103
قنواتنا: الجديد نيوز New News https://telegram.me/newsnew1 صفحتنا فيسبوك https://www.facebook.com/new.news.new.news
🌍 صاروخ “إيران” العنقودي يهز قلب الكيان.. إصابات وأضرار واسعة من “تل أبيب إلى بني براك” وسط تصاعد العجز الدفاعي
💢 المشهد اليمني الأول/
تلقى كيان العدو الإسرائيلي ضربة جديدة في عمقه الداخلي مع إطلاق موجة صاروخية إيرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة، انتهت إلى إصابات مباشرة في تل أبيب ورامات غان وبني براك، بينما أقرت وسائل إعلام العدو والإسعاف الإسرائيلي بسقوط شظايا صاروخ عنقودي في عدة مناطق وسط الكيان، ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص واندلاع حرائق في عدد من المركبات وحدوث أضرار مادية واسعة.
ووفق المعطيات الواردة، فإن الهجوم الإيراني لم يكن مجرد رشقة عابرة، بل ضربة مركبة أظهرت مرة أخرى هشاشة ما يروّج له العدو باعتباره منظومة دفاع مغلقة وقادرة على اعتراض كل ما يقترب من سمائه. فالشظايا الناتجة عن الصاروخ العنقودي تناثرت في 10 مواقع مختلفة في وسط الكيان، من بتاح تكفا إلى بني براك، في مشهد يكشف أن الضربات لم تعد تصيب هدفاً واحداً ثم تنتهي، بل باتت توزع أثرها التدميري على رقعة أوسع، بما يعمّق الإرباك ويضاعف الخسائر ويكشف محدودية قدرة الاعتراض على احتواء الهجوم.
وفي الميدان المباشر، تحدثت التقارير عن سقوط مباشر لصواريخ إيران على رامات غان وبني براك، إلى جانب إصابات مباشرة في تل أبيب، بينما أشارت التقديرات إلى أضرار كبيرة خلفتها الصواريخ على تل أبيب والمستوطنات المحتلة. وهنا لا تبدو القضية مجرد أرقام إصابات وخسائر مادية، بل صورة أوضح لانكشاف الجبهة الداخلية للعدو تحت ضغط النار، وعجزه عن منع وصول الصواريخ أو الحد من آثارها بشكل كامل، رغم كل ما يمتلكه من رادارات ومنظومات اعتراض ودعم أمريكي وغربي.
وفي موازاة الضربة على العمق الإسرائيلي، حملت الرسائل الإيرانية أبعاداً إقليمية أوسع، إذ أعلن حرس الثورة الإسلامية أنه دمّر منظومة مضادة للطائرات المسيّرة تابعة للأمريكيين في الأسطول الخامس خارج مطار المنامة في البحرين، كما استهدف راداري إنذار جوي متقدمين في قاعدة جابر الأحمد التابعة للقوات الأمريكية بطائرات مسيّرة هجومية. وبذلك لم تعد المعركة محصورة داخل فلسطين المحتلة، بل اتسعت لتشمل الأذرع الدفاعية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في تأكيد متواصل على أن واشنطن نفسها ليست خارج مرمى الرد.
الأهمية العسكرية لهذه التطورات لا تكمن فقط في حجم الأضرار، بل في ما تكشفه من تآكل فعالية شبكة الحماية المتعددة الطبقات التي طالما تباهى بها العدو. فحين تتساقط الشظايا في 10 مواقع داخل الوسط الإسرائيلي، وتشتعل المركبات، وتتوزع الإصابات والأضرار على أكثر من مدينة ومنطقة، فإن ذلك يعني أن المنظومة الدفاعية لم تعد قادرة على إنتاج صورة السيطرة المطلقة التي بُنيت عليها الدعاية العسكرية الإسرائيلية لسنوات.
كما أن اختيار وسط الكيان، بما فيه تل أبيب ورامات غان وبني براك وبتاح تكفا، يوجّه ضربة سياسية ومعنوية مضاعفة، لأن هذه المناطق تمثل القلب السكاني والاقتصادي والإداري للعدو. ومع كل إصابة مباشرة وكل حريق وكل موجة صفارات، تتآكل صورة “العمق الآمن” التي حاول الاحتلال ترسيخها، ويظهر بوضوح أن الحرب باتت تفرض معادلاتها على داخل الكيان نفسه لا على أطرافه فقط.
وفي ظل هذا المشهد، تتكثف دلالة الرسالة الإيرانية: السماء ليست مغلقة، والعمق الإسرائيلي ليس بعيداً، والدفاعات الأمريكية والإسرائيلية ليست عصية على الاختراق. وما جرى في هذه الموجة الصاروخية ليس مجرد حادثة ميدانية، بل حلقة جديدة في مسار يزداد فيه إرباك العدو وتآكل ردعه، بينما تتوسع خريطة النار من وسط الكيان إلى البحرين والخليج، ومن الصاروخ العنقودي إلى استهداف الرادارات ومنظومات الدفاع.
الخلاصة أن العدو الإسرائيلي يواجه اليوم ضربات دقيقة ومركبة تكشف ضعفه أكثر مما تكشف قوته، وتفضح الهوة بين ما يدعيه عن قدرته على الحماية وما يفرضه الواقع فوق الأرض. فمع كل موجة صاروخية جديدة، يزداد وضوح المشهد: الكيان يتلقى الضربات في قلبه، ودروعه تنكشف، وسماؤه لم تعد كما كان يزعم سماءً مغلقة على الإطلاق.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278011/
🌍 مقتل 4 جنود صهاينة بينهم ضابط وإصابة العشرات.. حزب الله يحوّل “جنوب لبنان” إلى مقبرة مفتوحة لآليات وجنود العدو الإسرائيلي
💢 المشهد اليمني الأول/
في تطور ميداني بالغ الدلالة، أقرّ جيش العدو الإسرائيلي بمقتل 4 جنود بينهم ضابط وإصابة 2 آخرين في معارك جنوب لبنان، بعدما كانت التقارير الإسرائيلية تتحدث تباعاً عن إخلاء جرحى، وسقوط قتلى، وإصابات خطرة، وتدمير آليات وناقلات جند تحت ضربات حزب الله، في مشهد يؤكد أن الجبهة الشمالية تحولت إلى ساحة استنزاف دامية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وأن المقاومة لم تعد تكتفي بصدّ التقدم، بل باتت تكسر القوة المهاجمة بالنار المباشرة والكمائن والضربات الدقيقة.
ومنذ الساعات الماضية، وسّع حزب الله بنك أهدافه على نحو لافت، فانتقل من ضرب تجمعات الجنود والدبابات في بيت ليف والطيبة وعيناتا والقنطرة إلى استهداف منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا، ثم نقل الضغط إلى العمق باستهداف قاعدة غليلوت البعيدة عن الحدود اللبنانية الفلسطينية بنحو 110 كيلومترات في ضواحي تل أبيب، في رسالة عسكرية واضحة مفادها أن النار لم تعد محصورة في خط التماس، بل باتت تطال العقد الدفاعية والعسكرية الحساسة للعدو. وإلى جانب ذلك، طالت الصليات الصاروخية والمسيّرات يرؤون، حدب يارون، دوفيف، الغجر، شوميرا، مشمار الكرمل، كريات شمونة، مسكاف عام وسواها من المواقع والمستوطنات، بينما أعلن الحزب تنفيذ 41 عملية عسكرية ضد مواقع وجنود الاحتلال شمال فلسطين المحتلة في يوم واحد.
وعلى الأرض، تكشف طبيعة العمليات أن المقاومة تدير المعركة وفق تكتيك مركّب يجمع بين الصواريخ الموجّهة، والمسيّرات الانقضاضية، والعبوات الناسفة، وقذائف التاندوم، والقصف المدفعي والصاروخي المركز. ففي بيت ليف استُهدفت قوة إسرائيلية داخل منزل بصاروخ موجّه فسقط أفرادها بين قتيل وجريح، ثم جرى استهداف دبابة ميركافا بقذائف التاندوم. وفي الطيبة ضُربت ميركافا أخرى في بيدر الفقعاني بصاروخ موجّه، بينما شهدت عيناتا اشتباكات عنيفة مع قوة إسرائيلية تخللها تدمير دبابة ميركافا في منطقة السدر وتفجير عبوات ناسفة في آليات متقدمة. كما استُهدفت جرافة D9 بمسيّرة انقضاضية في القنطرة، إلى جانب تفجير عبوة مضادة للأفراد في قوة إسرائيلية على طريق عيترون – عيناتا، ما أوقع عناصرها بين قتيل وجريح. بهذا المعنى، لم يعد العدو يواجه مجرد قصف متقطع، بل شبكة نيران متكاملة تضربه أثناء التقدم، وأثناء التموضع، وحتى أثناء الإخلاء.
وتظهر اعترافات الاحتلال الإسرائيلي نفسها حجم الأزمة. فقبل الإقرار الأخير بمقتل 4 جنود بينهم ضابط، كان جيش العدو قد أقرّ بمقتل جندي وإصابة ضابط بجروح خطيرة من اللواء 401 مدرعات في جنوب لبنان، كما تحدث إعلامه عن سقوط 4 قتلى في كمين لحزب الله، وعن وقوع عدد من الجنود بين قتيل وجريح خلال معارك الساعات الماضية، إضافة إلى إصابة جنديين بجروح خطرة نتيجة صاروخ مضاد للدبابات، وإصابة 3 جنود إثر سقوط مسيّرة في الجنوب. كما أقرّت وسائل إعلامه بإخلاء جرحى من الميدان وبخسائر جديدة في ناقلات الجند والآليات المدرعة، ما يعكس أن القوة البرية الإسرائيلية تتحرك داخل بيئة قتالية معادية بالكامل فقدت فيها التفوق والحماية.
والأخطر بالنسبة للعدو أن حزب الله لم يحصر نيرانه في المواقع الأمامية، بل وجّه ضربات إلى العمق العملياتي والعصب الدفاعي، سواء عبر استهداف القاعدة الأساسية للدفاع الجوي والصاروخي التابعة لقيادة المنطقة الشمالية شمال صفد، أو عبر ضرب مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي جنوب حيفا، أو عبر استهداف غليلوت قرب تل أبيب. هذه الضربات تعني أن المقاومة لا تعمل فقط على قتل الجنود وتدمير الدبابات، بل على إرباك البنية الدفاعية والقيادية التي يستند إليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في إدارة الحرب، وهو ما يفسر حالة القلق المتصاعدة في الشمال المحتل، وتزايد القناعة داخل إعلام العدو بأن قدرات حزب الله ما تزال قائمة وفعالة وأن أي وقف نار قريب لن يعني إنهاء هذه القوة أو كسرها.
وفي مقابل هذا الأداء الميداني، واصل العدو الإسرائيلي عدوانه الواسع على البلدات الجنوبية، فشنّ غارات على برعشيت وكفرا وشقرا وغيرها، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بينهم مسعفون، في استمرار لنهجه القائم على إرهاب المدنيين والقطاع الصحي والإعلامي كلما فشل في حسم المواجهة مع المقاتلين على الجبهة. لكن هذا التصعيد لم ينجح في وقف نيران المقاومة، بل ترافق مع توسع عملياتها، بما يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لا يملك حتى الآن قدرة على فرض إيقاعه أو تأمين قواته أو حماية مستوطناته من الرمايات المتكررة والمتنوعة.
الخلاصة العسكرية أن ما يجري في جنوب لبنان لم يعد مجرد تبادل نيران على الحدود، بل معركة استنزاف مفتوحة نجح فيها حزب الله في تحويل الأرض إلى فخ دائم للعدو. فمن مقتل 4 جنود بينهم ضابط، إلى إصابة العشرات، إلى تدمير الدبابات والآليات، إلى ضرب القواعد…
🌍 مستجدات الحرب: من حيفا إلى هرمز.. محور المقاومة ينتزع زمام المبادرة ويحوّل الحرب إلى استنزاف مفتوح للأمريكي والإسرائيلي
💢 المشهد اليمني الأول/
دخلت المواجهة في غرب آسيا مرحلة أكثر حدة وتعقيداً، بعدما تبيّن أن الرهان الأمريكي الإسرائيلي على ضربة سريعة تشلّ إيران وتفكك جبهات الإسناد قد انقلب إلى مسار معاكس تماماً، عنوانه اتساع الميدان، وتعدد الجبهات، وانتقال النار من الأطراف إلى العصب العملياتي واللوجستي للعدو وحلفائه. فخلال الساعات الأخيرة، واصلت إيران إطلاق دفعات صاروخية متتالية باتجاه الأراضي المحتلة، فيما أقر إعلام العدو بإصابات مباشرة في وسط حيفا واندلاع حريق جديد في مصفاة تكرير البترول للمرة الثانية منذ بدء الحرب، إلى جانب إصابات في شفا عمرو وتضرر منشآت وقود ومبانٍ صناعية داخل معامل التكرير.
على المستوى العسكري المباشر، لم تعد الضربات الإيرانية تقتصر على إرباك الجبهة الداخلية للعدو، بل باتت تستهدف البنية الحربية النوعية التي يعتمد عليها في إدارة المعركة. فقد أعلن الجيش الإيراني استهداف مراكز القيادة والسيطرة وحظائر الطائرات المسيّرة ومستودعات الدعم التسليحي، فيما أكّد لاحقاً ضرب البنية التحتية لشركة “إلبيت سيستمز” وشركة “كونفيت”، إضافة إلى مركز إنتاج وتطوير أنظمة الدفاع والهجوم في نوف هجليل وتل أبيب، وهو ما يعني أن المعركة انتقلت من استهداف النتائج إلى استهداف المصانع التي تنتج أدوات الحرب نفسها.
وفي البحر والجو، تبدو الكلفة الأمريكية أكثر وضوحاً يوماً بعد آخر. فالمادة المرفوعة تشير إلى أن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً كبيرة بطائرتي KC-135 في قاعدة الأمير سلطان، ثم تطور المشهد إلى الحديث عن تدمير طائرة E-3 أواكس في قاعدة الخرج، مع أضرار جسيمة لطائرات مجاورة، وهي ضربة وُصفت لاحقاً بأنها خسارة قتالية كبيرة ذات أثر يتجاوز بكثير الخسارة المادية، لأن الأواكس تمثل عين القيادة الجوية الأمريكية ومنصتها الأساسية في الإنذار المبكر وإدارة المجال الجوي. كما أعلن الإيرانيون إسقاط MQ-9 شرق مضيق هرمز، ثم إسقاط طائرة ثانية من الطراز نفسه فوق أصفهان، في مؤشر على أن الدفاعات الإيرانية لم تُستنزف، بل ما تزال قادرة على تجريد العدو من تفوقه الاستطلاعي والهجومي تدريجياً.
وفي ما يخص مضيق هرمز، لم تعد طهران تتعامل معه كممر مائي فحسب، بل كـ ورقة سيادية وعسكرية واقتصادية. فقد شدد قادة إيرانيون على أن إدارة المضيق تغيّرت فعلاً، وأن فتح هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب أصبح حلم ترامب، بينما أكدت التصريحات العسكرية والسياسية أن أي اقتراب من الجزر أو المياه الإيرانية سيقابَل برد قاسٍ، وأن القوات الإيرانية تراقب تحركات الحاملة “أبراهام لينكولن” وتنتظر دخولها مدى النيران. بهذا المعنى، فإن إيران لا تدافع عن نفسها فقط، بل تعيد فرض نظام ردع جديد في الخليج وبحر عمان، عنوانه: المرور والأمن لم يعودا شأناً أمريكياً خالصاً.
أما في لبنان، فإن حزب الله يثبت ميدانياً أنه لم يُستنزف كما روّج العدو، بل بات أحد أعمدة قلب الموازين على الجبهة الشمالية. فقد اعترف جيش الاحتلال بإصابة جنود وضباط بجروح خطرة في جنوب لبنان، فيما تحدثت صحف العدو عن وضع حرج للغاية في الشمال وتزايد القتلى والجرحى بفعل الصواريخ المضادة للدروع. في المقابل، وسّع حزب الله عملياته من المطلة والغجر وشوميرا ومشمار الكرمل إلى المالكية وصفد وكتسرين ودوفيف وكريات شمونة، ثم نقل بعض ضرباته إلى قاعدة غليلوت البعيدة عن الحدود بنحو 110 كلم في ضواحي تل أبيب، مع استهداف دبابات ميركافا وتفجير عبوات وإيقاع أفراد القوات بين قتيل وجريح. هذه الوقائع تكشف أن الحزب لا يدافع عن الحدود فحسب، بل يدير معركة استنزاف مركبة تضرب المواقع والقواعد والدروع والقيادة الخلفية معاً.
وفي الجنوب الأبعد، دخل أنصار الله الميدان بوصفه جزءاً من غرفة عمليات جبهة المقاومة الواحدة، وهو ما انعكس مباشرة على العدو وعلى سوق الطاقة العالمي في آن. فالهجوم اليمني على أم الرشراش/إيلات فتح جبهة بحرية–صاروخية جديدة، دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، ورسّخت المعنى العسكري الأهم: أن العمق الإسرائيلي لم يعد محاطاً بجبهة واحدة أو اثنتين، بل بجغرافيا نارية ممتدة من لبنان إلى اليمن. وقد عبّر إسماعيل قاآني عن هذا التحول بوضوح حين قال إن نتنياهو كان يحلم بتوسيع الحزام الأمني، لكن نيران حزب الله وأنصار الله كشفت زيف وعوده للمستوطنين، وإن على أمريكا و”إسرائيل” الاعتياد على النظام الجديد في المنطقة.
