2165
☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.
درر البيان في التسلح والتحصن من الشيطان
*🕌خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*
*🕌لسماحة للشيخ /
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله تعالى.*
*🗓بتأريخ ٢٩ / شــوال / ١٤٤٧هـ*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/ap11a/81754
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الأذكار #الرقية_الشرعية
🕋 *إلى كل قلبٍ يهفو لنداء السماء.. وإلى كل قاصدٍ لبيت الله العتيق* 🕋
لَبَّيكَ فاحَ الكَونُ بالأَنْوارِ ... لَبَّيكَ خَفَّاقاً يَفيضُ دُعائي
يا قاصِدَ البَيتِ العَتيقِ تَفَقَّهْ ... فالعِلمُ نُورٌ ساطِعٌ وضِياءُ
نزفُّ إلى ضيوف الرحمن، وعشاق البيت الحرام، وطلبة العلم الشرعي، بُشرى صدور درة نفيسة، وسِفْرٍ مبارك يجمع شتات المسائل، ويُريح الحاج والمعتمر من عناء الخلاف؛ ليكون دليلاً آمناً ومحجةً بيضاء في أداء مناسكهم.
📜 *بين أيديكم سراجُ النُّسُك:*
*"مسائل الحج والعمرة من بحث إِجْمَاعَاتِ الْمُفَسِّرِينَ وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُهُمْ"*.
🖋️ *من إملاء:* سماحة الشيخ/ محمد بن عبد الله الإمام - غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين.
✍️ *تفريغ وعناية:* الفقير إلى ربه أبو حازم مصعب حسين شراعي.
💎 *لآلئُ الكتاب وعطاياه:*
لقد طاف هذا البحث في رياض الفقه، ليقطف لكم أطيب الثمر، مُتضمناً *(٢٣٣) مسألة فقهية* شاملة ودقيقة. وما يجعل هذا العقد فريداً هو ابتعاده عن بحور الاختلافات الشائكة، ورسوه بالقارئ على شواطئ الطمأنينة واليقين.
حتى ظن أهله وبنوه أنه قد مات، فجللوه بالثياب ثم خرجوا من عنده من الدار،
فبينما هو كذلك أفاق مرة أخرى من غشيته فجعل يكبر فسمع أهل الدار تكبيره،
فعادوا إليه إلى الدار فكبروا جميعًا حتى ارتج الدار من تكبيرهم، ثم قال لهم بعد أن أفاق وكبر: هل غشي علي آنفًا؟ قالوا: نعم.
قال: لقد أتاني في غشيتي أتاني رجلان فأخذاني وقالا لي: انطلق انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، قال: فانطلقت معهما فبينما نحن كذلك إذ لقيا رجلًا فقال الرجل لهما: أين تذهبان بهذا الرجل؟ فقالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين فقال الرجل: ارجعا به فإنه من الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم، ثم قال لهم ذلك الرجل للرجلين: فإن أهله سوف يتمتعون به دهرًا، قال: فعاد ثم عاش شهرًا ثم توفي رضي الله عنه وأرضاه.
هذا عبد الرحمن بن عوف ممن سبقت لهم الحسنى والمغفرة من الله رب العالمين.
وقد صح عند الإمام الطبري وعند الإمام ابن بطة في كتابه الإبانة وقال عنه الحافظ ابن كثير: في كتابه "مسند الفاروق" إسناده صحيح، وصححه الألباني في السلسلة الضعيفة بمجموع طرقه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطوف حول البيت ويبكي رضي الله عنه ويقول في دعائه: «اللهم يا رب، إن كنت كتبتني شقيًا عندك فامحني واكتبني سعيدًا، فإنك تثبت وتمحو ما تشاء وعندك أم الكتاب».
هذا عمر الفاروق رضي الله عنه انظر إلى دعائه وإلى تضرعه وإلى مسكنته وإلى خوفه وإلى بكائه عند بيت الله الحرام وهو يدعو بهذا الدعاء فما أحوجنا أن نسأل الله عز وجل السعادة والمغفرة وأن يجنبنا الشقاوة.
ولهذا قال الله عز وجل: *﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ١٠٥ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ١٠٦
خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ١٠٧ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾* [هود: 105-108].
أي عطاءً غير منقطع لهؤلاء السعداء في جنة الله رب العالمين.
وأما الذين شقوا أي ضلوا عن الطريق ضلوا عن الصراط المستقيم، لأن الشقاء في لغة العرب التعب والعناء *﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾* [طه: 117].
وذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم.
والله أسأل وإليه أتوسل أن يجنبنا وإياكم الكفر والشرك والفقر وجميع الذنوب والمعاصي والخطايا. اللهم إنا نسألك يا رب العالمين أن توفقنا لما تحبه وترضاه وأن تأخذ بنواصينا للبر والتقوى.
الحمد لله رب العالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
عباد الله " من موانع السعادة الإكثار من الذنوب والمعاصي والموبقات والجرائم، فالمعاصي والذنوب سبب لضيق الصدور وسبب للوحشة ما بين العبد وما بين ربه، المعاصي سبب للوحشة ما بين الرجل وما بين عباد الله الصالحين.
فإن العاصي يستوحش من الله ويستوحش من عباد الله الصالحين ويستوحش من القرآن ومن السنة ومن المساجد ومن كل خير، ويأنس بأهل الفساد والمعاصي.
إذا كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنسِ، أي تجد الأنس بالله عز وجل إذا تركت الذنوب والمعاصي.
وهكذا كم نعصي الله في ليلنا ونهارنا نرتكب الذنوب آناء الليل وآناء النهار نرتكب الذنوب سرًا وحضرًا، في بيوتنا وفي أسواقنا وفي كل أحوالنا ذنوب باللسان وذنوب بالأيدي والأرجل، ما أكثر الذنوب ونبحث عن السعادة وأسبابها وقد سددنا طرقها بالذنوب والمعاصي.
وصدق من قال: تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي درج الجنات وفوز العابدِ
ونسيت أن الله أخرج آدمًا منها إلى الدنيا بذنب واحدِ. يا هذا حال الناس في هذه الأيام إلا من رحمه الله عز وجل،
وَانـدُبْ زَمَـانـًا سَلـَفـَا .. سَوّدتَ فِـيـهِ الصُّحُـفـا
وَلمْ تـزلْ مُـعـتـَكِـفـا .. عَلى القبيــح ِالشنـِـع ِ
كـَم لـيلـَةِ أوْدَعـتــَها .. مَـآثِمـًا أبْـدَعـتـَها
لِـشهـوَة أطـَعْـتـَها .. في مَـرقـَد ومَضـجَـع ِ
وَكم خُطـًى حَـثـثـتـَهَـا .. في خزيَـةِ أحْدَثـتها
وَتـوبـَةِ نـَكـثـتـهَـا .. لِمَلـعَـبِ وَمَــرتــَع ِ
وَكَـم تـَجَـرّأتَ عَـلى .. رَبّ السمَـاوَاتِ العُـلى
وَلـَـم تـُراقِــبْـهُ وَلا .. صَدَقـتَ في مَا تـدّعِـي
وَكـَم غـَمَـصْتَ بـِـرّهُ .. وَكـَم أمِـنـتَ مَـكـرَه ُ
*✍ موانع السعادة 🌱*
ــــــــــ الخطبة الأولى ــــــــــ
*🕌 خطبة الجمعة من #مسجد_الصفوة بمدينة ذمار - اليمن*
✍لفضيلة الشيخ /أبي الفداء
( #أحمد_بن_حسن_الريمي)*
حفظه الله ورعاه
*🗓 بتاريخ ٢٢ شوال ١٤٤٧هـ*
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
http://t.me/ap11a
#أمراض_القلوب #التربية_والأخلاق
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إِنَّ اَلْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسَنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مِنْ يَهُدُّهُ اَللَّهُ فَلَا مُضِل لَهُ، وَمِنْ يُضَلِّلُ فَلَا هَادِي لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهْ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اَللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ.
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ٧٠ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*َ
أَمَّا بُعْدٌ: فَإِنَّ خَيْرَ اَلْحَدِيثِ كِتَابَ اَللَّهِ وَخَيْرِ اَلْهَدْيِ هَدْيَ مُحَمَّدْ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَشَرِّ اَلْأُمُورِ مُحْدَثَاتِهَا وَكُلِّ مُحْدِثَةٍ بِدْعَةِ وَكُلَّ بِدْعَةِ ضَلَالَةِ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي اَلنَّارِ.
أَيُّهَا اَلْمُسْلِمُونَ " كَانَ حَدِيثُنَا فِي اَلْخُطَبِ اَلسَّابِقَةِ عَنْ اَلسَّعَادَةِ وَأَسْبَابِهَا وَفِي هَذِهِ اَلْجُمْعَةَ اَلْمُبَارَكَةَ سَيَكُونُ حَدِيثُنَا بِمَشِيئَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مَوَانِعِ اَلسَّعَادَةِ، وَالْأُمُورُ يَا عِبَادُ اَللَّهِ " إِنَّمَا تَعْرِفُ بِأَضْدَادِهَا وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّن اَلْأَشْيَاءُ.
إِخْوَةُ اَلْإِيمَانِ كَمَا أَنَّ أَعْظَمَ اَلسَّعَادَةِ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اَلْإِيمَانَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَكَذَلِكَ أَعْظَم اَلشَّقَاوَةِ وَأَكْبَرِ مَوَانِعِ اَلسَّعَادَةِ اَلْكُفْرُ بِاَللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
فَالْكُفْرُ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالشِّرْكُ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ أَعْظَمُ أَسْبَابِ اَلشَّقَاوَةِ وَأَعْظَمِ مَوَانِعِ اَلسَّعَادَةِ أَجَارَنَا اَللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَجَمِيعِ اَلذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي. . .
اَلْكُفْرُ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَعْظَمَ كَمَا سَمِعْتُمْ بَلْ هُوَ أَعْظَمُ مَوَانِعِ اَلسَّعَادَةِ، فَالْكُفَّارُ لَا يَجِدُونَ اَلسَّعَادَةُ وَلَا يَجِدُونَ لَذَّتُهَا لِكُفْرِهِمْ بِاَللَّهِ رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ، وَلَوْ زَادَتْ ثَرَوَاتِهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَرِئَاسَتَهُمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ مَحْرُومُونَ مِنْ اَلسَّعَادَةِ بِسَبَبِ اَلْكُفْرِ بِاَللَّهِ رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ.
لِهَذَا ذَكَرَ اَللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ اَلسَّعَادَةَ بِالْإِيمَانِ بِالْإِسْلَامِ بِالْقُرْآنِ وَأَنَّ اَلشَّقَاوَةَ بِضِدِّهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ وَالْكُفْرِ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ اَلْكَرِيمِ ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾[ الأنعام: 125]
أيها المسلمون " ربنا سبحانه وتعالى أخبرنا في هذه الآية الكريمة فقال ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ ﴾ ومعنى يشرح صدره أي يوسع صدره للإسلام.
