فوائد من هذا البيت :
١- هذا البيت يدل على أن (منزلة الخوف) تنال بعدة أسباب أهمها:
معرفة الله حقيقة .. وذلك لا يكون إلا من خلال معرفة اسمائه وصفاته عن طريق الوحي ..
٢- يدل على أن القلب إنما خلق لأجل أن يعرف ربه ويحبه ويخاف منه .. فإن لم يملأ المؤمن قلبه من ذلك فإنما صرف القلب في غير ما خلق له .
٣- يدل على أن من عرف الله جازاه الله بمحبته له .
٤- يدل على أنه على قدر المعرفة بالله يكون الرضا به ربا ..
٤- يدل على ان القلب لديه الاستعداد أن يعرف الله.. وهو مفطور على ذلك .. فمن عرف الله فإنه يغذي قلبه بما هو غذاء له
منظومة النونية البهية في الأعمال القلبية .. نظم لكتاب (قواعد في أعمال القلوب) ..
نظمها الشيخ : نافع الشمري .. رائعة ورائقة ولطيفة .. صالح للحفظ والمدارسة .. جزاه عني وعنكم خيرا ..
#تدبر
ذكرت الصلاة بعد التمسك بالكتاب .. للعلاقة بينهما ..
فلا تجد متقنا لصلاته إلا ممسكا بقرآنه ..
ومن ضعفت صلاته أهمل قرآنه..
حروف رائعة .. تعين على منزلة المحاسبة ..
Читать полностью…
هكذا يلخص المتكلمون منهجهم
٢٢- مضمون مقالات أهل الكلام ثلاثة:
أ- كتاب الله لا يهتدى به في معرفة الله.
ب - ان الرسول صلى الله عليه وسلم معزول عن التعليم والاخبار عن صفات الله
ج - ان الردود عند التنازع يكون لكلام البراهمة والفلاسفة والمجوس وغيرهم وهذا يشبه رجوع أهل الجاهلية للطواغيت
٢٣- شبه ابن تيمية إعراض أهل الكلام حين يدعون للسنة مثل إعراض المنافقين حين يدعون إلى التحاكم إلى حكم الله
٢٤-مصدر الشبهات الموجودة في كتب المتكلمين :
من الصابئين وفلاسفة أهل الهند واليونان.. والمجوس والمشركين ..
وعن المتكلمين وغيرهم اخذها المستشرقين
٢٥-ابن تيمية احيانا يطلق (الجهمية) لكل من عطل الصفات سواء تعطيل كليا او جزئي..
٢٦-التعطيل شر من التأويل الذي هو اللتحريف.. وبعض العلماء يقول (كل محرف معطل .. وليس كل معطل محرف)
#تدبر
رتبت الأعمال في الآية أحسن ترتيب.. وفيها قضايا من أعمال القلوب.. ومن عرفها عرف أي الأعمال ينبغي أن يقدم العناية فيه ..
ففي الآية قدم الصبر لكونه أساس الأعمال.. فلا عمل بلا صبر ..
ثم (ثنى) بالصلاة لأنها قرينة الصبر...
ثم ذكر (الإنفاق) لأن من استقامت صلاته (طابت نفسه بالبذل) فحسن الصلاة بطرد الشح..
والإنفاق يقمع النفس عن الانتقام وحب الانتصار ..وهو (يدرؤون بالحسنة السيئة)
#تدبر
ابتدأت الاية بذكر الصلاة ..وختمت بنفي العقل.. فمن دلائلها:
أن التهاون بالصلاة ينقص العقل ويذهبه ..
فمن كملت صلاته زاد عقله..
ومن أضاع صلاته ضاع عقله ..
وبينهما درجات ..
فادعوا الله بحسن الصلاة ..
هذا فصل من حكم ووصايا الإمام مالك .. نافع جدا .. صالح للقراءة والمدارسة ..وفيه من أعمال القلوب وقواعد التربية الشيء الكثير والعميق جدا جدا .. وهو من فتح الله على مالك رحم الله مالكا ..
Читать полностью…
#تدبر
الغنى من جلال الله.. والحلم من إكرام الله.. والله ذو الجلال والإكرام ..