وفي العراق، واصلت المقاومة الإسلامية ضرب قواعد الاحتلال الأمريكي بعشرات المسيّرات، فيما تحدثت تقارير عن استهداف قاعدة فكتوريا ومراكز أمريكية في السليمانية، بما يؤكد أن واشنطن تواجه ضغطاً متزامناً من الشرق والغرب والجنوب، وأن قواعدها المنتشرة في العراق والخليج لم تعد نقاط ارتكاز آمنة، بل أهدافاً جاهزة ضمن بنك النار المفتوح. وإلى جانب…
🌍 مستجدات الحرب: من أمّ الرشراش إلى هرمز.. جبهات المقاومة توسّع النار وتدفع واشنطن وتل أبيب إلى قلب الاستنزاف
💢 المشهد اليمني الأول/
دخلت المواجهة الإقليمية خلال الساعات الأخيرة طوراً أكثر اتساعاً وخطورة، بعدما تزامنت ضربات يمنية مباشرة على أمّ الرشراش “إيلات” مع موجات صاروخية إيرانية متلاحقة على العمق الإسرائيلي، وتصعيد متواصل من حزب الله على الجبهة الشمالية، في وقت تتكشف فيه تباعاً آثار الضربات التي طالت القواعد والأصول الأمريكية في الخليج. وتشير صورة الميدان إلى أن الحرب لم تعد معركة ردود موضعية، بل عملية استنزاف شاملة تضرب السماء والقواعد والمرافئ والطاقة والأسواق في آن واحد.
أحدث فصول هذا التصعيد تمثل في الهجوم اليمني بالصواريخ والمسيّرات على أمّ الرشراش، وهو تطور عكس انتقال صنعاء من مرحلة الإسناد السياسي إلى الاشتباك العسكري المباشر في عمق جنوب فلسطين المحتلة. وقد انعكس الهجوم فوراً على الأسواق، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل لتصل إلى 117 دولاراً، في دلالة واضحة على أن اتساع الجبهة اليمنية لم يعد يؤثر على البحر الأحمر فقط، بل بات يضغط مباشرة على معادلات الطاقة العالمية.
في المقابل، واصلت إيران رفع إيقاع ضرباتها عبر الموجة 86 من “وعد صادق 4”، والتي وصفتها المادة المرسلة بأنها هجمات صاروخية وجوية مشتركة استهدفت البنى التحتية الجوية ومستودعات الذخيرة في قواعد أمريكية مثل الخرج وعريفجان، إضافة إلى عراد والنقب وتل أبيب وأربيل، مع تسجيل حرائق وأضرار في المنطقة الصناعية في بئر السبع وتضرر واسع في المباني. كما أكدت التحديثات الواردة أن صفارات الإنذار امتدت من القدس وتل أبيب إلى حيفا والجليل، في وقت تحدّث فيه إعلام العدو عن انفجارات متتالية وصواريخ انشطارية أصابت الشمال والجنوب معاً.
والأخطر في الجانب الأمريكي أن الضربة الإيرانية على قاعدة الأمير سلطان في السعودية لم تعد حادثاً عابراً، بل تحولت إلى عنوان بارز لهشاشة المظلة الجوية الأمريكية في الخليج. فقد أكدت أسوشيتد برس إصابة 15 عسكرياً أمريكياً على الأقل، بينهم 5 إصابات خطيرة، بينما تحدثت واشنطن بوست عن أضرار بطائرات للتزوّد بالوقود، في وقت أظهرت المادة المرسلة أن الأضرار امتدت أيضاً إلى طائرة الإنذار المبكر E-3 Sentry، وهي واحدة من أهم أصول إدارة المعركة الجوية الأمريكية. وبهذا المعنى، فإن ما جرى في الأمير سلطان لم يصب الأفراد فقط، بل أصاب عصب القيادة الجوية والقدرة على الإسناد بعيد المدى.
وفي موازاة ذلك، تؤكد التحديثات الميدانية أن إيران بدأت تضيق الخناق على المجال العملياتي الأمريكي، لا سيما مع إعلانها استهداف الأواكس وتأكيدها إسقاط MQ-9 شرق مضيق هرمز، إلى جانب رسائل متلاحقة بأن أبراهام لينكولن ستكون هدفاً متى دخلت مدى النيران الإيرانية، وبأن إدارة مضيق هرمز تغيّرت ولن تعود كما كانت. هذه المؤشرات، مقرونة بإعلان قادة إيرانيين أن الرد على استهداف البنية الصناعية والمدنية ما يزال في بدايته، تعني أن طهران لم تعد تكتفي بالدفاع، بل تعمل على إعادة رسم قواعد الاشتباك البحري والجوي في المنطقة.
أما في لبنان، فقد تحولت الجبهة إلى مسرح استنزاف يومي لقوات الاحتلال. فبحسب المادة المرسلة، اعترف جيش العدو بمقتل جندي من لواء المظليين وإصابة آخرين في الجنوب، فيما أقرّت معاريف بأن الوضع في الشمال “حرج للغاية” مع ازدياد القتلى والجرحى تحت ضربات الصواريخ المضادة للدروع. وعلى الأرض، واصل حزب الله ضربه المنهجي للدبابات والمدرعات وتجمعات الجنود في دير سريان، القنطرة، المالكية، مارون الراس، البياضة، عيناتا وعلما الشعب، كما استهدف القاعدة الأساسية للدفاع الجوي والصاروخي التابعة لقيادة المنطقة الشمالية شمال صفد، وأجبر مروحية معادية على الانسحاب، في إشارة واضحة إلى أن المقاومة لا تكتفي بامتصاص الضغط، بل تعمل على تفكيك حرية المناورة الإسرائيلية في الميدان.
وفي العراق، تواصل المقاومة الإسلامية الضغط على القواعد الأمريكية، إذ تشير المادة المرسلة إلى تنفيذ 21 عملية ثم 8 عمليات إضافية ضد مواقع الاحتلال خلال يوم واحد، ما يعني أن القواعد المنتشرة في العراق والمنطقة لم تعد ساحات خلفية آمنة، بل جزءاً من مسرح النار المتقدم. هذا الامتداد، مع دخول اليمن المباشر على خط الاشتباك، يمنح جبهة المقاومة عمقاً عملياتياً متصلاً من الخليج إلى البحر الأحمر فالشمال الفلسطيني.
وفي الداخل الأمريكي نفسه، بدأت الحرب ترتد سياسياً واجتماعياً. فإلى جانب الخسائر العسكرية وارتفاع النفط، تشهد الولايات المتحدة احتجاجات واسعة تحت شعار “لا ملوك”، وصفتها الصحافة الأمريكية بأنها من أكبر أيام التظاهر في السنوات الأخيرة، وارتبطت بشكل مباشر برفض الحرب على إيران وغلاء المعيشة وسياسات ترامب. وهذا يعني أن واشنطن لا تواجه فقط استنزافاً في القواعد والبحار، بل تآكلاً داخلياً في الشرعية السياسية للحرب.…
🌍 من خان القدس بالأمس… سيخون أمّ القرى اليوم
💢 المشهد اليمني الأول/
ليست الخيانة حدثًا طارئًا ولا موقفًا عابرًا تفرضه لحظة سياسية ضاغطة، بل هي مسارٌ متكامل يبدأ بتبرير الصمت وينتهي بتطبيع التفريط، ويتغذّى على فصل القيم عن المصالح والمبادئ عن الحسابات.
ومن هذا المنطلق، فإن مقولة: «من خان القدس بالأمس، سيخون أمّ القرى اليوم، ومن نصر القدس وغزة بالأمس، سينصر أمّ القرى ويحميها» لا تنتمي إلى الخطاب الانفعالي، بل تعبّر عن قراءة واقعية لتجربة الأمة في العقود الأخيرة، وتجسّد خلاصة مسارٍ طويل من التنازلات المتراكمة يقابله مسارٌ آخر من الثبات والاصطفاف مع الحق.
لقد شكّلت القدس عبر التاريخ بوصلة المواقف واختبار النوايا، ولم تكن مجرد مدينة محتلة، بل معيارًا أخلاقيًا كاشفًا لصدق الادعاءات السياسية، وميزانًا يفرز من يقف مع الحق ممن يقدّم السلامة أو المصلحة. وعندما بدأ التراجع عن القدس، لم يكن ذلك فجائيًا، بل سبقه تمهيدٌ ثقافي وإعلامي وسياسي أعاد تعريف الصراع وغيّر توصيف العدو وجرّم المقاومة وحوّل الاحتلال من اعتداءٍ سافر إلى ما سُمّي زورًا “خلافًا قابلًا للحل”.
إن أخطر ما في خيانة القدس لم يكن التنازل عنها فحسب، بل اعتياد الأمة على التنازل وقبولها بمنطق التجزئة، وكأن المقدسات يمكن التعامل معها بمرونة أو تصنيفها وفق سلّم أولويات متغيّر. وهنا تكمن المعضلة الحقيقية، إذ إن من يعتاد التفريط بالثوابت يفقد القدرة على الدفاع عن أي ثابت لاحقًا، مهما بلغت قدسيته أو مكانته.
التجربة السياسية تؤكد أن الخيانة لا تتجزأ، وأن من يفرّط بحقٍّ مركزي اليوم سيفرّط بغيره غدًا متى ما تبدّلت المصالح أو تغيّرت موازين القوى. فالمسألة لا تتعلق بالقدس وحدها، بل بمنظومة فكرية كاملة أعادت تعريف السيادة وأفرغت مفاهيم الشرف السياسي من مضمونها واستبدلت الموقف بالمناورة والالتزام بالمساومة.
إن الحديث عن القبلة المسلمين مكة المكرمة لا يأتي من باب المقارنة الشكلية، بل من باب التحذير التاريخي. فحين تُدار السياسات بلا سقف أخلاقي، وحين تُختزل المقدسات في بعدها الرمزي فقط، تصبح حتى أعظم المدن وأقدسها عرضة للتوظيف السياسي، أو الصمت عن استهدافها المعنوي، أو تحويلها إلى ورقة ضغط في صراعات المصالح الإقليمية والدولية.
إن المسار الذي يبدأ بالصمت عن القدس، ويمرّ بتجريم كل من يدافع عنها ثم بتطبيع العلاقة مع من يحتلها، هو ذاته المسار الذي قد ينتهي يومًا بتفريغ أمّ القرى من دورها الجامع، وتحويلها من مركز وحدةٍ للأمة إلى عنوانٍ بلا مضمون سيادي حقيقي. فالقضية ليست في المكان بحد ذاته، بل في منطق التعامل معه وفي الموقف من قداسته ووظيفته الجامعة.
التاريخ القريب مليء بالشواهد التي تؤكد أن من خذل فلسطين خذل قضايا أخرى، ومن اصطف مع العدو هناك لن يتردد في الاصطفاف معه هنا إذا اقتضت المصلحة. ذلك لأن الخلل لا يكمن في القضية، بل في حامل الموقف، وفي العقل السياسي الذي يرى في المبادئ عبئًا، وفي الثوابت عائقًا أمام الاندماج في منظومة الهيمنة الدولية.
فإن من وقف مع القدس وغزة وناصر المظلومين ورفض الخضوع لمنطق الإملاءات، هو ذاته من لن يسمح بالعبث بالمقدسات الإسلامية، ولن يقبل بفرض الإرادة الأمريكية أو الإسرائيلية عليها. فالثبات موقفٌ متكامل، كما أن الخيانة مسارٌ متكامل.
إن أخطر ما تواجهه الأمة اليوم ليس العدوان المباشر فقط، بل تسويق الخيانة على أنها “واقعية سياسية”، وتقديم التنازل بوصفه “حكمة”، وتحويل الصمت عن الظلم إلى “اتزان”. وبهذا تُصاب الذاكرة الجمعية بالخدر، وتفقد الشعوب حساسيتها تجاه الانكسارات المتتالية، حتى يصبح التفريط أمرًا عاديًا لا يثير الغضب ولا يستدعي المراجعة.
إن التحذير من خيانة القدس ليس استدعاءً للماضي، بل تنبيهٌ للمستقبل. فالمقدسات لا يحميها الخطاب، ولا تصونها البيانات، بل تحميها المواقف الصلبة والاصطفاف الواضح مع الحق، ورفض تحويل القضايا المصيرية إلى أوراق تفاوض.
إن الأمة التي تريد أن تحمي أمّ القرى، عليها أولًا أن تستعيد بوصلتها تجاه القدس، لا بوصفها قضية بعيدة، بل بوصفها الامتحان الأول لكل موقف والمرآة التي لا تكذب. فمن خان القدس بالأمس، لن يكون أمينًا على غيرها اليوم، ومن تهاون في أول السقوط، لا يملك حق الادعاء عند آخر الخطوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277984/
🌍 مستجدات العدوان: إيران تضرب من جديد، قاعدة الأمير سلطان تحت الصدمة، وحزب الله واليمن يرفعان وتيرة الإسناد
💢 المشهد اليمني الأول/
دخلت الحرب، خلال الساعات الأخيرة من مساء السبت وفجر الأحد، طوراً أكثر اتساعاً بعدما تواصلت الضربات الإيرانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتصاعدت عمليات حزب الله على الجبهة اللبنانية، فيما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ العملية العسكرية الثانية ضمن ما سمّته “معركة الجهاد المقدس” باستهداف أهداف حيوية وعسكرية جنوب فلسطين المحتلة بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، بالتوازي مع استمرار عمليات المقاومة الإسلامية في العراق. وفي تطور ميداني لافت، أعلن حرس الثورة الإسلامية أن الجامعات “الإسرائيلية” والأمريكية في المنطقة أصبحت أهدافاً مشروعة رداً على قصف الجامعات الإيرانية، داعياً الموظفين والطلاب وسكان المناطق المحيطة بها إلى الابتعاد عنها.
وعلى مستوى الاشتباك المباشر مع الولايات المتحدة، تواصلت تداعيات الضربة الإيرانية على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، حيث أكدت أسوشيتد برس أن الهجوم الإيراني الأخير على القاعدة أسفر عن إصابة 15 عسكرياً أمريكياً على الأقل، بينهم خمسة بجروح خطيرة، فيما تحدثت وول ستريت جورنال وواشنطن بوست عن أضرار لحقت بطائرات أمريكية للتزوّد بالوقود داخل القاعدة، إضافة إلى تضرر طائرة الإنذار المبكر E-3 Sentry، وهو ما جعل الضربة تُوصف بأنها من أخطر الاختراقات لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية في الخليج خلال الحرب الحالية. وتضيف التحديثات المتداولة أن عدة طائرات أمريكية أخرى تضررت، فيما أكدت القيادة المركزية لاحقاً أن مقاتلة F-16 قامت بهبوط قاسٍ في قاعدة جوية بالسعودية.
وفي لبنان، تواصلت الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع والضاحية، فيما أكد منظمة الصحة العالمية مقتل 9 مسعفين في 5 هجمات على جنوب لبنان يوم الجمعة، في تطور وصفته بأنه ضربة مباشرة للقطاع الصحي. كما أكدت رويترز مقتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة إسرائيلية بجنوب لبنان، بينهم علي شعيب من المنار وفاطمة فتوني من الميادين، وهو ما فجّر موجة إدانات لبنانية وفلسطينية وإعلامية واسعة. وفي المقابل، واصل حزب الله توسيع عملياته، معلناً استهداف القاعدة الأساسية للدفاع الجوي والصاروخي التابعة لقيادة المنطقة الشمالية شمال صفد، إلى جانب استهداف موقع المالكية والمطلة وشتولا والغجر، واستهداف مروحية إسرائيلية في أجواء العديسة وإجبارها على الانسحاب، بينما أقر جيش العدو بمقتل جندي من لواء المظليين وإصابة ثلاثة آخرين في معارك جنوب لبنان، وسط تقارير إسرائيلية إضافية عن إصابة قوة من الكتيبة 82 في تلال راميم بصاروخ مضاد للدروع.
وفي الجبهة اليمنية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن العملية الثانية استهدفت عدداً من الأهداف الحيوية والعسكرية جنوب فلسطين المحتلة، وأكدت أن عملياتها ستستمر خلال الأيام المقبلة حتى يتوقف العدوان على فلسطين ولبنان وإيران والعراق. وكانت رويترز قد أكدت بالفعل أن الحوثيين أعلنوا تنفيذ أول هجوم لهم على “إسرائيل” في إطار الحرب الحالية، ما يعني أن الجبهة اليمنية دخلت رسمياً على خط الاشتباك المباشر. وعلى خط موازٍ، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق تنفيذ 41 عملية بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد أمريكية في العراق والمنطقة، في استمرار لاتساع الجبهات المتزامنة ضد الوجود الأمريكي والإسرائيلي.
أما داخل إيران، فقد أظهرت التحديثات استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية على البنية الصناعية والجامعية والمدنية، مع إعلان جامعة العلوم والتكنولوجيا في طهران أن العدوان ألحق أضراراً في المباني البحثية والتعليمية من دون خسائر بشرية، فيما أعلنت الصحة الإيرانية سقوط أكثر من 230 طفلاً شهيداً وإصابة نحو 1800 آخرين، إلى جانب استشهاد 24 من العاملين في القطاع الصحي وتضرر عشرات المراكز العلاجية وسيارات الإسعاف. كما أعلن حرس الثورة تفكيك 122 قنبلة عنقودية في شيراز ومدن أخرى، في وقت أكد فيه قاليباف أن الرد الإيراني العنيف سيُسرّع ما وصفه بـ “الانهيار الصهيوني الجاري”.
وفي الولايات المتحدة، خرجت احتجاجات واسعة ضد ترامب والحرب على إيران تحت شعار “لا ملوك”، حيث أكدت رويترز وواشنطن بوست تنظيم أكثر من 3200 إلى 3300 تجمع احتجاجي في الولايات الأمريكية الخمسين، بمشاركة وُصفت بأنها بالملايين، وبرزت مينيابوليس وكاليفورنيا كنقطتين مركزيتين في الاحتجاجات، وسط شعارات تعتبر الحرب على إيران “حرب إسرائيل” وتتهم ترامب بجر البلاد إلى صراع خارجي مكلف. كما امتدت التظاهرات إلى لندن في مشهد يعكس اتساع الرفض الشعبي الدولي للتصعيد الأمريكي الإسرائيلي.
