alwilaya | Unsorted

Telegram-канал alwilaya - قناة الولاية

7900

🔹🔷 قناة الولایَـة 🔷🔹 🔎 لكشف الحقائق وعرضها بالوثائق 🔍 📚 کل مایخدم المحاور الشیعي 📚 وثائق من كتب المخالفين 📚 الرد علی شبهات المخالفين 📚 کشف التحریفات خادم أمير المؤمنين @Karballe_313 » لاتغــادرون |✌️

Subscribe to a channel

قناة الولاية

قَالَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَه):

أكثِروا الدُّعاءَ بِتَعجيلِ الفَرَج، فَإنَّ ذَلِكَ فَرَجُكُم‏.

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

"ثمّ بكى رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال: إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي"

آهٍ آه لهفي عليكم آل محمّد..

🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

ضمانٌ مِن آلِ محمّدٍ بأنّ لكُلِّ صائمٍ دعوةٌ مُستجابة فاجعلوها لطَلَبِ فرجِ إمامِ زمانِنا
:
❂ يقول إمامُنا الكاظم صلواتُ اللهِ عليه: (إنّ للصائمِ عندَ إفطارهِ دعوةٌ لا تُرَدّ) ويقولُ أيضاً عليه السلام (دعوةُ الصائمِ تُستجابُ عند إفطارِهِ) [بحار الأنوار: ج93]

ومضة تفكُّر 💭

إذا كان هناك ضمانٌ معصوميٌّ للصائمينَ بإجابةِ دُعائهم فإنّهُ مِن سُوءِ الأدبِ وسُوءِ التوفيقِ وعدمِ الوفاءِ أن تكونَ هذه الدعوةُ لحوائجِ الصائمِ الشخصيّةِ الدنيويّة ولا تُجعلَ لإمامِ زمانِنا الذي يقولُ في توقيعِهِ الشريف: (وأكثروا الدعاءَ بتعجيلِ الفَرَجِ فإنَّ ذلك فَرَجُكم) الإمامُ ليس فقط أوصانا بالدعاء بتعجيلِ الفرج وإنّما أمرنا بالإكثارِ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج.

وحتّى لو لم يُوصِ الإمامُ الشيعةَ بالإكثارِ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج فإنَّ الشيعيَّ الحقيقيَّ في ثقافةِ الكتابِ والعترة هو الذي يكونُ إمامُ زمانِهِ هو العنوانُ الأهمُّ في حياتِهِ، أمّا الذي يُقدِّمُ على إمامِ زمانِهِ عناوينَ أًخرى في حياتِهِ الشخصيّة فذلك أمرٌ يكشِفُ عن خَلَلٍ عقائديٍّ عندَهُ وعن سوءٍ في العلاقةِ مع أهلِ البيتِ ومع إمامِ زمانِهِ واضطرابٍ في الأولويّات.

مع مُلاحظة أنّنا نحنُ الذين ننتفعُ مِن الدعاء لفرجِ إمامِ زمانِنا وليس الإمام ونفسُ وصيّةِ الإمام تُشيرُ إلى ذلك، حين تقول: (فإنّ ذلك فرجُكم) إمامُ زمانِنا ليس بحاجةٍ إلى دُعائنا، مَن نحنُ، وما قِيمتُنا حتّى تكونَ لأدعيتِنا قيمةٌ ويكونَ الإمامُ المَعصومُ بِحاجةٍ لأمثالِنا؟!

الإمامُ المعصومُ ذاتُهُ غنيةٌ مُغنية، يعني غنيّةٌ بنفسِها ومُغنيةٌ لِغيرها، والذاتُ الغنيّةُ المُغنيةُ لا تكونُ بحاجةٍ إلى الذواتِ الفقيرةِ المُفتَقِرةِ الفاقرةِ أمثالنا، وإنّما نحنُ الفُقراءُ إليه صلواتُ اللهِ عليه فالدعاءُ بتعجيلِ فَرَجِ إمامِنا هو في حقيقتِهِ فَرَجٌ لنا نحنُ وليس للإمام،

فإذا كان هناك ضمانٌ مِن آلِ مُحمّدٍ للصائمينَ بأنَّ لهم عند إفطارِهم دعوةٌ لا تُرَد فلنجعل هذه الدعوةَ المُستجابةَ في الفناءِ الذي يربِطُنا بإمامِ زمانِنا، ويُشدِّدُ علاقتَنا بإمامِ زمانِنا صلواتُ الله عليه فإنَّ أوسعَ الأرزاقِ في هذا الشهرِ المُبارك لاسيّما في ليلةِ القدر المُعظّمة هو أن نُرزَقَ معرفةَ إمامِ زمانِنا ونُوفَّقَ لخدمتِهِ ونُصرتِهِ وللدعاءِ بتعجيلِ فرجه الشريف،

فخدمةُ الإمامِ ونُصرتُهُ وحتّى الدعاءُ بتعجيلِ فرجِهِ يحتاجُ إلى توفيقٍ، كما يقولُ إمامُنا الزاكي العسكري في حديثٍ له يتحدّثُ فيه عن غيبةِ إمامِ زمانِنا وأحوالِ الناسِ في غيبتِهِ، يقول: (واللهِ لَيغيبنَّ غيبةً لا ينجو فيها مِن الهَلَكةِ إلّا مَن ثَبّتهُ اللهُ عزَّ وجلَّ على القولِ بإمامتِهِ ووَفّقهُ فيها للدعاءِ بتعجيلِ فَرَجه..)

الإمام قال: (ووفَّقَهُ فيها للدعاء بتعجيلِ فرجِهِ) لأنَّ الدعاءَ يحتاجُ إلى عملٍ مِن نفسِ مضمونِ الدعاء فالدعاءُ مِن دونِ عملٍ في ثقافةِ العترةِ كالقوسِ بلا وتر، يعني لا ينطلِقُ أبداً فنحنُ نحتاجُ إلى توفيقٍ للدعاءِ بتعجيلِ الفرج وأجواءُ إجابةِ الدعاءِ مُهيّأةٌ في هذا الشهرِ المُبارك ومِنها الدعوةُ التي لا تَردُّ عند إفطارِ الصائمين،

الَّلهمُّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ وعجّل فَرَجَهم الَّلهمَّ وليّنِ قُلوبَنا لوليّ أمرك، وعافِنا ممّا امتحنتَ بهِ خلقك، وثبِّتنا على طاعتِهِ وولايتهِ، الّلهمَّ ولا تسلبْنا اليقينَ لطولِ الأَمَدِ في غيبتِهِ وانقطاعِ خَبَرهِ عنّا، ولاتُنسِنا ذِكْرَه وانتظارَهُ والإيمانَ بهِ وقوّةَ اليقينِ في ظُهورِهِ والدعاءَ لهُ والصلاةَ عليه، حتّى لايُقنِّطنا طُولُ غَيبتِهِ مِن قيامِهِ، ويكونَ يقينُنا في ذلك كيقينِنا في قيامِ رسولكَ صلواتُكَ عليه وآله الّلهُمّ وعجّل فرجَهُ وأيّدهُ بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، وصَلَّ عليهِ وعلى آبائهِ الأئمةِ الطاهرين، وعلى شيعتِهِ المُنتجبين، وبلّغهُم مِن آمالهم مايأملون، برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

إقْرَارُ الْأَنْبِيَاء بِوِلَايَة أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

١) - عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: وِلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ الأَنْبِيَاءِ، وَلَنْ يُبْعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَوِلَايَةِ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ عليه السلام.

٢) - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَدْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ، مَا بُعِثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ دَعَاهُ إِلَى وِلَايَتِكَ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا.

٣) - عَنْ جَمِيلٍ وَالْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ قَالَ: بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام.

٤) - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ عَمْرُو الزِّيَاتِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي وَمُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ يُرْوِيَانِ عَنْ فَيْضٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى وِلَايَةِ عَلِيٍّ، وَأَخَذَ عَهْدَ النَّبِيِّينَ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام.

٥) - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغَفَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله: مَا تَكَامَلَتِ النُّبُوَّةُ لِنَبِيٍّ فِي الأَظِلَّةِ حَتَّى عُرِضَتْ عَلَيْهِ وِلَايَتِي وَوِلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِي، وَمُثِّلُوا لَهُ فَأَقَرُّوا بِطَاعَتِهِمْ وَوِلَايَتِهِمْ

٦) - عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: أَلَا إِنَّ جِبْرَئِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَيَأْمُرُكَ بِوِلَايَتِهِ.

بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ – مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّار – صـ٩٢–٩٣–٩٤

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

مُحْسِنٌ رَاح | عَلَى سَعِيدِ الْوَائِلِيّ

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

يَا فَاطِمَةُ بِنتَ مُحَمَّدٍ أَغْيَثِينِي
:
❂ ورد عندنا في أحاديثِ العترة: (أنّ إمامَنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه كان إذا وعك -أي مَرِض- استعان بالماء البارد، فيكونُ له ثوبان: ثوبٌ في الماء البارد، وثوبٌ على جسده يُراوحُ بينهما -أي يُبدِّلُ بين الثوبين، كالكمّادات في زماننا- ثمّ يُنادي حتّى يُسمَعَ صوتُهُ على بابِ الدار: يا فاطِمة بنت محمّد) [الكافي: ج٨]

[توضيحات]
لابُدّ أن نعرفَ أنّ إمامَنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه إنّما يفعلُ ذلك مِن أجلِ أن يُعلّمنا ويُوجّهنا إلى أن نستغيثَ بفاطِمة صلواتُ اللهِ عليها وأن نلجأ إلى فاطِمة وأن نطرقَ بابَ فاطِمة في كلِّ شدّةٍ ومِحنة بما في ذلك المرض، وعلى الخصوصِ إذا أُصِبنا بحُمّى

• قد يسأل سائل:
إلى أي شيءٍ تُشيرُ الإستغاثةُ بالزهراء صلواتُ اللهِ عليها عند الإصابة بالحُمّى على وجهِ الخصوص؟

الجواب:
لأنّه ورد في أحاديثِ العترة: أنّ الحُمّى هي حظُّ المُؤمن مِن نار جهنّم، كما يقولُ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله: (الحُمّى رائدُ الموتِ وسِجنُ اللهِ في الأرض، وفَورُها مِن جهنّم، وهي حظُّ كلُّ مُؤمنٍ مِن النار)

فالحُمّى هي مَظهرٌ مُخفَّفٌ مِن نارِ جهنّم تتناسبُ مع هذا العالم التُرابي الّذي نعيشُ فيه، فإنّ هذا الوجود بُني على تعدّدِ المظاهر وكثرةِ الطبقاتِ والتجلّياتِ الّتي لا انتهاءَ لها وأحدُ مظاهرِ حرارةِ جهنّم في عالمنا هذا هو الحُمّى.

فكما أنّ نارَ الدنيا هي صورةٌ مُصغّرة ومُخفّفة لنار جهنّم كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (إنّ نارَكم هذه جزءٌ مِن سبعين جزءٍ مِن نار جهنّم، وقد أُطفِئت سبعين مرّةً بالماء ثمّ التهبت، ولولا ذلك ما استطاع آدميٌ أن يُطيقَها) [البحار]

فكذلك الحُمّى فهي أيضاً مَظهرٌ مِن مظاهر نارِ جهنّم تتناسبُ مع هذا العالم الأرضي كما هو الحالُ مع نار الدنيا واستغاثةُ إمامِنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه بأمّهِ الزهراء صلواتُ اللهِ عليها عند الحُمّى فيها دلالةٌ رمزيّةٌ عميقة وهي أنّ الزهراء هي الّتي تفطِمُ شيعتَها وذُرّيتَها مِن النار وعن كلِّ ما يرتبطُ بالنارِ مِن مظاهرِها وصُورِها الجهنميّة

ومن المظاهر والصُور الجهنمّيةِ للنار أيضاً: الذنوب والمعاصي لأنّ المعاصي والذنوب هي مظاهر إبليسيّة، والمظاهرُ الإبليسيّة مظاهرُ جهنميّةٌ ناريّة، فإبليس مخلوقٌ ناري، والنارُ مِن مظاهر جهنّم، ومِن هنا كانت المعاصي والذنوب مظاهرُ جهنّميّة، ولأنّ الزهراء هي الفاطِمةُ لذُريّتها وشيعتِها مِن النار بكُلّ أشكالها فهي الفاطمةُ لهم أيضاً مِن المعاصي ومِن الضلالةِ بولايتِها، فولايةَ فاطِمة والبراءةَ مِن أعدائها هي الطَهورُ الأعظمُ لعقيدتِنا ودينِنا

فكما أنّ الماءَ هو الطهورُ لصلاتِنا، والصلاةُ طَهورٌ لذُنوبِنا كما يقولُ رسولُ اللهِ حين يتحدّثُ عن الصلواتِ المفروضة فيُقرّبُ لنا هذا المعنى بمثال، فيقول: أنّ المُصلّي كلّما ذهب إلى صلاتِهِ ذهب إلى نهرٍ جارٍ يُزيلُ عن نفسِهِ أدرانَ المعاصي، والمفروض أنّ الإنسان إذا حضرت الصلاة يغسلُ أدرانَهُ الماديّةَ والمعنويّة التي هي صوَرٌ إبليسيّةٌ جهنميّة، فكذلك إذا توجّهنا إلى الزهراء فإنّ الأدرانَ تزولُ مِثلما تزول هذه الحُمّى، فولايتُنا للزهراء تُطهّرنا مِن هذه الأدران، كما نقرأ في زيارة الزهراء: (وزعمنا أنّا لكِ أولياء ومُصدّقون وصابرون لكلّ ما أتانا بهِ أبوكِ صلّى اللهُ عليه وآله وأتى به وصيّه فإنّا نسألكِ إن كنّا صدّقناكِ إلّا ألحقتِنا بتصديقنا لهما لنُبشِّر أنفُسنا بأنّا قد طهُرْنا بولايتِك)

عِلماً أنّ إمامَنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه كما مر يصنعُ هذا الفعل ويستغيثُ بالزهراء صلواتُ اللهِ عليها عند الحُمّى كي يُعلّمَنا نحنُ ويُوجّهُنا إلى أن نستغيثَ بفاطِمة في كُلِّ أحوالِنا لأنّها هي التي تفطِمُ الشيعةَ عن النارِ بكُلّ مظاهرِها وصوَرِها الحقيقيّةِ والمُخفّفة، وإلّا فإنّ الإمامَ الباقر هو قِطعةٌ مِن أُمّهِ فاطمة؛ لحمُهُ لحمُها ودَمَهُ دَمُها، فلا تضرّهُ النارُ بكلّ أشكالها، وإنّما يصنعُ الإمام ذلك لتربيتِنا وتفهيمِنا بأنّ ملاذَكم يا شيعةَ أهلِ البيتِ في كُلِّ شِدّةٍ هي الصدّيقة الكبرى، فهي الفاطمةُ لذُريّتِها وشيعتِها مِن النار في الدنيا والآخرة وهذا المضمون نتلمّسُهُ أيضاً في حديثِ الكساء الفاطمي، فإنّ رسولَ اللهِ حين وجد ضَعفاً في بدنِهِ الشريف توجّهَ إلى بيتِ الزهراء مع أنّه صلّى اللهُ عليه وآله طبيبُ الوجود، كما يصِفُهُ سيّدُ الأوصياء أنّه (طبيبٌ دوّارٌ بِطبّه)

ولكنّه حين وجد ضَعفاً في بدنِهِ توجّه إلى بيتِ فاطِمة، بل وطلبَ مِن الزهراءِ أن تُغطّيه هي بنفسِها بالكساء، فقال: (يا فاطمة، ائتيني بالكساء اليماني فغطّيني به) وهي إشارةٌ لنا بأنّ الدواءَ والعلاجَ مِن كُلِّ ضَعفٍ ومَرَضٍ مِن أمراض الجسدِ وأمراض الرُوح ومِفتاحُ حلِّ المُشكلاتِ وطوقُ النجاة مِن الشدائدِ والنائبات عند فاطِمة صلواتُ الله عليها

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

مفتاحُ الحقيقة والصواب في كلّ الأمور: عليٌ وآل عليّ عليهم السلام
:
❂ يقولُ إمامُنا الباقر صلوات الله عليه: (أما أنّه ليسَ عند أحدٍ مِن الناسِ حَقٌّ ولا صَوابٌ إلّا شيءٌ أخذوه مِنّا أهلَ البيت، ولا أحدٌ مِن الناسِ يَقضي بِحقٍّ وعَدَلٍ وصَوابٍ إلّا مِفتاحُ ذلك القضاء وبابُه وأوّلُه وسَبَبُه عليّ بن أبي طالب، فإذا اشتَبهتْ عليهم الأُمور كان الخَطأُ مِن قِبَلِهم إذا أخطأوا، والصوابُ مِن قِبَلِ عليِّ بنِ أبي طالب) [بحار الأنوار: ج2]

❂ وكذالك قال صلوات الله عليه لِسَلَمةَ بن كُهيل والحَكَم بن عتيبة الّلذينِ هُما مِن مصاديق المُنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم في العِلْم والمذهب والطريقة، قال لهما: (شَرِّقا وغَرِّبا، فلا تَجدانِ عِلْماً صحيحاً إلّا شَيئاً خرجَ مِن عِندنا أهل البيت) [الكافي الشريف: ج1]

❂ ونفس هذا المعنى قاله إمامنا باقر العلوم صلوات الله عليه حينما ذكروا عنْده الحسن البصري، قال: (فَليَذهبِ الحَسَنُ يَميناً وشِمالاً، لا يوجدُ العِلمُ إلاّ عِند أهلِ بيتٍ نزلَ عليهم جبرئيل) [بحار الأنوار: ج2]

❂ وقد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في بعض خُطَبَه الشريفة: (أيُّها الناسُ إنّما بِدءُُ وقوعِ الفِتنِ أهواءٌ تُتّبع، وأحكامٌ تُبتدعُ، يُخالَفُ فيها كتابُ اللهِ، يَتولّى فيها رِجالٌ رِجالاً، فلو أنَّ الباطلَ خَلَصَ لم يَخْفَ على ذِي حِجى، ولَو أنَّ الحقَّ خَلُصَ لم يَكُن إختلافٌ، ولكن يُؤخذُ مِن هذا ضِغْثٌ ومِن هذا ضِغْثٌ فيُمزجانِ فيَجيِئانِ معاً، فهنالِك إستَحْوَذَ الشيطانُ على أوليائِه ونَجا الذينَ سَبقَتْ لَهم مِن اللهِ الحُسنى) [الكافي الشريف: ج1]

فحَريّ بنا يا أشياع عليّ وآل عليأن نشربَ مِن العَين الصافية للهُدى، والينبوع الطاهر للحقّ وهو حديث العترة الطاهرة النوري الأقدس وأن نحذَر مِن كلّ بئرٍ آسِنَ ماؤها أسُوناً، قد خالطَتْها الكدوراتُ والقَذَرُ مِن كلّ كنيفٍ أحاطَ بها وإختلطتْ أوساخه بمائها..