ولهذا يقول ربنا في كتابه الكريم عن نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تعالى ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1] ومعنى ألم نشرح لك صدرك أي قد شرحنا لك صدرك.
انظروا عباد الله " إلى هذا الشهر الذي نحن فيه، شهر شوال، وانظر إلى نفسك وما قد أصابك فيه من الفتور وما آل إليه حالك، قد تركت المصحف بعد أن ألفته وأخذته واعتنيت به، قد تركت الجماعات بعد أن كنت قائماً بها، قد هجرت المساجد بعد أن كنت تعمرها. ولكن انظروا إلى حال الصحب الكريم وإلى حال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مثل شهر شوال، في مثل هذه الأيام، تقوم معركة أحد بين الإسلام وبين الكفر، بين المسلمين وبين المشركين في شهر شوال، يمضي النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام بعد شهر رمضان مستمرين في عبادة الله وفي طاعة الله وفي الجهاد في سبيل الله، في عبادة هي أعظم وأشق وأكبر ولكنه سير إلى الله جل وعلا.
في شهر شوال يا عباد الله " في السنة الخامسة من الهجرة تكون معركة الأحزاب، معركة الخندق، تلك المعركة العظيمة التي بلغت القلوب الحناجر، في مثل هذه الأيام يستمر النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام في عبادة الله وفي طاعة الله وفي الانتصار للإسلام وأهله وفي مقارعة الشرك وأهله، عبادة وطاعة واستمرار في السير إلى رب العالمين سبحانه.
وفي شهر شوال في العام الثامن من الهجرة يتوجه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى حنين وإلى هوازن وإلى حصار أهل الطائف بعد فتح مكة،
فانظر يا عبد الله " إلى شهرهم وشهرك وإلى حالهم وحالك.
أيها المؤمنون عباد الله " إذا أردنا نصراً وتمكيناً وظفراً وتأييداً، فلا بد أن تبقى صلتنا بالله ولا بد أن تبقى علاقتنا بالله ولا بد أن نبقى مستمرين ومتلبسين لطاعة الله سبحانه وتعالى، فهناك تستنزل البركات وتستنزل الخيرات عبادتنا بالغدو والآصال بالليل والنهار.
أيها المؤمنون عباد الله " إذا لم ننظر إلى ما حولنا ونستفد من ذلك أهمية قربنا وصلتنا واستعانتنا بالله، فهو والله الغفلة ومن ورائها الخسران والهزيمة عياذاً بالله.
إن الإنسان إذا تأمل فيما يدور حوله اليوم وفيما يحصل على أمة الإسلام وكان ذا بصيرة وذا توفيق، علم أهمية ومسيس الحاجة إلى الرجوع إلى الله والاستعانة بالله، وأنت ترى الكفر وأهله ودول الكفر اليوم تتكالب على أمة الإسلام دولة بعد دولة، أمة بعد أمة تستبيح الحرمات تقتل تدمر تفعل ما يحلو لها وأمة الإسلام تنظر وأمة الإسلام تتأمل مكتفة الأيدي والأطراف، فما الذي ينقذنا عباد الله؟ ما الذي يحمينا إلا رجوعنا إلى الله جل وعلا؟
إن ما يحصل بالمسلمين بالأمس ويحصل للمسلمين اليوم يوشك أن يحصل بك غداً، ولكن إذا قويت صلتك بالله ورجعت إلى الله دفع الله عنك *﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ یُدَ ٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۗ ﴾* وحماك الله وقواك الله سبحانه.
انظروا يا عباد الله " إلى ما يحصل اليوم للمسلمين ومقدساتهم، المسجد الأقصى إلى اليوم في أكثر من خمسة وثلاثين يوماً لا جماعة فيه ولا جمعة، لا ركوع فيه ولا سجود، ليس فيه إلا الرياح تصفر والأتربة تعلو أروقته، ولا يدخله إلا إخوان القردة والخنازير، ما الذي أصاب أمة الإسلام وهي تطوف بالأقصى من كل مكان وهي أمة المليار وهي تملك السلاح وتملك المكان وتملك الجيوش وتملك الشعوب؟ إنه لا ينفع ولا يخرج من ذلك كله إلا الرجوع إلى الله والاستعانة بالله، أن تصلح ما بينك وبين الله.
انظر يا عبد الله " إلى ما يدور في هذه الأيام حينما يجتمع الصهاينة لعنهم الله فيقرون ويحاكمون ويحكمون فيكون الغريم هو الحاكم وهو القاضي وهو وهو إلى غيره فيصدرون قانوناً يعدمون فيه عشرة آلاف أسير فلسطيني مسلم، ما أعظم هذه المصيبة، ما أعظم هذه الجرأة على أمة المليار، ما أعظم هذا الخزي الذي قد وصل إليه المسلمون، ما هو عذرنا أمام الله؟ ما هو عذر الناس جميعاً أمام الله حينما يحكم على هذه الرقاب المسلمة الزكية الطاهرة؟
من يحرك ساكناً؟
من يغتاظ؟
من يرجع إلى الله؟
من يبذل واجبه أمام الله سبحانه وتعالى؟
ماذا سيكتب التاريخ؟
ماذا سيقرأ أبناؤنا وأحفادنا بعدنا عن هذا الحال المخزي؟
عباد الله " هذا كله يحصل وأعظم منه قد حصل ويحصل ولربما يحصل وسيحصل أكبر منه ما دمنا بعيدين عن رب العالمين سبحانه، سيضرب الله الذل والخزي علينا، فإذا ما عدنا إلى الله ورجعنا إلى الله وتمسكنا بدين الله وبذلنا ما أمرنا الله جل وعلا به من عقيدة صحيحة وصلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وأداء الحقوق واتقاء المحرمات فأبشروا حينها بنصر وتأييد وظفر وتمكين من رب العالمين.
أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى،
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى،
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك وتذل فيه أهل الشرك والشقاق والنفاق.
تخيل أيها المسلم أن تخرج من بيتك فترجع فلا تجد بيتاً ولا أهلاً ولا مالاً ولا ولداً كم حسرتك؟ وما أعظم المصيبة التي نزلت بك؟ وكم يتوجع الناس لعظيم ما لحق بك؟ فمن تفوته صلاة العصر كذلك بل أعظم، لأن الله جل وعلا قال *﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِیهِمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ ﴾*
أيها المؤمنون عباد الله " إن وقت العصر ثمين والصلاة التي فيه عظيمة، وتأملوا إلى موقفين عظيمين من نبيين كريمين لعل الله أن يحيي قلوبنا ويوقظ نفوسنا ولعل اهتمامنا يعود وهمتنا تعلو.
هذا نبي الله سليمان عليه السلام حينما انشغل بالخيل وهي تعرض عليه حتى خرج وقت صلاة العصر، قال الله *﴿ وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَیۡمَـٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ ﴾﴿ إِذۡ عَلَیۡهِ بِٱلۡعُرِضَعَشِیِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلۡجِیَادُ ﴾* أي الخيل المضمرة، لقد كانت تمر أمامه في عرض عسكري مهيب وكان سليمان يعدها للغزو والجهاد فلم يكن يعدها للتباهي ولم يكن ينظر إليها للفخر والزهو والإعجاب بها لأنها مجرد خيل ولكن عرضت عليه في أعدادها الكبيرة ومناظرها التي تدل على قوتها واستعدادها لأن يعلو عليها الفرسان فيجاهدون في سبيل الله، فلقد كان نبي الله سليمان مهتماً بالجهاد فهو الذي في ليلة من الليالي قال لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كل امرأة تأتي برجل يقاتل في سبيل الله، فقال له أحد جلسائه قل إن شاء الله فلم يقلها اتكالاً على عظيم العزيمة عنده فلم تحمل منهن امرأة إلا امرأة بنصف إنسان أي بسقط. الشاهد أنه كانت تعرض عليه لما كان يؤمله ويطلبه وهو الجهاد في سبيل الله./إذ عرض عليه بالعشي / وهو وقت العصر الصافنات الجياد *﴿ فَقَالَ إِنِّیۤ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَیۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّی حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ﴾*
قال المفسرون أي عن صلاة العصر انشغلت بالخيل والنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب، فغضب لذلك وتأثر فقال *﴿ رُدُّوهَا عَلَیَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ﴾* تركها لوجه الله، عقرها ندماً على ما فاته من الصلاة *﴿ رُدُّوهَا عَلَیَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ﴾* كان يركبها للجهاد في سبيل الله فحينما تحسر على فوت الصلاة حتى توارت بالحجاب وحينما غضب لله وحينما ترك شيئاً لله عوضه الله جل وعلا خيراً من ذلك قال الله *﴿ وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَیۡمَـٰنَ وَأَلۡقَیۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِیِّهِۦ جَسَدࣰا ثُمَّ أَنَابَ ﴾﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَهَبۡ لِی مُلۡكࣰا لَّا یَنۢبَغِی لِأَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ﴾﴿ فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّیحَ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِۦ رُخَاۤءً حَیۡثُ أَصَابَ ﴾*
فانظر يا عبد الله " تحرّقه لفوات صلاة العصر ثم انظر
ندمة، ثم انظر تخلصه مما كان سبباً في ذلك، ثم انظر العوض الذي عوضه الله جل وعلا به. كان يركب على الخيل فسخر الله له الريح، بدلاً من الخيل، يمشي بها وينطلق حيث أصاب وحيث أراد. ترك شيئاً لله فعوضه الله خيراً منه.
فمتى تترك شهواتك وملذاتك لله فيعوضك الله خيراً منها؟
متى تغلق محلك لصلاة فيعوضك الله جل وعلا؟
متى تترك العمل الفلاني الذي يتعارض مع صلاتك فيعوضك الله خيراً منه؟
متى تترك خلطة فلان وعلان الذين يؤخرونك ويثبطونك ويكونون سبباً في تلاعبك بالصلاة فيعوضك الله خيراً منهم؟ *﴿ فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّیحَ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِۦ رُخَاۤءً حَیۡثُ أَصَابَ ﴾*
قال الله جل وعلا:/غدوها شهر ورواحها شهر/
انظر إلى العوض الذي عوضه الله، ريح رخاء، لا قلق، لا اضطرابات، لا رياح، لا عواصف، لا مطبات هوائية، لا كوارث جوية. رخاء، تمشي في الصباح ما تقطعه الخيل المضمرة شهراً، وتمشي في الآصال، أي في آخر النهار ما تقطعه الخيول المضمرة شهراً.
انظر إلى عطاء الله جل وعلا لمن ترك شيئاً لله، ولمن عظم حرمات الله.
وهكذا أيها المؤمنون عباد الله " من كان كذلك، فالله جل وعلا يهب له ذلك أيضاً،
أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه.
