taliba_al3lm | Unsorted

Telegram-канал taliba_al3lm - 📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

-

قناة تهتم بتفسير القران الكريم والسنة النبوية

Subscribe to a channel

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

فلما غارت عائشة من كثرة ذكر النبي لخديجة ، قالت يارسول الله وهل كانت إلا عجوز ابدلك الله خيرًا منها ،فتغير وجه النبي و قال...عرض المزيد...🌸

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تمت إزالتك للأبد إضغط للإنضمام🌸.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

( 12 )10585- حدثني المثنى قال، حدثنا حجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة في قوله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، قالت: هذا الرجل يكون له امرأتان: إحداهما قد عجزت، أو هي دميمة وهو لا يستكثر منها، فتقول: لا تطلِّقني، وأنت في حلِّ من شأني.
10586- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه= غير أنه قال: فتقول: أجعلك من شأني في حل! فنزلت هذه الآية في ذلك.
( 13 )10587- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، فتلك المرأة تكون عند الرجل، لا يرى منها كبير ما يحبُّ، ( 14 ) وله امرأة غيرها أحبّ إليه منها، فيؤثرها عليها.
فأمره الله إذا كان ذلك، أن يقول لها: " يا هذه، إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأثرة، فأواسيك وأنفق عليك فأقيمي، ( 15 ) وإن كرهت خلَّيت سبيلك! "، فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن يخيِّرها فلا جناح عليه، وهو قوله: " والصلح خيرٌ "، وهو التخيير.
10588- حدثنا الربيع بن سليمان وبحر بن نصر قالا حدثنا ابن وهب قال، حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزل الله هذه الآية في المرأة إذا دخلت في السنّ، ( 16 ) فتجعل يومها لامرأة أخرى.
قالت ففي ذلك أنزلت: " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا ".
( 17 )10589- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: سألته عن قول الله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، قال: هي المرأة تكون مع زوجها، فيريد أن يتزوج عليها، فتصالحه من يومها على صلح.
قال: فهما على ما اصطلحا عليه.
فإن انتقضت به، ( 18 ) فعليه أن يعدِل عليها، أو يفارقها.
10590- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم: أنه كان يقول ذلك.
10591- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حجاج، عن مجاهد: أنه كان يقول ذلك.
10592- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " إلى آخر الآية، قال: يصالحها على ما رضيت دون حقها، فله ذلك ما رضيت.
فإذا أنكرت، أو قالت: " غِرْت "، فلها أن يعدل عليها، أو يرضيها، أو يطلِّقها.
10593- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمد قال: سألت عبيدة عن قول الله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، قال: هو الرجل تكون له امرأة قدْ خلا من سنها، ( 19 ) فتصالحه عن حقها على شيء، فهو له ما رضيت.
فإذا كرهت، فلها أن يعدل عليها، أو يرضيها من حقها، أو يطلقها.
10594- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن قوله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا "، فذكر نحو ذلك= إلا أنه قال: فإن سخطت، فله أن يرضيها، أو يوفيها حقَّها كله، أو يطلقها.
10595- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة قال، قال إبراهيم: إذا شاءت كانت على حقها، وإن شاءت أبت فردّت الصلح، فذاك بيدها.
فإن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها على حقها.
( 20 )10596- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما "، قال قال علي: تكون المرأة عند الرجل الزّمان الكثير، فتخاف أن يطلِّقها، فتصالحه على صلح ما شاء وشاءت= يبيت عندها في كذا وكذا ليلة، وعند أخرى، ما تراضيا عليه= وأن تكون نفقتها دون ما كانت.
وما صالحته عليه من شيء فهو جائز.
10597- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن عبد الملك، عن أبيه، عن الحكم: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، قال: هي المرأة تكون عند الرجل، فيريد أن يخلِّي سبيلها.
فإذا خافت ذلك منه، فلا جناح عليهما أن يصطلحا بينهما صلحًا، تدع من أيامها إذا تزوج.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال ابن قدامة رحمه الله:

" (والناشز لا نفقة لها، فإن كان لها منه ولد، أعطاها نفقة ولدها)
معنى النشوز معصيتها لزوجها فيما له عليها، مما أوجبه له النكاح.

وأصله [أي: النشوز]
من الارتفاع، مأخوذ من النَّشَز، وهو المكان المرتفع، فكأن الناشز ارتفعت عن طاعة زوجها، فسميت ناشزا.

فمتى امتنعت من فراشه، أو خرجت من منزله بغير إذنه، أو امتنعت من الانتقال معه إلى مسكن مثلها، أو من السفر معه، فلا نفقة لها ولا سكنى، في قول عامة أهل العلم؛ منهم الشعبي ،
وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأبو ثور.

وقال الحكم: لها النفقة.

وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدا خالف هؤلاء إلا الحكم " انتهى من "المغني" (8/236).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال ابن القيم رحمه الله:

" الرجل إذا قضى وطرا من امرأته، وكرهتها نفسه، أو عجز عن حقوقها، فله أن يطلقها، وله أن يخيرها إن شاءت أقامت عنده، ولا حق لها في القسم والوطء والنفقة،
أو في بعض ذلك بحسب ما يصطلحان عليه، فإذا رضيت بذلك، لزم، وليس لها المطالبة به بعد الرضى"

انتهى من "زاد المعاد" (5/139).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى:

" وأرفع ما قيل في تأويل قول الله تعالى: ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) الآية.

ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثني أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب، أن رجلا سأله عن هذه الآية، فقال:

( هي المرأة تكون عند الرجل، فتنبو عيناه عنها ، من دمامتها أو فقرها، أو كبرها، أو سوء خلقها، وتكره فراقه، فإن وضعت له شيئًا من مهرها : حلّ له، فإن جعلت له من أيامها، فلا حرج ).

" انتهى من "الاستذكار" (16 / 381).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال ابن قدامة رحمه الله تعالى:

" فمتى امتنعت -الزوجة الناشز- من فراشه، أو خرجت من منزله بغير إذنه، أو امتنعت من الانتقال معه إلى مسكن مثلها، أو من السفر معه، فلا نفقة لها ولا سكنى، في قول عامة أهل العلم؛
منهم الشعبي، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأبو ثور وقال الحكم: لها النفقة. وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدا خالف هؤلاء إلا الحكم "

انتهى من "المغني" (11 / 409 - 410).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

المختصر في التفسير : شرح المعنى باختصار

وإن خافت امرأة من زوجها ترفُّعًا عنها وعدم رغبة فيها فلا إثم عليهما أن يتصالحا بأن تتنازل عن بعض الحقوق الواجبة لها كحق النفقة والمبيت، والصلح هنا خير لهما من الطلاق، وقد جُبِلت النفوس على الحرص والبخل، فلا ترغب في التنازل عما لها من حق، فينبغي للزوجين علاج هذا الخلق بتربية النفس على التسامح والإحسان.
وإن تحسنوا في كل شؤونكم، وتتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فإن الله كان بما تعملون خبيرًا، لا يخفى عليه شيء، وسيجازيكم به.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وإن امرأة خافت ﴾ علمت ﴿ من بعلها ﴾ زوجها ﴿ نشوزًا ﴾ ترفُّعًا عليها لبغضها وهو أن يترك مجامعتها ﴿ أو إعراضًا ﴾ بوجهه عنها ﴿ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ﴾ في القسمة والنَّفقة وهي أن ترضى هي بدون حقِّها أو تترك من مهرها شيئًا ليسوِّي الزَّوج بينها وبين ضرَّتها في القسمة وهذا إذا رضيت بذلك لكراهة فراق زوجها ولا تجبر على هذا لأنَّها إنْ لم ترض بدون حقِّها كان الواجب على الزَّوج أن يوفيها حقَّها من النَّفقة والمبيت ﴿ والصلحُ خيرٌ ﴾ من النُّشوز والإِعراض أَيْ: إنْ يتصالحا على شيءٍ خيرٌ من أن يُقيما على النُّشوز والكراهة بينهما ﴿ وأحضرت الأنفس الشح ﴾ أَيْ: شحَّت المرأة بنصيبها من زوجها وشحَّ الرَّجل على المرأة بنفسه إذا كان غيرها أحبَّ إليه منها ﴿ وإن تحسنوا ﴾ العشرة والصُّحبة ﴿ وتتقوا ﴾ الجور والميل ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تعملون خبيرًا ﴾ لا يضيع عنده شيء

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

وقوله: وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [النساء:128]، وإن تتجشَّموا مشقّة الصَّبر على ما تكرهون منهنَّ، وتقسموا لهنَّ أسوة أمثالهنَّ، فإنَّ الله عالمٌ بذلك، وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء.

وقوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ [النساء:129] أي: لن تستطيعوا أيُّها الناس أن تُساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنَّه وإن وقع القسمُ الصّوري ليلة وليلة.

الشيخ: قف على: ولن تستطيعوا.

مداخلة: ............