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

الأنبياء لم ينالوا منازلهم العالية إلّا بالإقرار بولاية عليٍّ وآلِ عليّ
:
❂ يقولُ نبيّنا الأعظم وهو يُحدّثنا عن فضل أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، يقول: (إنّ اللهَ توحّد بمُلكهِ فعرّفَ أنوارَهُ نفْسَه -أنوارَهُ يعني الأئمة، الله عرّف الأئمة نفسه- ثُمّ فوّضَ إليهم أمرهُ وأباحهُم جنَّته -أي جنّتهُ الأُخرويّة- فمَن أرادَ أن يُطهّر قَلْبَهُ مِن الجنّ والأنس عرّفهُ ولايةَ عليِّ بن أبي طالب، ومَن أرادَ أن يطمسَ على قَلْبهِ أمسكَ عنهُ معرفةَ عليّ بن أبي طالب والذي نفسي بيده ما استوجبَ آدمُ أن يَخْلُقَهُ الله وينفخَ فيه مِن رُوحهِ وأن يتوبَ عليه ويَردّهُ إلى جنَّتهِ إلّا بنُبوّتي والولايةِ لعليٍّ بعدي والّذي نفسي بيده ما أُريَ إبراهيمُ ملكوتَ السماواتِ والأرض ولا اتّخذهُ -اللهُ- خليلاً إلّا بنُبوّتي والإقرار لعليٍّ بعدي والّذي نفسي بيده، ما كلّم اللهُ مُوسى تكليماً ولا أقامَ عيسى آيةً للعالمين إلّا بنُبوّتي ومعرفةِ عليٍّ بعدي والّذي نفسي بيده، ما تنبّأ نبيٌّ قطّ إلّا بمعرفتهِ والإقرار لنا بالولاية، ولا استأهلَ خَلْقٌ مِن الله النظرَ إليهِ إلّا بالعُبوديّةِ لهُ والإقرار لِعلَيٍّ بعدي..)

• ثمّ قال النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم (عليٌّ ديّانُ هذهِ الأُمّة، والشاهدُ عليها، والمُتولّي لِحسابها، وهُو صاحبُ السِنامِ الأعظم، وطريقُ الحقّ الأبلج السبيل، وصراطُ اللهِ المُستقيم، به يُهتدى بعدي مِن الضلالة ويُبصَر بهِ مِن العمى، به ينجو الناجون، ويُجارُ مِن الموت، ويُؤمَن مِن الخَوف، ويُمحَى بهِ السيّئات، ويدفَعُ الضيم وينزل الرحمة وهُو عينُ الله الناظرة وأُذُنه السامعة، ولسانهُ الناطقُ في خلقه، ويدُهُ المبسوطةَ على عبادهِ بالرحمة، ووجههُ في السماوات والأرض، وجنبهُ الظاهر اليمين، وحبلُهُ القويُّ المَتين، وعروتهُ الوثقى التي لا انفصامَ لها، وبابُه الذي يُؤتى منه، وبيتهُ الذي مَن دَخَلَهُ كان آمناً، وَعَلَمهُ على الصِراط في بعثه ، مَن عَرَفهُ نجا إلى الجنّة، ومَن أنكرهُ هوى إلى النار)

ويقول أيضاً سُليم بن قيس: (إنَّ عليَّاً بابٌ فَتَحَهُ الله، مَن دَخَلَهُ كان مُؤمناً ومَن خرَجَ منهُ كان كافراً).

[توضيحات]
✦ قولهِ: (إنّ اللهَ توحّد بمُلْكهِ فعرّفَ أنوارَهُ نفْسَه) مُرادهُ مِن الأنوار: أي الحقائق النُوريّة المُقدّسة الأُولى لأهل البيت.

✦ قوله: (فَمَن أرادَ أن يُطهّر قَلْبَهُ مِن الجنّ والأنس عرّفهُ ولايةَ عليِّ بن أبي طالب) يعني أنّ ولاية أهل البيت وحُبّهم يكون ملازماً ومصاحباً للقُلوب الطاهرة
فالطهارة لاتكونُ إلّا في القُلوب التي تعرفُ أهل البيت عليهم السلام.

✦ قولهِ: (ما استوجبَ آدمُ أن يَخلُقَهُ الله وينفخَ فيه مِن رُوحهِ وأن يتوبَ عليه ويردّهُ إلى جنّتهِ إلّا بنُبوّتي والولاية لعليٍّ بعدي) هذهِ العبارة وبقيّةُ العبارات التي تليها والتي تتحدّثُ عن الأنبياء وتُبيّن أنّهم لم ينالوا منازلهم العالية إلّا بالإقرار بولاية عليٍّ وآلِ عليّ هذهِ العبارات هي تفصيلاتٌ لِما جاءَ في حديثِ الكساء فنحنُ نقرأ في حديثِ الكساء هذهِ العبارات: (يا ملائكتي ويا سُكّانَ سماواتي، إنّي ما خلقتُ سماءً مبنيّة ولا أرضاً مدحيّة ولا قمراً مُنيراً ولا شمْساً مُضيئة ولا فَلَكاً يدور ولا بحْراً يجري ولا فُلْكا تسري إلّا في مَحبّة هؤلاء الخمسة الذين هُم تحتَ الكساء فقال الأمينُ جبرائيل: يا ربّ ومَن تحت الكساء؟ فقال عزّ وجلّ: هُم أهلُ بيتِ النبوّة ومعدنُ الرسالة، هُم: فاطمة وأبوها وبعلُها وبنوها)

✦  قولهِ: (عليٌّ.. بابُه الذي يُؤتى منه، وبيتهُ الذي مَن دَخَلَهُ كان آمناً) هذا هُو البيتُ الحقيقي أمَّا الدخولُ إلى البيت الحرام فهذا مظهرٌ للدخول إلى لحقيقة الأعمق هو الدخول في ولاية عليّ فالجوهرُ الحقيقي هو عليٌّ كما يُشير أمير المؤمنين إلى ذلك في بيان معنى قوله تعالى {وليس البِرّ بأن تأتوا البيوتَ مِن ظُهورها ولٰكنَّ البِرّ مَن اتّقى وأتوا البيوتَ من أبوابها} يقول: (نحنُ البيوت التي أمرَ اللهُ بها أن تُؤتى مِن أبوابها، نَحنُ بابُ الله وبُيوتُهُ التي يُؤتى منها، فمَن بايعنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوتَ مِن أبوابها، ومَن خالفنا وفضّلَ علينا غيرنا فقد أتى البيوتَ مِن ظُهورها)

فحين يقولُ رسول الله عن أمير المُؤمنين أنّه بابهُ الذي مِنهُ يُؤتى وبيتهُ الذي مَن دَخَلَهُ كان آمناً يعني أنّ مَن دَخل في ولايةِ عليٍّ وثبتَ عليها كانَ آمناً في الدُنيا والآخرة ولهذا المعنى يُشيرُ رسول الله حين يقول: (قال اللهُ عزّ وجلّ: ولايةُ عليّ بن أبي طالب حصني فمَن دخل حصْني أمِنَ مِن عذابي)

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

تحذيرُ مِن الوقوعِ في عبادةِ الشيطان!
:
❂ يقولُ إمامُنا الجواد صلواتُ اللهِ عليه: (مَن أصغى إلى ناطقٍ فقد عَبَده، فإن كان الناطقُ عن اللهِ فقد عبَدَ الله، وإن كان الناطقُ ينطِقُ عن لسانِ إبليس فقد عبَدَ إبليس!) [الكافي: ج6]

[توضيحات]
الإمام يُبيّن أنّ هناك منطقان:
• منطقٌ إلهي،
• ومنطقٌ إبليسي،

فالناطقُ لا يخلو؛ إمّا أن يكونَ ناطِقاً عن اللهِ وذلك هو الحقّ، وإمّا أن يكونَ ناطِقاً عن إبليس وذلك هو الباطل، ولا ثالثَ لهما، وأمّا الذي يخلِطُ في كلامِهِ بين الحقِّ والباطل لأجلِ إخفاءِ الباطلِ وتمريرِهِ على الناسِ بخفاء، فذلك إبليسُ الأبالسة!

• قولُهُ: (فإن كان الناطِقُ عن اللهِ فقد عبَدَ الله) لابُدّ أن نعرفَ أنّ الناطقين عن اللهِ هُم أهلُ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم فقط، ونحنُ بين أيدينا أحاديثُهم الشريفة، فهذه الأحاديثُ ناطِقةٌ عن اللهِ تعالى لأنّ كلامَ الأئمةِ الأطهار صلواتُ اللهِ عليهم هو بعينِهِ كلامُ الله فلا يُوجدُ ناطِقٌ عن اللهِ سِواهم صلواتُ اللهِ عليهم كما يُشيرُ لذلك إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه حين يقول: (أما إنّه ليس عند أحدٍ مِن الناسِ حقٌّ ولا صوابٌ إلّا شيءٌ أخذوهُ مِنّا أهلَ البيت، ولا أحدٌ مِن الناسِ يقضي بحقٍّ وعدلٍ وصوابٍ إلّا مِفتاحُ ذلك القضاءِ وبابُهُ وأوّلُهُ وسَبَبُهُ عليُّ بنُ أبي طالب، فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأُ مِن قِبَلِهم إذا أخطأوا والصوابُ مِن قِبَلِ عليِّ بن أبي طالب) [البحار: ج2]

● وكما يقولُ أيضاً صلواتُ اللهِ عليه: (كلُّ ما لَم يخرج مِن هذا البيتِ فهو باطل)

● وكذالك قال إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه لِسلَمةَ بن كُهيل والحكم بن عُيينة: (شرِّقا وغرِّبا، فلا تجدان عِلْماً صحيحاً إلّا شيئاً خرج مِن عندنا أهلَ البيت)

● ونفس هذا المضمون قالهُ إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه أيضاً حين ذكروا عندهُ الحسنَ البصري، حيث قال: (فليذهب الحسنُ يميناً وشمالاً، لا يُوجدُ العِلْمُ إلّا عند أهلِ بيتٍ نزل عليهم جبرئيل)

كلُّ هذه الأحاديثِ وغيرِها تُؤكّدُ أنّ الذين ينطقونَ عن اللهِ هم أهلُ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم فقط، ولا يُوجدُ ناطِقٌ عن اللهِ سِواهم وبالنسبةِ إلينا نحنُ إذا كُنّا صادقين في نقلِ حديثِهم فإنّنا ننقلُ عن الناطقينَ عن الله أمّا الناطقون عن اللهِ بشكلٍ حقيقيٍّ ومُطلق فهُم أهلُ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم فقط

قد يسأل سائل:
لماذا عَدَّ إمامُنا الجواد الإصغاءَ لناطقٍ عبادةً له؟

الجواب: لأنّ الإمامَ لا يتحدّثُ عن مُجرّدِ سُماعٍ عاديٍّ للكلام وإنّما يتحدّثُ عن "إصغاء" وفارقٌ كبيرٌ بين السمعِ والإصغاء

المُراد مِن الإصغاء: أي استماعٌ مع انتباه، يعني هناك نوعٌ مِن الرغبةِ في تلقّي الكلام، لذلك يكونُ الإصغاءُ للمُتحدّثِ مُساوٍ لِعبادتِهِ، فإن كان الناطِقُ هو الإمامُ المعصوم فإنّ المعصومين ناطقون عن الله، فيكونُ الاصغاءُ لحديثِهِم عبادةٌ لله، وإذا كان الناطِقُ ينطِقُ بكلامٍ يُخالفُ منطِقَ الناطقين عن الله أي يُخالفُ أهلَ البيت فهذا الناطقُ ينطِقُ عن لسانِ إبليس وبعبارةٍ أخرى: إبليسُ يُخفي نفسَهُ وراءَ لسانِ هذا الناطق، فالذي يُصغي لهذا الناطقِ عن إبليس فإنّه يعبدُ إبليس وهو لا يشعر!

• والمُراد مِن قولِ الإمام (فقد عَبَده) أي جعل ذلك الناطقَ إماماً له فإذا كان هذا الناطق ينطِقُ عن لسانِ إبليس فإنّ الذي يُصغي إليه قد دان بإمامةِ هذا الناطقِ الإبليسي!

ملاحظة مُهمّة:
إبليس حين يُريدُ إغواءَ المؤمنين لا يأتيهم بصورتِهِ البشعةِ الواضحة للجميع، لأنّهم سيُعرضونَ عنه ولكنّه يأتيهم وهو يرتدي عباءةَ الحقِّ كي يخدعَ الناس! فيُخفي إبليسُ نفسَهُ تحت ألسنةِ الناطقين بالكلامِ الحسن، الذين لهم مقبوليّةٌ ومنزلةٌ عند الناس، ولكلامِهِم تأثيرٌ في نفوسِ الناس، لأنّ إبليس لا يجِدُ مخبأً يصعبُ اكتشافُهُ ويصعبُ معرفةُ وجودِ إبليس فيه أفضلَ مِن هؤلاء الناطقين الذين لهم مقبوليّةٌ وتأثيرٌ ومكانة بين الناس في الوسط الديني، كما يُشيرُ لذلك إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه في هذه الرواية الخطيرة، إذ يقول: (إنّا أهلُ بيتٍ لا يزالُ الشيطانُ يُدخِلُ فينا مَن ليس مِنّا ولا مِن أهلِ ديننا، فإذا رفعَهُ ونظر إليه الناس أمَرَهُ الشيطانُ فيكذب علينا، وكلّما ذهب واحد جاء آخر)!

• قوله: (فإذا رفعَهُ ونظر إليه الناس) أي رفع إبليسُ رجلَ الدينِ هذا وصار مشهوراً والناس مُلتفّةٌ حولهُ (أمَرَهُ الشيطانُ فيكذب علينا)! يعني أنّ ما ينطِقُ به هذا الناطقُ الدينيُّ وما يطرحُهُ مِن فِكرٍ هو بأمرِ الشيطان ويخدمُ مشروعَ الشيطان! الروايةُ خطيرةٌ جدّاً فهي تُبيّن أنّ الشيطانَ يُدخِلُ في وسَطِنا الشيعيّ شخصيّاتٍ ترتدي الّلباس الديني يعني رجال دين ولكن في حقيقتِهم لا علاقةَ لهم بأهلِ البيت!