*الـخـطبـة الـثـانـية*
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، أيها المؤمنون عباد الله " الموقف الثاني لنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذلك في غزوة الأحزاب، حينما حاصر أهل الشرك المدينة بعشرة آلاف مقاتل، وحينما نقضت قريظة العهد والميثاق، حينما جاءوا من أمامهم ومن خلفهم، حينما بلغت القلوب الحناجر وزاغت الأبصار، حينما حرست الثغور وحميت الأعراض، حينما التف الناس حول راية الإسلام لتبقى رافعة وخافقة، حينما حرس المسلمون الخندق خشية تسلل المشركين، فتأخروا عن صلاة العصر حتى كادت الشمس أن تغرب، لم تغرب بعد، ولكن كادت أن تغرب وأن يخرج الوقت.
🔸فضل وقت العصر وأهمية الرجوع إلى الله
🕌خطبة الجمعة
بـ #دار_الحديث_بقاع_القيضي_صنعاء
⬅️للشيخ الفاضل|
#عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي
حفظه الله تعالى
🗓 بتاريخ ١٥ شوال ١٤٤٧ه
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
http://t.me/ap11a
#خطب_فضائل_الأعمال #الأزمنة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له..
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعد " فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار.
أيها المؤمنون عباد الله " كان حديثنا في الجمعة الماضية عن الفجر وأهميته في السير إلى الله سبحانه وتعالى واستنزال الخيرات والبركات والنصر والظفر والتمكين من رب العالمين.
وفي مقامنا هذا نتحدث عن الوقت الآخر ألآ وهو وقت العصر، فهذا الوقت أيضاً من الأوقات المباركة التي أودع الله جل وعلا فيها خيراً عظيماً، فكان من شأن المسلم أن يهتم لهذا الوقت ولما فيه من الفرائض والواجبات ولما فيه من العبادات المستحبات.
أيها المؤمنون عباد الله " العصر هو وقت يبتدئ من وقت صلاة العصر إلى غروب الشمس،
وهذا الوقت أيها المؤمنون عباد الله " هو وقت فريضة من فرائض الإسلام، ففيه صلاة العصر المباركة التي هي أفضل الصلوات بعد صلاة الفجر. قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِینَ ﴾*
والصلاة الوسطى عند جمهور أهل العلم هي صلاة العصر وسميت الصلاة الوسطى أي الصلاة الفضلى.
فهذا الوقت عباد الله " جعل الله جل وعلا فيه هذه العبادة العظيمة وهي صلاة العصر.
وهذه الصلاة أيها المؤمنون عباد الله " من الصلوات المشهودة من ملائكة السماء، فنبينا صلى الله عليه وسلم يخبر أنه تتعاقب فيكم ملائكة بالليل وبالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يجتمعون إلى الله سبحانه وتعالى فيسألهم عن عباده فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون. فهذه الصلاة من الصلوات المشهودة التي تشهدها الملائكة وتشهد لأهلها عند رب العالمين.
وصلاة العصر أيها المؤمنون عباد الله " المحافظة عليها والاهتمام بها نجاة من النار ومن أسباب السلامة من عذاب الله ومن غضبه وسخطه.
لذلك نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:« لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» فالذي يحافظ على صلاة الفجر ويحافظ على صلاة العصر كما أمر الله سبحانه بشروطها وأركانها وواجباتها ويحذر من مبطلاتها ويحافظ عليها في وقتها في الجماعة في بيوت الله، فهذا قد قام بعمل عظيم وبأمر كبير يشفع له عند رب العالمين.« لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها». المحافظ على هاتين الصلاتين سيحافظ على ما سواهما من الصلوات، ومن حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد حافظ على ثاني أركان الإسلام ونجا يوم السؤال والحساب. ومن حافظ على الصلوات الخمس فإن الله سبحانه وتعالى يحفظ بهذه الصلوات دينه وصلاحه واستقامته كما قال الله جل وعلا *﴿ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ ﴾* فالصلوات عباد الله " تحفظ لنا أقوالنا وأفعالنا وظواهرنا وبواطننا، تحفظ لنا هذا الوجود، فمن ينتصب بين يدي الله جل وعلا في اليوم خمس مرات في جماعة في بيوت الله راكع وساجد خاضع لله جل وعلا يدعو الله ويمجده ويحمده ويثني عليه ويستغفره، فإنه ما بين هذه الصلوات سيبقى مستحضراً لعظمة الله ومستحضراً لحق الله سبحانه وتعالى عليه، فستجده صائناً لنفسه عما حرم الله ودافعاً لها فيما أمر الله جل وعلا به.
الحمد الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، وقدوةً للعاملين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فالفرار إلى الله ينبغي ألا يفارق الأذهان، في جميع الأمكنة والأزمان، حتى يسبق الأرواح قبل خروجها من الأبدان، من باب حسن الظن والشوق إلى الكريم المنان، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عز وجل".
فِرُّوا إلى اللهِ ربي كل ثانيةٍ
فهو الملاذ لنا في سائر الزمنِ
فِرُّوا إلى اللهِ بالأرواحِ مرهفةً
كجوفِ طيرٍ لها كنٌّ على فَنَنِ
وينبغي لنا حالَ الفرار إلى الله أن تمتلئ قلوبنا بالثقة بالله سبحانه؛ فإنها زاد السائرين، ودليل الحائرين، فعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ رحمه الله، فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يِعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} قال: "وَالاعْتِصَامُ هُوَ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ".
ومن وصايا بعض الحكماء، عند نزول البلاء، أن تتخذ وصفةً من ستةِ أخلاطٍ بلا استثناء: " الْخَلْط الأول: الثِّقَة بِاللَّه عز وجل، والخلط الثَّانِي: علمي بِأَن كل مُقَدّر كَائِن، والخلط الثَّالِث: الصَّبْر خير مَا اسْتَعْملهُ المُبتلَون، والخلط الرَّابِع: إِنْ لم أَصْبِر أَنا فَأَي شَيْء أعمل، وَلِمَ أُعين على نَفسِي بالجزع، والخلط الْخَامِس: قد يُمكن أَن أكون فِي شَرّ مِمَّا أَنا فِيهِ، والخلط السَّادِس: من سَاعَةٍ إِلَى سَاعَةٍ فرج".
وقد جرّب قوم الفرار إلى غير الكريم الرحمن، فحصدوا الندامة والخسران، وباؤوا بالفشل والحرمان، حتى قيل في ذلك:
إنّ الفرارَ إلى المخلوق منقصةٌ
أما إلى اللهِ فهو الأخذ بالحسنِ
فِرُّوا إلى اللهِ لا تستسلموا أبدًا
لليأسِ أو تقنطوا في شدة المِحَنِ
فِرُّوا إلى اللهِ معناها أن انتظروا...
منه العطايا بلا خوفٍ ولا وهَنِ
فِرُّوا إلى اللهِ من همٍّ يؤرِقكم
فالله يكشفُ كلَّ الهمِّ والحزَنِ
وقال يحيى بن معاذ رحمه الله: " ثلاثُ خصالٍ من صفةِ الأولياء: الثقةُ باللهِ في كلّ شيء، والغنى به عن كلّ شيء، والرجوع إليه من كلّ شيء".
ثم اعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، ثم ثنى بالملائكة المسبحة بقدسه، ثم أيَّهَ بكم معاشر المؤمنين من جنه وإنسه، فقال جل من قائل عليماً: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ وسلمْ على عبدك ورسولك محمد النبي الهاشمي الأوفى، وارض اللهم عن الأربعة الخلفا، والسادة الحنفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة أهل الصدق والوفاء، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان ولطريقتهم اقتفى، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا خير من تجاوز وعفا.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واحم حوزة الدين، واجعل هذا البلد مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم أقمْ علمَ الجهاد، واقمع سبيل أهل الشرك والريب والفساد، وانشر رحمتك على هؤلاء العباد، يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد.
اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّينَ عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم وفِّق ولاة أمور المسلمين لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلِح لهم البِطانَةَ والأعوان، يا ذا الجلال والإكرام.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].
سبحان ربنا رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
┈─•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
وفرَّ الكليمُ موسى عليه السلام إلى الله عز وجل حينما هُدِّد بالقتل وأُخيف، فخرج في طريق غير معروف، {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ} [سورة القصص: 22]، ولمّا وصل وسقى للفتاتين، {تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [سورة القصص: 24]، ولما وصل إلى طريقٍ مسدود، وكاد أن يدركه فرعونُ والجنود، {قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، قالَ كَلَاّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} [سورة الشعراء: 61-62]. فأنجاه الله وأظفره، وأيده ونصره، كما قال رب العالمين: {وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ} [سورة الشعراء: 65].
وأعلن نوحٌ عليه السلامُ فراره إلى الله، وتحدى قومه بملء فاه، كما قال الله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ} [سورة يونس: 71].
وفرَّ أيوب عليه السلام من المرض إلى الله، وقد كان صابرًا محتسبًا، فلما حزّ في نفسه ما قاله بعض الشامتين، عند ذلك فرَّ بتضرعه إلى رب العالمين، كما في القرآن الكريم: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ} [سورة الأنبياء: 83-84].
فِرُّوا إلى اللهِ من داءٍ ألمّ بكم
فالله يشفي مريض النفسِ والبدَنِ
وفرّ يعقوبُ عليه السلامُ إلى الله بعد غيابِ ولديه، وذهاب النظر من عينيه، وقيل له: {تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ، قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [سورة يوسف: 85- 86]، فردَّ اللهُ عليه بصره، وأعاد له ولديه ونضّره، وأعلى شأنه ونصره.
وفرّ هودٌ عليه السلامُ إلى الله من أذى قومه، {قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ، إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ} [سورة هود: 54- 56].
وفرّ زكريا عليه السلامُ من معضلة عدم الإنجاب، والتجأ إلى الملك الوهاب، {هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ، فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى} [سورة آل عمران: 38-39].
وفرَّت أم إسماعيل إلى اللهِ عندما وضعها الخليل في وادٍ غير ذي زرع، وَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْها، فَقالَتْ لَهُ: "آللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذا؟"، قالَ: "نَعَمْ". قالَتْ: "إِذَنْ لا يُضَيِّعَنا".
فِرُّوا إلى اللهِ إن ضاقت مذاهبكم
فاللهُ يفتح ما قد ضاقَ في الوطنِ
وفرّ يونسُ عليه السلام إلى الله وهو في بطن الحوت، {فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنبياء: 87-88].
فِرُّوا إلى اللهِ من أي البقاع فما
يحتاج قاصدُه بعدًا عن السكنِ
وفرَّ نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل وهو في الغار، لما قيل: "لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنا". قالَ: "ما ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثالِثُهُما؟".
وكلّنا بمختلف حوائجنا نستطيع الفرار إلى الله كما فرّ الأنبياء عليهم السلام:
لستُ من ثلّة النبيّينَ حتّى
يبلغ الصدقُ في الفؤادِ مداهُ
بيد أنّي قصدتُّ من قد دَعَوْهُ
نحنُ شتّى وأنتَ.. أنتَ اللهُ
ومما يجعلنا نفرُّ إلى الله في كل شؤون حياتنا: أن اللهَ أرحمُ بنا من أمهاتنا، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثالًا قرّب فيه عظيم رحمة الله بعباده، فعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟"، قُلْنَا: لَا وَهيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقالَ: "لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا".
