2631
ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ، لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ ﷺ صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم صل وسلم وبارك على حبيبنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. https://t.me/joinchat/AAAAAEvwqwetc28QRkOzsg ✯ @Dr_Ghaith4
.
كأنَّ بينَ نساءِ الكونِ طَلَّتَها
ضَوءُ الصواريخِ في أجواءِ طَهرانِ
لو أن هاروتَ أو ماروتَ أبصَرها
لأبصَرا السِّحرَ في عينينِ إنسانِ
حوراء لو نَظرتْ للحربِ وابتسمت
لأصلحَتْ بين أمريكا وإيران
-
كالغَيثِ ذِكْرُكَ يا حَبيبي لمْ يَزَلْ
يَسْقي القلوبَ مَحَبَّةً ونَعِيمًا
يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا
يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللهم صل و سلم على نبينا محمدЧитать полностью…
.
أحبك أنت يا أملاً
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقاً
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيك.. عنواني
.
يا ويَحَ أُمك كم لبثتَ ببطنها ؟
فلقد صُعِقتُ من الجمالِ المُبهِرِ
فالحســنُ هــذا لا اظـــنُ بأنهُ
قد صِيغَ يا عمري بتسعةِ أشهُرِ
.
قَمَرٌ تَفَرَّدَ بالمَحاسِنِ كلِّها
فإليه يُنسَبُ كلُّ حُسْنٍ يُوصَفُ
فَجَبِينُهُ صُبْحٌ وطُرَّتُه دُجىً
وقَوامُه غُصْنٌ رطيبٌ أهيَفُ
للهِ ذاك الوجهُ كيفَ تألَّفَتْ
فيه بدائِعُ لم تكنْ تَتألَّفُ
وَرْدٌ يُعَصْفِرُهُ الحَياءُ ونَرْجِسٌ
يُغْضي إذا طالَ العِتابُ ويُطْرَفُ
رَأَيْتُهُ بِفُؤادِي، والفُؤادُ يَرَى
ويملأُ اسْمُ حبيبي السّمعَ والبصَرا
(مُحَمَّدٌ)، وإذا ما رحتُ أذْكُرُهُ
يَلِينُ قَلْبِيَ حتّى إنْ يَكُنْ حَجَرا
يا بُردَتِي البِنْت، ما في الأمر مِنْ عَجَبٍ
أنْ يُشبِه الشّمسَ أو أنْ يُشبِه القَمَرا
فقد أنَارَ لنا الأكوانَ أجمَعَها..
في كُلّ دَرْبٍ نَرى مِنْ ضَوئهِ أثَرا
وساءَلَتْنِي ابْنَتِي: ما الأمرُ يا أبتي؟!
أراكَ تذرفُ دَمْعًا يُشبِه المَطَرا
وإنّ دَمْعَكَ غالٍ، أنْتَ تُحزِنُني
ولَنْ أُغَادِرَ حتّى أعرِفَ الخَبَرا
يا ليتَ دَمْعِيَ ـ يا بِنْتِي ـ سيَشْفَعُ لي
يا لَيْتَ شِعرِيْ بِماذَا يَشْعُرُ الشُّعَرا؟!!
في حَضْرَةِ المُصطَفَى الأشْعارُ خاشِعَةٌ
والدّمعُ سالَ مِنَ العَيْنَيْنِ وانْهَمَرا
وما تَزَالُ رِيَاحُ الشّوقِ تعصِفُ بي
كأنّما اقْتلَعَتْ مِنْ داخِلِي شَجَرا
فَما ذَكَرْتُ حَبِيبِي في مُنَاسَبَةٍ
إلاَّ تَذَكَّرَ قَلبِي اللهَ وادّكَرا
أمَّا الحروفُ فيغدو طَعمُها عسَلاً
وَسُكَّرًا، ما ألذَّ الشَّهْدَ والسَّكَرا!!