وما اجتمع شيء لشيء مثل اجتماع الحلم مع الغنى:
فالغنى يعطي صاحبه قدرة الانتقام والانتصار والاكتفاء ..
فإن اجتمع له الحلم مع غناه فقد كمل غناه ..
ولا اجتمع مع الحلم شيء كما اجتمع معه الغنى .. فالحلم ترك للعقاب فإن كان معه غنى فهو الكمال ..
وقد جاء هذان الاسمان في آيات الصدقة .. وفيهما حث للأغنياء المتصدقين على الحلم .. لما يرون من مثيرات الغضب .. وقدرتهم على الانتصار .. فكان الحلم لهم كمال لغناهم.. ودوام له ..
والله ليس كمثله شيء سبحانه ..
#تدبر
من أذكار الصباح والمساء: (رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا)
وهذا الذكر كأنه عقد ومعاهدة بين العبد وربه، يوقع عليه العبد ويعترف به، ويقرأ فقرات هذا العقد صباحا ومساء..
رضيت بالإسلام دينا:
لا يتحقق الرضا بالاسلام حتى تفرح به.. وتعتز به، وتوقن أن كل حكم من أحكامه يصلح الأرض كلها، ولا يمكن للكون أن يستغني عن هذا الحكم مهما كان صغيرا..
فأنت تعترف بأنك راض بالاسلام ..
تحترم الاسلام ..وتقدره وتجله وتفخر به.. وتحمد الله الذي هداك له من غير حول ولا قوة..
لا تكون راضيا حتى تصل إلى اليقين بأن كل نعمة فاتتك فيكفيك عنها نعمة الإسلام..
وكل نعمة جاءتك من الله بفضل الإسلام عليك ..
لا تكون راضيا بالاسلام حتى ترضى بأحكامه وشريعته من غير حرج وتسلم تسليما..
وسأضرب لك مثالا:
(السواك) من شريعة الإسلام:
فإن كنت راضيا بالاسلام دينا فأنت تنظر إلى (السواك) وكأنه شيء كبير جدا في الحياة.. ففيه شفاء ودواء .. وجلب مرضاة لله.. وتحبه الملائكة.. ويطرد الشيطان والأذى..
يزيد الوضوء طهارة.. ويزيد من نور الصلاة اذا (تسوكت) قبلها.. فوضوءك وصلاتك تختلف عن كل وضوء وصلاة ..
وتحب المطر إذ أنه يسقي شجرة (الأراك) .. وتستشعر أنك موفق حين شرع الله لنا ذلك..
ودلنا عليه..
وتستشعر أنك لو خيرت بكنوز الأرض على أن يفوتنا فضل السواك لما اخترت الا ما اختاره الإسلام لك ..
وتوقن أن للسواك أثر حسي ومعنوي.. ويصل أثره إلى استسلام القلب ويقينه بالله .وفرحه به..واضعاف هذا الشعور ..
(هذا لمسواك) صغيره ..
فكيف سيكون رضاك عن (سنة التيامن والوضوء وصلة الأرحام والصيام والزكاة والصدقة ، وبيت الله.. والصلاة التي هي عمود الإسلام، والقران ولذكر الله أكبر.. وبقية أحكام الإسلام الجليل)
الرضا بالاسلام فرع عن محبتك للإسلام ..
فما أعظمه من دين .. وما أشد جهلنا بديننا ..
فتنصرف من أذكار الصباح والمساء وقد ازددت فرحا بالإسلام.. ومحبة له.. فجزى الله الإسلام عنا كل خير ..
اللهم مغفرتك هي أوسع لنا..
#تدبر
من ألفاظ التحيات: (السلام عليك أيها النبي)
وهي لفظة تجمع المحبة والشوق له عليه السلام.. مع تنقية التوحيد لله وحده، وهو ملخص دعوة النبي صلى الله عليه وسلم(أن أعبدوا الله وأطيعون) ..
فيستشعر طلبه الله أن يسلم نبيه من خلال:
أن يسلم اسمه الشريف من التجرؤ عليه.. ويسلم سنته ودينه من التبديل والتحريف.. ويسلم أتباعه من البدع والكفر والزيغ ..
ويستشعر وهو يطلب السلام:
الباطل الذي يريد إطفاء دين النبي .. وكميته..وتجدده.. وتنوعه .. وتعدده.. وانتشاره.. وتلبيسه..
