kalam_jadid | Unsorted

Telegram-канал kalam_jadid - مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

16435

صفحة تُعنى بقضايا المعرفة الدينية

Subscribe to a channel

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

عاصفة خارجية تكشف فراغه الأخلاقي وافتقاره إلى الجذر الذي يمنحه الصمود والمعنى.
تكشف تجربة انحسار المدرسة الفيثاغورية عن توتر دائم بين الفلسفة بوصفها تربية للوعي تراهن على تهذيب الذات وبناء المعنى في العمق، وبين المدينة بوصفها فضاء للصراع والتنازع وتدافع المصالح، حيث لا يحتمل الغموض طويلًا ولا يستساغ المختلف بسهولة. عندما يشتد هذا التوتر وتختار الفلسفة الانكفاء حماية لنفسها، تدفع ثمن عزلتها وتفقد قدرتها على التأثير في المجال العام، بينما تمضي السياسة في تضخيم خوفها من كل ما لا يخضع لمنطقها وقراراتها، فتتحول الحكمة إلى تهمة، ويغدو الصمت تهديدًا، ويقصى التفكير العميق لأنه لا يتكلم بلغة ما تفرضه السياسة الحاكمة، في مشهد تتكسر فيه إمكانية اللقاء بين الفلسفة والمدينة.
#عبدالجبار_الرفاعي

