1963
اللهم اجعل هذي القناه شفيعه لي يوم أسأل عن شبابي فيما أفنيته واجعلها صدقه جاريه لـي ولـ أمي ولـ أبي و لـ جميع اعضاء القناه " توفني مسلماً والحقني بالصالحين ".
🌿 حين تظن أنك عدت من الدعاء خالي اليدين
لا تجعل ما لم تنله يحجب عن قلبك ما وعد الله به الداعين.
أتعرف ما الذي قد يوجع قلبك بعد دعاء طويل؟
أن ترفع يديك إلى الله، وتبث إليه حاجتك بكل ما فيك من افتقار، ثم تمضي الأيام، فلا ترى ما كنت تنتظر أن يتغير.
تعود إلى الأمر الذي دعوت من أجله، فتجده على حاله.
الحاجة لا تزال قائمة، والباب الذي رجوت فتحه لم يُفتح، وما أثقل قلبك بالأمس لا يزال يرافقك اليوم.
وربما تتسلل إلى قلبك أسئلة لا تكاد تجرؤ على البوح بها:
أين ذهبت كل تلك الدعوات؟
وتلك الليالي التي رفعت فيها يديك، وكل ذلك الرجاء الذي حملته إلى الله… ماذا بقي لك منه؟
يا صاحب القلب الذي أنهكه الانتظار…
من قال إن ما لم تلمسه يداك لم تنله بدعائك؟
أنت تعلم ما الذي طلبته من الله، وتعلم ما الذي لم تحصل عليه بعد.
لكن هل تعلم كل ما أكرمك الله به بسبب دعائك؟
هل ترى ما ادخره لك في الآخرة؟ وهل تعرف ما صرفه عنك من السوء وأنت لا تشعر؟
لقد أخبرنا النبي ﷺ عن معنى عظيم، فقال:
«ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يُعجّل له دعوته، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها».
فقال الصحابة رضي الله عنهم: «إذًا نكثر».
فقال ﷺ: «الله أكثر». رواه أحمد.
تأمل هذا الجواب.
لقد علم الصحابة أن فضل الدعاء لا ينحصر في حصول المطلوب عاجلًا، فقالوا: «إذًا نكثر».
فلماذا تجعل ما تأخر عنك يحجب عن قلبك سعة ما وعد الله به الداعين؟
إنك ترى الأمنية التي لم تتحقق، لكنك لا ترى الغيب.
قد يكون الله قد صرف عنك سوءًا لا تعلمه، أو ادخر لك من ثواب دعائك ما لا تعرف قدره في هذه الدنيا.
وليس لنا أن نجزم أي وجوه الإجابة كان نصيب دعوة بعينها، لكننا نؤمن بما أخبر به رسول الله ﷺ.
ولعلك تقول الآن:
كل هذا يطمئن قلبي، لكنني ما زلت أحتاج إلى ما دعوت الله به.
ما زلت أريد قضاء ديني، أو شفاء مريضي، أو انكشاف الكرب الذي طال عليّ.
وما زلت أرجو أن يأتي يوم أرى فيه حاجتي قد قُضيت.
ومن قال إن إيمانك بفضل الدعاء يعني أن تتوقف عن طلب حاجتك؟
ادعُ الله بما تحب، وألحّ عليه بما ترجو، ولا تستح من العودة إليه بالحاجة نفسها، ولو طال انتظارك.
فليس من شروط حسن الظن بالله أن تصبح أمنيتك هينة على قلبك، ولا أن تتظاهر بأن تأخرها لا يؤلمك.
قد تفرح بما وعد الله به الداعي من الخير، وتبقى في الوقت نفسه شديد الحاجة إلى ما سألت.
وقد تحسن الظن بربك وأنت تبكي، وتدعوه بيقين وأنت لا تعرف كيف ستتغير ظروفك.
لكن لا تجعل استمرار حاجتك دليلًا على أن دعاءك ذهب سدى.
قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].
أنت لا تحتاج إلى أن ترى مطلوبك بين يديك حتى تؤمن بأن الله قد سمع دعاءك.
وتذكر أن الدعاء ليس مجرد وسيلة للحصول على ما تريد؛ إنه عبادة تتقرب بها إلى ربك.
فكيف تجعل الساعات التي قضيتها في سؤال الله أمرًا ضائعًا، لمجرد أن أمنيتك لم تتحقق بعد؟
يا صاحب القلب المتعب…
ربما طال عليك الانتظار حتى أصبحت تخشى الرجاء نفسه؛ لأنك كلما رجوت شيئًا ولم يحدث، تجدد ألمك.
فلا تضف إلى ألم الانتظار حكمًا آخر بأنك لم تنل من دعائك شيئًا.
ولا تجعل ما لم يعطك الله إياه بالصورة التي تمنيتها ينسيك ما وعدك به من فضله.
وإن عدت الليلة إلى دعائك، فلا تتكلف كلمات لا تجدها في قلبك.
قل بصدق:
يا رب، لقد طال انتظاري، وأنت تعلم كم أحتاج إلى فرجك.
اللهم إني لا أستغني عن قضاء حاجتي، ولا أستغني عن رحمتك.
اللهم فرّج همي، ويسّر أمري، وأصلح ما عجزت عن إصلاحه.
ولا تجعل طول انتظاري يصرفني عن دعائك، ولا تجعل ما لم أحصل عليه يحجب عن قلبي حسن الظن بك.
ثم خذ بما تستطيع من الأسباب، وامضِ في يومك مستعينًا بالله.
وإذا احتجت غدًا إلى أن تعود بالدعاء نفسه، فعُد.
فأنت لا تسأل ربًّا تنفد خزائنه، ولا من يعجزه ما استعظمته، ولا من يغيب عن علمه شيء من حاجتك.
وقد لا تعرف اليوم كيف أجاب الله دعاءك، لكن جهلك بوجوه الإجابة لا يجعل دعاءك ضائعًا.
فإذا عاد إليك السؤال:
ماذا بقي لي من كل تلك الدعوات؟
فتذكر جواب النبي ﷺ:
«الله أكثر».
أكثر فضلًا، وأوسع رحمة، وأعظم عطاءً.
فلا تقل إنك عدت من دعائك خالي اليدين، لمجرد أنك لم تمسك بعد بما سألت.