في ليلةِ القَدْرِ صارَ الشِّعرُ يَشعرُ بي
وصارَ مَدحي رَسُولَ اللهِ لي قَدَرا
ويا ابْنَتِيْ، في مَدِيحِ المُصطَفَى لُغَتِي
شَفّافَةٌ، وسأُلْقِي مِنْ فَمِي دُرَرا
(مُحَمَّدٌ) "خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ"
وَخَيْرُ مَنْ حَمِدَ الباري ومَنْ شَكَرا
(مُحَمَّدٌ) كانَ لِلْمُستَضعَفِينَ أبًا
آوى المساكِينَ والأيتامَ والفُقَرا
أخلاقُهُ بَلَغَتْ لِلْعالَمِينَ، وَمِنْ
خِلالِها عُرِفَ الإسلامُ وانْتَشَرا
يا سَيِّدَ الخَلْقِ، نَشكُو اليومَ غُربتَنا
أوَّاهُ، والجِبْتُ والطاغوتُ قد ظَهَرا
والعَدْلُ غابَ وأضحى لا وجودَ لَهُ
والبَغْيُ والجَورُ في أوْساطِنا حَضَرا
النّاسُ يرجونَ رَبَّ النّاسِ مغفرةً
لكنَّهُمْ لم يقُوموا بالَّذي أَمَرا
يا سيّدِي، يا رَسُولَ اللهِ، يغمُرُني
حُزْنٌ، ودَمْعِي على خَدّي هَمَى وجَرَى
وجِئتُكَ اليومَ أشكُو الظُّلمَ، يَظلِمُنا
حتّى الّذي حَجَّ بَيْتَ اللهِ واعتَمرا!!
اليومَ حاضِرُنَا ـ يا سيّدِي ـ وجَعٌ
لِذا عزَمتُ إلى الماضِي أنا السَّفَرا
يا أحسَنَ النّاسِ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ
المُسْلِمُ اليومَ كَمْ عانَى وكَمْ صَبَرا!!
يا سَيّدِي، أمسِ كانَ المُسْلِمُونَ يَدًا
على العَدُوِّ فنالُوا العِزّ والظَّفَرا
بِالأَمْسِ أغرَقَتِ الإغريقَ غَضْبَتُنا
وجيشُ (كِسرَى) أمامَ المُسْلِمِ انْكَسَرا
واليومَ ـ يا سَيّدِي ـ تَنهارُ أُمّتُنا
كَمْ مُؤمِنٍ صارَ يحذو حذْوَ مَنْ كَفَرا!!
يا أيُّها النّاسُ، إنَّ اللهَ أنقذَكُمْ
والدّيِنُ قد جاءَ حتّى يُنْقِذَ البَشَرا
سيرُوا على نَهْجِهِ في العَدلِ تنتَصِرُوا
ومَنْ تمَثَّلَ نَهْجَ المُصطفى انْتَصَرا
"إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ"
يَمحُو الظَّلامَ ويُحيِي النَّبْضَ والنَّظَرا
المدحُ للمُصطفى عِزٌّ ومفخَرةٌ
أليسَ أفضَل مِنْ أن نمدحَ الأُمَـــرا؟!
"ما قدّر الرحمن أن تحظى بهِ
لو سار كُل الكون ضدّك فهوَ لك."
صلُّوا على غيث القلوب وريِّها
خير الخلائقِ رحمة الرحمن .. !
ﷺ
أَشَاقَكَ البرقُ أم لاحَتْ لكَ الذِّكَرُ؟
أمْ هاجَ وَجْدَكَ نَفْحٌ لِلصَّبَا عَطِرُ؟
فبِتَّ مُستَشْرِفًا نَحو الحِمَى لَهَفًا
وماءُ عينيكَ مثلُ القَطرِ يَنْهَمِرُ
لا يَسْتَقِرُّ بجنبٍ مِنكَ مُضطَجَعٌ
كأنّما فُرِشَتْ من تحتِكَ الإِبَرُ
تهفو إلى سَالِفِ العَهْدِ الذي غَبَرَتْ
به الليــــالي وما أمْسَى له أثَرُ
فَدَع تَذَكُّرَكَ الماضِي وَسِر قُدُمًا..