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

بهذا المعنى كان #الصمت شرطًا لتعلم الإنصات، والإنصات شرطًا لتلقي الحكمة، إذ لا تنكشف المعاني العميقة في ضجيج الأصوات ولا في استعجال الأحكام. كما ارتبط الصمت عند الفيثاغوريين بفكرة السرية، ليس بدافع الغموض، وإنما انطلاقًا من وعي بأن بعض المعارف، خاصة ما يتصل بالعدد وانسجام الكون ونظامه الخفي، تتطلب استعدادًا تربويًا وأخلاقيًا وروحيًا، وأن كشفها لمن لم ينضج داخليًا يفرغها من معناها ويحولها إلى معلومات جوفاء. هكذا غدا الصمت في المدرسة الفيثاغورية فعلًا تربويًا يسهم في بناء الإنسان، ويهيئه للدخول في نظام وجودي متناغم، حيث يتعلم أن الحكمة لا تقال قبل أوانها، وأن الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام، لأنه يفتح للإنسان بابًا نحو معرفة تنبع من الداخل، وتترسخ فيه بوصفها أسلوب حياة لا مجرد معرفة عابرة.
كان هذا الصمت تدريبًا مقصودًا لتهذيب الروح قبل تعليم العقل، الفيثاغوريين أدركوا أن العقل لا يثمر حكمة ما لم يستند إلى ذات مصفّاة ومنضبطة. بالصمت اختبر المبتدئ صبره، وتعلم كبح اندفاع الأنا، وتحرير نفسه من الثرثرة والانفعال وردود الفعل السريعة، حتى يغدو قادرًا على الإصغاء العميق لا إلى المعلم وحده، وإنما إلى ذاته والعالم من حوله. لم يكن الصمت عزلة سلبية، وإنما فعل تربية متواصل، يعاد فيه تشكيل العلاقة مع الكلام، فيتحول من أداة استعراض إلى ثمرة نضج.كما شكّل الصمت وسيلة لحفظ سرية المعرفة في زمن لم تعرف فيه الفلسفة التدوين العام ولا النشر المفتوح، إذ جرى تداول الحكمة شفويًا داخل جماعات مغلقة تقوم على الثقة والاختبار الطويل. اعتقد الفيثاغوريون أن بعض الحقائق، خاصة ما يتصل بالعدد وانسجام الكون، إذا انكشفت لمن لم يتهيأ لها، أُسيء فهمها، وتحولت من معرفة محرِّرة إلى أداة اضطراب أو هيمنة. لذلك ارتبط الصمت لديهم برؤيتهم للنظام العددي بوصفه لغة خفية للكون، وبفكرتهم عن موسيقى الأفلاك التي لا تسمع بالأذن، وإنما تنكشف للبصيرة. هذا الإدراك لا يتحقق في ضجيج الجدل ولا في كثرة الكلام، وإنما في صمت اللسان والباطن، حيث يتعلم الإنسان أن الكون يتكلم بلغة التناسق، وأن الإنصات إليه يستلزم صمتًا يوقظ الحس، ويمنح الروح فرصة لمعاينة النظام الكامن خلف الظواهر، فيغدو الصمت شرطا لمعرفة تتجاوز المعلومات، وتتحول إلى نمط عيش وتناغم مع الوجود.
بعد انقضاء سنوات الصمت الخمس كان يُؤذن للمبتدئ بالكلام والمشاركة، لا بوصفه من اكتسب حق النطق فحسب، وإنما بوصفه إنسانًا أعاد الصمت تشكيل ذاته من الداخل، فصار كلامه أشد إيقاعًا، أدق دلالة، أثقل معنى، وغدا امتدادًا للصمت الذي سبقه، لا قطيعة معه ولا نقيضًا له. في هذا الأفق لم يكن الصمت غاية نهائية، وإنما مرحلة تأسيسية تتهذب فيها الذات ليولد منها قول مسؤول، موزون، ومقتصد. مع أن الصمت شكّل أحد أبرز تقاليد المدرسة الفيثاغورية، فإن هذه المدرسة لم تكن جماعة تهمل الكلام أو تقصيه، إذ كان للكلام فيها وظيفة تربوية ومعرفية دقيقة، لا يمارَس اعتباطًا، بل يضبَط بزمانه ومقامه واستعداد المتلقي له، فالكلام لم يكن نقيض الصمت، بل امتدادًا له وثمرة من ثماره بعد نضج الذات وتكاملها. كانت المدرسة الفيثاغورية مجتمعًا مغلقًا ذا نظام صارم، تتكامل فيه التربية الروحية الزهدية مع التأمل الفلسفي العقلي، وتفهم الفلسفة فيه بوصفها نمط عيش متكامل، لا مجرد خطاب نظري، حيث يسبق تهذيب الذات وانضباطها الكلامَ والتعليم، ويغدو الصمت تهيئة لولادة المعنى، والكلام كشفًا محسوبًا عنه، في لقاء يتجاور فيه البعد الديني مع البعد العقلي ضمن رؤية واحدة للإنسان والعالم.
يميز الفيثاغوريون بين فئتين من أعضائهم: الأكوسماتيكوين، الذين يلتزمون بالتعاليم الشفوية والطقوسية ويجعلون الإصغاء محور تكوينهم، والماثيماتيكوين، الذين ينصرفون إلى دراسة الرياضيات والعلوم انطلاقًا من قناعتهم بأن العدد جوهر الوجود ومفتاح انسجامه. الانضمام إلى هذه المدرسة لم يكن متاحًا لكل راغب، وإنما يخضع لاختبارات قاسية تقوم على الجدارة والانضباط والاستعداد الذاتي، تلتزم بحياة يومية زهدية منظمة، يعيش فيها الأعضاء في جماعات مشتركة خارج أسوار المدن، ويلتزمون بقواعد دقيقة في السلوك والملبس والعلاقات. يندرج النظام الغذائي النباتي لهذه المدرسة ضمن هذا الأفق التربوي بوصفه سعيًا إلى تطهير النفس وتهذيب الرغبات، لا رفضًا للجسد ولا عداء للطبيعة، كما أدت الطقوس الموسيقية دورًا في إعادة التوازن الداخلي، عبر إيقاع ينسجم مع تصورهم لموسيقى الأفلاك. اللافت في هذا السياق أن التعليم لم يقتصر على الرجال، إذ أتيح للنساء أيضًا، كما تشهد على ذلك أسماء مثل ثيانو، بما يكشف أن المدرسة الفيثاغورية سعت إلى بناء إنسان متكامل، يتوازن فيه الصمت والكلام، الزهد والمعرفة، الداخل والعالم، في إطار رؤية ترى الفلسفة تربية للنفس قبل أن تكون علمًا للعقل.