فليس كل ما يعطيه الله لعبده تستطيع يداه أن تحملاه، ولا كل ما يدّخره له تستطيع عيناه أن ترياه.
اللهم لا تجعل تأخر ما نرجوه سببًا ليأسنا من رحمتك، ولا تحرمنا فضل دعائك، وارزقنا العفو والعافية والفرج من كل هم، والمخرج من كل ضيق، وقلوبًا تحسن الظن بك في العطاء والمنع، وفي الرخاء والشدة.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
تذكّروا دائماً أنَّ
"أنتَ تعلمُ ولا أعلم، عبدُكَ الذي أسلَم وسَلّم، وأنتَ الله الأكرم، لا أخشى شيئًا وأنت معي، ولا أخاف ضياع شيءٍ كتبته لي ولو اجتمعت كل الدنيا لتأخذه مني، مُطمئنٌّ في معيتك، فلا تحرمني بتقصيري من رحمتك"
Читать полностью…
🌊 حين يقول لك عقلك: لا مخرج… تذكّر أنك لا تعلم الغيب
قد تمرّ بشدة تحاول الخروج منها بكل ما تستطيع.
تطرق الأبواب، وتبحث عن الحلول، وتستشير من تثق بهم، ثم تعود في كل مرة إلى الواقع نفسه.
وربما يزداد الأمر صعوبة.
تتراكم المسؤوليات، وتضيق الأسباب، وتفشل المحاولات التي علّقت عليها رجاءك.
حتى تأتي لحظة يقول لك فيها عقلك، وكأنه وصل إلى الحقيقة الأخيرة:
لا مخرج.
يا صاحب القلب الذي أنهكته المحاولات…
لا أريد أن أهوّن عليك ما تعانيه، ولا أن أقنعك بأن الحل قريب وأنا لا أعلم ذلك.
لكن تأمل الفرق بين عبارتين:
«لا أرى مخرجًا».
و«لا يوجد مخرج».
الأولى تصف حدود ما استطعت معرفته.
أما الثانية فتحكم على ما لم تعرفه بعد.
فعقلك يستطيع أن يخبرك بأن الأسباب التي تعرفها لا تكفي، لكنه لا يملك علم الغيب ليحكم بأن الله لن يقدّر لك سببًا آخر.
وليس معنى ذلك أن تتجاهل الواقع، أو تستمر في طريق ثبت أنه يؤذيك، أو ترفض نصيحة أهل الخبرة.
فقد تكون فرصة معينة قد فاتتك فعلًا، وقد يكون باب كنت ترجوه قد أُغلق.
لكن انتهاء طريق بعينه لا يعني انتهاء الخير كله.
وتعثر محاولاتك السابقة لا يمنحك علمًا يقينيًا بكل ما ينتظرك.
قال الله تعالى:
﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59].
تأمل هذا المعنى حين يشتد عليك الخوف.
مفاتح الغيب عند الله.
ليست عند حساباتك، ولا عند تجاربك الماضية، ولا عند الذين أخبروك أنهم لا يعرفون حلًا.
قد يكونون صادقين فيما يعلمون، لكن ما يعلمونه ليس كل ما يعلمه الله.
وتذكر يعقوب عليه السلام، حين قال لبنيه بعد طول الفراق والحزن:
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: 87].
جمع بين السعي وعدم اليأس.
فلم يجعل الرجاء بديلًا عن العمل، ولا جعل طول الشدة سببًا لقطع الرجاء من الله.
وليس في قصته وعد بأن كل ما فقدته سيعود، أو أن كل أمنية ستتحقق كما أردتها.
ولكن فيها معنى يحتاج إليه قلبك:
أن تستطيع الاعتراف بصعوبة واقعك، دون أن تجعل هذه الصعوبة حكمًا على قدرة الله ورحمته.
وربما تقول: لقد تعبت، ولم أعد أحتمل محاولة جديدة تنتهي بخيبة أخرى.
فلا تقسُ على نفسك.
قد تحتاج إلى الراحة، أو طلب المساعدة، أو تغيير الطريق، أو التوقف عن أمر استنزفك.
وقد لا تملك اليوم إلا خطوة صغيرة.
خذها إن استطعت، ولا تطالب نفسك بما يفوق قدرتها.
لكن لا تضف إلى ألمك يقينًا بمستقبل لم تطّلع عليه.
وإذا عاد إليك الخوف، فقل:
يا رب، لقد حاولت حتى تعبت، وضاقت بي الأسباب، ولم أعد أعرف كيف أخرج مما أنا فيه.
لكنني أعلم أنك تعلم ما لا أعلم، وأنك تقدر على ما أعجز عنه.
فاهدني إلى ما ينفعني، وأعنّي على ما أستطيع، وافتح لي من أبواب الخير ما تشاء، ولا تجعل جهلي بالغيب سببًا لقنوطي من رحمتك.
ثم امضِ في يومك بما تستطيع.
قد لا يتغير واقعك سريعًا، وقد لا يتحقق ما تتمناه بالصورة التي تنتظرها.
لكن لا تجعل ذلك سببًا لاتهام رحمة الله، أو للحكم بأن أبواب الخير كلها قد أُغلقت.
فليس مطلوبًا منك أن تعرف كيف سيأتي الفرج حتى تدعو الله به، ولا أن ترى الطريق كله حتى تتوكل عليه.
وإذا قال لك عقلك غدًا: لقد انتهت الأسباب التي أعرفها، فاستمع إليه، وراجع ما تستطيع فعله.
أما إذا قال لك: لن يأتيك خير بعد هذا، ولا يمكن أن يتغير شيء…
فذكّره بحقيقة واحدة:
أنت تعرف ما عجزت عنه، لكنك لا تعرف كل ما يقدر الله عليه.
فلا تجعل حدود معرفتك حدودًا لقدرة ربك.
ولا تجعل ما لم تره من الغد حكمًا على ما لم يأتِ بعد.
وحين يقول لك عقلك: «لا أرى مخرجًا»، فصدّقه في حدود ما يرى.
لكن حين يقول: «لا يوجد مخرج»، فذكّره أنه عقلٌ يحسب… لا غيبٌ يعلم.