وبذلك، تكشف المستجدات أن الحرب لم تعد معركة بين إيران و”إسرائيل” فحسب، بل تحولت إلى مواجهة إقليمية متعددة الجبهات تمتد من تل أبيب وصفد والجنوب اللبناني إلى الأمير سلطان…
🌍 ضربة تكشف الهزيمة باعتراف ترامب: إيران تهزّ “جيرالد فورد” وتخترق “قاعدة الأمير سلطان” وتضرب قلب المنظومة الجوية الأمريكية في الخليج
💢 المشهد اليمني الأول/
في تطور عسكري بالغ الخطورة، تكشف المعطيات المتداولة أن الولايات المتحدة تلقت واحدة من أكثر الضربات إحراجاً وإيلاماً منذ بدء المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعدما خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح صادم أقرّ فيه، وفق ما نُقل عنه خلال مشاركته في منتدى استثماري سعودي في ميامي، بأن “إيران هاجمت أكبر حاملة طائرات في العالم من 17 اتجاهًا، وهربنا لإنقاذ حياتنا، وكان الأمر قد انتهى”، في اعتراف مدوٍّ ينسف رواية القوة الأمريكية المطلقة، ويحوّل ما حاولت واشنطن التستر عليه إلى مشهد هزيمة عسكرية ومعنوية فاضحة.
ويأتي هذا التصريح في وقت سبق أن حاولت فيه وزارة الدفاع الأمريكية تمرير رواية مخففة بشأن تعطل حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد”، عبر الحديث عن “حريق في غرفة الغسيل”، غير أن السياق المتسارع للأحداث، وما رافقه من حديث عن نجاح العملية الإيرانية ضد الحاملة، يكشف أن المنظومة الأمريكية لم تعد قادرة على إخفاء آثار الضربات الإيرانية أو احتواء تداعياتها الإعلامية والسياسية، خصوصاً مع تصاعد الاعترافات المتلاحقة بالخسائر والأضرار في أكثر من موقع أمريكي حساس في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، أكدت القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية أن مقاتلة أمريكية من طراز F-16 نفذت هبوطاً قاسياً في قاعدة جوية داخل المملكة العربية السعودية، وهو تطور يزيد من حجم الارتباك الذي يلف الأداء الجوي الأمريكي، لا سيما مع التداول السابق لمعلومات تفيد بأن الطائرة أُصيبت أو أُسقطت بفعل وسائل الدفاع الجوي الإيرانية. ويعكس هذا المشهد أن السماء التي اعتادت واشنطن اعتبارها مجالاً مضموناً لتفوقها لم تعد بمنأى عن الاختراق أو الإرباك أو الخسارة.
غير أن الضربة الأشد دلالة تمثلت في الهجوم الإيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وهي إحدى أبرز القواعد الأمريكية المحصنة في الخليج، والتي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية ضمن هيكل الانتشار الجوي والعملياتي في المنطقة. وبحسب ما أوردته صحف ومؤسسات إعلامية أمريكية، فإن الهجوم نُفذ بواسطة صاروخ بالستي واحد على الأقل وعدد من الطائرات المسيّرة، واستهدف مبنى داخل القاعدة كان يوجد فيه عسكريون أمريكيون، ما أدى إلى إصابة نحو 10 إلى 12 جندياً أمريكياً، بينهم إصابتان خطرتان، إلى جانب أضرار مباشرة بطائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي.
ولا تكمن خطورة هذه الضربة في عدد الإصابات فقط، بل في طبيعة الأهداف التي طالتها؛ إذ إن طائرات التزود بالوقود تمثل جزءاً بالغ الحساسية من البنية الجوية اللوجستية الأمريكية، وتعطيلها يعني إرباكاً مباشراً لعمليات الإسناد الجوي والانتشار القتالي في مسرح الخليج وما حوله. وبذلك، فإن الضربة الإيرانية لم تكن استهدافاً رمزياً لقاعدة أمريكية، بل عملية محسوبة أصابت مفاصل التشغيل والإمداد والقيادة في واحدة من أهم القواعد الأمريكية في المنطقة.
كما أن الضربة فتحت الباب واسعاً أمام أسئلة محرجة داخل المعسكر الأمريكي نفسه بشأن فاعلية منظومات الدفاع الجوي المنتشرة في الخليج. فقد أوضحت شبكة CBS News أن الهجوم سلّط الضوء على نقص صواريخ الاعتراض الأمريكية، وعلى تنامي المخاوف لدى الحلفاء الإقليميين من تراجع خطير في المخزون الدفاعي إلى درجة الاضطرار للاختيار بين أهداف يمكن اعتراضها وأخرى لا يمكن التعامل معها. وهذا يعني أن المظلة الدفاعية الأمريكية، التي جرى تسويقها لعقود باعتبارها ضمانة لأمن القواعد والحلفاء، بدأت تتآكل تحت ضغط الضربات الإيرانية المركبة.
وفي السياق نفسه، وصفت نيويورك تايمز الهجوم الإيراني المشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدة الأمير سلطان بأنه أحد أخطر الاختراقات لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية، بينما أكدت واشنطن بوست أن الضربة ألحقت أضراراً بما لا يقل عن طائرتين أمريكيتين للتزود بالوقود، وأظهرت أن إيران، بعد أربعة أسابيع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، ما زالت تحتفظ بترسانة قوية وفعالة وقادرة على تنفيذ ضربات دقيقة في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط. وبمعنى أوضح، فإن الحرب لم تُنهك إيران كما راهنت واشنطن، بل كشفت حدود القدرة الأمريكية على الحماية والردع والاستمرار.
ويزداد المشهد خطورة مع ما نقلته وول ستريت جورنال عن تضرر طائرة الإنذار المبكر الأمريكية “E-3 Sentry” في الهجوم ذاته على قاعدة الأمير سلطان، وهي من أهم أصول القيادة الجوية الأمريكية، إذ تؤدي دوراً مركزياً في إدارة المعركة، والرصد البعيد، وتنسيق العمليات، وتتبع الأهداف على مسافات واسعة. واستهداف هذه الطائرة أو إصابتها يعني أن الضربة الإيرانية لم تطل فقط العنصر البشري والطائرات المساندة، بل اقتربت من قلب منظومة…
🌍 العين بالعين: حرس الثورة يوسّع لائحة الأهداف ويهدد الجامعات الأمريكية و”الإسرائيلية” في المنطقة
💢 المشهد اليمني الأول/
أعلن حرس الثورة الإسلامية في بيان جديد أن الجامعات الإسرائيلية والأمريكية في منطقة غرب آسيا أصبحت أهدافاً مشروعة، وذلك رداً على قصف القوات الأمريكية-الصهيونية المعتدية للجامعات الإيرانية، وعلى رأسها جامعة العلم والصناعة في طهران.
وأكد البيان أن استهداف الجامعات الإيرانية بالقصف تكرر أكثر من مرة، محمّلاً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مسؤولية هذا التصعيد، ومشدداً على أن الرد الإيراني سيتواصل وفق مبدأ “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”.
وأوضح حرس الثورة أنه يوصي جميع الموظفين والأساتذة والطلاب في الجامعات الأمريكية في المنطقة، وكذلك سكان المناطق المحيطة بها، بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد عن هذه الجامعات حفاظاً على أرواحهم، في إشارة واضحة إلى إدراجها ضمن نطاق الاستهداف المباشر.
وأضاف البيان أن الحكومة الأمريكية مطالبة، كحد أقصى حتى الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران، بإصدار بيان رسمي يدين قصف الجامعات الإيرانية، مؤكداً أنه في حال عدم القيام بذلك فإن التهديد سيبقى قائماً وسيجري تنفيذه.
وفي السياق نفسه، أعلن حرس الثورة أن قواته استهدفت مصانع ألمنيوم “إيمال” في الإمارات ومصانع ألمنيوم “ألبا” في البحرين، معتبراً أن استهدافها يأتي بسبب ارتباطها بالصناعات الأمريكية.
ويعكس هذا البيان تصعيداً إيرانياً جديداً في مسار المواجهة، مع توسيع دائرة الأهداف لتشمل المنشآت الجامعية والصناعية المرتبطة بالأمريكيين والإسرائيليين في المنطقة، في إطار ردّ تعتبره طهران مقابلاً للاعتداءات التي طالت البنية العلمية والمدنية داخل إيران.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277958/
🌍 اليمن يعيد تعريف الاشتباك ويكتب نهاية الغطرسة العالمية
💢 المشهد اليمني الأول/
في لحظةٍ تتكثّـف فيها التحوّلات، وتتشابك فيها مساراتُ السياسة بالنار، والاستراتيجية بالفعل العسكري، يخرج بيان القوات المسلحة اليمنية بوصفه وثيقةً تتجاوزُ حدودَ اللُّغة التعبوية إلى فضاء القراءة العميقة لمعادلات الصراع، وتوازنات القوة، ومآلات المواجهة المفتوحة في الإقليم.
إن هذا البيان لا يمكن قراءتُه كنصٍ إعلامي عابر، إنما كإعلان تموضع استراتيجي واضح، يعكس انتقال اليمن من حالة رد الفعل إلى موقع الفاعل المؤثر في مسرح العمليات الإقليمي، ضمن رؤية عسكرية – استخباراتية تدرك طبيعة المشروع المقابل، وتفكك أدواته، وتعيد تعريف قواعد الاشتباك.
منذ استهلاله، يضع البيانُ الإطارَ العقائدي للصراع، رابطًا بين البُعد الديني والواجب الأخلاقي، في صياغة تُكسب القرار العسكري شرعية تتجاوز الجغرافيا، لتصل إلى مستوى “الأمة”، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا بأن المعركة لم تعد محصورة في حدود دولة، فقد باتت صراعًا على هُوية المنطقة الدينية ومستقبلها السياسي والاستراتيجي.
وعند تفكيك مضمون البيان، تتبدى ملامح قراءة استخباراتية دقيقة للمشهد؛ إذ يشير بوضوح إلى ما يطلق عليه الأعداء ((مشروع إسرائيل الكبرى)) تحت غطاء تغيير الشرق الأوسط، وهي إشارة ليست خطابية بقدر ما هي توصيف دقيق لمنظومة تحَرّكات عسكرية وسياسية واقتصادية متكاملة، تعمل على إعادة رسم خرائط النفوذ عبر أدوات متعددة، منها الحروب المباشرة، الضغوط الاقتصادية، والتحالفات العابرة للحدود.
في هذا السياق، يبرز البحر الأحمر كمحور ارتكاز استراتيجي في البيان، ليس فقط كمسطح مائي، بل كمسرح عمليات حيوي تتحكم عبره خطوط التجارة العالمية وإمدَادات الطاقة.
الإشارة إلى منع استخدامه في أية عمليات عدائية تمثِّل إعلانًا ضمنيًّا عن توسيعِ نطاق الاشتباك، ونقل المعركة من البر إلى الممرات الدولية الحساسة، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لمفاتيح الضغط الجيوسياسي.
أما أخطرُ ما في البيان، فهو ذلك الانتقالُ الواضحُ من سياسة “الدعم والإسناد” إلى “الاستعداد للتدخل العسكري المباشر”.
هذه النقلة ليست مُجَـرّدَ تصعيد لفظي، بل تعكسُ – وفقَ القراءة العسكرية – جاهزيةً عملياتية، وتقديرًا بأن مسرحَ العمليات قد يتطلب فتح جبهات جديدة، أَو فرض معادلات ردع متعددة الاتّجاهات، خَاصَّة في حال توسع التحالفات أَو استمرار التصعيد.
ولم يأتِ هذا الإعلان في فراغ، فقد تُرجِمَ عمليًّا على الأرض من خلال المشاركة في إطلاق دفعة من الصواريخ باتّجاه كَيان الاحتلال، في خطوة تمثل انتقالا من مستوى التهديد الاستراتيجي إلى الفعل العملياتي المباشر، وتؤكّـد أن قواعد الاشتباك الجديدة لم تعد حبرًا على ورق، بل معادلة نارية قابلة للتنفيذ.
هذه الخطوة، في بُعدها العسكري، تحملُ دلالات بالغة؛ فهي تعكس جاهزية منظومات الإطلاق، وتماسك منظومة القيادة والسيطرة، وقدرة على التنسيق ضمن مسرح عمليات متعدد الجبهات، بما يعني أن أي تصعيد مستقبلي قد يواجه بردود مركبة ومتزامنة تتجاوز الحدود التقليدية للصراع.
ويكشف البيان أَيْـضًا عن بناء معادلة ردع مركبة، تقوم على ربط أي تصعيد أمريكي–إسرائيلي بسلسلة من الردود المحتملة، بما فيها استهداف المصالح الحيوية أَو تعطيل مسارات العمليات، وهو ما يندرج ضمن ما يعرف في العلوم العسكرية بـ”توسيع نطاق الكلفة”، أي نقل العبء الاستراتيجي إلى الطرف الخصم وإجباره على إعادة حساباته.
وفي بُعده السياسي، يحملُ البيانُ رسائلَ مزدوجة: الأولى موجهة للمجتمع الدولي، عبر التأكيد على المساعي الدبلوماسية وضرورة وقف العدوان، والثانية ميدانية صريحة، مفادها أن فشل المسار السياسي سيقود حتمًا إلى تصعيد عسكري منظم، ومدروس، وليس عشوائيًّا.
كما أن التأكيد على عدم استهداف الشعوب الإسلامية، وحصر العمليات في “العدوّ الأمريكي والإسرائيلي”، يعكس محاولة واعية لإدارة الرأي العام، وتفكيك أي سرديات معاكسة، وهو ما يدخل ضمن الحرب النفسية والإعلامية المرافقة للعمليات العسكرية.
في المحصلة، يمكن القول إن بيانَ القوات المسلحة اليمنية لم يعد مُجَـرّد إعلان موقف، بل أصبح بيان فعل، يجمع بين الكلمة والضربة، وبين الرسالة والتنفيذ، في لحظة تتشكل فيها معادلات جديدة على وقع النار.
إنه بيانٌ يقرأ الحاضر بعين الاستخبارات، ويُترجم المستقبل بالفعل العسكري، ويؤسس لمرحلة قد تعيد رسم خرائط الاشتباك، وتعيد تعريف موازين القوة في كامل المنطقة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميل المقرمي
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277951/
🌍 اليوم الوطني للصمود: أحد عشر عامًا من الثبات وتكريس معادلة الكرامة
💢 المشهد اليمني الأول/
في الذكرى الوطنية للصمود، يدخل اليمن عامه الحادي عشر في مواجهة عدوانٍ مركّب لم يكن عسكريًّا فحسب، بل سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا وثقافيًّا، استهدف الإنسان اليمني في هُويته وقراره وسيادته.
ولم تعد هذه المناسبة مُجَـرّد ذكرى زمنية عابرة، بل تحوّلت إلى عنوانٍ لمرحلة تاريخية أعادت صياغة مفهوم الصمود من كونه ردّة فعل اضطرارية إلى كونه خيارًا استراتيجيًّا نابعًا من الوعي، والكرامة، والإيمان بعدالة القضية.
لقد أكّـد السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله في خطابه بهذه المناسبة أن الشعب اليمني، منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان الأمريكي السعوديّ، وُضع أمام خيارَين لا ثالث لهما: الاستسلام أَو الصمود.
ولم يكن الصمود خيارًا عاطفيًّا أَو مغامرة غير محسوبة، بل كان الخيار الوحيد الذي يحفظ للإنسان اليمني حريته وكرامته وحقوقه المشروعة، في مقابل الاستسلام الذي يعني الارتهان الكامل لإرادَة الخارج، وضياع السيادة، وتحويل الوطن إلى ساحة نفوذ بلا قرار.
ويكتسب هذا الطرح أهميته من كونه يعيد تعريف الصراع في اليمن بوصفه صراعًا على الموقف والقيمة، لا مُجَـرّد نزاع سياسي أَو عسكري.
فالصمود، كما أوضح الخطاب، هو تعبير عن الانتماء الإيماني والتحرّر من العبودية للطاغوت، وهو موقف أخلاقي قبل أن يكون موقفًا ميدانيًّا.
ومن هنا، فإن عظمة التجربة اليمنية لا تكمن فقط في قدرتها على الاستمرار، بل في قدرتها على الصمود الواعي الذي يربط بين الإيمان، والمسؤولية، وقراءة الواقع بوعي وثبات.
كما يلفت الخطاب الانتباه إلى الدور الأمريكي المحوري في العدوان، ليس فقط من خلال الدعم العسكري والتقني، بل عبر الإشراف المباشر وإدارة المعركة بأدوات إقليمية ومحلية.
وبعد فشل أدوات العدوان في تحقيق أهدافها، صعّد الأمريكي تدخله المباشر عبر جولات عدوانية متكرّرة، في محاولة يائسة لكسر إرادَة الشعب اليمني.
ويكشف هذا المعطى طبيعة الحرب على اليمن؛ باعتبَارها جزءًا من مشروع هيمنة أوسع، يستهدف إخضاع الشعوب الحرة وإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، ولو على حساب الدم والدمار والحصار.
ومن الزاوية الاجتماعية والإنسانية، يقدّم اليوم الوطني للصمود قراءة مختلفة لمعنى التضحية.
فالشهداء والجرحى والمرابطون وأسرهم لم يكونوا مُجَـرّد ضحايا حرب، بل شكّلوا النموذج الأسمى للصمود، وعنوانًا حيًّا للعطاء الواعي.
