها الريح العاصفة، فتقلعها مرة واحدة.

ففي هذا الحديث فضيلة عظيمة للمؤمن بابتلائه في الدنيا؛ فالمؤمن والمسلم مُعرَّض للبلايا والشدائد والمصائب، بخلاف الفجرة والكافرين.

نعم، عباد الله! فالمؤمن يتعرض للبلاء، ويتعرض للمصائب، كما أن الخامة من الزرع الضعيفة تتعرض للرياح دائمًا وأبدًا.

وهكذا المؤمن يتعرض للبلاء، من المصائب، ومن الفقر، ومن الأوجاع، ومن الأمراض، إلى غير ذلك من الابتلاءات.

قال الله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ۝ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾.

وقال سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾.

وقال سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ؟ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ؟ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.

وقال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.

فالمؤمن، عباد الله، مُعرَّض دائمًا للابتلاءات، وللفقر، وللأمراض، وللأوجاع، وللبلايا، وللهُموم والغموم، إلى غير ذلك.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن البلاء ليعرض للعبد، فلا يتركه حتى يمشي على وجه الأرض ليس عليه خطيئة». رواه الإمام أحمد بسند صحيح.

أسمعت يا عبد الله؟ إن المؤمن مُعرَّض للابتلاءات والمصائب، من أجل أن تُكفَّر سيئاته وتُرفع درجاته.

«إن البلاء ليعرض للعبد، فلا يتركه حتى يمشي على وجه الأرض ليس عليه خطيئة».

وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه ما يصيب المسلم من همٍّ، ولا غمٍّ، ولا حزنٍ، ولا أذًى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه.

وأخبر صلى الله عليه وسلم أن أشد الناس عذابًا الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، ويُبتلى المرء على قدر دينه؛ فكلما كان العبد قويًّا في إيمانه، قويًّا في عقيدته، قويًّا في تمسكه، زاد بلاؤه واختباره، من أجل أن تُرفع درجاته.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

هُنَاكَ فِئَةٌ قَلِيلَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُمْ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعَافِيَةُ، وَهُوَ الْمُخَلِّصُ، وَهُوَ النَّجَاةُ؛ أَمَّا الْغَالِبِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَضَرَّعُونَ، وَلَا يَشْكُونَ، وَلَا يَدْعُونَ.
وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ، وَأَنْ يَلْجَؤُوا إِلَيْهِ، وَأَنْ يَشْكُوا إِلَيْهِ.
﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَنْ يُنَجِّيَ الْيَمَنَ الْيَوْمَ إِلَّا دُعَاءٌ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ؛ فَإِذَا تَوَجَّهَ أَهْلُ الْيَمَنِ إِلَى اللَّهِ، وَدَعَوْهُ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّ، دُعَاءَ الْمُحْتَاجِ، دُعَاءَ الْغَرِيقِ، دُعَاءَ الْهَالِكِ، دُعَاءَ الْفَقِيرِ، دُعَاءَ الْمَرِيضِ، دُعَاءَ الْمُحْتَاجِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَرْفَعُ مَا حَلَّ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْحُرُوبِ وَالصِّرَاعَاتِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبَلَايَا الَّتِي نَزَلَتْ بِهَذِهِ الْبِلَادِ.
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، عَلَيْنَا أَنْ نَرْفَعَ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ، وَأَنْ نَرْفَعَ الدُّعَاءَ إِلَى اللَّهِ، وَأَنْ نَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَلَاذُ، هُوَ الْمَلَاذُ، وَهُوَ الْمَخْرَجُ، وَهُوَ الْمُنَادَى، وَهُوَ الْمُنَادَى سُبْحَانَهُ، وَهُوَ الْفَرَجُ لِكُلِّ هَذِهِ الْأَزَمَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِنَا.
عَلَيْنَا أَنْ نَدْعُوَ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فِي صَلَوَاتِنَا، وَفِي سُجُودِنَا، وَفِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ، حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِ الْيَمَنِ وَعَنِ الْيَمَنِيِّينَ مَا نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ، وَمِنَ الْفَقْرِ، وَمِنَ الْجُوعِ.
إِنَّ الْيَمَنَ الْيَوْمَ قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْهَاوِيَةِ وَعَلَى الْهَلَاكِ، بِسَبَبِ مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْجُوعِ وَالصِّرَاعَاتِ، وَبِسَبَبِ التَّآمُرِ مِنْ دُوَلِ الْكُفْرِ، وَمِنْ دُوَلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، عَلَى الْيَمَنِ وَعَلَى الْيَمَنِيِّينَ؛ لِأَنَّ أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْيَمَنَ هِيَ مَدَدُ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ نَصْرُ الْإِسْلَامِ، وَهُمْ جُنْدُ الْإِسْلَامِ؛ فَلِهَذَا تَآمَرُوا وَاجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِ هَذِهِ الْبِلَادِ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وَمِنْ كُلِّ حَدَبٍ.
فَلَنْ يُنَجِّيَنَا إِلَّا دُعَاءٌ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ، إِلَّا دُعَاءٌ كَدُعَاءِ الْغَرِيقِ.
فَاللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَانْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ احْفَظِ الْيَمَنَ، وَأَخْلِ الْيَمَنَ مِنَ الْفِتَنِ، وَاحْفَظْ رِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا، صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، جَوَّهَا وَبَرَّهَا وَبَحْرَهَا وَجِبَالَهَا.
اللَّهُمَّ احْفَظِ الْيَمَنَ وَالْيَمَنِيِّينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْمَخْرَجَ مِنَ الْفِتَنِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْمَخْرَجَ مِنَ الْفِتَنِ.
أَنْتَ رَبُّنَا، إِلَى مَنْ تَكِلُنَا؟ إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنَا، أَمْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرَنَا؟
اللَّهُمَّ فَارْحَمْنَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!
اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْيَمَنِيِّينَ يَهْنَؤُونَ بِعَيْشِهِمْ، وَطَعَامِهِمْ، وَشَرَابِهِمْ، وَأَمْنِهِمْ.
اللَّهُمَّ رُدَّ إِلَيْهِمْ مَا ذَهَبَ، اللَّهُمَّ رُدَّ إِلَيْنَا مَا ذَهَبَ، وَأَعِدْ إِلَيْنَا أَحِبَّاءَنَا، وَأَصْحَابَنَا، وَآبَاءَنَا، وَمَشَايِخَنَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!
اللَّهُمَّ أَعِدْ إِلَيْنَا أَحِبَّاءَنَا، وَأَصْحَابَنَا، وَمَشَايِخَنَا، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ!
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أله وصحبه أجمعين..

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

فَسَمِعَ اللَّهُ شَكْوَاهُ، وَكَشَفَ بَلْوَاهُ، وَأَجَابَ دُعَاءَهُ:

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

زَكَرِيَّا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَتَقَدَّمُ بِهِ السِّنُّ، وَيَشِيبُ الرَّأْسُ، وَتَهِنُ الْعِظَامُ، وَيَشْتَاقُ لِلْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ؛ فَيَرْفَعُ شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ، وَيُكَرِّرُ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ:

﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾.

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ، إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا، وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.

نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَدْعُو قَوْمَهُ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، فَيُقَابِلُونَ دَعْوَتَهُ بِالسُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالِاحْتِقَارِ؛ فَعِنْدَهَا يَرْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ، قَائِلًا:

﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾.

﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ۝ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ۝ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾.

نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَعُودُ مِنَ الطَّائِفِ مَظْلُومًا، مُضْطَهَدًا، مَضْرُوبًا؛ عِنْدَهَا يَرْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ، قَائِلًا:

«اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَأَنْتَ رَبِّي. إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي، أَمْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ. لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».

فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَهُ، وَيَكْشِفُ اللَّهُ بَلْوَاهُ، وَيَسْمَعُ اللَّهُ شَكْوَاهُ.

وَهَذِهِ امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ تَأْتِي إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، تَشْتَكِي إِلَيْهِ حَالَ زَوْجِهَا، فَيَسْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَكْوَاهَا، وَيُنْزِلُ فِيهَا آيَاتٍ تُتْلَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ:

﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، يَا عِبَادَ اللَّهِ! إِنَّ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ، وَفِي كُلِّ ضِيقٍ، وَفِي كُلِّ بَلَاءٍ، هِيَ السَّبِيلُ الْوَحِيدُ لِلْخُرُوجِ مِنْ فَقْرِنَا، وَمِنْ حُرُوبِنَا، وَمِنْ ذُلِّنَا، وَمِنْ هَوَانِنَا.

﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ، أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾.

فَيَا أَصْحَابَ الْحَاجَاتِ، يَا أَصْحَابَ الْمُلِمَّاتِ، يَا أَيُّهَا الْمُضْطَهَدُونَ، يَا أَيُّهَا الْمَظْلُومُونَ، يَا أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ، يَا أَيُّهَا الْمُسْتَضْعَفُونَ! يَا مَنْ يُرِيدُ السَّعَادَةَ، يَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الْوَظِيفَةِ، يَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الْمَالِ، يَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الْعَافِيَةِ، يَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الزَّوْجَةِ، يَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الذُّرِّيَّةِ، يَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الْعَافِيَةِ!

ارْفَعُوا أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ، الْقَائِلِ:

﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.

وَالْقَائِلِ:

﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.

فَلَا نَجَاةَ، وَلَا فَلَاحَ، وَلَا مَخْرَجَ إِلَّا بِيَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

لَبِسْتُ ثَوْبَ الرَّجَا وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا
وَبِتُّ أَشْكُو إِلَى مَوْلَايَ مَا أَجِدُ

فَقُلْتُ: يَا أَمَلِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ
إِلَيْكَ أَشْكُو أُمُورًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا

وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي بِالذُّلِّ مُبْتَهِلًا
إِلَيْكَ، يَا خَيْرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدُ

إِلَيْكَ أَشْكُو أُمُورًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا
لَيْسَ لِي عَلَى حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ

فَلَا تَرُدَّنَّهَا يَا رَبِّ خَائِبَةً
فَبَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ

أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#قسم_الخطب_المفرغة

*💥إنما أشكو بثي وحزني إلى الله*

*📝للشيخ الفاضل / أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي - حفظه الله*
  
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a
تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له.
*🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ*
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༅༅༅
الخطبة الأولى..

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا؛ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، أَجَارَنِيَ اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَالسَّامِعِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنَ النَّارِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ!

إِنَّ فِي تَقَلُّبِ الدَّهْرِ عَجَائِبَ، وَفِي تَصَرُّفِ الزَّمَنِ غَرَائِبَ، وَفِي تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ مَوَاعِظَ؛ تَتَوَالَى الْعَقَبَاتُ، وَتَنْزِلُ الْبَلِيَّاتُ، وَتَتَكَاثَرُ النَّكَبَاتُ، وَلَا تَخْلُو هَذِهِ الْحَيَاةُ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْفِتَنِ وَالْمَتَاعِبِ وَالْمِحَنِ.

فَهَذَا يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ، وَآخَرُ فِي إِعَاقَةِ وَلَدِهِ، وَآخَرُ فِي ذَهَابِ مَالِهِ، وَآخَرُ فِي رَاحَةِ بَالِهِ، وَآخَرُ فِي تَعَسُّرِ زَوَاجِهِ، وَآخَرُ فِي فِرَاقِ زَوْجَتِهِ، وَآخَرُ فِي عُقْمِهِ وَحِرْمَانِهِ مِنْ أَوْلَادِهِ، وَآخَرُ مِنْ فِرَاقِ أَحِبَّتِهِ وَأَهْلِهِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْآلَامِ الَّتِي تَشِيبُ لَهَا الرُّؤُوسُ، وَتَضْعُفُ عِنْدَهَا النُّفُوسُ.

وَفِي ظِلِّ هَذِهِ الْحُرُوبِ وَالصِّرَاعَاتِ، يَزْدَادُ الْبَلَاءُ وَالْعَنَاءُ بِأَهْلِ الْيَمَنِ. فَكَمْ فِي الْيَمَنِ الْيَوْمَ مِنْ عَيْنٍ بَاكِيَةٍ! كَمْ فِيهَا مِنْ قَلْبٍ حَزِينٍ! كَمْ فِيهَا مِنَ الْمُشَرَّدِينَ وَالنَّازِحِينَ! كَمْ فِيهَا مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ! كَمْ فِيهَا مِنْ يَتِيمٍ! كَمْ فِيهَا مِنْ أَرْمَلَةٍ وَضَعِيفٍ! كَمْ مِنْ عَزِيزٍ قَدْ ذَلَّ! كَمْ مِنْ غَنِيٍّ قَدِ افْتَقَرَ! كَمْ مِنْ صَحِيحٍ قَدِ اعْتَلَّ!

كَمْ مِنْ مَدِينٍ عَجَزَ عَنِ الْوَفَاءِ، وَأَصْبَحَ يَعِيشُ فِي شَقَاءٍ! كَمْ مِنْ مَدِينٍ عَجَزَ عَنِ الْوَفَاءِ، وَأَصْبَحَ يَعِيشُ فِي شَقَاءٍ، لَا يَهْنَأُ فِي نَوْمٍ، وَلَا يَهْنَأُ فِي طَعَامٍ؛ طَرِيدٌ لِلْغُرَمَاءِ، أَوْ فِي السِّجْنِ مَعَ السُّجَنَاءِ. فَالدَّيْنُ هَمٌّ بِاللَّيْلِ، وَذُلٌّ فِي النَّهَارِ.

تَأَمَّلُوا حَالَ النَّاسِ الْيَوْمَ؛ سَتَجِدُونَ نُفُوسًا قَدْ ضَاقَ بِهَا الْحَالُ ضَرَعًا، وَأُخْرَى تَتَمَنَّى أَنْ تَمُوتَ جَزَعًا. فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَقْضِي يَوْمَهُ فِي حُزْنٍ عَمِيقٍ، وَآخَرُ قَدْ يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ كَالْغَرِيقِ!

تَأَمَّلُوا حَالَ النَّاسِ الْيَوْمَ؛ سَتَجِدُونَ مَنْ يَقْضِي يَوْمَهُ فِي آلَامٍ، وَسَتَجِدُونَ مَنْ يَسْهَرُ اللَّيَالِيَ الطِّوَالَ عَلَى آلَامٍ تَنْهَدُّ مِنْهَا الرَّاسِيَاتُ مِنَ الْجِبَالِ، وَسَتَجِدُونَ مَنْ ضَاقَ بِهِ الْفَضَاءُ الْوَسِيعُ، وَأَحَاطَ بِهِ الْكَرْبُ الْفَظِيعُ.

فَيَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ! يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ! يَا مَنْ أَحَاطَتْ بِكَ الْكُرُوبُ، وَنَزَلَتْ بِكَ الْخُطُوبُ! يَا مَنْ أَحَاطَ بِكَ الْعُسْرُ، وَلَمْ تَرَ فِي سَمَاءِ الْيُسْرِ سَحَابًا! أَدْعُوكَ أَنْ تَفْتَحَ كِتَابَ اللَّهِ، وَتَقِفَ عِنْدَ قَوْلِ اللَّهِ:

﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.

﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

إنَّ الحضور مبكرًا إلى صلاة الجمعة من السنن المهجورة التي كان يداوم عليها السلف الصالح رحمهم الله.

فمن السلف مَن كان في يوم الجمعة يصلي الفجر، ويقعد في المسجد، ولا يخرج منه إلا بعد صلاة الجمعة. ومن السلف مَن كان يصلي الفجر، ثم يعود إلى بيته، ثم يعود إلى المسجد ومعه السراج؛ لأنَّ الوقت ما زال فيه ظلام.

وهكذا كانوا يبكِّرون لحضور صلاة الجمعة.

وأول بدعة، أو أول سنة نُسيت في هذه الشريعة، هي ترك التبكير إلى صلاة الجمعة، كما قال بعض أهل العلم.

فيا عباد الله، ما أحوجنا إلى التبكير، ولو بالشيء اليسير، ولو أن ندرك وقتًا قبل الخطبة، لنصلي فيه ما كتب الله، ولنقرأ فيه سورة الكهف، ولندعُ بما فتح الله عز وجل، ولنحضر الخطبة كاملة.

نعم، أيها المؤمنون، سمعتم في الحديث السابق: «مَن راح في الساعة الأولى، فكأنما قرَّب بَدَنة»، أي: كأنَّه أخذ جملًا، واشتراه وذبحه ووزَّعه على المسلمين. كم سيكون له من الأجر والثواب الجزيل عند الله سبحانه وتعالى!

وللأسف، أصبح الكثير من المصلين ليس له من النصيب إلا أجر البيضة، وبعضهم ليس له من أجر التبكير شيء.

