ebra_w_eza | Unsorted

Telegram-канал ebra_w_eza - 📚 عبرة وعظة

1551

Subscribe to a channel

📚 عبرة وعظة

القناة التي قادت الشباب للتشيع و نورت أفكارهم و غيرت آرائهم
✿
/channel/+P-GoLN-sWbBlNmU8

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

🌿« مِنْ مَعَانِي البِرِّ »

✍️قِصَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ جَرَتْ مَعِي:

يَقُولُ شَخْصٌ: كَانَ هُنَاكَ شَيْخٌ نَحْسَبُهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ سَأَلْتُهُ مَرَّةً: هَلْ أَغْضَبْتَ وَالِدَاكَ يَوْمًا؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَقَالَ: نَعَمْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَغْضَبْتُ أَبِي وَأَنَا نَادِمٌ عَلَى ذَلِكَ طُولَ عُمْرِي.

فَتَعَجَّبْتُ عَلَى هَذَا النَّدَمِ! أَنَّهُ أَغْضَبَ أَبَاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً!!

فَرُبَّمَا فَعَلَ فَعْلَةً مِنَ الكَبَائِرِ تَسْتَحِقُّ النَّدَمَ طُولَ العُمْرِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْسِرَ عَنْ سَبَبِ غَضَبِهِ لِأَبِيهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَرَوَى لِيَ القِصَّةَ.

قَالَ: كُنْتُ يَوْمَهَا صَبِيًّا وَقَدْ عُدْتُ إِلَى البَيْتِ وَأَنَا أَحْمِلُ فِي يَدِي كِيسًا فِيهِ تَمْرٌ ( رُطَبٌ ) وَهُوَ مَفْتُوحٌ مِنَ الأَعْلَى وَعِنْدَ وُصُولِي إِلَى البَابِ خَرَجَ أَبِي فَرَآنِي أَحْمِلُ كِيسَ التَّمْرِ فَقَالَ ( شِنُو هَذَا ؟ ) يَعْنِي مَاهَذَا ؟ ..

فَأَجَبْتُهُ عَلَى الفَوْرِ : (مَتْشُوفَه تَمْر) يَعْنِي أَلَا تَرَاهُ تَمْرًا!!.

ذَهَبَ أَبِي لِقَضَاءِ أَشْغَالِهِ وَأَنَا دَخَلْتُ البَيْتَ وَكَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ. وَبَعْدَ فَتْرَةٍ عَادَ أَبِي فَدَعَانِي قُرْبَهُ وَبَدَأَ يُحَدِّثُنِي فَقَالَ:

اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِنْدَمَا خَاطَبَ مُوسَى قَائِلًا (( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى؟)) ، أَلَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّ فِي يَدِ مُوسَى عَصًا ؟

قُلْتُ بَلَى ..

قَالَ: وَأَنَا عِنْدَمَا سَأَلْتُكَ عَنِ التَّمْرِ فَأَنَا أَعْرِفُ أَنَّهُ تَمْرٌ وَلَكِنِّي وَدِدْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ ..

فَهَذِهِ المَرَّةُ الوَحِيدَةُ فِي حَيَاتِي وَأَنَا كُلَّمَا أَتَذَكَّرُهَا أَنْدَمُ عَلَى مَا فَعَلْتُ.

مَا أَعْظَمَ الأَبَ وَمَا أَرْوَعَ الِابْنَ، حَقًّا عِنْدَمَا نَسْمَعُ عَنْ قِصَصِ هَؤُلَاءِ النَّاسِ نَخْجَلُ مِنْ أَنْفُسِنَا عَلَى مَا نَفْعَلُهُ تُجَاهَ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا.. اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ البَارِّينَ بِهِمْ..


عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

🌿« مَظْلَمَةُ كِيسِ الحَطَبِ »

✍️يَحْكِي رَجُلٌ كَبِيرٌ فِي السِّنِّ أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ سَائِقًا لِقِطَارِ شَحْنٍ يَجُوبُ المُدُنَ وَالقُرَى حَامِلًا البَضَائِعَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ
وَكَانَتْ حَيَاتُهُ تَسِيرُ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ حَتَّى ابْتُلِيَ بِمَرَضٍ غَرِيبٍ لَمْ يَجِدْ لَهُ تَفْسِيرًا

فَقَدْ أَصْبَحَ جَسَدُهُ يُفْرِزُ رَائِحَةً كَرِيهَةً جِدًّا لَا تَكَادُ تُحْتَمَلُ ، وَمَعَ مُرُورِ الأَيَّامِ ازْدَادَتْ مُعَانَاتُهُ حَتَّى صَارَ النَّاسُ يَبْتَعِدُونَ عَنْهُ فِي المَجَالِسِ وَوَسَائِلِ المُوَاصَلَاتِ وَيَتَجَنَّبُونَ الجُلُوسَ بِقُرْبِهِ.

أَنْفَقَ الكَثِيرَ مِنَ المَالِ عَلَى العِلَاجِ وَرَاجَعَ الأَطِبَّاءَ دَاخِلَ بَلَدِهِ وَخَارِجَهَا أَمَلًا فِي أَنْ يَجِدَ دَوَاءً يُرِيحُهُ مِنْ مُعَانَاتِهِ لَكِنْ دُونَ فَائِدَةٍ !

مَرَّتِ الأَيَّامُ وَالسَّنَوَاتُ وَالمَرَضُ يَزْدَادُ عَلَيْهِ ثِقَلًا حَتَّى ضَاقَتْ نَفْسُهُ وَكَادَ يَفْقِدُ الأَمَلَ

وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ نَصَحَهُ بَعْضُ الصَّالِحِينَ بِأَنْ يُرَاجِعَ نَفْسَهُ وَيَبْحَثَ فِي مَاضِيهِ فَقَدْ يَكُونُ هُنَاكَ حَقٌّ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لَمْ يُؤَدِّهِ أَوْ مَظْلَمَةٌ نَسِيَهَا مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ

عَادَ إِلَى بَيْتِهِ وَجَلَسَ يَسْتَرْجِعُ شَرِيطَ حَيَاتِهِ الطَّوِيلَ ، وَأَخَذَ يَتَذَكَّرُ المَوَاقِفَ وَالرِّحْلَاتِ وَالأَحْدَاثَ القَدِيمَةَ

وَفَجْأَةً تَوَقَّفَتْ ذَاكِرَتُهُ عِنْدَ حَادِثَةٍ وَقَعَتْ قَبْلَ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ
تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ فِي إِحْدَى رِحْلَاتِ القِطَارِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ البُرُودَةِ
وَكَانَ البَرْدُ قَاسِيًا حَتَّى إِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا تَحَمُّلَهُ ، فَخَرَجَ يَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ يَتَدَفَّأُ بِهِ فَوَجَدَ شِوَالًا مِنْ حَطَبِ الطَّلْحِ ضِمْنَ البَضَائِعِ المَشْحُونَةِ إِلَى أَحَدِ الأَشْخَاصِ
فَأَخَذَ مِنَ الحَطَبِ وَأَشْعَلَ النَّارَ لِيَتَدَفَّأَ

ثُمَّ أَخَذَ يَزِيدُ عَلَيْهَا شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى انْتَهَى الشِّوَالُ كُلُّهُ ، وَعِنْدَمَا وَصَلَ القِطَارُ إِلَى وُجْهَتِهِ حَضَرَ أَصْحَابُ البَضَائِعِ لِاسْتِلَامِ أَمْتِعَتِهِمْ
وَكَانَ مِنْ بَيْنِهِمْ صَاحِبُ ذَلِكَ الشِّوَالِ فَسَأَلَ عَنْهُ وَبَحَثَ بَيْنَ أَغْرَاضِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ وَعِنْدَمَا سَأَلَ الرَّجُلَ عَنْهُ شَعَرَ بِالحَرَجِ وَالخَجَلِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِالحَقِيقَةِ فَأَنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ بِالأَمْرِ تَمَامًا

وَمَضَتِ السَّنَوَاتُ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَسِيَ الحَادِثَةَ تَمَامًا ، لَكِنَّهَا عَادَتْ إِلَى ذَاكِرَتِهِ بَعْدَ كُلِّ تِلْكَ المُدَّةِ ، عِنْدَهَا أَدْرَكَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ صَاحِبِ الحَقِّ مَهْمَا طَالَ الزَّمَنُ

فَبَدَأَ رِحْلَةَ بَحْثٍ شَاقَّةً ، رَاجَعَ السِّجِلَّاتِ القَدِيمَةَ وَسَأَلَ كَثِيرًا حَتَّى تَمَكَّنَ أَخِيرًا مِنَ الوُصُولِ إِلَى صَاحِبِ الشِّوَالِ

ذَهَبَ إِلَيْهِ وَاعْتَرَفَ لَهُ بِكُلِّ مَا حَدَثَ وَطَلَبَ مِنْهُ الصَّفْحَ وَالسَّمَاحَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ مُتَعَجِّبًا وَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ
لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الحَطَبُ مُرْسَلًا إِلَى وَالِدَتِي مِنْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا
وَحِينَ عَلِمَتْ بِضَيَاعِهِ تَأَلَّمَتْ كَثِيرًا وَرَفَعَتْ يَدَيْهَا إِلَى اللهِ تَدْعُو عَلَى مَنْ سَرَقَهُ وَقَالَتْ (يَا رَبِّ عَفِّنْ جِسْمَ الشَّخْصِ اللَّي اسْتَعْمَلَهُ)

فَطَلَبَ الرَّجُلُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهَا بِنَفْسِهِ ، وَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهَا أَخْبَرَهَا بِمَا حَدَثَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهَا وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ تُسَامِحَهُ

وَبَكَى مِنْ شِدَّةِ النَّدَمِ وَهُوَ يَصِفُ لَهَا مَا عَاشَهُ مِنْ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ مِنَ المَرَضِ وَالمُعَانَاةِ ، فَلَمَّا رَأَتْ صِدْقَ نَدَمِهِ قَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ وَسَامَحْتُكَ لِوَجْهِ اللهِ
وَلَكِنْ لَا تَعُدْ إِلَى أَخْذِ شَيْءٍ لَيْسَ لَكَ أَبَدًا

خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهَا وَقَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ بِالرَّاحَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ

🪷 الحِكْمَةُ:

كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَظُنُّ أَنَّ الأَمْرَ هَيِّنٌ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ

فَلَا تَحْتَقِرْ حَقًّا لِأَحَدٍ وَلَا تَسْتَصْغِرْ مَظْلَمَةً ارْتَكَبْتَهَا ، فَإِنَّ حُقُوقَ العِبَادِ لَا تَمْحُوهَا الأَيَّامُ وَلَا يُسْقِطُهَا النِّسْيَانُ ، وَخَيْرُ مَا يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ أَنْ يُبَادِرَ بِرَدِّ الحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا وَطَلَبِ العَفْوِ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ مَالٌ وَلَا جَاهٌ وَلَا اعْتِذَارٌ

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿 « قَلْبٌ لَا يَعْرِفُ الِاسْتِسْلَامَ »


✍ فِي إِحْدَى القُرَى النَّائِيَةِ عَاشَتْ أُمٌّ فَقِيرَةٌ مَعَ ابْنِهَا الوَحِيدِ الَّذِي كَانَ سَنَدَهَا فِي الحَيَاةِ بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ.

وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ بَدَأَ الِابْنُ يَشْكُو مِنْ ضَعْفٍ شَدِيدٍ فِي بَصَرِهِ حَتَّى فَقَدَ القُدْرَةَ عَلَى الرُّؤْيَةِ تَمَامًا.

حَزِنَتِ الأُمُّ كَثِيرًا لَكِنَّهَا لَمْ تَسْتَسْلِمْ لِلْيَأْسِ، وَقَرَّرَتْ أَنْ تَفْعَلَ كُلَّ مَا تَسْتَطِيعُ مِنْ أَجْلِ وَلَدِهَا.

قِيلَ لَهَا إِنَّ الأَمَلَ فِي عِلَاجِهِ مَوْجُودٌ فِي مَدِينَةٍ بَعِيدَةٍ جِدًّا تَحْتَاجُ إِلَى رِحْلَةٍ شَاقَّةٍ عَبْرَ الصَّحْرَاءِ.

لَمْ تَكُنْ تَمْلِكُ مَالًا وَلَا وَسِيلَةً مُرِيحَةً لِلسَّفَرِ، لَكِنَّ قَلْبَ الأُمِّ كَانَ أَقْوَى مِنْ كُلِّ العَقَبَاتِ.
تَحَمَّلَتِ العَطَشَ وَالتَّعَبَ وَخُشُونَةَ الطَّرِيقِ، وَمَشَتْ أَيَّامًا طَوِيلَةً لَا يَحْمِلُهَا إِلَّا رَجَاؤُهَا فِي اللهِ وَحُبُّهَا لِوَلَدِهَا.

كَانَتْ كُلَّمَا اشْتَدَّ عَلَيْهَا التَّعَبُ تُرَدِّدُ فِي نَفْسِهَا:
"لَنْ أَعُودَ إِلَّا وَقَدْ فَعَلْتُ مَا أَسْتَطِيعُ مِنْ أَجْلِ ابْنِي"

وَبَعْدَ رِحْلَةٍ مَلِيئَةٍ بِالمَشَقَّةِ وَصَلَتْ إِلَى مَنْ يَسْتَطِيعُ مُسَاعَدَتَهُ، وَحِينَ عَادَ الِابْنُ يَرَى النُّورَ مِنْ جَدِيدٍ كَانَتْ أَوَّلُ صُورَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا عَيْنَاهُ هِيَ وَجْهُ أُمِّهِ الَّتِي تَحَمَّلَتْ كُلَّ ذَلِكَ لِأَجْلِهِ.

فَبَكَى وَقَالَ:
"أَرَاكِ يَا أُمِّي وَكَأَنَّنِي أَرَى الدُّنْيَا كُلَّهَا"

🪷 الحِكْمَةُ:

لَيْسَتْ قُوَّةُ الإِنْسَانِ فِيمَا يَمْلِكُ مِنْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ وَسَائِلَ، بَلْ فِيمَا يَحْمِلُهُ قَلْبُهُ مِنْ إِيمَانٍ وَإِرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ صَادِقَةٍ.

فَكَمْ مِنْ طَرِيقٍ ظَنَّهُ النَّاسُ مُسْتَحِيلًا، فَتَحَهُ اللهُ أَمَامَ قَلْبٍ لَمْ يَعْرِفِ الِاسْتِسْلَامَ.