يستشعر ذلك ليخرج لفظ (السلام عليك أيها النبي من كل قلبه)
فالسلام عليك أيها النبي، والسلامة على دينك وعلى هديك وعلى شرعك ..
ثم يزيد الدعاء بطلب الرحمة (ورحمة الله وبركاته)
فالسلام لدرء كل باطل ..
والرحمة لجلب كل نافع لدين النبي ..
والبركة ليزيد الخير مقابل زيادة الشر ..
فكم يا ترى من سلامة للنبي عليه السلام ولدينه استجيبت.. وكم من شر اندفع بلفظ التحيات؟
ونحن نطلب السلامة للنبي عليه السلام..
نطلب ذلك من الله وحده، إذ لا يملك ذلك إلا الله وحده ..
فانظر للفظ التحيات في كل صلاة يجعل الدعاء لله .. والاتباع للنبي عليه السلام ..
فكم من أعمال قلوب في لفظ التحيات؟
وكم من مرض قلبي يخرج؟
وكم من توحيد لله يتجدد؟
وكم من محبة للنبي عليه السلام تزداد؟
وأما رواية(عليك أيها النبي)
فالكاف ليتشعر المؤمن حضور النبي صلى الله عليه وسلم في قلبه .. فكأنه يشاهده ويخاطبه .. ويشير إليه وهو يطلب له السلامة ولدينه وهديه ..
فأين هذا ممن يدعوه من دون الله أو معه؟ فلم يحقق (أن اعبدوا الله) .. وأفسد (وأطيعون) ..
#تدبر
كان الإمام أحمد رحمه الله يمشي في (الطين) ويحذر أن ينزلق، فغاصت رجله في الوحل مع حذره .. فقال لأصحابه: (هكذا العبد لا يزال يتوقى الذنوب فإذا وقع خاضها) .. فيه فوائد:
١- أهمها أن أحمد يربط كل شيء في حياته بقضايا الإيمان وشعبه .. فأخذ من حالته شبها بواقع الذنوب والخطايا ..
فكم يقع لنا أشياء تشبه قضايا الإيمان وأعمال القلوب؟
فكروا فيما وقع لنا مما يشبه قضايا الإيمان..
٢- تشبيه الواقع الغيبي بالواقع المحسوس.. فأحمد شبه التوقي من الوقوع في الطين بتوقي المؤمن من الوقوع في الذنوب.. ومثلها:
تشبيه الذنوب بالسموم الحسية..
وتشببه نظر البصر بسهم يجرح ويقتل ..
وتشبيه الإيمان بالشجرة..
وتشبيه الاسلام بالبناء .. وهكذا
فكل ما حولنا يذكرنا بالإيمان وشعبه ..
٣- الناس بعد خوض الطين على نوعين:
منهم من يزداد حذرا .. فيصيبه أقل مايمكن من الطين ..
ومنهم من رأى أن الأمر انكسر فيخوض ويتلطخ ..
وهكذا حالنا حينما نذنب .. منا من يزداد معرفة بضعفه وحاجته لعصمة الله.. ومنا آخرون ..
اللهم مغفرتك ..
#تدبر
جمعت الآية أصول أعمال القلوب.. وأصول أمراضها .. وأصول أعمال الجوارح وأصول محبطاتها ..
فأصل أعمال الجوارح :الصلاة
وأصل محبطاتها: منع الخير ..
وأصل أعمال القلوب: الإخلاص ..
وأصل أمراضها: الرياء ..
#تدبر
مرضان ذكرا في الآية.. بعد فساد الصلاة .. هما : الرياء والشح ..
الصلاة علاج للرياء.. لأن فيها (إياك نعبد)
وعلاج للشح .. لأن فيها (وإياك نستعين)..
الصلاة دواء،
#تدبر
لما انقطعت صلتهم بالله بتركهم الصلاة.. عوقبوا بطلب الصلة بالخلق (يراءون) ..
من لم يوحد الله أشرك بالخلق ..
قال الناظم:
والقلب إن عرف الإله حقيقة .. نال الرضا ومحبة الرحمن
#تدبر
قوله (ويؤمن للمؤمنين)
فيها أسئلة تدبرية:
١- لم جاءت بعد قوله :(يؤمن بالله)؟
٢- ما فائدة اللام (للمؤمنين)؟ ولم يقل: بالمؤمنين .