الشيخ: ولو، الحافظ في الرجال أولى من الحاكم.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

وبكل حالٍ، السائل ينبغي له أن يتحرى في أسئلته الشيء الذي ينفعه ويحتاج إليه، ولا يكون همّه السؤال عمَّا هبَّ ودبَّ، فإنَّ هذا يشغله ويضيع عليه الفائدة، ولكن يتحرى في أسئلته الشيء الذي يراه مُهمًّا، والحاجة إليه ماسّة بالفهم به، والعلم به. نعم.

وقال ابنُ أبي حاتم: حدَّثنا علي بن الحسين الهسنجاني: حدَّثنا مسدد: حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: جاء رجلٌ إلى علي بن أبي طالب، فسأله عن قول الله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا، قال علي: يكون الرجلُ عنده المرأة، فتنبو عيناه عنها من دمامتها، أو كبرها، أو سُوء خلقها، أو قذذها، فتكره فراقه، فإن وضعت له من مهرها شيئًا حَلَّ له، وإن جعلت له من أيامها فلا حرج.

وكذا رواه أبو داود الطيالسي: عن شعبة، عن حماد بن سلمة وأبي الأحوص. ورواه ابنُ جرير من طريق إسرائيل –أربعتهم- عن سماكٍ به.

وكذا فسّرها ابنُ عباس، وعبيدة السّلماني، ومجاهد بن جبر، والشَّعبي، وسعيد بن جُبير، وعطاء، وعطية العوفي، ومكحول، والحسن، والحكم بن عتيبة، وقتادة، وغير واحدٍ من السَّلف والأئمّة، ولا أعلم في ذلك خلافًا أنَّ المراد بهذه الآية هذا، والله أعلم.

الشيخ: وهو واضحٌ، أمرٌ واضحٌ، نعم.

وقال الشافعي: أنبأنا ابنُ عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب: أنَّ بنت محمد بن مسلم.
مُداخلة: ابن مسلمة.

الشيخ: طيب، وعندكم؟

الطلاب: .......

الشيخ: لعلها: مسلمة، محمد بن مسلمة الصَّحابي الجليل، حطّها: نسخة: (مسلمة)، يُراجع الشَّافعي، الظاهر أنَّه مسلمة، وقد يكون في "الأم"، وقد يكون في "السنن"، الظَّاهر أنَّه محمد بن مسلمة الصَّحابي المعروف الأنصاري، نعم.

كانت عند رافع بن خديج، فكره منها أمرًا: إما كبرًا، أو غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تُطلقني، واقسم لي ما بدا لك. فأنزل الله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الآية.

وقد رواه الحاكمُ في "مستدركه" من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار بأطول من هذا السياق.

الشيخ: وهذا من هذا السياق مُرسَلٌ من مُرسلات سعيد، ومُرسلات سعيد جيدة، نعم.

الطالب: أحسن الله إليك، محمد بن مسلمة ما هو من صغار الصَّحابة؟

الشيخ: ما هو بالظَّاهر، أقول: ما هو بالظَّاهر، انظر: "التقريب" أو "الخلاصة".

الطالب: في "الخلاصة": محمد بن مسلمة الأنصاري، الأوسي، الحارثي، أبو عبدالله، من أكابر الصَّحابة، شهد بدرًا والمشاهد كلّها، له ستة عشر حديثًا، انفرد له البخاري بحديث، كذا ذكره الحميدي، وعنه: المغيرة بن شعبة، وسهل ابن أبي حثمة، وجابر، استوطن المدينة، واعتزل الفتنة، قال المدائني: مات سنة سبعٍ وسبعين.

الشيخ: اللهم اغفر له، و"التقريب"؟

والمقصود من قصّة محمد بن مسلمة: هذه سندها جيد، مرسل، والآية واضحة، نعم.

الطالب: محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، صحابي مشهور، وهو أكبر مَن اسمه محمد من الصحابة، مات بعد الأربعين، وكان من الفُضلاء. الجماعة.

الشيخ: فرق بعيد في "الخلاصة": سبع وسبعين. اللهم اغفر لنا وله.

وقال الحافظُ أبو بكر البيهقي: حدَّثنا سعيد ابن أبي عمرو.
مُداخلة: في نسخة "الشعب": أبو سعيد.

الشيخ: حطّ: نسخة: أبو سعيد، ويُراجع الأصل.

حدَّثنا أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني: أنبأنا علي بن محمد بن عيسى: أنبأنا أبو اليمان: أخبرني شعيب ابن أبي حمزة، عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار: أنَّ السنة في هاتين الآيتين اللَّتين ذكر اللهُ فيهما نشوزَ الرجل وإعراضه عن امرأته في قوله: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا إلى تمام الآيتين، أنَّ المرء إذا نشز عن امرأته وآثر عليها، فإنَّ من الحقِّ أن يعرض عليها أن يُطلقها، أو تستقرّ عنده على ما كانت من أثرةٍ في القسم من ماله ونفسه، صلح له ذلك، وكان صلحها عليه.

كذلك ذكر سعيد بن المسيب وسليمان الصُّلح الذي قال الله : فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء:128]، وقد ذكر لي: أنَّ رافع بن خديج الأنصاري -وكان من أصحاب النبي ﷺ- كانت عنده امرأة، حتى إذا كبرت تزوج عليها فتاةً شابَّةً، وآثر عليها الشَّابة، فناشدته الطَّلاق؛ فطلَّقها تطليقةً، ثم أمهلها حتى إذا كادت تحلّ راجعها، ثم عاد فآثر عليها الشَّابة، فناشدته الطَّلاق، فقال لها: ما شئتِ، إنما بقيت لك تطليقة واحدة، فإن شئتِ استقررت على ما ترين من الأثرة، وإن شئتِ فارقتك. فقالت: لا، بل أستقرّ على الأثرة. فأمسكها على ذلك، فكان ذلك صلحهما، ولم يرَ رافع عليه إثمًا حين رضيت أن تستقرّ عنده على الأثرة فيما آثر به عليها.

وهكذا رواه بتمامه عبدالرحمن ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، فذكره بطوله، والله أعلم.

الشيخ: وهذا سندٌ صحيحٌ وجيدٌ.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