ما في التَّذكُّرِ إلا البُؤْسُ والضَّجرُ
مَوجُ الحَيَاةِ عَصِيبٌ لا يُكابِدُهُ
إلا ابنُ عَزمٍ بِثَوبِ الجِدِّ مُؤْتَزِرُ
وكيفَ يَبلُغُ شَأوَ المَجدِ ذُو أمَلٍ
وَعَزمُهُ رَهنُ يأسٍ بالوَنَى عَفِرُ؟
فاقرَعْ رِتَاجَ المَعَالِي دُونَمَا وَجَلٍ
ولا يُرَوِّعْكَ إِخْفاقٌ ولا ضَرَرُ
لا غَروَ إن عُدتَ صِفْرًا دون مأرُبَةٍ
ما كُلُّ غازٍ يُوَافِي وَهْوَ مُنتَصِرُ
لا يُدرِكُ المَرءُ ما يرجَوهُ مِن أَرَبٍ
حتى يُدَارَ عليهِ دُونَهُ الصَّبِرُ
إني امرُؤٌ صَرفُ هذا الدَّهرِ نَجَّذَنِي
وَعَـلَّ قلبِيَ منهُ الصَّفْوُ والكَدَرُ
وزادَنِي حِنكةً فيهِ تَصُرُّفُهُ
والدهرُ في كُلِّ حالٍ دَأبُهُ الغِيَرُ
عَاقَرتُ كُلَّ أُجَاجٍ في العُلا طَمَعًا
وفي سَبِيل المُنَى يُسْتَعذَبُ السَّفَرُ
لم تُثْنِنِي عن طِلاب المَجدِ مترَبَةٌ
يومًا ولم يُلْهِنِـي دَلٌّ ولا حَوَرُ
عَقَدتُ ثِني عِنَانِي بالمَليكِ فما
أضْحَى يُزاوِلُنِي يأسٌ ولا خَوَرُ
فَلَيسَ يُطمِعُني في غَايةٍ رَجَبٌ
ولا يُقَنِّطُنِي من حَاجةٍ صَفَرُ
ما دامَ قلبي بِحَبلِ الله مُعتَصِمًا
فلا أُبَالي بِما يَجرِي بِهِ القَدَرُ
عَلَيَّ زَجْرُ رِكَابِ الجِدِّ إن وَنِيَتْ
وما عَليَّ جُناحٌ إن نَأَى الظَّفَرُ
لا عَيبَ فِيَّ سِوى أني امرؤٌ كَلِفٌ
بِغَادَةٍ من سَنَاهَا يَخْجَلُ القَمَرُ
أَظَلُّ أَهْذِي بها طُولَ الأَوَانِ هَوَىً
وفي الجَوانِحِ من وَجْدٍ بها شَرَرُ
ولا أذُوقُ الكَرَى مُذْ قد كَلِفتُ بها
إلا غِرارًا كأنِّي خائفٌ حَذِرُ
لها طَلَاوَةُ دُرٍّ وائْتَلاقُ مَهَا
وَرَونَقٌ فاتِنٌ تَلْهُو بِهِ الفِكَرُ
ومَنطِقٌ لَبِقٌ تَسْبِي العُقَولَ بِهِ
ما التِّبْرُ ما الُّلؤلؤُ المنثورُ ما الدُّرَرُ؟
لا حُسنَ يَعدِلُ حُسْنًا زَانَهَا أبَدًا
ولا يُوَافِي بِهِ بَدْوٌ ولا حَضَرُ
يا مَن يُعَنِّفُنِي فِي حُبِّها سَفَهًا
وليسَ يَعلمُ ما يأتي وما يَذَرُ
لو كُنتَ تَعرِفُ عنها بَعضَ معرفَتِي
بها لَمَا عن هَواها كِدْتَ تَصطَبِرُ
ولو بَدَا لكَ بعضٌ من مَحَاسِنِها
إذًا لأمْسَيتَ عَمّا جِئْتَ تَعتَذِرُ
فاعزِفْ عن اللومِ إني قد قَنِعتُ بِها
ولستُ بالعَذلِ فيها قطُّ أنزَجِرُ
لم أَقْلِهَا وَفُؤادِي غَيرُ ذِي عَلَقٍ
بِها ولَمْ يَعْرُنِي في حبِّها ضَرَرُ
فكيفَ أرغَبُ عنها بعدَمَا شَحَبَتْ
مَلامِحِي وَضَوانِي الهمُّ والسَّهَرُ؟
بَذَلتُ كلَّ نفيسٍ في مَودَّتِها
حُبًّا وحَسْبُكَ مِنْ ذا: النَّومُ والعُمُرُ
فلا يَسَلْنِي جَهُولٌ من تَكُونُ وَمَا
أُصُوْلُها؟ ، فأنا أُنبيهِ ما الخَبَرُ
هَيَ ابْنَةُ الضَّادِ من أَعنِي ومن سَلَبَتْ
لُبِّي وَأُوْلِعَ فيها السَّمعُ والبَصَرُ