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

الشَّاهِدُ مِنَ الْأَمْرِ أَنَّهُ مِنْ حِينٍ لِآخَرَ سَتَأْتِيكَ رَسَائِلُ، لِتُعَلِّمَكَ وَتُذَكِّرَكَ أَنَّ هُنَالِكَ لِهَذَا الْكَوْنِ رَبًّا، مُصَرِّفَ الْأَمْرِ وَقَائِمٌ عَلَى التَّدْبِيرِ.


عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿 «الدَّوَاءُ الشَّافِي ج1»

✍ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ وَمُؤَثِّرَةٌ جِدًّا جَعَلَتِ الطَّبِيبَ يَبْكِي فِي نِهَايَتِهَا...!!

كَتَبَ الْعَالِمُ الْكَبِيرُ الْأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ مُحَمَّدٌ الْقَصَّاصُ، أُسْتَاذٌ وَرَئِيسُ قِسْمِ الْأَمْرَاضِ الْمُتَوَطِّنَةِ وَالْكَبِدِ وَالْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ بِكُلِّيَّةِ الطِّبِّ جَامِعَةِ حُلْوَانَ، وَالْحَاصِلُ عَلَى جَائِزَةِ جَامِعَةِ الْعَاصِمَةِ (حُلْوَانَ) التَّقْدِيرِيَّةِ فِي الْعُلُومِ الطِّبِّيَّةِ لِهَذَا الْعَامِ 2026م، يَقُولُ:

مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عَامٍ مَضَى، هَاتَفَنِي وَالِدِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لِيُوصِيَنِي بِأَحَدِ أَصْدِقَائِهِ الْقُدَامَى، وَالَّذِي سَيَزُورُنِي بِالْعِيَادَةِ لِعَرْضِ حَالَتِهِ عَلَيَّ، وَأَضَافَ وَالِدِي أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَاحِدٌ مِنْ أَفْضَلِ مَنْ عَرَفَهُمْ فِي حَيَاتِهِ، وَأَنَّهُ رَجُلُ خَيْرٍ قَضَى جُزْءًا كَبِيرًا مِنْ حَيَاتِهِ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالدَّعْوَةِ، وَلَهُ أَيَادٍ كَثِيرَةٌ بَيْضَاءُ عَلَى الْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ.

جَاءَنِي الرَّجُلُ فِي يَوْمِهَا، وَاحْتَفَيْتُ بِهِ إِكْرَامًا لِوَالِدِي، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ لِسُوءِ الْحَظِّ كَانَ أَكْثَرَ اسْتِفْحَالًا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلَاجٌ عِنْدِي: سَرَطَانٌ مُسْتَشْرٍ بِالْكَبِدِ وَجَلَطَاتٌ سَرَطَانِيَّةٌ بِالْأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ الْمُحِيطَةِ بِالْكَبِدِ مَعَ ارْتِفَاعٍ صَارِخٍ بِدَلَالَاتِ الْأَوْرَامِ مَصْحُوبٍ بِانْهِيَارٍ كَامِلٍ لِوَظَائِفِ الْكَبِدِ. فِي وَاقِعِ الْأَمْرِ، وَلِمِثْلِ هَذِهِ الْحَالَاتِ، لَا نَمْلِكُ طِبِّيًّا سِوَى مَا يُسَمَّى بِالْعِلَاجِ التَّحَفُّظِيِّ، أَوْ بِطَرِيقَةٍ أَكْثَرَ صَرَاحَةً، عِلَاجِ الْأَعْرَاضِ وَالتَّعَامُلِ مَعَ آلَامِ الْمَرِيضِ وَفَقَطْ.

مَا لَفَتَ انْتِبَاهِي حِينَهَا هُوَ تَمَاسُكُ الرَّجُلِ الشَّدِيدُ، مَعَ حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ بِتَفَاصِيلِ حَالَتِهِ، وَإِدْرَاكِهِ لِطَبِيعَةِ مَرَضِهِ. وَلَكِنَّنِي، وَتَلْطِيفًا لِلْأَمْرِ، حَاوَلْتُ الْحَدِيثَ مَعَهُ لِطَمْأَنَتِهِ وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ اسْتَشْعَرَ ذَلِكَ مِنِّي فَقَاطَعَنِي بِقَوْلِهِ "يَا دُكْتُورُ مَا تَقْلَقْشْ عَلَيَّا، أَنَا جِيتْ لَكْ بَسْ عَلْشَانْ أَبْقَى أَخَدْتْ بِالْأَسْبَابِ، لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ الْمَرَضُ وَالشِّفَا وَالْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ مِشْ بِإِيدَكْ وَلَا بِإِيدِي".

انْصَرَفَ الرَّجُلُ بَعْدَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ بَعْضَ الْأَدْوِيَةِ الْبَسِيطَةِ وَالتَّعْلِيمَاتِ الْخَاصَّةِ، وَطَلَبْتُ مِنْهُ أَلَّا يُمَارِسَ عَمَلًا مُرْهِقًا بَعْدَ الْآنَ، وَأَنْ يَعُودَ إِلَيَّ بَعْدَ شَهْرَيْنِ لِلْمُتَابَعَةِ. فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَاتِ، غَالِبًا مَا لَا تَتَجَاوَزُ الْفَتْرَةُ الْمُتَوَقَّعَةُ لِلْحَيَاةِ الْأَشْهُرَ الثَّلَاثَةَ، وَلَيْتَهَا تَمُرُّ بِدُونِ مُعَانَاةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ تَمْضِي كَالْجَحِيمِ عَلَى الْمَرِيضِ وَأَهْلِهِ.

#يتبع

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

لَكِنَّ الصَّدْمَةَ لَمْ تَكُنْ فِي الرِّسَالَةِ فَقَطْ.
الصَّاعِقَةُ الْحَقِيقِيَّةُ جَاءَتْ عِنْدَمَا قَالَ الشَّابُّ الْأَكْبَرُ: "يَا عَمِّي، أَنْتَ لَا تَعْرِفُ مَاذَا فَعَلْتَ... الْمَالُ الَّذِي كُنْتَ تَضَعُهُ لِأُمِّي جَعَلَنَا نُكْمِلُ الْمَدْرَسَةَ. أَنَا الْآنَ مُعَلِّمٌ، وَأُخْتِي مُمَرِّضَةٌ، وَأَخِي يَعْمَلُ مُهَنْدِسًا، وَكُلُّنَا كَبِرْنَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ عَنْهَا تَقُولُ: لَا تَنْسَوْا صَاحِبَ الْكِيسِ الْأَسْوَدِ".
بَكَيْتُ أَكْثَرَ، لِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنَّ طَعَامًا وَضَعْتُهُ فِي سَلَّةِ قُمَامَةٍ صَارَ سَبَبًا فِي تَغْيِيرِ عَائِلَةٍ كَامِلَةٍ.

ثُمَّ قَالَ الشَّابُّ وَهُوَ يُمْسِكُ يَدِي: "أُمِّي أَوْصَتْنَا لَوْ عَرَفْنَاكَ يَوْمًا، نَقُولُ لَكَ جُمْلَةً وَاحِدَةً: أَنْتَ لَمْ تَكُنْ تُعْطِينَا بَقَايَا مَالِكَ... كُنْتَ تُعْطِينَا حَيَاةً".

خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِمْ يَوْمَهَا وَأَنَا شَخْصٌ مُخْتَلِفٌ.
كُنْتُ عَامِلَ نَظَافَةٍ بَسِيطًا، لَمْ أَمْلِكْ ثَرْوَةً وَلَا مَنْصِبًا، لَكِنَّنِي عَرَفْتُ أَنَّ الرَّحْمَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ الْقَلْبِ قَدْ تَصِلُ إِلَى أَمَاكِنَ لَا يَتَخَيَّلُهَا الْإِنْسَانُ.

وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، كُلَّمَا رَأَيْتُ سَلَّةَ قُمَامَةٍ، لَا أَرَى قُمَامَةً فَقَطْ.

أَرَى أُمًّا كَانَتْ تَبْحَثُ عَنْ طَعَامٍ لِأَطْفَالِهَا.
وَأَرَى كِيسًا أَسْوَدَ صَغِيرًا صَارَ بَابَ نَجَاةٍ.
وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: رُبَّمَا لَا يَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَكُونَ غَنِيًّا لِيُغَيِّرَ حَيَاةَ أَحَدٍ... أَحْيَانًا يَكْفِي أَنْ يَرَى وَجَعَ النَّاسِ دُونَ أَنْ يَفْضَحَهُمْ.
فَهَلْ تَتَخَيَّلُونَ أَنَّ مُسَاعَدَةً بَسِيطَةً فِي الْخَفَاءِ قَدْ تَصْنَعُ مُسْتَقْبَلَ سَبْعَةِ أَطْفَالٍ؟

وَهَلْ هُنَاكَ أَجْرٌ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَحْفَظَ كَرَامَةَ إِنْسَانٍ لَا يَعْرِفُ حَتَّى اسْمَكَ؟



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

بَعْدَ دَقَائِقَ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ أَطْفَالِهَا، وَبَدَأَتْ تُفَتِّشُ كَمَا اعْتَادَتْ، ثُمَّ وَجَدَتِ الْكِيسَ.
فَتَحَتِ الْكِيسَ بِحَذَرٍ، وَمَا إِنْ رَأَتِ الطَّعَامَ النَّظِيفَ وَالْمَالَ حَتَّى تَوَقَّفَتْ يَدُهَا فِي الْهَوَاءِ، وَنَظَرَتْ حَوْلَهَا بِدَهْشَةٍ وَخَوْفٍ، ثُمَّ ضَمَّتِ الْكِيسَ إِلَى صَدْرِهَا وَبَدَأَتْ تَبْكِي بِصَمْتٍ.
أَمَّا أَطْفَالُهَا، فَقَدِ الْتَفَتَتْ عُيُونُهُمْ لِلطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ رَأَوْا عِيدًا كَامِلًا دَاخِلَ كِيسٍ أَسْوَدَ.
لَمْ تَأْخُذْ مِنَ الْقُمَامَةِ شَيْئًا ذَلِكَ الْيَوْمَ.
حَمَلَتِ الْكِيسَ وَمَشَتْ وَهِيَ تَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِطَرَفِ حِجَابِهَا، وَأَنَا وَقَفْتُ خَلْفَ الشَّاحِنَةِ أَبْكِي، لَكِنَّنِي كُنْتُ سَعِيدًا بِشَكْلٍ لَا أَسْتَطِيعُ وَصْفَهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، صِرْتُ أَفْعَلُ الْأَمْرَ نَفْسَهُ كُلَّ صَبَاحٍ.
أَضَعُ الطَّعَامَ وَالْمَالَ دَاخِلَ كِيسٍ أَسْوَدَ فِي نَفْسِ السَّلَّةِ، قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ.
كُنْتُ أُرَاقِبُهَا مِنْ بَعِيدٍ وَهِيَ تَأْخُذُهُ، أَرَى الْفَرْحَةَ فِي عُيُونِ أَطْفَالِهَا، وَأَعُودُ إِلَى عَمَلِي وَكَأَنَّنِي مَلَكْتُ الدُّنْيَا.
وَفِي نِهَايَةِ كُلِّ شَهْرٍ....

يَتْبَعُ إِنْ شَاءَ اللهُ 📖



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

🌿«الرَّحْمَةُ الْمَفْقُودَةُ»

✍️كَانَ طِفْلٌ صَغِيرٌ يَمْشِي كُلَّ يَوْمٍ مَعَ جَدِّهِ إِلَى السُّوقِ
وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ الْجَدُّ يَتَوَقَّفُ عِنْدَ بَعْضِ الشُّيُوخِ الْبُسَطَاءِ الَّذِينَ يَجْلِسُونَ عَلَى الْأَرْصِفَةِ أَمَامَهُمْ بَقَايَا فَاكِهَةٍ ذَبُلَتْ أَوْ قَلَّ مَنْ يَشْتَرِيهَا

فَيَشْتَرِي مِنْهُمْ مَا بَقِيَ مَعَهُمْ كُلَّهُ تَقْرِيبًا

تَعَجَّبَ الطِّفْلُ يَوْمًا وَسَأَلَهُ:

يَا جَدِّي لِمَاذَا نَشْتَرِي هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَنَحْنُ لَا نَحْتَاجُهَا؟

فَابْتَسَمَ الْجَدُّ وَقَالَ كَلِمَةً بَقِيَتْ تُرْوَى إِلَى الْيَوْمِ:

يَا وَلَدِي...
نَحْنُ لَا نَشْتَرِيهَا لِأَنَّنَا نَحْتَاجُهَا وَلَكِنَّهَا صَدَقَةٌ خَفِيَّةٌ

كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ بَعْضَ الْفُقَرَاءِ لَا يَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ لِلنَّاسِ لَكِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمْ لِيَعُودُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ بِرِزْقٍ يَسْتُرُ حَاجَتَهُمْ دُونَ سُؤَالٍ أَوْ ذُلٍّ أَوْ إِحْرَاجٍ

فَهُنَاكَ فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَنْ يُعْطِي الْفَقِيرَ مَالًا أَمَامَ النَّاسِ ، وَبَيْنَ مَنْ يَحْفَظُ لَهُ كَرَامَتَهُ وَكَأَنَّهُ يَشْتَرِي مِنْهُ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ

وَمَا أَجْمَلَ الصَّدَقَةَ حِينَ تَمْتَزِجُ بِالرَّحْمَةِ!
وَمَا أَعْظَمَ الْإِحْسَانَ حِينَ يُخْفَى حَتَّى لَا يَشْعُرَ بِهِ أَحَدٌ!

💠 الْحِكْمَةُ :

لَيْسَ كُلُّ عَطَاءٍ يُقَاسُ بِقِيمَتِهِ
فَبَعْضُ الصَّدَقَاتِ لَا تُحْيِي الْجُيُوبَ فَقَطْ ، بَلْ تُحْيِي الْقُلُوبَ وَتَحْفَظُ كَرَامَةَ أَصْحَابِهَا

فَتَفَقَّدُوا أَصْحَابَ الْبَسْطَاتِ الصَّغِيرَةِ وَبَاعَةَ الْأَرْصِفَةِ وَمَنْ يَبِيعُونَ بِصَمْتٍ وَعِزَّةِ نَفْسٍ فَلَعَلَّ شِرَاءَكَ الْبَسِيطَ يَكُونُ عِنْدَ اللهِ أَعْظَمَ مِنْ صَدَقَةٍ كَبِيرَةٍ!