وإلى جانبهم، حضرت كُـلّ فئات الشعب اليمني، رجالًا ونساءً، في مختلف مجالات العمل والبناء والدفاع، لتشكّل هذه المشاركة الواسعة ركيزة أَسَاسية في تماسك الجبهة الداخلية، وإفشال رهانات العدوّ على الانهيار من الداخل.
ويبرز في هذا السياق الدور المهم للمرأة اليمنية، التي لم تكن على هامش الصمود، بل كانت شريكة حقيقية فيه، عبر الإسهام الاجتماعي، والتربوي، والإعلامي، والإنساني، وتحمل أعباء الحرب والحصار بثباتٍ وصبرٍ يعكسان عمق الوعي والمسؤولية الوطنية.
ومن الدلالات العميقة لهذه المناسبة، الدعوة إلى تحويل تجربة الصمود إلى موروث معرفي وتاريخي، يُدرّس ويُوثّق ويُخلّد في المناهج التعليمية، وفي الإعلام والكتابة والتاريخ؛ باعتبَار أن ما قدّمه الشعب اليمني ليس حدثًا عابرًا، بل مدرسة متكاملة تحمل دروسًا في الإرادَة، والثبات، وحسن التقدير، ومواجهة التحديات بأدوات الذات لا بإملاءات الخارج.
وفي بعدها الإقليمي والأممي، تضع مناسبة اليوم الوطني للصمود التجربة اليمنية في سياق الصراع الأوسع الذي تعيشه الأُمَّــة الإسلامية، حَيثُ تدور معركة حقيقية بين ثقافتين: ثقافة الصمود في مواجهة الظلم، وثقافة الاستسلام والتدجين التي تسعى القوى الصهيونية وأدواتها إلى ترسيخها في وعي الشعوب.
ويُعد أخطر ما في هذا المسار ليس العدوان العسكري وحده، بل محاولات كسر الإرادَة، وتزييف الوعي، وتقديم الخضوع على أنه خيار واقعي أَو مصلحة سياسية.
إن اليوم الوطني للصمود، بعد أحد عشر عامًا من المواجهة، لم يعد مُجَـرّد مناسبة رمزية، بل شهادة حيّة على أن الشعوب حين تختار موقفها بوعي، وتستند إلى قيمها وإيمانها، تكون قادرة على تغيير معادلات القوة، وإفشال أعتى المشاريع العدوانية.
وهو تأكيد متجدد على أن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الصمود لم يكن عبئًا على اليمنيين، بل كان ولا يزال طريقهم الحقيقي نحو الحرية والاستقلال والسيادة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شاهر أحمد عمير
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277947/
🌍 عاجل.. بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية في تمام الساعة 10:15صباحاً
💢 المشهد اليمني الأول/
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277940/
🌍 مستجدات الحرب: من “تل أبيب إلى قاعدة الأمير سلطان وهرمز: الحرب تتسع “وإيران ترفع سقف الردع” واليمن يدخل على خط الاشتباك
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً إيرانياً متدرجاً ثم متسارعاً، بدأ بموجات صاروخية جديدة على تل أبيب والقدس وأسدود وديمونة وبئر السبع، وترافق مع إعلان إيراني عن استهداف مواقع وقواعد أمريكية في الخليج، فيما واصل حزب الله توسيع رماياته على الشمال المحتل. الصورة العامة التي أمكن التحقق منها من مصادر دولية تؤكد أن الحرب دخلت بالفعل شهرها الثاني، وأنها لم تعد مقتصرة على تبادل ضربات بين إيران و”إسرائيل”، بل تحولت إلى مواجهة إقليمية مفتوحة تطال القواعد الأمريكية والخليج والملاحة والطاقة معاً.
في الميدان العسكري، تشير الأحداث الأخيرة إلى أن إيران رفعت منسوب الضغط عبر موجات صاروخية متتابعة وعمليات مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما كثف حزب الله نيرانه على نهاريا وكريات شمونة والقنطرة والبياضة ودبل ومارون الراس، وأعلن خلال 24 ساعة عشرات العمليات النوعية. وبينما تبقى كثير من الأرقام التفصيلية الواردة في العواجل بحاجة إلى تثبيت مستقل لحظة بلحظة، فإن الثابت في التغطية الدولية أن الجبهة اللبنانية تتجه إلى حرب أوسع، مع سعي إسرائيلي معلن إلى شق جنوب لبنان وفرض “منطقة عازلة” حتى الليطاني، فيما تؤكد رويترز أن القتال المتجدد منذ مطلع مارس أوقع أكثر من 400 قتيل في صفوف حزب الله، وأدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان ونزوح واسع، بينهم مئات آلاف الأطفال.
وفي أخطر تطور على الجبهة الأمريكية، تؤكد أسوشيتد برس ووسائل أمريكية أن الهجوم الإيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية أسفر عن إصابة 12 عسكرياً أمريكياً على الأقل وإلحاق أضرار بطائرات تزويد بالوقود، في اختراق لافت لمنظومات الحماية الأمريكية في الخليج. كما تتقاطع هذه الوقائع مع تقديرات أمريكية أوسع تفيد بأن الحرب استنزفت واشنطن أكثر مما كان متوقعاً؛ فأسوشيتد برس تتحدث عن أهداف غير مكتملة لترامب بعد شهر من القتال، بينما نقلت رويترز عن ماركو روبيو أن واشنطن تريد إنهاء عملياتها في “أسابيع لا أشهر”، وهو ما يعكس انتقال النقاش داخل واشنطن من سؤال كيف تبدأ الحرب إلى سؤال كيف تُغلق من دون هزيمة سياسية أو ميدانية.
اقتصادياً، بات أثر الحرب مباشراً وقاسياً. فمع تعطل جزء كبير من الملاحة في مضيق هرمز وتردد السفن حتى الصديقة لطهران في العبور، سجل خام برنت يوم الجمعة 112.57 دولاراً للبرميل عند التسوية، بينما حذرت رويترز من أن الأسعار قد تتجه نحو 200 دولار إذا استمرت الحرب أو تضررت منشآت تصدير رئيسية. وفي الولايات المتحدة هبطت المؤشرات الرئيسية بقوة، ودخل داو جونز منطقة التصحيح، فيما تراجع S&P 500 بنسبة 1.7% في أسوأ موجة خسائر منذ بدء الحرب، وسط مخاوف من تضخم جديد وصدمة طاقة تضرب المستهلك الأمريكي قبل أن تضرب خصومه.
أما على خط هرمز نفسه، فالصورة تتجه من التلويح بالإغلاق إلى إدارة فعلية لحركة العبور. فقد أكدت رويترز أن سفينتين صينيتين كبيرتين حاولتا الخروج من الخليج ثم عادتا أدراجهما رغم تطمينات إيرانية، وهو ما يعكس أن المرور لم يعد “طبيعياً” بل أصبح رهناً بالبيئة الأمنية والسياسية التي فرضتها الحرب. وفي الوقت ذاته، تصاعدت في الغرب النقاشات حول قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح المضيق، فيما وصفت واشنطن أي رسوم أو قيود إيرانية على المرور بأنها “غير قانونية وخطيرة”. لكن واقع السوق يقول إن طهران، حتى من دون إعلان إغلاق شامل ونهائي بكل الصيغ القانونية، نجحت في تحويل هرمز إلى ورقة ضغط عالمية تمس الطاقة والشحن والتضخم والتجارة.
وفي موازاة ذلك، أصبح اليمن جزءاً معلناً من مشهد الردع. فالعواجل التي أرسلتها انتهت ببيان واضح من القوات المسلحة اليمنية يربط التدخل العسكري المباشر بثلاثة شروط، أبرزها انضمام تحالفات جديدة مع أمريكا و”إسرائيل” ضد إيران ومحور المقاومة أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية ضد إيران أو أي بلد مسلم. وهذا يتقاطع مباشرة مع ما أكدته رويترز يوم 27 مارس من أن الحوثيين أعلنوا أن “أيديهم على الزناد” وأنهم جاهزون للتدخل إذا اتسعت الحرب، كما يتقاطع مع تقرير أسوشيتد برس الذي أشار إلى أن “إسرائيل” رصدت أول صاروخ قادم من اليمن منذ اندلاع الحرب الحالية. معنى ذلك أن البحر الأحمر لم يعد ساحة منفصلة، بل جبهة احتياط استراتيجية يمكن تفعيلها إذا تم توسيع التحالف ضد طهران.
سياسياً، تعكس الأحداث الأخيرة أيضاً تزايد التصدع في الموقف الغربي. فبينما يواصل ترامب الإشادة بحلفائه الخليجيين والضغط لتوسيع اتفاقيات “أبراهام”، تتحدث الصحافة الأمريكية والأوروبية عن ضغوط داخل الكونغرس ضد أي تورط بري، وعن تقديرات تقول إن السيطرة على إيران تحتاج قوة بشرية هائلة لا يملكها ترامب سياسياً ولا عسكرياً، فيما بدأ حلفاء أوروبيون بارزون يصفون…
🌍 القوات المسلحة اليمنية ترفع سقف التحذير: “أيدينا على الزناد” وتلوّح بتدخل عسكري مباشر إذا اتسع العدوان الأمريكي الإسرائيلي
💢 المشهد اليمني الأول/
في تصعيد عسكري وسياسي لافت، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي تلاه المتحدث باسمها العميد يحيى سريع أن اليمن بات ينظر إلى العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة بوصفه جزءاً من مخطط أشمل يستهدف المنطقة والأمة الإسلامية تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، مؤكدة أن الموقف اليمني لم يعد محصوراً في حدود الإدانة السياسية، بل دخل مرحلة التحذير العسكري الصريح.
وأوضح البيان أن هذا الموقف يستند، بحسب صياغته، إلى “المسؤولية الدينية والأخلاقية” وإلى ما وصفه بحق الأمة المشروع في التصدي للمخطط الصهيوني ومنفذيه أمريكا وإسرائيل، مشيراً إلى أن استمرار العدوان على إيران وفلسطين وغزة والعراق ولبنان يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي وللاستقرار الدولي والاقتصاد العالمي، ويستوجب موقفاً موحداً من شعوب ودول المنطقة لوقف هذا المسار.
وفي لهجة شديدة الوضوح، شددت القوات المسلحة اليمنية على ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية الرامية إلى وقف العدوان على إيران وبلدان المحور، واعتبرت أن هذا العدوان “جائر وظالم وغير مبرر”، كما طالبت بـ الوقف الفوري للاعتداءات على فلسطين ولبنان وإيران والعراق، إلى جانب رفع الحصار عن اليمن، وربطت ذلك أيضاً بضرورة تنفيذ اتفاق غزة والوفاء بما تضمنه من استحقاقات إنسانية وحقوق مشروعة للشعب الفلسطيني.
غير أن النقطة الأبرز في البيان تمثلت في إعلان القوات المسلحة اليمنية أن “أيديها على الزناد” وأنها جاهزة لـ “التدخل العسكري المباشر” في حال تحقق أي من ثلاثة سيناريوهات رئيسية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أمريكا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية ضد إيران أو ضد أي بلد مسلم، أو استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة بما تفرضه طبيعة مسرح العمليات العسكرية. وهذا الموقف يضع البحر الأحمر مجدداً في قلب المعادلة العسكرية، ويؤشر إلى أن صنعاء تتعامل مع الممرات البحرية لا كمساحة مراقبة فقط، بل كجزء من مسرح اشتباك محتمل إذا ما اتسعت الحرب.
كما حمل البيان رسالة تحذير إضافية تتعلق بالداخل اليمني، إذ نبه إلى خطورة أي إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، في إشارة إلى أن أي خطوات من هذا النوع قد تُقرأ في صنعاء كجزء من التصعيد الموازي، لا كمسألة منفصلة عن سياق المواجهة الإقليمية الأوسع.
وفي ختام البيان، أكدت القوات المسلحة اليمنية أن عملياتها العسكرية، “تستهدف العدو الإسرائيلي والأمريكي لإفشال المخطط الصهيوني ولا تستهدف أي شعب مسلم”، في محاولة واضحة لتثبيت إطار سياسي ودعائي للرسالة العسكرية، مفاده أن المعركة موجهة ضد البنية العدوانية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي لا ضد شعوب المنطقة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277924/
🌍 ليوم السابع والعشرون: إيران تُحطّم القواعد الأمريكية وتحرق تل أبيب.. وحزب الله يدفن الميركافا على أبواب القنطرة
💢 المشهد اليمني الأول/
دخل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يومه السابع والعشرين في ظل مشهد ميداني وسياسي أكثر تعقيداً بالنسبة لواشنطن وتل أبيب، بعدما واصلت الجمهورية الإسلامية توسيع بنك أهدافها داخل القواعد الأمريكية وفي عمق الكيان الصهيوني، فيما رسّخ حزب الله معادلة نارية قاسية على الجبهة اللبنانية، محولاً محاور التقدم الصهيوني إلى مصائد مدرعة، في وقت بدت فيه القوات الأمريكية في المنطقة أقرب إلى حالة الإنهاك والتشتت وفقدان القدرة العملياتية المستقرة.
منذ الساعات الأولى، أظهرت التطورات أن زمام المبادرة الميدانية لا يزال بيد محور المواجهة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط شهداء وجرحى جراء غارات صهيونية على كونين وتولين والبيسارية، في مقابل رد ميداني مباشر للمقاومة الإسلامية في لبنان التي واصلت استهداف الدبابات والتجمعات والآليات المعادية. فقد أعلن حزب الله استهداف دبابة ميركافا في دبل بصاروخ موجّه وإصابتها مباشرة، إلى جانب قصف تجمع لجنود وآليات العدو في محيط معتقل الخيام للمرة الخامسة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، قبل أن تتطور المعركة لاحقاً إلى واحدة من أعنف جولات الاشتباك البري على محور القنطرة – الطيبة – دير سريان.
وفي هذا السياق، كشفت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية عن تفاصيل عملية نوعية وصفتها بالكمين المحكم، حيث جرى استدراج سرية مدرعة من اللواء السابع التابع للفرقة 36 بعد رصد تحركاتها الاستطلاعية، ثم استهداف نسق مدرعاتها بصواريخ موجّهة ما أدى إلى تدمير 4 دبابات ميركافا وجرافة D9 دفعة واحدة، قبل استكمال تدمير الاستعداد الخلفي للعدو رغم محاولته الاحتماء بستار دخاني كثيف. وأكد البيان أن الحصيلة في محور الطيبة خلال يومين فقط بلغت تدمير 18 دبابة ميركافا بعد إفشال محاولة سابقة باتجاه دير سريان. ثم توالت بيانات حزب الله لتؤكد استهداف الدبابة الثامنة في القنطرة، وتدمير 3 دبابات أخرى في تلة المحيسبات بالطيبة، والاشتباك مع قوات العدو من مسافة صفر في دير سريان، مع قصف قاعدة دادو شمال صفد، وموقعي مسكاف عام والعباد، في مشهد يعكس فشلاً صهيونياً واضحاً في فرض أي اختراق بري مستقر.
بالتوازي مع ذلك، تواصلت الضربات الإيرانية على العمق الصهيوني ضمن مسار تصاعدي واضح. فقد أكد مقر خاتم الأنبياء في بيانه التفصيلي للموجات 79 و80 و81 من عملية “الوعد الصادق 4” أن إيران استهدفت أم الرشراش ومحطات استقبال الأقمار الصناعية المرتبطة بجيش العدو، ثم المراكز الاستراتيجية والعسكرية والأمنية شمال الأراضي المحتلة، قبل أن توسّع الموجة 81 بنك الأهداف إلى أكثر من 70 نقطة بينها حيفا وديمونا والخضيرة. كما أكد البيان استهداف القواعد الأمريكية في الأزرق، والشيخ عيسى، وعلي السالم، وعريفجان، إلى جانب مواقع تجمع القوات الأمريكية وعملائها في أربيل، فضلاً عن إطلاق صواريخ كروز “قدير” باتجاه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن بما أجبرها على تغيير موقعها.
وفي تصعيد جديد، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة 82 من عمليات الوعد الصادق 4، مؤكداً أنها استهدفت منشآت ومعدات للعدو الأمريكي في 4 قواعد عسكرية في المنطقة، قبل أن يوضح لاحقاً أن الضربة استهدفت قواعد ورادارات وحظائر طائرات أمريكية. وتزامن ذلك مع حديث مصادر صهيونية عن أن إيران وجهت ضربة صاروخية إلى معهد التخنيون، الذي يمثل العمود الفقري لتكنولوجيا الصناعات الدفاعية للكيان، ما يكشف أن طهران تمضي في نقل المواجهة من مجرد استهداف البنية العسكرية التقليدية إلى ضرب الأعصاب التكنولوجية واللوجستية والعلمية التي تغذي الماكينة الحربية الصهيونية.
ميدانياً، عكست الوقائع على الأرض حجم الاختراق الإيراني لمنظومات الحماية الإسرائيلية. فقد تحدثت وسائل إعلام العدو عن سقوط رؤوس متفجرة في 5 مواقع بحيفا وخليجها، وعن إصابة مباشرة في مبنى في حيفا، وسقوط شظايا ومقذوفات في كفر قاسم، وبيت شيمش، والضفة الغربية، واندلاع النيران في حافلة ركاب، إلى جانب إصابات مباشرة وأضرار مادية واسعة وحالة هلع في صفوف المستوطنين. كما أقرت مصادر عبرية بوجود هجوم متزامن على شمال فلسطين المحتلة بالصواريخ والمسيّرات من لبنان وإيران، وهو ما يعكس مستوى التنسيق والضغط المركب الذي بات ينهك الجبهة الشمالية والداخل الإسرائيلي في آن واحد.