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ
:
❂ يقولُ إمامُنا الباقر في معنى قولهِ عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: ({يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} الحسن والحسين، {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: يجعل لكم إمامَ عَدْلٍ تأتمُّون به، وهو عليُّ بن أبي طالب) [تأويل الآيات]

[توضيحات]
✦ هذا المُصطلح "النور" في ثقافةِ الكتاب والعِترة في معناه الحقيقي هو الإمام المعصوم، وولاية الإمام المعصوم فحِين سُئِل إمامُنا الباقر عن قولهِ عزّ وجلّ: {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} قال: يجعل لكم إمام عدلٍ تأتمُّون به وهو عليُّ بن أبي طالب وهذا المعنى هو نفس المعنى الوارد للنور في سورة الأعراف في قولهِ عزّ وجلّ: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} إذ يقول إمامُنا الصادق في معنى النور في هذه الآية: (النور في هذا المَوضِعِ عليٌّ أميرُ المُؤمنين والأئمة عليهم السلام) [الكافي الشريف: ج1]

❂ أيضاً حِين سَألَ أبو خالدٍ الكابلي الإمام الباقر عن قولِ الله عزّ وجلّ: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا} قال الإمام: (يا أبا خالد النور واللهِ الأئمة مِن آلِ مُحمّد صلواتُ الله عليهم إلى يوم القيامة، وهم واللهِ نور اللهِ الذي أنزل، وهم واللهِ نور اللهِ في السماوات وفي الأرض، والله يا أبا خالد، لَنورُ الإمامِ في قلوب المؤمنين أنورُ مِن الشمس المضيئة بالنهار، وهم واللهِ يُنوّرون قُلوب المؤمنين، ويحجبُ اللهُ عزّ وجلّ نورَهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يُحبُّنا عبدٌ ويتولّانا حتّى يُطهّر اللهُ قلبه، ولا يُطهّرُ اللهُ قَلْبَ عبدٍ حتّى يُسلّم لنا ويكون سِلْماً لنا، فإذا كان سِلْماً لنا سلَّمهُ اللهُ مِن شديد الحساب، وآمنهُ مِن فزعِ يوم القيامة الأكبر) [الكافي الشريف:ج1]

❂ ويقول صادقُ العترة في قولهِ عزّ وجلّ: {اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‌ مَثَلُ نُورِهِ‌ كَمِشْكاةٍ} قال: (فاطمة صلوات الله عليها، {فيها مصباح} الحسن {الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ} الحسين {الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ‌} قال: فاطمة كوكبٌ دُريّ بين نساء أهل الدنيا {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ} إبراهيم {زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ} لا يهوديّةٍ ولا نصرانيّة {يَكادُ زَيْتُها يُضِي‌ءُ} يكاد العِلْم يتفجّر بها {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‌ نُورٍ} إمامٌ منها بعد إمام {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ} يهدي اللهُ للأئمة مَن يشاء، {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ‌ لِلنَّاسِ‌} قُلْتُ‌ {أَوْ كَظُلُماتٍ‌} قال: الْأَوَّلُ وَصَاحِبُهُ، {يغشاهُ موجٌ} الثالث {مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ‌} ظُلُمَاتٌ الثَّانِي {بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ‌} معاوية لعنه‌ُ اللهُ وفتن بني أميّة {إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ‌} المؤمن في ظُلمةِ فتنتهم {لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً} إماماً مِن وُلد فاطمة {فَما لَهُ مِنْ نُورٍ} إمامٌ يوم القيامة) [الكافي الشريف: ج1]

❂ وقال صلواتُ الله عليه في معنى قوله تعالى: {يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال: أئمةُ المُؤمنين يوم القيامةِ تسعى بين يدي المُؤمنين وبأيمانهم حتّى يُنزلوهم منازل أهل الجنة) [الكافي الشريف: ج1]

❂ وأمّا في معنى الولاية فيَقولُ إمامُنا الكاظم في قول اللهِ تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} قال: (يُريدون لِيُطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم. وقولهِ تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ‌} قال: واللهُ مُتمُّ الإمامة، والإمامة هي النور، وذلك قولهِ عزّ وجلّ: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا} قال: النور هو الإمام) [الكافي الشريف: ج2]

❂ ويقولُ إمامنا الباقر في قولهِ تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} قال: (والذين كفروا بولاية عليّ بن أبي طالب أولياؤهم الطاغوت، نزلت في أعدائهِ ومَن تَبِعَهُم، أخرجوا الناس من النور. والنور: ولاية عليٍّ، فصاروا إلى ظلمةِ ولاية أعدائه) [المناقب]

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

تحذيرُ مِن الوقوعِ في عبادةِ الشيطان!
:
❂ يقولُ إمامُنا الجواد صلواتُ اللهِ عليه: (مَن أصغى إلى ناطقٍ فقد عَبَده، فإن كان الناطقُ عن اللهِ فقد عبَدَ الله، وإن كان الناطقُ ينطِقُ عن لسانِ إبليس فقد عبَدَ إبليس!) [الكافي: ج6]

[توضيحات]
الإمام يُبيّن أنّ هناك منطقان:
• منطقٌ إلهي،
• ومنطقٌ إبليسي،

فالناطقُ لا يخلو؛ إمّا أن يكونَ ناطِقاً عن اللهِ وذلك هو الحقّ، وإمّا أن يكونَ ناطِقاً عن إبليس وذلك هو الباطل، ولا ثالثَ لهما، وأمّا الذي يخلِطُ في كلامِهِ بين الحقِّ والباطل لأجلِ إخفاءِ الباطلِ وتمريرِهِ على الناسِ بخفاء، فذلك إبليسُ الأبالسة!

• قولُهُ: (فإن كان الناطِقُ عن اللهِ فقد عبَدَ الله) لابُدّ أن نعرفَ أنّ الناطقين عن اللهِ هُم أهلُ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم فقط، ونحنُ بين أيدينا أحاديثُهم الشريفة، فهذه الأحاديثُ ناطِقةٌ عن اللهِ تعالى لأنّ كلامَ الأئمةِ الأطهار صلواتُ اللهِ عليهم هو بعينِهِ كلامُ الله فلا يُوجدُ ناطِقٌ عن اللهِ سِواهم صلواتُ اللهِ عليهم كما يُشيرُ لذلك إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه حين يقول: (أما إنّه ليس عند أحدٍ مِن الناسِ حقٌّ ولا صوابٌ إلّا شيءٌ أخذوهُ مِنّا أهلَ البيت، ولا أحدٌ مِن الناسِ يقضي بحقٍّ وعدلٍ وصوابٍ إلّا مِفتاحُ ذلك القضاءِ وبابُهُ وأوّلُهُ وسَبَبُهُ عليُّ بنُ أبي طالب، فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأُ مِن قِبَلِهم إذا أخطأوا والصوابُ مِن قِبَلِ عليِّ بن أبي طالب) [البحار: ج2]

● وكما يقولُ أيضاً صلواتُ اللهِ عليه: (كلُّ ما لَم يخرج مِن هذا البيتِ فهو باطل)

● وكذالك قال إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه لِسلَمةَ بن كُهيل والحكم بن عُيينة: (شرِّقا وغرِّبا، فلا تجدان عِلْماً صحيحاً إلّا شيئاً خرج مِن عندنا أهلَ البيت)

● ونفس هذا المضمون قالهُ إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه أيضاً حين ذكروا عندهُ الحسنَ البصري، حيث قال: (فليذهب الحسنُ يميناً وشمالاً، لا يُوجدُ العِلْمُ إلّا عند أهلِ بيتٍ نزل عليهم جبرئيل)

كلُّ هذه الأحاديثِ وغيرِها تُؤكّدُ أنّ الذين ينطقونَ عن اللهِ هم أهلُ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم فقط، ولا يُوجدُ ناطِقٌ عن اللهِ سِواهم وبالنسبةِ إلينا نحنُ إذا كُنّا صادقين في نقلِ حديثِهم فإنّنا ننقلُ عن الناطقينَ عن الله أمّا الناطقون عن اللهِ بشكلٍ حقيقيٍّ ومُطلق فهُم أهلُ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم فقط

قد يسأل سائل:
لماذا عَدَّ إمامُنا الجواد الإصغاءَ لناطقٍ عبادةً له؟

الجواب: لأنّ الإمامَ لا يتحدّثُ عن مُجرّدِ سُماعٍ عاديٍّ للكلام وإنّما يتحدّثُ عن "إصغاء" وفارقٌ كبيرٌ بين السمعِ والإصغاء

المُراد مِن الإصغاء: أي استماعٌ مع انتباه، يعني هناك نوعٌ مِن الرغبةِ في تلقّي الكلام، لذلك يكونُ الإصغاءُ للمُتحدّثِ مُساوٍ لِعبادتِهِ، فإن كان الناطِقُ هو الإمامُ المعصوم فإنّ المعصومين ناطقون عن الله، فيكونُ الاصغاءُ لحديثِهِم عبادةٌ لله، وإذا كان الناطِقُ ينطِقُ بكلامٍ يُخالفُ منطِقَ الناطقين عن الله أي يُخالفُ أهلَ البيت فهذا الناطقُ ينطِقُ عن لسانِ إبليس وبعبارةٍ أخرى: إبليسُ يُخفي نفسَهُ وراءَ لسانِ هذا الناطق، فالذي يُصغي لهذا الناطقِ عن إبليس فإنّه يعبدُ إبليس وهو لا يشعر!

• والمُراد مِن قولِ الإمام (فقد عَبَده) أي جعل ذلك الناطقَ إماماً له فإذا كان هذا الناطق ينطِقُ عن لسانِ إبليس فإنّ الذي يُصغي إليه قد دان بإمامةِ هذا الناطقِ الإبليسي!

ملاحظة مُهمّة:
إبليس حين يُريدُ إغواءَ المؤمنين لا يأتيهم بصورتِهِ البشعةِ الواضحة للجميع، لأنّهم سيُعرضونَ عنه ولكنّه يأتيهم وهو يرتدي عباءةَ الحقِّ كي يخدعَ الناس! فيُخفي إبليسُ نفسَهُ تحت ألسنةِ الناطقين بالكلامِ الحسن، الذين لهم مقبوليّةٌ ومنزلةٌ عند الناس، ولكلامِهِم تأثيرٌ في نفوسِ الناس، لأنّ إبليس لا يجِدُ مخبأً يصعبُ اكتشافُهُ ويصعبُ معرفةُ وجودِ إبليس فيه أفضلَ مِن هؤلاء الناطقين الذين لهم مقبوليّةٌ وتأثيرٌ ومكانة بين الناس في الوسط الديني، كما يُشيرُ لذلك إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه في هذه الرواية الخطيرة، إذ يقول: (إنّا أهلُ بيتٍ لا يزالُ الشيطانُ يُدخِلُ فينا مَن ليس مِنّا ولا مِن أهلِ ديننا، فإذا رفعَهُ ونظر إليه الناس أمَرَهُ الشيطانُ فيكذب علينا، وكلّما ذهب واحد جاء آخر)!

• قوله: (فإذا رفعَهُ ونظر إليه الناس) أي رفع إبليسُ رجلَ الدينِ هذا وصار مشهوراً والناس مُلتفّةٌ حولهُ (أمَرَهُ الشيطانُ فيكذب علينا)! يعني أنّ ما ينطِقُ به هذا الناطقُ الدينيُّ وما يطرحُهُ مِن فِكرٍ هو بأمرِ الشيطان ويخدمُ مشروعَ الشيطان! الروايةُ خطيرةٌ جدّاً فهي تُبيّن أنّ الشيطانَ يُدخِلُ في وسَطِنا الشيعيّ شخصيّاتٍ ترتدي الّلباس الديني يعني رجال دين ولكن في حقيقتِهم لا علاقةَ لهم بأهلِ البيت!

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

(ومضة تفكّر)
مِن الأدعيةِ التي يُستحَبُّ قِراءتُها في كُلِّ ليلةٍ مِن ليالي شهرِ رمضان؛ هذا الدعاء الذي بدايتُهُ: (إلهي وقف السائلون ببابك) هل تفكّرنا يوماً في كلماتِ هذا الدعاءِ وتساءلنا عن المُراد مِن وقوفِ السائلينَ عند بابِهِ سُبحانهُ وتعالى؟!

الجواب:
المُراد مِن البابِ الذي وقف السائلونَ عِندهُ هو إمامُ زمانِنا صلواتُ اللهِ عليه كما نُخاطِبُهُ في دعاءِ النُدبةِ الشريف: (أين بابُ اللهِ الذي منه يُؤتى) فالبابُ الذي يُؤتى اللهُ مِنه هو الإمامُ المعصوم فقط، وليس هناك مِن بابٍ سِواه

أئمتُنا الأطهار جميعاً هم أبوابُ اللهِ تعالى كما يقولُ إمامُنا الصادقُ صلواتُ اللهِ عليه: (الأوصياءُ هم أبوابُ اللهِ عزَّ وجلَّ الّتي يُؤتى منها، ولولاهم ما عُرِفَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبهم احتجَّ اللهُ تبارك وتعالى على خلقِهِ) [الكافي: ج1]

فحين نقول: (إلهي وقفَ السائلونَ ببابك) يعني وقفنا بين يدي الحُجّةِ بن الحسن صلواتُ اللهِ عليه فهو إمامُ هذا الزمان، وهو بابُ اللهِ على نحو الحقيقةِ لا المجاز، وهو وجهُ اللهِ الذي إليه يتوجّهُ الأولياء، ومِن هنا كان شهرُ رمضان هو شهرُ إمامِ زمانِنا، فهو بابُ الله، وهو الداعي إلى ضيافةِ الله.

ونحنُ في ليالي هذا الشهرِ المُعظّم، بل في سائرِ الأيّام ليس فقط نقِفُ بهذا البابِ سائلين. وإنّما نُنيخُ رواحِلَنا عندَهُ ونلتصِقُ به، ونسجدُ عند أعتابِهِ خاضعينَ خاشعين، ولا نُبارحُهُ أبداً.. مثلما نقرأ في دعاءِ أبي حمزةَ الثمالي: (فوعزّتِك لو انتهرتني ما برحتُ مِن بابك..) لماذا؟! لبديهةٍ واضحةٍ في دِيننا وهي أنَّ غفرانَ ذُنوبِنا والعفوَ عن سيّئاتِنا، وكذلك مسألةُ قَبولِ أعمالِنا كُلُّ ذلك لا يتحقّقُ إلّا مِن خلالِ هذا الباب وهو الإمامِ المعصوم، كما نقرأ في زيارةِ إمامِ زمانِنا: (أشهدُ أنّ بولايتكَ تُقبَلُ الأعمالُ، وتُزكّى الأفعالُ، وتُضاعَفُ الحسَناتُ، وتُمحَى السيّئات فمَن جاء بولايتِكَ واعترف بإمامَتكَ قُبِلتْ أعمالهُ وصُدِّقَتْ أقوالُهُ وتضاعفت حسناتُهُ ومُحِيَتْ سيّئاتُهُ ومَن عدلَ عن ولايتِك وجَهِلَ معرفتكَ واستبدلَ بك غيرك أكبّهُ اللهُ على منخرِهِ في النارِ ولم يقبلِ اللهُ له عَمَلاً ولم يُقِم له يومَ القيامةِ وَزْناً..)

وهذا المضمون هو نفسُ المضمونِ الواردِ في الحديثِ القُدسي الذي ينقلُهُ إمامُنا العسكريُّ عن اللهِ تعالى حين خاطِبُ الباري تعالى إمامَ زمانِنا في يومِ مولدِهِ الشريف قائلاً: (آليتُ أنّي بكَ آخُذُ، وبكَ أُعطي، وبكَ أغفِر، وبكَ أُعذّب..) معنى "آليتُ": يعني أقسمتُ قَسَماً شديداً أنّي بكَ آخُذ، وبكَ أُعطي، وبكَ أغفِرُ، وبكَ أُعذِّب، فهذه الباء في قولهِ تعالى (بك آخذُ) هي باءُ الواسطة، فإمامُ زمانِنا هو البابُ في كُلِّ الأخذِ وفي كُلِّ العطاء.

ولِذا فإنَّ الضلالةَ تُخيِّمُ على القلوبِ التي لا تطرِقُ هذا الباب لأنَّ الأخذَ والعطاءَ والمغفرةَ والعذابَ وكُلُّ أمرٍ هو بيدِ إمامِ زمانِنا صلواتُ اللهِ عليه فلا يُقبَلُ صِيامٌ ولا تُقبَلُ صلاةٌ ولا أيُّ عبادةٍ إلّا بولايتِنا لإمامِ زمانِنا صلواتُ الله عليه ولذا نُردّدُ في أسحارِ هذه الّليالي قائلين: (فوعزّتِك لو انتهرتني ما برحتُ مِن بابك، ولا كفَفْتُ عن تملُّقكَ، لِما أُلهِم قلبي مِن المعرفةِ بكرمِك وسعةِ رحمتِك) فكُلُّ المسائلِ مَدارُها الإمامُ المعصوم، كُلُّ المسائل مردُّها لإمامِ زمانِنا الحُجّةِ بن الحسنِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه.