اللهم إذا ضاقت بنا الأسباب، فلا تجعل قلوبنا تقنط من رحمتك. واهدنا إلى ما فيه خيرنا، ويسّر لنا ما تعسّر من أمورنا، وارزقنا فرجًا وعافية، وصبرًا يعيننا، ورجاءً لا ينقطع عنك.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
🌧️ علامات قرب الفرج… حين يتعب قلبك من الانتظار
ربما طال عليك البلاء حتى لم تعد تسأل: هل سيأتي الفرج؟
بل أصبحت تسأل بقلب أنهكه الانتظار: هل اقترب؟
تريد أن تعرف أن ما بقي من الطريق ليس طويلًا، وأن الدعوات التي رفعتها إلى الله باكيًا أوشكت أن ترى أثرها كما تمنيت.
ولأنك متعب، فقد تبحث عما يطمئنك.
رؤيا جميلة، أو سكينة جاءت فجأة، أو باب صغير فُتح بعد طول إغلاق، أو كلمة سمعتها في لحظة كنت أحوج ما تكون إليها.
فتقول في نفسك: لعلها علامة على أن الفرج اقترب.
يا صاحب القلب المتعب، لا حرج أن تستبشر، وأن ترجو أن يكون الفرج قريبًا، لكن لا تُتعب قلبك بمحاولة استخراج موعد الفرج من كل شيء جميل يحدث لك.
قد يرزقك الله سكينة حقيقية، دون أن تكون تلك السكينة إخبارًا بموعد زوال البلاء.
وقد ترى رؤيا صالحة تسرك، دون أن تعرف منها متى تتحقق أمنيتك، أو هل تتحقق بالصورة التي تتمناها.
وقد تجد في الدعاء راحة عظيمة، وإن بقيت ظروفك كما هي.
فلا تجعل قيمة النعمة متوقفة على ما تتوقع أن يحدث بعدها.
خذ من السكينة طمأنينتها، ومن الدعاء قربه، ومن التيسير شكره.
ولا تحوّل كل رحمة تأتيك اليوم إلى وعدٍ تصنعه لنفسك عن الغد.
أعلم أنك لا تبحث دائمًا عن معرفة الغيب، بل تبحث عن شيء يخفف عنك ثقل الانتظار.
تتمنى لو عرفت أن الفرج بعد أيام، حتى يهون عليك ما بقي.
لكن ماذا لو بقي الموعد مستورًا؟
هل يعني ذلك أن الله قد تركك؟
هل يصبح دعاؤك أقل قيمة، ورجاؤك أقل صدقًا، لأنك لم تر علامة تطمئنك؟
كلا.
فغياب العلامة ليس علامة على غياب الرحمة، وتأخر ما ترجوه لا يعني أن الله لم يسمع دعاءك.
قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5–6].
وهو وعد حق، لكنه ليس موعدًا محددًا تستطيع أن تستخرج منه تاريخ انتهاء بلائك، ولا ضمانًا بأن تتحقق أمنيتك بالصورة التي رسمتها.
فارجُ الله، وألحّ عليه بالدعاء، واسأله أن يعجّل لك الفرج.
لكن لا تجعل قلبك رهينة لموعد لا تعلمه.
وإذا مرّ يوم جديد ولم يتغير شيء، فلا تظن أن يومك كان خاليًا من رحمة الله.
ربما استطعت أن تنام بعد ليالٍ من القلق، أو وجدت من يواسيك، أو أعانك الله على عمل كنت تخشى العجز عنه.
هذه نعم تستحق الحمد، وإن لم تكن هي الفرج الذي تنتظره.
ولا أحد يطلب منك أن تكتفي بها عن حاجتك، أو أن تتوقف عن طلب زوال ما يؤلمك.
لكن لا تؤجل حق قلبك في الراحة والحياة حتى تنتهي الشدة.
عش يومك بما تستطيع، وخذ بالأسباب، واستعن بالله، وارفق بنفسك حين تتعب.
وإذا عاد إليك السؤال: هل اقترب الفرج؟
فقل:
يا رب، أرجو أن يكون قريبًا، وأنت تعلم كم أتمنى ذلك.
لكنني لا أعلم الغيب، ولا أريد أن أجعل جهلي بموعد الفرج سببًا لسوء الظن بك.
فليس المطلوب أن تتوقف عن انتظار الفرج، بل ألا تتوقف حياتك وقلبك عن كل خير وأنت تنتظره.
اللهم يا رحمن يا رحيم، أنت تعلم طول انتظارنا، وما أثقل قلوبنا من الهموم.
اللهم عجّل لنا بالفرج والعافية، وافتح لنا أبواب رحمتك، وارزقنا الصبر وحسن الظن بك.
وإن طال علينا الطريق، فأعنّا على عبوره، ولا تجعل تأخر ما نرجوه يقطع رجاءنا فيك.
اللهم إن لم نعلم متى يأتي الفرج، فارزقنا من السكينة والعون ما يثبت قلوبنا حتى يأتي ما قدّرته لنا من الخير.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
اللهُمَّ أمِّي، أسعِد قلبها، وبارك في عُمرها وعملها، ويسّر الخيرَ لها أينما كانت، واحفظها بما تحفظُ به عبادك الصَّالحين، ولا تريني فيها بأسًا أو مكروهًا
اللهُم اجبر خاطر أمي جبرًا أنت وليه فإنه لا يعجزك شيء في الارض ولا في السماء، ربي اشرح صدرها وأرح قلبها وأزح من قلبها كل خوف يسكنها وكل ضعف يكسرها وكل أمر يبكيها واحفظ قلبها من كل ضر.
اللهمَّ ارزق أُمي فوق عمرِها عمرًا ، وفوق صحتها عافية ولا تحرمني من وجودها ورضاها واجعل سعادتها كظلها ترافقها .
🫂 لا تتظاهر أمام الله أنك لم تعد تريد ما تريد
ربما طال انتظارك لأمنية أحببتها، ودعوت الله بها كثيرًا، حتى بدأت تظن أن الرضا بقضائه يقتضي منك أن تتوقف عن تمنّيها.
فتقول لنفسك: لن أطلبها مرة أخرى، ولن أسمح لقلبي أن يتعلق بها، وسأتصرف وكأنها لم تعد تعني لي شيئًا.
لكن قلبك لا يزال يريدها.
وكلما تذكرتها، عاد إليك الشوق، وربما غلبتك دمعتك.