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«" من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله"»
بركة وفضل من الله جل وعلا يتفضل به على أهل الجماعات على أهل الصلوات على من يعمر بيوت الله جل وعلا
تحرص على عشاء في جماعة وفجر في جماعة
ربنا سبحانه ذو الفضل العظيم ذو الكرم العميم يكرمك فيكتب في ميزان حسناتك
اكتبوا لفلان ابن فلان أجر من قام الليل
فضل الله سبحانه والله ذو الفضل العظيم
وهكذا يا عبد الله " سبب لدخول الجنة تستفتح بها يومك وتستفتح بها دار الرضوان والكرامة قال عليه الصلاة والسلام «"من صلى البردين دخل الجنة"»
والبردان هما الفجر والعصر، من حافظ على هاتين الصلاتين كانتا سبباً في دخوله إلى الجنة
فافتح بابك واسلك طريقك رعاك الله إلى جنة الله كما تسلك طريقك في صباحك إلى رزقك فاسلك طريقك في صباحك إلى الله وإلى فضل الله
ونجاة وحماية من النار
فنبينا صلى الله عليه وسلم يقول:«" لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الفجر وقبل غروب الشمس"» صلاة الفجر وصلاة العصر، لن يلج النار من يقوم لصلاة الفجر في ظلام ويترك نوم ويترك دفء ولذة نفس
فهذا دليل على إيمان ودليل على صلاح وهي مفتاح الخير
من صلى الفجر في جماعة أفيعجز عن الظهر؟
أيعجز عن العصر؟
أيعجز عن المغرب والعشاء؟
من صلى الفجر في جماعة أينسى في يومه أنه استفتح يومه بصلاة؟
أفيعصي الله بعد ذلك ويتجرأ على المعاصي؟
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
"لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"
النبي صلى الله عليه وسلم يقول:«" أثقل صلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا "»
هي صلاة ثقيلة على أهل النفاق لأن عباداتهم للمراءاة وللتظاهر بخلاف المؤمن فعبادته بينه وبين الله
أجرها وثوابها من عند الله سبحانه
لذلك الفجر خفيفة عليه بل أخف ما يكون لأنه يظهر بها صدق طلبه لما عند الله سبحانه وتعالى
فالذي يحركه لها ليس ثناء الناس ولا رؤيتهم ولا عطاؤهم ولكن يحركه لها أنه يطلب رضا الله سبحانه
ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه «" وما رأيتنا يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق "»
احذر يا عبد الله " قال الصحابة كان الرجل إذا غاب عن صلاة الفجر أسأنا به الظن
كيف يغيب عنها؟
أصح الله بدنك يا عبد الله " عافى الله جسدك، أمنك الله، أطلق الله أسرك فصرت تخرج وتذهب وتأتي
فما الذي حال بينك وبين الوقوف بين يدي الله؟
ألآ تراها مصيبة؟
ألآ تراها مصيبة أن تجد نفسك واقفاً أمام مقوت وأن تجد نفسك واقف أمام حاجاتك الدنيوية في البقالات وفي الأسواق تبيع وتشتري وأن تجد نفسك واقف أمام صاحب العمل وأن تجد نفسك واقف أمام لقاء فلان وعلان من الناس ولا تجد نفسك واقفاً أمام الله سبحانه وتعالى في هذه الفريضة من فرائض الله؟
أتجد نفسك واقف في الصباح الباكر تخرج للحجر والطين والعمل في البرد والأمطار وتحرص وتبكر على أن لا يأتي المقاول ولا صاحب العمل إلا وأنت جاهز مستعد بعدتك ولباسك وهيئتك المناسبة لعملك ثم لا تجد نفسك كذلك أمام الله؟
من الذي خلقك؟
من الذي أنعم عليك؟
من الذي أسرى الحياة في جسدك؟
في أرض من تمشي؟
من رزق من تأكل؟
في ستر من تسير؟
إنه في ستر الله وفي فضل الله فانظر كيف تحسن جوار نعم الله وكيف تشكر الله وتؤدي حقه
أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه
*الــخـطبـة الـثـانــيـة*
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد أيها المؤمنون عباد الله " فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه في ليلة من الليالي رأى رؤيا ورؤيا الأنبياء حق، فكان من جملة ما رآه أنه أتاه ملكان فسارا به فكان مما رآه في طريق سيره رجل مستلق على الأرض وآخر على رأسه بحجر كبيرة يثلغ بها رأسه فيتدهده الحجر فيذهب يأتي بالحجر وقد رجع رأسه كما كان فيثلغه مرة أخرى
فقلت يا جبريل من هذا؟
قال هذا الذي ينام عن الصلاة المكتوبة، هذا الذي ينام عن الصلاة المكتوبة هذا عذابه يسلط الله عليه في قبره هذا الملك يثلغ رأسه بحجر ثم يرجع إليه وقد عاد فيثلغه مرة أخرى لأنه في كل مرة وهو يعود إلى حالته الأولى كل يوم وهو ينام عن صلاة الفجر فاستحق أن يثلغ رأسه مرة بعد مرة ويعذب مرة بعد مرة هناك في قبره، من ينعم وهناك من يحيا حياة السعداء ويحيا حياة الشهداء وقبره روضة من رياض الجنة وهذا قبره حفرة من حفر النار فما نفعه نومه؟
أين وسادته الوثيرة؟
أين غرفة النوم الجميلة؟
أين الأجواء الهادئة؟
ما لها لا تصحبه إلى قبره ذهب كل ذلك وبقي الآن العمل هذا عمله كان سيئاً كان عمله سوء كان عمله غفلة فهذا جزاؤه
إن الفجر يا عبد الله " هو مفتاح السير إلى الله سبحانه فمن أقام الله له فجره وأصلح الله له أول يومه فإنه سيصلح له يومه كله وسيختم له يومه بخير، ومن أضاع هذا المفتاح وغفل عنه فهو المحروم في يومه كله، وهو الذي قد أظلم عليه يومه كله، إذ كيف يستنير يوم من لا فجر له؟ وكيف تصلح حياة رجل لا فجر في حياته؟
لذلك يا عبد الله " لنعد النظر في مسألة الفجر، وإنها لمسألة عظيمة ليست في أمر الدين فحسب بل في أمر الدين وفي أمر الدنيا، فالفجر مفتاح الخير كله في دينك ودنياك، مفتاح الخير فيما بينك وبين الله وفيما بينك وبين الناس، إنها فكاك الوثاق وفكاك الرباط لتنطلق في يومك وأنت في نشاط وأنت في عزيمة، فأنت ابن فجرك، فإن كان فجرك حيًّاً فأنت الحي، وإن كان فجرك ميتًا فأنت الميت، أنت ابن فجرك إن كان فجرك صحيحًا سليمًا فأنت الصحيح السليم، وإن كان فجرك سقيمًا عليلًا فأنت السقيم العليل.
ولذلك أيها المؤمنون عباد الله " ما هو الفجر؟ ما هو ذلك النور الذي يتسلل في جنح الظلام فينير الكون كله وينير الحياة كلها وينير قلب المؤمن على وجه الخصوص؟ قال ربنا في كتابه الكريم في بيان عظمة هذا الوقت «"والفجر"» أقسم الله جل وعلا به قبل أن يقسم بالليالي العشر، قبل أن يقسم بالليل إذا يسر أقسم الله جل وعلا بالفجر، والله إذ يقسم بما يقسم به ليبين عظمته، فلعظمة هذا الوقت عند رب العالمين ولما أودع الله فيه من الخير الله سبحانه وتعالى يقسم به.
وهكذا أيها المؤمنون عباد الله " الفجر الله جل وعلا يخبر أنه مشهود تشهده ملائكة الرحمن فتشهد لأهله عند رب العالمين سبحانه قال جل وعلا *﴿ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّیۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودࣰا ﴾*
انظر يا عبد الله " إلى هذا الوقت المبارك وما يتلى فيه من كلام الله كيف تشهده ملائكة الله ثم تشهد لأهله عند رب العالمين سبحانه، إذ إن من يقرأ القرآن في تلك الساعة عند الله عظيم.
ولذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:«" يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"، يلتقون في صلاة العصر وصلاة الفجر "فيعرج الذين باتوا فيكم يسألهم ربهم كيف رأيتم عبادي؟" فيقولون: "أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون"» ما أجمل هذا الوقت وأبركه على أهله، مَلَك ينزل ومَلَك يصعد، يرفعون اسمك إلى السماء يشهدون لك عند رب العالمين، أتيناهم وهم يصلون لأنهم ينزلون عند صلاة العصر فيجدونك في صفوف المسلمين فيمن يقيم الجماعات فيمن يعمر بيوت الله فيمن يترك الدنيا والشهوات والملذات خلف ظهره فيمن يقيم بدنه ويقيم وجهه لله رب العالمين، ثم يعرجون بعد أن باتوا في الخلائق فيجدونك حينما يعرجون من الأرض لا تزال في جماعة المسلمين حاضرًا فيقولون: يا رب أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون، فهنيئًا لأهل الفجر حينما يشهد لهم عند الله بأنهم ممن يعمر بيوت الله وممن يركع ويسجد لرب العالمين سبحانه.
أيها المسلم الكريم " إن الفجر مبارك على أهله في أمر الدين وفي أمر الدنيا، ولذلك حينما ترى رجالًا مباركين وحينما ترى النور عليهم وترى النشاط فيهم وترى السعادة فيهم إنه ضياء الفجر ونور الفجر وحياة الفجر سعت في أجسادهم، سعت في فهومهم سعت في مداركهم وفي عقولهم، فكما أنار الله البسيطة كلها بالفجر حينما يظهر أنار الله قلوبهم، أنار الله أفكارهم وعقولهم، أصح الله أبدانهم.
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول:«"اللهم بارك لأمتي في بكورها"»، وأي بكور أعظم وأبرك من أن يكون بكور الوضوء وبكور المشي إلى المساجد في الظلم وبكور ترك النوم وشهوات النفس وبكور الخروج في البرد والوحل والطين وبكور الوقوف بين يدي الله جل وعلا سائلًا الله جنته مستجيرًا بالله من ناره سائلًا الله من فضله مستعيذًا بالله جل وعلا من طوارق الليل والنهار؟ فأي بكور أبرك من هذا وأعظم؟ فمن بارك الله له في بكوره في دينه فلا شك وهو أكرم الأكرمين أنه سيبارك له في بكوره في دنياه فهو بركة في أمر الدين وفي أمر الدنيا.