وكيفَ لا تَسْتَبِي قلبِي وقد نَزَلَتْ
بها على (أَحْمَدَ) الآياتُ والسُّوَرُ؟
يا حبَّذا مُسْعِدٌ فيها يُنَادِمُنِي
فليسَ يَعذُبُ لي إلا بِهَا السَّمَرُ
فقد مُنِيتُ بِقَومٍ كالبَهَائِمِ لا
تَعنِي حَيَاتَهُمُ الأقلامُ والزُّبُرُ
مُثَقَّفُونَ دُهَاةٌ في القَبِيحِ وفي
فعلِ الجَمِيل إذا ما رُزْتَهُمْ بَقَرُ
لا يُحسِنُونَ سِوى غَمْطِ الأنامِ بما
لم يَبلُغُوا شَأوَهَ يَومًا ولا قَدَرُوا
والنَّقْصُ يَدعُو إلى نَهْـجِ الغُرُورِ كما
يَدعُو إلى لِبْسَةِ (النَّظَّارَةِ) العَوَرُ
ليسَ التَّرَفّعُ بُرهانًا عَلَى شَرَفٍ
فَرُبَّ إِعرَاضَةٍ مِن خَلْفِها صَعَرُ
لا خَيرَ فيهم سِوى أنَّ الصَّدُوقَ بِهِم
إذا بَلَوتَ إخَاهُ كاذبٌ أَشِرُ
فإن بُلِيتَ بِطَبعٍ مِثْلِ طَبْعِهِمُ
فكُن صَرُوفًا وإلا طَالكَ الخَطَرُ
لا تُغْضِ طَرفَكَ عن عَوْرَاءَ مِن أَحَدٍ
فالصَّمتُ ما لمْ يَكُن عن جَاهِلٍ حَصَرُ
والمَوتُ أهونُ مِنْ حَمْلِ الهَوانِ فَعِشْ
حُرًّا، فكلٌّ له فيما جَرى قَـــدَرُ
.
وَأَرَادَ رَبُّكَ بِالعَوَالِمِ رَحْمَةً
كُبْرَى فَأَهْدَاهَا الحَبِيبَ مُحَمَّـــدَا
يا مَنْ أُناجيهِ في همّي وأسقامي
ومَن أُناديهِ في خوفي وآلامي
هبْ لي من الفضل ما أرجو وأرقبُهُ
يا خيرَ مُعْطٍ أنا المحتاجُ والظامي
سبحانك اللهُ لمْ أقصدكَ منكسِرًا
إلّا وعُدتُ وقد حققتُ أحلامي
.
أليس أروع بيت ٍ أن نكون معًا..!
فكيف يهجر شطرٌ شطرهُ الثانـــي!
هذا منادي الأمنيات قد استهل
عَرّج بنا يا زيد نلتمس الأمل
إني ليطربني الأذانُ إذا سرى
في كل ناحيةٍ يفوحُ بما حمل
ويزيد إسباغ الوضوء سعادتي
فكأن صدري بالمسرات اغتسل
وأتيهُ فخراً بالصفوف وأهلها
يتسابقون على مراتبها الأُوَل
ويفيض قلبي بالمودة كُلّما
قال الإمام منبهاً سدّوا الخلل
وتبث فاتحة الكتاب أريجها
مابين أنياط الحشاشة والمقل
فإذا رَكعتُ فيا لها من رفعةٍ
وإذا سَجدتُ كفى بهِ عزّ وجـــل
هو العراقُ سليلُ المجدِ والحَسَبِ
هو الذي كلّ مَن فيهِ حفيدُ نبي
كأنَّما كبرياءُ الأرضِ أجمَعُها
تُنمى إليه فما فيها سواهُ أبي
هو العراقُ ... فقل للدّائراتِ قفي
شاخَ الزمانُ جميعًا والعراقُ صَبي
«قومٌ كرامُ السّجايَا حَيثما حضروا
يَبقى المكــانُ على آثارِهـم عَطِرًا»
.
وليس لها بعلم الطبّ لكن
تداوي علتي وهي الطبيب
لَها لَمْسٌ حَريريٌّ رَقيقٌ
به كل الجَوارِحِ تَستَطِيبُ
إذا مَرَّت بِهِ في الصَّخرِ يومًا
وليسَ على ضلوعيَ قد تُذِيب
تَذوبُ بيَ الهُمومُ إذا تَبَدَّتْ
فكيفَ إذا دَنَتْ وبِها لُغُوب
فَلا خوف وأنتِ أمان قلبي
ولاسقمٌ وأنت لي الطبيب
فكيف يحزَنُ قلبٌ أنتَ سَاكـنَـهُ
وكيف يجزَعُ نبضٌ أنتَ نَجوَاهُ؟!
.