أيها المسلم الكريم، عليك أن تراجع نفسك في كل جمعة: أين كُتب اسمك في الحضور المبكر إلى صلاة الجمعة؟

أيها المؤمنون، إنَّنا بحاجة ماسَّة إلى أن نراجع هذا الأمر، الذي هو التبكير لصلاة الجمعة، ولخطبتها، ولحضور الخير، ولا نحرم أنفسنا، أيها المؤمنون.

ومن سنن يوم الجمعة الإكثار من الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا اليوم المبارك.

عن أوس بن أوس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه؛ فإنَّ صلاتكم معروضة عليَّ».

قالوا: يا رسول الله، كيف تُعرض عليك وقد أَرِمْتَ، أي: قد بليت؟

فقال عليه الصلاة والسلام: «إنَّ الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء». رواه الطبراني، وحسَّنه الألباني.

فما أحوجنا إلى الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا اليوم!

وكيف لا نكثر من الصلاة والسلام عليه، وهو السبب في نيلنا لهذا الأجر، وفي دلالتنا على فضل يوم الجمعة؟

أيها المسلمون، عباد الله!

ومن الأخطاء التي تُرتكب في يوم الجمعة البيع والشراء، أو العمل في وقت الخطبة.

والله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾.

الله عز وجل يأمرنا أن نترك البيع، وكل ما يشغلنا عن الصلاة وعن الخطبة. ومع هذا، فإنَّ بعض الناس يبيعون ويشترون ويعملون في وقت الخطبة وفي وقت الصلاة، وكأنَّنا في غير بلد مسلم!

إذا نظرت إلى الأسواق في وقت الخطبة وفي وقت الصلاة، فإنَّك تراها ممتلئة بالبائعين والمشترين، وكأنَّنا لسنا في بلد مسلم، والخطبة فيه واجبة.

وهكذا، عباد الله، من الأخطاء في يوم الجمعة التأخر في حضور الجمعة؛ فمن الناس مَن لا يأتي إلى الخطبة إلا في آخرها، ومن الناس مَن لا يأتي إلى الخطبة إلا في وقت الصلاة.

وهذا ديننا وشأنه في كل يوم وفي كل أسبوع، وهذا من الحرمان، ومن الخذلان، ومن عدم توفيق الله للعبد.

وهكذا، وهكذا، عباد الله، من المحظورات في يوم الجمعة ما يفعله بعض الناس من التزيُّن والتنظُّف بما حرَّمه الله عز وجل، من حلق اللحى إلى غير ذلك. وهذا أمر مخالف لشريعة الإسلام ولهدي النبي عليه الصلاة والسلام.

يا أيها المؤمنون، ما أحوجنا إلى تعظيم هذا اليوم، وإلى أن نراعي حق هذا اليوم الذي هدانا الله إليه، وأضلَّ اليهود والنصارى عنه! فلنحمد الله على هذه النعمة التي وفَّقنا الله إليها.

وفي هذا اليوم ساعة إجابة، لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي، يسأل الله شيئًا، إلا أعطاه الله إياه، كما في الصحيحين.

فما بال الكثير منا يتهاونون بهذه الساعة، التي هي ساعة إجابة، ساعة تُجاب فيها الدعوات، وتُقال فيها العثرات، وتُكفَّر فيها السيئات، وتُرفع فيها الدرجات؟

وأرجى هذه الساعة هي آخر ساعة من يوم الجمعة، وذكر العلامة الألباني اتفاق الصحابة على أنَّ هذه الساعة هي في آخر ساعة من يوم الجمعة.

فيا عباد الله، فيا عباد الله، علينا أن نراعي هذا اليوم، وأن نعطيه منزلته التي يستحقها.

ومن فضائل هذا اليوم أنَّ مَن مات في يومه أو في ليلته، فإنَّ الله عز وجل يدفع عنه عذاب القبر، كما جاء عن عبد الله بن عمر أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر».

فهنيئًا، ثم هنيئًا، لمسلم يموت في يوم الجمعة أو في ليلتها؛ فإنَّه يُؤمَن من فتنة القبر، كما سمعتم في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.

وعذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة المتواترة، وإجماع الأمة سلفًا وخلفًا، ولا ينكر هذا إلا مبتدع ضال، عَرَفَ عن دين الله سبحانه وتعالى.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين.

اللهم دمِّر أعداء الدين.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

ولا شيء في ذلك مثل العسل، لا سيما إن مُزج بالماء الحار، وإن لم يفده في أول مرة؛ لأن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب الداء، إن قصر عنه لم يدفعه بالكلية، وإن جاوزه أوهى القوى وأحدث ضررًا آخر.

فكأنه شرب منه أولًا مقدارًا لا يفي بمقاومة الداء، فأمره بمعاودة سقيه، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء، برئ بإذن الله.

ففي قوله عليه الصلاة والسلام: «وكذب بطن أخيك» إشارة إلى أن هذا الدواء، الذي هو العسل، نافع، وأن بقاء الداء في ذلك الرجل ليس لقصور الدواء في نفسه، وإنما لكثرة المادة الفاسدة في الجسد، فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بمعاودة شرب العسل حتى استفرغ المادة الفاسدة كلها من بطنه.

قال ابن القيم: «الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه لم يزل بالكلية، وإن جاوزه أوهى القوى فأحدث ضررًا آخر، واعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها، ومقدار قوة المرض، من أكبر قواعد الطب». انتهى من «زاد المعاد».

وقال ابن كثير: قال بعض العلماء بالطب: كان هذا الرجل عنده فضلات، فلما سقاه عسلًا، وهو حار، تحللت، فأسرعت في الاندفاع، فزاد إسهاله، فاعتقد الأعرابي أن هذا يضر أخاه، وهو مصلحة له.

ثم سقاه، فازداد التحلل والدفع، ثم سقاه، فازداد، فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن، استمسك بطنه، وصلح مزاجه، واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته عليه الصلاة والسلام.

إذًا، قد لا يتم الشفاء بسبب قلة العسل.

ثانيًا: ألا يكون المرض من الأدواء التي يكون العسل سببًا لشفائها.

سبق معنا أن العسل ليس شفاءً لكل الأمراض، وإنما لأكثرها.

ثالثًا: قد يكون العسل مغشوشًا وليس طبيعيًّا.

رابعًا: قد يكون عدم ذهاب المرض من باب الابتلاء؛ ليرى الله عز وجل صبر المريض واحتسابه، وليزداد أجره وثوابه عند الله عز وجل.

خامسًا: قد يكون في الجسم موانع تمنع الاستفادة من العسل، كالمُدمن على المسكرات، أو المُدمن على شرب الدخان؛ فإن هذه، كما أثبت الأطباء، تمنع من الاستفادة من العسل.

وأيضًا مسألة أخرى، وهي طريقة استعمال العسل:

أولًا: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل العسل؟

ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب العسل والحلوى، كما في الصحيحين عن عائشة.

وكان صلى الله عليه وسلم يشرب العسل ممزوجًا بالماء البارد.

قال ابن القيم في «زاد المعاد»: «وأما هديه صلى الله عليه وسلم في الشراب، فمن أكمل الهدي الذي يُحفظ به الصحة؛ فإنه كان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد، وفي هذا من حفظ الصحة ما لا يهتدي إلى معرفته إلا أفاضل الأطباء».

وقد أثبت الكثير من المختصين أن شرب العسل على الريق مع الماء في بداية اليوم من أقوى المضادات الحيوية، وأنه يعطي مناعة وصلابة وقوة في الجسم.

وأيضًا يمكن أخذ العسل مباشرة عن طريق اللعق، أو الشرب، ويمكن خلطه مع غيره، مثل التلبينة التي نسميها الفتة.

فقد جاء عن عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن التلبينة مُجِمَّةٌ لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن». متفق عليه.

قال في «الفتح»: التلبينة حساء من دقيق أو نخالة، فيه عسل أو لبن، سميت تلبينة؛ لأن لونها يميل للبياض، ولشبهها باللبن في رقته.

ويُذكر أن القاضي العمراني رحمه الله جاءه رجل، فقال: إن عندي تقلبات في معدتي وفي بطني. فقال العمراني: خذ فتة بالعسل. فقال: وإن لم تشفني؟ قال: قد أصبوحك، يعني: إذا لم تجد العافية فقد صبوحك هذا اليوم، أنت ما أنت خسران.

طيب.

وأيضًا يمكن خلط العسل بالسمن، ففي حديث عبد الله بن حرام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بالسنا والسنوت؛ فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام»، يعني: الموت.