فلماذا تتكلف أمام الله شعورًا ليس في قلبك، وهو سبحانه يعلم ما في نفسك قبل أن تنطق به؟
يا صاحب القلب المتعب، ليس الرضا أن تنكر ما تحب، ولا أن تسمي الألم راحة، ولا أن تتوقف عن طلب الفرج لأنك تخشى أن يكون استمرار الدعاء اعتراضًا على القدر.
لقد قال يعقوب عليه السلام: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: 86].
فلم يكن حزنه مانعًا من لجوئه إلى ربه.
وأنت أيضًا، تستطيع أن تأتي إلى الله برغبتك كما هي، وبوجعك كما هو.
أن تقول:
يا رب، ما زلت أريد هذه الأمنية، وما زال غيابها يؤلمني، وما زلت كلما اشتقت إليها عدت إليك أدعوك بها.
فليس عليك أن تطفئ رغبتك حتى يصح تفويضك، ولا أن تتظاهر بأنك لم تعد تتألم حتى تحسن الظن بربك.
لكن انتبه إلى الفرق بين أن تتمنى شيئًا، وبين أن تجعل حصولك عليه شرطًا لطمأنينتك إلى رحمة الله وحكمته.
يمكنك أن تريد الشيء بكل قلبك، وألا تجعل عدم حصولك عليه سببًا لسوء الظن بالله.
ويمكنك أن تبكي من شدة الشوق إليه، دون أن تجعل دموعك اعتراضًا على قضائه.
ويمكنك أن تظل تدعو به، وأنت تؤمن أن الله أعلم بما يصلح لك، وأرحم بك من نفسك.
فالتفويض ليس وداعًا لأمنيتك، بل أن تترك لله تدبيرها، دون أن تترك دعاءه أو رجاء فضله.
فلا تصنع رضا باردًا لا يشعر به قلبك، ولا تقسُ على نفسك لأنك ما زلت تحب ما لم تحصل عليه.
تعال إلى الله بصدقك كله.
باشتياقك، وخوفك، ورجائك، وضعفك.
واسأله ما تحب، ثم فوّض إليه ما لا تعلم.
وقل:
يا رب، أنا ما زلت أريد هذا، وما زلت أرجو أن تكرمني به، فإن كان خيرًا لي فيسّره وبارك لي فيه، وإن كان الخير في غيره، فأعنّي على تقبّل قضائك، واجبر قلبي بلطفك.
يا رب، أنا لا أريد أن أتوقف عن حب ما أتمنى، ولكنني أسألك ألا يصبح ما أتمنى أعظم في قلبي من محبتي لك وثقتي بك.
اللهم ارزقنا قلوبًا صادقة في دعائها، مطمئنة إلى رحمتك، راضية بقضائك، لا تيأس من فضلك، ولا تجعل ما فاتها من الدنيا سببًا لبعدها عنك.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
محافظين على سنَّة الفجر؟
فضلها عظيم وخفيفة ويسيرة وخيرٌ من الدُّنيا وما فيها فلا تقطعها.
إذا ما كنت محافظ على سنَّة الفجر ؛فحافظ عليها،
يسن القراءة فيها:
- سورة الكافرون في الرَّكعة الأولى
- وسورة الإخلاص في الرَّكعة الثانية
اللهم متِّعنا بالقرآن ما أصبحنا وما أمسينا، واشفِنا واغسِل به قلوبنا، اللهم إنَّا نُشهدك أنّا نحب كتابك ونستهدي به فاحفظه في صدورنا وخلِّقنا بأخلاقه.
Читать полностью…
أستغفر الله لي ولوالديّ ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم و الأموات .
Читать полностью…
🌧️ حين يتأخر الجبر… تذكّر أن رحمة الله لا تأتي في صورة واحدة
ربما طال انتظارك لشيء أحببته، ودعوت الله به كثيرًا، حتى أصبحت لا تتخيل كيف يمكن لقلبك أن يطمئن من دونه.
تنتظر أن يعود ما فقدت، أو يُفتح الباب الذي أُغلق، أو تتحقق الأمنية التي حملتها في قلبك سنوات.
وكلما طال الانتظار، ازداد وجعك.
ليس لأنك فقدت الأمل في رحمة الله، بل لأنك أصبحت تنتظر هذه الرحمة في صورة واحدة، حتى كأن قلبك لا يعرف للجبر طريقًا سواها.
لكن يا صاحب القلب المتعب، أنت تعرف ما تتمنى أن يجبرك الله به، ولا تعرف جميع الصور التي يمكن أن تأتي بها رحمته.
قد يكون ما ترجوه خيرًا لك، وقد يكرمك الله بتحقيقه، وقد يقضي لك بما لا تدرك حكمته الآن.
وليس مطلوبًا منك أن تعرف أي هذه الأقدار ينتظرك.
ولا أن تقنع نفسك بأن كل ما فقدته سيأتيك ما هو أفضل منه في الدنيا؛ فأنت لا تعلم الغيب.
لكن لا تقسُ على قلبك لأنه لم يستطع بعد أن يتخيل طريق الجبر، ولا تظن أن تأخر ما ترجوه يعني أن رحمة الله قد ابتعدت عنك.
فالله أوسع رحمة من تصوراتك، وأعلم بما يصلحك من نفسك، وأقدر على تدبير أمرك من كل الأسباب التي تتعلق بها.
وما أجمل أن ترفع يديك إليه بقلب صادق وتقول:
يا رب، ما زلت أحب هذه الأمنية، وما زلت أرجو أن تكرمني بها، وما زال غيابها يؤلمني.
لكنني أعلم أنك أرحم بي من نفسي، وأعلم بما يصلح لي، وأحكم فيما تقضي وتقدّر.
فإن كانت خيرًا لي، فيسّرها وبارك لي فيها، وإن كان الخير في غيرها، فارزقني الرضا بما تختار، واجبر قلبي جبرًا من عندك.
ثم امضِ في حياتك، واسعَ فيما تستطيع، ولا تجعل انتظار باب واحد يحجب عنك أبواب الخير الأخرى.
فليس عليك أن تتخلى عما تتمناه حتى تفوّض أمرك إلى الله، ولا أن تتظاهر بالقوة طوال الوقت؛ يكفي أن تحمل ضعفك إليه، وتدع رحمته تسندك خطوةً خطوة.