(١) أخرجه أبو داود (٢٢٢٦)، والترمذي (١١٨٧)، وابن ماجه (٢٠٥٥) من حديث ثوبان.
(٢) متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.
(٣) أخرجه مسلم (١٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمرو.
(٤) متفق عليه؛ البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥ / ٧١) من حديث أنس بن مالك.
(٥) متفق عليه؛ البخاري (٦٧٦٩)، ومسلم (١٧٢٠ / ٢٠) من حديث أبي هريرة.
(٦) أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) من حديث أبي هريرة.
(٧) ينظر خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحموي (١ / ١٧٦)، والكشكول (٢ / ١١٢)، وله شاهد من كلام عبد الله بن مسعود، قال: ليس الخطأ أن تقرأ بعض القرآن في بعض، ولا أن تختم آية (غفور رحيم) بـ(عليم حكيم) أو بـ(عزيز حكيم)، ولكن الخطأ أن تقرأ ما ليس فيه، أو تختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة. مصنف عبد الرزاق (٥٩٨٥).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قلنا: بلى قال الله هذا، والذي قال هذا هو الذي قال: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ إذن كيف نجمع؟
نقول: هنا الطريقة السليمة أن تؤمن بهذا وهذا ولا تحاور أن هناك تعارضا، تقول: نحن نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى يعلم ما نعمل من قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، بل من قبل ذلك أيضا، لكن الكتابة كانت قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وتؤمن بأن الله تعالى يبتلينا؛ يختبرنا ليعلم، هكذا، لكن قد لا تطمئن النفس إلى الاستسلام المجرد.
فنقول: علم الله سبحانه وتعالى الذي يكون بعد عملنا وبعد اختبارنا علم يترتب عليه الثواب أو العقاب؛ لأنه لا يمكن أن يثاب العبد أو يعاقب إلا إذا امتحن، أما علم السابق فهو سبحانه وتعالى عالم بأنه سبحانه وتعالى يمتحننا، وأننا سنعمل أو نترك، لكن إذا وقع الشيء، الابتلاء والامتحان، ثم خالف الإنسان أو وافق، فهذا هو العلم الذي أيش؟ يترتب عليه الثواب والعقاب، يعني يترتب عليه الجزاء، فهذا هو العلم الذي قيد بالابتلاء والاختبار، وفرق بعض العلماء بفرق آخر، وقال: علم الله سبحانه وتعالى بما لم نعمل عِلْم بأنه سيكون، وعِلْمُه بما عملناه عِلْم بأنه كان، فتعلق العلم الأول بما يكون علم بشيء لم يقع، وتعلق العلم بما كان علم بأنه قد وقع، وهذا لا بأس به، ولكن العمدة الأول.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن التهديد يكون باللفظ ويكون بالمعنى، اللفظ أن يقول: إن فعلتم كذا فعليكم كذا، هذا تهديد باللفظ، بالمعنى: هو أن الله تعالى لما ذكر عموم خبرته بما نعمل، فيعني هذا أن لا نخالف حذرا من أن يعلم منا ما لا يرضيه، كما أن الأحكام الشرعية تستفاد بالأمر والنهي والترغيب والترهيب، إذا جاءت الأحكام مقرونة بالترغيب، فهذا دليل على أنها مأمور بها، وإن لم يكن الأمر، وإذا جاء الترهيب علمنا أنها منهي عنها.
ويذكر أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله غفور رحيم، فقال الأعرابي: ما هكذا الآية، اقرأها؟ فرده، وقال: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله غفور رحيم، قال: ما يصير، اقرأ الآية زين، فقرأها الثالثة أو الرابعة، وقال: ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة ٣٨]، قال: الآن، الآن أصبت لأنه عز وجل عز وحكم فقطع، بعزته وقهره وغلبته وسلطانه عز، ولحكمته قطع، ولو غفر ورحم ما قطع(٧)، شوف أعرابي.
وهذا القول صحيح، ولهذا قال العلماء رحمهم الله: لو تاب قاطع الطريق قبل القدرة عليه سقط عنه الحد، لو تاب قاطع الطريق الذي أخذ أموال الناس وقتلهم سقط عنه الحد، واستدلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة ٣٤]، لم يقل: لا ترفع عنهم العقوبة، ما قال هكذا، لكن كونه يأمرنا بأن الله غفور رحيم يعني أنه غفر لهؤلاء ورحمهم فتسقط عنهم العقوبة، لكن العقوبة الخاصة بحق الله، أما العقوبة الخاصة بحق الآدمي كالقصاص وضمان المال الذي أخذوه فهذه باقية؛ لأنها حق الآدمي.
* طالب: شيخ، بارك الله فيكم لو تتكرمون بمعنى لفظ ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾، ما معناهما؟ أقول: المعنى واضح يا شيخ لكن ما معنى ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾؟
* الشيخ: لما قال: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، وكان الصلح لا بد أن يكون هناك غض من الحق، وغضاضة على الإنسان لأنه لو جاءه الإنسان كل ما يريد فات على الآخر كل ما يريد، الصلح لا بد من اثنين فصاعدا، لو أعطينا الإنسان كل ما يريد فات على الآخر كل ما يريد، وإذا أعطيناه بعض ما يريد فقد يشح يقول: ليش أتنازل؟ خلّ نروح للقاضي إما كذا ولّا كذا، ما هو وارد؟ هذا معنى قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ يعني معناه: اغلبوا أنفسكم واصطلحوا، وإن طلبت النفس حقها كاملا.
* طالب: تقدير العبارة (...) ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ من الذي..
* الشيخ: الأنفس أحضرها الله، لكن الله تعالى إذا أضاف إلى نفسه الشيء المذموم يأتي بصيغة اسم المفعول، يعني أحضر الله الأنفس الشح بطبيعتها، انظر إلى قول الجن، الجن لا يكون أفقه من -أقول منك؟ ما فيه مانع؟
* الطالب: لا، ما فيه مانع.
* الشيخ: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن ١٠]، قالوا: ﴿أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ تأدبا مع الله عز وجل، ومعلوم أن المريد هو الله عز وجل، وفي الرشد؟ ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾، أضافه إلى الله؛ لأنه خير، يعني كان الله عز وجل لو قال: وأحضر الله الأنفس الشح، استقام الكلام، لكن لما كان الشح أمرا مذموما قال: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾، فالأنفس نائب فاعل قائمة مقام المفعول الأول،

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيدْخلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسَ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ»(٣)، الكلام على الجملة الأخيرة: «وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسَ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ»، هذا الإحسان في معاملة الناس أن تأتي للناس ما تحب أن يؤتى إليك، وبهذا يتحقق الإيمان، «لَا يُؤْمِن أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»(٤).
أما التقوى هنا فهي تقوى محارم الله أي تقوى المحرمات في حقوق الله وفي حقوق عباد الله، فتجتنب البغي والعدوان والكذب والشرك وغير ذلك، سواء كان في حقوق الله أو في معاملة عباد الله، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: اسم موصول وصلته، واسم الموصول يفيد العموم.
وعلى هذا فتكون خبرة الله تعالى بكل ما نعمل من ظاهر وباطن وخير وشر وصغير وكبير، كل ما نعمل ؛ لأن (ما) اسم موصول يفيد العموم، وقوله: ﴿خَبِيرًا﴾ قال العلماء: إن الخبير أخص من العليم، إذ إن الخبير هو الخبير ببواطن الأمور، وإذا كان خبيرا ببواطن الأمور كان خبيرا أو كان عليما بظواهرها.
والغرض من هذه الجملة -التي وقعت جوابا للشرط- الغرض منها الحث، حث النفوس على الإحسان والتقوى ؛ لأنك إذا علمت أن الله خبير بكل ما تعمل أوجب لك أن تخافه فتتقيه، وأوجب لك أن ترجوه فتحسن.
وفي هذه الجملة إشكال، وهو قوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، فإنها متعلقة بـ(خبير)، أعنى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، وقال العلماء: إن تقديم المعمول يفيد أيش؟ الحصر، وإذا قلنا به في هذه الآية أوجب إشكالًا، وهو أنه لا يكون خبيرًا إلا بما نعمل وما سواه فليس خبيرا به، هذا مقتضى الحصر، فما هو السر في التقديم، هنا هل هو حصر؟
الجواب: لا، لأنا نعلم بأن الله يعلم عز وجل وهو خبير بكل شيء، لكن الحكمة في ذلك شدة التحذير من المخالفة، كأنه قال: لو لم يعلم شيئا لكان عالما بما تعملون، وحينئذ يتأكد علمه جل وعلا بما نعمل، فيكون في ذلك شدة التحذير من المخالفة، هذا هو فائدة أيش؟ التقديم، تقديم المتعلق.
* في هذه الآية فوائد، أولًا: عناية الله عز وجل بما يكون بين الزوجين؛ وجهه أن الله ذكر هنا نشوز الزوج، وفي أول السورة نشوز الزوجة، مما يدل على عناية الله تعالى بما يكون بين الزوجين ؛ لأن الزوجين هما الرابطة، الرابطة التي تربط بين الأولاد وتربط أيضا بين الصهر وصهره، وهي أحد النوعين في الربط، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان ٥٤].
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من الأزواج من ينشز عن الزوجة، يترفع عليها، يعرض عنها، لا يجلس إليها ولا يستأنس بها، ويكلمها بأنفه، لقوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾.
* ومن فوائدها: العمل بالقرائن، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿خَافَتْ﴾، ولم يقل: رأت نشوزا، بل: ﴿خَافَتْ﴾، ومن المعلوم أنها لم تخف من النشوز والإعراض إلا بوجود القرائن، والعمل بالقرائن ثابت بالقرآن والسنة، بماذا عمل شاهد يوسف؟
* طلبة: بالقرينة.
* الشيخ: بالقرينة، ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ﴾ [يوسف ٢٦]، ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ﴾ [يوسف ٢٧]، وعمل سليمان عليه الصلاة والسلام في قضائه بين المرأتين بالقرينة حين «دعى بالسكين ليشق الولد نصفين»(٥)، والأمثلة على هذا كثيرة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه يجوز أن يصطلح الزوجان فيما بينهما على ما شاءا، لقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾.
* ويتفرع على هذه الفائدة: اطمئنان الزوج فيما لو صالحها على إسقاط حقها أو بعضه، فليطمئن؛ لأن الحق لها، فإذا اصطلحا على أن تبقى عنده ويسقط بعض الحق فلا حرج عليه، والآية هنا فيها ﴿أَنْ يُصْلِحَا﴾ وقراءة أخرى ﴿أَنْ يَصَّالحَا﴾ ، وأصل ﴿يَصَّالَحَا﴾ يتصالحا، فهما قراءتان سبعيتان.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه يجوز للزوجة عند المصالحة أن تسقط حقها من القَسْم، فإذا قال لها: إنه تزوج زوجة جديدة ورغب عن القديمة، وقال: إما أن تبقي عندي مع إسقاط حقك من القَسْم، وإما فالطلاق، فرضيت بذلك فإنه يجوز ؛ لأن الحق لها، وهو غير مجبر على أن تبقى عنده، فيقول: إما أن تبقي عندي وترضي بإسقاط القسم وإلا طلقتك، ما فيه مانع أن يقول هذا، إن رضيت وقنعت فذلك المطلوب، إن لم ترض طلقها ولا إثم عليه في هذا، لا يقال: إنه أجبرها على التنازل عن حقها بتهديدها بالطلاق، ووجه عدم ورود ذلك أنه له أن يطلق بأي حال من الأحوال، حتى لو كرهها بدون زوجة أخرى فله أن يطلقها ولا مانع، فإذا كان كذلك فإنه لا إثم عليه.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين (١٤٢١ هـ)

﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡهِمَاۤ أَن یُصۡلِحَا بَیۡنَهُمَا صُلۡحࣰاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَیۡرࣱۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا﴾ [النساء ١٢٨]
ثم قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء ١٢٨] ﴿إِنِ امْرَأَةٌ﴾ كيف نعرب امرأة؟
* طالب: مبتدأ.
* الشيخ: مبتدأ، (إِنْ) ما تدخل على الجملة الاسمية؟
* طالب: أحيانا تكون مخففة وأحيانا لا تكون.
* الشيخ: (إنْ) مخففة من الثقيلة، والتقدير: وإنَّ امرأة، المخففة هي التي يحل محلها إنَّ.
* طالب: (امرأة) فاعل لفعل محذوف.
* الشيخ: والتقدير؟
* الطالب: إن خافت امرأة.
* الشيخ: وإن خافت امرأة، أنت أظنك بصريًّا؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: بصري المذهب، مذهب النحو؟
* الطالب: ما بعرفه.
* الشيخ: إي، طيب، فيه قول آخر؟
* الطالب: فاعل (يخاف).
* الشيخ: أيش؟ فاعل؟
* الطالب: خاف، فاعل لفعل محذوف.
* الشيخ: فاعل؟! هذا اللي قاله، فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، يعني: وإن خافت امرأة من بعلها نشوزًا.
* طالب: أقول: سؤال يا شيخ. قول الكوفيين: (وإن امرأة) مبتدأ، وما بعدها خبر؟
* الشيخ: وما بعدها خبر؛ لأنهم يجوزون دخول الشرط على الجملة الاسمية.
الثالث: أن (امرأة) فاعل مقدم، وهذا أيضا للكوفيين، وعلى هذا يقول: ﴿امْرَأَةٌ﴾ فاعل ﴿خَافَتْ﴾ مقدمًا، ولا مانع، وكما أسلفنا من قبل أقول: إنه إذا اختلف النحويون فإننا نتبع الأسهل من أقوالهم؛ لأنه أسهل، والله سبحانه وتعالى يحب السهولة، إذن ﴿امْرَأَةٌ﴾ إن شئنا قلنا: فاعل مقدم، وإن شئنا قلنا: مبتدأ، ولا مانع من أن تكون الجملة اسمية بعد أداة الشرط.
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ﴾ امرأة هذه نكرة في سياق الشرط، فتكون عامة، والمراد المرأة المتزوجة، ﴿خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ أي: من زوجها، كما قال الله تعالى: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾، يقول عن امرأة إبراهيم: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود ٧٢]، إذن البعل الزوج، ﴿نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾؛ ﴿نُشُوزًا﴾ يعني: ترفعًا عليها، ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ عنها، وأيهما أشد؟ الإعراض أشد ؛ لأن النشوز مثلًا يخاطبها ويتكلم معها، لكن كلام مستعل عليها مترفع يحتقرها، أما الإعراض فهو معرض عنها لا يكلمها ولا يعاشرها معاشرة بالمعروف، إذا خافت هذا أو هذا، ويمكن أن نقول: إن الإعراض عما يجب، والنشوز فيما يمتنع، يعني يعلو عليها فيعتدي عليها، أو يعرض عنها فلا يقوم بالواجب.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾، ﴿لَا جُنَاحَ﴾ أي: لا إثم، ﴿عَلَيْهِمَا﴾ أي: على المرأة وبعلها، ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾، وإنما نفى الجناح دفعًا لتوهم المن، فإن المرأة إذا سألت زوجها الطلاق من غير بأس «فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ»(١)، فنفى الله الجناح في المصالحة من أجل أن يصطلحا على ما يشاءان، ولكن إذا لم يصطلحا بأنفسهما وطلبا طرفا ثالثا فهل عليهما جناح؟ الجواب: لا، ليس عليهما جناح، وتأمل الفرق بين هذا، بين نشوز الزوج عن الزوجة ونشوز الزوجة عن الزوج ليتبين لك الحكم إن شاء الله تعالى في الدرس القادم.
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ هذه جملة عامة في كل شيء، في الحقوق الزوجية وحقوق الرحم وحقوق المصاهرة وحقوق الجوار وحقوق المعاملة، كل شيء، الصلح خير، وهنا لم يقل: الصلح بينهما لإفادة العموم، يعني أن الصلح في كل شيء خير من عدمه، ومن المعلوم أن الصلح قد يتصور الإنسان أن فيه غضاضة عليه، فلهذا قال: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾، يعني أنه عند النزاع وطلب المصالحة تكون الأنفس شحيحة، كل نفس تريد أن يكون الصلح في جانبها وفي مصلحتها، وكأن الله يقول: دعوا هذا الشح الذي أحضرته الأنفس واطلبوا الخير في المصالحة، ولهذا نجد أنه إذا تعقدت الأمور بين شخصين وأردنا أن نصلح نجد أن كل واحد منهما يركب رأسه ويأبى أن يتنازل إلا بعد جهد جهيد.
﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾، عندي إشكال، يعني يمكن يرد إشكال في قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾، كيف كانت ﴿الشُّحَّ﴾ منصوبة وما قبلها مرفوع؟
* طالب: مفعول ثان.
* الشيخ: مفعول ثان، ولّا ما هي بصفة لأنفس؟ مفعول ثان لأيش؟
* الطالب: مفعول ثان لـ(أحضرت).
* الشيخ: أَحضَرت، أحضَرت، أين المفعول الأول؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: أنت قلت: أَحضَرت.
* الطالب: أحضَرت.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

زوجة "الزبير بن العوام " كانت جميلة ، وكان يغار عليها من الهواء، وكان يحبها كثيرا، ومن شده حبه وغيرته عليها كان يريد منعها من الذهاب إلى... لقراءة المزيد...

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾
[ سورة النساء: 128]

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير الطبري : معنى الآية 128 من سورة النساء

القول في تأويل قوله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن خافت امرأة من بعلها، يقول: علمت من زوجها ( 1 ) =" نشوزًا "، يعني: استعلاءً بنفسه عنها إلى غيرها، أثَرةً عليها، وارتفاعًا بها عنها، إِما لبغْضة، وإما لكراهة منه بعض أسبابها ( 2 ) إِما دَمامتها، وإما سنها وكبرها، أو غير ذلك من أمورها ( 3 ) =" أو إعراضًا "، يعني: انصرافًا عنها بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه ( 4 ) =" فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا "، يقول: فلا حرج عليهما، يعني: على المرأة الخائفة نشوز بعلها أو إعراضه عنها ( 5 ) =" أن يصلحا بينهما صلحًا "، وهو أن تترك له يومها، أو تضعَ عنه بعض الواجب لها من حقّ عليه، تستعطِفه بذلك وتستديم المُقام في حباله، والتمسك بالعقد الذي بينها وبينه من النكاح= يقول: " والصلح خير "، يعني: والصلح بترك بعض الحقّ استدامةً للحُرْمة، وتماسكًا بعقد النكاح، خيرٌ من طلب الفرقة والطلاق.
* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:10575- حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة: أن رجلا أتى عليًّا رضي الله عنه يستفتيه في امرأة خافتْ من بعلها نشوزًا أو إعراضًا، فقال: قد تكون المرأة عند الرجل فتنبُو عيناه عنها من دمامتها أو كبرها أو سوء خلقها أو فقرها، فتكره فراقه.
فإن وضعت له من مهرها شيئًا حَلَّ له، وإن جعلت له من أيامها شيئًا فلا حرج.
10576- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: سئل علي رضي الله عنه: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا "، قال: المرأة الكبيرة، أو الدميمة، أو لا يحبها زوجها، فيصطلحان.
10577- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة وحماد بن سلمة وأبو الأحوص كلهم، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه، بنحوه.
10578- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن خالد بن عرعرة: أن رجلا سأل عليًّا رضي الله عنه عن قوله: " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا "، قال: تكون المرأة عند الرجل دميمة، فتنبو عينُه عنها من دمامتها أو كبرها، فإن جعلت له من أيامها أو مالها شيئًا فلا جناح عليه.
( 6 )10579- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمر فسأله عن آية، فكره ذلك وضربه بالدِّرّة، فسأله آخر عن هذه الآية: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، فقال: عن مثل هذا فَسلوا! ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها، ( 7 ) فيتزوج المرأة الشابَّة يلتمس ولدَها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائزٌ.
10580- حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا عمران بن عيينة قال، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، قال: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر، فيريد أن يتزوج عليها، فيتصالحان بينهما صلحًا، ( 8 ) على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثة.
( 9 )10581- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمران، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، بنحوه= إلا أنه قال: حتى تلد أو تكبر= وقال أيضًا: فلا جناح عليهما أن يَصَّالحا على ليلة والأخرى ليلتين.
10582- حدثنا ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير قال: هي المرأة تكون عند الرجل قد طالت صحبتها وكبرت، فيريد أن يستبدل بها، فتكره أن تفارقه، ويتزوج عليها فيصالحها على أن يجعل لها أيامًا، ( 10 ) وللأخرى الأيام والشهر.
10583- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا "، قال: هي المرأة تكون عند الرجل فيريد أن يفارقها، فتكره أن يفارقها، ويريد أن يتزوج فيقول: " إنّي لا أستطيع أن أقسم لك بمثل ما أقسم لها "، فتصالحه على أن يكون لها في الأيام يوم، فيتراضيان على ذلك، فيكونان على ما اصطلحا عليه.
10584- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خيرٌ "، قالت: هذا في المرأة تكون عند الرجل، فلعله أن يكون يستكبر منها، ولا يكون لها ولد ويكون لها صحبة، ( 11 ) فتقول: لا تطلقني، وأنت في حِلً من شأني.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال في "كشاف القناع" (5/ 187):

" (وللزوج ... السفر بها أي بزوجته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم.