٣- ما معنى الإيمان هنا ؟
٤- كيف أطبق هذه الآية في حياتي العملية اليوم ؟
٥- لماذا أعقبت هذه الصفة بذكر الرحمة (ورحمة للذين آمنوا منكم)؟
٦- ما أثر الآية على توحيد الله في القلب؟
وجواب السؤال الأخير:
فالآية تبين أن المؤمن لا يصرف محبته للناس حسب مصالحه بهم.. ولا حسب مواقفهم منه.. بل يحب المؤمنين لأن الله يحبهم .. فيرى أن كل مؤمن له جزء من محبته اتباعا لله.. وبالتالي يحب إيمانهم وطاعاتهم ومشاريعهم.. ويرى أن لهم حقا عليه لإيمانهم بالله..
هذا الشعور يتجدد مع كل صلاة حينما يراهم حوله.. ومع وظيفة الإنسان حينما يخالط المؤمنين ..
ويرى أن عينه موفقة التي لا ترى إلا مؤمن ..
ويحمد الله أنه يكلم مؤمنين ويسمع من مؤمنين ..
بل من إيمانه للمؤمنين يرى أنه مسؤول عن أمراض قلوبهم فهو يعالجها لأنها تضر إيمانهم .. ففي كل كبد رطبة أجر.. وفي إيمان المؤمنين كل أجر..
فما أعظم الإيمان في قلب المؤمن .. ولهذا فهو يؤمن للمؤمنين..
#تدبر
ذكرت الصلاة بين التمسك بالكتاب.. والإصلاح لأنها: (زاد لهما) ..
٢٧-لماذا ذكر ابن تيمية اليوم الآخر أثناء كلامه على الصفات؟
أراد ان يحرج المتكلمين .. لأنهم ردوا على الفلاسفة الذين ينكرونه..
٢٨- مقاصد الفتيا الحموية:
بيان أصول المقالات الفاسدة التي أوجبت الضلالة في باب العلم والإيمان.
٢٩- النقل عن ابن الماجشون وهو أحد أتباع التابعين نقل مهم يليق به أن يفرد ويشرح .. قال عنه ابن تيمية: إسناده صحيح .
٣٠-نقل ابن تيمية عن ابن الماجشون وابي حتيفة ومحمد بن الحسن والشافعي وابن زمنين المالكي والبيهقي وهو من أصحاب أبي الحسن الأشعري والقاضي ابي يعلي والباقلاني والجويني وغيرهم في إثبات الصفات ومنها العلو.. وهذا تنوع في النقول ليبين ابن تيمية أن إثبات الصفات ليس خاصا بأحمد وطلابه..
٣١- قال ابن تيمية لما ذكر أبي الحسن الأشعري(صاحب الطريقة المنسوبة إليه..) قال ذلك لان أبا الحسن تاب منها ..
٣٢-ذكر ابن تيمية في آخر الفتيا الحموية علاج الشبهات وهو:
أن يقول العبد : (اللهم رب جبرائيل وإسرافيل وميكائيل فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ...)
جزى الله ابن تيمية عنا خيرا ..
وجزى الله مشايخنا كل خير ..
#تدبر
اليوم حضرت يوما علميا لشيخنا د.سهل بن رفاع العتيبي .. شرح رسالة ابن تيمية رحمه الله(الفتيا الحموية) .. ودونت بعض الفوائد .. فجزى الله الدكتور سهل على شرحه .. وبيض الله وجه ابن تيمية على رسالته .. التي هي من فضل الله.. ودونت بعض الفوائد :
١- العناية بالرسالة الحموية كانت في عهد المؤلف ..مما يدل على انتشارها في زمنه..
٢- أول مخطوطة اعتمدت كانت سنة٧٠٢ والمؤلف حي
٣- كتبها ابن تيمية في جلسة بين الظهر والعصر .. كما أن الواسطية كتبها في جلسة بعد العصر.. وهذا من فضل الله وفتحه..