وفي السياق نفسه، ظهر أثر الضربات الإيرانية على القدرة الأمريكية في الإقليم بصورة أكثر وضوحاً. فقد نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أجبرت القوات الأمريكية على العمل عن بُعد بسبب استهداف قواعدها في الشرق الأوسط، وأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً جسيمة بهذه القواعد، ما اضطر واشنطن إلى نقل قواتها إلى فنادق ومكاتب مؤقتة، وتوزيع آلاف الجنود خارج القواعد، بل ونقل بعضهم إلى…
🌍 تفاصيل اليوم السادس والعشرون: إيران تُحكم معادلة هرمز بالنار.. وتوسّع ضربات الاستنزاف على القواعد الأمريكية والعمق الصهيوني
💢 المشهد اليمني الأول/
أكمل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يومه السادس والعشرين في ظل تصعيد نوعي كشف أن المعركة لم تعد تدور عند حدود الضربات المتبادلة، بل انتقلت إلى مرحلة إعادة تشكيل موازين القوة في الإقليم، مع اتساع الضربات الإيرانية على العمق الصهيوني والقواعد الأمريكية، وتثبيت طهران معادلة جديدة في مضيق هرمز، بالتوازي مع تصاعد ضغط حزب الله على الجبهة الشمالية، واندفاع المقاومة العراقية نحو توسيع دائرة الاستنزاف ضد الوجود الأمريكي في المنطقة.
ومنذ الساعات الأولى، بدا واضحًا أن طهران تمضي في تكريس إرادة الحسم الميداني لا انتظار المخرجات الدبلوماسية، إذ أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق دفعات صاروخية جديدة باتجاه تل أبيب والقدس المحتلة، فيما أكد حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة الثمانين من عملية “الوعد الصادق 4” ضد مواقع استراتيجية ومراكز عسكرية شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، شملت مركز قيادة عسكريًا شمال صفد، وأهدافًا في تل أبيب وكريات شمونة وبني براك، إلى جانب قواعد أمريكية في المنطقة، باستخدام صواريخ دقيقة تعمل بالوقود الصلب والسائل وطائرات مسيّرة هجومية. ولم تمض ساعات حتى أعلن الحرس تنفيذ الموجة الحادية والثمانين التي استهدفت أكثر من 70 هدفًا في الأراضي المحتلة، بينها حيفا، وديمونا، والخضيرة، وشمال وجنوب تل أبيب بصواريخ عماد وقيام وخرمشهر 4 وقدر، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة رفعت خسائر العدو بصورة كبيرة، خصوصًا بعد الموجات الثلاث الأخيرة.
وقد انعكست هذه الضربات مباشرة على الداخل الصهيوني، حيث أقرت وسائل إعلام العدو بسقوط مقذوفات انشطارية في 30 موقعًا نتيجة القصف الإيراني، وبإطلاق 4 دفعات صاروخية خلال 40 دقيقة فقط، مع تجدد صفارات الإنذار في تل أبيب ومحيطها، ونتانيا، والخضيرة، والعفولة، وسماع انفجارات قوية في الوسط، وتصاعد دخان أسود كثيف من الخضيرة بعد سقوط صاروخ قرب محطة توليد الكهرباء. كما أقرت القنوات العبرية بأن ست ساحات مختلفة في تل أبيب ومحيطها شهدت سقوط مقذوفات انشطارية، فيما فشلت طائرة إسرائيلية قادمة من لارنكا في الهبوط وعادت إلى البحر بسبب القصف المتواصل، في مشهد يعكس شللًا عملياتيًا متزايدًا في المرافق الحيوية الإسرائيلية. ووفق هذه المعطيات، فإن الضربات الإيرانية لم تعد تستهدف البنية العسكرية التقليدية فقط، بل توسعت لتطال المراكز اللوجستية، ومفاصل الإمداد، والبنى الحساسة للطاقة والاتصالات والصناعات العسكرية.
في المقابل، وسّعت إيران دائرة الرسائل العسكرية نحو البحر والقواعد الأمريكية. فقد أعلن حرس الثورة استهداف حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بصواريخ كروز ساحلية، بينما شدد قائد البحرية الإيرانية على أن القوات الإيرانية تسيطر “بقوة واقتدار” على مضيق هرمز والخليج، وأن الحاملة ستكون هدفًا ساحقًا بمجرد دخولها في مرمى الأنظمة الصاروخية الإيرانية. وفي هذا السياق، أكدت الخارجية الإيرانية، بعد اتصال بين عراقجي ونظيره الصيني، أن انعدام الأمن في الخليج ومضيق هرمز هو نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، وأن المضيق مغلق أمام السفن الأمريكية والصهيونية والأطراف الضالعة في العدوان، بينما يسمح بعبور السفن غير المعادية بالتنسيق مع السلطات الإيرانية ووفق اللوائح الأمنية. كما شددت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على أن مرور السفن غير المعادية يتم بشكل آمن إذا التزمت بالتعليمات ولم تدعم أعمالًا عدائية ضد إيران.
ولم تكتف طهران بذلك، بل ذهبت أبعد سياسيًا واستراتيجيًا حين أعلن مقر خاتم الأنبياء أن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه، وأن المرور منه لن يكون إلا لمن تريده إيران، مؤكدا أن الطريق مسدود أمام الأعداء وحلفائهم بعد إعادة صياغة قوانين العبور بشكل ثابت ومحكم. ومع هذا التحول، لم يعد المضيق مجرد ممر ملاحي متوتر، بل أصبح أداة سيادية وردعية بيد إيران، تُدار ضمن تصور جديد للأمن الإقليمي يربط بين حرية العبور وموقف الدول من العدوان.
وفي موازاة ذلك، طرحت طهران رؤية سياسية مغايرة تمامًا لمنظومة الأمن التي حاولت واشنطن فرضها لعقود. فقد أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء استعداد إيران لإقامة اتحاد أمني وعسكري في المنطقة مع الجيران الأعزاء، من دون حضور أمريكا والكيان الصهيوني، معتبرًا أن أمن المنطقة لا يحتاج إلى دولة تبعد آلاف الكيلومترات وتجعل أمن إسرائيل ومصالحها أول همومها، بل إلى اتحاد أمني إسلامي شامل يعكس منطق العقلانية السياسية ومصالح شعوب المنطقة. ويكشف هذا الطرح أن إيران لا تتعامل مع الحرب باعتبارها مجرد مواجهة دفاعية، بل كفرصة لإسقاط فكرة الوصاية الأمريكية وطرح بديل إقليمي قائم على إخراج واشنطن وتل أبيب من معادلة الأمن.
على الجبهة العراقية، استمر النزيف الأمريكي في…
🌍 الاحتلال يشرعن القتل داخل السجون: غضب فلسطيني واسع بعد إقرار قانون إعدام الأسرى
💢 المشهد اليمني الأول/
في خطوة تصعيدية خطيرة تكشف الطبيعة الحقيقية لمنظومة الاحتلال، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في قرار أثار غضباً فلسطينياً واسعاً واعتُبر تشريعاً رسمياً للقتل خارج نطاق القانون وتحدياً مباشراً لكل قواعد القانون الدولي الإنساني. فالقضية هنا لم تعد مجرد انتهاكات داخل السجون أو إجراءات عقابية متصاعدة، بل انتقال واضح إلى مرحلة تشريع الإعدام نفسه بوصفه أداة سياسية وأمنية بيد الاحتلال.
وترى الجهات الفلسطينية الرسمية والفصائلية والحقوقية أن هذا القانون يشكّل تطوراً بالغ الخطورة في منظومة التشريعات الإسرائيلية، لأنه يضع حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في دائرة الاستهداف المباشر، في وقت تعيش فيه السجون الإسرائيلية أوضاعاً إنسانية وُصفت بأنها الأشد قسوة منذ عقود. وبهذا المعنى، فإن الكنيست لم يعد مجرد مؤسسة تصوغ القوانين، بل تحوّل إلى مظلّة تشريعية للقتل المنهجي، تمنح الغطاء السياسي والقانوني لممارسات القمع والتجويع والتعذيب التي يتعرض لها الأسرى يومياً.
الرئاسة الفلسطينية وصفت القرار بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وبأنه يقوّض ضمانات الحماية والمحاكمة العادلة، مؤكدة أن هذا القانون يرقى إلى جريمة حرب ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المتواصل في غزة والضفة والقدس. أما وزارة الخارجية الفلسطينية فاعتبرت القانون “تحولاً خطيراً في تشريع الإبادة”، وكشفاً جديداً لطبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي لا تكتفي بارتكاب الجريمة، بل تسعى إلى تقنينها وتحويلها إلى سياسة معلنة.
وفي الموقف الفصائلي، رأت حركة حماس أن القانون يعكس الطبيعة “الدموية والفاشية” للاحتلال، ويجسد عقلية العصابات المتعطشة للدماء، محذّرة من أنه يشكل سابقة خطيرة تهدد حياة الأسرى داخل السجون. أما حركة الجهاد الإسلامي فوصفت التشريع بأنه تصعيد خطير وانتهاك سافر لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية، مؤكدة أن توظيف الإطار البرلماني لتمرير هذا القرار يثبت أن المنظومة القانونية والقضائية الإسرائيلية ليست سوى أداة للانتقام السياسي، لا تقل وحشية عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في الميدان.
هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية ذهبت إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن إقرار القانون يمثل أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة، ويشكّل أداة إضافية من أدوات الإبادة الممنهجة داخل السجون الإسرائيلية. وأكدت الهيئة أن القانون صيغ بصورة عنصرية تستهدف الفلسطينيين دون سواهم، في سياق متصل من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، بلغ ذروته مع الحرب الجارية. ومن هنا، فإن خطورة القانون لا تكمن فقط في نصّه، بل في البيئة التي يصدر فيها: بيئة سجون تشهد بالفعل ممارسات قاسية وانتهاكات متواصلة، ما يجعل هذا التشريع بمثابة ترخيص مفتوح للقتل البطيء أو المباشر.
ويزداد المشهد خطورة عندما يوضع في سياقه العددي والإنساني. فبحسب المعطيات الواردة، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلاً و66 امرأة، في ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وقد أسفرت هذه السياسات بالفعل عن استشهاد عشرات الأسرى داخل المعتقلات. وهذا يعني أن قانون الإعدام لا يأتي في فراغ، بل فوق أرضية دامية سبق أن حصدت أرواح أسرى كثر، ما يجعله إضافة تشريعية إلى ماكينة القتل القائمة أصلاً لا مجرد تهديد نظري.
إن أخطر ما في هذا القانون أنه يفضح، مرة أخرى، زيف الخطاب الإسرائيلي حول “الديمقراطية” و“سيادة القانون”. فحين يتحول البرلمان إلى أداة لتشريع الإعدام، وتتحول المحاكم إلى واجهة لانتقام سياسي، يصبح واضحاً أن المسألة ليست أمنية ولا قضائية، بل مشروع قمعي استعماري يستخدم القانون نفسه كسلاح ضد الشعب الفلسطيني. ولهذا طالبت الخارجية الفلسطينية وهيئة شؤون الأسرى بفرض عقوبات على الكنيست وأعضائه، وإنهاء عضويته في الأطر البرلمانية الدولية، وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية.
الخلاصة أن الكنيست الإسرائيلي، بإقراره هذا القانون، لم يشرعن الإعدام فحسب، بل أسقط آخر الأقنعة عن طبيعة الاحتلال: منظومة لا تكتفي بالقتل في الشوارع والمخيمات، بل تريد أن تجعل من الزنزانة نفسها منصة إعدام، ومن القانون نفسه أداة قتل. وما يجري اليوم ليس مجرد تشدد تشريعي، بل تصعيد دموي منظم يستهدف كسر الأسرى وإرهاب الفلسطينيين جميعاً، لكنه في الوقت نفسه يثبت أن الاحتلال كلما ازداد بطشاً، ازداد انكشافاً أمام العالم بوصفه كياناً يؤسس وجوده على القتل، ويكتب تشريعاته بالحقد، ويدير سجونه بعقلية الإبادة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/278008/
🌍 الخليج يخلع القناع: الرياض وأبوظبي تدفعان نحو إطالة الحرب على إيران وتوسيعها
💢 المشهد اليمني الأول/
كشفت مصادر أن بعض العواصم الخليجية لم تعد تتموضع في خانة القلق من اتساع الحرب، بل انتقلت إلى موقع الدفع السياسي المباشر نحو مواصلة العدوان على إيران. فبحسب النص، نقلاً عن أسوشيتد برس، فإن السعودية والإمارات تقودان ضغوطاً على دونالد ترامب لاستمرار العمليات العسكرية، انطلاقاً من تقدير يعتبر أن شهر القصف لم يحقق بعد القدر الكافي من الإضعاف لبنية الدولة الإيرانية، وأن اللحظة الراهنة تمثل “فرصة تاريخية” لإحداث تغيير جذري في طهران. وتضيف المصادر أن هذا التوجه لم يعد محصوراً بالرياض وأبوظبي، بل يشمل أيضاً الكويت والبحرين في مطلب استمرار الحرب حتى فرض تبدلات هيكلية في القيادة الإيرانية أو في سلوكها الإقليمي.
وتذهب المعلومات إلى أبعد من ذلك، إذ تصف الإمارات بأنها الأكثر تشدداً داخل هذا المحور، والدافعة باتجاه إقناع ترامب بخيار الغزو البري، بينما تميل مسقط والدوحة إلى مسار الوساطة والحل الدبلوماسي. كما تنقل ما تصفه بالرؤية السعودية لواشنطن، والتي ترى أن أي وقف مبكر للحرب لن ينتج “اتفاقاً متيناً”، وأن أي تسوية نهائية يجب أن تشمل تحييد البرنامج النووي، وتفكيك القدرات الصاروخية، وقطع أذرع طهران، وضمان حرية الملاحة في هرمز؛ وهي شروط لا تعني عملياً مجرد وقف إطلاق نار، بل إعادة صياغة التوازن الإقليمي بالقوة.
هذا التموضع الخليجي يأتي فيما تؤكد التغطيات الدولية أن الحرب خرجت بالفعل من الإطار الإيراني–الإسرائيلي الضيق إلى مسرح إقليمي متعدد الجبهات. فـ رويترز أفادت اليوم بأن الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان قد اشتعلت من جديد، وأن إيران أطلقت النار على دول خليجية خلال الصراع، بينما تتجه أسعار النفط إلى مكاسب شهرية قياسية مع اتساع المخاوف على الطاقة والملاحة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ أصابت منشآت في السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين خلال الأسابيع الماضية، ما يعني أن الدول التي تضغط لإطالة الحرب ليست خارج النيران، بل داخلها.
وفي هذا السياق، تكتسب رواية المصادر بعداً عسكرياً أوضح: فالعواصم الخليجية، وفق المعلومات، تستضيف القواعد الأمريكية التي تنطلق منها الضربات، مع اقتصار دورها الحالي على الدعم اللوجستي من دون الانخراط المباشر في القتال الهجومي. غير أن هذا “الدعم الخلفي” لم يعد تفصيلاً تقنياً، بل أصبح جزءاً من البنية العملياتية للحرب؛ فالمطارات، والرادارات، والقواعد، ومسارات الإمداد، كلها تتحول في مثل هذا النمط من الصراع إلى أهداف مشروعة في ميزان الردع المقابل. وهذا ما يفسر حساسية العواصم الخليجية من طول أمد الحرب، حتى وهي تدفع نحو توسيعها.
وتعزز رويترز هذا المعنى عبر تقريرها عن تعرض منشأة “الإمارات العالمية للألمنيوم” في الطويلة بأبوظبي لـ أضرار كبيرة من ضربات إيرانية، مع إصابة عدد من العاملين، وهو ما يوضح أن طهران بدأت تقترب من العصب الصناعي والاقتصادي للدول المنخرطة في دعم الحرب، لا من قواعدها العسكرية فقط. كما تشير تقارير السوق إلى أن أسعار النفط قفزت فوق 116 دولاراً للبرميل مع اتساع الصراع، فيما بقي مضيق هرمز شبه مغلق، ما يجعل أي رهان خليجي على حرب طويلة رهانا مكلفاً عسكرياً واقتصادياً معاً.
والنتيجة العسكرية الأوضح هنا هي أن الرياض وأبوظبي لا تدفعان نحو “ردع” محدود، بل نحو حرب استنزاف مفتوحة تريدان أن تنتهي بتفكيك عناصر القوة الإيرانية أو إسقاط النظام نفسه، بحسب ما تؤكده الحقائق. لكن المفارقة أن هذا المسار، كلما طال، حوّل الخليج من هامش داعم إلى مسرح مكشوف للنار، ورفع كلفة الحرب على النفط والطاقة والبنية التحتية والاستقرار الداخلي. وبذلك، فإن ما يجري لم يعد مجرد اصطفاف سياسي خلف واشنطن، بل تورط عملياتي في مشروع إعادة تشكيل المنطقة بالقوة، مشروع قد يبدأ من سماء إيران، لكنه يمرّ حتماً عبر قواعد الخليج ومرافئه ومنشآته الحيوية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277999/
🌍 ترامب لابن سلمان: بوس الواوا
💢 المشهد اليمني الأول/
«لم يكن يتخيّل أنه سيُضطر يوماً لتقبيل مؤخرتي… حقاً لم يكن يتخيّل ذلك. أما الآن، فقد أصبح مُلزماً بأن يكون لطيفاً معي… بل من الأفضل له أن يكون كذلك». هذا ما تفوّه به الإرهابي دونالد ترامب بحق محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس وزراء المملكة العربية السعودية.
ليست هذه زلّة لسان عابرة، ولا نكتة سمجة من نكاته الثقيلة، ولا حتى تسريباً عَرَضياً ما كان له أن يرى النور لولا خطأ ما؛ بل هو تصريح فاضح يختزل طبيعة العلاقة التي تربط الولايات المتحدة الإرهابية بأدواتها الذين “يحكمون” محميات الخليج الأمريكية، ويكشف بوضوح كيف تنظر واشنطن—بمؤسساتها الرسمية والعميقة—إلى أولئك العبيد، وهم كذلك بدون زيادة او نقصان بالكلمة و ما تعنيه.