جاء في «الآداب الشرعية» واختلف في السنوت، فقيل: هو العسل المخلوط بالسمن.

ومما ذكره الأطباء في معالجة العسل لبعض الأمراض:

من ذلك علاج الأمراض الجلدية؛ فهو يشفي الجروح والدمامل، وقد استعمله قدماء الأطباء المصريين في تحنيط الأجسام، واستعمله أطباء الإغريق والرومان في حفظ اللحوم.

وأيضًا العسل علاج للجهاز التنفسي، وذلك باستنشاق محلول من العسل مع الماء.

وأيضًا العسل علاج للزكام، وذلك باستعمال العسل مع اللبن الدافئ، أو مع عصير الليمون.

أيضًا العسل علاج لأمراض الرئة، فقد ثبت علميًّا أن تعاطي العسل له أكبر الأثر في سرعة شفاء الأمراض الصدرية كالسل وغيرها.

أيضًا العسل علاج لبعض أمراض القلب.

وأيضًا العسل علاج لبعض أمراض المعدة والأمعاء؛ لأن العسل أحسن صديق للمعدة، فهو يساعد على الهضم، ويقلل الحموضة لدى المرضى الذين يشكون من الحموضة العالية.

وقد أثبتت الأبحاث الطبية أن العسل مهم للأشخاص الذين يشكون من تقرحات في المعدة، وفي مثل هذه الحالة يؤخذ العسل في كوب دافئ قبل الأكل بساعتين، أو في كوب من الماء الدافئ قبل الأكل بساعة.

وأيضًا العسل فيه علاج لبعض أمراض الكبد.

والعسل فيه علاج لبعض أمراض الجهاز العصبي.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

اللَّهُمَّ مَنْ يُريدَ هَذَا الْبَلَدَ وَغَيْرَهُ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدَابِيرَهُ دَمَارًا عَلَيْهِ يَا ذا القوة المتين.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارنَا آخِرَهَا، وَخَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.
اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا أَجْمَعِين.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عز وجل". وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟"، قَالَ: أَرْجُو اللَّهَ عز وجل، وَأَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ، فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ".
وَمِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ: الْعِنَايَةُ بِصَلَاحِ الْقُلُوبِ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَأَعْمَالِكُمْ". وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإِذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ القَلْبُ".
وَمِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ أيضًا: الْإِكْثَارُ مِنْ صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَنَائِعُ المَعْرُوفِ إلى الناس تَقِي صاحبَها مَصَارِعَ السُّوءِ وَالآفَاتِ وَالُهَلَكَاتِ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة".
وَمِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ أيضًا: ملازمة التقوى، قال تعالى: {وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى} [سورة طه: 123]، قال ابن كثير رحمه الله: "أي: وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة لمن اتقى الله".
عباد الله: إنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَأَجَلِّهَا وَأَنْفَعِهَا لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يُكْثِرَ مِنْهَا وَيُلَازِمَهَا طوَالَ حَيَاتِهِ: أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِهِ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُحْسِّنَ خِتَامَه، وَلِذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَرُّفَ الْقُلُوبِ وَتَقَلُّبَهَا بِقَوْلِهِ: "إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ". وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ".
وَفِي دُعَاءِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف:101]. وَفِي دُعَاءِ أُولِي الْأَلْبَابِ المذْكُورِ فِي أَوَاخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: {وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ}.
وَعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبى بكر رضي الله عنه دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ"، فَقيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لِمَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَثَانِي اثْنَيْنِ فِي الْغَارَ؟ قَال: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ حِينًا مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حِينًا فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَل أَهْلِ الجَنَّةِ".
وَمِنْ تَعَوُّذَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ". وَأَرْشَدَنَا صلى الله عليه وسلم إلى أَنْ نَتَعوَّذَ فِي نِهَايَةِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ".

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

أسبابُ حسن الخاتمة

*📝خطبة جمعة للشيخ #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a

#خطب_وعظ_وتذكير #حسن_الخاتمة #سوء_الخاتمة
#الأعمال_بالخواتيم #الثبات_حتى_الممات #الرقائق
#الاستعداد_للموت #أسباب_الثبات
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ، وَوَعَدَ الْأَبْرَارَ بِالنَّعِيمِ، وَتَوَعَّدَ الْفُجَّارَ بِالْجَحِيمِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيَعْصِمُ وَيُعَافِي فَضْلًا، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْذُلُ وَيَبْتَلِي عَدْلًا.
مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِب
كَلَّا وَلَا سَعْيٌ لَدَيْهِ ضَائِعُ

إِنْ عُذِّبُوا فَبِعَدْلِهِ أَوْ نُعِّمُوا
فَبِفَضْلِهِ وَهُوَ الْكَرِيمُ الْوَاسِعُ

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ لِلْأُمَّةِ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، صَلَاةً مُسْتَمِرَّةَ الدَّوَامِ، جَدِيْدَةً عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، [آل عمران: 102].
مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى، وَلَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا، و{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [الأنعام: 134].
أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا على طبقاتٍ شَتَّى: فَمِنْهُمْ من يُولَدُ مُؤْمنًا ويَحْيا مُؤْمنًا ويَمُوتُ مُؤْمنًا، ومِنْهُمْ من يُولَدُ كافرًا ويَحْيا كافرًا ويَمُوتُ كافرًا، ومِنْهُمْ من يُولدُ مُؤْمنًا ويَحْيا مُؤْمنًا ويَمُوتُ كافِرًا، ومِنْهُمْ من يُولدُ كافِرًا ويَحْيا كافِرًا ويَمُوتُ مُؤْمنًا. "وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ".
وفي الحديث الصحيح، عن النبي الفصيح، محمد صلى الله عليه وسلم قال: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ".
وقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه: لَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ خَيْرًا وَلَا شَرًّا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُخْتَمُ لَهُ - يَعْنِي بَعَدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قِيلَ: وَمَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلْيًا".
وَعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ، بِعَمَلٍ صَالِحٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ". هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخَوَاتِيمِ، وَأَنَّ الْخَاتِمَةَ تُظْهِرُ مَا كانَ يُخفيهِ الْمَرْءُ فِي سَرِيرَتِهِ طِوَالَ عُمُرِهِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُون بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُون بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

سرد الحديث الطويل المعروف بحديث جبريل عندما جاء يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإسلام والإيمان والإحسان وهذا الحديث أعني حديث عمر بن الخطاب المشهور بحديث جبريل عده السيوطي رحمه الله من الأحاديث المتواترة، فانظروا استدلال عبد الله بن عمر وإلى غلظته على أولئك الذين يزعمون ألَّا قدر ويتكلمون في القدر، وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن ظهور القدرية، وقال: "مجوس هذه الأمة القدرية" وذلك لأنهم يزعمون أن العبد يخلق فعله، والله يقول: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون} فالله خلق العبد وخلق فعله؛
ولهذا ألَّف الإمام البخاري رحمه الله تعالى كتابه النفيس الماتع الفريد في بابه خلق أفعال العباد ليرد على هذه الشبهة.

أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد أما بعد:

أيها الإخوة! صح عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: "لقدر نظام التوحيد" فمن لم يؤمن بالقدر لا يكون موحداً لله توحيداً صحيحاً.

ألا وإن الناس في الإيمان بالقدر على ثلاثة أحوال:

الحال الأول: الذين قالوا ألَّا قدر، وهم القدرية كما سمعتم سابقاً، فنفوا القدر وقالوا: العبد يخلق فعله؛ فهؤلاء على خطر عظيم عياذاً بالله.

الفرقة الثانية: الجبرية، وهم الذين يقولون: إن العبد مجبور على الفعل، فهو كالريشة في مهب الريح، لا مشيئة له ولا إرادة له ولا شيء، هؤلاء غالوا في إثبات القدر حتى خرجوا عن الحد الشرعي؛ ولهذا قال عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما: "من غلا في القدر خرج من الإسلام"»، وهو أثر جيد.

وكذلك أيضاً: صح عن الحسن البصري رحمه الله كلام نحو هذا، فلا ينبغي للإنسان المبالغة في القدر حتى يحتج على فعل المعاصي بالقدر: مالك يا فلان وقعت في كذا؟ قال: قدر الله عليَّ، مالك يا فلان لا تصلي؟ قال: قدر الله عليَّ، مالك يا فلان سرقت؟ قال: قدر الله عليَّ.