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

كتاب مشروع عبدالجبار الرفاعي الديني . قراءة نقدية - د. ضياء خضير

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

المناظرة الكبرى بين الإيمان والإلحاد : المفتي شُمَيل ندوي في مواجهة جافيد أختر
مترجمة على اليوتيوب بتفعيل
cc

تتناول هذه المناظرة الفكرية العميقة سؤالًا تأسيسيًا في تاريخ الفلسفة واللاهوت: هل وجود الله حقيقة عقلية يمكن البرهنة عليها، أم مجرد افتراض إيماني؟
وفي هذا السياق، يقدّم المفتي شُمَيل ندوي طرحًا إيمانيًا عقلانيًا متماسكًا، يستند إلى الفلسفة الإسلامية الكلاسيكية، ويعيد بناء مفهوم الإيمان بوصفه ضرورة عقلية لا خيارًا نفسيًا أو فراغًا معرفيًا.

1. الله بوصفه “الوجود الواجب”
ينطلق المفتي ندوي من قاعدة فلسفية مركزية في علم الكلام والفلسفة الإسلامية، وهي التمييز بين الوجود الممكن والوجود الواجب.

فالكون – بكل ما فيه من مادة وزمان وقوانين – ليس قائمًا بذاته، بل وجوده ممكن وقابل للعدم، وبالتالي لا بد له من علة خارجية تفسّر وجوده. وهذه العلة لا يمكن أن تكون ممكنة مثلَه، وإلا دخلنا في تسلسل لا نهائي، وهو أمر مستحيل عقليًا.

ومن هنا يصل ندوي إلى ضرورة وجود موجود واجب الوجود بذاته، غير محتاج إلى سبب، وهو ما يُسمّى بالله.

هذا البرهان لا يعتمد على نص ديني، بل على مبدأ العلّية العقلية الذي يقوم عليه التفكير العلمي نفسه، ما يجعل إنكار العلة الأولى تناقضًا مع أسس العقل.

2. انتظام الكون ودلالة القصد
يؤكد المفتي ندوي أن القوانين الكونية ليست بديلًا عن الخالق، بل دليل عليه.

فاكتشاف القوانين الفيزيائية، وثبات الثوابت الكونية، والدقة المذهلة التي تسمح بوجود الحياة، كل ذلك يشير إلى قصد وحكمة لا إلى الصدفة العمياء.

ويضرب مثالًا توضيحيًا مفاده أن فهم آلية عمل شيء ما لا ينفي وجود مصمّمه؛ بل إن إدراك التعقيد البنيوي يزيد يقيننا بوجود عقل منظِّم. فالعلم يشرح “كيف” تعمل الأشياء، لكنه لا يجيب عن سؤال “لماذا وُجدت من الأصل”.

3. نفي “إله الفجوات”
يرفض ندوي اختزال الإيمان في كونه سدًّا لثغرات الجهل العلمي. فالله – في تصوره – ليس تفسيرًا مؤقتًا لما يعجز العلم عن تفسيره، بل الأساس الوجودي لكل تفسير.
العلم يتعامل مع الظواهر داخل الكون، أما الإيمان فيتعامل مع سؤال وجود الكون ذاته. ومن هنا، فكل تقدم علمي لا يُضعف فكرة الخالق، بل يجعل الحاجة إلى تفسير أصل الوجود أكثر إلحاحًا.

4. معضلة الشر، والمعنى، والعدالة
يعالج المفتي ندوي مسألة الشر معالجة فلسفية لافتة، حيث يرى أن وجود الشر لا ينقض الإيمان بالله، بل يمنحه معنى أخلاقيًا.
فالشر لا يكون شرًا إلا إذا وُجد معيار موضوعي للخير والعدل، وهذا المعيار لا يمكن تأسيسه في كونٍ بلا مرجعية متعالية.
كما يفرّق بين:
الشر الطبيعي الذي يدخل في نظام الابتلاء والتوازن الكوني،
والشر الإنساني الناتج عن سوء استعمال حرية الإرادة.
ويؤكد أن العدالة الإلهية لا تكتمل داخل حدود الدنيا، بل تتطلب أفقًا أخرويًا تُردّ فيه المظالم ويُحاسَب الفاعلون، وإلا أصبح الظلم عبثًا بلا معنى.