لماذا أراك علي كل شيء
كأنك في الارض كل البشر
كأنك درب بغير انتهاء
وإني خلقت لهذا السفر
إذا كنت اهرب منك إليك
فقولي بربك أين المفر
.
والقلبُ إن مُلِيَ بحُبِّ الباري
لم يتَّسع للشُّغلِ بالأغيارِ!
.
وَإِذا أَنَستُ بِوَحدَتي فَلَأَنَّها
سَبَبي إِلَيكِ وَسُلَّمِي وَمَنارِي
كأنها الشمس قد فاقت محاسنها
محاسن الشمس إذ تبدو لإسفارِ
الشمس تدنو ولا تصطاد ناظرها
ولو بدت هي صادت كل نظارِ
" رُحماكَ يا ربَّ العبادِ رَجائي
ورِضاكَ قَصدي فاستجِب لدُعائي
وحِماكَ أبغي يا إلهي راجياً
مِنكَ الرضا كرماً.. وجُدْ بوَلائي
ما لي سِوىٰ أعتابِ جُودكَ مَوئلٌ
فَلَئنْ طُردتُ فمَن سِواكَ دَوائي؟!
فلقَد رجَوتُكَ - يا إلهي - طامِعاً
ألاَّ يَخيبَ مدَىٰ الحياةِ رَجائي "
"عسى فرجٌ يأتي به اللهُ عاجلًا
يُسرُّ به الملهُوفُ إن غَمَّهُ اللَّهفُ
عسى نفحةٌ فردِيَّةٌ صمديَّةٌ
بها تنقضي الحاجاتُ والشَّملُ يُلتفُّ."
الشّامُ شامَةُ خَدِّ العالَمِ العربي
والشّامُ قامَةُ قَدِّ العِزِّ والحسَبِ
والشّامُ قَطْرُ نَدَى مخزُونِ أُمَّتِنا
والشّامُ رَجعُ صَدَى تاريخِنا الذَّهَبِي
والشّامُ أرضُ نُجومِ العِلْمِ زاهرةً
والشّامُ بيتُ قَصيدِ الشِّعْرِ والأدَبِ
والشّامُ مَطلِعُ شَمْسِ الشَّرقِ ساطعةً
والشّامُ مَوَّالُ أهْلِ الفَنِّ والطَّرَبِ
سَلِّمْ على الشامِ مِنْ نَجْدٍ وَمِنْ يَمَنٍ
مِن العِراقِ العَرِيقِ الأصْلِ والنَّسَبِ
مِنْ مِصرَ، مِنْ ليبيا، والقيروان، ومِنْ
جبالِ أطلَسَ مأوى هالَةِ الشّهُبِ
مِنْ بيتِ مَقْدِسِنا، مِنْ عسقلانَ، ومِنْ
عنابة الزَّهر والرُّمَّانِ والعِنَبِ
مِنْ مُلتَقَى مَجْمَعِ البَحرَينِ، مِنْ قَطَرٍ
مِنْ بورتسُودانَ والأردُنّ والنّقَبِ
مِنْ كُلِّ شِبْرٍ بِأرضِ العُربِ قاطِبَةً
تعَصُّبًا لِجِهازِ الأُمَّةِ العَصَبِي
مهما تَفَرَّقَ شَمْلُ الأُمَّةِ اجْتَمَعَتْ
عَلى الإخَاءِ وهَبَّتْ دُونَما طَلَبِ
دِمَشْقُ عاصِمَةُ الفَتحِ المُبِيْنِ، بِهَا
تَسْمُوْ عِبارَةُ: "كَمْ في الفَتحِ مِنْ عَجَبِ"!