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

ضمانٌ مِن آلِ محمّدٍ بأنّ لكُلِّ صائمٍ دعوةٌ مُستجابة فاجعلوها لطَلَبِ فرجِ إمامِ زمانِنا
:
❂ يقول إمامُنا الكاظم صلواتُ اللهِ عليه: (إنّ للصائمِ عندَ إفطارهِ دعوةٌ لا تُرَدّ) ويقولُ أيضاً عليه السلام (دعوةُ الصائمِ تُستجابُ عند إفطارِهِ) [بحار الأنوار: ج93]

ومضة تفكُّر 💭

إذا كان هناك ضمانٌ معصوميٌّ للصائمينَ بإجابةِ دُعائهم فإنّهُ مِن سُوءِ الأدبِ وسُوءِ التوفيقِ وعدمِ الوفاءِ أن تكونَ هذه الدعوةُ لحوائجِ الصائمِ الشخصيّةِ الدنيويّة ولا تُجعلَ لإمامِ زمانِنا الذي يقولُ في توقيعِهِ الشريف: (وأكثروا الدعاءَ بتعجيلِ الفَرَجِ فإنَّ ذلك فَرَجُكم) الإمامُ ليس فقط أوصانا بالدعاء بتعجيلِ الفرج وإنّما أمرنا بالإكثارِ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج.

وحتّى لو لم يُوصِ الإمامُ الشيعةَ بالإكثارِ مِن الدعاءِ بتعجيلِ الفرج فإنَّ الشيعيَّ الحقيقيَّ في ثقافةِ الكتابِ والعترة هو الذي يكونُ إمامُ زمانِهِ هو العنوانُ الأهمُّ في حياتِهِ، أمّا الذي يُقدِّمُ على إمامِ زمانِهِ عناوينَ أًخرى في حياتِهِ الشخصيّة فذلك أمرٌ يكشِفُ عن خَلَلٍ عقائديٍّ عندَهُ وعن سوءٍ في العلاقةِ مع أهلِ البيتِ ومع إمامِ زمانِهِ واضطرابٍ في الأولويّات.

مع مُلاحظة أنّنا نحنُ الذين ننتفعُ مِن الدعاء لفرجِ إمامِ زمانِنا وليس الإمام ونفسُ وصيّةِ الإمام تُشيرُ إلى ذلك، حين تقول: (فإنّ ذلك فرجُكم) إمامُ زمانِنا ليس بحاجةٍ إلى دُعائنا، مَن نحنُ، وما قِيمتُنا حتّى تكونَ لأدعيتِنا قيمةٌ ويكونَ الإمامُ المَعصومُ بِحاجةٍ لأمثالِنا؟!

الإمامُ المعصومُ ذاتُهُ غنيةٌ مُغنية، يعني غنيّةٌ بنفسِها ومُغنيةٌ لِغيرها، والذاتُ الغنيّةُ المُغنيةُ لا تكونُ بحاجةٍ إلى الذواتِ الفقيرةِ المُفتَقِرةِ الفاقرةِ أمثالنا، وإنّما نحنُ الفُقراءُ إليه صلواتُ اللهِ عليه فالدعاءُ بتعجيلِ فَرَجِ إمامِنا هو في حقيقتِهِ فَرَجٌ لنا نحنُ وليس للإمام،

فإذا كان هناك ضمانٌ مِن آلِ مُحمّدٍ للصائمينَ بأنَّ لهم عند إفطارِهم دعوةٌ لا تُرَد فلنجعل هذه الدعوةَ المُستجابةَ في الفناءِ الذي يربِطُنا بإمامِ زمانِنا، ويُشدِّدُ علاقتَنا بإمامِ زمانِنا صلواتُ الله عليه فإنَّ أوسعَ الأرزاقِ في هذا الشهرِ المُبارك لاسيّما في ليلةِ القدر المُعظّمة هو أن نُرزَقَ معرفةَ إمامِ زمانِنا ونُوفَّقَ لخدمتِهِ ونُصرتِهِ وللدعاءِ بتعجيلِ فرجه الشريف،

فخدمةُ الإمامِ ونُصرتُهُ وحتّى الدعاءُ بتعجيلِ فرجِهِ يحتاجُ إلى توفيقٍ، كما يقولُ إمامُنا الزاكي العسكري في حديثٍ له يتحدّثُ فيه عن غيبةِ إمامِ زمانِنا وأحوالِ الناسِ في غيبتِهِ، يقول: (واللهِ لَيغيبنَّ غيبةً لا ينجو فيها مِن الهَلَكةِ إلّا مَن ثَبّتهُ اللهُ عزَّ وجلَّ على القولِ بإمامتِهِ ووَفّقهُ فيها للدعاءِ بتعجيلِ فَرَجه..)

الإمام قال: (ووفَّقَهُ فيها للدعاء بتعجيلِ فرجِهِ) لأنَّ الدعاءَ يحتاجُ إلى عملٍ مِن نفسِ مضمونِ الدعاء فالدعاءُ مِن دونِ عملٍ في ثقافةِ العترةِ كالقوسِ بلا وتر، يعني لا ينطلِقُ أبداً فنحنُ نحتاجُ إلى توفيقٍ للدعاءِ بتعجيلِ الفرج وأجواءُ إجابةِ الدعاءِ مُهيّأةٌ في هذا الشهرِ المُبارك ومِنها الدعوةُ التي لا تَردُّ عند إفطارِ الصائمين،

الَّلهمُّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ وعجّل فَرَجَهم الَّلهمَّ وليّنِ قُلوبَنا لوليّ أمرك، وعافِنا ممّا امتحنتَ بهِ خلقك، وثبِّتنا على طاعتِهِ وولايتهِ، الّلهمَّ ولا تسلبْنا اليقينَ لطولِ الأَمَدِ في غيبتِهِ وانقطاعِ خَبَرهِ عنّا، ولاتُنسِنا ذِكْرَه وانتظارَهُ والإيمانَ بهِ وقوّةَ اليقينِ في ظُهورِهِ والدعاءَ لهُ والصلاةَ عليه، حتّى لايُقنِّطنا طُولُ غَيبتِهِ مِن قيامِهِ، ويكونَ يقينُنا في ذلك كيقينِنا في قيامِ رسولكَ صلواتُكَ عليه وآله الّلهُمّ وعجّل فرجَهُ وأيّدهُ بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، وصَلَّ عليهِ وعلى آبائهِ الأئمةِ الطاهرين، وعلى شيعتِهِ المُنتجبين، وبلّغهُم مِن آمالهم مايأملون، برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

الأنبياء هم شيعةٌ لأهل البيت في المراتب العالية
:
❂ سُئل إمامُنا الصادق عن معنى قوله تعالى: {وإِنّ مِن شِيعتِهِ لإبراهيم} فقال: (إنّ اللّٰه لمّا خلقَ إبراهيم كشف لهُ عن بصرهِ فنظر إلى جانبِ العرش فرأى نُوراً، فقال: إلهي وسيّدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا نُور مُحمّدٍ صفوتي مِن خلقي، ورأى نُوراً إلى جنبهِ فقال: إلهي وما هذا النُور؟ فقِيل لهُ: هذا نُور عليّ بن أبي طالب ناصر ديني، ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار، فقال: إلهي وما هذهِ الأنوار؟ فقيل له: هذا نُور فاطمة فَطَمت مُحبّيها مِن النار، ونُور ولديها الحسن، والحسين، فقال إبراهيم: إلهي، وأرى أنواراً تسعة قد حفُّوا بهم؟ قيل له: يا إبراهيم هؤلاء الأئمةُ مِن وُلد عليّ، وفاطمة، فقال: إلهي أرى أنواراً قد أحدقوا بهم لا يُحصي عددهم إلّا أنت؟ قيل له: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم، شيعةُ عليّ. فقال إبراهيم: وبمَ تُعرَفُ شِيعتهُ؟ قال: بصلاةِ الإحدى والخمسين، والجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم، والقُنوت قبل الرُكوع، والتختّم باليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: الّلهُمّ اجعلني مِن شيعة أمير المؤمنين، فأخبرَ اللّٰهُ في كتابهِ فقال: {وإنّ مِن شيعتهِ لإبراهيم}) [تأويل الآيات]

[توضيحات]
✦ قوله: {وإنّ مِن شِيعتهِ لإبراهيم} هذه الآية بحَسَب السِياق الّلفظي المُراد منها: وإنّ مِن شِيعةِ نُوحٍ لإبراهيم؛ لأنّ الآيات السابقة لهذه الآية كانت تتحدّث عن نوح، إذ تقول الآيات: {ولقد نادانا نوحٌ فلَنِعمَ المُجيبون* ونجّيناهُ وأهلَهُ مِن الكرب العظيم} إلى أن تقول: {إنّهُ مِن عبادنا المُؤمنين* ثُمّ أغرقنا الآخرين* وإنّ مِن شيعتهِ لإبراهيم} فبحَسَب هذا السِياق الّلفظي فإنّ المُراد مِن قوله: {وإنّ مِن شِيعتِهِ لإبراهيم} أي: وإنّ مِن شيعةِ نُوحٍ لإبراهيم أمّا بحسب المعنى الحقيقي فالمُراد منها: وإنّ مِن شيعةِ عليٍّ لإبراهيم، كما بيّن إمامُنا الصادق

وليس إبراهيم وحدهُ مِن شيعة عليّ، وإنّما كُلّ الأنبياءُ طُرّاً مِن آدم إلى آخر نبيٍّ ووصيٍ قبل نبيّنا الأعظم كُلّهم جُزءٌ مِن أمّة نبيّنا وهم مِن شيعة عليٍّ كما يقول إمامُنا الصادق في قوله تعالى: {وإنّ مِن شِيعتهِ لإبراهيم} قال: (أي إنّ إبراهيم مِن شيعةِ النبي، فهو مِن شيعةِ عليّ، وكُلُّ مَن كان مِن شِيعةِ عليٍّ فهُو مِن شيعةِ النبيّ) [تفسير البرهان ج4]

وكما قال إمامُنا السجّاد حين قال له رجل: يا بن رسول الله، أنا مِن شيعتكم الخُلّص، فقال لهُ الإمام: (يا عبد الله، فإذن أنت كإبراهيم الخليل الذي قال اللهُ فيه: {وإنّ مِن شيعتهِ لإبراهيم إذ جاء ربّهُ بقلبٍ سليم} فإن كان قلبُكَ كقلبهِ فأنت مِن شيعتنا، وإن لم يكن قلبُك كقلبه وهو طاهرٌ مِن الغِشِّ والغِلِّ فأنت مِن مُحبّينا وإلّا فإنّك إن عرفتَ أنّك بقولك كاذبٌ فيه إنّك لمُبتلى بفالجٍ لا يُفارقك إلى الموت، أو جُذامٍ ليكونَ كفّارةً لكذبك هذا) [بحار الأنوار ج65]
:
✦ وقول الآية: {وإِنّ مِن شِيعتِهِ لإِبراهيم* إِذ جاء ربّهُ بِقلبٍ سليم} هذا القلبُ السليم الذي كان عند إبراهيم إنّما كان قلباً سليماً لأنّهُ شعّ بنورُ أهل البيت ومِن معاني الشيعةِ في حديث العِترة أنّه قِيل لهم شيعة لأنّهم مِن شُعاعِ أنوارِ أهل البيت، كما يقول إمامنا الباقر في حديثٍ له: (ثمّ خُلِقَ شِيعتُنا، وإنّما سُمُّوا شيعة لأنّهم خُلقوا مِن شُعاع نورنا) ونُورُ أهل البيت إنّما يشعُّ في قلب الإنسان كما يقول إمامنا الباقر: (لَنُور الإمام في قُلوب المُؤمنين أنورُ مِن الشمس المُضيئة بالنهار)

فالقلبُ السليم الذي جاء بهِ إبراهيم هو ذلك القلبُ الذي كان عامراً مَعموراً بنُور أهل البيت فكُلّ الأنبياء هم شيعةٌ لأهل البيت وبعبارة أخرى: كُلُّ الأنبياء هم شِيعةٌ لإمام زماننا ولهذا فإنّ النبيّ عيسى حين ينزلُ في آخر الزمان فإنّهُ يُصلّي خلف إمام زماننا ويكونُ جُنديّاً يُقاتِلُ تحت لواء إمام زماننا، كما يقول إمامنا الباقر: (سيأتي على الناس زمانٌ لا يعرفون ما هو التوحيد، حتّى يكون خُروجُ الدجّال، وحتّى ينزل عيسى بن مريم مِن السماء ويقتلَ اللهُ الدجّال على يديه ويُصلّي بهم رجلٌ مِنّا أهل البيت، ألا ترى أنّ عِيسى يُصلّي خَلْفنا وهو نبيّ؟ ألا ونحنُ أفضلُ منه) [بحار الأنوار ج14]

فلا وجه للمُقايسَة بين أهل البيت وبين الأنبياء فإنّ الأنبياء حتّى في خِلقتِهِم إنّما خُلِقُوا مِن فاضل طِينة أهل البيت فقول أهل البيت:  (شيعتُنا خُلقوا مِن فاضل طينتنا وعُجِنوا بماء ولايتنا) هذه العبارة يدخل فيها الأنبياء، لأنّ الأنبياء هم الشيعة في المراتب العالية هم أرقى مظاهر التابعين لأهل البيت بالقياس إلى سائر الناس وما تكاملت النبوّة لنبيّ مِن الأنبياء حتّى أقرَّ بولاية أهل البيت وفضلهم كما يقول نبيّنا الأعظم: (ما تكاملتْ النبوّة لنبيٍّ في الأظلّة حتّى عُرضت عليه ولايتي وولايةُ أهْل بيتي ومثلوا له -أي مَثَل أهل البيت لهؤلاء الأنبياء- فأقرّوا بطاعتهم وولايتهم) [بحار الأنوار ج26]

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

الميزانُ لِتشخيص الكُفْر والإيمان.
:
❂ يقولُ إمامُنا باقرُ العلوم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه: (إنَّ الله عزَّ وجلَّ نَصَبَ عليّاً عَلَماً بينهُ وبينَ خَلْقِهِ، فمَن عَرفَهُ كانَ مُؤمناً، ومَن أنكرهُ كانَ كافراً، ومَن جَهِلَهُ كانَ ضالّاً، ومَن نَصَبَ معهُ شيئاً كانَ مُشركاً، ومَن جاءَ بولايتهِ دخَلَ الجنَّة، ومَن جاءَ بعداوته دخلَ النار) [الكافي الشريف: ج1]

[توضيحات]
فسيّد الأوصياء هو المِيزان للتقييم والتمييز بين الكُفْر والإيمان، وبين الهُدى والضلال، وبين الحقّ والباطل، وبين العلم والجهل، وبين الحكمة والحماقة، هو ميزانُ الحقيقةِ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، وهذا المعنى مَوجودٌ ومُنتشرٌ في زياراتِ أمير المؤمنين وفي حديثِ العترة الطاهرة، كما نقرأ في أوائلِ زيارة سيّدِ الأوصياء المُطلقة، حين نُخاطِبهُ بهذهِ العبائر: (السلامُ على مِيزان الأعمال ومُغيّر الأحوال)
فهو مِيزانُ الأعمال صلواتُ الله عليه.

• وهو "الحقُّ" في قولِهِ تعالى: {والوزنُ يَومئذٍ الحق} وهذا يتّفق مع قولِ نبيّنا الأعظم حين يقول: (عليٌ مع الحقّ، والحقُّ مع عليّ يدورُ الحقُّ مع عليٍّ حيثما دار)

• وعليٌ هو "الإيمان" كما جاء في كلماتهم الشريفة صلواتُ اللهِ عليهم: (بَرزَ الإيمانُ كلّهُ إلى الشِركِ كلّه)

• وعليٌ هو "القُرآن" كما جاء في كلماتِهِم: (عليٌ مع القرآن والقرآن مع عليّ).

فسيّد الأوصياء هو المِيزان في كُلّ شيء، ولَهُ الولاية المُطلقة فحَتّى لو وَزَنَ مَن وَزَن مِن الخَلْقِ فَكان الوزْنُ سَيّئاً وكانتْ النتيجة سَيّئة فإنّه صلواتُ اللهِ عليه يستطيعُ أن يُقلّبَ حال صاحبِ الوزنِ السيّئ مِن سيّئٍ إلى حسن لأنّ مَردُّ الأمور إليه صلواتُ الله وسلامهُ عليه كما نُخاطبُ أهل البيت صلواتُ الله عليهم في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة: (إيابُ الخلقِ إليكم، وحسابهم عليكم). يعني أنّ أمور جميع الخلائق بأيديهم صلواتُ الله عليهم.

• أمّا كيف يُقلّبُ أميرُ المؤمنينَ الأحوال؟ 
فنجدُ جواباً لهذا السؤال في زيارةِ إمامِ زمانِنا صلواتُ اللهِ عليه حِين نُخاطِبُهُ ونقول: (أشهدُ أنَّ بولايتكَ تُقبَلُ الأعمالُ، وتُزكَّى الأفعالُ، وتُضاعَفُ الحسَناتُ، وتُمْحَى السيّئاتُ) فهذا كلّهُ تَقليبٌ للأحوال فالإمامُ يُغيّرُ الحالَ السيّئ ويَمحوه، ليحِلَّ مَحلّه الحال الحَسَن فهو مُغيّر الأحوال

(السلامُ على مِيزان الأعمال ومُغيّر الأحوال)

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)

Читать полностью…

قناة الولاية

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ

١) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ قَالَ
: فِي وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ قَالَ: لَا تَتَّبِعُوا غَيْرَهُ.