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿« الْقَلْبُ الرَّحِيمُ »

✍كَانَ هُنَاكَ مُعَلِّمُ قُرْآنٍ بَسِيطٌ يَعِيشُ حَيَاةً مُتَوَاضِعَةً، يَذْهَبُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِسَاعَةٍ، يَفْتَحُ الْأَبْوَابَ وَيُنَظِّفُ الْمَكَانَ وَيَجْلِسُ يُرَاجِعُ حِفْظَ الْأَطْفَالِ،

وَمَعَ كَثْرَةِ الطُّلَّابِ كَانَ هُنَاكَ طِفْلٌ فَقِيرٌ دَائِمُ الْغِيَابِ، مَلَابِسُهُ قَدِيمَةٌ وَوَجْهُهُ شَاحِبٌ لَكِنَّهُ شَدِيدُ الْأَدَبِ، كُلَّمَا حَضَرَ جَلَسَ فِي آخِرِ الصَّفِّ صَامِتًا،

وَفِي يَوْمٍ سَأَلَهُ الْمُعَلِّمُ: لِمَاذَا تَتَغَيَّبُ كَثِيرًا يَا بُنَيَّ؟

خَفَضَ الطِّفْلُ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَعْمَلُ بَعْدَ الْمَدْرَسَةِ فِي مَحَلٍّ حَتَّى أُسَاعِدَ أُمِّي، وَأَحْيَانًا لَا أَسْتَطِيعُ الْحُضُورَ.

تَأَثَّرَ الْمُعَلِّمُ بِكَلَامِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ شَيْئًا،ووَمِنْ يَوْمِهَا صَارَ يَضَعُ لِهَذَا الطِّفْلِ طَعَامًا وَمَالًا بَسِيطًا فِي حَقِيبَتِهِ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ.
مَرَّتِ السَّنَوَاتُ،

وَكَبِرَ الطِّفْلُ وَاخْتَفَى عَنِ الْمَسْجِدِ تَمَامًا،
أَمَّا الْمُعَلِّمُ فَقَدْ شَاخَ وَمَرِضَ وَأَصْبَحَ بِالْكَادِ يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ،

وَذَاتَ يَوْمٍ طَرَقَ بَابَهُ رَجُلٌ أَنِيقٌ يَرْتَدِي ثِيَابًا فَاخِرَةً وَيَحْمِلُ حَقِيبَةً كَبِيرَةً،

فَتَحَ الْمُعَلِّمُ الْبَابَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَاحْتَضَنَهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَبْكِي وَقَالَ:
أَنَا الطِّفْلُ الَّذِي كُنْتَ تَضَعُ الطَّعَامَ فِي حَقِيبَتِهِ،
ثُمَّ أَخْرَجَ وَرَقَةً قَدِيمَةً جِدًّا وَقَالَ: كُنْتُ أَجِدُ مَعَهَا دَائِمًا هَذِهِ الْجُمْلَةَ:

" لَا تَخْجَلْ مِنْ فَقْرِكَ فَاللهُ لَا يَنْسَى عِبَادَهُ "

وَقَالَ الرَّجُلُ: كُنْتُ كُلَّمَا ضَعُفْتُ قَرَأْتُ الْوَرَقَةَ وَأَكْمَلْتُ طَرِيقِي،

وَالْيَوْمَ أَنَا طَبِيبٌ وَالْحَمْدُ للهِ، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ بَيْتًا لَكَ وَسَأَتَكَفَّلُ بِعِلَاجِكَ وَخِدْمَتِكَ مَا حَيِيتَ.

بَكَى الْمُعَلِّمُ وَقَالَ:زكُلُّ هَذَا بِسَبَبِ لُقَيْمَاتٍ قَلِيلَةٍ،

فَرَدَّ الرَّجُلُ:زلَا،
بَلْ بِسَبَبِ قَلْبٍ رَحِيمٍ لَمْ يُحْرِجْ فَقِيرًا يَوْمًا.

💠 الْحِكْمَةُ:

قَدْ تُغَيِّرُ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ خَفِيَّةٌ حَيَاةَ إِنْسَانٍ كَامِلَةً، فَازْرَعِ الْخَيْرَ حَتَّى لَوْ لَمْ تَرَ ثِمَارَهُ الْآنَ،

﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾


عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿شَهَادَةُ صِدْقٍ وَوَفَاءٍ

✍️تَقَدَّمَ رَجُلٌ لِخِطْبَةِ ابْنَةِ أَحَدِ الْآبَاءِ

فَقَالَ لَهُ وَالِدُهَا: لَابُدَّ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ بَيْنَ النَّاسِ وَأَعْرِفَ سِيرَتَكَ
فَقَالَ الْخَاطِبُ بِثِقَةٍ: اسْأَلْ مَنْ شِئْتَ إِلَّا فُلَانًا فَهُوَ جَارِي وَبَيْنَنَا قَضِيَّةٌ فِي الْمَحْكَمَةِ وَأَخْشَى أَنْ يَظْلِمَنِي بِسَبَبِ الْخِلَافِ

ابْتَسَمَ الْأَبُ وَقَالَ حَسَنًا.
لَكِنْ مَا إِنْ غَادَرَ الشَّابُّ حَتَّى اتَّصَلَ الْأَبُ بِذَلِكَ الْجَارِ نَفْسِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَزُورَهُ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ فُلَانًا؟

فَقَالَ مُبَاشَرَةً : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْإِصْلَاحَ بَيْنَنَا فَالْأَمْرُ عِنْدَ الْقَضَاءِ

قَالَ الْأَبُ : لَا وَلَكِنَّهُ تَقَدَّمَ لِخِطْبَةِ ابْنَتِي وَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ

فَسَكَتَ الرَّجُلُ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ : بَيْنَنَا خِلَافٌ كَبِيرٌ نَعَمْ لَكِنَّ الْحَقَّ يُقَالُ
فَهُوَ رَجُلٌ صَاحِبُ شَهَامَةٍ وَخُلُقٍ وَكَلِمَةٍ وَلَوْ جَاءَ يَخْطُبُ ابْنَتِي لَزَوَّجْتُهُ دُونَ تَرَدُّدٍ

تَعَجَّبَ الْأَبُ وَقَالَ : أَتَشْهَدُ لَهُ بِهَذَا وَأَنْتَ خَصْمُهُ؟

فَقَالَ : خِلَافُنَا شَيْءٌ وَأَخْلَاقُهُ شَيْءٌ آخَرُ

وَبَعْدَ أَيَّامٍ تَمَّتِ الْمُوَافَقَةُ عَلَى الزَّوَاجِ ، وَعَلِمَ الْخَاطِبُ أَنَّ سَبَبَ قَبُولِ وَالِدِ الْفَتَاةِ لَهُ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللهِ كَانَتْ شَهَادَةَ خَصْمِهِ فِيهِ
فَتَأَثَّرَ كَثِيرًا وَذَهَبَ إِلَى السُّوقِ وَاشْتَرَى ذَبِيحَةً وَحَمَلَهَا بِنَفْسِهِ إِلَى بَيْتِ ذَلِكَ الرَّجُلِ

فَلَمَّا فَتَحَ لَهُ الْبَابَ قَالَ خُصُومَتُنَا تَنْتَهِي الْيَوْمَ وَشَهَادَتُكَ الصَّادِقَةُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ خِلَافٍ بَيْنَنَا

فَبَكَى الرَّجُلُ وَقَالَ : بَلْ أَنْتَ مَنْ أَنْهَى الْخِلَافَ وَأَصْلَحَ الْقُلُوبَ
وَفِي لَحْظَةِ صِدْقٍ انْتَهَتْ خُصُومَةٌ وَصَلَتْ إِلَى الْمَحَاكِمِ

🪷الْحِكْمَةُ:
لَيْسَ الْعَدْلُ أَنْ تُنْصِفَ مَنْ تُحِبُّ فَقَطْ ! بَلِ الْعَدْلُ الْحَقِيقِيُّ أَنْ تَقُولَ الْحَقَّ حَتَّى مَعَ مَنْ تَخْتَلِفُ مَعَهُ ، فَالنُّفُوسُ الْكَرِيمَةُ لَا تُغَيِّرُهَا الْخُصُومَاتُ ، وَأَصْحَابُ الْمُرُوءَةِ يَبْقَى الْحَقُّ عِنْدَهُمْ أَعْلَى مِنَ الْغَضَبِ وَالْكَرَاهِيَةِ

فَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَبْقَى الْعَدْلُ حَيًّا حَتَّى وَقْتَ الْخِلَافِ!
وَمَا أَعْظَمَ النُّفُوسَ الَّتِي لَا تَمْنَعُهَا الْعَدَاوَةُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ🤍

قَالَ تَعَالَى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ سُورَةُ الْمَائِدَةِ



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿 «هَلْ أَنَا مِنَ الصَّالِحِينَ؟»

✍ سَأَلَ رَجُلٌ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ:
«هَلْ أَنَا مِنَ الصَّالِحِينَ؟!»

فَأَجَابَهُ الْعَالِمُ:
«إِنْ كُنْتَ تَدْعُو لِوَالِدَيْكَ فَأَنْتَ مِنْهُمْ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْحَدِيثِ:
(أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).

وَإِنْ كُنْتَ تَنْسَى وَالِدَيْكَ، فَلَسْتَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ نِسْيَانِكَ لَهُمْ».

فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ:
«رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ»

فَإِنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ:
الْبِرِّ
الِاسْتِغْفَارِ



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

🌿«الْوَجْبَةُ الزَّاكِيَةُ الْمُبَارَكَةُ»

✍مُنْذُ أَيَّامٍ وَجَدْتُ نَفْسِي أَشْتَاقُ إِلَى وَجْبَةٍ مُعَيَّنَةٍ. وَفِي طَرِيقِي إِلَى الْعَمَلِ أَخَذْتُ مَعِي مَبْلَغًا مِنَ الْمَالِ يَكْفِي لِشَخْصَيْنِ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: سَأَدْعُو أَحَدَ الْأَصْدِقَاءِ، فَأَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ وَحْدِي.

وَأَثْنَاءَ الطَّرِيقِ صَادَفْتُ سَيِّدَةً مِسْكِينَةً تَبْدُو عَلَيْهَا الْحَاجَةُ. تَحَرَّيْتُ أَمْرَهَا، وَتَبَيَّنَ لِي صِدْقُهَا، فَأَعْطَيْتُهَا كُلَّ مَا كَانَ فِي جَيْبِي.
بَعْدَ فَتْرَةٍ، حِينَ اشْتَدَّ بِيَ الْجُوعُ، بَدَأَ الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ:

لِمَاذَا لَمْ تُبْقِ مَعَكَ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ؟
وَيُذَكِّرُنِي بِالطَّعَامِ الَّذِي كُنْتُ أَشْتَهِيهِ مُنْذُ الصَّبَاحِ.

كَانَ لَدَيَّ مَالٌ فِي الْبَيْتِ، لَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ لِأَعُودَ إِلَيْهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَجَيْبِي فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ كَانَ خَالِيًا تَمَامًا.

وَفِي الدَّقِيقَةِ نَفْسِهَا، حَدَثَ أَمْرٌ عَجِيبٌ:
دَخَلَ عَلَيَّ شَخْصٌ كَانَ مَدِينًا لِي بِمَبْلَغٍ مِنَ الْمَالِ، وَأَعَادَ لِيَ الدَّيْنَ كَامِلًا، مَعَ أَنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَتَوَقَّعُ أَبَدًا أَنْ يُسَدِّدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. فَحَمِدْتُ اللهَ، وَقُلْتُ: هَذَا رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ.

وَلَمْ تَمْضِ إِلَّا لَحَظَاتٌ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ صَدِيقٌ أُوزْبَكِيٌّ اسْمُهُ مُبَشِّرٌ، وَقَالَ لِي:
«أَنَا مُسَافِرٌ إِلَى أُوزْبَكِسْتَانَ غَدًا، وَلَنْ أَعُودَ إِلَى مِصْرَ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ، هَلْ تَسْمَحُ لِي أَنْ أَعْزِمَكَ عَلَى الْغَدَاءِ؟»

قُلْتُ لَهُ:
«يُشَرِّفُنِي، اخْتَرْ أَيَّ مَطْعَمٍ تُحِبُّ».

وَالْعَجِيبُ أَنَّهُ أَخَذَنِي إِلَى نَفْسِ الْمَطْعَمِ الَّذِي كَانَ فِي ذِهْنِي مُنْذُ الصَّبَاحِ، دُونَ أَنْ أَذْكُرَهُ لَهُ أَوْ أُشِيرَ إِلَيْهِ!

سُبْحَانَ اللهِ...

وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِذْ قَالَ: «مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ».

وَسُبْحَانَ مَنْ يُعِيدُ لَنَا جَبْرَنَا لِخَوَاطِرِ النَّاسِ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً..



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽


السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وشفاء الطالب النخجواني


✍نقل أحد العلماء أنه: بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق واستقلال الجمهوريات المسلمة (ومنها جمهورية نخجوان)

عزم شيعة نخجوان على إرسال بعض شبابهم إلى الحوزة العلمية بقم ليصبحوا مبلّغين إذا عادوا إلى بلادهم. وبدأ الاستعداد لهذا الأمر بشكل كبير.

واختير أخيراً ـ من بين 300 شخص ـ خمسون شخصاً حصلوا على امتيازات عالية تؤهلهم للالتحاق بالحوزة العلمية بقم.

وفي هذه الأثناء كان من بين هؤلاء المختارين للذهاب طالب مصاب بعينه بعيب ظاهر مما أدّى إلى منعه من الذهاب مع هؤلاء، إلاّ أنّ اصرار أبيه على المسؤول ذي العلاقة جعله يوافق على إرساله معهم.

وكان المصوّر الذي يصوّر فلماً لتوديع هؤلاء الطلاب يركّز عدسة الكاميرا على العين المعيبة لهذا الشخص بحيث كانت تظهر جليّاً في هذا الفلم مما أدى إلى إلحاق الأذى بهذا الطالب وحزّ في مشاعره.

وأخيراً توجّه هؤلاء نحو قم واستقروا في المدرسة المخصصة لهم.

بعد ذلك قصد هذا الطالب المرقد الطاهر متوسّلاً بالسيدة المعصومة وهو في حالة من التوجّه والاخلاص، وبعد ذلك رأى حلماً، فلم يستيقظ من نومه إلاّ وقد ذهب ذلك العيب من عينه تماماً.

