4087
لُغتي و أفخرُ إذ بليتُ بحبْها، فهي الجمالُ وفصلُها التبيانُ.
وَتُبدي من حَلاها ألفَ حُسنٍ
وَتمنعُ مَن هَواها أنْ يَطولهْ.
دِماءٌ فوقَ خَدِّكِ أم خَلُوق؟
ورِيقٌ ما بثَغْركِ أم رَحيقُ؟
وما ابتَسمَتْ.. ثَنايا أمْ أَقاحٍ؟
ويكنفُها شِفاهٌ أم شَقيقُ؟
وتِلكَ سَناة نَومٍ ما تعاطَتْ
جُفونُكِ.. أم هي الخَمْرُ العَتيقُ؟
لَقَد أعدَتْ مَعاطِفُكِ انثِناءً
وقَلبي سُكْرُهُ ما إنْ يُفيقُ
جَمَالُكِ حَضْرَتي وهواكِ راحي
وكأسُك مُقْلَتي.. فَمتى أُفِيقُ!
"كم قلتُ إنكَ خير من عاشرتهمْ
فأتيتَ أنتَ مخيبًا آمالي"
هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت
بَيتًل مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِها
وَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوبًا إذا طُلِبا
كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِ
شُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
فَالمَوتُ أَعذَرُ لي وَالصَبرُ أَجمَلُ بي
وَالبَرُّ أَوسَعُ وَالدُنيا لِمَن غَلَبا.
مَا بالُ عِقلي لاّ يُفَارق غِائبًا
أضحَى فُؤادِي مِن رَحيلهِ خِائبًا
ذَاكرهُ مِلح والجَرُوح مرارةٍ
يَالِيت قَلبِي عِن وِدادِه تائِبًا
فمن أهوى سواكِ وأنتِ قَلبي
بغيرِ القلبِ كيف المرءُ يَهوى؟
وبعضُ الوعودِ كبعض الغُيُوم
قويّ الرعودِ شحيحُ المطر.
وكذا الحياةُ قديمها وحديثُها
ذكرى نُسَرُّ بها وذكرى تؤلمُ!
لَيتَ الذينَ تُحبُّ العيّنَ رؤيَتهم
أدنى إليَ مِنْ الأجفانِ والحَدقِ
شربتكِ زمزمًا في يومِ وصلٍ
على صومٍ عكفتُ بهِ شهورا
فما شهدتْ عيوني مثل يومٍ
رأتكِ بهِ ولا عرفتْ سرورا
وكانت عتمتي في الناسِ حتى
أتاني وجهكِ الوضاءُ نورا
تعلمتُ الكتابةَ منكِ.. فيكِ
لأملأ صفحة الدنيا شعورا.
وإذا القلوبُ توّكلت ما ضَرّها
عُسر الحَياة وربُها يَكْفيهَا.
"تمُرُّ على الأرضِ شتّى الغيوم
ولا تذكرُ الأرضُ إلا المطر ".
”كَم بِنا صَباً عليلا
لا يُداويه سِواك.“
مَن قالَ: إني مِن جمالك أكتفي
يا مُوقِدًا في القلبِ جمرَ تلهُّفي
في كلِّ يومٍ أستعيدُ صلابتي
وأعيدُ ترتيبي وحُسنَ تصرُّفي
وأقولُ في نفسي: كفاكَ تذُلّلاً
لمُدَلَّلٍ، مُتعَجِرفٍ، مُتفَلسفِ
لكنَّني لما أراك يُصيبني
شغفُ المَشُوقِ ورقَّةُ المُتصَوِّفِ!
وَلَو أَنّي اِستَطَعتُ لَتُبتُ عَنهُ
وَلَكِن كَيفَ عَن روحي المَتابُ؟
مرحباً أو مُر حباً ألقِ نظره هنا ، ربما تجد مايلامس تفاصيل روحك🦋🫧
Читать полностью…
وما في الناسِ من لا عيبَ فيهِ
فلا تسخر بقولٍ أو إشارهْ
فكلُّ الناسِ خطَّاءٌ ولكن
خِيارهُمُ الذي يُبدي اعتِذَاره
ومن يَشمتْ بعيبِ الناس يَومًا
فذا عن حمقهِ أعطى أمَارهْ
ومن يَسكنْ ببيتٍ من زجاجٍ
فَهل يَرمي على الناس الحجَاره؟
هَوِّن عَلَيكَ فَمَا فِي الدَّارِ أحبَابُ
لَا تَجرَحِ الكَفَّ يَكفِي جُرحَ مَن غَابُوا
يَا طَارِقَ البَابِ لَو تَدرِي بِقِصَّتِنَا
لَقُلتَ كَيفَ نَجَا مِن بَعدِنَا البَابُ
ما لي شكَوتُ إليك نارَ جوانِحي
لتكونَ مُطفِئَها فكنتَ المُشْعِلا
"وزمانُ السُّرورِ يمضي سريعًا،
مثلَ طيبِ العِناقِ عِندَ الفِراقِ."
يا أُم عوفٍ وما كنَّا صَيارِفةً
فيما نُحبُّ ولا كُنَّا مُرابينا
لم نَدْرِ سُوقَ تِجارٍ في عواطفهم
ومُشترينَ مودَّاتٍ وشارينا
لا نعرِف الودَّ إلا أنَّه دنَفٌ
من الصبابةِ يعتادُ المُحبينا.
ظلامٌ وليلٌ ووقعُ المطر
كلطفٍ خفيٍّ؛ بلطفٍ ظهر.
" ليس الوفاءُ أحاديثًا منمّقةً
إنَّ الوفاءَ مواثيقٌ وأفعالُ "
وحال الدار بعدكِ في شقاءٍ
كحال اليأسِ أرهقهُ الرجاءُ
فكيف بصدرِ من أدبرتِ عنهُ
رميمًا قد عثا فيهِ الجفاءُ.
ذَهَبَت بكُلِّ الحُسنِ حتى لم تدع
حُسنًا على الدنيا بهِ لم تُوصَفِ!
وَأراكَ مَهمَا غِبتَ طيفًا حَاضرًا
وسِواكَ لسْتُ أراهُ حتّى لو حَضَر
وكيف يحزنُ قلبٌ أنتَ ساكنهُ
وكيف يجزعُ نبضٌ أنتَ نجواهُ
وكيف تبكي عيونٌ أنتَ رؤيتها
وفي عيونك تحقيقٌ لمسعاهُ
وكيف يسهرُ مشتاقٌ وأنتَ له
بين المسامِ .. و رَوحٌ في ثناياهُ
وكيف يمرض جسمٌ ثار متكئًا
على أرائك حُضنٍ أنتَ مأواهُ.
"غُربتي بين نفسي ونفسي
وسؤالي عنّي لا جوابَ له."
- أدونيس
إنّي بُليتُ بقومٍ كلّهُم نَجَسٌ،
ويُبْتلى الحُرُّ من حِينٍ إلى حِينِ.
وهل يسلو الفؤادُ هواك يوماً
وقد سُقيَ المحبةَ من يديك؟