٤- سبب الاستفتاء: سؤال ورد من بلد حماة في سوريا .. بسبب انتشار المذهب الأشعري في ذلك الزمن وكثرة الاضطراب فأرسلوا لابن تيمية ليكشف لهم الاضطراب ويحرر لهم الجواب .. مما يدل على مكانته رحمه الله في زمانه ..
٥- بين ابن تيمية أن ماورد عن أهل السنة لم ينفردوا به بل عليه عامة الصحابة والتابعين ومتقدمي الأشاعرة وكبار العباد والزهاد ..
٦- كتب ابن تيمية هذا الجواب وعمره ٣٧ سنة .. فقد ألفها أول ربيع الأول سنة ٦٩٨ وهي نفس السنة التي ألف فيها العقيدة الواسطية ..
٧- بعد الحموية كثرت الردود على ابن تيمية.. ولعل أحد الأسباب أنه فند شبههم وذكر من نصوص أئمتهم المتقدمين ما يوافقون به السلف
٨-بدأ ابن تيمية الجواب بذكر مصادر التلقي عند أهل السنة ..وهي (ماقاله الله وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ..وماقاله أئمة الهدى الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم)
وهذا منهج عام في جميع مسائل الاعتقاد ..وملخصها انها ثلاثة:
- الكتاب
- السنة
- الصحابة والتابعين وأئمة الهدى، ويعبر بعض العلماء بكلمة (الإجماع) .
- على أن يكون الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ..
٩-قرر ابن تيمية انه من المحال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ترك باب الإيمان بالله مشتبها ملتبسا..ولم يميز بين ما يجب لله وما يجوز وما يمتنع من الصفات.. وهذا مدخل لفقه الرسالة..
١٠- أنواع الصفات ثلاثة:
-ما يجب لله: هذا الصفات العقلية الذاتية
-ما يجوز على الله: الصفات الفعلية
-ما يمتنع على الله: الصفات المنفية
وكل ذلك بينها النبي صلى الله عليه وسلم ببتنا شافيا.
١١- معرفة اسماء الله وصفاته جمعت فضائل:
هي أشرف العلم .. وأساس الهداية.. وأفضل ما اكتسبته القلوب وحصلته النفوس..
وقال ابن تيمية:(وهذا أصل الدين) ولهذا لا يليق ان يتركها النبي صلى الله عليه وسلم بدون بيان مع كونه أصل الدين.. فكيف يدعي الاشاعرة أن هذا الباب من المواضع التي لم تبين بيانا واضحا ..
١٢-الحموية بها تكرار لتأكيد معانيها ولهذا أكثر من قوله (فمن المحال) في أول رسالته
١٤- بين ابن تيمية منشأ الضلال عند المتكلمين وأنه مبني على أمرين:
أ- انهم اعتقدوا (أن الرب ليس له صفات) وبهذا شابهوا الكافرين..
ب - إذا كان النص آحادًا ردوه مباشرة ..
واذا كان متواترا: ترددوا بين أمرين:
- الإيمان باللفظ وتفويض المعنى..وهي التي يسمونها طريقة السلف.
- صرف اللفظ إلى معان متكلفة..وهي التي يسمونها طريقة الخلف ..
نتيجة كلام المتكلمين :
- استجهال السلف .
- كون الخلف حازوا قضب السبق وفضلوا على السلف! .
١٥- رد ابن تيمية على من يعظم منهج الخلف :
بأن يتدبر الشخص حال هؤلاء المتأخرين وحيرتهم واضطرابهم وسلوكهم..
١٦- قابل ابن تيمية بين مدرستين:
- مدرسة السلف وحملة السنة وأهل الحكمة .. افضل أتباع الأنبياء.. الذين وهبهم الله العلم والحكمة والإيمان .
مدرسة المتكلمين الذين انتهى أمرهم إلى ضلال وحيرة.. وبالمقارنة يتضح الفرق بينهما
١٧- من أين نشأت بدعة تعطيل الصفات؟
من افراخ المتفلسفة..واتباع اليونان .. والمجوس.. وأهل الكتاب ..
١٨-مقدمة الحموية:
تكتب بمداد من ذهب .. وهي مهمة في تأصيل منهج أهل السنة في كل أبواب الدين .. فلتاطلع ولتتدارس ولتعاد قراءتها في كل حين..