ذكروا أن رجلاً جِيء به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: لما سرقت؟ قال: قدر الله عليَّ، قال: وأنا قدر الله علي أن أقطع يدك! فهذا الاحتجاج بالقدر لا يكون على المعائِب وإنما يكون على المصائب، إذا جرى على الإنسان مصيبة أو شيء فهذا قضاء وقدر، أما أن يترك الواجبات ويفعل المحرمات ثم يقول قضاء وقدر، لا يصح هذا ولا ينبغي هذا أبداً، بل هذا لقِلة فهم الشخص وعدم تكامل عقله وفهمه لمسألة القدر؛ ولهذا تواتر عن جمع من السلف الصالح والأئمة الأعلام أنهم قالوا: "القدر سر الله" هذا الذي مثلاً وقع في الزنا أو وقع في السرِقة أو ترك الواجبات لا يصلي، فإذا نصح قال: إذا قدر الله لي الهداية أصلي، نقول له: هل طلعت على اللوح المحفوظ؟ هل علمت أن الله قدر عليك أن لا تصلي؟ هل علمت أن الله قدر عليك أن تزني أو تسرق؟ إذا قيل له هذا فإنه لا يستطيع الكلام.

ثم قل لهذا الشخص الذي يحتج بالقدر على فعل الذنوب وارتكاب القبائح: قل له لو جاء شخص فهجم عليك وأراد قتلك، هل تسلم له وتقول قضاء وقدر؟ هذا قد قدر الله عليه أن يأتي يقتلني، هل تسلم له أم تقاوم؟ إنك تقاوم، هكذا ينبغي أن تفهم؛ فالقدر سر الله عز وجل، ما مع العبد إلا أن يقول: آمنت بالله وبقضائه وقدره، وسلمت لله في أمره ونهيه، وعملت بما دعاني إليه، وما أرشدني إليه، فمن سار على هذا بإذن الله يسير سيراً سديداً موفقاً.

أما الفرقة الثالثة: فهم الصحابة الكرام، وآل بيت النبوة الأعلام، والتابعون لهم بإحسان، ممن سار على التوسط والاعتدال، فآمن بالقدر، ولم يحتج بالقدر على الذنوب والمعاصي، بل آمن بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، فعلم أن الله قدر سبحانه الأقدار على عباده، ولكنه يعمل بالأسباب، فيبذل الأسباب، وما جاء من الله رضي به وسلم لله عز وجل، فهذا هو الطريق السوي والمنهج السلفي الذي ينبغي أن يسلكه المسلم إلى أن يلقى الله.

كثير من الناس يقع في الأخطاء الكثيرة لعدم فهمه للإيمان بالقضاء والقدر، أضرب لكم مثالاً: لو أن شخصاً وهو يقطع الشارع رأى سيارة مسرعة ففزع أو أسرع، يقول له بعض الناس: أنت ما عندك إيمان بالقدر؟ هذا لسوء فهمه، وإلا فالإيمان بالقدر لا ينافي العمل بالأسباب.


من الأمثلة أيضاً: والأخطاء في قضية الإيمان بالقضاء والقدر أن بعض الناس يحسد أخاه المسلم، على ما تحسد أخاك المسلم والله قد قدر ذلك؟ الله قد قدَّر أن هذا غني وأن هذا فقير، اقتضت إرادة الله، أتعاند الله عز وجل، هذا بسبب الضعف في الإيمان بالقضاء والقدر، فانتشار الحسد في أوساط الناس بسبب عدم المعرفة التامة وعدم دخول اليقين إلى القلوب في قضية الإيمان بالقدر، وإلا لماذا أحسد هذا الذي أعطاه الله مالاً؟ الله قد قدَّر له ذلك، ولماذا تحسد فلاناً الذي أعطاه الله مثلاً صحة وعافية؟ قد قدَّر الله له ذلك، ولماذا تحسد فلاناً الذي آتاه الله حفظاً أو فهماً أو علماً أو حسن تأليف ودعوة؟ هذه أمور بيد الله، الله قد أراد ذلك وشاء ذلك،

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*🔴تنوير البصر بمعرفة الإيمان بالقدر(مفرغة)*

*📝خطبة قيمة لشيخنا الداعية*
*أبي عبد الكريم*
*#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*

🕌ألقيت في المسجد الغربي بمدينة معبر حرسها الله.
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ http://t.me/ap11a


#التوحيد_والإيمان
#خطب_عام_1448ه‍
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ ‌وَسَيِّئَاتِ ‌أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‌وَحْدَهُ ‌لَا ‌شَرِيكَ ‌لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:

اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد معاشر المسلمين! يقول رب العالمين في كتابه الكريم: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر} وقال أيضا: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} وقال الله: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير} وقال أيضا: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} وقال الله: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} هذه الآيات وما في بابها، توضح مسألة عظيمة مهمة من مسائل الإيمان، ألا وهي الإيمان بالقدر، خيره وشره.

تعلمون أن الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان، ومبانيه العظام، ولهذا روى البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما سأله جبريل عن الإيمان، قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" بل أن الإيمان بالقدر به تكون لذة الإيمان كما جاء من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "لن يذوق عبدٌ حلاوة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه" فالإيمان بالقدر من أركان الإيمان التي لا يكتمل إيمان عبدٍ، ولا يستقيم إيمان عبدٍ إلا به، أخرج الامام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره" فمن أراد أن يؤمن حقيقة الإيمان فلا بد أن يؤمن بالقدر، ومن أراد أن يتقوى في مسألة الإيمان بالقدر فلا بد له من فهم هذه المسألة وإدراكها على وجهها الصحيح، مستندا إلى كتاب الله الكريم وإلى سنة نبيه الأمين عليه الصلاة والسلام".

وسأذكر في هذا المقام ما ييسره الله في بيان هذه المسألة المهمة، الله يقول في كتابه الكريم: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} بين الله ووضح الله لعباده أنه خلق كل شيء بقدر، ومما يوضح هذه الآية ويبينها أكثر ما رواه الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس" فكل شيء بقضاء الله وقدره، وكل شيء مسجل في اللوح المحفوظ، قد كتبه الله عز وجل، فالله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق الخلق، روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله

تعالى عنهما، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء" انظروا إلى قدم التقدير والكتابة لهذه الأشياء، كتبه الله قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فهذا فيه بيان أن الله قد كتب كل شيء، وهكذا أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال وما أكتب قال

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ!

إِنَّ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ، وَهَذِهِ الْجَرِيمَةَ، وَهَذِهِ الْكَبِيرَةَ، وَهَذِهِ الْفَاحِشَةَ، الَّتِي هِيَ سَبُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ سَبُّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَوْ سَبُّ الْمِلَّةِ أَوِ الدِّينِ، مِنْ أَكْبَرِ الْجَرَائِمِ وَأَشَدِّهَا خَطَرًا، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.

فِي زَمَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:

«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ».

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟

قَالَ: «يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ».

تَأَمَّلْ، رَحِمَكَ اللَّهُ! لَقَدِ اسْتَغْرَبَ الصَّحَابَةُ كَيْفَ يَتَجَرَّأُ الْعَبْدُ عَلَى سَبِّ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ، فَكَيْفَ لَوْ عَلِمُوا أَنَّ فِي زَمَنِنَا هَذَا مَنْ يَسُبُّ اللَّهَ، وَيَسُبُّ الدِّينَ، وَيَسُبُّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟!

إِنَّهُ قَبْلَ أَيَّامٍ، حِينَ قَامَتِ الدِّنْمَارْكُ بِبَعْضِ الرُّسُومَاتِ السَّاخِرَةِ مِنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقَمْنَا الدُّنْيَا وَلَمْ نُقْعِدْهَا، وَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَيَدُلُّ عَلَى الْغَيْرَةِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

وَلَكِنْ: لِمَاذَا لَا نَقِيمُ الدُّنْيَا وَنُقْعِدُهَا حِينَ يَتَجَرَّأُ شَابٌّ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، عَلَى سَبِّ الدِّينِ، أَوْ سَبِّ الرَّسُولِ، أَوْ سَبِّ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ؟!

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ!

إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَنْتَبِهَ لِهَذِهِ الظَّاهِرَةِ؛ حَتَّى لَا تَتَفَشَّى أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ.

وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ تَفَشَّتْ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ أَكْثَرَ، لَنَزَلَ بِنَا الْبَلَاءُ، وَاشْتَدَّ الْعِقَابُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

عِبَادَ اللَّهِ، انْظُرُوا إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنَ الْمَصَائِبِ؛ فَمَا أَصَابَنَا إِلَّا بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.