5. الأخلاق والمسؤولية الوجودية
يربط ندوي بين الإيمان بالله وبين إمكان قيام أخلاق ثابتة. فبدون الإيمان، تصبح القيم نسبية وخاضعة للمصلحة والقوة.
أما الإيمان، فيؤسس لفكرة المسؤولية الأخلاقية، ويمنح أفعال الإنسان وزنًا وجوديًا يتجاوز اللحظة والزمن.

6. العقل والإيمان: علاقة تكامل لا تصادم
في خلاصة طرحه، يرفض المفتي ندوي الثنائية الشائعة بين العقل والإيمان. فالعقل – عنده – أداة هداية إذا تُرك يعمل بعمق واتساق، يقود إلى الإيمان لا إلى نفيه.
أما الوحي، فلا يأتي لإلغاء العقل، بل للإجابة عن أسئلته القصوى التي يعجز عن حسمها وحده.

خلاصة المناظرة
تقدّم هذه المناظرة رؤية إيمانية عقلانية متماسكة، تجعل من الإيمان بالله استجابة فلسفية لأسئلة الوجود والمعنى والأخلاق، لا مجرد موقف عاطفي أو تقليدي. وهي بذلك تفتح أفقًا للتفكير الجاد في العلاقة بين العقل، والكون، والغاية، بعيدًا عن السجال السطحي أو الاستقطاب الأيديولوجي.


#نقد_الإلحاد
#الإلحاد_الجديد
#مناظرات
#معضلة_الشر
#إلحاد_الفجوات
#براهين_النبوة
#الإنتصار_للقرآن
#تفنيد_شبهات
#شميل_ندوي

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

https://youtu.be/elNhUu_AgAk

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

صدر حديثا عن المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية ....


العدد الحادي عشر / #سلسلة_رؤى_نقدية_معاصرة

كتاب :
مصطفى ملكيان، دراسة النظريات ونقدها

تأليف :
مجموعة مؤلفين


فهرس المحتويات :

اطلالة علی أفكار مصطفی ملکیان
| السیّد محمّد اکبریان

نقد مسألة المعاناة في ضوء نظرية العقلانية والمعنوية | السيّد محمّد أكبريان، محمّد سوري

تحليل نقدي لعناصر التعبّد في نظرية العقلانية والمعنوية | السيّد أحمد غفاري قره باغ

رؤية نقدية لأطروحة «الوظيفة المزدوجة للدين» | حميد رضا شاكرين

نقد القول بالحيادية العقلية تجاه وجود «الله» في نظرية «العقلانية والمعنوية» من زاوية نهج البلاغة | حسن إحساني، مهدي غلام علي، وحيد سهرابي فر


المزيد على الرابط التالي .....
https://iicss.iq/?id=3876

قناة المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية:
/channel/iicss

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

تنزيل مباشر

قناة المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية:
/channel/iicss

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

عبد الجبار الرفاعي وإحياء السؤال الغائب
موسوعة فلسفة الدين تعيد بناء الرؤية الدينية للعالم
 