اتت هذه الجملة لتؤكد المؤكد، و المعروف للقاصي و الداني حقيقة هذه العائلات التي إرتضت ان تكون بدايةً مُلك يمين بريطانيا في بداياتها، و امريكا الان، وعندما نقول امريكا نعني بالضرورة الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة و في “إسرائيل”. لذا ليس غريبا و لا بعيدا ان تكون اراضي هذه المحميات الأمريكية مرتعا و مسرحا يسرح و يمرح فيها الأمريكي و الصهيوني، حيث تُداخل امريكا العسكري بالمدني، و الاقتصادي في المجهود العسكري، اي، ببساطة، تتحول كل من السعودية و الإمارات و الكويت و البحرين وكل ما عليها من منشات إلى قاعدة أمريكية – اسرائيلية ضخمة في هذه الحرب الإرهابية على ايران.
منذ أكثر من ٥٥ عاماً، وهذه المحميات تموّل حروب أمريكا على العالم، لا على العرب والمسلمين فحسب؛ فمن لبنان إلى أفغانستان، والشيشان، ويوغوسلافيا، وفلسطين، وسورية، والجزائر، وليبيا، والعراق، والسودان، وأوكرانيا، وحتى في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، كان المال الخليجي وثقافة الدين البدوي الهمجي، الوهابية السلفية، حاضرين بقوة؛ سواء عبر التمويل المباشر، أو غير المباشر بنشر ثقافتهم المتوحشة، أو من خلال شرائهم للإعلام العربي (تقريباً) خدمةً للمصلحة الإمبريالية-الصهيونية. وهنا تبرز أهم وأكبر وأقذر وكالة أنباء في الوطن العربي والإسلامي، إمبراطورية الجزيرة، التي يُنفق عليها مليار ونصف المليار سنوياً، وذلك في خدمة السيد الأمريكي! ناهيكم عن استثمار جميع عوائد النفط و الغاز بالاقتصاد الأمريكي، وهذا موضوع كبير اخر، كما قد حكينا فيه.
وفي النهاية، وعملاً بالمثل العربي «خذوا الحكمة من أفواه المجانين»، ها هو الإرهابي المريض، المجنون بالعظمة، ترامب، قد قالها صراحةً: إن ابن سلمان، وبن موزة، وبن أمه-بن زايد، والعارب من بلده قزم البحرين “العظمى”، والمهووس امير الكويت- الخنجر في خاصرة العراق، جميعهم لا يقدرون على الاستمرار دون تقبيل ” الواوا”، هنا، حقيقةً، لا فرق بين المومس التي غنتها اولا وبين مغتصب الأطفال الذي قالها بالأمس.
شكرا يا ذات المؤخرة المحبوبة خليجيا، والله لو حكينا عشرات السنين لما قلنها افضل مما قلته في هولاء الغلمان المخصيين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد أبو علي
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277992/
🌍 حين تتكلم السماء.. كيف تكشف الصواريخ الإيرانية حقيقة “الدرع الذي لا يُخترق”
💢 المشهد اليمني الأول/
“خاص”
في السماء تعمل أنظمة الدفاع، وفي الأرض تعمل الحقائق. تعد إسرائيل كل مرة بدرع لا يخترق، وبسماء لا تمر منها صواريخ، وبأنظمة قادرة على إسقاط كل ما يأتي من البعيد. لكن المشاهد تقول شيئاً آخر، فبين وعود الدفاع ووقوع الصواريخ تبقى السماء شاهداً صامتاً على معركة لا تجري فقط في الرادارات، بل في واقع الميدان أيضاً.
تطلق إيران المسيرات أولاً، كمن يقرع الباب طويلاً، ترهق الأعصاب وتستنزف الدفاعات، وتجبر الرادارات على الدوران في كل اتجاه. ثم بعد ذلك تأتي الصواريخ، ليس كخبر عابر في نشرة عاجلة، بل كحقيقة تلمع في السماء قبل أن تراها العيون على الأرض. وهنا تبدأ المفارقة التي لا تستطيع البيانات الرسمية إخفاءها، فالدروع التي قيل إنها لا تنكسر تبدو في لحظات الاختبار أقل صلابة مما روج له طويلاً، والسماء التي قيل إنها مغلقة بإحكام تتحول فجأة إلى ساحة مفتوحة لاختبار الإرادات.
المشهد في السماء يبدو كحوار صامت بين الصاروخ والرادار، بين السرعة والاعتراض، بين ما يقال في المؤتمرات وما يحدث في الواقع. ومع كل وميض يظهر في الأفق، يتكرر السؤال نفسه من جديد: هل كانت تلك السماء حقاً مغلقة كما قيل؟ فالحروب الحديثة لا تقاس بعدد البيانات ولا بقوة التصريحات، بل بلحظة الحقيقة عندما تشتعل السماء وتتكلم الوقائع. هناك فقط يسقط الضجيج الإعلامي، وتبقى الصورة وحدها تقول ما لا تريد الخطابات قوله.
وبين الاعتراض والسقوط، وبين الرادار والصاروخ، تبقى الحقيقة التي تراها الكاميرات في كل مقطع ينتشر في العالم: أن السماء التي قيل إنها مغلقة لم تكن مغلقة كما قيل. ثم تأتي اللحظة التي يتغير فيها كل شيء. فجأة يتحول الأفق الهادئ إلى شاشة مشتعلة بالضوء، نقاط صغيرة تظهر في السماء ثم تكبر بسرعة، كأن الليل نفسه بدأ يتشقق، والرادارات تدور، وصفارات الإنذار تقطع الصمت، والعيون كلها تتجه إلى الأعلى.
هناك، في تلك الثواني القصيرة، تختفي كل التحليلات الطويلة وكل الخطابات المليئة بالثقة. يبقى مشهد واحد فقط: السماء تمتلئ بخطوط من الضوء، واعتراضات تلمع، وصواريخ تشق طريقها عبر الأفق. يبدو المشهد وكأنه سباق صامت بين السرعة والاعتراض، صاروخ يصعد ليمنع، وصاروخ آخر يندفع ليصل، ومع كل وميض في السماء يتردد السؤال نفسه في ذهن كل من يشاهد: من سيسبق الآخر؟
لكن الحقيقة أن السماء في تلك اللحظة لا تشبه ما يقال عنها في نشرات الأخبار. إنها ساحة اختبار مفتوحة، حيث تتكلم التكنولوجيا بلغة النار والضوء، وحيث تختفي الشعارات ويظهر الواقع كما هو. ثوانٍ قليلة فقط، لكنها كافية لتكشف أن الحروب الحديثة لا تروى بالكلمات، بل بالمشاهد التي تكتب قصتها فوق الأفق، حيث يرى العالم السماء كما هي، لا كما قيل إنها ستكون.
وهكذا تنتهي الحكاية كل مرة بالمشهد نفسه: تصريحات مرتفعة السقف، ووعود بدرع لا ينكسر، وخطابات طويلة عن سماء مغلقة لا تمر منها الصواريخ. لكن عندما يهدأ الضجيج، وتبقى الكاميرات وحدها شاهدة، تظهر الحقيقة ببساطة شديدة. ليست في المؤتمرات الصحفية، ولا في العناوين العريضة، بل في تلك اللحظة القصيرة عندما يلمع الضوء في السماء ثم يسمع الصوت على الأرض.
عندها فقط يسقط الفرق بين ما يقال وما يحدث. فالسماء لا تقرأ البيانات، والرادارات لا تصدق الخطابات، والوقائع لا تهتم كثيراً بما يقال أمام الميكروفونات. والحقيقة في الحروب لا تعلن في البيانات، بل تكتب أحياناً بخط واضح فوق الأفق، حيث تتكلم السماء بصوت أعلى من أي خطاب.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277981/
🌍 ضربات السيول تنهك اليمن: 17 وفاة و1370 أسرة نازحة تتلقى صدمة جديدة في بلد أنهكه الحصار والأزمات
💢 المشهد اليمني الأول/
تفاقمت المأساة الإنسانية في اليمن مع اجتياح سيول جارفة وأمطار غزيرة مناطق واسعة من البلاد خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى وفاة 17 شخصاً على الأقل وفقدان 5 آخرين، في وقت تتسع فيه رقعة الأضرار لتشمل المنازل والأراضي الزراعية ومخيمات النازحين، في مشهد يكشف حجم الهشاشة التي يعيشها اليمنيون تحت وطأة الكوارث الطبيعية وتداعيات السنوات الطويلة من الحرب والحصار.
ووفقاً لمسؤولين ومصادر محلية، فإن الضحايا سقطوا في مديريتي المخا وموزع غربي محافظة تعز، بينما تسببت السيول في تدمير كلي أو جزئي لنحو 50 منزلاً، إلى جانب شل حركة السير في عدد من الطرق، وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ونفوق أعداد كبيرة من المواشي، ما يضاعف الخسائر المعيشية في مناطق تعاني أساساً من أوضاع اقتصادية وإنسانية شديدة القسوة.
وفي واحدة من أكثر المناطق تضرراً، أكدت التقارير الميدانية أن منطقة “النجيبة” باتت منطقة منكوبة بعد أن وجد العشرات من سكانها أنفسهم بلا مأوى نتيجة غرق مساكنهم ودمار ممتلكاتهم، في مشهد يلخص اتساع حجم الكارثة وعجز السكان عن مواجهة تداعياتها بإمكاناتهم المحدودة.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أن العواصف الشديدة والسيول التي ضربت مخيمات النزوح في محافظة الجوف شمالي البلاد ألحقت أضراراً جسيمة بـ 1370 أسرة نازحة، منها 508 أسر تضررت بشكل كلي و862 أسرة بشكل جزئي، الأمر الذي أدى إلى فقدان المأوى والممتلكات وبقاء عدد كبير من الأسر في العراء وسط ظروف إنسانية بالغة السوء.
وأطلقت الوحدة في بيانها نداء استغاثة عاجلاً إلى المنظمات الأممية والدولية والمحلية، مطالبة بسرعة التدخل وتقديم الاستجابة الطارئة لإنقاذ الأسر المتضررة، في ظل تصاعد المخاوف من تفاقم الكارثة مع استمرار سوء الأحوال الجوية.
وتشهد مناطق واسعة من اليمن، خصوصاً في الجنوب والشمال والشرق، موجة من الأمطار الغزيرة والسيول والصواعق الرعدية بفعل منخفض جوي قادم من بحر العرب، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن التغيرات المناخية باتت أحد أخطر التحديات التي تواجه اليمن، لما تسببه من تفاقم لأزمة انعدام الأمن الغذائي في بلد يُعد من بين الأفقر عربياً والأكثر هشاشة إنسانياً.
وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من أن اليمن لم يعد يواجه فقط تبعات العدوان والحصار، بل أيضاً كوارث مناخية متكررة تضرب مجتمعات مستنزفة أصلاً، ما يجعل كل موجة أمطار أو سيول تهديداً مباشراً لحياة آلاف الأسر، وخصوصاً النازحين الذين يعيشون في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية والبنية الأساسية.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277978/
🌍 احتجاجات أمريكية واسعة ترفض حرب إيران: أكثر من 3300 تجمع يهز الشارع الأمريكي ضد ترامب
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت الولايات المتحدة، اليوم الأحد، موجة احتجاجات واسعة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته، مع خروج تظاهرات حاشدة في مدن وولايات عدة رفضاً للحرب على إيران وتنديداً بالنهج العسكري لإدارته. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الاحتجاجات جاءت ضمن حركة “لا ملوك”، وشملت أكثر من 3300 تجمع في مختلف أنحاء البلاد، في واحدة من أكبر موجات التعبئة الشعبية المناهضة لترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وبحسب التغطيات الأمريكية، شارك ملايين المحتجين في هذه التحركات، فيما تحولت ولاية مينيسوتا إلى مركز رئيسي للمظاهرات، ولا سيما في مينيابوليس وسانت بول، حيث احتشدت أعداد ضخمة رفضاً لما يصفه المحتجون بـالنزعة السلطوية داخل إدارة ترامب، ورفضاً للحرب على إيران وما خلفته من خسائر وتوترات داخلية وخارجية. كما سجلت ولايات كبرى مثل كاليفورنيا ونيويورك وواشنطن وشيكاغو تظاهرات واسعة، وسط تصاعد الهتافات المنددة بالحرب وبسياسات البيت الأبيض.
وركزت الشعارات واللافتات على رفض الحرب على إيران واعتبارها حرباً تخدم أجندات خارجية ولا تعبّر عن مصالح الشعب الأمريكي، إلى جانب الاحتجاج على سياسات الهجرة والتضخم وتوسّع السلطة التنفيذية. وبرز في الاحتجاجات اتهام مباشر لترامب بأنه يقود البلاد نحو مغامرة عسكرية مكلفة في الشرق الأوسط، فيما شدد المنظمون على أن الحراك لا يقتصر على النخب أو المدن الديمقراطية الكبرى، بل امتد أيضاً إلى مناطق ريفية ومحافظات أصغر، بما يعكس اتساع النقمة الشعبية.
وتشير هذه التعبئة الشعبية إلى أن الجبهة الداخلية الأمريكية بدأت تتأثر بوضوح بتداعيات الحرب، ليس فقط على مستوى الخسائر العسكرية، بل أيضاً على مستوى الاقتصاد والطاقة والاستقرار السياسي. كما توحي كثافة المشاركة واتساعها الجغرافي بأن الحرب على إيران لم تعد مجرد ملف خارجي، بل أصبحت قضية داخلية ضاغطة تهدد ترامب بمزيد من التآكل السياسي في الشارع الأمريكي.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277971/
🌍 ترامب يُهين آل سعود علناً: واشنطن تكشف موقع “الرياض” الحقيقي في مشروع تغيير “الشرق الأوسط”
💢 المشهد اليمني الأول/
في مشهد يختزل حقيقة العلاقة بين واشنطن والنظام السعودي، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة غضب واسعة بعد إطلاقه تصريحات مهينة ومتعالية بحق السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، كاشفاً بلغة فجة ومباشرة أن الرياض لا تُعامل في الحسابات الأمريكية إلا بوصفها أداة طيّعة ومصدراً مفتوحاً للمال والدعم السياسي في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
وجاءت تصريحات ترامب في ختام مؤتمر سعودي عُقد في مدينة ميامي الأمريكية تحت مسمى “مبادرة مستقبل الاستثمار”، بحضور السفيرة السعودية في واشنطن الأميرة ريما بنت بندر، ووزير المالية محمد الجدعان، وياسر الرميان مدير صندوق الاستثمارات السعودي الذي تقدر أصوله بنحو تريليون دولار. وفي هذا المحفل الذي أرادت له الرياض أن يكون واجهة نفوذ اقتصادي ودبلوماسي، تحوّل المشهد إلى منصة إذلال علني للنظام السعودي، بعدما تعمد ترامب السخرية من محمد بن سلمان، قائلاً بعبارات مهينة إن “الملك المستقبلي للسعودية لم يكن يعتقد أنه سيحتاج إلى التودد لي، لكنه الآن يفعل ذلك”، مضيفاً أن عليه أن يكون “لطيفاً معه إلى الأبد”.
هذا الخطاب لم يكن زلة لسان عابرة، بل جاء امتداداً لسلسلة طويلة من التصريحات التي أطلقها ترامب سابقاً بحق السعودية، حين قال بوضوح إن السعودية لا تستطيع الصمود أسبوعاً واحداً من دون الحماية الأمريكية، وإن بقاءها مرهون بالمظلة العسكرية والسياسية التي توفرها واشنطن. ولهذا فإن ما قاله في ميامي لا يمكن عزله عن جوهر النظرة الأمريكية إلى أنظمة الخليج، وفي مقدمتها الرياض، بوصفها أنظمة تابعة، ضعيفة، قابلة للابتزاز، ومُلزمة دائماً بدفع الأثمان مقابل الحماية والرضا الأمريكي.
والأخطر من الإهانة الشخصية أن ترامب ربط حديثه بشكل مباشر بما وصفه بـ “تغيير الشرق الأوسط”، وهي العبارة التي يكررها في ذروة الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة. فالرجل لم يتحدث عن أي مشروع استقرار أو تسوية أو توازن، بل تحدث بوضوح عن شرق أوسط جديد يجري إعادة تشكيله لصالح العدو الإسرائيلي، مستعيداً الحديث عن اتفاقيات أبراهام، ومؤكداً أن السعودية ما تزال مدعوة للانضمام إليها، وأن الوقت قد حان لتسريع إدخالها رسمياً في مسار التطبيع الكامل.
وفي هذا السياق، بدا واضحاً أن ترامب لا ينظر إلى الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا إلى التصعيد الإقليمي إلا باعتبارهما رافعة لإعادة هندسة المنطقة، لا بهدف خدمة الأنظمة الخليجية أو حماية أمنها، بل بهدف إزاحة أدوار القوى الحرة والمناهضة للهيمنة، وتمهيد الساحة لهيمنة إسرائيلية أوسع. ولذلك لم يكن في حديثه أي اهتمام بالملف النووي أو الصاروخي الإيراني بقدر ما كان التركيز منصباً على جرّ المنطقة كلها إلى مربع الولاء والتطبيع والانخراط في المشروع الصهيوني.
ويكشف هذا الخطاب أن النظام السعودي، رغم كل ما يقدمه من أموال وصفقات وتسهيلات، لا يحظى في الوعي الأمريكي إلا بموقع التابع الذي يُطلب منه المزيد كلما ظن أنه اشترى الحماية أو حجز لنفسه مكانة خاصة. فترامب، بعقلية التاجر والابتزازي، لا يرى في السعودية إلا بنكاً مفتوحاً وصفقة مستمرة، والسقف الذي يلوح برفعه لا يعني إلا مزيداً من الأموال والالتزامات السياسية والانخراط الأعمق في خدمة المخطط الأمريكي الإسرائيلي.