وَقَالَ سُبْحَانَهُ:

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

فَإِذَا كُنَّا قَدْ أُصِبْنَا بِبَعْضِ الْمَصَائِبِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا بِسَبَبِ بَعْضِ الذُّنُوبِ، فَكَيْفَ لَوْ تَفَشَّى سَبُّ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ سَبُّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟!

إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ دَخَلَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، يُفَدُّونَ الرَّسُولَ بِمَالِهِمْ، وَأَنْفُسِهِمْ، وَدِمَائِهِمْ، وَأَرْوَاحِهِمْ؛ فَمَا بَالُ أُولَئِكَ الْجُهَّالِ يَتَجَرَّأُونَ عَلَى سَبِّ الرَّسُولِ، وَسَبِّ الدِّينِ، وَسَبِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟!

كَمْ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، نَسْمَعُ فِي الْأَسْوَاقِ مِمَّنْ يَسُبُّ الدِّينَ وَيَسُبُّ الذَّاتَ الْإِلَهِيَّةَ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ!

إِنَّ عَلَيْنَا، يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَنْ يَتَنَاصَحَ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَأَنْ نَأْخُذَ بِيَدِ كُلِّ مَنْ رَأَيْنَاهُ يَسُبُّ الدِّينَ، أَوْ يَسُبُّ الرَّسُولَ، أَوْ يَسُبُّ الْمِلَّةَ، وَأَنْ نَرْفَعَ الْأَمْرَ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَالْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ؛ حَتَّى تُطَبَّقَ أَحْكَامُ الشَّرْعِ بِالطَّرِيقَةِ النِّظَامِيَّةِ، وَتَنْتَهِيَ هَذِهِ الظَّاهِرَةُ وَهَذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي بَدَأَتْ تَتَفَشَّى يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.

إِنَّ سَبَّ اللَّهِ وَسَبَّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كُفْرٌ، كَمَا نَقَلَ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ وَكَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخَطِيرَةِ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ سَبَّ رَسُولَهُ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِاللَّهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَازِحًا أَمْ جَادًّا.

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: مَنْ اسْتَهْزَأَ بِالْقُرْآنِ، أَوْ بِالْمُصْحَفِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ بِحَرْفٍ أَوْ بِآيَةٍ، أَوْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ، أَوْ أَثْبَتَ شَيْئًا مِمَّا نَفَاهُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ!

سَبُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَبُّ الدِّينِ، وَسَبُّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، جَرِيمَةٌ عَظِيمَةٌ.

إِذَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَكَمَ بِكُفْرِ مَنِ اسْتَهْزَأَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ، فَمَا بَالُ مَنْ يَسُبُّ اللَّهَ أَوْ يَسُبُّ الدِّينَ أَوْ يَسُبُّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟!

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي قَوْمٍ قَالُوا فِي بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامًا فِيهِ اسْتِهْزَاءٌ بِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.

فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَعْتَذِرُونَ، وَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا نَمْزَحُ، وَإِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نُذْهِبَ عَنْ أَنْفُسِنَا عَنَاءَ الطَّرِيقِ وَمَشَقَّةَ السَّفَرِ.

وَكَانُوا يَتَعَلَّقُونَ بِنَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ:

﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.

فَتَأَمَّلْ، عَبْدَ اللَّهِ! إِذَا كَانَ الِاسْتِهْزَاءُ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ بِهَذِهِ الْخُطُورَةِ، فَمَا بَالُ مَنْ يَسُبُّ اللَّهَ أَوْ يَسُبُّ الدِّينَ أَوْ يَسُبُّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟!

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ لَعَنَ وَطَرَدَ مَنْ آذَاهُ أَوْ آذَى رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَحَكَمَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ بِالطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ لِمَنْ آذَى اللَّهَ أَوْ آذَى رَسُولَهُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾.

أَسَمِعْتَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ أَسَمِعْتَ أَنَّ أَذِيَّةَ اللَّهِ وَأَذِيَّةَ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَبَبٌ لِلطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ؟!

وَأَيُّ أَذِيَّةٍ أَكْبَرُ مِنْ سَبِّ اللَّهِ، أَوْ سَبِّ الدِّينِ، أَوْ سَبِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟!

إِنَّهُ لَا أَذِيَّةَ، وَلَا جُرْمَ، وَلَا فَاحِشَةَ أَعْظَمُ مِنْ سَبِّ اللَّهِ أَوْ سَبِّ الدِّينِ أَوْ سَبِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، عِبَادَ اللَّهِ!

إِنَّ سَبَّ الدِّينِ، وَسَبَّ الرَّسُولِ، وَسَبَّ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ، مِنْ أَكْبَرِ الْجَرَائِمِ وَالْكَبَائِرِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.

وَإِنَّ مِمَّا يُدْمِي الْقُلُوبَ وَيُدْمِعُ الْعُيُونَ أَنَّنَا الْيَوْمَ أَصْبَحْنَا نَسْمَعُ فِي الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ، بَلْ وَفِي الْبِلَادِ الْيَمَنِيَّةِ، فِي بِلَادِ الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ، مَنْ يَتَجَرَّأُ عَلَى سَبِّ اللَّهِ، وَسَبِّ الدِّينِ، وَسَبِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

أَصْبَحَ الْيَوْمَ بَعْضُ النَّاسِ يَتَجَرَّأُونَ عَلَى سَبِّ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ، الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، الْفَرْدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى!

أَصْبَحَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يُسَبُّ فِي مَلَاعِبِ الْكُرَةِ؛ فَإِذَا أَضَاعَ بَعْضُ اللَّاعِبِينَ فُرْصَةً لِإِحْرَازِ الْهَدَفِ، سَمِعْتَ الْعَشَرَاتِ مِنَ الْمُتَفَرِّجِينَ وَالْمُشَاهِدِينَ خَلْفَ الشَّاشَاتِ، فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ، يَسُبُّونَ الدِّينَ، وَيَسُبُّونَ الرَّبَّ، وَيَسُبُّونَ الْمِلَّةَ؛ بِسَبَبِ ذَلِكَ اللَّاعِبِ الَّذِي أَضَاعَ فُرْصَةً لِإِحْرَازِ الْهَدَفِ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

أما المنافق والكافر، فهو كشجرة الأرزة، الشجرة العظيمة التي لا تتعرض للبلاء ولا تتعرض للرياح. وهكذا المنافق والفاجر؛ فإنه يعيش في رغد، وفي أمن، وفي عافية، حتى يلقى الله عز وجل بجميع ذنوبه وسيئاته، فيستحق النار والعقاب، عياذًا بالله.

نعم، عباد الله! فالمؤمن مُعرَّض للابتلاءات والاختبارات والامتحانات، من أجل أن يرتفع عند الله عز وجل.

روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن أعرابيًّا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في كامل قوته وفي كامل صحته، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «هل أصابتك أم ملدم؟».

فقال الأعرابي: وما أم ملدم؟

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «حمّى تأخذ ما بين العظم والجلد».

فقال: يا نبي الله، والله ما أصابتني أم ملدم قط.

فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «هل أصابك صداع؟».

فقال: وما هو الصداع؟

فقال: «عروق تضرب في رأس الإنسان».

فقال: يا نبي الله، والله ما عرفت الصداع قط.

ثم مضى الأعرابي خارجًا، فلما ولَّى، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَن سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا».

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه أن خالد بن الوليد رضي الله عنه تزوج امرأة، فمكث معها أربع سنوات، لا يصيبها مرض، ولا حُمّى، ولا صداع، ولا أذًى، فطلَّقها.

فقال له عمر بن الخطاب: لِمَ طلَّقتها؟

فقال: إنها جلست معي كذا وكذا من السنوات، ما تعرض لها البلاء ولا المرض؛ لذلك طلَّقتها.

فضحك عمر، وكأنه رضي قوله.

وهكذا كان السلف الصالح رضي الله عنهم؛ إذا لم يمرض أحدهم ولم يُصب ببلاء، فإنه يتهم نفسه بالنفاق.

النبي عليه الصلاة والسلام يخبرنا أن المؤمن كالخامة من الزرع؛ يتعرض للابتلاءات والصراعات والأمراض والأوجاع والأسقام.

فيا عبد الله، سل الله العافية، سل الله العافية! ثم إذا أصابك بلاء، أو أوجاع، أو أمراض، فاحمد الله، واعلم أن هذه الابتلاءات تُكفِّر السيئات وترفع الدرجات، وترفع لك المقام العظيم عند الله عز وجل.