١٩- سبب ضلال المتكلمين.. وهي نفس أسباب الانحراف الفكري في هذا الزمن:
-نبذهم القران..
-اعراضهم عن السنة ..
-اعراضهم عما بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم..
-وتركهم البحث عن طريقة السابقين..
٢٠- من اللوازم الباطلة التي قررها ابن تيمية في الحموية:
أن ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى وأنفع .. بل وجود الكتاب والسنة ضرر في أصل الدين
٢١- منهج أهل الكلام تجاه نصوص الصفات منهجان:
- أكثرهم يقول: مالم تثبته عقولكم فانفوه .
- ومنهم من يقول: توقفوا فيه..
ومانفاه قياس عقولكم فانفوه .. وارجعوا للعقل عند التنازع.
وما كان مذكورا في الكتاب والسنة مما يخالف قياسكم فهو إما :
للامتحان واجتهدوا لتخريجه على شواذ اللغة ..
أو اسكتوا عن معناه مفوضين علمه لله ..
#تدبر
قوله (الحسنات يذهبن السيئات)
من الأسئلة التدبرية:
لم قدم ذكر الحسنات؟ ولم قال :(يذهبن) ولم يقل (يكفرن)؟ ومافائدة التعميم ؟ ولم عمم الحسنات بعد تخصيص الصلوات؟
الاية تحتمل أمورا:
١- أن فعل الحسنات والطاعات يزيل آثار الخطايا والذنوب .. فمثلا : من أكثر الذكر فذلك يكفر سيئاته ..
٢- ويحتمل أن فعل الحسنات يذهب السيئات فلا تقع .. فمن أكثر ذكر الله في يومه لم تتهيأ له فعل السيئات والإصرار عليها .. فيشغله الله بالطاعة..
(فالحسنات مذهبات للسيئات قبل وبعد وقوعها) ..
وفي الاية :
أن العبد إما أن يفعل حسنة أو سيئة لا ثالث لهما .. فمن لم ينشغل بالأولى أنشغل بالاخرى ولا بد ..
وفي الاية :
ضرب الله مثلا للحسنات بالصلوات..وهي امهات الحسنات .. فمن أتقن صلاته انفتح له باب الحسنات ..
من حكم مالك التي وردت في الملف المرفق أعلاه:
قال الإمام مالك : (لا يستكمل الرجل الإيمان حتى يخزن لسانه) .
هذا كلام رجل أتقن نصوص الوحي فخرج بهذه النتيجة .. وفيها أصول:
١- اللسان مغذي الإيمان.. وبه يتجدد الإيمان.. فمن ذكر الله بلسانه فقد أدخل جوفه نورا ..
فمن أراد أن بملأ جوفه نورا فليستكثر من إدخال النور عن طريق لسانه ..
٢- اللسان صمام الإيمان.. فلا يتسرب الإيمان ويخرج مثلما يخرج عن طريق اللسان..
٣- تكمن مهمة الشيطان فيما يتعلق باللسان في خطوتين .. لا يبالي بأيهما ظفر:
الاولى:
إفساد النور الذي ادخله اللسان للجوف .. فيدخل معه لعن وسب ورذائل وسفه .. حتى يضعف النور في القلب،..
الثانية:
إخراج النور الذي أدخله اللسان للجوف ..
٤- يتلخص الحل الامثل للسان أن بخزنه المؤمن.. فيحفظه داخل فمه .. فلا يتكلم الا بخير .. وإلا سكت ..
ومن مكره أن ينشغل العبد بالنظر لوسائل التواصل ويمضي الوقت واللسان ساكت .. وهذه خسارة كبرى للسان أن غفل عن ذكر الله مادامت العين مشغولة بالنظر .. إذ ليس نظره نظر تفكر ..
٥- اللهم صل على محمد الذي اختصر ذلك كله بقوله (من مان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت)
٦- بين الإمام مالك أن تخزين اللسان ليس أمرا سهلا .. بل بحتاج إلى تدريب حتى يعتاد (التخزين) .. ولفظ الخزنة الذي أتى له مالك يدل على أن امساك اللسان كنز كالخزنة .. لو كنا نعقل..