إلا أن يكون السفر مَخُوفا؛ بأن كان الطريق أو البلد الذي يريده مَخوفا، فليس له السفر بها بلا إذنها، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار).

أو شرطت بلدها؛ فلها شرطها لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج) " انتهى.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها في قوله: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا) قَالَتْ:
هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لاَ يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، فَيُرِيدُ طَلاَقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا،
تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِى وَلاَ تُطَلِّقْنِى، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِى، فَأَنْتَ فِى حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ، وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)

رواه البخاري (4910)، ومسلم (3021).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

عَنْ عَائِشَةَ: ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ) الْآيَةَ،
قَالَتْ: ( أُنْزِلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَطُولُ صُحْبَتُهَا، فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، فَتَقُولُ: لَا تُطَلِّقْنِي، وَأَمْسِكْنِي، وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنِّي، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ )

رواه البخاري (4601)،ومسلم (3021)،واللفظ له.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال ابن العربي:

" من أحسن ما سمعت في تفسير هذه الآية قول سعيد بن جبير؛ قال: يعظها فإن هي قبلت وإلا هجرها، فإن قبلت وإلا ضربها، فإن هي قبلت وإلا بعث حكما من أهله وحكما من أهلها، فينظران ممن الضرر، وعند ذلك يكون الخلع "

انتهى من "أحكام القرآن" (1 / 420).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

التفسير الميسر : وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا

وإن علمت امرأة من زوجها ترفعًا عنها، وتعاليًا عليها أو انصرافًا عنها فلا إثم عليهما أن يتصالحا على ما تطيب به نفوسهما من القسمة أو النفقة، والصلح أولى وأفضل. وجبلت النفوس على الشح والبخل. وإن تحسنوا معاملة زوجاتكم وتخافوا الله فيهن، فإن الله كان بما تعملون من ذلك وغيره عالمًا لا يخفى عليه شيء، وسيجازيكم على ذلك.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

هل يجب إعطاء الناشز شيئًا من المهر؟
السؤال:

في ثاني أسئلة هذا السائل من الجزائر يقول في سؤاله: هل يخول الشرع الزوجة الناشز في كل ما تطلبه من أغنام ولباس وأواني أكل وطبخ وغطاء وأثاث؟

وجهونا في ضوء هذا السؤال.

play
-01:48
max volume
الجواب:

الناشز لا حق لها في مهرها، إذا كانت ناشزة بغير حق ظالمة؛ ولهذا لما نشزت امرأة ثابت بن قيس على زوجها ثابت قال النبي ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فقال لزوجها: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة لأنها نشزت عليه بغضًا له وسخطًا، لم يتعد عليها، ولم يظلمها، إنما هي مبغضة، فأمرها النبي ﷺ أن ترد عليه مهره.

فالناشز بغير حق عليها أن ترد المهر كله، فيطلقها الزوج؛ لأن هذا خير له من وجودها معه، وهي تبغضه، فإذا ردت عليه ماله يؤمر بطلاقها، ولا حق لها في مهرها، سواء كان مهرها نقودًا أو بيتًا أو أرضًا أو أمتعة عليها أن ترد عليه مهره إلا إذا سمح بالبعض، ورضي بالنصف أو بالربع فلا بأس.

أما إذا أبى إلا مهره كله فإنها تعطيه مهره كله إذا لم يظلمها إنما هي مبغضة له، أما إذا ظلمها فهذا ينظر فيه القاضي يتحاكما إلى المحكمة والمحكمة تنظر في الأمر.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

س: هل يُصالح المرأة بأنَّه يُحبّ .......؟

ج: يُصالحها، لا بأس، يُصالحها أو يُفارقها، على حسب الصّلح: إمَّا أن يعدل، وإمَّا أن يُطلق، فإن اصطلحا ورضيت بعدم العدل فلا بأس، كأن تبقى عنده يدخل عليها ويُنفق عليها، لكن لا يقسم لها ليلة، الليلة كلّها للجديدة، لا بأس، أو يقسم لها ليلة، والجديدة ليلتين أو أكثر، أو في الشَّهر مرة، المقصود أنَّهما إذا اصطلحا على شيءٍ فلا بأس.

س: ..........؟

ج: إيه، نعم، تقول له: إما أن تعدل، أو تُطلق. ويجب عليه العدل أو الطّلاق، فإن اصطلحوا فلا بأس.

س: هذا مُرسَل؟

ج: مرسل عن سعيد؛ لأنَّه ما قال: حدَّثني رافع. قال: بلغني ....... مرسل.

س: أحسن الله إليك، السَّند الجيد هو سند البيهقي، أو سند ابن أبي حاتم؟

ج: كلها إلى سعيد والشافعي، كلّها إلى سعيد جيدة، لكن ما قال: أخبرنا رافع. يقول: ذُكر لي.

وقوله: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النساء:128]، قال علي ابن أبي طلحة: عن ابن عباسٍ: يعني: التَّخيير؛ أن يُخير الزوج لها بين الإقامة والفراق، خيرٌ من تمادي الزوج على أثرة غيرها عليها. والظاهر من الآية أنَّ صلحهما على ترك بعض حقّها للزوج وقبول الزوج ذلك خيرٌ من المفارقة بالكليَّة.
الشيخ: الآية عامَّة، الصُّلح خيرٌ للجميع: للزوج، والزوجة، الزوج تبقى معه أمُّ أولاده وعياله، تُلاحظهم على طول العِشْرة، والمرأة خيرٌ لها من الفراق، تترك زوجها وأولادها، وقد يأتي زوجٌ لا يرضى بأولادها، على كل حالٍ الصُّلح خيرٌ، إذا تراضوا عليه فهو خيرٌ.

س: إذا قال لزوجته: لكِ ثلاثة أيام بأن تقبلي الطّلاق أو الفراق. من أجل ترغيبها في الصُّلح، وبعد ثلاثة أيام لم ترضَ، هل يقع بهذا القول الطَّلاق؟

ج: هذا فيه تفصيلٌ؛ إن كان قال: إن مضت الثلاثة الأيام ولم ترضِ فأنت طالق؛ يقع، أمَّا كونه يُخيرها .......، يُخيرها ثم ينظر في الأمر؛ ما صار طلاقًا، لكن إذا قال: لكِ ثلاثة أيام، فإن مضت ثلاثةُ أيام ولم تختاري البقاء فأنت طالق؛ يقع المعلّق، نعم.

س: أحسن الله إليك، هذه المصالحة خاصّة بالمبيت عندها، أم كذلك النَّفقة؟

ج: في كل شيءٍ، في النَّفقة والمبيت وغيرهما.

كما أمسك النبيُّ ﷺ سودة بنت زمعة على أن تركت يومَها لعائشة -رضي الله عنها-، ولم يُفارقها، بل تركها من جملة نسائه، وفعله ذلك لتتأسّى به أمّته في مشروعية ذلك وجوازه، فهو أفضل في حقِّه -عليه الصلاة والسلام.

ولما كان الوفاقُ أحبَّ إلى الله من الفراق قال: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ، بل الطّلاق بغيضٌ إليه ؛ ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه –جميعًا- عن كثير بن عبيد، عن محمد بن خالد، عن معروف بن واصل.

مُداخلة: في نسخة "الشعب": معرف بن واصل.

الشيخ: انظر "التقريب" و"الخلاصة": معرف أو معروف بن واصل.

عن مُحارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: أبغض الحلال إلى الله الطلاق.

ثم رواه أبو داود: عن أحمد بن يونس، عن معروف، عن محارب قال: قال رسولُ الله ﷺ فذكر معناه مُرسلًا.

الشيخ: والحديث صحيحٌ، لا بأس به، متّصل، الحديث متّصل؛ لأنَّ الذي وصله ثقة، والقاعدة: إذا اختلف مُرسِلٌ وواصِلٌ فالقول قول الواصل؛ لأنَّه زاد عنده زيادة ضبطها، والآخر ما ضبطها، إذا كان مَن وصل الحديثَ ثقةً فالقول قوله.

الطالب: معرف بن واصل، السَّعدي، الكوفي، عن إبراهيم ومحارب بن دثار، وعنه وكيع وأحمد بن يونس وطائفة، وثَّقه النَّسائي ومسلم وأبو داود.