وإذا طال الانتظار، وتعب قلبك من مراقبة الباب الذي لم يُفتح، فتذكر:
أن الله الذي تدعوه يعلم ما وراء هذا الباب، ويعلم ما وراء الأبواب التي لم تخطر لك على بال.
فلا تحصر رجاءك في صورة واحدة، ولا تحكم على رحمة ربك بما لم يتحقق بعد.
قد لا تعرف كيف سيصل إليك الجبر، وقد لا تملك الآن إلا أن تبكي وتدعو وتنتظر… لكن الله يعلم موضع ألمك، ولن يضيع عنده قلب لجأ إليه.
اللهم يا لطيف يا خبير، اجبر قلوبنا بما تعلم أنه خير لنا، وحقق لنا من أمانينا ما فيه صلاح ديننا ودنيانا، وارزقنا حسن الظن بك حين تتأخر عنا أحلامنا، ولا تجعل تعلقنا بما نرجوه يحجب عن قلوبنا الثقة برحمتك وحسن تدبيرك.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
اللّهم ارزقني رزق لم أتوقعه ، وخير لم أفكر به، وتحقيق أمنيات ظننت يوما أنها مستحيلة، واستجابة دعوات أكررها دائما ربي وفقني .
Читать полностью…
لا إله إلا الله الملك الحق المبين، لا إله إلا الله العدل اليقين، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، سبحانك إني كنت من الظالمين.
Читать полностью…
🌿 كيف يرمّمك الله وأنت تظن أنك ما زلت مكسورًا؟
ربما تنتظر أن يتغير كل شيء حتى تشعر أنك أصبحت بخير.
أن يعود ما فقدته، أو يُفتح الباب الذي طال إغلاقه، أو يأتيك الفرج الذي دعوت الله به طويلًا.
لكن تأمل أمرًا قد لا تكون انتبهت إليه…
أحيانًا لا يتغير ما حولك، ولكن شيئًا في داخلك يبدأ بالتغير.
يبقى الباب مغلقًا، لكنك لم تعد تنهار كل يوم أمامه.
وتبقى الذكرى مؤلمة، لكنها لم تعد تعصف بقلبك كما كانت.
ويبقى السؤال بلا جواب، لكنك تتعلم شيئًا فشيئًا ألّا تجعل معرفة الجواب شرطًا لتواصل حياتك.
وربما تظن أنك لم تتقدم خطوة واحدة، لأن ما يؤلمك لا يزال حاضرًا.
لكن هل تذكر كيف كنت قبل أشهر؟
تلك الكلمة التي كانت تُفسد عليك يومًا كاملًا.
وتلك الذكرى التي كانت تسلبك النوم.
وذلك الغياب الذي كنت تظن أنك لن تستطيع احتمال الحياة بعده.
ربما ما زال شيء من هذا يؤلمك، لكنه لم يعد يملك عليك السلطان نفسه.
وهنا فرق عظيم بين أن يبقى الألم في قلبك، وأن يبقى متحكمًا في حياتك.
يا صاحب القلب المتعب…
لا تقسُ على نفسك لأنك لم تتجاوز كل شيء بعد.
فليس الصبر أن تصبح إنسانًا لا يتألم، ولا الرضا بالله أن تتوقف عن الحزن، ولا قوة الإيمان أن تخفي دموعك عن الناس.
قد تحسن الظن بربك وأنت تبكي.
وقد تتوكل عليه وأنت خائف.
وقد تقطع طريقًا طويلًا من التعافي، ثم تعود إليك ذكرى فتؤلمك.
فلا تجعل عودة الألم دليلًا على أنك عدت إلى نقطة البداية.
تأمل ما تغير فيك، ولو كان صغيرًا.
ربما أصبحت أقدر على مواصلة يومك رغم الحزن.
وربما تعلمت ألّا تجعل قيمتك معلقة بقبول أحد أو بقائه.
وربما صرت أسرع رجوعًا إلى الله حين تضيق بك الحياة.
وربما أصبحت تعرف أن بعض ما ظننت أنك لا تستطيع العيش بدونه، تستطيع أن تواصل حياتك بعد فقده، وإن بقي لفقده وجع.
هذه التحولات قد تكون من وجوه لطف الله وعونه، فاحمده على ما تراه منها، واسأله تمام العافية.
وليس لنا أن نجزم بالحكمة الخاصة من كل بلاء، أو أن نعد كل موجوع بأنه سيخرج من ألمه أقوى مما كان.
لكن لا تحرم نفسك من ملاحظة الخير الذي قد ينمو فيك وأنت لا تنتبه.
فليس كل جبرٍ أن يعود إليك ما فقدته؛ فقد يكون من الجبر أن يعينك الله على الحياة بعد فقده.
وقد تبقى في قلبك ندبة، لكن الندبة ليست الجرح المفتوح.
وقد تظل تتذكر، لكن الذكرى ليست عودة إلى لحظة السقوط.
وقد تحزن، لكن الحزن لم يعد بالضرورة صاحب الكلمة الأخيرة في كل قرار تتخذه.
ولهذا، لا تسأل نفسك دائمًا: هل انتهى ألمي؟
بل اسأل:
هل ما زال الألم يملكني كما كان؟
فإن وجدت أن شيئًا من سلطانه قد ضعف، فلا تحتقر هذه المسافة التي قطعتها.
وإن لم تجد بعد ما ترجوه من التحسن، فلا تيأس، ولا تظن أن عليك أن تتعافى في موعد محدد.
استعن بالله، وخذ بما تستطيع من أسباب العافية، ولا تستح من طلب المساعدة حين تحتاج إليها.
وتذكر قول الله تعالى:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5–6].
فلا تجعل ما بقي من عسرك ينسيك ما تراه من تيسير الله وعونه، ولو في أمور صغيرة.
يا صاحب القلب الذي طال عليه الوجع…
ربما كنت تنتظر أن يعود كل شيء كما كان، ولم تنتبه إلى أنك تتعلم كيف تعيش دون أن يعود كل شيء.
وربما لم يزل عنك ما يؤلمك، لكنك أصبحت تعرف كيف تحمله دون أن تستسلم له كل مرة.
فلا تقس مقدار ما جبره الله في قلبك بمقدار ما بقي فيه من ألم.
قد لا ترى الآن إلا موضع الكسر، لكن الله يعلم حالك كله، وما خفي عنك من أمرك.