تَبْدُو هُناكَ كَعَيْنِ الشَّمْسِ واضِحةً
كأيّ مُعْجِزةٍ في عَصْرِ أيّ نَبِي
هُناكَ شعبٌ عظيمٌ قالَ قَوْلَتهُ
والشَعْبُ ما ثارَ إطلاقًا بِلا سَبَبِ
تَحمَّلَ الشَّعْبُ طُغْيانًا فأثْقَلَهُ
حَتَّى تَحَوَّلَ بُركانًا مِنَ الغَضَبِ
وثارَ ثَوْرتَهُ الكُبرَى بِلا أسَفٍ
ما هَمَّ حينَ ارتمى في النَّارِ والحطبِ
هذي دِمَشْقُ وعَيْنُ اللهِ تَحرسُها
ونَحنُ نحفظُها في العَيْنِ والهَدَبِ
إنَّا نُحِبُّ بِلادَ الشامِ، نَعْشَقُها
ولَوْزُ صَنْعَاءَ صِنْوُ الفُستُقِ الحلَبِي
وباركَ اللهُ في شامٍ وفي يَمَنٍ
هُما شَقِيقَانِ، مِنْ أُمٍّ هُمـــا وَأَبِ
إنْ فـاحَ طِيبُ الأَثرياءِ وعِطـرُهـم
فحروفُ أحمدَ حينَ أَنطقُ طِيبِـي
وإذا تفـاخَــرتِ العِــبادُ بـحـبِّ من
تهــوى فـ فخــري أنّ أنتَ حبيـبِي
صلّتْ عليكَ جَـوارحِـي وجَوانِحِي
يــا قُــدْوتِـي ومُـعـلّـمِــي وطبيـبِي
"يا ثانيَ اثنينِ لمْ يشبهْكَ إنسانُ
يا كاملَ الحسْنِ لمْ يَنقصْكَ إحسانُ
صلى عَليكَ الله ما هلّ الهنا
و انزاحَ همٌّ وانجلتْ أحزانُ. ﷺ "
سلفيَّةٌ سبحانَ من سوَّاها
وقضى بأن يقضي عليَّ هواها
قدَرٌ لنفسي أن تموتَ بحبِّها
من ذا تغالبُ نفسُهُ مولاها
ردَّت بتقواها القلوبَ وما درتْ
أنَّ الذي يسبي القلوب تقاها
كم خضتُ معتركًا فلم أُقتلْ بهِ
ورنتْ إليَّ فكنت من قتلاها
بضعيفِ طرفٍ -ما أبانت غيره-
يا للمليحةِ ضعفها قوَّاهـــا
سِوى بابِكَ المفتوحِ لا بابَ يُفتـحُ
ولا جُـودَ إلَّا منـكَ يُرجى ويُمنـحُ
قدِ استَيأسَت مِن كُلِّ بابٍ أَكُفُّنا
وإلّا إليـكَ الآنَ ليسـت تُلـوِّحُ
فيا جابرَ الأرواحِ إن غُـمَّ كادحٌ
وإن قال مَحزونٌ متى سوف أَفرَحُ
ويا خِلَّ مَن راحَ الأَخِـلّاءُ دونه
ويا أَهلَ مَن يُمسِي وَحيدًا ويُصبحُ
ويا مَن هو اللهُ الذي لا يَؤودُهُ
سَخاءٌ، ولا يُعيِيهِ سُؤلٌ ومَطمَحُ
أغِثنا بلُطفٍ منكَ، واقبَل رجوعَنا
فلم يَبقَ مَن يُهجَى لدينا ويُمدَحُ
وكن رِبحَنا منهم جَميعًا، لأننا
إذا ما خَسِرنا اللهَ، ماذا سَنربَحُ!
كم ذا أَضِلُّ عن الرشادِ، وأُذنِبُ
وأقول إني لن أعودَ.. وأكذِبُ
وأَغوصُ في بَحرِ الغِوايةِ ناسيًا
أنّ الخُروجَ مِن المتاعِبِ مُتعِبُ
وأعُودُ نحوَكَ يا إلهي تائبًا
روحي تَئنُّ ، وأدمُعي تتصبّبُ
وعلى يَدَيَّ صحائفي مَنشورةٌ
وعلى الشفاهِ نَدامةٌ تترقّبُ
وأراكَ تَستُرُنِي وتَغفِرُ زلّتي
وكأنّ عِصياني -إليكَ- تَقَرُّبُ
سُبحانَ عَفوِكَ، ساترًا أَو غافرًا
يا مَن إليه بزلّتي أَتَحَبَّبُ
مَن ذا سِواكَ إذا ضَلَلتُ أعادني
أو مَن سواك إليه منه المَهرَبُ
أو مَن ألُوذُ به، وأعلَمُ أنه
أدنَى إليّ مِن الوريدِ وأقربُ
يا كاشفًا كُرَبَ العِبادِ، وهادِيًا
سُبُلَ الرّشادِ، وعالمًا ما أكتُبُ
عُد بي إليكَ فإن عفوَكَ واسعٌ
وامنُن علي بتوبةٍ لا تَذهبُ
فإذا رَضِيتَ فإنني بكَ عائذٌ
مِن أن أجيئَكَ ظامئٍا لا يَشربُ
أو أن أضِلَّ وأنتَ قد أرشَدتني
ولديك أغلى ما طلبتُ وأطلـــبُ