ومن هنا، فإن الإهانة التي وجهها ترامب ليست مجرد إساءة لفظية إلى محمد بن سلمان أو الملك السعودي، بل هي فضح علني لطبيعة العلاقة القائمة، علاقة طرف واحد يملي ويبتز ويهين، وطرف آخر يواصل الدفع والتنازل والتودد أملاً في رضا لن يأتي إلا بثمن أعلى. وما جرى في ميامي ليس سوى صورة مكثفة لحقيقة مرة: أن الأنظمة التي أدمنت الارتهان لواشنطن لا تُكافأ بالاحترام، بل تُقابل بمزيد من الامتهان والسخرية والابتزاز.
وفي لحظة تتعرض فيها المنطقة لهجمة أمريكية إسرائيلية واسعة تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط”، يبدو أن الرياض تعرف جيداً أن هذه الحرب إسرائيلية في جوهرها قبل أن تكون أمريكية، وأن هدفها ليس تمكين السعودية ولا رفع مكانتها، بل إعادة ترتيب المنطقة لصالح العدو الإسرائيلي. ومع ذلك، يستمر النظام السعودي في الانخراط داخل هذا المسار، رغم أن سيد البيت الأبيض نفسه لا يتوقف عن تذكيره، أمام العالم، بأنه مجرد تابع لا يُسمح له إلا بالدفع، والتطبيع، والالتزام بالصمت المهين.
إن تصريحات ترامب الأخيرة تكشف الوجه الحقيقي للوصاية الأمريكية على الخليج، وتؤكد أن ما يسمى بالشراكة الاستراتيجية ليس سوى علاقة ابتزاز دائمة، يُفرض فيها على الأنظمة أن تدفع من سيادتها وكرامتها وأموال شعوبها ثمناً لمشروع لا يخدم إلا واشنطن وتل أبيب. وفي المقابل، لا تنال سوى الإهانة العلنية، والتذكير المستمر بأنها من دون الحماية الأمريكية ليست سوى أنظمة مرعوبة تبحث عن…
🌍 بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة.. القوات اليمنية تعلن تنفيذ العملية الثانية وتستهدف أهدافاً حيوية وعسكرية للعدو جنوب فلسطين المحتلة
💢 المشهد اليمني الأول/
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، السبت، تنفيذ العملية العسكرية الثانية ضمن ما سمّته “معركة الجهاد المقدس”، وذلك في إطار استمرار الإسناد المباشر لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، وتأكيداً على المضي في التصدي للمخطط الصهيوني في المنطقة.
وأوضح البيان العسكري أن العملية نُفذت بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، واستهدفت عدداً من الأهداف الحيوية والعسكرية التابعة للعدو الصهيوني في جنوبي فلسطين المحتلة، مشيراً إلى أن الهجوم جاء متزامناً مع العمليات العسكرية التي ينفذها المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان، وأنه حقق أهدافه بنجاح.
وأكدت القوات المسلحة اليمنية أن هذه العملية تأتي استمراراً في دعم وإسناد جبهات المقاومة، ورداً على جرائم العدو بحق أبناء الأمة وشعوبها وبلدانها، مشددة على أن اليمن يؤدي واجباته الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاه أحرار الأمة في ميادين الجهاد والمواجهة.
وشدد البيان على أن العمليات العسكرية اليمنية ستتواصل خلال الأيام المقبلة، وأن هذا المسار لن يتوقف حتى يوقف العدو المجرم اعتداءاته وعدوانه، في إشارة واضحة إلى أن صنعاء انتقلت من مرحلة التحذير السياسي إلى مرحلة الفعل العسكري المتصاعد والمنظم ضمن معادلة إسناد إقليمي مفتوح.
ويعكس هذا الإعلان اتجاهاً يمنياً واضحاً نحو توسيع دائرة الاشتباك مع العدو الإسرائيلي، وربط الجبهة اليمنية مباشرة بمسار المواجهة الدائرة في أكثر من ساحة، بما يؤكد أن صنعاء تنظر إلى ما يجري باعتباره معركة واحدة ضد المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.
واختتمت القوات المسلحة اليمنية بيانها بالتأكيد على أن اليمن سيبقى حراً عزيزاً مستقلاً، وأن النصر لليمن ولكل أحرار الأمة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277954/
🌍 صنعاء تصنع المعادلة
💢 المشهد اليمني الأول/
في لحظةٍ فاصلة من التاريخ الإقليمي، خرجت صنعاء من دائرة الاستهداف إلى موقع الفعل، ومن خانة الصمود إلى مقام صناعة القرار.
لم تعد الحشود المليونية مُجَـرّد تظاهرات تضامن، بل تحوّلت إلى حدث سيادي مركّب، يعيد تعريف العلاقة بين الشارع والقرار العسكري، ويحوّل الجغرافيا اليمنية إلى عقدة اشتباك مركزية في معركة الهيمنة العالمية.
الحشود التي رفعت شعار (ثابتون مع فلسطين ولبنان وإيران… وجاهزون لكل الخيارات)
لم تكن خطابًا عاطفيًّا، بل إعلان جاهزية استراتيجية، ورسالة بأن اليمن دخل طورًا جديدًا: طور الانتقال من الدفاع إلى إدارة الاشتباك الإقليمي وفق قوس الردع القرآني.
الطوفان البشري: انتشار أفقي يُسقِط مركَزية الاستهداف:
لم تتجمّع المسيراتُ في ميدان السبعين فقط، بل تمدّدت إلى أكثر من (1100) ساحة في المحافظات، في انتشار أفقي مدروس يُفشل منطق الضربة المركّزة، ويكسر أي رهان على إنهاك العاصمة أَو خنق القرار.
هنا، لم تعد الكثافة البشرية رقمًا، بل تموضعًا ردعيًّا يحوّل الضغط الاقتصادي إلى وقود صمود، ويجعل كُـلّ مواطن عنصرًا في معادلة سيادية جماعية.
ولذلك لم يكن الخروج قسرًا ولا اضطرارًا، بل فعل انتماء وكرامة، يُنتج ما يمكن تسميته بـ غرفة عمليات شعبيّة مفتوحة.
التفويض العملياتي: الحشود كـ«شرعية نارية»:
في هذه النقطة ينتقل المقال من الوصف إلى العقيدة العسكرية.
الحشود ليست دعمًا معنويًّا، بل تفويضٌ عملياتي، أَو ما يمكن تسميته بـ الشرعية النارية.
خروج الملايين في هذا الاتساع الجغرافي هو بمثابة أمر عمليات شعبي يمنح القيادة العسكرية الجرأة الاستراتيجية لاتِّخاذ قرارات كبرى، من استهداف قواعد نوعية، إلى تهديد حاملات الطائرات، إلى إعادة تعريف أمن الممرات البحرية.
هنا يفهم العدوّ أن استهداف القيادة أَو المنشآت لن يوقف المعركة، لأن القرار لم يعد محصورًا في رأس هرم، بل أصبح قرارًا شعبيًّا سياديًّا غير قابل للكسر.
قوس الردع القرآني: تكامل هرمز وباب المندب:
هذه هي النقلة الأخطر في المشهد.
لم يعد اليمن فاعلًا بحريًّا محليًّا، بل جزءًا من منظومة ردع قرآني–جهادي تقوم على تكامل المضائق.
فـ باب المندب لا يُقرأ منفصلًا عن مضيق هرمز، بل كجزء من قوس الردع القرآني الموحد الذي يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر.
هذا التكامل يُنتج ما يمكن تسميته بـ منظومة الخنق المتبادل:
أي اعتداء على إيران أَو لبنان، يعني تلقائيًّا تفعيل معادلة ضغط على الممرات البحرية، حَيثُ تتحوّل طرق الإمدَاد للأساطيل الأمريكية من شرايين قوة إلى مصائد استنزاف.
الأساطيل هنا لا تُهزَم بالصدام المباشر، بل تُستنزف بالكلفة، ويُحاصر قرارها في كماشة جغرافية–نارية تُفقدها ميزة المبادرة.
الاقتصاد السيادي: توازن الألم لا منطق الاستجداء:
وترتبط معادلة الميناء بالميناء بمنطق توازن الألم الاقتصادي.
إذا كان العدوّ يستخدم الحصار والتجويع كسلاح، فإن اليمن – ومعه محور المقاومة – يستخدم أمن التجارة العالمية كسلاح ردع مضاد.
هنا تصبح معادلة الردع واضحة:
استقرار أسواق الطاقة والشحن في نيويورك ولندن:
لم يعد منفصلًا عن فك الحصار عن صنعاء وغزة.
إنها المرة الأولى التي تُعاد فيها صياغة الصراع بهذه اللغة: لغة الكلفة العالمية، لا الشكوى الإنسانية.
الغموض الاستراتيجي النشط: تآكل اليقين الاستخباري
البيان العسكري المدعوم بالحشود لا يقدّم تفاصيل، بل يفتح الاحتمالات.
وحين يقول: أيدينا على الزناد، فهو لا يهدّد، بل يزرع عدم اليقين.
الحشود تخلق ضجيجًا سياسيًّا كثيفًا، يغطي على صمتٍ عسكري تحضيري، ما يضع أجهزة استخبارات العدوّ في حالة استنزاف دائم:
متى ستكون الضربة؟
من أية ساحة؟
وبأي مستوى؟
هنا يبدأ تآكل اليقين، وهو أخطر ما يمكن أن يصيب أي منظومة هيمنة.
وحدة الساحات من التنسيق إلى الانصهار الميداني؛ إذ لم يعد المحور توصيفًا سياسيًّا، بل غرفة عمليات فعلية.
في عملية الوعد الصادق وما تلاها، لم يكن اليمن صدى للأحداث، بل ضابط إيقاع بحري، أغلق على العدوّ نافذة التدخل، ومنع البحرية الأمريكية من لعب دور المنقذ.
وهنا تتقدّم الجبهة اليمنية لتصبح الأكثر تأثيرا في كسر كبرياء القوة البحرية الأمريكية، لا بالضجيج، بل بالفعل التراكمي.
الخاتمة: الأسفلون.. قانون تاريخي وميزان الردع القرآني:
في هذا المشهد المتكامل، تلتقي القوة المادية (المسيرات، الصواريخ، المضائق) مع القوة المعنوية (الإيمان، القرآن، التفويض الشعبي).
وحين تُختَم المعادلة بقوله تعالى: ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾
التاريخ يُثبت أن الهيمنة، حين تصطدم بـ سيادة شعبٍ مؤمنٍ ومسلّحٍ بالإرادَة والجغرافيا، لا تنهزم دفعة واحدة، بل تغرق تدريجيًّا في كلفة لا تحتمل.
وصنعاء.. هي من تُدير هذا الغرق بهدوء، من خلال قوس الردع القرآني، الذي يجمع بين القوة المادية والسيادة…
🌍 اليمن يعلن تدشين التدخل العسكري المباشر بضربة صاروخية على “أهداف حساسة” للعدو الإسرائيلي بدفعة من الصواريخ الباليستية
💢 المشهد اليمني الأول/
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت، تنفيذ أول عملية عسكرية مباشرة في إطار موقفها المعلن إسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران وجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، مؤكدة أن العملية نُفذت بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي في جنوبي فلسطين المحتلة.
وجاء في البيان العسكري أن هذه الضربة تأتي تنفيذاً لما ورد في البيان السابق للقوات المسلحة اليمنية بشأن التدخل العسكري المباشر، وذلك على خلفية استمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية وارتكاب الجرائم والمجازر بحق شعوب وقوى المقاومة في لبنان وإيران والعراق وفلسطين.
وأكد البيان أن العملية نُفذت بعون الله وبالتوكل عليه، وأنها جاءت متزامنة مع العمليات البطولية التي تنفذها إيران وحزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن الضربة حققت أهدافها بنجاح.
وشددت القوات المسلحة اليمنية على أن عملياتها العسكرية ستستمر حتى تتحقق الأهداف المعلنة، وحتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة، في إعلان واضح بدخول اليمن رسمياً مرحلة الإسناد العسكري المباشر ضمن معركة إقليمية آخذة في الاتساع.
ويحمل هذا البيان دلالة ميدانية وسياسية بالغة، إذ يؤكد انتقال صنعاء من مرحلة التحذير والإنذار إلى مرحلة الفعل العسكري المباشر، بما يعكس تمسكها بالموقف المعلن في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي، وربطها بين أمن اليمن وموقفه المبدئي وبين ما يجري في فلسطين ولبنان والعراق وإيران.
واختتم البيان بالتأكيد على أن اليمن سيبقى حراً عزيزاً مستقلاً، وأن النصر لليمن ولكل أحرار الأمة.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277942/
🌍 لبنان تحت النار: كمين “حزب الله” يفتك بقوة صهيونية في الليطاني وتصعيد متبادل من الضاحية إلى الجنوب مع اتساع رقعة المواجهة
💢 المشهد اليمني الأول/
شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً واسعاً خلال الساعات الأخيرة، اليوم السبت، مع انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيداً بعدما أعلن حزب الله استدراج قوة صهيونية إلى كمين محكم أثناء تقدمها من بلدة الطيبة باتجاه مجرى نهر الليطاني، في وقت واصل فيه الاحتلال شن غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وعشرات البلدات في الجنوب والبقاع، في مؤشر على محاولة فرض واقع عسكري جديد على الأرض.
وقال الحزب إن عناصره استهدفوا القوة الإسرائيلية المستدرجة في منطقة بيدر الفقعاني بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية، مؤكداً أن موقع الكمين تحوّل إلى “بقعة قتل”، وأن جيش الاحتلال اضطر إلى سحب قتلاه وجرحاه تحت غطاء ناري ودخاني كثيف.
ويأتي ذلك بعد يوم حافل أعلن فيه الحزب تنفيذ 46 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات ضد مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، قبل أن يواصل فجر السبت هجماته باستهداف دبابتَي ميركافا في محيط الخزان في بلدة القنطرة، وقاعدة ميشار شمال شرق صفد، ومربض مدفعية في الزاعورة، إلى جانب استهداف المالكية وأفيفيم وتجمعات للجنود والآليات في دبل ووادي العيون – رشاف.
في المقابل، لم يخفف الاحتلال من وتيرة نيرانه، إذ تواصلت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مخلفة دماراً واسعاً، بالتوازي مع استهداف مناطق وادي زفتا وحبوش وعربصاليم وكفرا ودير كيفا وقبريخا ومجدل سلم وكفرتبنيت، إضافة إلى محيط بلدة لبايا في البقاع. كما شن الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة تحويطة الغدير من دون سابق إنذار، قبل أن يعلن بدء هجمات على ما سماها “بنى تحتية لحزب الله” في الضاحية، مع توجيه إنذارات بالإخلاء لسكان سبعة أحياء رئيسية.
وتؤكد الحصيلة الإنسانية اتساع كلفة هذا العدوان، إذ أُعلن استشهاد مسعف وإصابة أربعة آخرين في غارة استهدفت نقطة إسعاف في بلدة كفرتبنيت، فيما تسببت الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية على 41 بلدة ومدينة ومنطقة في لبنان خلال يوم واحد باستشهاد 14 شخصاً وإصابة 50 آخرين. وفي السكسكية بقضاء صيدا، سقط ستة قتلى بينهم ثلاثة أطفال، إلى جانب 17 جريحاً بينهم سبعة أطفال، بينما أسفرت غارة على بلدة البزالية في البقاع عن باستشهاد امرأة حامل بتوأمين وإصابة سبعة آخرين.
وفي الجنوب، واصل الاحتلال سياسة الضغط الميداني المترافق مع أوامر الإخلاء، إذ أنذر سكان قرية سجد بالنزوح شمال نهر الزهراني، بعد غارات مكثفة على بلدات المنصوري وكفررمان وحانين والبياضة والرمادية وكفرا. في المقابل، صعّد حزب الله من عملياته مستهدفاً دبابة ميركافا في الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة البياضة، كما استهدف كريات شمونة مرتين، وفجّر عبوات ناسفة بآليات وجنود إسرائيليين على طريق الطيبة – القنطرة وفي بلدة دير سريان، وقصف بالصواريخ تجمعات أخرى في دبل والقنطرة وبيت ليف.
أما على مستوى خسائر الاحتلال، فقد أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة ضابط وجندي بجروح خطيرة خلال ما وصفه بتحرك عملياتي في جنوب لبنان، كما تحدثت القناة 12 عن اعتراض صاروخ أطلق من لبنان باتجاه الجليل الأعلى، وسقوط آخر في منطقة مفتوحة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم سابق شهد 93 هجوماً لحزب الله بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع حساسة للاحتلال الإسرائيلي، بينها مقر وزارة الدفاع وقيادة الجبهة الشمالية، فيما أقر الاحتلال أيضاً بمقتل عسكريين وإصابة أربعة آخرين بينهم ضابطان في معارك الجنوب.
في المجمل، تعكس هذه التطورات أن الجبهة اللبنانية تدخل مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة، مع انتقال القتال من مجرد تبادل نيران محدود إلى مواجهة تستهدف العمق العملياتي وخطوط الانتشار والتحرك الإسرائيلية، في وقت يتضح فيه أن سعي الاحتلال إلى فرض منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني يواجه مقاومة ميدانية متصاعدة تجعل الجنوب اللبناني ساحة استنزاف مفتوحة ومرشحة لمزيد من الاشتعال.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277934/
🌍 “هجوم إيراني” على “قاعدة الأمير سلطان” بالسعودية بتسبب بإصابة 12 جندياً أمريكياً وتضرر طائرات تزود بالوقود
💢 المشهد اليمني الأول/
كشفت الضربة الإيرانية التي استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية عن اختراق عسكري بالغ الخطورة في واحدة من أهم القواعد الأمريكية المحصنة في الخليج، في تطور يعكس أن الحرب دخلت مرحلة أكثر حساسية على مستوى أمن القواعد الأمريكية وفاعلية منظومات الدفاع الجوي المنتشرة في المنطقة.