فارجع إليه كلما تعبت، واسأله الجبر والعافية، ولا تستعجل الحكم على نفسك.
فبعض العافية لا تنتظرك في نهاية الطريق… بل قد يرزقك الله شيئًا منها وأنت ما زلت تسير.
اللهم يا جابر القلوب، اجبر فينا ما لا يراه الناس، واشفِ ما أثقل أرواحنا، وارزقنا الصبر دون قسوة على أنفسنا، والرضا بك دون إنكار لما يؤلمنا، ولا تجعل أحزاننا تحجب قلوبنا عن رحمتك.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
| عن صلاة الفجر ⬇
▫️ أحد أسباب راحة البال والسعادة
فريضتها: تجعلك في ذمّة الله.
سُنّتها : خيرٌ من الدنيا وما فيها.
أنِر قلبك بنورِ الفجرِ وبركته وسُكونه.
إنك لا تدعو من تنتهي قدرته عند حدود عجزك، ولا من ينتهي علمه عند حدود معرفتك، ولا من تضيق خزائنه بكثرة حاجاتك.
إنك تدعو الله.
الذي يعلم ما تخفيه، ويسمع ما تسأله، ويقدر على ما تعجز عنه، ويدبّر أمرك بعلم وحكمة.
فإذا عدت الليلة إلى دعائك، ثم عادت إليك المخاوف نفسها، فلا تظن أنك فقدت يقينك لمجرد أنك ما زلت خائفًا.
ارفع حاجتك إليه مرة أخرى.
فلست بحاجة إلى أن تعرف كيف سيقضي الله أمرك، حتى تعرف أنه أهل لأن تتوكل عليه.
اللهم يا عليم يا قدير، يا رحمن يا رحيم، اجبر قلوبنا، وفرّج همومنا، ويسّر أمورنا، وارزقنا حسن الظن بك، والتوكل عليك، والرضا بقضائك، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
🕊️ ألا يكفي قلبك أن الذي قدّر ما أنت فيه هو الله رب العالمين؟
ربما أتعبك البحث عن الحكمة فيما أصابك.
تسأل نفسك: لماذا حدث هذا؟ ولماذا تأخر ما دعوت الله به؟ ولماذا أُغلق الباب الذي كنت ترجو أن يُفتح؟
وتحاول أن تواسي قلبك بالاحتمالات.
لعل الله صرف عني شرًا لا أعلمه.
لعل الخير ينتظرني في طريق آخر.
لعلني سأفهم يومًا لماذا جرت الأمور بهذه الصورة.
وكل ذلك ممكن.
لكن يا صاحب القلب المتعب، ماذا لو لم تعرف الحكمة؟
ماذا لو مضت الأيام، وبقي بعض ما حدث لك بلا تفسير تفهمه؟
هل ستظل طمأنينتك مؤجلة حتى تعرف؟
تأمل معنى قد يخفف عن قلبك ثقل هذا السؤال:
أنت لا تعرف لماذا قدّر الله ما حدث، لكنك تعرف من الذي قدّره.
تعرف أنه الرحمن الرحيم، العليم الحكيم، اللطيف الخبير.
تعرف أنه يعلم ما تخفيه في صدرك، وما تعجز عن وصفه، وما غاب عنك من أمرك.
قال سبحانه:
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14].
فلماذا تجعل فهمك للحكمة شرطًا حتى تطمئن إلى الحكيم؟
ولماذا تنتظر أن يكشف الله لك عواقب الأمور كلها حتى تحسن الظن به؟
إنك لا تحتاج إلى معرفة الغيب كله حتى تتوكل على من يعلمه.
وقد قال سبحانه:
﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216].
تأمل خاتمة الآية.
لم يكشف الله لك تفاصيل ما غاب عنك، ولكنه ذكّرك بحقيقة أعظم:
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
وربما تقول الآن: لكنني متعب، وقد دعوت الله طويلًا ألا يحدث ما حدث، ثم وقع ما كنت أخشاه.
ومن حق قلبك أن يجد من يرفق به في هذه اللحظة.
فليس المطلوب منك أن تحب الألم، ولا أن تتظاهر بأن ما فقدته لم يكن عزيزًا عليك.
وليس حسن الظن بالله أن تكف عن الدعاء، أو أن تتوقف عن طلب الفرج، أو أن ترضى بالظلم وتسكت عنه.
قد تبكي، وتشتاق إلى ما فقدت، وتسأل الله أن يغير حالك، ومع ذلك يبقى في قلبك إيمان بحكمته ورحمته.
فليس الرضا عن الله أن يصبح البلاء هينًا على نفسك، بل ألا تجعل شدة البلاء سببًا لإساءة الظن بربك.
ثم تذكر أمرًا آخر.
قد يأتي يوم ترى فيه خيرًا لم تكن تتوقعه، وتفهم شيئًا مما غاب عنك.
وقد لا تنكشف لك الحكمة في هذه الحياة.
فلا تجعل ثقتك بالله معلقة بتعويض تنتظره، أو نتيجة جميلة تتمنى أن تراها.
فالله لم يصبح رحيمًا يوم انفرجت شدتك، ولم يصبح حكيمًا يوم فهمت ما حدث لك.
هو الرحمن الرحيم قبل الفرج، وهو الحكيم حين لا تعرف الحكمة.
فإذا ضاقت بك التفسيرات، وأرهقك السؤال: لماذا حدث هذا؟
فارجع بقلبك إلى ما تعرفه يقينًا.
ربي يعلم، وإن جهلت.
ربي حكيم، وإن لم أفهم.
ربي رحيم، وإن تألمت.
ربي لا يظلمني، وإن خفيت عليّ الحكمة.
وربي يسمع دعائي، وإن لم تجرِ الأمور كما تمنيت.
يا صاحب القلب المتعب...
قد لا تعرف لماذا طال بك الطريق، ولا متى تنتهي هذه الشدة.
لكن لا تجعل ما تجهله من أقدار الله يحجب عنك ما تعرفه من أسمائه وصفاته.
وإذا لم تستطع أن تقول: يا رب، لقد فهمت لماذا حدث هذا، فحسبك أن تعود إليه وتقول:
يا رب، ما زلت أتألم، وما زلت أرجو فرجك، ولا أعلم لماذا جرت الأمور على غير ما تمنيت.
لكنني أعلم أنك ربي، وأنك أعلم بي من نفسي، وأرحم بي من كل أحد.