٢) - عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ قَالَ: هِيَ وَلَايَتُنَا.

٣) - عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ قَالَ: أَتَدْرِي مَا السِّلْمُ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ: وَلَايَةُ عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ وَاللَّهِ وَلَايَةُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ.

٤) - عَنْ زُرَارَةَ، وَحُمْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، قَالُوا: سَأَلْنَاهُمَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ قَالَا: أُمِرُوا بِمَعْرِفَتِنَا.

٥) - عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ قَالَ: السِّلْمُ: هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَمَرَ اللَّهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ.

٦) - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ هُوَ وَلاَيَتُنَا.

الْبُرْهَانُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ الصَّفْحَةُ ٤٤٦

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

- حب علي براءة مِن النار

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

اللهم عجل لوليك الفرج ✨️❤️

Читать полностью…

قناة الولاية

مِن الظلاماتِ الفاطميّةِ المُؤلمةِ جدّاً:
:
❂ يقولُ إمامُنا المُجتبى صلواتُ اللهِ عليه للمُغيرةِ بن شُعبة: (وأمّا أنتَ يا مُغيرةُ بن شُعبة فإنّك للهِ عدوٌّ ولكتابِهِ نابذ، ولنبيّه مُكذِّب، وأنتَ الزاني وقد وجب عليك الرجْمُ وشهِدَ عليك العُدولُ البَرَرةُ الأتقياء، فأُخِّرَ رجْمُك، ودُفِعَ الحقُّ بالأباطيل، والصدقُ بالأغاليط، وذلك لِما أعدَّ اللهُ لك مِن العذابِ الأليمِ والخِزي في الحياةِ الدنيا ولَعذابُ الآخرةِ أخزى، وأنت الّذي ضربتَ فاطِمةَ بنتِ رسولِ اللهِ حتّى أدميتَها وألقت ما في بطنِها استذلالاً مِنك لرسولِ اللهِ ومُخالفةً مِنك لأمرِهِ وانتهاكاً لحُرمتِهِ، وقد قال لها رسولُ الله: يا فاطِمةُ أنتِ سيّدةُ نساءِ أهلِ الجنّة، واللهُ مُصيِّرك إلى النار) [الاحتجاج]

[توضيحات]
إمامُنا المُجتبى صلواتُ اللهِ عليه هو الّذي يُحدِّثنا هنا بنفسِهِ عن هذا المشهدِ المُؤلم الدامي مِن مشاهدِ الظُلامةِ الفاطميّةِ، وهل نجدُ أحداً يعرِفُ بالّذي جرى على فاطِمةَ صلواتُ اللهِ عليها أكثرَ مِن إمامِنا المُجتبى؟! كان إمامُنا المُجتبى واقفاً يشهدُ الأُمورَ بعينيهِ ويسمَعُ بأُذنيه! لاحظوا هذه العِبارةَ المُؤلمةَ جدّاً: (وأنتَ الّذي ضربتَ فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ حتّى أدميتَها وألقت ما في بطنِها!) يعني أنّ الّذي وقع على الزهراءِ صلواتُ اللهِ عليها لم يكن ضرباً عاديّاً وإنّما ضربٌ إلى حدِّ الإدماء! فكم هي شِدّةُ هذا الضربِ الّذي ضُرِبت به بضعةُ المُصطفى ورُوحُهُ الّتي بين جنبيه؟!

خُصوصاً وأنّ الزهراءَ صلواتُ اللهِ عليها كانت مُلتحفةً بثيابِها والضربُ الّذي وقعَ على بدنِها كان مِن خَلْفِ الثياب ورُغمَ ذلك أدّى إلى إدمائها! فكم هي شدِّةُ هذا الضرب؟! لذلك ليس غريباً أن نقرأ في أحاديثِ العترةِ الطاهرةِ أنّ الزهراءَ ماتت مِن الضرب، كما يقول إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه في حديثٍ له ينقلُ لنا فيه الحوارَ الّذي دار بين اللهِ تعالى وبين نبيِّنا الأعظم عن الابتلاءاتِ الّتي ستنزِلُ برسولِ اللهِ وبأهلِ بيتِهِ الأطهار بعد رحيلِهِ، يقول: (وأمّا ابنتُك فتُظلَم وتُحرَمُ ويُؤخَذُ حقُّها غَصْباً الّذي تجعلُهُ لها، وتُضرَبُ وهي حامل، ويُدخَلُ عليها وعلى حريمِها ومنزلِها بغيرِ إذن، ثُمّ يمَسُّها هوانٌ وذُلّ، ثمّ لا تجِدُ مانعاً وتطرحُ ما في بطنِها مِن الضربِ وتموتُ مِن ذلك الضرب!)

علماً أنّ إمامَنا المُجتبى صلواتُ اللهِ عليه هنا لم يذكر كُلَّ التفاصيل وإنّما نقل لنا صُورةً ولقطةً فقط مِن لقطاتِ الظُلامةِ الفاطميّة، ظلامةُ فاطِمةَ أشدُّ وأقسى وأعظم!

فقد ورَدَ في كُتُبِ المخالفين أنّ عدد الّذين هجموا على دارِ الزهراء صلواتُ اللهِ عليها ثلاثُمائةِ شخص، والحقيقةُ أنّهم أكثرُ مِن ذلك، فهذا الخبر هو في كُتُبِ المُخالفين وليس مِن طريقِ أهلِ البيت صلواتُ اللهِ عليهم، ومنهجُ المخالفين في كُلِّ كُتُبِهِم قائمٌ على التحريفِ لأجلِ تخفيفِ الجريمةِ وتلميعِ صُوَرِ أعداءِ أهلِ البيتِ صلواتُ اللهِ عليهم بقدرِ الإمكان ورغم ذلك فإنّه حتّى على فرض أنّ الّذين هجموا على دارِ الزهراء صلواتُ اللهِ عليها هم بالفعل 300 رجل، فهذا العددُ ليس قليلاً، وهناك روايةٌ يرويها المُؤرّخُ مُقاتلُ ابنُ عطيّةَ يقول فيها: (فصاح فيهم عُمر اضربوا فاطِمة، فضربوها جميعاً)! وهذا ما جرى فعلاً وهناك شواهد تؤكّد ذلك، يعني أنّ كُلَّ الموجودين صاح فيهم عمر اضربوا فاطِمةَ فضربوها جميعاً! وكان المُغيرةُ بن شُعبة واحداً مِن هؤلاء الزُمرةِ الناصبيّةِ النجسِةِ الّذين ضربوا الزهراء!

فالقضيّةُ ليست قضيّةَ صفعةٍ واحدةٍ كما يُذكَرُ على المنابر، الصفعةُ الواحدة مهما بلغت شِدّتُها لا تُميتُ مِن الضرب، وإمامُنا الصادق يقول هنا: أنّ الزهراء ماتت مِن الضرب! هذا الضربُ الجماعيُّ الشديد الّذي بلغ حدَّ الإدماء هو الّذي جعل الزهراء تموتُ مقتولةً شهيدة! علماً أنّه حين يزدحِمُ مجموعةٌ مِن الجُبناءِ الّلعناء على امرأةٍ ويحصلُ تدافع قطعاً سيكونُ الضربُ ليس بالأيدي فقط، وإنّما بالأيدي وبالأرجلِ وبكُلِّ شيء!

ختاماً؛
تذكّروا أنّ كُلَّ ما ترونَهُ اليومَ أمامَ أعيُنِكم مِن جرائمِ القتلِ المُريعةِ وانتهاكِ الحُرُمات جُذورُهُ تعود لِقتَلةِ فاطِمةَ صلواتُ اللهِ عليها كما يُبيّنُ ذلك إمامُنا الباقر في حديثِهِ مع الكميتِ الأسدي حين سأل الكُميتُ الإمامَ عن أبي بكرٍ وعُمر، قال له الإمام: (يا كميتُ ابن زيد، ما أُهريقَ في الإسلامِ مَحجمةٌ مِن دَم، ولا اكتُسِبَ مالٌ مِن غيرِ حِلِّهِ، ولا نُكِحَ فرجٌ حرامٌ إلّا وذلك في أعناقِهما إلى يومِ القيامةِ حتّى يقومَ قائمُنا، ونحنُ معاشرَ بني هاشم نأمرُ كبارَنا وصِغارَنا بسبِّهِما والبراءةِ مِنهما) [البحار: ج47]

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

إذا كانَت لكَ حاجَة فلا تَستَحِي، واطلبها من إمام زَمانِك ..

❂ بإسناده، عن إسحاق قال: حدّثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوتُ إلىٰ أبي مُحمّد إمامنا الحَسَن العسكريّ عليهِ السّلام ضِيقَ الحَبس وثقل القيد، فكتبَ إليّ: أنتَ تُصَلّي اليَوم الظُهر في مَنزلِك، فأُخرِجت في وَقت الظُهر فَصلّيت في مَنزلي كمَا قالَ عليهِ السّلام.
وكنتُ مضيقًا فأردتُ أن أطلُب مِنه دنانير في الكِتاب فاستَحييت، فلمّا صِرت إلىٰ مَنزلي وَجّهَ إليّ بمائة دينار، وكتبَ إليّ: إذا كانَت لكَ حاجَة فلا تَستَحِي ولا تَحتَشمِ واطلبها فإنّك تَرىٰ ما تُحب إن شاء الله. [الكافي ج1]

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

ومضة للتفكر..🗯

لا تَزهد يَومـاً في أن تُعلِّمَ أحداً خيراً تَعرفهُ، أو أن تُفرِّغَ نفسك لِتتعلَّم مِن مؤمنٍ عِلْمـاً نافعاً،
فإنَّك في كِـلا الحالتين:
• حالة المُتعلّم
• وحالة المُعلّم للخير

تَحظى بعطايا غَيبيّة لا حُدود لها،
تَحظى بدعواتٍ في ظَهْر الغَيب (لم تحلم بها) و (لانظير لها) وهي مُمتدّةٌ إلى يوم القيامة..!

إذا أردتَ شاهداً ودليلاً على هذا الكلام،
تأمَّل هذهِ الفِقرة جيّداً مِن هذا الدعاء العظيم الذي يُسمّى: بدُعاء عالي المضامين
والّذي يُقرأ بعد زيارتِنا للأئمةِ صلواتُ اللهِ عليهم..
نقرأ في هذا الدُعاء هذهِ العبارات:
(الَّلهم صلّ على مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّد، واغْفِرْ لِي ولوالديَّ، ولإخواني، وأخواتي، وأعمامي، وعمَّاتي، وأخوالي وخالاتي...)
إلى أن يقول الدعاء:
(وجميع مَن علَّمني خَيراً أو تعلّم مِنّي عِلما..)

موضع الشاهد من الدعاء هذه العِبارة:
فلنتأمّلها جيّداً:
(وجميع مَن علّمني خيرا أو تعلّم مِنّي عِلما)
فالعبارةُ هي دُعاءٌ يأتي بعد زيارةِ المعصوم، وقد يكون ذلك الدعاء في روضاتِ المعصومين صلواتُ الله عليهم،
دُعاءٌ مِن الزائر يطلبُ فيه المغفرة.. لِمَن؟
الدعاء يقول: (وجميع مَن علّمني خيراً أو تعلّم مِنّي عِلْما)
فأيّ نعمةٍ هذه..؟!

لهذا لا تزهدَ يَوماً أن تكونَ (مُعلّماً للخير).
أو (مُتعلّماً وطالباً لِمعرفةِ الخير وباحثاً عنها..).
وأيُّ خيرٍ في هذا الوجودُ أعظمُ مِن طلب معرفةِ إمامِ زمانِنا صلواتُ الله عليه..؟!

معرفةُ إمامِ زمانِنا هي الوصيّةُ الأهمّ عند أهل البيت صلوات الله عليهم.
وتذكّر،
أنَّ زكاة العِلْم نَشْرهُ بينَ الناس،
وحين يكون العِلْمُ مُرتبطاً بمعرفةِ إمامِ زماننا، ومَعرفةِ مَعالمِ دِيننا، فإنّ زكاةَ هذا العِلْمِ واجبة وليستْ مُستحبّة.

• فلا تبخلْ بمعلومةٍ وفّقكَ اللهُ لِمعرفتَها أن تُعلّمها للآخرين، فتكونَ (مُعلّماً للخير)

• ولا تزهدْ في القراءةِ أو الاستماع لِشخصٍ يُحدّثُكَ بحديثِ الخير (حديثِ العترة الطاهرة) 
فتُسجّل عند إمامِكَ (مُتعلّماً للخير)
فكِلاهُما (المُعلّمُ للخير) و (المُتعلّم) يَذكرهُ زوّارُ الأئمةِ الأطهار في دُعائِهِم تحتَ قِباب الأئمةِ الأطهار كُلَّ صباحٍ ومساء،

فهل أدركنا أيَّ نعمةٍ نَحنُ مغمورون بها لاسيّما في هذا الزمان الَّذي صارتْ فيه التكنلوجيا الحديثة مِنبراً لِنشْرِ الخير وبثّهِ في كُلّ أصقاعِ الأرضِ بين المُؤمنين..!

يقولُ إمامُنا صادقُ العترة الأطهر صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه:
(مُعلّمُ الخَير تستغفرُ لهُ دوابُّ الأرض، وحيتانُ البحر، وكُلُّ صغيرةٍ وكبيرة في أرض اللهِ وسمائه) [بصائرُ الدّرجات]
:
فلا تزهدوا أن تُشاركوا الآخرين في مواقع التواصلِ الاجتماعي كُلّ معلومةٍ فيها نفعٌ وفائدةٌ وخيرٌ يزيدهم معرفةً بإمامِ زمانِهِم، ويُشدّدُ ارتباطهم به.
لربّما تحظوا بدعوةٍ صادقةٍ نقيّةٍ خالصةٍ تحتَ قباب الأئمة الأطهار مِمّن لا تعرفون، فتكون تلكَ الدعوةُ غمامةً تمطرُ الألطاف والبركات في حياتكم.

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

الذين ينصرونَ الزهراء يحظونَ بعنايةِ إمام زمانِنا
:
❂ يُحدّثُنا بشّارُ المكاري يقول: (دخلتُ على الصادق صلواتُ اللهِ عليه بالكوفة، وقد قُدِّمَ له طبقُ رُطب، وهو يأكل، فقال الإمام: يا بشّار ادنُ -أي اقترب- فكلْ، فقلتُ: هنّاكَ اللهُ وجعلني فداك، قد أخذتني الغَيرةُ مِن شيءٍ رأيتُهُ في طريقي أوجع قلبي، وبلغَ منّي، فقال لي الإمام: بحقّي لما دنوتَ فأكلت، قال: فدنوتُ فأكلت، فقال لي: ما حديثك؟ قلتُ: رأيتُ جلوازاً يضربُ رأسَ امرأة، ويسوقُها إلى الحبس وهي تُنادي بأعلى صوتها: المُستغاثُ باللهِ ورسوله ولا يغيثُها أحد، قال الإمام: ولِمَ فعل بها ذلك؟ قُلتُ: سمعتُ الناسَ يقولون إنّها عثرت -أي تعثّرتْ في مشيها ووقعت على الأرض- فقالت: لعَنَ اللهُ ظالميكِ يا فاطمة، فارتُكِبَ منها ما ارتكب! فقَطَعَ الإمام الأكلَ ولم يزلْ يبكي حتّى ابتلَّ منديلُهُ ولِحيتُهُ وصَدرهُ بالدموع، ثُمّ قال: يا بشّار قُم بنا إلى مسجدِ السهلة فندعو الله ونسألُهُ خلاصَ هذه المرأة ووجّهَ الإمام بعضَ الشيعةِ إلى بابِ السُلطان، وتقدَّمَ إليهِ بأن لا يبرحَ إلى أن يأتيهِ رسولُهُ، فإنْ حدَثَ بالمرأةِ حَدَثٌ صارَ إلينا حيث كُنّا
قال بشّار:
فصِرنا إلى مسجدِ السهلة، وصلّى كلُّ واحدٍ مِنّا ركعتَين، ثمّ رفع الصادقُ صلواتُ اللهِ عليه يدَهُ إلى السماء، ودعا بدعاء، ثمَّ خرَّ ساجداً لا أسمعُ منه إلّا النَفَس، ثمَّ رفَعَ رأسهُ، فقال: قُم، فقد أُطلِقَت المرأة قال بشّار: فخرجنا جميعاً، فبينما نحنُ في بعض الطريق إذ لَحِقَ بنا الرجل الذي وجّهْنا إلى باب السلطان، فقال له الإمام: ما الخبر؟ قال الرجل: لقد أُطلِق عنها. قال الإمام: كيف كان إخراجُها؟ قال الرجل: لا أدري، ولكنّي كنتُ واقفاً على باب السلطان إذ خرجَ حاجبٌ فدعاها وقال لها: ما الذي تكلَّمتِ بهِ؟ قالت المرأة: عَثَرتُ فقلتُ: (لَعَنَ اللهُ ظالميكِ يا فاطمة) فَفُعِلَ بي ما فُعِل! فَأخرجَ الحاجبُ مائتي درهم، وقال للمرأة: خُذي هذهِ واجعلي الأميرَ في حِلٍّ، فأبَت أنْ تأخذَها فلمّا رأى الحاجبُ ذلك دخل وأعلم صاحبَهُ بذلك، ثمّ خرج فقال: انصرفي إلى بيتكِ، فذهبت إلى منزلها فقال أبو عبدالله صلواتُ اللهِ عليه: أبتْ أنْ تأخذَ مائتي درهم؟ قال الرجل: نعم، وهي واللهِ مُحتاجةٌ إليها! فأَخرجَ الإمامُ مِن جيبِهِ صُرّةً فيها سبعةُ دنانير، وقال: اذهبْ أنتَ بهذه إلى منزلِها، فأقرِئْها مِنّي السلام، وادفعْ إليها هذهِ الدنانير. قال الرجل: فذهبنا جميعاً فأقرأناها منهُ السلام، فقالت: باللهِ أقرأني جعفرُ بن مُحمّدٍ السلام؟! فقلتُ لها: رَحِمَكِ الله، واللهِ إنَّ جعفرَ بن مُحمّدٍ أَقرأكِ السلام. فشهقتْ ووقعتْ مَغشيّةً عليها. فصبرنا حتّى أفاقتْ، وقالتْ: أعِدْها عليَّ، فأعدناها عليها حتّى فعلتْ ذلك ثلاثاً، ثمَّ قُلنا لها: خُذي، هذا ما أرسل بهِ إليك وأبشري بذلك فأخذتْهُ مِنّا، وقالتْ: سَلُوهُ أنْ يَستوهِبَ أمَتَهُ مِن الله، فما أعرفُ أحداً أتوسَّلُ بِه إلى اللهِ أكبرَ منهُ ومِن آبائه وأجدادهِ عليهم السلام)
[بحار الأنوار-ج43]