الدكتور محمد البشاري

في لحظةٍ فكريةٍ يندر أن تتكرر في فضائنا العربي، تطلّ علينا «موسوعة فلسفةالدين» التي أعدها وحرّرها الدكتور عبد الجبار الرفاعي، بوصفها ثمرةَ ربعقرنٍ من العمل الدؤوب والبحث المعمّق. ليست هذه الموسوعة مجرّد مشروعٍأكاديميٍّ ضخم، بل هي حدثٌ معرفيٌّ يعيد فتح الأسئلة الأولى التي تأسّسحولها العقل الإسلامي، من قبيل: معنى الإيمان، وحدود العقل، ووظيفة الدين، وعلم الكلام القديم، وموقع الإنسان في شبكة الوجود. إنّها إعلانٌ عن عودةالعقل العربي المفكِّر بعد طول غياب، لا في شكل تكرارٍ للماضي، بل في هيئةاستئنافٍ فلسفيٍّ جديدٍ لإمكان التفكير في الدين بوصفه سؤالاً مفتوحًا، لايقينًا مغلقًا.
تأتي «موسوعة فلسفة الدين» للدكتور عبد الجبار الرفاعي كفعل تأسيسيٍّيوقظ في الفكر العربي وعيَه الغائب بذاته، ويعيد للعقل الإسلامي وظيفتَهالأولى: أن يفكّر لا أن يكرّر، وأن يؤمن على بصيرة لا على استسلام. ليستهذه الموسوعة تراكماً معرفياً بقدر ما هي انقلاب في وجهة النظر إلى الدين، منكونه منظومة مغلقة إلى كونه تجربةً وجوديةً مفتوحةً على المعنى.
إنّ «موسوعة فلسفة الدين» ليست مجرد حدث معرفي، بل لحظة كينونة يستعيدفيها العقل العربيُّ قدرتَه على النظر إلى نفسه في المرآة دون خوف. إنها ميلادعقلٍ متكلّمٍ جديد، لا يتكلم بلسان الماضي ولا بلهجة الغرب، بل ببيانٍ إنسانيٍّجديدٍ يزاوج بين نور الوحي وصفاء الفكر. وبهذا المعنى يغدو الرفاعي واحداًمن القلائل الذين لم يضيفوا كتاباً إلى المكتبة العربية، بل أضافوا للعقل العربيقدرةً على أن يكون ذاتَه من جديد.
لقد أراد الرفاعي أن يعيد لعلم الكلام روحَه التي ذوت حين انقلب من علمللتفكير في الإيمان إلى علمٍ للدفاع عن العقائد، فجاء مشروعُه ليكسر هذاالطوقَ ويحرّر المتكلمَ من محكمة الموروث، جاعلاً الفلسفة شريكاً في إنتاجالمعنى لا خصماً في جدله. بهذا المعنى، يواصل مشروعه الكبير الذي بدأه فيكتبه السابقة حول «علم الكلام الجديد»، حيث دعا إلى أن يتحول المتكلم منمحامٍ عن الموروث إلى صانعٍ للأسئلة والأجوبة الجديدة. الموسوعة التي صدرتاليوم ليست استكمالًا تقنيًا لذلك المشروع، بل هي تحوّلٌ نوعيٌّ فيه؛ إذ تجعل منالفلسفة شريكًا أصيلاً في حوارٍ مع الكلام، وتدعو إلى تأسيس أنطولوجياجديدة للإنسان العربيّ داخل أفقٍ كونيٍّ رحب.
في هذا العمل يلتقي العقلُ بالكشف، والبرهانُ بالشهود، إذ يضع الرفاعيالفيلسوفَ والمتكلمَ على مائدة واحدة بعد أن فرّق بينهما تاريخ طويل منالشكوك. فحيث كان المتكلم القديم يبحث عن دليل الوجود، صار الفيلسوفالحديث يسائل معنى الوجود ذاته، وبين السؤالين تمتدّ جسورُ الرفاعي، فتعيدبناءَ العلاقة بين الله والإنسان والكون في أفقٍ من الحوار لا الخصومة. هكذاتصبح «فلسفة الدين» عنده فضاءً ثالثاً يتجاوز الثنائيات: بين النقل والعقل، بينالإيمان والحرية، بين الموروث والكوني، ليصوغ من هذا التداخل «عقلاً تأويلياً»قادراً على إعادة ترتيب العلاقة بين المعرفة والقداسة.
ليس غريبًا أن يختار الرفاعي فلسفة الدين ميدانًا لإعادة بناء العقل، لأنّها تمثّلالمنطقة الحدّية بين ما هو إيمانيٌّ وما هو عقليّ، بين ما هو ذاتيٌّ وما هو كونيّ. في هذا الميدان تتجسّد أزمة الفكر العربي: كيف يمكن للمؤمن أن يظلّ وفيًّالمقدّسه، دون أن يغلق باب التفكير؟ وكيف يمكن للفيلسوف أن يتأمل في الوجوددون أن يستبعد البعد الروحي من معادلة المعنى؟ هذه هي معضلة العقل المسلمالحديث، التي حاولت مدارس الإصلاح والتنوير أن تجيب عنها جزئيًا، فجاءمشروع الرفاعي ليقدّم إجابةً أكثر تركيبًا، تستند إلى التداخل بين العقلالفلسفي والعقل الكلامي والعقل الوجودي، لا إلى فصلها كما فعلت النهضاتالسابقة.  
ولعلّ ما يجعل هذه الموسوعة حدثًا تأسيسيًا هو أنها لا تترجم النصوصوحسب، بل تُعيد توطينها داخل أفقٍ عربيٍّ جديد. فترجمةُ الفكر ليست نقلًالغويًا، بل تحويلًا في الوعي. الترجمة هنا فعلُ ولادة جديدة للفكر، تُنقل فيهالمفاهيم من كونها واردات أجنبية إلى أدوات لبناء رؤية عربية للعالم. وبذلكتتحوّل الموسوعة من مرجع أكاديمي إلى «مختبر للعقل» العربي، يعيد تعريفالدين لا بوصفه سلطةً بل بوصفه سؤالاً عن المعنى، ويستعيد الإنسانَ في قلبالتجربة الدينية بعد أن استُبعد دهراً باسم النص.
والرفاعي يدرك أن تأسيس «عقل عربي جديد» لا يمكن أن يتحقق ما لم يتحرّرمن ثنائية النقل والتكرار، فينتقل إلى فضاء التأويل المنتج الذي يعيد صياغةالمفاهيم من داخل حاجاتنا المعاصرة. ولذلك، فإن موسوعته ليست مجرد مرجعٍعلمي، بل هي أداة لإعادة تشكيل رؤية المسلم إلى العالم والإنسان والدين؛رؤيةٍ تستعيد القيم الروحية التي تاهت في خضمّ صراعات الأيديولوجيا،وتستوعب المناهج الفلسفية الغربية دون الارتهان لها.