الشيخ: و"التقريب"؟

الطالب: معرف -بضمِّ أوله وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة- بن واصل، السعدي، الكوفي، ثقة، من السادسة. مسلم وأبو داود.

الشيخ: صلحها: (معرف) بدون واوٍ، احذف الواو.

س: أحسن الله إليك، ابن كثير يقول: رواه أبو داود وابن ماجه من طريق كثير؟

ج: المقصود هذا: هو معرّف، بدون واوٍ.

س: أحسن الله عملك، يعني ....... مع النبي ﷺ، خاصٌّ برسول الله، أو هو عامٌّ للناس ..... تنازلت له؟

ج: عامٌّ للأُمَّة كلِّها، لكن الخاصّ الزيادة عن الأربع، الخاصّ بالنبي ما زاد على الأربع، أمَّا الأحكام فعامّة، فإذا كان ..... أربع، وأحبّ أن يُطلّقها أو تبقى بدون نفقةٍ لا بأس، أو عنده ثنتان أو ثلاث.

المقصود أنَّه إذا اصطلح مع إحدى زوجتيه، أو إحدى الثلاث، أو إحدى الأربع أنها تبقى بدون قسمٍ فلا بأس.

س: الحديث يجتمع فيه أنَّه حلالٌ ومبغوضٌ إلى الله؟

ج: إيه، نعم، قد يكون مبغوضًا وهو حلالٌ؛ بعض الناس ما يشتهي الأرز، مبغوضٌ له الأرز، أو مبغوضة له الذُّرة، وهو حلالٌ، ما يتنافى. نعم.

س: ...........؟

ج: صرح بأبغض الحلال، سمَّاه: حلالًا، الحلال بعضه بغيضٌ إلى الله، وكان مُباحًا، وبعضه ليس ببغيضٍ.

مُداخلة: على حديث "أبغض الحلال" قال الحافظُ المنذري: ........، وأخرجه ابنُ ماجه، والمشهور فيه المرسل، ...... وقال البيهقي: وفي رواية ابن أبي شيبة –يعني: محمد بن عثمان- عن عبدالله بن عمر موصولًا، ولا أراه يحفظه.

الشيخ: الصواب أنَّه موصولٌ، الذي وصله ثقة، نعم.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

سورة النساء تفسير قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا..}
تفسير قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا..}
play
-29:41
max volume
وقال أبو العباس محمد بن عبدالرحمن الدعولي.
مداخلة: في نسخة "الشعب": (الدغولي) بالغين.

الشيخ: بالغين؟

الطالب: نعم.

الشيخ: ما أعرفه، حطّ: نسخة.

الطالب: ترجم له في الحاشية -أحسن الله إليك- في نسخة "الشعب" قال: هو الفقيه الحافظ أبو العباس محمد بن عبدالرحمن الدغولي، روى عن عبدالرحمن بن بشر بن الحكم، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وطبقتهما، وكان من كبار الفقهاء، توفي -رحمه الله- سنة 325. "العبر" للذهبي.

الشيخ: ما ضبطه بالعين أو الغين؟

الطالب: في نسخة "الشعب" بالغين.

الشيخ: لكن ما ضبطه في الترجمة؟

الطالب: ما ضبطه -أحسن الله إليك.

الشيخ: حطّ: نسخة، يُراجع الذَّهبي، حطّ: نسخة بالغين.

الطالب: ما ينظر الدّغولي؟

الشيخ: ما أعرفه، ما عندي خبر، يُراجع في الذَّهبي، انظر "القاموس"، (دغل) بالعين في "القاموس"، لعله يُنبّه: باب اللام، فصل الدال، مع الغين: (دغل).

في أول "مُعجمه": حدَّثنا محمد بن يحيى: حدَّثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام الدّستوائي: حدّثنا القاسم ابن أبي بزّة، قال: بعث النبيُّ ﷺ إلى سودة بنت زمعة بطلاقها، فلمَّا أن أتاها جلست له على طريق عائشة، فلمَّا رأته قالت له: أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه، واصطفاك على خلقه لما راجعتني، فإنِّي قد كبرتُ، ولا حاجةَ لي في الرجال، لكن أريد أن أُبعث مع نسائك يوم القيامة. فراجعها، فقالت: فإني جعلتُ يومي وليلتي لحبّة رسول الله ﷺ. وهذا غريبٌ مُرسَلٌ.

وقال البخاري: حدَّثنا محمد بن مقاتل: أنبأنا عبدالله: أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا [النساء:128]، قال: الرجل تكون عنده المرأة المسنّة، ليس بمُستكثرٍ منها، يريد أن يُفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حِلٍّ، فنزلت هذه الآية.

وقال ابنُ جرير: حدَّثنا وكيع.

مُداخلة: في نسخة "الشعب": حدَّثنا ابنُ وكيع.

الشيخ: ما أدرك وكيعٌ ابنَ جرير، ما أدرك وكيعًا شيخَه، ابن وكيع: سفيان.

وقال ابنُ جرير: حدَّثنا ابنُ وكيع: حدَّثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ قالت: هذا في المرأة تكون عند الرجل، فلعله لا يكون بمُستكثرٍ منها، ولا يكون لها ولدٌ، وتكون لها صُحبة، فتقول: لا تُطلقني، وأنت في حِلٍّ من شأني.

حدَّثني المثنى: حدَّثنا حجاج بن منهال: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن عروة، عن عائشة في قوله: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قالت: هو الرجل تكون له امرأتان: إحداهما قد كبرت، أو هي دميمة، وهو لا يستكثر منها، فتقول: لا تُطلقني، وأنت في حِلٍّ من شأني.

وهذا الحديث ثابتٌ في "الصحيحين" من غير وجهٍ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، بنحو ما تقدّم، ولله الحمد والمنّة.

الشيخ: الآية عامّة، الآية شأنها عظيم، وهي عامّة فيما يقع بين الزوجين، فإذا تنازعا فلا بأس بالصلح بينهما؛ لبقائها، أو طلاقها على عوضٍ، أو بقائها بدون قسم؛ لأنَّ الآية عامَّة: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ يعني: الصّلح خيرٌ من الفراق، وأن تبقى يعطف عليها ويُنفق عليها، أو تبقى في عصمته؛ لأنَّها ترضى بذلك خيرٌ من الفراق، فالصّلح خيرٌ بينهما إذا تراضيا عليه.

ومن ذلك قصّة سودة -رضي الله عنها- لما أراد النبيُّ أن يُطلّقها طلبت منه أن تبقى في عصمته، وأن يكون يومُها لعائشة، فوافق على ذلك، وصارت سنةً في المسلمين، ما فعله مع سودة أصبح سنةً في المسلمين يعملون بها كما عمل بها -عليه الصلاة والسلام-، وهكذا لو كان بمُعاوضةٍ، نعم.

قال ابنُ جرير: حدَّثنا ابنُ حميد وابنُ وكيع، قالا: حدَّثنا جرير، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: جاء رجلٌ إلى عمر بن الخطاب فسأله عن آيةٍ، فكره ذلك، فضربه بالدّرة، فسأله آخر عن هذه الآية: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا، فقال: عن مثل هذا فاسألوا. ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنِّها، فيتزوج المرأة الشَّابة يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيءٍ فهو جائز.
الشيخ: وهذا السند عن عمر ضعيف ومُنقطع أيضًا؛ فابن سيرين ما أدرك عمر، ولكن لو صحَّ فهو في إنسانٍ سأل سؤالًا عرف منه عمر أنَّه لا يليق، ويدلّ على شيءٍ وخبثٍ؛ ولهذا أدَّبه. هذا لو صحَّ، مع أنَّ السائل إذا أساء السؤال يوضح ويرشد، فالسند ضعيف؛ فابن سيرين تابعي لم يلقَ عمر، ولم يُدرك عمر، والأشعث يضعف في الحديث. نعم.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