وهو نشاط وهو صحة وعافية، الفجر يرفع عنك الثقل ويرفع عنك الكسل والعجز ويرفع عنك الضعف والوهن فالله يبارك في ذلك الوقت فيصح الأبدان ويعافيها.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول:«"يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا نام ثلاث عقد يقول عند كل عقدة نم عليك ليل طويل"»، حينما تنام يعقد إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم، قال «" فإذا هو قام فذكر الله انحلت عقدة، فإذا هو توضأ انحلت عقدة، فإذا هو صلى انحلت العقد كلها وأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان"».
أصبح نشيط طيب النفس شيء معروف من يصلي الفجر يخرج إلى عمله بنشاط عجيب، من يقوم في الفجر يخرج بنفس طيبة منشرحة ترى على وجهه السرور وربما هو يعمل بالأجر اليومي وربما يعمل أعمالًا شاقة، ويقوم آخر لم يحضر الفجر ولم يكن ممن يكون من أهلها، ربما قام إلى السيارة الفارهة ربما خرج من القصر ومن غرفة النوم الحديثة ربما خرج
إنا لله وإنا إليه راجعون
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّينا نبأ وفاة الشيخ #لزهر_سنقيرة رحمه الله، من بلاد الجزائر، فنسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجته في المهديين، ويجعل ما قدّم في ميزان حسناته.
اللهم اجزه عن العلم وأهله خير الجزاء، وبارك في آثاره، وانفع به بعد موته كما نفع به في حياته.
ونتقدّم بالتعازي والمواساة لأهله ومحبيه وطلابه، سائلين الله أن يربط على قلوبهم، وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
*📗 خطبة (مفرغة ـ مختصرة) بعنوان 📗*
*لَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَيْنَا الْأَعْدَاءُ إِذَا تَحَقَّقَتْ فِينَا هَذِهِ الْأَشْيَاءُ*
ــــــــــــ ❁ ❁ ❁ ❁ ــــــــــــ
*🎙️ لشيخنا المبارك علي بن محمد عزيب حفظه الله*
*بتاريخ : ٢٢ شوال لعام ١٤٤٧هـ*
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/81712
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
*💥لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً*
📍قيمة وماتعة ونافعة ينبغي الحرص على سماعها ونشرها
*🕌خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمدينة_دار _السلام_بيختل - المخا- اليمن حرسها الله_*
*✍لفضيلة الشيخ الفقيه المبارك : #نعمان_بن_عبدالكريم_الوتر *_حفظه الله ورعاه_
🗓 بتاريخ : ٢٢ شوال ١٤٤٧هـ
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》
/channel/ap11a/81708
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_المواعظ #الآداب_والحقوق_العامة_الدعاء_والذكر
💥نعمة السَتر
📍قيمة وماتعة ونافعة
🕌 خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمدينة_دار_السلام_بيختل حرسها الله
✍لفضيلة الشيخ الفقيه المبارك : #نعمان_بن_عبدالكريم_الوتر حفظه الله ورعاه
🗓بتاريخ: ٢٩ شوال ١٤٤٧هـ
📄 《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/81752
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الرقائق_والأخلاق_والآداب
وَكـم نـَبَـذتَ أمْـرَهُ .. نـَبـْـذَ الحِـذ َا المُـرقــَّع ِ
وَكَم رَكَضتَ في اللـَّعِـب .. وَ فُهْـتَ عَمْـدًا بـالكذب
وَلـَم تـُراع ِ مَـا يَـجِـبْ .. مِـن عهـدهِ المُـتـّبـَع ِ
فـَالـْـبَـس شِعَـار النـَّدَم .. واسكـُبْ شـآبيبَ الـدّم ِ
قـَبـلَ زَوَال ِ القـَـدَم ِ .. وَقـَـبْـلَ سُوء المَـصْـرَع ِ
وللحديث بقية بإذن الله الواحد الأحد.
اسأل الله أن يجعلني وإياكم من السعداء.
اللهم أسعدنا بطاعتك.
اللهم أسعدنا بطاعتك.
اللهم أسعدنا بطاعتك.
اللهم وفقنا بتوفيقك واحفظنا بحفظك.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
اللهم اهدنا واهد بنا.
اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين.
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين.
اللهم اجعل لهم المصائب العظام.
اللهم أنزل سخطك ورجزك وعذابك على القوم الكافرين.
اللهم إنا نسألك أن تجعل للمسلمين في كل مكان، اجعل لهم من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ومن كل بلاء عافية.
اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم يا قوي يا متين. اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك.
*﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾* [النحل: 90].
فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
*~~*..
•
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
وهكذا يقول ربنا في كتابه الكريم: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الزمر: 22].
ويقول الله تعالى: *﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾* [الأنعام: 122].
ويقول الله تعالى: *﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾* [الشورى: 52].
ويقول الله ممتنًا على عباده المؤمنين *﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ٧ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾* [الحجرات: 7-8].
ويقول نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيحين: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين».
كل هذه الأدلة من القرآن والسنة تدل على أن الله عز وجل إذا أراد سعادة عبده شرح صدره للإيمان ووسع قلبه للقرآن،
بخلاف من أراد الله إضلاله وغوايته فإنه يكون بعيدًا عن ذلك
كله، ولهذا قال الله: *﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ﴾* ومعنى يغويه *﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾* والحرج هو الذي لا يتسع لشيء من الهدى ولا ينفذ الخير إلى قلب ذلك الضال عياذًا بالله *﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾*
وهكذا يقول ربنا في كتابه الكريم *﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ١٠٣ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ١٠٤ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾* [هود: 102-105].
أي أن الناس يوم القيامة يبعثون وينقسمون إلى قسمين، منهم الأشقياء ومنهم السعداء كما قال ربنا في كتابه الكريم *﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾* [الشورى: 7]. فمنهم شقي وسعيد،
قال الإمام البغوي رحمه الله: في "معالم التنزيل" عند هذه الآية: *﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾*-أي: فمنهم من سبقت لهم الحسنى من الله والسعادة، ومنهم من سبقت من الله لهم الشقاوة.-
ولهذا يقول ربنا في كتابه الكريم *﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ١٠١ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ١٠٢ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾* [الأنبياء: 101-103].
لا إله إلا الله فمنهم شقي وسعيد.
ولهذا روى الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة فأتانا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه عود، وفي لفظ ومعه مِخصَرةٌ، فجعل ينكت بتلك المخصرة وفي رواية بذلك العود في الأرض، أي كالمتفكر والمتأمل كالحزين، ثم جعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «ما مِنكُم مِن أحَدٍ وما مِن نَفسٍ مَنفوسةٍ إلَّا كُتِبَ مَكانُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وإلَّا قد كُتِبَت شَقيَّةً أو سَعيدةً»
فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نَتَّكِلُ على كِتابِنا ونَدَعُ العَمَلَ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا ، اعملُوا ، ولا تتَّكِلُوا، فكُلُّ مُيسَّرٌ لِما خُلِقَ لهُ ، أمّا أهلُ السعادةِ ، فيُيَسَّرُونَ لِعملِ أهلِ السعادةِ ، وأمّا أهلُ الشَّقاوَةِ ، فيُيَسَّرُونَ لِعملِ أهلِ لشَّقاوَةِ» ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية *﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ٥ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ٦ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ٧ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ٨ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ٩ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾* [الليل: 5-10].
وهكذا إخوة الإيمان " تأملوا إلى ما جاء عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وقد صحت هذه القصة إليه وقد ذكرها غير واحد من أهل العلم منهم الإمام الذهبي في نبلائه وغيره، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه مرض مرضًا شديدًا، فلما كان في مرضه وفي وجعه الشديد غشي عليه
اللهم احفظ علينا ديننا وبلادنا وأمننا وأعراضنا،
اللهم احفظ علينا يمننا المباركة من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها ومن فوقها، ونعوذ بعظمتك أن تغتال من تحتها.
اللهم ألف بين قلوبنا واجمع كلمتنا ووحد صفوفنا على البر والتقوى يا رب العالمين.
اللهم انصر الإسلام وأهله في كل مكان.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك ولإعلاء كلمتك في مشارق الأرض ومغاربها.
اللهم ثبت أقدامهم وسدد رأيهم وانصرهم بنصرك المبين.
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين،
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا،
اللهم شتت شملها وفرق جمعها ومزق كلمتها وهد قوتها،
اللهم أرنا فيها يوماً أسوداً كيوم عاد وثمود،
اللهم عليك بالصهاينة المعتدين،
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.
اللهم إنهم قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربنا سوط عذاب.
اللهم كن لإخواننا المستضعفين في أرض فلسطين، اللهم كن لهم ناصراً ومعيناً وحافظاً وظهيراً،
اللهم احقن دماءهم.
اللهم آمن خوفهم.
اللهم فك أسراهم.
اللهم احمهم بحماك واحفظهم بحفظك يا من أنت على كل شيء قدير.
اللهم لا تفجعنا ولا تفجع أمهاتهم ولا آباءهم ولا أبناءهم ولا بناتهم ولا زوجاتهم بهم يا رب العالمين. اللهم كن لهم حافظاً وناصراً وظهيراً ومعيناً.
اللهم يسر لنا أرزاقنا وبارك لنا في أقواتنا وقنعنا ورضنا بما قسمته وكتبته لنا واستعملنا وأهلنا وأولادنا فيما يرضيك عنا.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
*~~
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم:« شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى كادت الشمس أن تغرب، ملأ الله قلوبهم وقبورهم ناراً».
وفي رواية:« حشا الله قبورهم وصدورهم ناراً». فانظر إلى غضب النبي صلى الله عليه وسلم، وعظيم دعوته على المشركين حينما اضطروهم إلى تأخير صلاة العصر، والدعاء عليهم بهذا الدعاء العظيم، حشا الله، وفي الرواية الثانية ملأ الله، وفي رواية أخرى قاتل الله، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى كادت الشمس أن تغرب.
وأنت ماذا ستقول يا عبد الله " إذا كنت أنت من تشغل نفسك؟
وأنت ما ستقول إذا كنت أنت من تشغل غيرك؟
إذا كنت أنت من تلزم عمّالك، إذا كنت أنت من تفتح بيتك للناس للغفلة، فتضيع هذه الصلوات، ماذا ستقول لنفسك؟
ألا نخاف على أنفسنا من مثل هذه الدعوة ومن مثل هذا البلاء العظيم أن ينزل بالإنسان المتهاون وبمن يكون سبباً في تهاون غيره؟
أيها المؤمنون عباد الله " إنه وقت عظيم مبارك، شرعت فيه هذه الصلاة العظيمة المباركة، وهو وقت عظيم مبارك لذكر الله سبحانه وتعالى وتسبيحه وتحميده والثناء عليه والدعاء والاستغفار وغير ذلك من العبادات والطاعات، فنبينا صلى الله عليه وسلم يقول:« لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل». وفي رواية أخرى:« لأن أقعد بعد صلاة العصر أكبر الله وأحمده وأسبحه وأهلله أحب إلي من أن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل».