ومضةُ تفكّر
إذا كان إمامُنا الصادقُ صلواتُ اللهِ عليه يبكي وتَنحدِرُ دُموعُهُ على صَدرهِ الشريف مِن أجلِ امرأةٍ سُجنتْ لأنّها نَصرتْ الزهراء صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها بالموقف، حيثُ لَعَنتْ أعداءَ الزهراء صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها وهو مظهرٌ مِن مظاهرِ البراءةِ مِن أعداءِ فاطمة، فالإمامُ تألّم لأجلها، وسعى إلى مسجدِ السهلة يتضرّعُ لِخلاصها من السجن.

علماً أنَّ الإمام يستطيعُ بإشارةٍ واحدة منهُ أن يُخلِّصَ المرأةَ مِن السِجن ولكنّ الإمام قصد مسجدَ السهلة ليُعلِّمنا ويُبيّن لنا عظمة هذا المسجد وفضله وأثره في قضاء الحوائج، لأنّ المسجد مُرتبطٌ بالإمام الحجّة فالإمام قصد مسجد السهلة حتّى يربطنا بإمامِ زماننا وهي إشارةٌ مِنهُ صلواتُ اللهِ عليه بأنَّ نتوجّه في كلّ شِدّةٍ ومِحنة إلى إمام زماننا، فهو سفينةُ النجاة كما نُخاطبُهُ في زيارته الشريفة: (السلام عليك يا سفينةَ النجاة) وهو وجهُ اللهِ الذي إليهِ يَتوجّهُ الأولياء كما نُخاطبُهُ في الدعاء: (أين وجْهُ الله الذي إليه يتوجّهُ الأولياء)

فإذا كان إمامُنا الصادق الذي هو إمامُ زمانِ تلكَ المرأة يعتني بهذهِ المرأة عنايةً خاصّة لأنّها نَصرتْ مولاتنا الزهراء فقطعاً إمامُ زمانِنا أيضاً لهُ عنايةٌ ورعايةٌ خاصّة بكلِّ مَن يَنصُر أُمَّهُ الزهراء ويَخدمُها بمُختَلَفِ أشكالِ النُصرةِ والخدمةِ على اختلافِ درجاتها

علماً أنَّ أعلى درجاتِ النُصْرةِ والخدمة الفاطميّة هي تلك الخِدمةُ والنُصرةُ الفِكريّةُ العقائديّةُ التي تُدافعُ عن حريم الزهراء وتَصبُّ في إحياءِ أمر إمامِ زماننا والتمهيد لظهورهِ الشريف فإنَّ الزهراء عُيونُها شاخصةٌ إلى إمامِ زماننا فإمامُ زماننا هو خُلاصةُ فاطمة وهو حقيقةُ فاطمة التي تتجلّى بين أظهُرنا وهو الآخذُ بثأر فاطمةَ وآلها مِمّن ظَلَمَهُم مِن الأوّلين والآ خرين

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

درس نَتعلّمُهُ مِن إمامِنا الهادي صلواتُ الله عليه أن نتوّجهَ لإمامِ زمانِنا في كلِّ حالٍ لاسيّمـا في أصعبِ الظُروف فإمامُ الزمان هو كهفُ الأمان ♡
:
❂ يُحدّثُنا كافورُ الخادم يقول (كانَ يونسُ النقاش (أحد أصحاب إمامِنا الهادي) يَغشى سيّدنا الإمام الهادي صلواتُ الله عليه ويخدِمُهُ، فجـاءَ يونس يَوماً يَرعدُ، فقال للإمام: يا سيّدي أُوصيكَ بأهلي خيراً. فقـالَ لهُ الإمـامُ عليهِ السلام وما الخَبَـر؟ قـال يُونس عَزمتُ على الرحيل قـال الإمام وهو يبتسّم ولِمَ يا يُونس؟ قـال يُونس وجّهَ إليَّ ابنُ بُغا (أحد قواد المُتوكّل العبّاسي) بفُصٍّ ليسَ لهُ قيمة (أي أنّهُ فصٌّ ثمين جدّاً لا يتمكّن مِن تَحديد قيمته) فأقبلتُ أنقُشُهُ فكسرْته باثنين! ومَوعده غــد، وهو (موسى بن بُغا) إمَّا ألفُ سَوطٍ أو القتْل..! فقـال الإمامُ عليهِ السلام امْضِ إلى مَنزلكَ إلى غد فما يكونُ إلّا خيرا فلمَّا كانَ مِن الغَـد وافـاه بُكْرة (أي صباحاً) يَرعَد خائفاً فقـال للإمام: قد جاءَ الرسولُ يلتمسُ الفُصَّ فقـال الإمام: امْضِ إليهِ فلنْ ترى إلاَّ خَيرًا قـال يونس: وما أقولُ لهُ يا سيّدي..؟ فتبسَّم الإمام وقـال: امضِ إليهِ واسمعْ ما يُخْبِركَ بهِ، فلا يكونُ إلّا خيراً. فمَضى يونس وعاد، وقـال: قال لي يا سيّدي: الجواري اختصمنَ.. فيُمكنُُكَ أن تَجعلَهُ فُصّين حتّى نُغنيـك؟ فقـالَ الإمامُ عليهِ السلام: الَّلهُمَّ لكَ الحمدُ إذْ جَعَلتنــا ممَّن يحمَدُك حَقَّــاً، فأيُّ شيءٍ قُلْتَ له؟ قــال يونس: قلْتُ لهُ: أمهلني حتَّى أتأمَّل أمْره؟ فقــال عليهِ السلام: أصبتْ) [بحار الأنوار-ج50]

[توضيحات]
موقفٌ عصيب جدّاً مَرَّ بهِ يُونس النقّاش ولكن بِمُجرّد أن تَوجّهَ إلى إمامِ زَمانِهِ وأخبرهُ بالحال انكشفتْ كُربتُهُ وعادَ مَسروراً ثَلِجَ الفؤاد وهذا دَرسٌ لنـا نَحنُ الشيعة أن نَتوجّهَ لإمامِ زمانِنا في كُلّ أحوالنا في كُلِّ صغيرةٍ وكبيرة كما في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة إذْ نقول (ومُقدّمُكم أمامَ طَلِبَتي وحَوائجي وإرادَتي في كلِّ أحوالي وأُموري..)

إمامُ زمانِنا هُو كهفُ الأمان وسفينةُ النجاة كما نُخاطبُهُ صلواتُ الله عليه في زيارتِهِ الشريفة في يوم الجمعة: (السلامُ عليكَ يا سفينة النجاة، السلامُ عليكَ يا عين الحياة) وبإمام زمانِنا وحدهُ دُونَ سِواه تُكْشَفُ هَذهِ الغُمّةَ عن هذهِ الأُمّة، كما نقرأ في دُعاء العهد الشريف (الَّلهُمَّ اكشفْ هذهِ الغُمَّةَ عن هذهِ الأُمةِ بحُضُورهِ..)

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

الأنبياء هم شيعةٌ لأهل البيت في المراتب العالية
:
❂ سُئل إمامُنا الصادق عن معنى قوله تعالى: {وإِنّ مِن شِيعتِهِ لإبراهيم} فقال: (إنّ اللّٰه لمّا خلقَ إبراهيم كشف لهُ عن بصرهِ فنظر إلى جانبِ العرش فرأى نُوراً، فقال: إلهي وسيّدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا نُور مُحمّدٍ صفوتي مِن خلقي، ورأى نُوراً إلى جنبهِ فقال: إلهي وما هذا النُور؟ فقِيل لهُ: هذا نُور عليّ بن أبي طالب ناصر ديني، ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار، فقال: إلهي وما هذهِ الأنوار؟ فقيل له: هذا نُور فاطمة فَطَمت مُحبّيها مِن النار، ونُور ولديها الحسن، والحسين، فقال إبراهيم: إلهي، وأرى أنواراً تسعة قد حفُّوا بهم؟ قيل له: يا إبراهيم هؤلاء الأئمةُ مِن وُلد عليّ، وفاطمة، فقال: إلهي أرى أنواراً قد أحدقوا بهم لا يُحصي عددهم إلّا أنت؟ قيل له: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم، شيعةُ عليّ. فقال إبراهيم: وبمَ تُعرَفُ شِيعتهُ؟ قال: بصلاةِ الإحدى والخمسين، والجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم، والقُنوت قبل الرُكوع، والتختّم باليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: الّلهُمّ اجعلني مِن شيعة أمير المؤمنين، فأخبرَ اللّٰهُ في كتابهِ فقال: {وإنّ مِن شيعتهِ لإبراهيم}) [تأويل الآيات]

[توضيحات]
✦ قوله: {وإنّ مِن شِيعتهِ لإبراهيم} هذه الآية بحَسَب السِياق الّلفظي المُراد منها: وإنّ مِن شِيعةِ نُوحٍ لإبراهيم؛ لأنّ الآيات السابقة لهذه الآية كانت تتحدّث عن نوح، إذ تقول الآيات: {ولقد نادانا نوحٌ فلَنِعمَ المُجيبون* ونجّيناهُ وأهلَهُ مِن الكرب العظيم} إلى أن تقول: {إنّهُ مِن عبادنا المُؤمنين* ثُمّ أغرقنا الآخرين* وإنّ مِن شيعتهِ لإبراهيم} فبحَسَب هذا السِياق الّلفظي فإنّ المُراد مِن قوله: {وإنّ مِن شِيعتِهِ لإبراهيم} أي: وإنّ مِن شيعةِ نُوحٍ لإبراهيم أمّا بحسب المعنى الحقيقي فالمُراد منها: وإنّ مِن شيعةِ عليٍّ لإبراهيم، كما بيّن إمامُنا الصادق

وليس إبراهيم وحدهُ مِن شيعة عليّ، وإنّما كُلّ الأنبياءُ طُرّاً مِن آدم إلى آخر نبيٍّ ووصيٍ قبل نبيّنا الأعظم كُلّهم جُزءٌ مِن أمّة نبيّنا وهم مِن شيعة عليٍّ كما يقول إمامُنا الصادق في قوله تعالى: {وإنّ مِن شِيعتهِ لإبراهيم} قال: (أي إنّ إبراهيم مِن شيعةِ النبي، فهو مِن شيعةِ عليّ، وكُلُّ مَن كان مِن شِيعةِ عليٍّ فهُو مِن شيعةِ النبيّ) [تفسير البرهان ج4]

وكما قال إمامُنا السجّاد حين قال له رجل: يا بن رسول الله، أنا مِن شيعتكم الخُلّص، فقال لهُ الإمام: (يا عبد الله، فإذن أنت كإبراهيم الخليل الذي قال اللهُ فيه: {وإنّ مِن شيعتهِ لإبراهيم إذ جاء ربّهُ بقلبٍ سليم} فإن كان قلبُكَ كقلبهِ فأنت مِن شيعتنا، وإن لم يكن قلبُك كقلبه وهو طاهرٌ مِن الغِشِّ والغِلِّ فأنت مِن مُحبّينا وإلّا فإنّك إن عرفتَ أنّك بقولك كاذبٌ فيه إنّك لمُبتلى بفالجٍ لا يُفارقك إلى الموت، أو جُذامٍ ليكونَ كفّارةً لكذبك هذا) [بحار الأنوار ج65]
:
✦ وقول الآية: {وإِنّ مِن شِيعتِهِ لإِبراهيم* إِذ جاء ربّهُ بِقلبٍ سليم} هذا القلبُ السليم الذي كان عند إبراهيم إنّما كان قلباً سليماً لأنّهُ شعّ بنورُ أهل البيت ومِن معاني الشيعةِ في حديث العِترة أنّه قِيل لهم شيعة لأنّهم مِن شُعاعِ أنوارِ أهل البيت، كما يقول إمامنا الباقر في حديثٍ له: (ثمّ خُلِقَ شِيعتُنا، وإنّما سُمُّوا شيعة لأنّهم خُلقوا مِن شُعاع نورنا) ونُورُ أهل البيت إنّما يشعُّ في قلب الإنسان كما يقول إمامنا الباقر: (لَنُور الإمام في قُلوب المُؤمنين أنورُ مِن الشمس المُضيئة بالنهار)

فالقلبُ السليم الذي جاء بهِ إبراهيم هو ذلك القلبُ الذي كان عامراً مَعموراً بنُور أهل البيت فكُلّ الأنبياء هم شيعةٌ لأهل البيت وبعبارة أخرى: كُلُّ الأنبياء هم شِيعةٌ لإمام زماننا ولهذا فإنّ النبيّ عيسى حين ينزلُ في آخر الزمان فإنّهُ يُصلّي خلف إمام زماننا ويكونُ جُنديّاً يُقاتِلُ تحت لواء إمام زماننا، كما يقول إمامنا الباقر: (سيأتي على الناس زمانٌ لا يعرفون ما هو التوحيد، حتّى يكون خُروجُ الدجّال، وحتّى ينزل عيسى بن مريم مِن السماء ويقتلَ اللهُ الدجّال على يديه ويُصلّي بهم رجلٌ مِنّا أهل البيت، ألا ترى أنّ عِيسى يُصلّي خَلْفنا وهو نبيّ؟ ألا ونحنُ أفضلُ منه) [بحار الأنوار ج14]

فلا وجه للمُقايسَة بين أهل البيت وبين الأنبياء فإنّ الأنبياء حتّى في خِلقتِهِم إنّما خُلِقُوا مِن فاضل طِينة أهل البيت فقول أهل البيت:  (شيعتُنا خُلقوا مِن فاضل طينتنا وعُجِنوا بماء ولايتنا) هذه العبارة يدخل فيها الأنبياء، لأنّ الأنبياء هم الشيعة في المراتب العالية هم أرقى مظاهر التابعين لأهل البيت بالقياس إلى سائر الناس وما تكاملت النبوّة لنبيّ مِن الأنبياء حتّى أقرَّ بولاية أهل البيت وفضلهم كما يقول نبيّنا الأعظم: (ما تكاملتْ النبوّة لنبيٍّ في الأظلّة حتّى عُرضت عليه ولايتي وولايةُ أهْل بيتي ومثلوا له -أي مَثَل أهل البيت لهؤلاء الأنبياء- فأقرّوا بطاعتهم وولايتهم) [بحار الأنوار ج26]

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

مِن علائمِ الظهورِ الحتميّة الفزعةُ في شهر رمضان
:
❂ يقولُ أميرُ المؤمنين صلواتُ اللهِ عليه في قولهِ تعالى: {فاختلف الأحزابُ مِن بينهم} قال: (انتظروا الفرجَ في ثلاث، فقيل: يا أميرَ المؤمنين، وما هُنَّ؟ فقال: اختلافُ أهل الشام بينهُم، والراياتُ السودُ مِن خُراسان، والفزعةُ في شهرِ رمضان، فقيل: وما الفزعةُ في شهر رمضان؟ فقال: أوما سَمِعْتُم قول اللهِ عزّ وجلّ في القُرآن: {إن نشأْ نُنَزّل عليهم مِن السماء آيةً فظلّتْ أعناقُهُم لها خاضعين}؟ هي آيةٌ تُخرِجُ الفتاةَ مِن خِدرِها، وتُوقظُ النائم، وتُفزِعُ اليقظان) [غيبة النعماني]

[توضيحات]
هذه الفزعةُ هي صيحةُ جبرئيل مِن السماء والتي تكونُ في ليلةِ الثالث والعشرين مِن شهر رمضان، كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (الصيحةُ التي في شهرِ رمضان تكونُ ليلةَ الجمعة لثلاثٍ وعشرين مَضينَ مِن شهرِ رمضان) [كمال الدين]

✦ قوله: (آيةٌ تُخرِجُ الفتاةَ من خِدرها) يعني تُخرِجُ الفتاةَ مِن الموطن الذي تتخدّرُ وتتحصّنُ فيه! هذه الآيةُ هي الصيحةُ عند الفجرِ في يوم الثالث والعشرين مِن شهر رمضان، والذي يوافق يوم الجمعة والصيحةُ هي نداءٌ مِن السماء يُسمَعُ بكلِّ لسان يُنادي بأنّ الحقَّ مع عليٍّ وشيعتِهِ، وبأنّ الحُجّة بن الحسن قد قرُبَ ظُهورُهُ، وأنّ الحقَّ معهُ فاتّبعوه، وهذه الصيحةُ المُذهلة ستُخرِجُ الفتاةَ من خِدرها وتُوقِظُ النائمَ وتُفزِعُ اليقظان؛ لأنّها حَدَثٌ جديد لم يحصل مُسبقاً في العالم!