وبحسب ما أوردته صحف ومؤسسات إعلامية أمريكية، فإن الهجوم نُفذ عبر صاروخ بالستي واحد على الأقل وعدد من الطائرات المسيّرة، وأدى إلى إصابة عسكريين أمريكيين داخل مبنى في القاعدة، إلى جانب أضرار مباشرة بطائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي، وهو ما يمنح هذه الضربة بعداً عملياتياً يتجاوز مجرد الاستهداف الرمزي إلى تعطيل جزء من البنية الجوية اللوجستية الأمريكية المستخدمة في إدارة الحرب.
ووفق المعطيات المتداولة، تحدثت شبكة CBS News عن إصابة نحو 12 جندياً أمريكياً في الهجوم، فيما نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين وسعوديين أن 10 عسكريين أمريكيين أصيبوا بينهم اثنان بجروح خطيرة، وأن الضربة أصابت المبنى الذي كانوا يوجدون فيه داخل القاعدة. كما أشارت الصحيفة نفسها إلى أن الأسابيع الأربعة الماضية شهدت مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة 303 آخرين، في مؤشر على أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بات يدفع كلفة بشرية متصاعدة بفعل اتساع نطاق الضربات الإيرانية ومحور المقاومة.
وتزداد دلالة هذا الهجوم بالنظر إلى طبيعة القاعدة المستهدفة، إذ أوضحت CBS أن الجناح الجوي الاستكشافي 378 التابع للقوات الجوية الأمريكية يستخدم قاعدة الأمير سلطان، ما يعني أن الضربة أصابت موقعاً فاعلاً في هيكل الانتشار الجوي الأمريكي في السعودية. كما أبرزت الشبكة أن هذا الهجوم يسلط الضوء على نقص صواريخ الاعتراض الأمريكية في المنطقة، وعلى تزايد المخاوف داخل الدول الحليفة لواشنطن من انخفاض خطير في المخزون الدفاعي إلى درجة الاضطرار للاختيار بين أهداف يمكن اعتراضها وأخرى لا يمكن التعامل معها.
وفي السياق نفسه، وصفت نيويورك تايمز الهجوم الإيراني المشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القوات الأمريكية في قاعدة الأمير سلطان بأنه أحد أخطر الاختراقات لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية، بينما أكدت واشنطن بوست أن الضربة تسببت في تضرر ما لا يقل عن طائرتين أمريكيتين للتزود بالوقود، وأنها أظهرت بوضوح أن إيران، بعد أربعة أسابيع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية، ما زالت تحتفظ بـ ترسانة قوية وفعالة قادرة على تنفيذ ضربات في أنحاء مختلفة من المنطقة، وأن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تواجه أحياناً صعوبات حقيقية في توفير حماية كافية للأفراد من هجمات المسيّرات الإيرانية.
وبذلك، فإن ضربة قاعدة الأمير سلطان لا تبدو مجرد حادث ميداني عابر، بل تمثل رسالة عسكرية استراتيجية مفادها أن العمق العملياتي الأمريكي في الخليج لم يعد آمناً كما كان يُصوَّر، وأن القواعد التي انطلقت منها أو ساندت العدوان باتت نفسها تحت مرمى النار. كما تعكس هذه الضربة أن معادلة الاستنزاف تتسع، وأن إيران لم تفقد قدرتها على المبادرة، بل ما زالت قادرة على توجيه ضربات مؤلمة ومركزة تصيب الأفراد والعتاد والمنظومة اللوجستية في آن واحد، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اهتزاز الثقة بالمظلة الدفاعية الأمريكية لدى الحلفاء الإقليميين.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277927/
🌍 11 عاماً من الحرب والحصار: السيد الحوثي يفتح ملف الجرائم الكبرى ويتوعد بأن زمن نهب اليمن وكسر إرادته يقترب من نهايته
💢 المشهد اليمني الأول/
أكد قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي أن العدوان الأمريكي السعودي على اليمن لم يكن مجرد حرب عسكرية تقليدية، بل مشروعاً شاملاً استهدف “كل مقومات الحياة” في البلاد، بهدف إخضاع الشعب اليمني لأمريكا و”إسرائيل”، وسلبه قراره وسيادته واستقلاله، وحرمانه من ثرواته، واحتلال أرضه. وفي كلمة له بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للحرب على اليمن، وصف الحوثي ما تعرض له اليمن بأنه واحد من أكبر مظالم العصر، مشيراً إلى أن الحصيلة البشرية المباشرة للعدوان بلغت نحو 60 ألف شهيد وجريح، في حين توفي أكثر من مليون وأربعمائة ألف مدني نتيجة الحصار وتفشي الأمراض المزمنة وسوء التغذية.
وقال “السيد الحوثي” إن سنوات الحرب أظهرت بوضوح الطبيعة الحقيقية لتحالف العدوان، الذي لم يكتف باستهداف الجبهات، بل شن حرباً منهجية على البنية المدنية والخدمية والاقتصادية، موضحاً أن الغارات دمّرت أكثر من 670 مرفقاً صحياً وسيارة إسعاف، و2900 منشأة تعليمية بين مدارس وجامعات ومعاهد، و5600 شبكة ومحطة كهربائية، و2200 موقع ومنشأة اتصالات، و930 محطة وناقلة بنزين وغاز. وأضاف أن العدوان استهدف كذلك 14 ميناءً بمرافقها ومحتوياتها، و9 مطارات ومنظومات الإرشاد الملاحية والجوية فيها، و4 طائرات مدنية، وأكثر من 15 ألف منشأة غذائية، و19 ألفاً و400 منشأة زراعية وحيوانية، في سياق ما وصفه بأنه حرب تدمير شامل لمقومات بقاء اليمنيين.
وتابع أن آثار الحرب امتدت إلى الزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية، حيث قُتل أكثر من 450 ألف رأس من المواشي، وأكثر من 43 ألف خلية نحل، و90 خيلاً عربياً أصيلاً، ودُمرت أكثر من 12 ألفاً و400 منشأة مائية من سدود وخزانات وآبار، وأكثر من 4700 قارب صيد ومركز إنزال سمكي. كما طالت الغارات 86 مؤسسة إعلامية ومراكز إرسال إذاعية، و48 مجمعاً ومبنى قضائياً ومحكمة، و136 منشأة رياضية، وأكثر من 8 آلاف طريق وجسر، وأكثر من 1840 مسجداً و90 مقبرة، وأكثر من 2200 مبنى حكومي وخدمي، و8500 سيارة ووسيلة نقل، و420 موقعاً أثرياً وتاريخياً، و360 منشأة سياحية، في صورة تعكس – وفق توصيفه – مستوى التوحش والإجرام الذي مارسه التحالف بحق اليمن أرضاً وإنساناً ومقدسات.
وكشف الحوثي أن تحالف العدوان شن أكثر من 2960 غارة باستخدام القنابل العنقودية على مختلف المديريات، مؤكداً أن مخاطرها وآثارها لا تزال ممتدة حتى اليوم، كما اتهم النظام السعودي بمواصلة قتل اليمنيين في المناطق الحدودية بصورة يومية عبر القصف المدفعي أو الاستهداف المباشر ومن مسافات قريبة، إلى جانب قتل المغتربين اليمنيين “بدم بارد وبأساليب وحشية”. واستحضر في هذا السياق جريمة استهداف دار رعاية المكفوفين في صنعاء، معتبراً إياها من أبشع الجرائم الفاضحة لتحالف العدوان، ودليلاً إضافياً على أن هذه الحرب في أصلها وأهدافها وممارساتها “ظالمة، باطلة، إجرامية، ولا تمتلك مثقال ذرة من الحق”.
وفي الجانب الاقتصادي، حمّل قائد أنصار الله تحالف العدوان المسؤولية عن نهب الثروة النفطية اليمنية وحرمان الشعب من الاستفادة منها، موضحاً أن الإنتاج النفطي اليمني كان يقترب من نصف مليون برميل يومياً، لكن اليمنيين لم يجنوا منه شيئاً، بل حُرموا حتى من رواتبهم وخدماتهم الأساسية. وأكد أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة في قطاع النفط تجاوزت 57 مليار دولار، مع فقدان عائدات ما يقارب 90 مليون برميل سنوياً بسبب تعطيل الإنتاج ونهب العائدات، معتبراً أن هذه الثروة كانت كفيلة بتغطية كل المرتبات وتأمين الخدمات الأساسية للشعب، لولا استمرار الحصار والاحتلال والمؤامرات الاقتصادية.
وأوضح الحوثي أن معاناة اليمنيين ليست قدراً طبيعياً، بل نتيجة مباشرة للحصار ونهب الثروات وتعطيل الموارد الوطنية، وأن بند الرواتب تحديداً يمثل واحداً من أخطر وجوه هذه الحرب، لأن تعذيب الموظفين وحرمانهم من حقوقهم جاء جزءاً من سياسة الإفقار الممنهج وكسر الإرادة الشعبية. وأضاف أن تحالف العدوان يتحمل استحقاقات كبيرة بسبب ما دمّره وعطّله، مؤكداً أن استمرار الاحتلال والحصار رغم خفض التصعيد يثبت أن المشكلة لم تكن يوماً في اليمن، بل في الإرادة العدوانية المستمرة لدى الأمريكيين والبريطانيين و”الإسرائيليين” ومن يدور في فلكهم.
وفي سياق إقليمي متصل، أشاد الحوثي بما وصفه بـالثبات العظيم للشعب الإيراني وتماسكه وحضوره المستمر في الساحات، معتبراً أن هذا الموقف خيّب آمال الأعداء، وأن الموقف الرسمي الإيراني والموقف الجهادي البطولي يمثلان عامل إسناد وتحفيز على الصمود والرجاء بالنصر. وقال إن الموقف العسكري الإيراني “قوي جداً” بزخم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تجتاز كل طبقات الحماية، وإن الضربات الإيرانية تحقق أهدافها في التنكيل بالقواعد الأمريكية والأهداف…
🌍 صنعاء في يوم الصمود: 11 عاماً من الثبات.. والحقوق ستُنتزع إن استمرت الرياض في المماطلة
💢 المشهد اليمني الأول/
في مشهد سياسي ووطني يعكس رسوخ الموقف اليمني بعد أحد عشر عاماً من الحرب والحصار، أحيت العاصمة صنعاء اليوم الوطني للصمود بسلسلة فعاليات وخطابات أكدت أن اليمن لم يخرج من معركة العدوان منهكاً، بل أكثر صلابةً ووعياً وقدرةً على الدفاع عن سيادته وحقوق شعبه، فيما حملت الرسائل الصادرة عن القيادة السياسية والمرجعيات الدينية تحذيراً واضحاً من أن استمرار المماطلة، خصوصاً في ملف المرتبات ورفع الحصار وتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها، لن يظل بلا رد.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس مهدي المشاط في كلمته بمناسبة اليوم الوطني للصمود على أن مرور 11 عاماً منذ 26 مارس 2015 لم يزد اليمنيين إلا ثباتاً، مؤكداً أن ما تعرض له اليمن منذ ذلك التاريخ لم يكن مجرد حرب عابرة، بل عدوان خارجي غادر تقوده السعودية بإشراف أمريكي وفي سياق مشروع أوسع يتكشف اليوم تحت عناوين “إسرائيل الكبرى” و**”الشرق الأوسط الجديد”**. وأوضح أن هذا العدوان استهدف الإنسان اليمني والبنية التحتية والمدارس والموانئ والمطارات والطرقات وصالات الأعراس ومجالس العزاء، في حرب قال إنها تجاوزت كل القيم الدينية والإنسانية والقانونية.
وأكد المشاط أن من أبرز مكاسب الصمود اليمني أنه أعاد لليمن مكانته التاريخية ورسخ دعائم الدولة الحقيقية، وبنى جيشاً مؤمناً ومدرباً ومقتدراً، وأجهزة أمنية يقظة قادرة على حماية البلد ومكتسباته. وأضاف أن صنعاء اختارت السلام، لكن السلام الذي يليق بدماء الشهداء، ويقوم على الندية لا الإملاءات، ويحفظ السيادة والكرامة والحقوق غير المنقوصة.
وفي لهجة مباشرة تجاه الرياض، أشار الرئيس المشاط إلى أن استحقاقات الهدنة وخارطة الطريق لا تزال محل مماطلة سعودية، وأن الفرص أتيحت مراراً لتحقيق سلام حقيقي، إلا أن النظام السعودي، ومن خلفه الولايات المتحدة، يواصلان التنصل من الالتزامات، ورفض تسليم المرتبات من ثروات الشعب اليمني، والإصرار على إبقاء الحصار والعقوبات الاقتصادية. وشدد على أن صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية، وأن اليمن قادم على انتزاع حقوقه بالطريقة التي يراها مناسبة، مؤكداً في الوقت ذاته أن صنعاء ستنتزع جميع حقوق الشعب كاملة غير منقوصة.
كما جدد المشاط تأكيد وقوف صنعاء إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، معتبراً أن ما تتعرض له إيران هو عدوان سافر يدخل في مسار الأطماع الصهيونية في المنطقة، وداعياً الدول العربية والإسلامية إلى ألا تكون أداة في تنفيذ هذا المشروع إذا لم تكن جزءاً من إفشاله.
بالتوازي مع ذلك، حملت الفعالية التي نظمتها رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في صنعاء رسائل تعبئة وصمود واضحة. فقد أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين أن إحياء هذه الذكرى يأتي في إطار التعبئة العامة وتعزيز الثبات في مواجهة الأعداء، داعياً إلى دعم جبهات الصمود من خلال الإنفاق في سبيل الله ومشاركة رجال المال في إسناد القوات الصاروخية والبحرية والجوية. من جهته، قال العلامة فؤاد ناجي، نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، إن اليوم الوطني للصمود هو يوم حمد وشكر لله الذي ثبت اليمنيين في مواجهة الحلف الأمريكي السعودي، مستذكراً الشهداء والجرحى بوصفهم عنوان الصمود إلى جانب الشعب الصابر والمضحي.
وفي البيان الصادر عن رابطة علماء اليمن وهيئة الأوقاف، جرى التأكيد على أن صمود الشعب اليمني وجهاده أثمر إسناداً لغزة وفلسطين وصنع نموذجاً ملهماً للأمة، مع إدانة إغلاق المسجد الأقصى والانتهاكات الصهيونية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب الحصار والعدوان على غزة والصمت العربي تجاهه. كما جدد البيان الموقف الإيماني والتضامن الأخوي مع إيران في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، وأكد مشروعية استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز أمام الأعداء، مشيداً ببطولات حزب الله وثباته، وداعياً الشعب اللبناني والأمة إلى دعمه، كما طالب الحكومة اللبنانية بعدم طعن المقاومة في ظهرها.
وتكشف مجمل هذه المواقف أن صنعاء تتعامل مع اليوم الوطني للصمود ليس باعتباره ذكرى رمزية فقط، بل باعتباره محطة سياسية وتعبوية واستراتيجية لإعادة تأكيد معادلات المرحلة المقبلة: لا قبول باستمرار الحصار، لا تفريط في الحقوق، لا تراجع عن دعم قضايا الأمة، ولا استعداد لسلام شكلي يبدد تضحيات أحد عشر عاماً من الصمود. وفي هذا الإطار، بدت الرسالة اليمنية واضحة: السلام ما يزال خياراً قائماً، لكنه سلام الحقوق والسيادة، أما المماطلة والتنصل، فلن يواجها إلا بموقف يمني أكثر حزماً وإصراراً.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277913/
🌍 اللواء الوهبي: جرائم العدوان لا تسقط بالتقادم.. والرد اليمني الرادع حاضر متى صدرت الإشارة
💢 المشهد اليمني الأول/
أكد قائد كتائب الوهبي اللواء بكيل صالح الوهبي أن مرور أحد عشر عامًا على العدوان السعودي الإماراتي لم ينجح في كسر إرادة اليمنيين، بل أسهم في تعزيز تماسك الشعب والجيش وترسيخ معادلة الصمود والثبات في وجه الحصار والاستهداف المستمر.
وأوضح الوهبي أن استمرار الحصار واحتجاز مقدرات الشعب اليمني يمثل اعتداءً مباشرًا لا يمكن القبول باستمراره، مشددًا على أن هذا المسار لن يمر دون رد رادع ومزلزل. كما أكد أن حقوق اليمنيين في العيش الكريم، وفك الحصار، وصرف المرتبات ليست مطالب قابلة للمساومة، بل استحقاقات إنسانية وقانونية ثابتة لا يجوز الالتفاف عليها أو المتاجرة بها سياسيًا.
وجدد اللواء الوهبي التأكيد على أن جرائم الحرب التي ارتكبها العدوان بحق المدنيين، وما رافقها من تدمير للبنى التحتية واستهداف للأبرياء طوال السنوات الماضية، لن تسقط بالتقادم، وأن هذه الملفات ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية والسياسية والقانونية حتى ينال المعتدون جزاءهم.
وأشار إلى أن الجيش اليمني يواصل الجهوزية الكاملة، وأن الأيدي على الزناد والعيون ترصد تحركات العدو، مؤكدًا الالتزام بالمضي في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، وأن القوات اليمنية رهن إشارة السيد القائد، ولن يكون نصيب العدو، إذا استمر في عدوانه، سوى بأس يمني شديد يضعه أمام عواقب أفعاله.
تفاصيل 👈 https://www.alyemenione.com/277908/