إن وقت العصر يا عباد الله " لو تأملتموه في كتاب الله، لوجدتموه وقت توبة، ووقت ذكر، ووقت رجوع إلى الله سبحانه. قال الله سبحانه في كتابه الكريم *﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كَثِیرࣰا ﴾﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا ﴾* والأصيل هو من العصر إلى غروب الشمس، دعاك الله إلى أن تسبحه في هذا الوقت وتذكره.
قال الله جل في كتابه الكريم *﴿ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا ﴾﴿ لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا ﴾*
وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم *﴿ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِیلࣰا ﴾﴿ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورࣰا ﴾﴿ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلࣰا ﴾*
وقال سبحانه *﴿ فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَا ﴾*
وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم *﴿ فَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ حِینَ تُمۡسُونَ وَحِینَ تُصۡبِحُونَ ﴾* أي سبحوا الله واحمدوه واذكروه وهللوه وعظموه حين تصبحون وحين تمسون، فوقت المساء ووقت العشي الذي هو وقت العصر، أما العشاء فهو وقت المغرب، وقت تسبيح وتهليل وتحميد، وإن كنت تمشي في عملك وتزاول مهنتك فأنت أيضاً تسبح الله وتذكر الله جل وعلا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال حين يمسي « سبحان الله وبحمده » مئة مرة، لم يأتِ أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا رجل قال مثل ما قال أو زاد عليه.
إن وقت العصر وقت تسبيح ووقت عبادة ووقت طاعة، وهذا لا يتعارض مع الأعمال والأشغال والذهاب والإياب، فالإنسان يزاول عمله وهو يسبح الله ويذكر الله جل وعلا. قال الله سبحانه وتعالى
*﴿ وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ ۩﴾*
تأمل يا عبد الله " حينما ترى الظل، ظلال الكائنات والمخلوقات والأشجار والجبال وكل المخلوقات، الجامدة والمتحركة، حينما ترى ظلالها حينما تشرق الشمس وحينما ترى ظلالها حينما تغرب الشمس، تلك الظلال سجودها لله سبحانه وتعالى، وظلالهم بالغدو والآصال.
يا عباد الله " إن الفجر أول اليوم، والعصر آخر اليوم، فمن ابتدأ يومه بطاعة الله يوشك أن يختمه بطاعة الله، ومن ختم يومه بطاعة الله يوشك أن يختم الله له حياته كلها بطاعة رب العالمين سبحانه.
عباد الله " ما أحوجنا إلى أن نقرب إلى الله جل وعلا وأن نقوي الصلة بالله سبحانه،
ما أحوجنا عباد الله " إلى أن نبقى لله ذاكرين، لله شاكرين،
يا عباد الله " إننا أحوج ما يكون إلى ربنا سبحانه وتعالى في استنزال الخيرات والبركات في الألطاف والمعونات، ومفتاح ذلك هو تعبدنا لله سبحانه وتعالى.
يا عباد الله " إن هذا الشهر وغيره من الشهور والعمر كله والدهر كله والليل والنهار إنما هو سير إلى الله، قال سبحانه وتعالى *﴿ وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةࣰ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن یَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورࣰا ﴾* لا فتور عن عبادة الله، لا كسل لا تخلف عن طاعة الله جل وعلا.
كذلك أيها المؤمنون عباد الله " نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:« من صلى البردين دخل الجنة» وهما صلاة الفجر وصلاة العصر، أي من حافظ على هاتين الصلاتين فأداهما كما أمر الله فإنه يدخل الجنة لأن الله يبارك فيه ويبارك في ظاهره وباطنه ويعينه الله سبحانه وتعالى على نفسه، فهو قد جاهد نفسه فأيقظها من نومها وجاهد نفسه في العصر فأخرجها من شهواتها ومن ملذاتها وأوقات راحتها وسكونها إلى الراحة الكبرى وإلى الفوز الأعظم برضا الله سبحانه وتعالى، فمن كان مجاهداً لنفسه في هذه الصلوات فسيجاهدها على ما سواها من الصلوات والعبادات والطاعات، من كان مجاهداً لنفسه على هذه الصلوات فهو الذي سيهدى وسيوفق ويعان، قال الله سبحانه *﴿ وَٱلَّذِینَ جَـٰهَدُوا۟ فِینَا لَنَهۡدِیَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ ﴾*
عباد الله " أليست صلاة الفجر تحتاج إلى مجاهدة وإلى مقاومة وإلى انتصار على النفس ورغباتها؟ أليست صلاة العصر يا عبد الله " تحتاج منك إلى مجاهدة وإلى مقاومة وإلى مصابرة حتى تخرج من عملك وتخرج من شهواتك وتخرج من مجالسِك وتقوم من نومك إن كنت نائماً؟
فهاتان الصلاتان صلاتان تدل على مجاهدة عند صاحبهما وعلى صدق في طلب ما عند الله وتدل على تقديم الآخرة على الدنيا وعلى إيثار مراد الله جل وعلا على مراد النفس، فهما صلاتان تدلان على حياة القلب وعلى رغبة القلب فيما عند الله جل وعلا، هما صلاتان تدلان على أن قلب صاحبهما قلب معلق بالله وبالدار الآخرة. إذاً لا عجب أنه لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، لا عجب أن من صلى البردين دخل الجنة. إنهما مفتاح الخير، إن الفجر أول اليوم والعصر آخر اليوم، فمن كان مفتاح يومه خير ونهاية يومه خير فهو إلى خير.
ولكن من يفتتح يومه بغفلة ويختمه بغفلة فهو ما بين ذلك أشد غفلة، عياذاً بالله.
أيها المؤمنون عباد الله " إن صلاة العصر ابتلي بها الأمم السابقة وابتليت بها هذه الأمة، أبو بصرة الغفاري يقول صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العصر بالمحمّص، موضع بالمدينة، قال ثم التفت إلينا فقال:« إن هذه الصلاة قد عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فحافظوا عليها فإنه من حافظ عليها كتب الله له أجره مرتين»
قال العلماء أجر المحافظة عليها إذ ضيعتها الأمم وأجر أدائها، فالله جل وعلا يكتب لمن حافظ على هذه الصلاة أجرها مرتين.
انظر يا عبد الله " « يقول عرضت على الأمم قبلكم فضيعوها» أي حصل منهم التضييع لهذه الصلاة والتهاون بها والغفلة عنها فنبهنا النبي عليه الصلاة والسلام ألا يكون حالنا كحال أهل الضياع وأهل الغفلة وأهل الخسران، ولذلك جاء الذكر لها والاهتمام بها على وجه الخصوص لما حصل من سابق التضييع *﴿ حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ ﴾*
فيا عبد الله " لا يكن شأنك وحالك وتأمل في نفسك هو التضييع والتفريط لهذه العبادة.
أيها المؤمنون عباد الله " إن صلاة العصر في هذا الدين مهمة وعظيمة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول:« من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»« من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»
فإياك إياك والحذر والتلاعب بهذه الصلاة، إياك إياك التهاون والتفريط لهذه الصلاة، فإنك قد تتركها فيحبط الله عملك إما عمل ذلك اليوم أو عمل ما قد سبق من الأيام، عياذاً بالله.
من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله. يصليها في غير وقتها، من أذن لك بذلك؟ *﴿ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ كِتَـٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا ﴾* لا يجوز التلاعب بأوقات الصلاة، إن الله جل وعلا قد جعل للصلاة أوقات معلومة، نزل جبريل عليه السلام من السماء في أول الأوقات وفي آخرها يبين للنبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة، ثم قال له يا محمد ما بين هذين الوقتين صلاة، أي ما بين أول الوقت وآخره، ونزل عليه في صلاة العصر حينما كان ظل كل شيء مثله وقال له هذا وقت صلاة العصر.
فاحذر يا عبد الله " من التهاون والتلاعب بهذه الصلاة، تجمع العصر إلى الظهر ما عذرك أمام الله؟
ما حجتك أمام الله؟ أأن كان هذا شكرك لنعم الله، أن عافاك وأصحك وأمنّك وأمدك فتتلاعب بهذه العبادة وتقدمها عن وقتها من أجل أن تجلس مجلس القات أو أن ترجع إلى أعمالك وأشغالك؟ بالله عليكم وأنتم حديثو عهد بشهر رمضان، أرأيتم أحداً في شهر رمضان يقدم العصر إلى الظهر؟ الجواب لا، كل واحد يريد أن يصليها في وقتها في جماعة المسلمين لماذا؟ لأنه هذا وقتها الذي شرعت فيه، فما الذي قدمها في غيره؟ قدمتها الشهوات وقدمتها الغفلة، عياذاً بالله. فمن يصلي الصلاة في غير وقتها كأن لم يصلها فاعقل هذا.
وهكذا أيها المؤمنون عباد الله نبينا صلى الله عليه وسلم يقول:« الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وُتِر أهله وماله» ومعنى وُتِر أي كأنما فقد أهله وفقد ماله فبقي وحيداً بدون أهل وبدون مال، فما أعظم من خسر هذه الخسارة؟
*النور الكاشف*
*◇ في تحريم الأغاني والمعازف ◇*
🕌خطبة الجمعة من #مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -
*✍للشيخ الفاضل: أبي سليمان #عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_
🗓 بتاريخ: ٢٢ *شوال* ١٤٤٧هـ
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/81732
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الكبائر_والمعاصي_قضايا_المجتمع
#خطب_توعية_الشباب #الأغاني
وكلما تكرر الفرار إلى الله عز وجل زاد الإكرام منه وكثُر، فلا يمل من فرار خلقه إليه سبحانه، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو، لَيْسَ بِإِثْمٍ وَلَا بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا". قَالَ: إِذًا نُكْثِرُ! قَالَ: "الله أكثر".
بل كلما فرّ العبد إلى الله أكرمهُ وقربه، وكافأه أضعاف ما عمله وقربه، كما في الحديث القدسي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".
وينبغي أنْ يعظم استشعارُ الفرار إلى الله والحرصُ عليه في الابتلاءات والنوائب، وعند حلول الفتن والمصاعب، فنفر إلى العبادة والطاعة، والدعاء والضراعة، كما أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ". قال النووي رحمه الله: "الْمُرَادُ بِالْهَرْجِ هُنَا: الْفِتْنَةُ وَاخْتِلَاطُ أُمُورِ النَّاسِ، وَسَبَبُ كَثْرَةِ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِيهِ أَنَّ الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها ولا يتفرغ لها إلا أفراد". وتشبيه العبادة في أيام الفتن بالهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أمرين اثنين: الأول: فضيلة العبادة في أيام الفتن، والثاني: أن تشبيهها بالهجرة فيه معنى الانتقال والفرار إلى الله سبحانه وتعالى، فالهجرة تقتضي الانتقال من بلد إلى بلد، فدل على فرار العباد إلى ربهم حتى وإن كانوا في بيوتهم وبلدانهم.