وفي مُقابل صيحة جبرئيل هناك صيحةٌ شيطانيّةٌ بتخطيطِ إبليس ليُشكّك الناس! كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (يُنادي مُنادٍ باسمِ القائم، فقيل له: خاصٌّ أو عام؟ قال: عامٌّ يسمعُهُ كلُّ قومٍ بلسانهم، قِيل له: فمَن يُخالفُ القائمَ وقد نُودِي باسمه؟ قال: لا يدعُهُم إبليس حتّى يُنادي في آخرِ الّليل ويُشكّكَ الناس) [كمال الدين]

✦ قولِهِ: (فمن يخالف القائم وقد نودي بإسمه؟) السائل تعجّبَ باعتبارِ أنّ هذه الصيحة السماويّة قضيّةٌ إعجازيّة، صوتٌ مِن السماء تسمعُهُ كلُّ الأممِ بحسبِ لُغاتها! لذا تعجّب السائل وسأل: فمَن يُخالفُ القائم وقد نُودِيَ باسمِهِ بهذه الطريقة الإعجازيّة؟ فالإمام قال له: (لا يدعُهم إبليس حتّى يُنادي في آخر الّليل ويُشكّك الناس)

❂ ويقول إمامُنا الباقر صلواتُ اللهِ عليه: (الصيحةُ لا تكونُ إلّا في شهرِ رمضان، وهي صيحةُ جبرئيل إلى هذا الخَلْق. ثمّ قال: يُنادي مُنادٍ مِن السماء باسمِ القائمِ عليه السلام، فيسمعُ مَن بالمشرقِ ومَن بالمغرب، لا يبقى راقدٌ إلّا استيقظ، ولا قائمٌ إلّا قعد، ولا قاعدٌ إلّا قام على رجليه فزِعاً مِن ذلك الصوت! فرَحِمَ اللهُ مَن اعتبر بذلك الصوتَ فأجاب -أي نصر أهل البيت بالتوجّه لراية اليماني- فإنّ الصوتَ الأوّل هو صوتُ جبرئيل الروح الأمين)

❂ وقال صلواتُ اللهِ عليه: (الصوتُ في شهرِ رمضان في ليلةِ جُمعة، ليلةِ ثلاثٍ وعشرين،
فلا تشكُّوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا، وفي آخرِ النهارِ صوتُ إبليسَ الّلعين يُنادي: ألا إنّ فُلاناً قُتِل مظلوماً ليُشكّك الناس ويفتِنهم،
فكم ذلك اليوم مِن شاكٍّ مُتحيّرٍ قد هوى في النار! وإذا سمِعتُم الصوتَ في شهرِ رمضان فلا تشكّوا أنّه صوتُ جبرئيل وعلامةُ ذلك أنّه يُنادي باسمِ القائمِ واسمِ أبيه، حتّى تسمعُهُ العذراءُ في خِدرِها -أي التي لم تتزوّج- فتُحرّضُ أباها وأخاها على الخروج)

❂ وقال صلواتُ اللهِ عليه: (لابدّ مِن هذين الصوتين قبل خروج القائم: صوتٌ مِن السماء وهو صوتُ جبرئيل، وصوتٌ مِن الأرض، فهو صوتُ إبليس الّلعين، يُنادي باسمِ فلان أنّه قُتِلَ مظلوماً يُريدُ الفتنة، فاتّبعوا الصوتَ الأوّل وإيّاكم والأخير أن تفتتِنوا به) [الأنوار: ج٥٢]

قد يسأل سائل:
إذا كانت هناك صيحةٌ إبليسيّةٌ لتشكيك الناس فمَن الذي يُميّزُ الصيحةَ الصادقة مِن الكاذبة إذاً؟! يُجيبُنا عن هذا السؤال إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه، فحين سألوه: مَن يعرف الصادقَ مِن الكاذب؟ قال: (يعرِفهُ الّذين كانوا يروونَ حديثَنا، ويقولون: إنّه يكونُ قبل أن يكون، ويعلمون أنّهم هم المُحقّونَ الصادقون) [غيبة النعماني]

مِن هنا يتبيّنُ لنا أهميّةُ معرفةِ أحاديثِ أهل البيت صلواتُ اللهِ عليهم والتمسّك بها لاسيّما الأحاديث المُرتبطة بشؤون إمامِ زماننا صلواتُ اللهِ عليه وعلائم ظهوره فإنّ الذي ينجو مِن الفتنِ المُصاحبةِ لتلك العلامات هو الذي كان على عِلمٍ وإيمانٍ بهذه العلامات قبل أن تحدث!

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

مِن أدعية شهر رمضان التي يُستحبُّ أن ندعو بها في كُلِّ ليلة مِن ليالي شهْر رمضان هذا الدعاء الذي أوّلُهُ: (الَّلهُمّ برحمتكَ في الصالحين فأدخلنا، وفي عليّين فارفعنا..) ومِن العبارات الجديرة بالتفكّر التي وردت في هذا الدعاء الشريف هذهِ العبارة: (وليلةَ القدر وحجّ بيتكَ الحرام وقتلاً في سبيلكَ فوفّق لنا)

السؤال الذي يُطرَح هُنا:
هذا القتل الّذي يَتحدّثُ عنه الدعاء هل هو مُطلَقُ القتل مع أيٍّ كان؟ أم هو القتلُ مع الإمام المعصوم؟

الجواب يتّضحُ مِن نفس كلمات الدعاء إذا تأمّلناها بعناية فإنّ المُرادَ مِن القتلِ في سبيلِ اللهِ الذي يَطلبُهُ الداعي هُنا هُو "القتلُ مع الإمام المعصوم" أن يُقتَلَ الداعي مع إمامِ زمانِهِ وقد وردت صِيغةٌ لِهذا الدعاء تُصرّحُ بهذا المعنى في الجزء (95) مِن كتاب بحار الأنوار حيث يقول الدعاء: (وليلةَ القدر وحجّ بيتكَ الحرام، وقتلاً في سبيلكَ مع وليّكَ فوفّق لنا)

فالصيغة الواردة في بِحار الأنوار تُؤكّد هذا المعنى: أنّ القتلَ الذي يَطلُبُ الداعي التوفيقَ إليهِ يكونُ مع إمامِ زمانهِ ولكن حتّى لو لم يَردْ هذا التعبير "مع وليّك" في الدُعاء فإنّ نفس تعابير الدعاء الشريف تُشيرُ بشكلٍ واضح إلى أنّ القتلَ الذي يَطلبُهُ الداعي هو القتلُ مع الإمام المعصوم لأنَّ المعنى الأعمق والأدق لِهذا المُصطلح (سبيلُ الله) في ثقافةِ الكتاب والعِترة هُو ولايةُ عليٍّ وآل عليّ، كما يقولُ إمامُنا باقر العلوم صلواتُ الله عليه حِين سُئِلَ عن قول اللهِ عزَّ وجلَّ: {ولئن قُتلتُم في سبيل اللّٰه أو مُتُّم} قال عليه السلام للسائل: (يا جابر أتدري ما سبيلُ الله؟ قال جابر: لا أعلم إلاّ أن أسمعَهُ مِنك. فقال صلواتُ اللهِ عليه: سبيلُ اللهِ عليٌّ وذُرّيتُهُ، ومَن قُتِلَ في ولايتِهم قُتِلَ في سبيلِ الله، ومَن ماتَ في ولايتهم ماتَ في سبيل الله) [تفسير العيّاشي]

• وكما وَرَد عنهم صلواتُ اللهِ عليهم في تفسير القُمّي في قولهِ عزّ وجلّ: {وإنْ تُطِعْ أكثرَ مِن في الأرضِ يُضلّوكَ عن سبيل الله} قال: يعني يُحيّروكَ عن الإمامِ فإنّهم مُختلفون فيه)

• أيضاً وَرَد عنهم صلواتُ اللهِ عليهم في تفسير القُمّي في قولهِ عزّ وجلّ: {إنّ الّذين كفروا وصدُّوا عن سبيل الله} قال: صدّوا عن أمير المؤمنين، {وشاقُّوا الرسُول} أي قطعوهُ في أهلِ بيتهِ بعد أخذِ المِيثاق عليهم له).

• أيضاً وَرَدَ عن إمامِنا الكاظم صلواتُ اللهِ عليه في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {اتّخذُوا أيمانهُم جُنّةً فَصدُّوا عن سبيل اللّٰه} قال: السبيل هُو الوصيّ) [الكافي الشريف: 1]

فمُصطلَح "سبيل الله" في ثقافة الكتاب والعِترة يعني: عليٍّ وآل عليّ صلواتُ اللهِ عليهم وهذا المعنى مُنتشرٌ بشكلٍ كبيرٍ في كلمات أهل البيت وفي أدعيتهم وزياراتهم صلواتُ اللهِ عليهم كما يقول سيّد الأوصياء صلواتُ اللهِ عليه: (واعلموا أيُّها المُؤمنون أنَّ اللهَ عزّ وجلّ قال: {إنّ الله يُحِبُّ الذين يُقاتلونَ في سبيلِهِ صفّاً كأنَّهم بنيانٌ مَرصوص} أتدرونَ ما سبيلُ الله ومَن سبيله؟ ومَن صراطُ الله ومَن طريقه؟ أنا صراطُ اللهِ الذي مَن لم يَسلكهُ بطاعةِ اللهِ فيه هوى به إلى النار، وأنا سبيلُهُ الذي نَصَبَني للاتّباع بعد نبيّه صلَّى اللهُ عليه وآله أنا قسيمُ النار، أنا حُجّتُهُ على الفُجّار، أنا نُور الأنوار) [بحار الأنوار: ج94]

وكما نقرأ في دُعاء الندبة الشريف: (أينَ السبيلُ بعد السبيل) فسبيلُ الله هُم صلواتُ اللهِ عليهم وبعبارةٍ أدق: سبيلُ اللهِ في زماننا هذا هو إمامُ زماننا الحُجّة بن الحسن صلواتُ اللهُ عليه كما نُخاطبُهُ بعِبارةٍ صريحة في زيارتِهِ الشريفة: (السلامُ عليكَ يا سبيل اللهِ الذي مَن سَلَك غيرَهُ هَلَك)

فسبيلُ الله هُو إمامُ زَماننا
والإنفاقُ في سبيلِ اللهِ أعلى درجاتِهِ: هو الإنفاقُ في طَريقِ التمهيدِ لإمامِ زماننا وإحياءِ أمرهِ الشريف
والقتلُ في سبيل الله: هو القتلُ مع إمامِ زماننا. لأنّ الداعي حين يدعو فهو يَطلبُ أعلى المراتب وأعلى مَراتب القتل في سبيلِ اللهِ هي مع الحُجّة ابن الحسن (إما بإدراكهِ عند ظُهورهِ والقتل تحتَ رايتهِ أو القتل تحت رايتِهِ حين نعود في عصْر الرجعة العظيمة)

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

سُؤالٌ يدورُ في أذهان الكثير مِن الشيعة الإمامية ما هو أفضلُ عملٍ يُقرّبُنا مِن أهلِ البيت ومِن إمامِ زمانِنا في هذه الأشهر المُباركة؟ (رجب، شعبان، وشهر رمضان)؟

الجواب نأخذهُ مِن إمامِنا وليد الشهر الأصب، باقر العلوم صلواتُ الله عليه حين يقولُ: (ذُروةُ الأمرِ وسنامُهُ ومفتاحُهُ وبابُ الأشياءِ ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعةُ للإمامِ بعد معرفتِه) [الكافي الشريف: ج1]

روايةٌ موجزة، لكنّها تشتملُ على أعظمِ المعاني وأهمّها فالإمامُ صلواتُ اللهِ عليه بيّن فيها بشكلٍ واضح أنّ العنوانَ الأهم في وصايا أهل البيت صلواتُ اللهِ عليهم للشيعةِ هو طَلَبُ معرفةِ إمام زمانِنا.

✦ قوله: (ذُروةُ الأمر وسنامه) المراد مِن ذُروةُ الشيء يعني أعلاه، وكذلك السنام هو أعلى الشيء يعني أنَّ ذُروةَ الحقيقةِ وذُروةَ الدينِ وذُروةَ الشيءِ الأهمِّ في حياةِ الإنسان ومدارُ الأشياء كلّها ومِفتاحُها وظواهِرُ الأمورِ وبواطنُها وبداياتُها ونهاياتُها كلُّ تلك الأمورِ مَردُّها إلى معرفةِ الإمام المعصوم صلواتُ اللهِ عليه وبعد ذلك تأتي طاعةُ المعصوم

لأنَّ الإمام يقول أنّ ذروةَ الأمرِ هي (الطاعةُ للإمامِ بعد معرفتِهِ) يعني أنّ معرفةَ الإمام تأتي أوّلاً فهي الأصلُ الذي نبتدئُ منه، كما يقولُ إمامُنا الرضا صلواتُ اللهِ عليه وهو يتحدّثُ عن منزلةِ الإمامة في حديثٍ طويل، يقول: (الإِمامةُ أُسُّ الإِسلامِ النامي وفرعهُ السامي) فالإمامةُ هي الأصلُ وهي الفرعُ أيضاً وبعبارةٍ أُخرى: معرفةُ الإمامِ هي الأساسُ لكلّ شيء لأنّ الإمام هو أصلُ الدين، كما يقولُ رسولُ اللهِ لأمير المؤمنين: (يا عليّ، أنت أصلُ الدين) فالإمامُ المعصوم هو أصلُ الأصول في ديننا، وعلاقتُنا بالإمامِ عنوانُها الولاية، وهذه الولاية لها بُعدٌ نظريٌّ ولها بعدٌ عملي

البُعدُ النظري للولاية: هو معرفةُ إمامِ زمانِنا
والبُعدُ العملي للولاية: هو وظيفتُنا الشرعيّة الأُولى والأهمّ وهي المُرابطةُ في فناءِ إمامِ زمانِنا والمرابطةُ تعني التمهيدُ لإمامِ زمانِنا

والتمهيدُ يختلفُ باختلافِ الأزمنةِ والأمكنةِ وباختلافِ الأشخاصِ وباختلافِ الظُروفِ الموضوعيّة الّتي تُحيطُ بنا وليس الحديثُ هنا عن التمهيد، وإنّما الحديثُ عن البُعد النظري للولاية وهي معرفةُ الإمام فأفضلُ عَمَلٍ يُقرّبُنا مِن إمامِ زمانِنا في هذه الأشهر المُباركة بل في كلّ أيّامِ دهرنا، هو: معرفةُ أهل البيت

وبعبارةٍ أدقّ:
أفضلُ عملٍ: هو أن يعرفَ الشيعيُّ إمامَ زمانِهِ كما يقولُ إمامُنا الصادق صلواتُ اللهِ عليه: (مَن بات ليلةً لا يعرفُ فيها إمامَهُ مات ميتةً جاهليّة) فمعرفةُ الإمامِ المعصوم هي العنوانُ الأهمُّ عند أهل البيت لأنّ الإمامَ المعصوم هو الذي يُعرِّفُنا اللهَ معرفةً صحيحة، كما نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: (مَن أراد الله بدأ بكم) بل إنَّ معرفة الإمام في ثقافةِ العترة هي بعينها معرفةُ الله، كما يقولُ سيّد الشهداء صلواتُ اللهِ عليه حين سُئلَ: (ما معرفةُ الله؟ قال: معرفةُ الله -هي- معرفةُ أهلِ كلِّ زمانٍ إمامَهم الذي يجبُ عليهم طاعته)