ولما وصل خبر هذه الكرامة إلى نخجوان أصرّ أهلها على أن يعود هذا الطالب الذي عوفي ونال السلامة في عينه ليكون هذا باعثاً على هداية الآخرين وعاملاً في تقوية الارتباط بالعقيدة الاسلامية.

عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

"

كرامة السيدة فاطمة المعصومة "عليها السلام " لطفلة مريضة


- الشيخ مصطفى الموسى


⏰ 4:48


عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

بـسم رب الحجة،..🌱
لسـتة للقنوات الـ 3k+ الدینیة..♥️

القـَناة التي قادت الشباب للتشيع:
✿
T.me/ALWILAYA
القـَناة الدموع الزينبية:
✿ T.me/zxzlbi
قـَناة الحشد الشعبي:
✿
T.me/Alhashd313313
قـَناة مدرسة الزهراء عليها السلام:
✿
T.me/WWWASELA33
قـَناة عشاق الفرقدين:
✿
T.me/ALFRKADINLOVERS
قـَناة قناة الولاية:
✿
T.me/ALWILAYA
قـَناة أدعية أهل البيت عليهم السلام:
✿
T.me/Azkar_alulbaiyt
قـَناة مهدي آل البيت عليهم السلام:
✿
T.me/Mahdi_Allbayt
قـَناة عشاق ابا الفضل العباس:
✿
T.me/jikojikp
قـَناة القصائد الحسينيه:
✿
T.me/tyyuuiiopp
قـَناة عبرة وعظة:
✿
T.me/Ebra_w_Eza
قـَناة أحباب أم البنين والعترة المحمدية:
✿
T.me/NoorAlHussein313

للاشــتراك في السـتة📱
🔜
/channel/KARBALLE_313

#تثبيت اللستة «ساعة» وعدم الالتزام يؤدي الى حذف القناة

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

وَرَدَ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وآله
"اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ"

اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الأَمَانَةِ وَرَدِّ الحُقُوقِ وَأَعِذْنَا مِنْ الظُلْمِ وِالتَّعَدِّي عَلَى حُقُوقِ الْعِبَادِ.



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿 بَادِرُوا بِالبِرِّ وَالإِحْسَانِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ الأَوَانُ!

💬 تَخَيَّلُوا مَعِي هَذَا المَشْهَدَ: رَجُلٌ يُحْتَضَرُ، وَأَنْفَاسُهُ الأَخِيرَةُ تَتَقَطَّعُ، وَالنَّبِيُّ الأَكْرَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَالِسٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، يَهْمِسُ لَهُ بِكَلِمَةِ الخِتَامِ:

"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"،


هَذِهِ الكَلِمَةُ السَّهْلَةُ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ... يُحَاوِلُ الرَّجُلُ أَنْ يَنْطِقَهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ، وَلِسَانُهُ مَعْقُودٌ، عَاجِزٌ، صَامِتٌ.

كَيْفَ يُعْقَلُ هَذَا؟
رَجُلٌ يَمُوتُ وَالنَّبِيُّ بِنَفْسِهِ يُلَقِّنُهُ التَّوْحِيدَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّطْقِ؟

تَوَقَّفَ النَّبِيُّ بَاحِثًا عَنِ السَّبَبِ لَا عَنِ العَرَضِ، فَهُوَ لَا يَكْتَفِي بِمَا يَرَاهُ ظَاهِرًا، بَلْ يَغُوصُ إِلَى أَصْلِ المُشْكِلَةِ.

يَلْتَفِتُ إِلَى امْرَأَةٍ جَالِسَةٍ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَيَسْأَلُهَا سُؤَالًا مُبَاشِرًا: "هَلْ لِهَذَا الرَّجُلِ أُمٌّ؟"
فَتَقُولُ: نَعَمْ، أَنَا أُمُّهُ.

فَيَسْأَلُهَا: "أَرَاضِيَةٌ أَنْتِ عَنْهُ أَمْ لَا؟"
وَهُنَا تَأْتِي الإِجَابَةُ الصَّادِمَةُ، بِكُلِّ صَرَاحَتِهَا المُؤْلِمَةِ: "لَا، بَلْ أَنَا سَاخِطَةٌ عَلَيْهِ".

لَمْ يَكُنْ عَجْزُ الرَّجُلِ عَنِ النُّطْقِ عَائِقًا جَسَدِيًّا أَوْ صِحِّيًّا، بَلْ كَانَ قَيْدًا رُوحِيًّا، أَغْلَالًا مِنَ العُقُوقِ التَفَّتْ حَوْلَ لِسَانِهِ وَمَنَعَتْهُ مِنَ النَّجَاةِ فِي آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ عُمُرِهِ.

فَطَلَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الأُمِّ أَنْ تَرْضَى عَنْ ابْنِهَا إِكْرَامًا لَهُ، فَاسْتَجَابَتْ وَرَضِيَتْ.

وَفِي اللَّحْظَةِ نَفْسِهَا، تَغَيَّرَتِ المُعَادَلَةُ كُلِّيًّا؛

أَمَرَهُ النَّبِيُّ أَنْ يُكَرِّرَ الشَّهَادَةَ، فَانْطَلَقَ لِسَانُهُ بِهَا بِسَلَاسَةٍ وَكَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ.

وَلَمْ تَنْتَهِ العِبْرَةُ عِنْدَ نُطْقِ الشَّهَادَةِ!

فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دُعَاءً بَدِيعًا، يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى لِسَانِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا:

يَا مَنْ يَقْبَلُ اليَسِيرَ وَيَعْفُو عَنِ الكَثِيرِ، اقْبَلْ مِنِّي اليَسِيرَ وَاعْفُ عَنِّي الكَثِيرَ، إِنَّكَ أَنْتَ العَفُوُّ الغَفُورُ


ثُمَّ سَأَلَهُ النَّبِيُّ عَمَّا يَرَاهُ فِي تِلْكَ اللَّحَظَاتِ مِنْ عَالَمِ البَرْزَخِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: "أَرَى أَسْوَدَيْنِ قَدْ دَخَلَا عَلَيَّ"، وَهُمَا كِنَايَةٌ عَنْ ظُلْمَةِ الذُّنُوبِ وَسَوَادِ العُقُوقِ يُحِيطَانِ بِهِ.

فَلَمَّا كَرَّرَ الدُّعَاءَ بَعْدَ رِضَا أُمِّهِ، قَالَ: "قَدْ تَبَاعَدَا عَنِّي، وَدَخَلَ أَبْيَضَانِ وَخَرَجَ الأَسْوَدَانِ"، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ البَيَاضَ اقْتَرَبَ مِنْهُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ بِسَلَامٍ.

⚠️ فَلْنُرَاجِعِ اليَوْمَ، وَنَحْنُ فِي سَعَةٍ مِنَ الوَقْتِ، حِسَابَنَا مَعَ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَإِنْ كَانُوا أَحْيَاءً بَيْنَنَا، فَلْنُبَادِرْ بِالبِرِّ وَالإِحْسَانِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ الأَوَانُ.

وَإِنْ كَانُوا قَدِ انْتَقَلُوا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، فَلَا يَزَالُ البَابُ مَفْتُوحًا: بِالدُّعَاءِ لَهُمْ، وَالِاسْتِغْفَارِ عَنْهُمْ، وَالصَّدَقَةِ الجَارِيَةِ الَّتِي تَصِلُهُمْ.


عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿 «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ الصَّادِقَةُ»

✍ كَانَ فِي حَيِّنَا فَتًى لَا يَتَجَاوَزُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمُرِهِ، كَانَ يَتِيمًا وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ عَمَلًا سَهْلًا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِهِ إِلَى جَانِبِ مَدْرَسَتِهِ.. بِأَنْ يُصْبِحَ مُسَاعِدَ بَائِعٍ فِي مَكْتَبَةٍ تَتَوَسَّطُ الْحَيَّ، وَأَرَدْتُ أَنْ أُبَشِّرَهُ بِهَذِهِ الْوَظِيفَةِ الَّتِي أَعْتَقِدُ أَنَّهَا سَتَسُرُّهُ جِدًّا.. لَكِنِّي لَمْ أَعْرِفْ كَيْفَ أُبَشِّرُهُ!!

بَيْنَمَا كُنْتُ فِي طَرِيقِي إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي الْمَسْجِدِ، مَرَّ الشَّابُّ الْيَتِيمُ بِجَانِبِي، فَأَلْهَمَنِي اللهُ أَنْ أُهْدِيَهُ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنَ الْوَظِيفَةِ..

فَقَدْ أَمْسَكْتُ بِيَدِهِ بِلُطْفٍ بَالِغٍ وَبِابْتِسَامَةِ أَبٍ.. وَقُلْتُ لَهُ: هَيَّا بِنَا... اللهُ يُنَادِينَا لِبَيْتِهِ!!! وَوَضَعْتُ ذِرَاعِي عَلَى كَتِفِهِ وَمَشَيْنَا..

وَجَدْتُهُ يَسِيرُ مَعِي بِسَلَاسَةٍ وَدُونَ تَرَدُّدٍ، وَفِي اتِّجَاهٍ مُخَالِفٍ لِمَا كَانَ يَقْصِدُهُ. قَالَ: أَنَا أُصَلِّي، لَكِنَّنِي كُنْتُ ذَاهِبًا أَبْحَثُ عَنْ عَمَلٍ، وَسَأُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ.

قُلْتُ لَهُ بِهُدُوءٍ: وَقْتُ الصَّلَاةِ لَيْسَ وَقْتَكَ وَلَا وَقْتَ الْعَمَلِ وَلَا وَقْتَ أَحَدٍ، هَذَا وَقْتُ مَنْ؟

قَالَ: وَقْتُ اللهِ.
قُلْتُ: إِذَنْ، حِينَ تَسْمَعُ «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ»، تَتْرُكُ مَا فِي يَدِكَ، وَتَتَّجِهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ لِتُلَبِّيَ نِدَاءَهُ.

ابْتَسَمَ وَقَالَ: مَعَكَ حَقٌّ… هَيَّا بِنَا.
قُلْتُ لَهُ: ثُمَّ سَتَرَى كَيْفَ يَفْتَحُ اللهُ أَبْوَابَ رِزْقِهِ عَلَيْكَ... وَأَنَا أَنْوِي أَنْ أُخْبِرَهُ بِالْوَظِيفَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ..

وَمَضَيْنَا مَعًا إِلَى الْمَسْجِدِ... وَصَلَّيْنَا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ كَأَبٍ وَابْنِهِ.. وَأَنَا أُرَبِّتُ عَلَى كَتِفِهِ بَيْنَ الْفَيْنَةِ وَالْفَيْنَةِ..

وَأَخْبَرْتُهُ بِالْوَظِيفَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَفَرِحَ بِشِدَّةٍ وَاحْتَضَنَنِي وَكَأَنَّهُ يَشْكُرُنِي عَلَى الصَّلَاةِ وَعَلَى شُعُورِهِ بِأَنَّهُ بِرِفْقَةِ أَبٍ حَنُونٍ قَبْلَ الشُّكْرِ عَلَى الْوَظِيفَةِ، وَارْتَبَطَتْ فَرْحَتُهُ هَذِهِ بِالصَّلَاةِ أَكْثَرَ..

وَمِنْ يَوْمِهَا وَأَنَا أَرَاهُ مَعَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي أَغْلَبِ الصَّلَوَاتِ يَرَانِي وَيُسَلِّمُ عَلَيَّ وَيَبْتَسِمُ لِي وَيَحْكِي لِي بَعْضَ تَفَاصِيلِ عَمَلِهِ.. فَأَفْرَحُ بِصَلَاتِهِ وَبِعَلَاقَتِنَا كَأَبٍ وَابْنِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ..

وَفَهِمْتُ يَوْمَهَا أَكْثَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}[النَّحْلِ: 125]

فَالْحِكْمَةُ وَالْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ لَيْسَتْ مُحَدَّدَةً بِشَكْلٍ وَاحِدٍ بَلْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَوْقِفِ وَالشَّخْصِ وَالزَّمَنِ..

فَقَدْ تَكُونُ الابْتِسَامَةُ وَالْكَلِمَةُ الصَّادِقَةُ وَالْحُضْنُ الدَّافِئُ الْأَبَوِيُّ هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ قَلْبًا طَالَ حُزْنُهُ وَانْتِظَارُهُ.. الْمُهِمُّ أَنَّهُ مَهْمَا اخْتَلَفَتْ طُرُقُ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ فَلَا بُدَّ مِنَ الرِّفْقِ وَصِدْقِ نِيَّةٍ...


عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽


🌿«الدَّوَاءُ الشَّافِي ج2»


✍ وَتَمُرُّ الْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ، وَأَنْسَى الرَّجُلَ وَالْأَمْرَ كُلَّهُ وَسَطَ انْشِغَالَاتِ الْحَيَاةِ، حَتَّى يَأْتِيَنِي هُوَ مَرَّةً ثَانِيَةً لِلْمُتَابَعَةِ بَعْدَ مُرُورِ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ. انْدَهَشْتُ عِنْدَمَا عَلِمْتُ بِقُدُومِهِ وَأَنَّهُ لَا يَزَالُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، وَزَادَ اسْتِغْرَابِي عِنْدَمَا دَخَلَ عَلَيَّ الْغُرْفَةَ مَوْفُورَ الصِّحَّةِ يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْهِ سَلِيمًا مُعَافًى.

بَعْدَ حَدِيثِهِ الْحَمَاسِيِّ عَنْ اسْتِرْدَادِهِ لِصِحَّتِهِ، وَمُعَاوَدَتِهِ لِمُمَارَسَةِ حَيَاتِهِ كَسَابِقِ عَهْدِهِ -وَالَّذِي لَمْ أَحْمِلْهُ بِالطَّبْعِ عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ- طَلَبْتُ مِنْهُ الصُّعُودَ إِلَى سَرِيرِ الْكَشْفِ لِفَحْصِهِ بِالْمَوْجَاتِ فَوْقَ الصَّوْتِيَّةِ لِمُتَابَعَةِ حَالَتِهِ. الْمُفَاجَأَةُ هُنَا الْآنَ أَنَّ ذَاكَ الْمَرَضَ الْخَبِيثَ لَا وُجُودَ لَهُ، مَعَ اخْتِفَاءِ كُلِّ مَا كَانَ ظَاهِرًا مِنْ قَبْلُ مِنْ عَلَامَاتٍ لِانْتِشَارِهِ. كَذَّبْتُ عَيْنَايَ، وَطَلَبْتُ مِنَ الرَّجُلِ عَمَلَ فَحْصٍ جَدِيدٍ بِالْأَشِعَّةِ الْمَقْطَعِيَّةِ لِيَكُونَ أَكْثَرَ دِقَّةً، عَلَى أَنْ يُجْرِيَهُ فِي نَفْسِ مَكَانِ الْفَحْصِ السَّابِقِ، وَكَذَلِكَ إِعَادَةَ عَمَلِ وَظَائِفِ الْكَبِدِ وَدَلَالَاتِ الْأَوْرَامِ.

فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي، تَلَقَّيْتُ اتِّصَالًا هَاتِفِيًّا مِنْ أَحَدِ أَسَاتِذَةِ الْأَشِعَّةِ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْكَفَاءَةِ، وَمِنَ الْعَامِلِينَ بِالْمَرْكَزِ الَّذِي أَحَلْتُ إِلَيْهِ الْمَرِيضَ، وَالَّذِي سَأَلَنِي بَعْدَ التَّحِيَّةِ وَالسُّؤَالِ عَنِ الْأَحْوَالِ سُؤَالًا يَبْدُو غَرِيبًا بَعْضَ الشَّيْءِ "دُكْتُور مُحَمَّد هُوَ انْتَ ادِّيدْتْ لِلرَّاجِلْ دَهْ عِلَاجْ إِيهْ لِلْأَوْرَامْ؟؟"، أَجَبْتُهُ بِأَنَّنِي لَمْ أُعْطِهِ شَيْئًا بِسَبَبِ تَأَخُّرِ حَالَتِهِ وَعَدَمِ وُجُودِ عِلَاجٍ لِمِثْلِ هَذِهِ الْحَالَاتِ. صَمَتَ الرَّجُلُ قَلِيلًا وَكَأَنَّهُ غَيْرُ مُصَدِّقٍ لِمَا أَقُولُ، ثُمَّ سَأَلَنِي مَرَّةً ثَانِيَةً إِنْ كُنْتُ قَدْ أَعْطَيْتُهُ أَحَدَ الْأَدْوِيَةِ تَحْتَ الْبَحْثِ أَوْ أَدْخَلْتُهُ فِي إِحْدَى التَّجَارِبِ السَّرِيرِيَّةِ لِوَاحِدٍ مِنَ الْعَقَاقِيرِ الْحَدِيثَةِ، وَوَعَدَنِي بِأَنَّهُ لَنْ يُخْبِرَ أَحَدًا عَنِ الْأَمْرِ، فَأَجَبْتُهُ مَرَّةً ثَانِيَةً بِالنَّفْيِ وَأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَبْحَاثِ مَا كَانَتْ لِتَتِمَّ بِدُونِ عِلْمِ الْمَرِيضِ وَمُوَافَقَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ الْمُسْبَقَةِ. صَمَتَ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ بَاحَ لِي بِشُكُوكِهِ "بَسْ الْعَيَّانْ قَالِّي انَّكْ ادِّيدْتُو أَدْوِيَةْ مِنْ عِنْدَكْ!".

تَذَكَّرْتُ عِنْدَهَا أَنَّنِي أَعْطَيْتُ الْمَرِيضَ بَعْضًا مِنْ الْعَيِّنَاتِ الْمَجَّانِيَّةِ لِمُنَشِّطَاتٍ لِلْكَبِدِ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ حَقِيقِيَّةٌ فِي حَالَتِهِ. أَخْبَرْتُ الرَّجُلَ الَّذِي زَادَتْ حَيْرَتُهُ، ثُمَّ سَأَلَنِي مُتَرَدِّدًا "الْحَقِيقَة أَنَا مِشْ عَارِفْ أَكْتِبْ إِيهْ فِي التَّقْرِيرْ، مِشْ لَاقِي حَاجَةْ فِي الْأَشِعَّةِ الْجَدِيدَةْ، وَلَوْلَا إِنَّ الْفَحْصَ الْقَدِيمَ مَعْمُولْ عِنْدِي هِنَا وَأَنَا اللِّي كُنْتْ قَارِيهْ بِنَفْسِي، عُمْرِي مَا كُنْتْ هَصَدَّقْ دَهْ". أَنْهَيْتُ الْمُكَالَمَةَ بِقَوْلِي لَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا يَرَاهُ، عَلَّنَا نَجِدُ تَفْسِيرًا لِهَذَا الْأَمْرِ فِيمَا بَعْدُ.

بَعْدَ هَذِهِ الْمُكَالَمَةِ، تَرَقَّبْتُ مَجِيءَ الرَّجُلِ، وَالَّذِي بِدَوْرِهِ لَمْ يُبْطِئْ عَلَيَّ وَأَتَانِي فِي يَوْمِهَا يَحْمِلُ نَتَائِجَ الْفُحُوصَاتِ الَّتِي أَجْرَاهَا. حَقِيقَةً لَمْ أُصَدِّقْ عَيْنَايَ وَأَنَا أَرَى كُلَّ فُحُوصَاتِ الرَّجُلِ سَلِيمَةً؛ دَلَالَاتُ الْأَوْرَامِ عَادَتْ لِطَبِيعَتِهَا وَوَظَائِفُ الْكَبِدِ جَيِّدَةٌ. أَخْبَرْتُ الرَّجُلَ وَذَوِيهِ بِالْأَمْرِ كُلِّهِ، وَخَتَمْتُ حَدِيثِي مَعَهُ بِأَنَّنِي لَا أَمْلِكُ تَفْسِيرًا عِلْمِيًّا لِمَا حَدَثَ، وَأَنَّنِي أَنَا مَنْ يَطْلُبُ مِنْهُ هَذَا التَّفْسِيرَ إِنْ كَانَ يَمْلِكُ وَاحِدًا.

الْغَرِيبُ فِي الْأَمْرِ أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَبْدُ عَلَيْهِ أَيُّ أَثَرٍ لِلِانْدِهَاشِ كَمَا تَوَقَّعْتُ، فَقَطِ ابْتَسَمَ وَقَالَ لِي جُمْلَةً وَاحِدَةً "إِنَّ لِي عِنْدَ اللهِ خَبِيئَةً لَمْ أُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا، فَدَعَوْتُهُ وَقَدْ أَكْرَمَنِي بِهَا"، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَنِي وَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ كَبْحَ دُمُوعِي.

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿«الثَّوْرُ وَالذُّبَابَةُ»

تَحْكِي الْقِصَّةُ أَنَّ الثَّوْرَ الْفَحْلَ الْقَوِيَّ كَانَ يَقِفُ فَوْقَ الْجَبَلِ.. وَأَثْنَاءَ وُقُوفِهِ جَاءَتْ ذُبَابَةٌ تَصْرُخُ فِي وَجْهِهِ بِالتَّهْدِيدِ وَالشَّتَائِمِ..
أَيُّهَا الثَّوْرُ الضَّخْمُ.. وَاجِهْنِي.. حَارِبْنِي لَوْ كَانَتْ لَدَيْكَ الشَّجَاعَةُ الْكَافِيَةُ... سَوْفَ أُحَطِّمُكَ أَيُّهَا الثَّوْرُ الْأَحْمَقُ.. فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ قُوَّتِي وَمَهَارَاتِي فِي الْقِتَالِ

وَبِمَا أَنَّهَا ذُبَابَةٌ تَافِهَةٌ... فَلَمْ يَسْمَعْهَا الثَّوْرُ.. لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَيْهَا أَصْلًا... كَانَ صُرَاخُ الذُّبَابَةِ يَضِيعُ وَسَطَ صَوْتِ الرِّيَاحِ

وَانْشَغَلَ الثَّوْرُ الْقَوِيُّ فِي إِكْمَالِ عَمَلِهِ وَطَعَامِهِ وَمَا يَفْعَلُهُ.... فَهُوَ وَقْتُهُ مَشْغُولٌ وَلَدَيْهِ الْكَثِيرُ مِنَ الْأُمُورِ الْهَامَّةِ لِيُنْجِزَهَا... أُمُورُ الذُّبَابَةِ لَيْسَتْ جُزْءًا مِنْهَا وَأَعْلَى وَأَكْبَرُ مِنْ أَنْ تَفْهَمَهَا الذُّبَابَةُ

.... بَيْنَمَا لَا تَزَالُ الذُّبَابَةُ تَصْرُخُ وَتُهَدِّدُ وَتَتَوَعَّدُ

وَمَعَ نِهَايَةِ الْيَوْمِ... ذَهَبَ الثَّوْرُ إِلَى الْمَغَارَةِ كَيْ يَسْتَرِيحَ وَيَنَامَ... بَيْنَمَا عَادَتِ الذُّبَابَةُ إِلَى صَدِيقَاتِهَا...

وَحِينَ سَأَلَهَا الذُّبَابُ.. أَيْنَ كَانَتْ طَوَالَ الْيَوْمِ.. فَقَالَتْ بِكُلِّ ثِقَةٍ وَفَخْرٍ
.. ذَهَبْتُ كَيْ أُقَاتِلَ الثَّوْرَ الضَّخْمَ.. لَكِنْ لِأَنَّهُ جَبَانٌ فَقَدْ خَافَ مِنْ مُوَاجَهَتِي.. وَلَمْ يَسْتَطِعْ حَتَّى الرَّدَّ عَلَى إِهَانَاتِي الْمُتَكَرِّرَةِ لَهُ... وَفِي النِّهَايَةِ هَرَبَ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَغَارَةِ كَيْ يَخْتَبِئَ !!



💠 الْعِبْرَةُ :

هُنَاكَ بَعْضُ الْحَمْقَى يَتَخَيَّلُونَ أَهَمِّيَّةً لِأَنْفُسِهِمْ أَكْبَرَ بِكَثِيرٍ مِنَ الْوَاقِعِ.. يَتَخَيَّلُ أَنَّهُ مُهِمٌّ أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَسْتَمِعُ أَوْ يَهْتَمُّ لِمَا يَقُولُهُ مِنْ تَخَارِيفَ وَبَذَاءَةٍ وَعَبَطٍ

فَلَا تُضَيِّعْ وَقْتَكَ مَعَهُمْ أَوْ تَلْتَفِتَ إِلَيْهِمْ فِي حُرُوبِهِمْ وَصِرَاعَاتِهِمُ الذُّبَابِيَّةِ التَّافِهَةِ



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿«الْعَطَاءُ الْمُزْهِرُ 2»

تَتِمَّةُ قِصَّتِنَا

✍ وَفِي نِهَايَةِ كُلِّ شَهْرٍ كُنْتُ أَضَعُ لَهَا نِصْفَ رَاتِبِي تَقْرِيبًا، رَغْمَ أَنَّ رَاتِبِي لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا، لَكِنَّنِي كُنْتُ أَقُولُ لِنَفْسِي: "أَنَا عِنْدِي بَيْتٌ وَزَوْجَةٌ وَسِتْرٌ... أَمَّا هِيَ فَعِنْدَهَا سَبْعَةُ أَطْفَالٍ وَجُوعٌ لَا يَنْتَظِرُ".

مَرَّتْ شُهُورٌ طَوِيلَةٌ، وَبَدَأْتُ أُلَاحِظُ شَيْئًا غَرِيبًا.
فِي الْبِدَايَةِ كَانَتْ تَأْتِي وَمَعَهَا أَطْفَالُهَا السَّبْعَةُ، ثُمَّ بَعْدَ فَتْرَةٍ صَارَتْ تَأْتِي وَحْدَهَا.

فَرِحْتُ فِي الْبِدَايَةِ، وَقُلْتُ رُبَّمَا الْأَطْفَالُ صَارُوا فِي الْمَدْرَسَةِ، أَوْ رُبَّمَا لَمْ تَعُدْ تُرِيدُ أَنْ يَرَوْا أُمَّهُمْ عِنْدَ سَلَّةِ الْقُمَامَةِ.

اِسْتَمَرَرْتُ أَضَعُ الْكِيسَ كُلَّ يَوْمٍ، وَكَانَتْ تَأْتِي وَتَأْخُذُهُ وَتُغَادِرُ، دُونَ أَنْ تَعْرِفَنِي وَدُونَ أَنْ أَعْرِفَ اسْمَهَا.

حَتَّى عِنْدَمَا تَقَاعَدْتُ مِنَ الْعَمَلِ بَعْدَ سَنَوَاتٍ، لَمْ أَتَوَقَّفْ.

كُنْتُ أَذْهَبُ بِنَفْسِي إِلَى نَفْسِ الْمَكَانِ، أَضَعُ الطَّعَامَ وَالْمَالَ، وَأَخْتَبِئُ بَعِيدًا حَتَّى أَرَاهَا تَأْخُذُهُ، فَقَدْ صَارَ ذَلِكَ الْفِعْلُ جُزْءًا مِنْ حَيَاتِي، وَرُبَّمَا كَانَ أَجْمَلَ شَيْءٍ فَعَلْتُهُ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ.

لَكِنْ بَعْدَ فَتْرَةٍ، حَدَثَ مَا أَقْلَقَنِي.
تَوَقَّفَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ الْمَجِيءِ.
مَرَّ يَوْمٌ.
ثُمَّ يَوْمَانِ.
ثُمَّ أُسْبُوعٌ كَامِلٌ.
كَانَ الْكِيسُ يَبْقَى فِي مَكَانِهِ، لَا أَحَدَ يَلْمِسُهُ.
شَعَرْتُ بِالْخَوْفِ عَلَيْهَا، وَبَدَأَ قَلْبِي يُحَدِّثُنِي أَنَّ شَيْئًا سَيِّئًا حَدَثَ.

سَأَلْتُ بَعْضَ سُكَّانِ الْحَيِّ عَنْهَا، لَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ اسْمَهَا، كُنْتُ أَقُولُ: "الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِي عِنْدَ سَلَّةِ الْقُمَامَةِ"، فَيَنْظُرُ إِلَيَّ النَّاسُ بِاسْتِغْرَابٍ.

وَبَعْدَ سُؤَالٍ طَوِيلٍ، دَلَّنِي رَجُلٌ كَبِيرٌ عَلَى بَيْتٍ قَدِيمٍ فِي آخِرِ الشَّارِعِ وَقَالَ: "يُمْكِنُ تَقْصِدُ أُمَّ خَالِدٍ... كَانَتْ أَرْمَلَةً وَعِنْدَهَا أَوْلَادٌ كَثِيرٌ، لَكِنْ مِنْ فَتْرَةٍ مَا عُدْنَا نَرَاهَا".

ذَهَبْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَقَلْبِي يَدُقُّ بِعُنْفٍ.
كَانَ بَيْتًا بَسِيطًا جِدًّا، بَابُهُ قَدِيمٌ، وَجُدْرَانُهُ مُتْعَبَةٌ، طَرَقْتُ الْبَابَ، فَفَتَحَ لِي شَابٌّ فِي أَوَائِلِ الْعِشْرِينَاتِ، نَظِيفُ الْمَلَابِسِ، وَمَلَامِحُهُ مُحْتَرَمَةٌ، لَكِنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَيَّ بِاسْتِغْرَابٍ.
قُلْتُ لَهُ: "هَلْ هُنَا تَسْكُنُ أُمُّ خَالِدٍ؟".

تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَوْرًا وَسَأَلَنِي: "إِنْتَ تَعْرِفُ أُمِّي؟".
قُلْتُ بِصَوْتٍ مُرْتَبِكٍ: "كُنْتُ... كُنْتُ أُسَاعِدُهَا مِنْ بَعِيدٍ".
فَتَحَ الْبَابَ أَكْثَرَ، وَدَعَانِي لِلدُّخُولِ.
دَخَلْتُ فَوَجَدْتُ عَلَى الْجِدَارِ صُورَةَ الْمَرْأَةِ نَفْسِهَا.
لَكِنَّهَا كَانَتْ مُحَاطَةً بِشَرِيطٍ أَسْوَدَ.
فَهِمْتُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ.
قَالَ الشَّابُّ بِصَوْتٍ حَزِينٍ: "أُمِّي تُوُفِّيَتْ مِنْ شَهْرَيْنِ".

شَعَرْتُ أَنَّ قَدَمَيَّ لَمْ تَعُودَا تَحْمِلَانِي، وَجَلَسْتُ عَلَى أَقْرَبِ كُرْسِيٍّ، وَدُمُوعِي نَزَلَتْ دُونَ أَنْ أَسْتَطِيعَ إِيقَافَهَا.

قَالَ الشَّابُّ: "قَبْلَ مَا تَمُوتُ، كَانَتْ تَحْكِي لَنَا عَنْ رَجُلٍ لَا تَعْرِفُهُ، كَانَ يَضَعُ لَهَا طَعَامًا وَمَالًا فِي كِيسٍ أَسْوَدَ، وَكَانَتْ تَقُولُ: هَذَا مَلَاكٌ أَرْسَلَهُ اللهُ لِأَطْفَالِي".
لَمْ أَسْتَطِعِ الْكَلَامَ.

ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَاةٌ تَحْمِلُ صُنْدُوقًا صَغِيرًا، وَقَالَتْ: "أُمِّي تَرَكَتْ شَيْئًا لِلرَّجُلِ صَاحِبِ الْكِيسِ الْأَسْوَدِ، وَقَالَتْ لَوْ جَاءَ يَوْمًا أَعْطُوهُ لَهُ".

فَتَحْتُ الصُّنْدُوقَ بِيَدَيْنِ تَرْتَجِفَانِ، فَوَجَدْتُ دَاخِلَهُ وَرَقَةً قَدِيمَةً مَطْوِيَّةً، وَبَعْضَ الْعُمْلَاتِ الْمَعْدِنِيَّةِ الصَّغِيرَةِ، وَصُورَةً لِأَطْفَالِهَا وَهُمْ صِغَارٌ.

فَتَحْتُ الْوَرَقَةَ، وَكَانَ مَكْتُوبًا بِخَطٍّ مُتْعَبٍ:

"إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي حَفِظَ كَرَامَتِي قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَ أَطْفَالِي... أَنَا لَا أَعْرِفُ اسْمَكَ، لَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُكَ. كُنْتُ أَبْحَثُ فِي الْقُمَامَةِ وَأَنَا مَيِّتَةٌ مِنْ الْخَجَلِ، فَجَعَلْتَنِي أَعُودُ إِلَى بَيْتِي كَأَنَّنِي اشْتَرَيْتُ الطَّعَامَ بِيَدِي. لَمْ تُنْقِذْنِي مِنْ الْجُوعِ فَقَطْ، بَلْ أَنْقَذْتَ أَطْفَالِي مِنْ أَنْ يَرَوْا أُمَّهُمْ مَكْسُورَةً. سَامِحْنِي لِأَنَّنِي لَمْ أَشْكُرْكَ فِي حَيَاتِي، وَادْعُ لِي بَعْدَ مَوْتِي".

لَمْ أَسْتَطِعْ إِكْمَالَ الرِّسَالَةِ مِنْ الْبُكَاءِ.

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


🌿«الْعَطَاءُ الْمُزْهِرُ 1»

✍ قِصَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَوَاقِعِيَّةٌ حَدَثَتْ فِي مِصْرَ كَانَ عَامِلُ النَّظَافَةِ يَضَعُ كِيسَ طَعَامٍ وَمَالٍ كُلَّ يَوْمٍ دَاخِلَ سَلَّةِ الْقُمَامَةِ حَتَّى لَا تَضْطَرَّ أُمٌّ فَقِيرَةٌ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ بَقَايَا الطَّعَامِ أَمَامَ أَطْفَالِهَا... لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي سَتَتَوَقَّفُ فِيهِ عَنْ الْحُضُورِ سَيَكْشِفُ لَهُ سِرًّا يَجْعَلُهُ يَبْكِي كَمَا لَمْ يَبْكِ فِي حَيَاتِهِ.

يَقُولُ صَاحِبُ الْقِصَّةِ: مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ، كُنْتُ أَعْمَلُ عَامِلَ نَظَافَةٍ فِي أَحَدِ الْأَحْيَاءِ الْبَعِيدَةِ، كُنَّا فَرِيقًا مِنْ سِتَّةِ عُمَّالٍ، نَتَحَرَّكُ كُلَّ صَبَاحٍ بِشَاحِنَةٍ صَغِيرَةٍ لِتَفْرِيغِ سِلَالِ الْقُمَامَةِ الْمَوْضُوعَةِ أَمَامَ الْبُيُوتِ فِي أَطْرَافِ الْحَيِّ.

كَانَ الْعَمَلُ مُتْعِبًا، وَالرَّائِحَةُ صَعْبَةً، وَالنَّاسُ تَمُرُّ بِجِوَارِنَا كَأَنَّنَا غَيْرُ مَوْجُودِينَ، لَكِنَّنِي كُنْتُ رَاضِيًا، أَقُولُ لِنَفْسِي إِنَّ الرِّزْقَ الْحَلَالَ مَهْمَا كَانَ مُتْعِبًا يَبْقَى أَكْرَمَ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ.

فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ، وَصَلْنَا إِلَى حَيٍّ هَادِئٍ كَعَادَتِنَا، نَزَلَ كُلُّ عَامِلٍ يُجَهِّزُ سَلَّةً لِيَتِمَّ تَفْرِيغُهَا دَاخِلَ الشَّاحِنَةِ، وَاقْتَرَبْتُ أَنَا مِنْ إِحْدَى السِّلَالِ عِنْدَ طَرَفِ الشَّارِعِ، لَكِنَّنِي تَوَقَّفْتُ فَجْأَةً.

رَأَيْتُ امْرَأَةً تَقِفُ بِجَانِبِ السَّلَّةِ، تُفَتِّشُ بِدَاخِلِهَا بِيَدَيْنِ مُرْتَجِفَتَيْنِ، تَجْمَعُ بَقَايَا الطَّعَامِ فِي كِيسٍ قَدِيمٍ، وَخَلْفَهَا سَبْعَةُ أَطْفَالٍ، أَرْبَعَةُ أَوْلَادٍ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ، وُجُوهُهُمْ شَاحِبَةٌ، وَعُيُونُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِيَدِ أُمِّهِمْ كَأَنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ نَجَاةً صَغِيرَةً مِنْ وَسَطِ الْقُمَامَةِ.

تَجَمَّدْتُ فِي مَكَانِي، لَمْ أُرِدْ أَنْ أَقْتَرِبَ حَتَّى لَا أُحْرِجَهَا، وَلَمْ أُرِدْ أَنْ أَصْرُخَ حَتَّى لَا يَرَاهَا زُمَلَائِي، فَقَطْ وَقَفْتُ بَعِيدًا أُرَاقِبُهَا وَدُمُوعِي تَحْرِقُ عَيْنِي.

كَانَتْ تُفَتِّشُ بِسُرْعَةٍ وَخَجَلٍ، تَلْتَقِطُ قِطْعَةَ خُبْزٍ، بَعْضَ الْخُضَارِ، بَقَايَا طَعَامٍ مَلْفُوفَةٍ فِي وَرَقٍ، ثُمَّ تَنْظُرُ حَوْلَهَا بِخَوْفٍ كَأَنَّ الْفَقْرَ جَرِيمَةٌ يَجِبُ أَنْ تُخْفِيَهَا.

وَعِنْدَمَا انْتَهَتْ، أَمْسَكَتْ بِأَيْدِي أَطْفَالِهَا وَمَشَتْ بِسُرْعَةٍ، كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ نَظَرَاتِ الْعَالَمِ قَبْلَ أَنْ تَهْرُبَ مِنْ رَائِحَةِ الْقُمَامَةِ.

اِقْتَرَبْتُ بَعْدَهَا مِنَ السَّلَّةِ وَأَنَا أَمْسَحُ دُمُوعِي، فَرَأَيْتُ بَقَايَا الطَّعَامِ الْمُلَوَّثَةِ الَّتِي تَرَكَتْهَا، وَشَعَرْتُ أَنَّ قَلْبِي انْكَسَرَ، لِأَنَّنِي كُنْتُ أَبًا، وَأَعْرِفُ مَعْنَى أَنْ يَنْظُرَ الطِّفْلُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ وَهُوَ جَائِعٌ.

فِي الْيَوْمِ التَّالِي، عُدْنَا إِلَى نَفْسِ الْحَيِّ فِي نَفْسِ التَّوْقِيتِ، فَنَزَلْتُ مِنَ الشَّاحِنَةِ وَرَكَضْتُ نَحْوَ تِلْكَ السَّلَّةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا أَحَدُ زُمَلَائِي، كُنْتُ خَائِفًا أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ فَيَجْرَحَهَا بِكَلِمَةٍ أَوْ نَظْرَةٍ.

وَجَدْتُهَا هُنَاكَ مِنْ جَدِيدٍ.
نَفْسُ الْمَرْأَةِ.
نَفْسُ الْأَطْفَالِ.
نَفْسُ الْخَجَلِ.
نَفْسُ الْجُوعِ الَّذِي لَا يَرْحَمُ.
فَعَلَتْ كَمَا فَعَلَتْ فِي الْيَوْمِ السَّابِقِ، وَأَنَا وَقَفْتُ بَعِيدًا أَحْرُسُ كَرَامَتَهَا مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، حَتَّى انْتَهَتْ وَغَادَرَتْ.

مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَرَّرْتُ أَنْ أُسَاعِدَهَا، لَكِنْ بِطَرِيقَةٍ لَا تَجْعَلُهَا تَشْعُرُ بِالذُّلِّ.
رَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَقُلْتُ لِزَوْجَتِي: "جَهِّزِي لِي طَعَامًا كَثِيرًا غَدًا، خُبْزًا، أَرُزًّا، دَجَاجًا إِنْ وُجِدَ، وَأَيَّ شَيْءٍ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَضَعَهُ فِي كِيسٍ".
سَأَلَتْنِي زَوْجَتِي: "لِمَنْ؟".
قُلْتُ لَهَا: "لِأُمٍّ تَبْحَثُ فِي الْقُمَامَةِ كَيْ تُطْعِمَ أَطْفَالَهَا".

سَكَتَتْ زَوْجَتِي لَحْظَةً، ثُمَّ دَخَلَتِ الْمَطْبَخَ، وَفِي الصَّبَاحِ أَعْطَتْنِي كِيسًا أَسْوَدَ كَبِيرًا فِيهِ طَعَامٌ نَظِيفٌ وَمُرَتَّبٌ، وَوَضَعَتْ فِيهِ بَعْضَ الْخُبْزِ، وَأَنَا وَضَعْتُ دَاخِلَهُ مَبْلَغًا صَغِيرًا مِنَ الْمَالِ.

طَلَبْتُ مِنَ السَّائِقِ أَنْ نَبْدَأَ بِذَلِكَ الْحَيِّ أَوَّلًا، وَقَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ الْمَرْأَةُ، رَكَضْتُ إِلَى السَّلَّةِ، وَضَعْتُ الْكِيسَ دَاخِلَهَا فِي مَكَانٍ وَاضِحٍ، ثُمَّ ابْتَعَدْتُ قَلِيلًا وَانْتَظَرْتُ.

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ


« الدِّينُ فِي حَيَاتِنَا »

✍️الدُّكْتُورُ ضِيَاءُ الْعَوَضِيِّ يَقُولُ فِي إِحْدَى مُسْتَشْفَيَاتِ أَلْمَانْيَا الْعَرِيقَةِ، دَارَ حِوَارٌ بَيْنَ بْرُوفِيسُورٍ أَلْمَانِيٍّ وَبَاحِثٍ عَرَبِيٍّ عَلْمَانِيٍّ يَتَبَنَّى فِكْرَ " فَصْلِ الدِّينِ عَنِ الْحَيَاةِ "

أَرَادَ الْبَاحِثُ الْعَرَبِيُّ الْعَلْمَانِيُّ أَنْ يُجَامِلَ الْبْرُوفِيسُورَ الْأَلْمَانِيَّ وَقَالَ لَهُ بِمَظْهَرِ " الْمُتَحَضِّرِ " :

" إِنَّ سَبَبَ تَأَخُّرِنَا نَحْنُ الْعَرَبَ وَالْمُسْلِمِينَ هُوَ تَمَسُّكُنَا بِالْمَوْرُوثِ الْقَدِيمِ، بَيْنَمَا أَنْتُمْ نَهَضْتُمْ لِأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ كُلَّ مَا هُوَ قَدِيمٌ خَلْفَ ظُهُورِكُمْ! "

لَمْ يَبْتَسِمِ الْبْرُوفِيسُورُ الْأَلْمَانِيُّ، بَلْ ظَهَرَ عَلَيْهِ الضِّيقُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، وَأَمْسَكَ بِيَدِ الْبَاحِثِ وَأَخَذَهُ إِلَى لَوْحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي قِسْمِ " الطِّبِّ الْوِقَائِيِّ "، وَأَشَارَ إِلَى نَصٍّ مُتَرْجَمٍ لِلْأَلْمَانِيَّةِ وَقَالَ لَهُ بِنَبْرَةٍ حَادَّةٍ: " اِقْرَأْ مَا كُتِبَ هُنَا! "

بَدَأَ الْعَلْمَانِيُّ الْعَرَبِيُّ يَقْرَأُ: " مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ.. فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ.