فِرُّوا إلى اللهِ إنْ حادتْ ركائبكم
عن الطريقِ بكم في مَهمهِ الفتنِ
إنَّ الفرار إلى المولى خلاصتُه
القصدُ بالقلب دونَ الركضِ بالبدنِ
فِرُّوا إلى اللهِ والتقوى بضاعتكم
فالزاد زاد التقى لا زاد مرتهَنِ
ومما دلت عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم: أن الفرار إلى حِلق العلم وأماكن الذكر من أفضل أنواع الفرار إلى الله، وأن من فعل ذلك فإن الله يُثيبه ويؤويه، ويكرمه ويعطيه، فعَنْ أَبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَما هو جالِسٌ فِي المَسْجِدِ والنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فأَقْبَلَ اثْنانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَهَبَ واحِدٌ، قالَ: فَوَقَفا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأَمَّا أَحَدُهُما: فَرأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فيها، وأَمَّا الآخَرُ: فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وأَمَّا الثَّالِثُ: فأَدْبَرَ ذاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ عن النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فأَوَى إلى اللَّهِ فآواهُ اللَّهُ، وأَمَّا الآخَرُ فاسْتَحْيا فاسْتَحْيا اللَّهُ مِنْهُ، وأَمَّا الآخَرُ فأَعْرَضَ فأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ". فقوله عليه الصلاة والسلام: " فأَوَى إلى اللَّهِ فآواهُ اللَّهُ"، إشارة إلى فضيلة الفرار إلى العلم والحرص عليه، وأنه من الفرار إلى الله، الذي يُنال به رضاه.
فِرُّوا إلى اللهِ في علمٍ ومعرفةٍ
فالعلم يرفعُ أقوامًا إلى القُننِ
عباد الله: إن الله على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، وهو سبحانه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، فينبغي أن نستحضر هذا كله، وأن نفر إلى الله في حياتنا كلها، في الشدة والرخاء، في السراء والضراء، في العافية والبلاء، في ضغوط الحياة والهموم، عند غلبة الديون والغموم، في كل أمر يخصنا أو في العموم:
فِرُّوا إلى اللهِ في خطبٍ ألمّ بكمْ
من للخطوبِ سوى الجبارِ ذي المننِ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ، قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [سورة المؤمنون: 84-89].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والذكر الحكيم، قلت ما سمعتم وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
﴿ففرّوا إلى الله﴾
*📜خطبة جمعة مكتوبة لفضلية الشيخ #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
http://t.me/ap11a
#أحوال_القلوب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي أمر بالفرار إليه، ورغَّب في التوكل عليه، أحمده حمدًا نسعدُ به بين يديه، وأشكره سبحانه ولا أحصي ثناءً عليه.
لك الحمد يا منان حمدًا مباركًا
يدوم كثيرًا طيبًا متتابعًا
لك الحمد بالإسلام أكبر نعمة
أيا رب واجعلني تقيًّا وطائعًا
لك الحمد بالقرآن خير مُنزَّلٍ
هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا
لك الحمد بالمختار أكرم مرسل
أيا ربُّ سددني أكون متابعًا
لك الحمد أن عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، عليه أتوكل وأعتمد، وإليه ألتجئ وأستند، ومنه أطلب وأستمد، وبه أعتصم مما يصم، من توكل عليه كفاه، ومن اتقاه أنجاه، ومن فر إليه آواه.
إليك وإلا لا تُشدُّ الركائب
وفيك وإلا فالمؤمِّل خائبُ
ومنك وإلا فالرجاء مُضَيّعٌ
وعنك وإلا فالمحدث كاذبُ
وأشهد أنّ محمدًا عبدُ الله ورسوله، أحسن الناس توكلًا على الله، وأسرعهم فرارًا إلى خالقه ومولاه، فصلوات الله وسلامه عليه ما تحركت الشفاه، ونطقت الأفواه، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون} [سورة آل عمران: 102].
عباد الله: إن الله أمر عباده بالفرار إليه، وحثّ على صدقِ التوكل عليه، فقال سبحانه: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [سورة الذاريات: 50]، قال ابن كثير رحمه الله: "أي: الجئوا إليه، واعتمدوا في أموركم عليه". وقال الطبري رحمه الله: "أي: فاهْربُوا أيُّها الناسُ من عقابِ اللَّهِ إلى رحمتِه بالإيمانِ به، واتِّباعِ أمْرِه، والعملِ بطاعتِه". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "فِرُّوا إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ. وَعَنْهُ: فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ".
فِرُّوا إلى اللهِ معناها أن اتكلوا
عليه سبحانه في السر والعلنِ
فِرُّوا إلى اللهِ معناها أن اعتمدوا
عليه سبحانه في السهل والحَزَنِ
فِرُّوا إلى اللهِ معناها أن التجئوا
إليه سبحانه في الأَيدِ والوهَنِ
فِرُّوا إلى اللهِ معناها أن امتثلوا
أوامر الله في القرآن والسننِ
وتجديدُ عهدِ الفرار إلى الله مستحبٌّ في كل ليلة، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ". والحديث فيه معنى الفرار إلى الله والتسليم إليه، وأوضح جملة في معنى الفرار، هي قوله: " لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ "، فحالُ الأولياء هو الفرار إلى الله، يفرون من غيره إليه، ويفرون منه إليه سبحانه، فلا مهرب منه إلا إليه، قال ابن القيم رحمه الله: "وَحَقِيقَةُ الْفِرَارِ: الْهَرَبُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ، وَهُوَ نَوْعَانِ: فِرَارُ السُّعَدَاءِ، وَفِرَارُ الْأَشْقِيَاءِ، فَفِرَارُ السُّعَدَاءِ: الْفِرَارُ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وَفِرَارُ الْأَشْقِيَاءِ: الْفِرَارُ مِنْهُ لَا إِلَيْهِ، وَأَمَّا الْفِرَارُ مِنْهُ إِلَيْهِ فَفِرَارُ أَوْلِيَائِهِ".
وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا المعنى، فقد كان من دعائه: "اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". فقوله: " وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ". فيه معنى الفرار إلى الله سبحانه وتعالى، والالتجاء إليه.
عباد الله: كان الأنبياء أحسن الخلق توكلًا على الله، وأكثرهم فرارًا إلى الله عز وجل، فقد فر الخليل إبراهيم عليه السلام بقلبه إلى الله حينما كان مكبلًا مقيدًا، والكفار يلقونه في النار، فقال: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فقال الله تعالى: {يَا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ} [سورة الأنبياء: 69]. وبعد نجاته من النار أعلن فراره إلى الله بقلبه وبدنه: {وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [سورة الصافات: 99].
وآخر قبره روضة من رياض الجنة يفرش له من الجنة ويأتيه من روح الجنة لأن عمله كان صالح
فيا عبد الله " الفجر يومك الأول بداية يومك وحياتك مستقبلك منه أملك منه ما تحاذر وتخشى منه فأحسن بدايتك، وليكن هذا الأمر يا عبد الله " ليس خاصا بك بل بك وبأهل بيتك وأسرتك فإن البيوت التي تقوم للفجر بيوت مطمئنة وبيوت سعيدة وبيوت على استقامة، البيوت التي يقوم أهلها للصلاة يقوم الرجل وتقوم المرأة ويقوم الأبناء والبنات ويقام لذلك كل من توجه أمر الصلاة إليه
هذه بيوت يقظة ولذلك ابن مسعود رضي الله عنه في مرة من المرات وقد أقام أهله قال "ليس في بيت عبد الله غفلة" ليس في بيتنا غفلة أي يقومون إلى الصلاة
فيا عبد الله " قم لصلاتك وأقم زوجتك وأقم الذكور والإناث من أبنائك فما أسعد هذا البيت ما أجمله ما أهناه حينما يقوم لعبادة الله
لقد كان مما امتدح الله به إسماعيل عليه السلام أن الله قال عنه "وكان يأمر أهله بالصلاة" *﴿ وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ﴾*
حينما تأمر نفسك ثم تأمر أهلك قم يا فلان قومي يا فلانة وتوقظهم للصلاة فتراهم أمامك يتوضؤون وتراهم أمامك لله يركعون ويسجدون أنتم أهل السعادة والراحة وإن لم تمتلكوا غرف النوم وإن لم تمتلكوا الأثاث وإن لم تمتلكوا الزينة والتزويق في البيوت أنتم المطمئنون أنتم السعداء أنتم أهل الألفة والمحبة
قال الله جل وعلا *﴿ وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ﴾*
بالله عليك ما أسعد البيت وأجمله حينما يكون فيه من يصلي لله ويذكر الله جل وعلا
يا عباد الله " إن تربية البيوت على العبادة والطاعة وتربية الأبناء على الصلاة لمن أعظم وأنفع ما يفعله الإنسان لأهله وأبنائه وأبرأ لذمته أمام الله جل وعلا
فمن أراد بيتا صالحاً وأراد ذرية صالحة وأراد نشأ مباركا وأراد تربية نافعة وأراد خيرا يعود عليه وعلى مجتمعه فليبدأه من صلاته ليبدأه من الصلاة ومن حق الله سبحانه وتعالى
فإذا بدأت بحق الله حفظ الله لك حقك وأتاك الله جل وعلا وأهلك برزق من حيث لا تحتسب
فإذا ما حفظنا الدنيا وتركنا الدين فإنه لا خير في ذلك
فبعض الناس يحفظ ابنه لمدرسته ولوظيفته ولجامعته ولأعماله وأشغاله يقيمه لذلك ويوقظه لذلك ولا يقيمه لصلاته ولا لما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليه
فيا عبد الله أين البركة؟
وأين الخير الذي سيرجى من هذا النشأ والذي سيرجى من هذه الأسرة التي قد غفلت عن طاعة الله؟
أبناؤنا وأهلونا في البيوت بحاجة إلى أن ينشؤوا على الخير ويربوا على الخير وأوله الصلاة، فإذا عرفوا الصلاة وعرفوا واجبها وأقاموها أقاموا ما وراءها من العبادات والطاعات
وإذا أهملت الصلاة فلا والله لا ينفع مال ولا تنفع باقي الأخلاق فإنها أخلاق كاذبة سرعان ما تذهب وتزول كيف ينفع ذلك وقد حصل الفساد فيما بين الناس وبين الله جل وعلا؟
فيا عباد الله " إنه مفتاح اليوم وبركة اليوم ونور اليوم وضياء اليوم فشق طريقك من الفجر واسلك طريقك إلى خير الدنيا والآخرة منه
أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك وتذل فيه أهل الشرك والشقاق والنفاق
اللهم احفظ علينا ديننا وبلادنا وأمننا وأعراضنا
اللهم احفظ يمننا المبارك من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها ومن فوقها ونعوذ بعظمتك أن تغتال من تحتها
اللهم واحفظ وانجي عبادك المستضعفين في كل مكان
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك ولإعلاء كلمتك في مشارق الأرض ومغاربها
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين
اللهم عليك باليهود والنصارى ومن والاهم ومالأهم وساندهم وداهنهم على الإسلام والمسلمين
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا
اللهم شتت شملها وفرق جمعها ومزق كلمتها وهد قوتها وأرنا فيها عجائب قوتك
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين
اللهم إنهم قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربنا سوط عذاب
اللهم بارك لنا فيما نزل من السماء
اللهم بارك لنا فيما خرج من الأرض
اللهم بارك لنا فيما ملكتنا وخولتنا ويسرته لنا واستعملنا وأهلنا وأموالنا وأولادنا فيما يرضيك عنا
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين...