٧- طبق الإمام مالك حكمته على نفسه .. فلا تراه الا ذاكرا لله .. او معلما للعلم.. او مفتيا لسائل.. او تاليا لكلام الله .. او قارئا لحديث رسوله صلى الله عليه وسلم..
#تدبر
قوله (تفسحوا) والجزاء (يفسح الله) :
تفسحوا في مجالس العلم..
وتفسحوا في الطرقات..
وتفسحوا في التماس الأعذار وقبولها..
وتفسحوا فيما فيه فسحة ..
والجزاء :
يفسح الله لكم في إيمانكم وأخلاقكم وأرزقاكم ومضائقكم ومشكلاتكم ..وهذا فرع عن اسم الله(الواسع) حيث وسع لنا جزاء الفسح .. ومن ثمراته أنه علاج لأمراض الجدال ..ولهذا ذكرت الآية في سورة(المجادلة) ..
الفسح ليس مجرد توسيع في المكان بل قبله عدة أعمال قلبية.. منها:
محبة قلبية للخير للغير.. ولين للمؤمنين .. وطمأنينة بدون قلق .. وخفض جناح .. وسلامة من كبر.. وزهد في الأنانية.. وبهذا يتحول الفسح إلى هيئة راسخة في النفس والحياة والسلوك..
هذا الخلق (الفسح) هو كالنجم للأخلاق كلها ..
#تدبر
من أذكار الصباح (سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه)
المؤمن يخبر عن اقصى ما يعرفه من الاعداد ليخبر به عن ما يستحقه الله من التسبيح والتقديس والتعظيم ..
فقوله (عدد خلقه) لا يطرأ على بالك ان ذلك يشمل عدد الثقلين والحجر والشجر والدواب .. فالله يستحق من التسبيح أكثر من ذلك ..
وما هذا العدد - على كثرته- الا ذرة مما يستحقه الله علينا من تعظيمه..
بل قوله (عدد خلقه):
يشمل المخلوقات التي نعرفها ..
والمخلوقات التي اعرفها ولا أستطيع عدد كالنجوم والفلك..
والمخلوقات التي لا أعرفها..
وداخل كل مخلوق يوجد مخلوقات لله:
عدد شعر الراس في المخلوق.. وعدد خلاياه وما تحتويه.. وعدد مسامات جلده.. وعدد خلاياه العصبية..
وفي الشجر تفصيلات لمخلوقات لله ..
ومع هذا فالله يستحق أكثر من ذلك .. فالله أكبر ..
فيتولد هنا عدد من أعمال القلب:
التعظيم .. الخوف.. الرهبة.. الاجلال .. الخشية .. الوجل.. الإخبات لهذا الرب العظيم ..
وأعجب مافي هذا الذكر قولنا (وبحمده) وهي تحمل احتمالين:
١- اسبح الله وأنزهه وانا متلبس بالحمد .. فحالي حامد لله ولساني منزه له .. فجمعت لربي تنزيه عن النقص..وثناء على كماله ..لأن الباء (وبحمده) للملابسة.. فالحمد يلابسني وكأنه ثوب لي حين نزهت الله ..
٢- اسبح الله واستعين على هذا التسبيح العظيم بالثناء على الله .. فالثناء والحمد لله هو معين لي على تعظيم الله.. لأن الباء (وبحمده) للاستعانة
وعلى كل واحدة تستجد أعمال قلوب:
فيجتمع في القلب المحبة والخوف والرجاء..
والتبتل والاعتصام والزهد فيما عدا الله..
وغير ذلك من أعمال..
كرر الذكر الان ثلاث مرات كما ورد .. واستحضر هذه المعاني ..
اللهم مغفرتك
#تدبر
خلد الله وصية لقمان لأن خفض الصوت له أثر على الإيمان، وأعمال القلوب.. وحفظ الصحة، وحسن السلوك ..
فخفض الصوت يورث السكينة..
ويهيئ القلب للطمأنينة ..
ويأمر الجوارح بالرفق ..
ويغشي صاحبه الرحمة ..
فلا تجد خافض الصوت إلا رحيما ..
ولا تنزل الطمأنينة الا على صوت منخفض ..
كل أوامر القران لها أثر على الإيمان.. فليس القران إلا للإيمان
#تدبر
من ألفاظ الصلاة(التحيات لله، والصلوات ، والطيبات..)