وقطعاً هذه المعرفة لابُدَّ أن تكون مأخوذةً مِن المَنبع الصافي الذي وجّهنا إليه أهل البيت صلواتُ اللهِ عليهم والذي تُشخّصهُ لنا كلمةُ إِمامِ زمانِنا حين يقول: (طَلَبُ المعارفِ مِن غير طريقنا أهل البيتِ مُساوقٌ لإنكارنا) مساوقٌ: يعني مساوٍ لإنكارنا يعني أنَّ معرفتَنا لأهل البيت لابدّ أن تكونَ مِن طريقِهم فقط (يعني أن تُؤخذَ هذه المعرفةُ مِن نُصوصِ زياراتِهم، ومِن أدعيتِهم، ومِن أحاديثِهم الشريفة)

مع مُلاحظةِ أنّ الأئمةَ حين يُؤكّدون على ضرورةِ معرفةِ الإمام المعصوم فليس المُراد مِن معرفةِ الإمام هو أن نكتفي بمعرفةِ اسم الإمام واسمِ أُمّهِ وأبيهِ ومكانِ ولادتِهِ وتأريخِ وفاتِهِ وأن نعرفَ شيئاً يسيراً عن سيرتِهِ فهذه المعرفةُ هي دون المعرفةِ الأطفاليّة المعرفةُ التي لابدَّ أن نعرفَ الإمامَ بها هي المعرفةُ لمقاماتِ ومنازل الإمام المعصوم الغَيبيّة والاعتقادُ بها وكذلك معرفةُ ظلاماتِ أهل البيت وهذه المعارفُ لا تُؤخَذُ مِن كُتُب المُخالفين وإنّما تُؤخَذُ مِن حديثِ أهلِ البيتِ النوريّ الطاهر المُطهّر، ومِن زياراتِهم الشريفةِ وأدعيتِهم البليغةِ التي هي كنوز مِن المعارفِ والأسرار

ومَن أراد معرفةَ القولِ البليغ الكامل في معرفةِ إمامِ زمانِهِ، وكان يبحثُ عن دُستورِ التشيّعِ الأصيل الذي يُعرِّفُهُ بإمامِ زمانِهِ معرفةً صحيحة فليتوجّه إلى تُحفةِ إمامِنا الهادي النقي صلواتُ اللهِ عليه وهي (الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة) فهذه الزيارةُ هي القولُ البليغُ الكاملُ في معرفةِ الإمامِ المعصوم لأنَّ مُوسى ابنِ عبداللهِ النُخعي وهو مِن أصحاب إمامِنا الهادي قال للإمام علّمني يا ابن رسولِ الله قولاً أقولُهُ بليغاً كامِلاً إذا زُرتُ واحداً منكم فالإمامُ جواباً على سُؤالِهِ وطَلَبِهِ هذا علّمهُ الزيارةَ الجامعةَ الكبيرة

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

بيان معنى النداءِ الذي يُنادى يومَ القيامة (يا معشرَ الخلائق غُضّوا أبصارَكم لِتجوزَ فاطمةُ بنتُ مُحمّد)
:
❂ يقولُ رسول الله وهو يحدّثنا عن عظمة مقام الزهراء صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها في مواقف يوم القيامة، يقول: (ثمَّ يقول جبرئيل: يا فاطمة سَلي حاجتكِ، فتقولين: يا ربّ شيعتي، فيقولُ اللهُ عزّ وجلّ: قد غفرْتُ لهم. فتقولين: يا ربِّ شيعةُ وُلدي، فيقولُ الله: قد غفرتُ لهم. فتقولين: يا ربّ شيعةُ شيعتي، فيقولُ الله: انطلقي فمَن اعتصمَ بكِ فهو مَعكِ في الجنّة، فعند ذلكَ يودُّ الخلائقُ أنّهم كانوا فاطميّين فتسيرين ومعكِ شِيعتكِ وشِيعةُ وُلدك وشيعةُ أمير المؤمنين آمنةً روعاتهم، مستورةً عوراتهم، قد ذهبتْ عنهم الشدائد وسهّلتْ لهم الموارد يخافُ الناس وهم لا يَخافون، ويظمأ الناس وهُم لا يظمأون..) [تفسير فُرات]

✦ الذي سيعتصمُ بفاطمة صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها في يومِ القيامة هُو كُلُّ مَن كان فاطميّاً في الحياةِ الدُنيويّة، يعني كان مِمّن نالَ حَظّاً مِن مَعرفةِ حَقِّ فاطمة صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها، وكان شديدَ الارتباطِ بالزهراء صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها، ومِمّن وَصَلَها ونَصَرَها ووالى أولياءَها وعادى أعداءَها، ووُفِّقَ للبِرِّ بفاطمة ووُلْدها.

❂ أيضاً يقولُ رسول الله: (إنَّ اللهَ تعالى إذا بعثَ الخلائق مِن الأوّلين والآخرين نادى مُنادي ربّنا مِن تحتِ عرْشهِ: يا مَعشرَ الخلائق غُضُّوا أبصارَكم لِتجوزَ فاطمةُ بنتُ مُحمّدٍ سيّدةُ نساءِ العالمين على الصراط فيغضُّ الخلائقُ كلّهم أبصارَهم، فتجوز فاطمةُ على الصراط لا يبقى أحدٌ في القيامةِ إلّا غضَّ بَصَرَهُ عنها، إلّا مُحمَّدٌ وعليٌ والحسنُ والحُسين والطاهرونَ مِن أولادِها فإنّهم مَحارِمُها، فإذا دخلتْ الجنّة بقي مَرْطُها مَمدوداً على الصِراط طَرَفٌ مِنهُ بيدها وهي في الجنّة وطَرَفٌ في عرصاتِ القيامة. فيُنادي مُنادي ربّنا: يا أيُّها المُحبّونَ لِفاطمة تَعلّقوا بأهدابِ مَرْطِ فاطمة فلا يبقى مُحِبٌّ لِفاطمة إلّا تَعلّقَ بهُدبةٍ مِن أهدابِ مَرطها، حتّى يَتعلّقَ بها أكثر مِن ألفِ فئام وألف فئام وألف فئام. قالوا: وكم فئامٌ واحدٌ يا رسول الله؟ قال: ألفُ ألفٍ مِن الناس -يعني مليون-). [تفسير الإمام العسكري]

المُراد مِن المرط: هُو شيءٌ مِن الثيابِ تلبسهُ المرأة لهُ ذيل، هو كالعباءة. وأمّا الأهداب: فهي الخيوطُ التي في أطراف المرط وقطْعاً الحديثُ في الروايةِ عن مَرْطٍ جناني، وليسَ مرطاً دنيويّاً

وهُنا مُلاحظة مُهمّة:
وهي أنّ هذهِ الروايات تتحدّثُ بأسلوبٍ تقريبي وإلّا إنّ الزهراء صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها مقامُها أعلى بكثير مِن هذهِ المعاني، وهذهِ الرواية لها دلالاتٌ عميقةٌ جدّاً، فحينَ تقولُ الرواية: (يا مَعشرَ الخلائق غُضُّوا أبصارَكم لِتجوزَ فاطمةُ بنتُ مُحمّدٍ) فإنّ غَضَّ البصرِ هُنا ليس المُراد مِنهُ غضُّ البصر الحِسّي. قد يكونُ غَضُّ البصرِ الحِسّي مَوجوداً. ولكنَّ المرادَ مِن غضِّ البَصِرِ هُنا: هو إشارةٌ إلى أنّ هذهِ الحقيقة وهي الحقيقةُ الفاطميّة هي حقيقةٌ أسمى مِن أن تدنو مِنها الأبصار تماماً كالمضمون الذي قالَهُ جبرئيلُ لرسولِ اللهِ في المعراج حين وصلَ رسولُ الله إلى سدرةِ المُنتهى، تركَهُ جبرئيل في تلكَ النُقطة، وقالَ له: (تَقدّم يا رسولَ اللهِ، ليس لي أن أجوزَ هذا المكان، ولو دَنوتُ أنْمُلةً لاحترقت).

✦ مع أنَّ جبرئيل ليسَ مِن البشر، جبرئيل مِن الأركان الأربعة، والأركانُ الأربعة ما بينَ الملائكة هُم سادةُ الملائكة فطبيعةُ جبرائيل طَبيعةٌ مَلكوتيّة وليستْ طبيعةً تُرابيّة. وهذا الحديثُ بين رسولِ اللهِ وبينَ جبرئيل كانَ في الملأ الأعلى وليس في العالم الأرضي، ورُغمَ ذلك فإنَّ جبرئيل قال لرسولِ الله: (لو دنوتُ أنملةً لاحترقت) لأنَّ نورانيّةَ رسول الله أسمى بكثيرٍ مِن نورانيّةِ سائرِ الخَلْق بما فيهم الملائكةُ والأنبياء فما بالكَ بسائر الخلق!

✦ وكذلكَ هي مولاتُنا الزهراء صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها فلا يستطيعُ أحدٌ مِن سائرِ الخَلْقِ بما فيهم الملائكةُ والأنبياءُ أن يَحتملَ نُوريّتها التي تتجلّى في عرصاتِ القيامة، ولِذلك يُقالُ للخلائقِ يومَ القيامةِ: (غُضُّوا أبصارَكم لِتجوزَ فاطمةُ بنتُ مُحمّدٍ) لأنّ هذه الأبصارُ لا تستطيعُ أن تدنو مِن فاطمة صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها وأن تَحتملَ نُوريّتها ولو حاولتْ ذلك لاحترقت (لو دنوت أنمُلة لاحترقت)

✦ أيلومنا أحدٌ بعد هذا الكلام حينَ نلهجُ دائماً بذِكْرِ فاطمة؟! وحِين نُزيّنُ مَجالسنا بذكر فاطمة؟! وحين نَرفعُ إسْم فاطمةَ شِعاراً لنا؟! وحينَ نجعلُ حياتَنا في مَدارِ خِدمةِ فاطمة؟! أيلومنا أحدٌ بعد ذلك؟! نحنُ نبحثُ عن نجاتنا في ذلك ونبحثُ عن منافعنا في ذلك. هل يلومُ أحدٌ التاجر حينما يحرصُ على تجارته؟! نحنُ تجارتُنا مع فاطمة رأسُ مَالنا مع فاطمة حَياتُنا مع فاطمة دِينُنا مع فاطمة صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليها.

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…

قناة الولاية

مِن الفتن الشديدة في عصر الظهور:
:
❂ سُئل إمامُنا الرضا صلواتُ الله عليه: (ما علامةُ القائم منكم إذا خرج؟ قال: علامتُهُ أن يكونَ شيخَ السِنِّ شابَّ المنظر، حتّى أنّ الناظرَ إليه لَيحسبُهُ ابن أربعينَ سنة أو دُونها وإنّ مِن علاماتهِ أن لا يهرم بمُرور الأيّام والّليالي حتّى يأتيه أجله) [كمال الدين]

[توضيحات]
قوله: (أن يكون شيخ السِنّ) أي أنّ عُمرَهُ طويل، باعتبار أنّ غيبةَ الإمام طويلة بحيث إذا أردنا أن نحسبَ عُمرهُ مِن يوم الولادة ليومِ الظهور سيكون عُمرهُ طويلاً، ورُغم ذلك فإنّ الذين سينظُرون إلى الإمام عند خروجه يُقدِّرون عُمره ما بين الثلاثين إلى الأربعين بالنتيجة: هذا التحديد المذكور للعمر هو تحديد تقريبي لما يرونهُ مِن شبابٍ وفُتوّةٍ في مَنظر إمامِنا

✦ وقوله: (مِن علامتهِ أن لا يهرم) أي لا تظهر عليه علائمُ الشيخوخة حتّى بعد ظُهوره بمُرور الأيّام والّليالي إلى أن يأتي أجله

❂ ويقول أيضاً إمامُنا الرضا: (إنّ القائمَ هو الذي إذا خرج كان في سِنِّ الشيوخ ومَنظر الشُبّان، قويّاً في بَدَنه، حتّى لو قد مدَّ يدهُ إلى أعظمِ شجرةٍ على وجه الأرض لَقَلعها، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صُخورها) [كمال الدين]

مُلاحظة:
هذا الظهور لإمام زمانِنا وهو شابُّ المنظر سيكونُ فتنةً كُبرى مِن فتن عصر الظهور، فإنّ الكثير مِن الناس سيُنكرون إمامَ زمانِنا عند مجيئِهِ إليهم وهو شابُّ المنظر، ويرتدّون عنه كما يقول إمامُنا الصادق: (لو خرج القائمُ بعد أن أنكرَهُ كثيرٌ مِن الناس يرجعُ إليهم شابّاً، فلا يثبتُ عليه إلّا كُلُّ مُؤمنٍ أخذ اللهُ مِيثاقَهُ في الذرِّ الأوّل) [بحار الأنوار]

❂ ويقولُ سيّدُ الشهداء: (لو قام المهديُّ لأنكرهُ الناس لأنّه يرجعُ إليهم شابّاً مُوفّقاً -أي جميل الجسم، وسيماً وعليماً فهيماً وحكيماً- ومِن أعظم البليّة أن يخرجَ إليهم صاحِبُهم شابّاً وهم يحسبونهُ شيخاً كبيرا) [عقد الدرر]

❂ ويقول أيضاً: (إنّ صالحاً -النبيّ- غاب عن قومهِ زماناً، وكان يومَ غاب عنهم كهلاً مبدح البطن، حسن الجسم، وافر الّلحية، خميصَ البطن، خفيفَ العارضين مُجتمعاً، رِبعة مِن الرجال -أي معتدل الجسم- فلمّا رجع إلى قومهِ لم يعرفوهُ بصورته، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات: طبقةٌ جاحدة لا ترجعُ أبداً، وأخرى شاكّةٌ فيه، وأخرى على يقين
فبدأ حيث رجع بالطبقة الشاكّة، فقال لهم: أنا صالح فكذّبوهُ وشتموهُ وزجروهُ وقالوا: برِئَ اللهُ مِنك، إنّ صالحاً كان في غيرِ صُورتك فأتى الجُحّاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشدّ النُفور، ثُمّ انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهلُ اليقين، فقال لهم: أنا صالح، فقالوا: أخبرنا خَبَراً لا نشكُّ فيك معهُ أنّك صالح، فإنا لا نمتري
-لا نشك- أن الله تبارك وتعالى الخالق ينقلُ ويحوّل في أيّ صورةٍ شاء) إلى أن يقول: (فلمّا ظهر صالح اجتمعوا عليه، وإنّما مثلُ القائِم مثل صالح) [كمال الدين]

وجه الشبه بين إمامِنا وبين النبي صالح مِن جهتين:
الجهة (1):

غيبتهُ عن قومهِ وشيعته، ثُمّ خُروجهِ إليهم في صورة تختلف عن الصورة التي كانوا يظنّون أنّه يخرجُ عليها، وهذا ما سيكونُ أيضاً عند خروجِ إمام زماننا
الجهة (2):
حالُ قوم صالح في مُواجهة نبيّهم صالح مِن جاحدين، وشاكّين، وأهل يقين، وهذا سيكونُ بعينهِ في زمن ظُهور إمام زماننا

إنّ المُعترضين على صِغَر سِنّ إمام زماننا حين ظهوره، يُشابهون في اعتراضِهم هذا اليهود، فقد اعترض اليهود على صِغَر سِنّ عيسى كما في سورة مريم: {فأشارت إِليه قالوا كيف نُكلّمُ مَن كان في المهدِ صبيّاً}

ويُشابهون المُعترضين على صِغَر سِنّ أمير المؤمنين حين نَصَبهُ رسول الله إماماً يوم نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} وكان ما كان مِن جمع النبي لعشيرتِه وتنصيب أمير المؤمنين إماماً له عليهم فالرواية تقول: (قام القومُ يضحكُ بعضُهم إلى بعض، ويقولون لأبي طالب: قد أمرَكَ أن تسمعَ وتُطيع لهذا الغُلام)

❂ أيضاً يُحدّثنا محمّد بن الحسن بن عمّار يقول: (أنّه دخل الإمام الجواد وهو صغير السِنّ مسجد رسول الله وكان فيه عليُّ بن جعفر -ابن الإمام الصادق- فوثبَ عليُّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبّل يدي الإمام الجواد وعظّمه، فقال له الإمام: يا عم، أجلس رحمك الله فقال: يا سيّدي كيف أجلس وأنت قائم؟! فلمّا رجع عليُّ بن جعفر إلى مجلسهِ جعل أصحابه يُوبّخونه ويقولون: أنت عمّ أبيه، وأنت تفعلُ به هذا الفعل؟! فقال: اسكُتوا، إذا كان اللهُ عزّ وجلّوقبض على لحيته لم يُؤهّل هذه الشيبة وأهّل هذا الفتى ووضعهُ حيث وضعَه، أُنكِرُ فضلَه؟! بل أنا له عبد) [الكافي: ج١]

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
🔘 @alwilaya

Читать полностью…
Subscribe to a channel