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
إلى الوظيفة المرموقة ربما تعطّر ولبس أحدث وآخر ما يخرج إلى السوق ولكن نفسه خبيثة وهو كسلان وهو يجد الضيق في نفسه والهموم والغموم تعلوه، وأنّى له غير ذلك وهو قد فاته نور الفجر وضياءه وبركته وسعته وسعادته أنى له ذلك.
وقد ذكر عند نبينا صلى الله عليه وسلم رجل نام حتى أصبح لم يحضر الصلاة فقال عليه الصلاة والسلام:«" ذاك رجل بال الشيطان في أذنه"»، بال الشيطان في أذنه، لم يكتف الشيطان بأن يعقد على قافيته حتى تسلط عليه فامتهنه فبال في أذنه، إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم.
قال الحسن البصري: والله إن بوله لثقيل إن بوله لثقيل، ولذلك الثقل يملأ قلبك الثقل يملأ حياتك إذا لم تكن من أهل هذه الساعة المباركة ساعة البكور ساعة الفجر التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم:«" من أصبح والآخرة همه "»، هذا هو الصباح صباح الفجر صباح الذكر صباح الصلاة صباح الجماعات صباح الاستغفار صباح الإقبال على الله ورجاء الخير عند الله، هذا هو صباح الآخرة صباح طلب الجنة والحذر من النار صباح قصد مرضاة الله صباح طلب الرزق من الله صباح الطمع في فضل الله، «" من أصبح والآخرة همه جمع الله له شمله وجعل الله غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة"»، فضل الله على أهل الصباح المبارك صباح الخيرات والطاعات بخلاف من كان صباحه صباح الدنيا صباح الوظيفة صباح الدوام صباح الدكان صباح البيع والشراء صباح الالتقاء بفلان وعلان، «"من أصبح والدنيا همه شتت الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له "»، تشكو الهم والغم تشكو الضيق تشكو الكرب تشكو كثرة المشاكل والمصائب اقشع الهموم عن نفسك وبددها عن حياتك وشق طريقك كما شق الفجر طريقه في الظلام حينما تحيي الفجر بطاعة الله سبحانه وتعالى.
أيها المؤمنون عباد الله " وفي الفجر صلاة الفجر وعبادة الفجر المباركة، في الفجر ركعتا الفجر التي يقول فيها النبي صلى عليه وسلم:«"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"» ويقول "« هما أحب إليَّ من الدنيا وما فيها"»
وتقول أم المؤمنين عائشة: لم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر، إنها في الوقت المبارك إن لم تكن من أهله فاتك هذا الخير وحرمت هذا الفضل، ركعتان.
خير من الدنيا وما فيها
فبالله عليك أرأيت في النوم أفضل منهما؟
أرأيت في فراش النوم أفضل منهما؟
أرأيت في لذة النوم الكاذبة وقت صلاة الفجر ما هو أبقى منهما؟
فبالله عليك كيف حسبتها؟
وبالله عليك كيف قنعت بوضع كهذا؟
لذلك يا عبد الله " إنه الفجر، إنه البركة، إنه المفتاح والنور والضياء حينما تفتح يومك بهذه العبادات العظيمة تفتح عينك الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور
تقول الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد إلي روحي وأذن لي بذكره
بسم الله تقوم إلى وضوئك فتحل عقد الشيطان
ثم تقبل على ربك
فإن أقامك الله واستيقظت قبل الفجر فهنيئاً لك بتلك اللحظات والدقائق المباركة
وأنت ممن يستغفر بالأسحار وممن يسأل الله فيعطيه ويستغفره فيغفر له ويدعوه فيجيبه
ثم تصلي ركعتين هما عند الله أثقل من كثير من الأعمال
النبي عليه الصلاة والسلام يقول وقد مر على قبر رجل دفن حديثاً قبر من؟ قالوا قبر فلان
قال ركعتان إلى هذا مما تحقرون أي من النوافل التي لا تهتمون بها كالنفل المطلق أحب إليه من بقية دنياكم
فكيف إذا كانت ركعتا الفجر؟
ثم بعد ذلك بين أذان وإقامة في الفجر وفي البكور
أنت تسأل الله أن يرزقك
تسأل الله أن ييسر أمرك
تسأل الله أن يكشف همك ويفرج غمك
تسأل الله جل وعلا أن ييسر لك
تسأل الله جل وعلا أن يذهب الهموم والغموم من أحزانك لك مخاوف تبددها في الفجر
لك أمور تخشاها تتقيها في الفجر وأنت رافع يديك إلى السماء
ثم تأتي بعد ذلك صلاة الفجر
وما أدراك ما هذه الصلاة المباركة التي هي ركن من أركان الإسلام؟
تلك الصلاة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم «" من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله"
فهو في ذمة الله»
تفكر يا عبد الله " حينما تخرج في يومك وأنت محاط عليك سياج الحفظ والرعاية الإلهية
تخرج لأمورك وشؤونك وأنت مطمئن وأنت مستقر فأنت في حفظ الحفيظ وأنت في ستره وأنت في دفعه
« من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته"»
أي أن من عدا واعتدى على أهل الفجر في جماعة أن الله سبحانه وتعالى هو من سيطلبه ومن سيأخذ الحق له لأنه في ذمة الله وفي حفظ الله
لذلك من يصلي الفجر في جماعة يشعر بطمأنينة هذه الصلاة وبسكينتها يشعر براحتها وهدوئها ونسيمها
أثر حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وكذلك رعاك الله " الفجر في جماعة أجر قيام الليل
🔸الفجر وتربية الأبناء على الخير
*🕌خطبة الجمعة بدار الحديث بقاع القيضي صنعاء*
✍للشيخ الفاضل|
#عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي
حفظه الله تعالى
🗓 بتاريخ ٠٨ شوال ١٤٤٧ه
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
http://t.me/ap11a
#التربية_والأخلاق #الصلاة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعد أيها المؤمنون عباد الله " إن خير الكلام كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار.
أيها المؤمنون عباد الله " نحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، ونشكره سبحانه وتعالى على تفضله على عباده على الدوام في أمر الدين والدنيا، ولقد كان مما أنعم الله جل وعلا به علينا أن أحيانا في الشهر المبارك وأتم علينا فيه النعم فصمناه وقمناه وتلذذنا بما فيه من الخيرات والعبادات والطاعات.
ألآ وإن مما ينبغي على المسلم أن يهتم له ويتفطن أن يزداد من الخير لا أن ينقص، وأن يستمر في الإقبال على الله عز وجل لا أن يقف، فضلًا عن أن يرجع إلى الخلف، فإن أيامك كما تسوقك إلى الدار الآخرة فكذلك أنت تسوق أقوالك وأفعالك وأعمالك الظاهرة والباطنة إلى الدار الآخرة، إن الزمن يقدمك إلى الله فما تقدم أنت للقاء الله والوقوف بين يدي الله، وقد دعاك الله جل وعلا إلى أن تنظر في ما تقدمه في كل يوم وليلة فقال لك سبحانه *﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسࣱ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدࣲ ﴾* ففي كل يوم ما تقدمه لغد، وفي كل ليلة ما تزلفه بين يديك للقاء الله جل وعلا من فعل الواجبات وترك المحرمات من امتثال الأوامر واجتناب النواهي، ففي كل يوم لله عليك حق، وفي كل يوم عليك عبادة تتعبد بها لله سبحانه وتعالى، وفي كل يوم أنت ترجو خاتمة حسنة يختم الله جل وعلا لك بها، وهذا لا يمكن أن يكون إلا إذا كنت مستمرًا في عبادة الله وفي طاعة الله سبحانه وتعالى.
ولقد كان مما علمناه في شهرنا أننا قادرون على أن نعبد الله جل وعلا وأن نقوم بكل ما أمرنا الله سبحانه وتعالى به، فلقد علمنا من أنفسنا في شهر رمضان أنها قادرة أن تصلي الفجر في جماعة بل وأن تقوم قبل الفجر بل وأن تقوم في أجزاء من الثلث الأخير في الليل، فها أنت قد قمت فتسحرت وأكلت وشربت، وها أنت قد قمت فصليت ركعتي الفجر وحضرت جماعة المسجد، وأعلمك الله في شهرك وأقام عليك الحجة بأنك قادر أن تحافظ على الصلوات كلها، ألست كنت تجد نفسك في صلاة الظهر في المساجد ممن يعمر بيوت الله، وتجد نفسك في صلاة العصر في جماعات المسلمين ممن يقيمها ويكون أحد أركانها بين يدي الله؟ وهكذا في الصلوات كلها، فما حجتنا بعد ذلك أمام الله إذا نمنا عن صلاة الفجر، وما حجتنا بعد ذلك أمام الله إذا تخلفنا عن الجماعات في صلاة العصر، فما حجتنا أمام الله إذا وضعنا المصاحف، ما حجتنا أمام الله جل وعلا إذا هجرنا بيوت الله؟
فيا أخي الكريم " عليك حق وواجب ولازم أن تستمر في هذه العبادات التي ليست مستحبات فحسب بل من فرائض الدين وأركان الدين، فالجماعات من واجبات الدين والصلوات الخمس من أركان الدين، وواجب عليك أن تقرأ كلام الله جل وعلا، واجب عليك أن تسير بنفسك في مرضاة الله جل وعلا.
أيها المؤمنون عباد الله " ألآ وإن هناك مفتاح من أخذ به فإنه قد فتح على نفسه أبواب الخير، ومن أضاعه وأهمله فلا شك ولا عجب أن يحرم الخير كله، هذا المفتاح هو مفتاح الفجر وما أدراك ما الفجر،
فالفجر أيها المسلم الكريم " قبل أن ينير السماء بضوئه إنه لينير قلبك ببركته وينير حياتك بالخير الذي فيه،
*💥البرهان في عداوة الشيطان للإنسان*
*🕌خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*
✍لسماحة الشيخ /
#محمد_بن_عبد_الله_الإمام حفظه الله تعالى.
*🗓بتأريخ ٢٢ / شوال / ١٤٤٧ه*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/ap11a/81714
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#في_النصيحة_والأمانة
#الآداب_والحقوق_العامة_الدعاء_والذكر
أحبتي في الله طلاب قواعد الإعراب هذا الشرح لقواعد الإعراب.
مفرغ للخمسة الدروس الأولى، قام بتفريغها الأخ مصعب الشراعي- جزاه الله خيراً- وكتب أجره وجعل ذلك في ميزان حسناته.
وسيواصل التفريغ-بإذن الله- في بقية الدروس.
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••