و﴿الشُّحَّ﴾ هو المفعول ثاني.
* طالب: شيخ بارك الله فيكم، قلنا: إن الآية ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، هنا فيه تقديم للمعمول على العامل، وهو يكون إشكالا، وهو يصير أن الله عز وجل لم يعلم إلا ما نعمل، فجواب الإشكال ما فهمته؟
* الشيخ: قلنا: إن هذا من باب التهديد، يعني كأنه لا معلوم لله إلا هذا العمل، فيكون هذا حصرا إضافيًّا لتهديد هؤلاء المخاطبين.
* طالب: بارك الله فيكم، ذكرنا أن الصلح جائز ما لم يحل حراما، الصلح..
* الشيخ: أو يحرم حلالًا.
* الطالب: يرد إشكال، وهو أنه إذا أسقط القسمة للمرأة، الزوجة، وبين أمره سبحانه وتعالى بالعدل بين الزوجات، نقول: كيف..؟
* الشيخ: لماذا أمر بالعدل؟ بحق من؟
* الطالب: الزوجة.
* الشيخ: إذا أسقطته؟
* الطالب: قد يكون هذا..
* الشيخ: لا أبدا ما فيه إشكال، ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ [الإسراء ٣٥] وجوبا، لكن إذا رضي صاحب الحق بأن يقول: كِلْ لي ربع الصاع، يجوز أو ما يجوز؟
* الطالب: يجوز.
* الشيخ: يجوز.
* طالب: هل القسم للزوجة واجب؟
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: القسم للزوجة.
* طلبة: القسم، هل هو واجب؟
* الشيخ: القصد؟
* طالب: القسم.
* الشيخ: القسم معلوم، واجب، يجب على الزوج أن يقسم لزوجاته بالسوية، وسيأتي في الآية التي بعدها، ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء ١٢٩]، إن شاء الله تعالى.
* الطالب: أحسن الله إليكم، هل ما يكون العلم بالإيمان بالله جل وعلا المترتب بعد العمل ما يكون للبينة والتمحيص لقوله: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال ٤٢]؟
* الشيخ: اقرأ اللي قبلها؟ يعني أن الله بين لنا الأشياء لأجل أن يهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، هذا يتعلق بالمخلوق، يعني هذه الحكمة هو أن المخلوق تقوم عليه الحجة ولا يبقى له عذر، ما لها تعلق بالعلم.
* طالب: بين النشوز والإعراض؟
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: النشوز والإعراض؟
* الشيخ: نعم.
* الطالب: شيخ، النشوز قلنا: ترفعه عنها، والإعراض هو أن يعرض عنها، هل بينهما جامع؟
* الشيخ: النشوز في ترك واجب والإعراض في فعل محرم.
* طالب: تكلمتم على ختم، أو مناسبة ختم قول الله تعالى: ﴿نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، وما هي مناسبة الختم بقوله تعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة ١١٨].
* الشيخ: سؤال وارد، يقول: إن الله تعالى قال عن عيسى إنه قال لله عز وجل: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، ولم يقل: فإنك أنت الغفور الرحيم، هل أحد منكم عنده جواب؟
* طالب: أن الله عز وجل كان في الوقت غضبان.
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: أنه كان في هذا الوقت غضبان.
* الشيخ: الرب عز وجل.
* الطالب: تأدب عيسى مع الله عز وجل فذكر العز والحكمة.
* طالب: شيخ، يقول: ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فمغفرتك لهم لا تقتضي العقاب، وتقتضي (...) الله عز وجل بعد مغفرته وعفوه.
* الشيخ: نعم.
* طالب: شيخ، الحلم والمغفرة تكون بعد المقدرة، فإذا كان عيسى عليه السلام أراد أن يثبت لله عز وجل المغفرة، وأنه إذا غفر لهم ليس عن ضعف.
* الشيخ: الآية هي في الحقيقة ما هي المغفرة المحضة، ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فهما أمران تعذيب ومغفرة، وكلاهما إذا اجتمعا يقتضيان العزة والحكمة ؛ لأن من الحكمة أن يغفر الله تعالى لمن شاء ومن العزة أن يعذب من شاء، فلما كانت الآية ليست في موضوع واحد ختمت بما يصلح لهذا وهذا.
* طالب: أحسن الله إليكم، هل يصح بأن نقول بأن..
* * *
* طالب: تفضيل بدليل أن الفعل الذي هو (...).
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: هل يصح أن نقول بأن (ما) بقوله تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ أنها شرطية بدليل حذف نون الـ..
* الشيخ: بس الآية ما هذه، مو هذا لفظ الآية، اللي عندنا ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾.
* طالب: لا، الآية التي قبلها.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: الآية التى قبلها بدليل إن ما الموصولة بدليل اقتران (...).
* الشيخ: لا، هي ما تفعل، ويتعين اسم شرط بدليل الجزم، ثم قلنا: إنها موصولة فهو وهم أو سبق لسان، شرطية لا شك.
* طالب: فيه سؤال يا شيخ.
* * *
* الشيخ: أما من جهة الجرائد والصحف التي يعنى معدة أو أكثر شأنها التصوير فهذه لا يجوز أن تبقى في البيت، وأما التي تأتي الصورة فيها إما صورة صاحب المقال أو ما أشبه ذلك هذه الصور فيها غير مقصودة، ولا تضر إن شاء الله.
أنا أشدد في مسألة الملاحظات هذه؛ لأن الإنسان ينبغي له إذا عمل عملا أن يتقنه، أهم شيء.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

* ومن فوائد هذه الآية: أنهما لو تصالحا على إسقاط حقها بعوض، قالت: أنا أسقط حقي من القَسْم، ولكن لا تسقط إلا بعوض، يصلح؟ يصلح، لو قالت: لا أسقط إلا أن تعطيني عن كل ليلة عشرة ريالات يكون عليه في كل شهر؟
* طلبة: ثلاث مئة.
* الشيخ: لا لا، مئة وخمسون؛ لأن فيه زوجة ثانية وإن جاءت ثالثة نقص، على كل حال إذا وافقت على أن تسقط حقها من القسم بعوض فلا بأس، وقول بعض العلماء: إنه لا يصح بعوض لأن العوض لا بد أن يكون معوضه مالًا، ليس بصحيح؛ لأن الله أطلق قال: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾، وهذا فائدة التنكير في قوله: ﴿صُلْحًا﴾؛ لأن معنى صلحا يعني أي صلح كان، وهذا من بلاغة القرآن ﴿أَنْ يُصْلِحَا﴾ ﴿صُلْحًا﴾، يعني أي صلح كان، لو قال: أن يصلح بينهما، ربما يقال: إنه لا بد من قيود وشروط، لكن لما قال: ﴿صُلْحًا﴾ صار هذا عاما أي شيء يتفقان عليه فلا بأس.
لو اصطلحا على أن يقسم لها يوما وللأخرى يومين؟ صح، إذن لا تقييد في هذا، إلا في شيء واحد، وهو ما جاء في الحديث عن النبي ﷺ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا»(٦)، يعني مثلًا لو قال لها، والعياذ بالله: اختاري؛ إما أن أطأك بالدبر وإلا طلقتك، وقالت: ما فيه مانع، هل يجوز هذا الصلح؟
* طلبة: لا.
* الشيخ: لماذا؟
* طلبة: لأنه حرام.
* الشيخ: لأنه أحل حراما، فإذا كان يقتضي أن يحل حراما فإنه لا يجوز.
لو اصطلحا على أن يطلق زوجته الأخرى؟
* طلبة: لا يجوز.
* الشيخ: قالت: لا بأس، لكن طلق الأخرى، فإنه لا يجوز؛ لأنه أحل حراما، إذ إن في هذا عدوانا وظلما، إذن الصلح الذي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا جائز مطلقا بلا تقييد.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: هذه القاعدة العظيمة من الرب الذي هو على كل شيء قدير، وهي ﴿الصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ قد يظن بعض الناس أنه إذا غض من نفسه وتنازل عن الحق أن ذلك هضم لحقه، وأن العاقبة غير حميدة، لكن الله عز وجل الذي بيده ملكوت السماوات والأرض يقول أيش؟ ﴿الصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
وإن شئت مثالا على ذلك فتدبر صلح الحديبية بين النبي ﷺ وبين قريش، ظاهر الصلح أن فيه غضاضة عظيمة على من؟ على المسلمين، ولكن الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، تحول هذا الصلح بإذن الله إلى خير للمسلمين، من الذي أسقط حق إرجاع المسلم إذا جاء إلى المسلمين من الكفار؟ من؟ قريش الذي هو لها، هي التي أسقطته، ومن الذي أسقط وضع الحرب بينهم عشر سنين؟ قريش؛ لأنها نقضت العهد بمعاونتها لحلفائها على حلفاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأنت يا أخي لا تنظر للأمور في حاضرها، صدق بوعد الله والعاقبة لك.
هل هنا نقول: الصلح خير فيما بين الزوجين أو نقول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟
* طلبة: الثاني.
* الشيخ: الثاني، إذن الصلح في جميع الأحوال خير؛ لأنه يحصل به سماحة النفس والمودة، ولو أدى النزاع إلى التحاكم صار في النفوس بعض الشيء، إذ إن المحكوم عليه سوف يكون في قلبه شيء على خصمه، وربما على القاضي أيضا، وربما على الشهود، فتنتشر العداوة، فإذا وقع الصلح انقاد الجميع عن سماحة نفس واطمئنان.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: الإشارة إلى أن الصلح ثقيل على النفوس، لكن المؤمن يهون عليه الثقل إذا كان يؤمن بأن الصلح خير، يؤخذ من قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾، بطبيعة الإنسان أنه لن يتنازل عما يريد ولن يتغاضى عن حقه، هذا طبيعة الإنسان، لكن المصالحة التي هي خير لا بد من ثمن يبذل، وهو الضغط على النفس التي أحضرت الشح حتى توافق على الصلح.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الحث على الإحسان والتقوى، لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ أكملها.
* طالب: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾..
* الشيخ: سورة النساء، إننا الآن نقرأ في سورة النساء، طيب المقصود بهذا أيش؟ ﴿إِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ﴾..
* طلبة: الحث على..
* الشيخ: الحث على الإحسان والتقوى؛ لأن الله قال: ﴿كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: عموم علم الله بكل شيء حتى بما نعمل، وهل علم الله بما نعمل علم سابق على عملنا أو لاحق؟
* طلبة: سابق.
* الشيخ: سابق لا شك أنه سابق ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج ٧٠].
فإن قال قائل: أليس الله يقول: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ [محمد ٣١]، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران ١٤٢]؟