فأعنّي على ما أنا فيه، وارزقني حسن الظن بك، ولا تجعل جهلي بحكمتك يحجب عن قلبي الإيمان برحمتك.
اللهم إن لم تكشف لنا الحكمة، فلا تحرمنا الثقة بك، وإن طال علينا البلاء، فلا تحرمنا حسن الظن بك، وارزقنا العفو والعافية والفرج، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
«جاهِد قَدر المُستطاع أن تَستَفتح وِردك القُرآنِي معَ بدايةِ كُل صبَاح ، ضَع فِي حُسبانِك أن الوِرْد القُرآني كلّما تأخرتَ عَنه كلّما ثَقُل علَيك واستَصعبته فيَكون عُرضةً للإهمَال، وكلّما أتيت بهِ مُبكرًا؛ سَهُل علَيك وهَان واستلذّيت بِه ورُزقت به البَركة وانشِراح الصَدر».
Читать полностью…
يا رب، أنت السلام، ومنك السلام وإليك السلام، سلّم قلبي من كل أذى وحزن، وأنت الجبار، اجبر قلبي إن انكسر جبرًا أنت وليّه، جبرًا يليق بجَبْرك، اللهم إني استودعتك قلبي وكل ما يصبو إليه، إنك خير وديع.
Читать полностью…
في فضل سُنة الفجر الرّاتبة يقول الرسول ﷺ:
«ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها».
فلا تفرّطُوا في الركعتين قبل الفجر!Читать полностью…
حين تحافظ على وردك من القرآن فأنت تحافظ على قلبك من الزيغ والضياع ، فالقرآن كالأوتاد؛ كلما أكثرت من تلاوته رسخ قلبك .
وردك من القران || بركة يومك
قل للنفوسِ إذا صَحَت من نومها ، ترفع لذي العرشِ العظيمِ يداها ولتحمدِ الرّحمنَ جلَّ جلاله فهو الذي من موتها أحياها .
صلاة الفجر | سنة الفجر .
يارب سخرني للخير وسخرة لي وأعني برحمتك على ما تحب وترضى .
Читать полностью…
أستغفرُ اللّٰه مِن قولي ومِن عمَلي ومن أحادَيثِ نَفسي عَن مُنىٰ أملي أستغفرُ اللّٰه مِن كل الذُنوبِ ومِن نَفسي إذا قصرَت في صالِحِ العمَلِ يَا رَبِّ فَـأرحَم ضَعيفًا جاءَ مُنكسِرًا يَرجو رِضَاكَ بِـ قَلبٍ مُخبِتٍ وجِلِ
Читать полностью…
اللهم اجعل قلبي مطمئنًا بك، راضيًا بقضائك، متعلقًا برحمتك .
Читать полностью…
🌿 حين يصبح وجع الآخرين خبرًا قديمًا... وهو لا يزال حاضرًا في حياتهم
في الأيام الأولى للمصيبة، يكثر السؤال.
تأتي الاتصالات، وتصل رسائل المواساة، ويشعر المصاب أن هناك من يراه ويسمع وجعه.
ثم تمضي الأيام.
يعود الناس إلى أعمالهم، وتنشغل البيوت بشؤونها، وتقل الاتصالات، وتتباعد الزيارات.
وهذا مفهوم، فنحن بشر، ولنا مسؤولياتنا وهمومنا، ولا نستطيع أن نحمل آلام الجميع في قلوبنا بالقوة نفسها كل يوم.
لكن هناك حقيقة موجعة قد تغيب عنا: أن المصيبة التي أصبحت ذكرى عندك، قد تكون ما تزال واقعًا يعيشه صاحبها كل صباح.
أنت تتذكر رجلًا فقد عمله منذ أشهر، أما هو فما زال يستيقظ كل يوم وهو يفكر كيف يوفر حاجات أسرته.
وأنت تتذكر امرأة فقدت زوجها قبل عام، أما هي فما زالت تعود إلى بيت غاب عنه من كان يشاركها تفاصيل حياتها.
قد يكون الخبر قديمًا في ذاكرتك، لكنه لم يصبح قديمًا في حياة من يعيش آثاره.
وربما كان أشد ما يؤلم بعض هؤلاء أنهم يشعرون، مع مرور الوقت، أن عليهم أن يخفوا وجعهم حتى لا يثقلوا على الآخرين.
فيقول أحدهم حين تسأله: الحمد لله، بخير.
لا لأن كل شيء أصبح بخير، ولكن لأنه تعب من إعادة الحكاية، أو خشي أن يسمع: أما زلت حزينًا حتى الآن؟
فلا تجعل مرور الوقت على مصيبة غيرك سببًا لأن تستعجل تعافيه منها.
قد يكون صابرًا، يعمل ويبتسم ويحمد الله، ومع ذلك لا تزال هناك أمور تؤلمه.
وليس مطلوبًا منك أن تحمل أحزان الجميع، أو أن تبقى حاضرًا في كل تفاصيل معاناتهم.
لكن لا تجعل عجزك عن تقديم الكثير يحرمهم مما تستطيع تقديمه.
فرب اتصال بعد طول انقطاع يخفف وحشة قلب، ورب مساعدة صغيرة بعد أشهر تكون أشد نفعًا من كلمات كثيرة قيلت في الأيام الأولى.
ورب إنسان لا يحتاج منك إلى أن تذكّره بمصيبته، بل إلى أن تسأله برفق: كيف تسير أمورك الآن؟ هل أستطيع أن أعينك في شيء؟
فليست الرحمة أن تتأثر حين تسمع الخبر فحسب، بل أن يبقى من رحمتك ما ينفع صاحبه بعدما يهدأ تأثرك.
وقد قال النبي ﷺ: «وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» رواه مسلم.
أما أنت، إن كنت ممن شعروا أن الناس مضوا في حياتهم، بينما لا تزال تحاول التماسك أمام ما أصابك، فلا تجعل قلة السؤال عنك دليلًا على أن وجعك لا يستحق التفهم.
ولا تستحِ من طلب العون ممن تأمنه، ولا تظن أنك مطالب بأن تتعافى بالسرعة التي ينتظرها الآخرون.
فالله يعلم ما تخفيه وراء قولك: أنا بخير.
ويعلم ما تحمله في قلبك حين لا تجد الكلمات التي تصف بها ما تعانيه.