" وَفِي الْأَسْفَلِ كُتِبَ: الْقَائِلُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ.

الْبْرُوفِيسُورُ قَالَ لِلْعَلْمَانِيِّ الْعَرَبِيِّ: " أَتَعْرِفُ مَنْ هَذَا؟

هَذَا هُوَ نَبِيُّكُمُ الَّذِي تَصِفُ تَعَالِيمَهُ بِالْعَائِقِ!

هَذَا النَّصُّ هُوَ حَرْفِيًّا مَا نَدْرُسُهُ الْيَوْمَ كَأَعْظَمِ قَاعِدَةٍ فِي الطِّبِّ الْوِقَائِيِّ الْعَالَمِيِّ! "

أَكْمَلَ الْبْرُوفِيسُورُ كَلَامَهُ بِنَصِيحَةٍ وَاقِعِيَّةٍ: وَقَالَ لِلْعَلْمَانِيِّ الْعَرَبِيِّ:

" أَنَا أَنْصَحُكَ؛ عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِلْأَمَاكِنِ السِّيَاحِيَّةِ فِي بِلَادِكُمْ، رَاقِبِ السَّائِحَ الْأُورُوبِّيَّ وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى الْمَائِدَةِ؛ شَاهِدْ كَمِّيَّةَ ( الْأَرُزِّ ) وَالطَّعَامِ الَّتِي يَضَعُهَا فِي طَبَقِهِ.. سَتَجِدُهَا ( لُقَيْمَاتٍ ) بَسِيطَةً جِدًّا.

نَحْنُ فِي أُورُوبَّا نُطَبِّقُ فَلْسَفَةَ الِاعْتِدَالِ هَذِهِ لِأَنَّنَا أَدْرَكْنَا أَنَّهَا سِرُّ الصِّحَّةِ، بَيْنَمَا أَنْتُمْ هَجَرْتُمْ جَوْهَرَ هَذِهِ النَّصَائِحِ الْعِلْمِيَّةِ وَانْدَفَعْتُمْ نَحْوَ الْإِسْرَافِ. "

🔹️ثَانِيًا: التَّفْسِيرُ الطِّبِّيُّ لِلْأَمْرَاضِ
بَدَأَ الْبْرُوفِيسُورُ يُعَدِّدُ أَضْرَارَ مُخَالَفَةِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ:

الِانْهِيَارُ الْعُضْوِيُّ: الْإِسْرَافُ فِي الطَّعَامِ هُوَ السَّبَبُ الْحَقِيقِيُّ وَرَاءَ تَصَلُّبِ الشَّرَايِينِ، تَشَحُّمِ الْكَبِدِ، مَرَضِ السُّكَّرِ، حَصَوَاتِ الْمَرَارَةِ، وَدَوَالِي الْقَدَمَيْنِ.

🔹️الضَّغْطُ الْمِيكَانِيكِيُّ: السُّمْنَةُ النَّاتِجَةُ عَنْ فُضُولِ الطَّعَامِ هِيَ الَّتِي تُدَمِّرُ غَضَارِيفَ الرُّكْبَتَيْنِ ( الرُّومَاتِيزْمَ الْمِفْصَلِيَّ )، لِأَنَّ الْعِظَامَ لَا تَتَحَمَّلُ هَذَا الْوَزْنَ.

أَضَافَ الْبْرُوفِيسُورُ لِلْعَلْمَانِيِّ الْعَرَبِيِّ: " لَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ لِنَبِيِّكُمْ يَطْلُبُ نَصِيحَةً، فَقَالَ لَهُ ( لَا تَغْضَبْ )..

هَلْ أَدْرَكْتَ طِبِّيًّا مَاذَا يَفْعَلُ الْغَضَبُ وَالزَّعَلُ؟ "

🔹️سُمُومُ الْغَضَبِ: التَّوَتُّرُ الْمُسْتَمِرُّ يَرْفَعُ ضَغْطَ الدَّمِ لِمُسْتَوَيَاتٍ تُسَبِّبُ انْفِجَارًا فِي الشَّرَايِينِ وَالْجَلَطَاتِ.

🔹️شَلَلُ الْمَنَاعَةِ: أَثْبَتْنَا فِي أَبْحَاثِنَا أَنَّ " الْحُزْنَ وَالزَّعَلَ " يُضْعِفَانِ جِهَازَ الْمَنَاعَةِ وَيَتْرُكَانِ الْجِسْمَ بِلَا دِفَاعٍ أَمَامَ الْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَالْعُضْوِيَّةِ الْخَطِيرَةِ.

✍️لِمَاذَا تُحَارِبُ شَرِكَاتُ الْأَدْوِيَةِ هَذِهِ الْمَفَاهِيمَ؟

وَهُنَا كَشَفَ الْبْرُوفِيسُورُ عَنْ سِرٍّ خَطِيرٍ:

" أَتَعْرِفُ لِمَاذَا تُحَارِبُ شَرِكَاتُ الْأَدْوِيَةِ الْعَالَمِيَّةُ هَذِهِ الثَّقَافَةَ الْوِقَائِيَّةَ؟

لِأَنَّ تَطْبِيقَ قَاعِدَةِ ( الثُّلُثِ ) وَقَاعِدَةِ ( الْهُدُوءِ النَّفْسِيِّ )

يَعْنِي بِبَسَاطَةٍ دَمَارَ تِجَارَتِهِمْ! لَوْ عَاشَ النَّاسُ عَلَى الِاعْتِدَالِ، لَأَفْلَسَتْ شَرِكَاتُ أَدْوِيَةِ الضَّغْطِ وَالْقَلْبِ وَالسُّكَّرِ.

نَحْنُ نَرْبَحُ مِنْ إِهْمَالِكُمْ لِهَذِهِ الْكُنُوزِ الْمَوْجُودَةِ فِي تَارِيخِكُمْ. "

خَتَمَ الْبْرُوفِيسُورُ الْأَلْمَانِيُّ الْحِوَارَ.



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

🌿 « بَائِعُ النَّجَاحِ »

✍ عِنْدَ مَدْخَلِ أَحَدِ الْمَعَابِدِ الْقَدِيمَةِ فِي مَدِينَةٍ هِنْدِيَّةٍ مُزْدَحِمَةٍ كَانَ بَائِعُ الْأَقْلَامِ "بِيرْيَاسَامِي" يَجْلِسُ كُلَّ صَبَاحٍ مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ يَبِيعُ الْأَقْلَامَ وَأَدَوَاتِ الْمَدْرَسَةِ عَلَى قِطْعَةِ قُمَاشٍ صَغِيرَةٍ فَوْقَ الرَّصِيفِ

لَمْ يَكُنْ مَتْجَرُهُ كَبِيرًا وَلَا بِضَاعَتُهُ كَثِيرَةً
لَكِنْ كَانَ لَدَيْهِ قَلْبٌ لَا يُشْبِهُ أَحَدًا ، فَكُلَّمَا جَاءَ إِلَيْهِ طِفْلٌ يَطْلُبُ قَلَمًا قَبْلَ الْاِمْتِحَانِ سَأَلَهُ أَوَّلًا
"هَلْ هُوَ مِنْ أَجْلِ الْاِمْتِحَانِ يَا بُنَيَّ؟"

فَإِذَا قَالَ الطِّفْلُ نَعَمْ
اخْتَارَ لَهُ أَفْضَلَ قَلَمٍ عِنْدَهُ ثُمَّ يُعْطِيهِ لَهُ مُبْتَسِمًا وَيَقُولُ : "خُذْ هَذَا قَلَمٌ مَحْظُوظٌ اِذْهَبْ وَاحْصُلْ عَلَى الدَّرَجَةِ الْكَامِلَةِ"

وَكَانَ الطِّفْلُ يَسْأَلُهُ بِخَجَلٍ "لَكِنْ لَيْسَ مَعِي مَالٌ"!!

فَيَضْحَكُ الْعَجُوزُ قَائِلًا: "اِدْفَعْ لَاحِقًا بَعْدَ النَّجَاحِ"

ثُمَّ يَفْتَحُ دَفْتَرًا قَدِيمًا وَيَكْتُبُ اسْمَ الطِّفْلِ وَكَلِمَةَ "مُعَلَّقٌ"

زَوْجَتُهُ ثَانْغَامْ كَانَتْ تَغْضَبُ كَثِيرًا مِنْ تَصَرُّفِهِ وَتَقُولُ : "نَحْنُ بِالْكَادِ نَعِيشُ وَأَنْتَ تُوَزِّعُ الْأَقْلَامَ مَجَّانًا"!

لَكِنَّهُ كَانَ يَرُدُّ دَائِمًا بِثِقَةٍ : "هَذِهِ لَيْسَتْ خَسَارَةً يَا ثَانْغَامْ!
هَذِهِ بُذُورُ خَيْرٍ ، وَسَتَعُودُ يَوْمًا مَا"

مَرَّتِ السَّنَوَاتُ سَرِيعًا ، وَكَبُرَ بِيرْيَاسَامِي وَضَعُفَ بَصَرُهُ وَلَمْ يَعُدْ يَشْتَرِي مِنْهُ أَحَدٌ بَعْدَمَا أَصْبَحَتْ كُلُّ الْأَشْيَاءِ حَدِيثَةً وَإِلِكْتْرُونِيَّةً

لَكِنْ رَغْمَ ذَلِكَ ظَلَّ يَجْلِسُ فِي مَكَانِهِ كُلَّ صَبَاحٍ وَكَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ شَيْئًا لَا يَعْرِفُهُ سِوَاهُ

وَفِي أَحَدِ الْأَيَّامِ تَوَقَّفَتْ سَيَّارَةٌ فَاخِرَةٌ أَمَامَهُ
وَنَزَلَ مِنْهَا رَجُلٌ أَنِيقٌ يَرْتَدِي بَدْلَةً وَيَحْمِلُ بَاقَةَ وَرْدٍ اِقْتَرَبَ مِنَ الْعَجُوزِ ثُمَّ انْحَنَى يُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي

تَفَاجَأَ بِيرْيَاسَامِي وَقَالَ : "مَنْ أَنْتَ يَا بُنَيَّ؟"

قَالَ الرَّجُلُ وَالدُّمُوعُ فِي عَيْنَيْهِ : "قَبْلَ سَنَوَاتٍ جِئْتُ إِلَيْكَ يَوْمَ اِمْتِحَانِي وَأَنَا أَبْكِي لِأَنَّ قَلَمِي انْكَسَرَ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي ثَمَنُ غَيْرِهِ فَأَعْطَيْتَنِي قَلَمًا وَقُلْتَ لِي : هَذَا قَلَمٌ مَحْظُوظٌ"

ظَلَّ الْعَجُوزُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَحَظَاتٍ ثُمَّ قَالَ بِدَهْشَةٍ
"مُورْغَانْ؟"

ابْتَسَمَ الرَّجُلُ وَقَالَ : "نَعَمْ يَا جَدِّي ، ذَلِكَ الْقَلَمُ غَيَّرَ حَيَاتِي!

نَجَحْتُ ثُمَّ أَكْمَلْتُ دِرَاسَتِي وَالْيَوْمَ أَمْلِكُ شَرِكَةً كَبِيرَةً"

ثُمَّ أَخْرَجَ ظَرْفًا وَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَجُوزِ وَقَالَ : "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كُنْتُ مَدِينًا لَكَ بِثَمَنِ قَلَمٍ وَالْيَوْمَ جِئْتُ أُسَدِّدُ الدَّيْنَ"

فَتَحَ بِيرْيَاسَامِي الظَّرْفَ فَوَجَدَ مَبْلَغًا كَبِيرًا مِنَ الْمَالِ فَارْتَجَفَتْ يَدَاهُ وَقَالَ : "يَا بُنَيَّ نَجَاحُكَ وَحْدَهُ يَكْفِينِي"

لَكِنَّ مُورْغَانْ ابْتَسَمَ وَقَالَ : "هَذَا لَيْسَ ثَمَنَ قَلَمٍ هَذَا عَائِدُ خَيْرِكَ"

وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي انْتَشَرَ الْخَبَرُ فِي الْمَدِينَةِ
وَبَدَأَ يَعُودُ إِلَيْهِ الْعَشَرَاتُ مِمَّنْ أَعْطَاهُمْ أَقْلَامًا يَوْمًا مَا هَذَا أَصْبَحَ طَبِيبًا ، وَذَاكَ مُهَنْدِسًا وَآخَرُ مُعَلِّمًا وَضَابِطًا وَمُحَاسِبًا

الْجَمِيعُ عَادُوا لِيَقُولُوا لَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً:
"أَنْتَ لَمْ تُعْطِنَا أَقْلَامًا فَقَطْ بَلْ مَنَحْتَنَا أَمَلًا"
وَبَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ افْتَتَحُوا لَهُ مَتْجَرًا كَبِيرًا لِلْأَقْلَامِ وَكَتَبُوا عَلَى بَابِهِ

"الْأَقْلَامُ مَجَّانِيَّةٌ لِلطُّلَّابِ وَقْتَ الْاِمْتِحَانَاتِ
فَقَطْ عُودُوا وَأَخْبِرُونَا بِنَجَاحِكُمْ"

💠 الْحِكْمَةُ:

لَا تَسْتَصْغِرْ أَيَّ مَعْرُوفٍ تَفْعَلُهُ ، فَرُبَّمَا كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ أَوْ مُسَاعَدَةٌ بَسِيطَةٌ تَكُونُ سَبَبًا فِي تَغْيِيرِ حَيَاةِ إِنْسَانٍ بِالْكَامِلِ ، فَالْخَيْرُ لَا يَضِيعُ أَبَدًا ، وَمَا تَزْرَعُهُ الْيَوْمَ سَيَعُودُ إِلَيْكَ يَوْمًا أَجْمَلَ مِمَّا تَمَنَّيْتَ


عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

مِنْ قَلْبِ الصَّقِيعِ إِلَى دِفْءِ الْإِيمَانِ

شَابٌّ عَرَبِيٌّ يَهُزُّ وِجْدَانَ عَجُوزٍ رُوسِيَّةٍ

فِي قَرْيَةٍ رُوسِيَّةٍ نَائِيَةٍ، حَيْثُ تَفْرِضُ الطَّبِيعَةُ صَمْتَهَا وَبَرْدَهَا الْقَارِسَ،

بَدَأَتْ فُصُولُ قِصَّةٍ سَتُغَيِّرُ حَيَاةَ شَابٍّ عَرَبِيٍّ وَمَصِيرَ امْرَأَةٍ ثَمَانِينِيَّةٍ إِلَى الْأَبَدِ.