أيها المسلمون، عباد الله!

ومن أوجه الشبه بين المؤمن وبين خامة الزرع أن خامة الزرع تخضع وتلين، وهكذا المؤمن؛ يخضع ويلين، وينكسر ويذل لأمر الله عز وجل.

قال الله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ۝ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وأما الكافر والمنافق والفاجر، فهو كشجرة الأرزة التي لا تخضع ولا تلين للعواصف، بل هي صلبة حتى يكون انجِعافها مرة واحدة.

قال الله تعالى عن قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ۝ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾.

فالمنافق والفاجر والفاسق لا يخضعون لأمر الله عز وجل، بخلاف المؤمن؛ فإنه يخضع ويلين لأمر الله سبحانه وتعالى.

ومن أوجه الشبه أيضًا بين المؤمن وخامة الزرع أن خامة الزرع ضعيفة في ظاهرها، قوية في باطنها؛ فإن الرياح تعصف بها بالليل والنهار، وفي كل الساعات، تعصف بها يمنةً ويسرةً، ومع هذا فهي لا تزال في حياتها.

فكذلك المؤمن، وإن كان ظاهره ضعيفًا، إلا أن باطنه قوي؛ مهما طمع فيه الأعداء، ومهما تكالبوا عليه، فإنهم لا يستطيعون أن يحرفوه عن عقيدته، وعن إسلامه، وعن إيمانه، وعن تمسكه، وعن استقامته.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

هكذا المؤمن، وإن تجلَّى عليه الأعداء من كل مكان، فإنه ثابت على عقيدته، وعلى إيمانه، وعلى تمسكه، بخلاف الفاجر والفاسق والمنافق؛ فإنه يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا قليل.

كما قال عليه الصلاة والسلام: «يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي كافرًا ويصبح مؤمنًا، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا قليل».

كم من الناس من يبيع مبادئه، ويبيع وطنه، ويبيع عقيدته، ويبيع انتماءه بلعاع من الدنيا! ولربما بشجرة من القات الخبيثة، عياذًا بالله.

كم من الناس يصبح مصليًا، ويمسي تاركًا للصلاة، كافرًا! وكم من الناس يمسي وهو يترضَّى على صحابة رسول الله، وعلى آل بيت رسول الله، ويصبح وهو يقدح في صحابة رسول الله، وفي آل بيت رسول الله، عياذًا بالله!

فالمؤمن، عباد الله، قوي في عقيدته؛ مهما تكالب عليه الأعداء، ومهما اجتمعت القوى حوله، فإنه ثابت كثبوت الجبال، لا تهزه الريح، ولا تعصف به العواصف.

كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يأتي على الناس زمان، القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر».

فالمؤمن كالقابض على الجمر؛ يتمسك بدينه مهما عصفت به الرياح، إلا أنه ثابت على عقيدته، وعلى إيمانه، وعلى توحيده.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ مَنْ يَنْظُرُ فِي الْحَوَادِثِ الَّتِي تَمُرُّ بِالنَّاسِ، وَالْمُشْكِلَاتِ وَالْمُعْضِلَاتِ الَّتِي يُوَاجِهُهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ الْيَوْمَ، سَوَاءٌ عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَامِّ الْعَالَمِيِّ، أَوْ عَلَى الْمُسْتَوَى الْخَاصِّ الْيَمَنِيِّ، يَجِدُ أَنَّ الْإِغْرَاقَ فِي قِرَاءَةِ الْأَحْدَاثِ وَالتَّحْلِيلَاتِ الزَّائِدَةِ يُهْدِرُ الْوَقْتَ، وَيُشَتِّتُ الْفِكْرَ، وَيُشَتِّتُ الْقَلْبَ، بَلْ وَيُؤَدِّي إِلَى الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَكَفَى بِذَلِكَ ضَلَالًا وَانْحِرَافًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ:

﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.

فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَرْضَى بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَيُسَلِّمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ لَمْ يَتَهَنَّ بِعِيشَةٍ، كَمَا أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ السَّلَفُ.

وَلْيَعْلَمِ الْمُسْلِمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَى مَعَ الْمَرَضِ شِفَاءً، وَمَعَ الْبَلَاءِ عَافِيَةً، وَمَعَ الظُّلْمَةِ نُورًا، وَمَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا؛ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا.

وَإِنَّ رَبًّا حَمَانَا وَرَزَقَنَا وَنَحْنُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِنَا، لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، وَأَخْرَجَنَا إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، فَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَنَا، وَأَنْ يَكْتُبَ لَنَا مَا فِيهِ الْخَيْرُ وَالصَّلَاحُ.

فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُسَلِّمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلْيَعْلَمْ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْضِي لِعَبْدِهِ إِلَّا الْخَيْرَ؛ بَلْ حَتَّى الْمَصَائِبُ الَّتِي تَنْزِلُ بِالْعِبَادِ لَا يَقْضِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا لِمَا فِيهِ الْخَيْرُ.

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ».

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾.

وَقَالَ:

﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾.

فَمَا يَقْضِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ أَنْ يَعُودَ الْعِبَادُ إِلَى دِينِهِمْ، وَأَنْ يَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَمَا قَالَ اللَّهُ:

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
وَمَعَ نُزُولِ هَذِهِ الْبَلَايَا وَالْمَصَائِبِ وَالْفِتَنِ الَّتِي تَنْزِلُ بِالْعِبَادِ، فَإِنَّ مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ وَأَنْجَعِ الشِّفَاءِ لِهَذِهِ الْبَلَايَا أَنْ نَرْفَعَ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ، أَنْ نَرْفَعَ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ، لَا إِلَى مَجْلِسِ الْأَمْنِ، وَلَا إِلَى الْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ، وَلَا إِلَى دُوَلِ فَرَنْسَا، وَلَا إِلَى دُوَلِ أُورُوبَّا، وَلَا إِلَى أَمْرِيكَا، وَلَا إِلَى إِسْرَائِيلَ، وَلَا إِلَى دُوَلِ الشَّرِّ؛ وَإِنَّمَا نَرْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَإِذَا رَفَعْنَا الشَّكَايَةَ لِلَّهِ، وَشَكَوْنَا أَمْرَنَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ الْأَحْوَالَ؛ بَلْ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا يُصِيبُ بِهِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَكْشِفُ الْبَلَاءَ إِلَّا إِذَا تَضَرَّعَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾.
﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾.
إِنَّ الْغَالِبِيَّةَ الْيَوْمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَلْجَؤُوا إِلَى اللَّهِ، وَلَمْ يَرْفَعُوا الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فَهَلْ وَقَفْنَا مَعَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ وَهَلْ تَأَمَّلْنَا فِي مَعَانِيهَا الْعَظِيمَةِ؟ وَهَلْ نَظَرْنَا: لِمَاذَا حَصَرَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الشَّكْوَى لِرَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ؟

نَبِيُّ اللَّهِ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ؛ أَوَّلُهَا فَقْدُ الْحَبِيبِ الْجَمِيلِ الصَّغِيرِ يُوسُفَ، وَفَقْدُ أَخِيهِ بِنْيَامِينَ، وَبَقَاءُ ابْنِهِ الْكَبِيرِ فِي مِصْرَ، وَفَقْدُ بَصَرِهِ، وَسُوءُ أَدَبِ بَنِيهِ الْقَائِلِينَ: ﴿تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾.

تَوَالَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالْبَلَاءُ، مَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا رَبُّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ. عِنْدَهَا انْطَرَحَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، وَرَفَعَ أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ، قَائِلًا:

﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ، وَكَشَفَ بَلْوَاهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ يُوسُفَ وَأَخَاهُ.

يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَيْدِ النِّسَاءِ، فَرَفَعَ أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ، وَرَفَعَ شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ، قَائِلًا:

﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ، وَكَشَفَ بَلْوَاهُ، وَسَمِعَ شَكَايَتَهُ، وَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَ النِّسَاءِ؛ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، أَيُّهَا الْأَخْيَارُ وَالصَّالِحُونَ!