فاشكُ إليه حزنك، واسأله الجبر والعون، ولا تيأس من رحمته.
ولنتذكر جميعًا:
قد تعود الحياة إلى طبيعتها عندنا، بينما لا تزال بعيدة عن طبيعتها عند إنسان نعرفه.
وقد لا نستطيع تغيير ما أصابه، لكننا نستطيع أن نكون سببًا في تخفيف شيء من حمله، بإذن الله.
فما أجمل أن تكون ممن يتذكرون حين ينشغل الآخرون، ويسألون حين تقل الأسئلة، ويمدون أيديهم بالخير دون أن ينتظروا مصيبة جديدة توقظ رحمتهم.
فلا تدع انطفاء الخبر في ذاكرتك يطفئ الرحمة بصاحبه في قلبك.
اللهم ارزقنا قلوبًا رحيمة لا تغفل عن آلام عبادك، وأعنّا على مواساة من اشتدت عليه الحياة، وآنس وحشة من طال حزنه، واجبر كسر من لا يعلم بوجعه إلا أنت.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.
🌿 هل فقدت قيمتك لأنك لم تحقق ما كنت تحلم به؟
قد تأتي عليك لحظة تنظر فيها إلى عمرك، فتشعر أن بينك وبين الإنسان الذي كنت تتمنى أن تصبحه مسافة موجعة.
كنت تحلم بعمل تحبه، أو بيت تستقر فيه، أو أسرة تملأ حياتك، أو نجاح ترى فيه ثمرة سنوات من التعب.
ثم مضت السنوات، ولم يتحقق بعض ما تمنيت.
وربما رأيت غيرك قد بلغ ما كنت تحلم به، ففرحت له، لكن شيئًا في قلبك انقبض.
ليس لأنك تتمنى زوال نعمته، بل لأن ما وصل إليه يذكرك بما كنت ترجوه لنفسك.
والأشد إيلامًا أنك قد تبدأ في النظر إلى نفسك من خلال ما لم تحققه.
فتشعر أنك تأخرت عن الحياة، وأن السنوات التي مضت قد أخذت معها شيئًا من قيمتك.
لكن يا صاحب القلب المتعب، هناك فرق بين أن تحزن على حلم لم يتحقق، وبين أن تحكم على نفسك بأنك أصبحت أقل قيمة لأنه لم يتحقق.
الأول وجع مفهوم، أما الثاني فقد يكون ظلمًا تضيفه إلى وجعك.
فليس كل ما يزيد حياتك خيرًا إذا حصلت عليه، ينقص من كرامتك إذا فاتك.
قد يكون المال نعمة، لكن قلته لا تجعل الإنسان حقيرًا.
وقد يكون النجاح جميلًا، لكن التعثر لا يجعل صاحبه بلا قدر.
وقد تكون الأسرة سكنًا ورحمة، لكن تأخر الزواج أو عدم الإنجاب لا يجعل الإنسان ناقص القيمة.
لقد قال الله تعالى:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
فلا تختصر قيمتك في المقاييس التي اعتاد الناس أن يتفاخروا بها.
وربما تقول: لكنني لم أكن أبحث عن مكانة بين الناس، كنت أريد أن أرى ثمرة تعبي، وأن أستقر، وأن أشعر أن سنوات عمري لم تذهب سدى.
وأعلم أن هذا ما يجعل الخيبة موجعة.
فأنت لا تحزن دائمًا على إنجاز فاتك، بل على حياة كنت تتمنى أن تعيشها.
وليس عليك أن تنكر أهمية ما فقدته حتى تتصالح مع نفسك.
لكن لا تجعل ألم الفوات يحجب عنك كل ما بقي.
انظر إلى سنواتك مرة أخرى.
ألم تتعلم شيئًا؟ ألم تتحمل مسؤولية؟ ألم تحاول، وتصبر، وتصلح من نفسك، ولو لم يرَ الناس في ذلك إنجازًا يستحق الحديث؟
وربما أخطأت، أو قصّرت، أو أضعت فرصًا حقيقية.
لكن هناك فرق بين أن تعترف بخطئك لتصلحه، وبين أن تجعل منه حكمًا نهائيًا على حياتك.
فلا تجعل ندمك على ما لم تفعله بالأمس يمنعك من فعل ما تستطيع اليوم.
ولا تحتقر بداية متواضعة لأنها لا تشبه أحلامك الكبيرة.
فما زال في عمرك متسع لما ييسره الله لك من خير، وإن لم تكن الطريق التي تسلكها هي الطريق التي تخيلتها لنفسك.
وقد لا تتحقق بعض أحلامك، وقد يبقى في قلبك شيء من الحزن عليها.
لكن ليس معنى ذلك أن حياتك فقدت قيمتها، أو أن ما بقي منها لا يستحق المحاولة.
فأنت لم تُخلق لتكون مجرد قائمة من الأحلام المنجزة، ولم يجعل الله كرامتك عنده رهينة بما حققته من الدنيا.
فارحم نفسك من قسوة المقارنة، ولا تحاكم عمرك كله من خلال ما فاتك وحده.
وإذا رأيت غيرك قد سبقك إلى ما تتمنى، فاسأل الله أن يبارك له، وأن يرزقك من فضله، ثم امضِ في طريقك.
لست مطالبًا بأن تحقق جميع أحلامك حتى تكون لحياتك قيمة.
ولكنك مسؤول عن أن تحسن فيما بقي لك من عمر، وأن تستعين بالله، وتسعى فيما ينفعك، وترجو فضله.
وإن عاد إليك الحزن على ما فاتك، فقل لنفسك:
نعم، كنت أتمنى حياة أخرى، وما زلت أحزن على بعض ما لم يتحقق.
لكنني لن أسمح لما فاتني من أحلام أن يسلبني ما بقي لي من نفسي وعمري.
اللهم اغفر لنا تقصيرنا، واجبر ما انكسر من قلوبنا، وبارك لنا فيما بقي من أعمارنا، ولا تجعل حسرتنا على ما فاتنا تحجب عنا نعمك، أو تصرفنا عن الخير الذي نستطيع فعله اليوم.
وارزقنا الرضا بقضائك، وحسن الظن بك، والهداية إلى ما تحب وترضى.
آمين.
حين يوقظك الله بكلمة.