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

نيتشه الأخلاق والسّياسة الكبرى تأليف آلان دو بنوا ترجمة د . مُنتجب صقر
الطّبعة الأولى : الدّار الليبراليّة 2024 م / 240 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

مُحاضرات حول جوهر الدِّين تأليف لودفيغ فويرباخ ترجمة د . نبيل فيّاض
الطّبعة الأولى : الدّار الليبراليّة 2022 م / 463 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

حياةُ مُحمَّد وفقًا للمصادر المشهورة تأليف ثيودور نولدكه ترجمة نزار هليل
الطّبعة الأولى : المركز الأكاديمي للأبحاث 2026 م / 203 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

ندامة بروميثيوس : مِن هِبة النّار إلى الإحراق الشّامل عَمْدًا تأليف بيتر سلوتردايك ترجمة ناجي العونلّي
الطّبعة الأولى : منشورات الجَمَل 2025 م / 96 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

جوهر الدِّين تأليف لودفيغ فويرباخ ترجمة وتعليق د . نبيل فيّاض
الطّبعة الأولى : الدّار الليبراليّة 2021 م / 131 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

دين الكتمان: اعتقادات الإسلام الشيعي وأعماله الروحانية

ما زالت المعرفة بالاعتقادات والأعمال الدينية الشيعية محدودة، ويعتريها سوء الفهم. والسبب الأول وراء ذلك أن الدراسات العلمية المتخصصة في التشيع هي في معظمها حديثة للغاية. وأكثر من ذلك أن أهل هذا الاختصاص من الغربيين لا يزيدون على نحو ثلاثين باحثًا، مع ثلة قليلة من علماء الدين الشيعة الذين لا ينشرون بحوثهم إلا بلغات العالم الإسلامي. وهذا عدد زهيد للغاية قياسًا إلى مئات المتخصصين في الإسلام السني الذين يدرسون، منذ أكثر من قرن ونصف القرن، مختلف الاختصاصات في حقول الدراسات العربية والإسلامية. وهناك أيضًا ظروف التاريخ وما يترتب عليها من خصومات أيديولوجية