ورد ٦ صيغ للتحيات .. صيغة حديث ابن مسعود رضي الله عنه أكملها.. والتحيات ألفاظ عظيمة تليق بأن تقال وأنت جالس جلسة العبد بين يدي سيده، ومكانها مناسب بعد أن تفتتح صلاتك بالتكبير للسيد ثم تناجيه بالفاتحة التي يفتتح بها اللقاء ..
ثم تنحني راكعا معظما لله، ثم تخضع ساجدا لوجهك على الأرض بين يدي السيد العظيم..
وهو يرى تقلبك في الساجدين سبحانه..
بعد هذه المقدمات تجلس متأدبا منتصب الظهر تنظر لمكان سجودك .. غاضا من بصرك، ثم تلقي تحيتك الان .. فانظر مناسبة موضعها .. فسبحان مشرعها:
(التحيات لله)
تقولها وأنت تستشعر كل تحية حيا بها أحد أحدا .. فكل التحايا والفاظ الترحيب والتعظيم لا تليق الا بالله .. فالتحيات كلها لله. هو أولى بها فهو الذي يحيا ويعظم بعبارات الإجلال..
فيدخل في قولك (التحيات لله) :
كل تحية حيت بها الملائكة ربها ..
وكل تحية حيت بها الرسل ربها ..
وكل تحية حيا بها المحبون أحبابهم..
وكل تحية حيا لها الأتباع لأسيادهم ..
فكل التحايا تبذل لله وتليق به .. فانظر كم تحية شملها لفظك ..
ثم تقول: (والصلوات) :
وتستشعر كل الصلوات لله، فالله هو الذي يصلى له، وينحنى له، ويخضع، فكل صلاة لابد فيها من خضوع وانحناء، والصلوات صلة بالله .. وأولى من نتصل به هو الله..
فصلوات الملائكة والأنبياء ومسلموا الجن والإنس والمخلوقات كلها لله .. تقولها وأنت تثبت صلواتهم الكاملة ..
وفي رواية(والصلوات الطيبات)
تقولها وأنت تنزه الله عن كل صلاة ناقصة ملئية بالسهو، فليست هذه لله، والله غني عنها، فكأنك تنظر في صلوات الكون وتختار أحسنها وأفضلها وأزكاها فتثبتها لله .
والعجيب أننا تركنا أفعال أهل السموات والأرض واخترنا صلواتهم فبذلناها لله .. فما أعظم الصلاة .. وما أشد محبة الله لها..
ثم تقول: (والطيبات) :
فبعد ان اخترنا الصلوات نختار كل قول وفعل طيب فنبذله لله .. فكأننا نقول ونحن جالسون بين يديه : الهنا نبذل كل قول وفعل وذرة خير .. أنت أولى بها .. لأنك طيب والطيب تبذل له الطيبات، فلك الطيبات ومنك الطيبات يا طيب ..
فينتهي العبد من التحيات ..وقد أشبع ضميره من التعبير لسيده بألفاظ التعظيم والتقديس والتحية .. ثم يقول وبين عينيه التحية التي في آخر الصلاة . وهي تحية الوداع . فيقولها بشعور آخر..
اللهم مغفرتك ..
#تدبر
قرن بين ويل المصلين وسهوهم عن صلاتهم .. فعليه:
كل من ضيع شيئا من صلاته فله (ويل) على قدر ذلك ..
فمن ضيع خشوعها فله نصيب من الويل..
ومن ضيع أركانها وواجباتها فله من الويل..
ومن ضيع وقتها فله نصيب من الويل..
ومن ضيعها كلها فقد اكتمل ويله ..
فتش في (ويلات حياتك) وأصلح (صلاتك) ..
اللهم اغفر لنا مغفرة تامة لكل سهو في صلواتنا..
#تدبر
كان المفترض أن مراءاتهم للناس تجعلهم (يعطون الماعون) ليمدحهم الناس ..
لكن الرياء (قسوة في القلب) فعوقبوا (بالقسوة مع الناس) فانقلب المادح ذاما ..
#تدبر
لما ضاعت صلاتهم :
ضاع ما بينهم وبين الله(يراءون) ..
وما بينهم وبين الناس (ويمنعون الماعون).. الصلاة صلة وتركها انقطاع