أَحْمَدُ، الْمُغْتَرِبُ الَّذِي حَمَلَ مَعَهُ هُمُومَ أَهْلِهِ وَأَحْلَامَهُ، كَانَ يُدِيرُ مَطْعَمًا مُتَوَاضِعًا يَقْتَاتُ مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ جَبْرَ الْخَوَاطِرِ سَيَكُونُ هُوَ الْعُمْلَةَ الْأَغْلَى الَّتِي سَيَتَدَاوَلُهَا فِي تِلْكَ الْبِلَادِ.

الْمَوْقِفُ الَّذِي هَزَّ الْوِجْدَانَ بَدَأَ الْأَمْرُ بِمَوْقِفٍ عَابِرٍ؛ عَجُوزٌ رُوسِيَّةٌ فِي الْـ 85 مِنْ عُمْرِهَا، تُحَاوِلُ شِرَاءَ بِضْعِ حَبَّاتٍ مِنَ الْخَضْرَوَاتِ، لِيُفَاجِئَهَا أَحْمَدُ بِرَفْضِهِ اسْتِلَامَ الثَّمَنِ. وَبِابْتِسَامَةٍ صَادِقَةٍ، قَالَ لَهَا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ.. فَدِينِي يُعَلِّمُنَا تَوْقِيرَ الْكَبِيرِ وَإِكْرَامَ الْجَارِ.

فِي عَالَمٍ مَادِّيٍّ تَآكَلَتْ فِيهِ الرَّوَابِطُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ، سَقَطَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ كَالْغَيْثِ عَلَى قَلْبِ الْعَجُوزِ. لَمْ تَرَ فِي أَحْمَدَ بَائِعًا، بَلْ رَأَتْ فِيهِ نُورًا مَفْقُودًا مُنْذُ عُقُودٍ؛ نُورًا مَصْدَرُهُ عَقِيدَةٌ تُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ قَبْلَ الْمَادَّةِ.

الْمِيرَاثُ غَيْرُ الْمُتَوَقَّعِ

لَمْ تَمْضِ سِوَى يَوْمَيْنِ حَتَّى طَلَبَتْ مِنْهُ مُرَافَقَتَهَا إِلَى دَائِرَةٍ حُكُومِيَّةٍ. هُنَاكَ، وَأَمَامَ ذُهُولِ الْجَمِيعِ، أَعْلَنَتِ الْعَجُوزُ أَنَّ هَذَا الْغَرِيبَ هُوَ وَرِيثُهَا الْوَحِيدُ لِكُلِّ مَا تَمْلِكُ، بِمَا فِي ذَلِكَ شَقَّتُهَا فِي قَلْبِ رُوسْيَا. وَعِنْدَمَا حَاوَلَ أَحْمَدُ الِاعْتِرَاضَ خَجَلًا، انْهَمَرَتْ دُمُوعُهَا قَائِلَةً:

عِشْتُ 85 عَامًا، لَمْ يَبْتَسِمْ فِي وَجْهِي أَحَدٌ أَوْ يَمْنَحْنِي شَيْئًا دُونَ مُقَابِلٍ.. حَتَّى عَرَفْتُكَ وَعَرَفْتُ دِينَكَ.

نِهَايَةٌ تَلِيقُ بِـ جَبْرِ الْخَوَاطِرِ

لَمْ تَكُنِ الشَّقَّةُ هِيَ الْجَائِزَةَ الْكُبْرَى، بَلْ كَانَ إِشْرَاقُ الْإِسْلَامِ فِي قَلْبِ تِلْكَ السَّيِّدَةِ. تَأَثَّرَتْ بِأَخْلَاقِ أَحْمَدَ وَنَطَقَتِ الشَّهَادَتَيْنِ، لِتَتَحَوَّلَ الْعَلَاقَةُ مِنْ إِحْسَانٍ عَابِرٍ إِلَى أُخُوَّةٍ فِي الدِّينِ.

وَبِسَعْيٍ كَرِيمٍ، تَكَلَّلَتْ قِصَّتُهَا بِرِحْلَةِ حَجٍّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ.

هُنَاكَ، بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، سَجَدَتِ الْعَجُوزُ الرُّوسِيَّةُ بَاكِيَةً، تَشْكُرُ اللهَ الَّذِي أَرْسَلَ لَهَا هَذَا الشَّابَّ الْعَرَبِيَّ لِيُنْقِذَ رُوحَهَا فِي خَرِيفِ عُمْرِهَا.

وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَقَطْ مِنْ عَوْدَتِهَا مِنَ الْحَجِّ، فَاضَتْ رُوحُهَا إِلَى بَارِئِهَا، تَارِكَةً خَلْفَهَا قِصَّةً سَتَظَلُّ تُرْوَى كَشَاهِدٍ عَلَى أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ هُوَ أَقْوَى وَسِيلَةٍ لِلدَّعْوَةِ.

💠 الْعِبْرَةُ مِنَ الْقِصَّةِ:

أَحْمَدُ لَمْ يَرْبَحْ جُدْرَانًا فِي رُوسْيَا، بَلْ بَنَى بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَصَدَقَةٍ خَفِيَّةٍ. هِيَ رِسَالَةٌ لِكُلِّ مُغْتَرِبٍ: أَنْتَ لَسْتَ مُجَرَّدَ بَاحِثٍ عَنْ رِزْقٍ، بَلْ أَنْتَ سَفِيرٌ لِدِينِكَ وَهُوِيَّتِكَ.. فَاجْعَلْ أَثَرَكَ طَيِّبًا.



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽

عِبْرَةٌ وعِظَةٌ

🌿«رَبِيعُ الْقُلُوبِ»

✍️كَانَ يَوْمًا مُمْطِرًا، وَكَانَ قَلْبِي يَنْشَرِحُ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهُ، وَكَأَنِّي أَتَلَمَّسُ السَّمَاءَ بِأَنْفَاسِي، وَفِي قَلْبِي هَمٌّ لَا يَزَالُ يَشْغَلُنِي، فَدَخَلْتُ مَكَانًا،

وَرَأَيْتُ تِلْكَ الْفَرِيدَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُحِبُّ الْعُزْلَةَ، قَلِيلَةَ الْكَلَامِ، كَثِيرَةَ الْهَيْبَةِ،

رَأَيْتُهَا يَوْمًا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَلْثِمُ مُصْحَفَهَا، ثُمَّ تَضُمُّهُ، ثُمَّ تُقَلِّبُ صَفَحَاتِهِ، وَالدُّمُوعُ تَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْنَتَيْهَا، وَلَا تَزَالُ مَعَ كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِهِ تَفْعَلُ هَذَا، وَكَأَنَّهَا وَجَدَتْ بُغْيَتَهَا، وَحَوْلَهَا ضَجِيجٌ صَاخِبٌ، وَجُمُوعٌ مُكْتَظَّةٌ، وَهِيَ عَلَى حَالِهَا، وَكَأَنَّهَا لَا تَسْمَعُ شَيْئًا، وَلَا يَدُورُ حَوْلَهَا صَخَبٌ،

فَعَجِبْتُ لَهَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا هَذَا الثَّبَاتُ؟
مَا هَذِهِ السَّكِينَةُ؟

ثُمَّ أَدْرَكْتُ... إِنَّهُ الْإِيمَانُ وَالتَّرْبِيَةُ الْقُرْآنِيَّةُ، وَكَيْفَ لَا وَ"ذَلِكَ صَنِيعُهُ بِالْقُلُوبِ وَتَأْثِيرُهُ فِي النُّفُوسِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْمَعُ كَلَامًا غَيْرَ الْقُرْآنِ مَنْظُومًا وَلَا مَنْثُورًا، إِذَا قَرَعَ السَّمْعَ خَلَصَ لَهُ إِلَى الْقَلْبِ مِنَ اللَّذَّةِ وَالْحَلَاوَةِ فِي حَالٍ، وَمِنَ الرَّوْعَةِ وَالْمَهَابَةِ فِي أُخْرَى - مَا يَخْلُصُ مِنْهُ إِلَيْهِ.

تَسْتَبْشِرُ بِهِ النُّفُوسُ، وَتَنْشَرِحُ لَهُ الصُّدُورُ، حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنْهُ عَادَتْ مُرْتَاعَةً قَدْ عَرَاهَا مِنَ الْوَجِيبِ وَالْقَلَقِ، وَتَغَشَّاهَا مِنَ الْخَوْفِ وَالْفَرَقِ مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَتَنْزَعِجُ لَهُ الْقُلُوبُ.

يَحُولُ بَيْنَ النَّفْسِ وَبَيْنَ مُضْمَرَاتِهَا وَعَقَائِدِهَا الرَّاسِخَةِ فِيهَا"،

وقد قِيل: أَلَا وَاللهِ إِنَّ أَبْقَى النَّاسِ عُقُولًا، وَتَهْذِيبًا لِلطِّبَاعِ، وَرِقَّةً فِي الْقُلُوبِ، وَأَشَدَّهُمُ اسْتِجْلَابًا لِلْحَقِّ هُوَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ تَدَبُّرِهِ،

فَلَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ رَبِّهَا، لِأَنَّهُ رُوحُكَ فِي السَّمَاءِ، وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ، وَشِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ،

وَقِيل: الْقُرْآنُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ،... شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ؛

أَيْ: يَذْهَبُ مَا فِي الْقُلُوبِ مِنْ أَمْرَاضٍ؛ مِنْ شَكٍّ، وَنِفَاقٍ، وَشِرْكٍ، وَزَيْغٍ، وَمَيْلٍ،

فَالْقُرْآنُ يَشْفِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُوَ أَيْضًا رَحْمَةٌ يَحْصُلُ فِيهَا الْإِيمَانُ وَالْحِكْمَةُ، وَطَلَبُ الْخَيْرِ وَالرَّغْبَةُ فِيهِ، وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِهِ، وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ شِفَاءً فِي حَقِّهِ وَرَحْمَةً.

وَصَدَقَ مَنْ قَالَ إِنَّ مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ لِأَمْرَاضِ الْقُلُوبِ شَافِيَةٌ، وَأَدِلَّةَ الْقُرْآنِ لِطَلَبِ الْهُدَى كَافِيَةٌ، أَيْنَ السَّالِكُونَ طَرِيقَ السَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ...

إِنَّ مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ تُذِيبُ الْحَدِيدَ، إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا يُلَيِّنُ الْجَلَامِيدَ، لَوْ فَهِمَهُ الصَّخْرُ كَانَ بِهِ يَمِيدُ، إِنَّهُ لِلْقُلُوبِ النَّيِّرَةِ كُلَّ يَوْمٍ بِهِ عِيدٌ، غَيْرَ أَنَّ الْغَافِلَ يَتْلُوهُ وَلَا يَسْتَفِيدُ.

فَلَا شَيْءَ كَالتَّرْبِيَةِ الْقُرْآنِيَّةِ كَمَا رَبَّى قَائِدُنَا وَقُدْوَتُنَا -بِأَبِي وَأُمِّي وَرُوحِي لَهُ الْفِدَاءُ- الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَحَابَتَهُ الْكِرَامَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَرَبَّاهُمْ بِالْقُرْآنِ وَبِالسِّيرَةِ الْمُفَسِّرَةِ لِلْقُرْآنِ!

لِهَذَا هِيَ تَفَرَّدَتْ عَنْ أَسْرَابِ الْقَطَا!

فَلَا تَسْتَوْحِشْ طَرِيقَ الْحَقِّ وَإِنْ قَلَّ سَالِكُوهُ ، وَلَا يَغُرَّنَّكَ طَرِيقُ الْبَاطِلِ وَإِنْ كَثُرَ مُؤَيِّدُوهُ!



عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

﷽


السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وشفاء المشلول


✍️يذكر المرحوم آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري أنه كان شخص اسمه السيد جمال يعرف بـ: «هژبر» مصاباً بألم شديد في رجليه

بحيث كان إذا قصد الحضور في المجالس العامة فإنه يحتاج إلى شخص يستند إليه ويساعده على المشي.

وفي يوم تاسوعاء من إحدى السنوات حضر السيد هژبر إلى مجلس عزاء في المدرسة الفيضية، كان المرحوم آية الله الحاج الشيخ عبدالكريم الحائري (رضي الله عنه)قد أقامه بهذه المناسبة.

ولما نظر إليه سيد علي سيف (خادم المرحوم الحائري) صاح به:

ما هذه الحالة التي أنت عليها وقد زاحمت الناس بجلوسك، لو كنت سيداً حقاً اذهب إلى جدّتك واطلب الشفاء منها.

تأثّر السيد هژبر كثيراً من هذا الكلام، وفي ختام المجلس قال لمرافقه: خذني إلى الحرم الطاهر.

ولما وصل إلى الصحن الشريف قام بآداب الزيارة وتوسّل وطلب الشفاء بقلب منكسر فأخذه النوم، ورأى في المنام شخصاً يقول له: انهض.

يقول هژبر: فقلت له: لا أستطيع النهوض.

فقال ثانية: تستطيع، انهض. ثم أشار إلى بناية وقال: هذه البناية للحاج السيد حسين الذي يقيم مراسم العزاء لنا، اذهب هناك وأعطه هذه الرسالة.

وفجأة رأى السيد هژبر نفسه واقفاً وهو يقدّم الرسالة إلى صاحبها قائلاً: خفت إن لم أوصل الرسالة فإنّ ألم رجلي سيعود إليّ.

وبالطبع فلم يعرف أحدٌ مضمون الرسالة حتى آية الله الحائري نفسه.

ثم قال آية الله الحائري: لقد تغيّرت حال السيد هژبر منذ ذلك الحين فكأنما كان يعيش في عالم آخر، وغالباً ماكان صامتاً أو ذاكراً لله تعالى.

عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

"

( كرامات السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام)

- السيد عادل العلوي رضوان الله عليه


⏰ 6:03


عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…

📚 عبرة وعظة

"

مـن كـرامـات السيدة المعصومة عليها السلام


- السيد محمد رضا الشيرازي رحمه الله


⏰ 2:30


عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza

Читать полностью…
Subscribe to a channel