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

* الشيخ: ولّا أُحضِرت؟
* الطالب: أحضرت هي أصلها لأن (...).
* الشيخ: إي، لكن لفظ الآية ﴿أُحْضِرَتِ﴾ ولا أحضَرت؟
* الطالب: ﴿أُحْضِرَتِ﴾.
* الشيخ: ﴿أُحْضِرَتِ﴾، إذن ﴿الْأَنْفُسُ﴾ نائب الفاعل، و﴿الشُّحَّ﴾ مفعول ثانٍ.
﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، إن تحسنوا فيما بينكم بفعل المطلوب ﴿وَتَتَّقُوا﴾ بترك المحظور ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، وسيجازيكم على الإحسان وعلى ما اتقيتموه، ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على الآية.
* طالب: شيخ، ذكر النحويون إذا كان بين المضاف والمضاف إليه حرف جر (من) يسمونه إضافة بيانية، إذا كان اللام يسموه إضافة اختصاص (...).
* الشيخ: اصبر، كَمّل، وإذا كان فيه؟
* الطالب: وإذا كان فيه فهو (...).
* الشيخ: إذا كان فيه فهي فيه؟
* الطالب: إذا كان فيه هو إضافة الشيء إلى نفسه.
* الشيخ: لا، إذا كان فيه من إضافة الشيء إلى؟
* الطالب: إلى محله.
* الشيخ: لا.
* الطالب: نسيت هذا.
* الشيخ: إلى أيش؟
* طالب: إلى ظرفه.
* الشيخ: إلى ظرفه: مثاله قوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ ٣٣]، يعني مكر في الليل، وكذلك في النهار، وإذا كانت على التقدير (من) فهي بيانية، والغالب أنها تكون إضافة الشيء إلى نوعه أو جنسه، مثل: خاتمُ حديد، نعم، بابُ خشب، أي: خاتم من حديد، وباب من خشب، وأكثر الإضافات على تقدير؟
* طلبة: اللام.
* الشيخ: على تقدير اللام، هذا أكثر الإضافات.
* طالب: وفيه (...) يا شيخ.
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء ١٢٧].
* الشيخ: أي نعم.
* الطالب: على تقدير (من).
* الشيخ: لا، بس، أنا ما أريد تقدير الإضافة أنا أريد أنه من باب إضافة الصفة إلى موصوف؛ لأن الإضافات لها تعدد في التعلقات، سجود السهو مثلا من باب إضافة الشيء إلى سببه، فهمت؟ كتاب الطالب من باب إضافة المملوك إلى مالكه، وهلم جرا.
* الطالب: يعني يا شيخ من إضافة البيانية، وإضافة صفة للموصوف؟
* الشيخ: لا، هذا الدليل من حيث التقدير، تقدير حرف الجر الذي قدرت فيه الإضافة يكون (من) يكون (لام) يكون (في).
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أيش؟
* طالب: (...)؟
* الشيخ: محلها في أيش؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: هذا يفتيك، إذا أردت زيًّا معينًا، قال لك مثلًا، تقول: ما نوع هذا الزي؟ يقول: هذا زي نوعه كذا وكذا، هذا معناه؟
* طالب: (...).
* طالب: اسم (...) يا شيخ.
* الشيخ: يكون هكذا مو مشتق، يمكن لمجرد علم من غير النظر إلى اشتقاقه، يعني يمكن بيحرمون تسمى المفتي.
* طالب: فيه في الحجاز المفتي.
* الشيخ: أنت ظنيت أن المفتي يعني في العلم؟
* طالب: (...).
* الشيخ: حمولا، أي نعم.
* طالب: أيش معنى حمولة يعني؟
* الشيخ: حمولا، يعنى ما هي حمولة سيارة، الحمولا يعنى القبيلة.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩) وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ [النساء ١٢٨ - ١٣٠].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يقول الله عز وجل: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، الإحسان والتقوى، والبر والتقوى، وما أشبه ذلك، إذا أفرد أحدهما عن الآخر شمل الآخر، وإن اقترنا فسر كل منهما بما يليق به، فقوله هنا: ﴿إِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾، الإحسان بفعل الأوامر، والتقوى بترك النواهي، أما إذا أفرد الإحسان فإنه يشمل فعل الأوامر وترك النواهي، وكذلك التقوى إذا أفردت فإنها تشمل هذا وهذا.
وهذا يوجد كثيرا في القرآن، المسكين والفقير إذا أُفرد أحدهما عن الآخر صار أحدهما شاملا للآخر، وإن قُرِنا صار الفقير له معنى والمسكين له معنى، فهما مما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا.
يقول: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾، فما هو الإحسان؟ الإحسان في عبادة الله والإحسان في معاملة عباد الله، يجمع الأول قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لجبريل: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»(٢)، هذا الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، في المعاملة ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

﴿ تفسير البغوي: وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن ﴾
قوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) الآية ، نزلت في عمرة ويقال في خولة بنت محمد بن مسلمة ، وفي زوجها سعد بن الربيع - ويقال رافع بن خديج - تزوجها وهي شابة فلما علاها الكبر تزوج عليها امرأة شابة ، وآثرها عليها ، وجفا ابنة محمد بن سلمة ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه فنزلت فيها هذه الآية .
وقال سعيد بن جبير : كان رجل له امرأة قد كبرت وله منها أولاد فأراد أن يطلقها ويتزوج عليها غيرها ، فقالت : لا تطلقني ودعني أقوم على أولادي واقسم لي من كل شهرين إن شئت ، وإن شئت فلا تقسم لي .
فقال : إن كان يصلح ذلك فهو أحب إلي ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك ، فأنزل الله تعالى : ( وإن امرأة خافت ) أي علمت ( من بعلها ) أي : من زوجها ( نشوزا ) أي : بغضا ، قال الكلبي : يعني ترك مضاجعتها ، ( أو إعراضا ) بوجهه عنها وقلة مجالستها ، ( فلا جناح عليهما ) أي : على الزوج والمرأة ، أن يصالحا أي : يتصالحا ، وقرأ أهل الكوفة ( أن يصلحا ) من أصلح ، ( بينهما صلحا ) يعني : في القسمة والنفقة ، وهو أن يقول الزوج لها : إنك قد دخلت في السن وإني أريد أن أتزوج امرأة شابة جميلة أوثرها عليك في القسمة ليلا ونهارا فإن رضيت بهذا فأقيمي وإن كرهت خليت سبيلك ، فإن رضيت كانت هي المحسنة ولا تجبر على ذلك ، وإن لم ترض بدون حقها من القسم كان على الزوج أن يوفيها حقها من القسم والنفقة أو يسرحها بإحسان ، فإن أمسكها ووفاها حقها مع كراهية فهو محسن .
وقال سليمان بن يسار في هذه الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما : فإن صالحته عن بعض حقها من القسم والنفقة فذلك جائز ما رضيت ، فإن أنكرته بعد الصلح فذلك لها ولها حقها .
وقال مقاتل بن حيان في هذه الآية : هو أن الرجل يكون تحته المرأة الكبيرة فيتزوج عليها الشابة ، فيقول للكبيرة : [ أعطيتك من ] مالي نصيبا على أن أقسم لهذه الشابة أكثر مما أقسم لك فترضى بما اصطلحا عليه ، فإن أبت أن ترضى فعليه أن يعدل بينهما في القسم .
وعن علي رضي الله عنه في هذه الآية قال : تكون المرأة عند الرجل فتنبو عينه عنها من دمامة أو كبر فتكره فرقته ، فإن أعطته من مالها فهو له حل ، وإن أعطته من أيامها فهو له حل ( والصلح خير ) يعني : إقامتها بعد تخييره إياها ، والمصالحة على ترك بعض حقها من القسم والنفقة خير من الفرقة ، كمايروى أن سودة رضي الله عنها كانت امرأة كبيرة وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقها ، فقالت : لا تطلقني وإنما بي أن أبعث في نسائك وقد جعلت نوبتي لعائشة رضي الله عنها فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقسم لعائشة يومها ويوم سودة رضي الله عنها .
قوله تبارك وتعالى : ( وأحضرت الأنفس الشح ) يريد : شح كل واحد من الزوجين بنصيبه من الآخر ، والشح : أقبح البخل ، وحقيقته .
الحرص على منع الخير ، ( وإن تحسنوا ) أي : تصلحوا ( وتتقوا ) الجور ، وقيل : هذا خطاب مع الأزواج ، أي : وإن تحسنوا بالإقامة معها على الكراهة وتتقوا ظلمها ( فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) فيجزيكم بأعمالكم .

Читать полностью…
Subscribe to a channel