قَدْ يَجْتَمِعُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الْهُمُومِ وَالْآلَامِ وَالْبَلَاءِ مَا لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا رَبُّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ. قَدْ يَجْتَمِعُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الْهُمُومِ وَالْآلَامِ مَا تَعْجِزُ الْكَلِمَاتُ أَنْ تُعَبِّرَ عَمَّا فِي قَلْبِهِ، وَتَعْجِزُ الْحُرُوفُ أَنْ تُظْهِرَ حَقِيقَةَ أَمْرِهِ. فَعِنْدَهَا لَنْ يَعْرِفَ أَحَاسِيسَكَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَكَ، وَلَنْ يَعْرِفَ هَمَّكَ إِلَّا رَبُّكَ؛ فَاشْكُ إِلَيْهِ، وَسَلِّمْ أَمْرَكَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَكْشِفُ بَلْوَاكَ.

مَرْيَمُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَمُرُّ بِمُصِيبَةٍ كَبِيرَةٍ؛ تَلِدُ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ، مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ وَكَرْبٌ عَظِيمٌ. فَتَرْفَعُ شَكْوَاهَا إِلَى اللَّهِ بِكَلِمَاتٍ تَتَقَطَّعُ مِنَ الْأَلَمِ، قَائِلَةً:

﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾.

فَيَأْتِيهَا الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ بِالسُّكُوتِ وَالِاتِّزَانِ، وَهُوَ سَيَتَوَلَّى بَرَاءَتَهَا فِي تُهْمَةٍ لَا يَنْفَعُ فِيهَا الْبَيَانُ.

﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا، فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾.

قَدْ يَجْتَمِعُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ مَا يُشْعِرُهُ حِينَئِذٍ بِسَاعَةِ الْوَدَاعِ، فَيُرَاجِعُ جَمِيعَ الْأَطِبَّاءِ، وَيَسْتَخْدِمُ أَنْوَاعَ الدَّوَاءِ؛ فَعِنْدَهَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْفَعُ شَكْوَاهُ إِلَى اللَّهِ، فَيَسْمَعُ اللَّهُ دُعَاءَهُ، وَيَكْشِفُ بَلْوَاهُ، وَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ، كَمَا اسْتَجَابَ لِلْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِهِ.

فَهَذَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يَبْتَلِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِفَقْدِ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَبَنِيهِ، وَالْمَرَضِ فِي جَسَدِهِ. يَسْتَمِرُّ طَرِيحَ الْفِرَاشِ قَرَابَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، حَتَّى عَافَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، حَتَّى تَكَلَّمَ عَلَيْهِ بَعْضُ زَمَانِهِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا حَصَلَ لِأَيُّوبَ إِلَّا بِبَعْضِ الْجَرَائِمِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا.

فَعِنْدَهَا رَفَعَ الشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ، قَائِلًا:

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

فَسَمِعَ اللَّهُ دُعَاءَهُ، وَكَشَفَ بَلْوَاهُ:

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾.

يُونُسُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَسِيرٌ، وَفِي أَعْمَاقِ بَحْرٍ غَزِيرٍ، وَفِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ كَثِيرٍ. مَنْ يَسْمَعُهُ؟ مَنْ يُنْقِذُهُ وَهُوَ فِي هَذِهِ الْحَالِ؟ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَسِيرٍ، وَفِي أَعْمَاقِ بَحْرٍ غَزِيرٍ، وَفِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ كَثِيرٍ!

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

اللهم وفِّقنا لسنن وآداب يوم الجمعة.

اللهم وفِّقنا لإدراك سنن وآداب يوم الجمعة.

اللهم وفِّقنا لساعة الإجابة من يوم الجمعة، واجعلنا فيها من المقبولين الفائزين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

وأقم الصلاة.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
‏
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وعند الطبراني: «كان يديم ذلك».

وهذه من السنن المهجورة التي أصبحت مهجورة في كثير من المساجد، في كثير من المساجد.

فالسنة في فجر يوم الجمعة أن يقرأ الإمام بسورة السجدة وبسورة الإنسان. وسمعتم الرواية عند الطبراني: كان صلى الله عليه وسلم يداوم على ذلك.

فما أحوجنا، عباد الله، إلى أن نحيي هذه السنة التي أصبحت شبه المنسيَّة عند كثير من الناس، إلا من رحم الله!

ومن الخطأ أنَّ بعض الأئمة يقرأ في فجر يوم الجمعة ببعض سورة السجدة، وببعض سورة الإنسان، ولا يُكمل السورة؛ فإنَّ هذا من الخطأ، كما قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى؛ فترك السنة أهون من مخالفة السنة.

وأفضل فجر، وأفضل صلاة فجر في الأسبوع، هي فجر يوم الجمعة، كما عند البزار بسند يحسِّنه الألباني؛ أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام أخبرهم أنَّ أفضل الصلاة هي صلاة الفجر من يوم الجمعة.

ومن خصائص هذا اليوم وفضائله ومكانته أنَّ الله عز وجل سمَّى به سورة من سور القرآن، ألا وهي سورة الجمعة.

ومن خصائص هذا اليوم أنَّه تُقرأ فيه سورة الكهف، كما عند الترمذي بسند يحسِّنه الألباني، عن أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مَن قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء الله له من النور ما بين الجمعتين». رواه البيهقي، وحسَّنه العلامة الألباني.

ومن سنن هذا اليوم الاغتسال والتنظُّف؛ كما في الصحيحين، قال صلى الله عليه وسلم: «غُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم».

وقال: «مَن جاء منكم الجمعة فليغتسل».

ومن سنن هذا اليوم التطيُّب، ولبس صالح الثياب، ومن أحسنها وأنظفها، كما أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك.

فيا أيها المؤمنون، ما أحوجنا إلى الالتزام بمثل هذه السنة في هذا اليوم المبارك!

أيها المسلمون، عباد الله!

شهود يوم الجمعة واجب من الواجبات المتحتمات؛ فيجب على كل مسلم بالغ عاقل مقيم حرٍّ أن يبادر إلى حضور صلاة الجمعة وخطبتها.

قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾.

نعم، عباد الله، حضور الجمعة واجب على كل مسلم بالغ عاقل، حرٍّ مقيم، سالم من الموانع.

نعم، أيها المؤمنون، في حضورها تكفير السيئات، ورفع الدرجات، وإقالة العثرات.

قال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، مكفِّرات لما بينهن ما لم تُغشَ الكبائر». رواه مسلم.

عباد الله، مَن ترك حضور الجمعة من غير عذر، فقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب، فقد وقع في كبيرة من كبائر الذنوب.

قال صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن وَدْعِهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين».

وقال عليه الصلاة والسلام: «مَن ترك ثلاث جُمَعٍ، فقد ختم الله على قلبه». رواه الطبراني، وحسَّنه الألباني.

فيا عباد الله، ما أحوجنا إلى الحرص والمداومة والمثابرة على صلاة الجمعة! ولنحذر كل الحذر، ولنحذِّر كلَّ من يتهاون بصلاة الجمعة وبخطبتها؛ فإنَّ هذا كبيرة من كبائر الذنوب.

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمَّا بعد:

عباد الله، ومن سنن يوم الجمعة كذلك التبكير إليها، والتفكير لحضور الجمعة.

قال عليه الصلاة والسلام: «مَن راح في الساعة الأولى، فكأنما قرَّب بَدَنة، ومَن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرَّب بقرة، ومَن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرَّب كبشًا، ومَن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرَّب دجاجة، ومَن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرَّب بيضة؛ فإذا حضر الإمام، طوت الملائكة الصحف، يستمعون الخطبة»، أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين.

فما أحوجنا، عباد الله، إلى التبكير لصلاة الجمعة، وإلى خطبتها، وإلى خطبتها!

وجاء عن أوس بن أوس رضي الله عنه أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: «مَن غسَّل يوم الجمعة واغتسل، وبكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، واستمع وأنصت ولم يلغُ، كُتب له أجر سنة، صيامها وقيامها». رواه الطبراني، وحسَّنه الألباني.

أسمعتَ يا عبد الله إلى هذا الفضل العظيم، وإلى هذا الأجر الكبير لمن يبكِّر إلى حضور الجمعة؟

«بكَّر وابتكر»، أي: بالغ في التبكير. و«غسَّل واغتسل»، أي: تنظَّف وبالغ في الاغتسال، أو كان السبب في غسل زوجته. وهكذا، «ودنا من الإمام، ومشى ولم يركب»، كُتب له بكل خطوة أجر سنة، صيامها وقيامها.

﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

والله ذو الفضل العظيم.

يقول بعض العلماء: لا أعلم حديثًا في فضل الأعمال كمثل هذا الحديث العظيم.

أيها المؤمنون، عباد الله!

Читать полностью…
Subscribe to a channel