ولقد كان من كبير عواقب هذه الظروف داخل التشيع نفسه إقصاء الأفكار التي حُكم عليها بـ “الانحراف”، وحظر النصوص التي عُدّت إشكالية. وأخيرًا، فإن الدين الشيعي، الذي يعرّف نفسه في مصادره الأساسية بأنه في الأصل عقيدة باطنية تلقينية، لا يفصح عن نفسه بسهولة. ومن المعتاد في هذه الظروف أن يكون جانب من التعاليم الدينية، وهو الجانب المعدود أكثرها أهمية، محميًا بالقواعد التي تحكم كل عقيدة باطنية

محمد علي أمير معزي

#مدارات

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

الكتاب للإمام فخر الدين الرازي

الشرح للامام نجم الدين الخونجي


#العقيدة #علم_الكلام #معالم_أصول_الدين #الخونجي
👇👇👇👇
@ktbmfid

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

انحسرت المدرسة الفيثاغورية نتيجة تضافر عوامل سياسية واجتماعية وثقافية متشابكة، تجاوزت حدود الاختلاف الفكري لتلامس بنية المدينة اليونانية نفسها. فقد نشأت هذه المدرسة داخل جماعة مغلقة ذات نظام أخلاقي صارم وطرق تعليمية وروحية حذرة، منكفأة على نفسها.كل جماعة شديدة الانغلاق، مثل المدرسة الفيثاغورية، تحمل في بنيتها الأساسية بذور فنائها، إذ يتحول الانضباط الصارم مع الزمن إلى جمود، وتغدو السرية التي وضعت لحماية المعنى حجابًا يحجبه، فينقلب ما كان شرطًا للبقاء إلى عامل استنزاف داخلي، ويغدو الانغلاق الذي حفظ كيانها في البدايات سببًا في عجز الجماعة عن التجدد والتكيف مع تحولات الواقع، فتبدأ عوامل الموت تتوالد داخلها قبل أن تأتيها الضربات من الخارج.
انغلاق #المدرسة_الفيثاغورية الشديد أثار ريبة القوى السياسية في مدن جنوبي إيطاليا، ولا سيما في كروتونا، كما أن انخراط بعض الفيثاغوريين في الشأن العام، وتأثيرهم في التشريع وتوجيه القرار، ولّد شعورًا متزايدًا بالخوف من تحولهم إلى نخبة حاكمة تعمل داخل مجتمع مغلق لا يخضع للرقابة العامة. في مناخ سياسي مضطرب، شهد صعود الصراعات بين الأرستقراطيات والديمقراطيات الناشئة، تحول هذا الخوف إلى عداء صريح، فاستهدفت الجماعة بوصفها خطرًا سياسيًا وأخلاقيًا في آن واحد. إلى جانب العامل السياسي، أسهم الطابع السري للمدرسة في تعميق سوء الفهم حولها.
رأى كثيرون في التزام الصمت، وحفظ التعاليم داخل الدائرة المغلقة، وتقديس النظام العددي، ممارسات غامضة توحي بالتآمر أو السحر، لا بمشروع فلسفي تربوي. هذا الغموض غذى الشائعات، وسهل تعبئة العامة ضد الفيثاغوريين، خاصة في مجتمعات اعتادت الجدل العلني والخطابة في الساحات العامة في المدن. كما أن نمط العيش الزهدي المنظم، والانضباط الصارم في السلوك والغذاء والعلاقات، جعل الجماعة تبدو منفصلة عن الحياة اليومية للمدينة، كأنها كيان قائم خارج النسيج الاجتماعي، لا جزءًا منه.
تزامن ذلك مع تحولات أعمق في الفلسفة اليونانية نفسها، إذ بدأت الفلسفة تنتقل تدريجيًا من كونها نمط عيش جماعي إلى كونها نشاطًا تعليميًا وخطابيًا أكثر انفتاحًا، كما يظهر لاحقًا في الأكاديمية الأفلاطونية والمدرسة الأرسطية. في هذا السياق، فقد النموذج الفيثاغوري القائم على التربية الطويلة والصمت والسرية جاذبيته أمام نماذج فلسفية تتيح النقاش العام والتعليم المنهجي دون اشتراط الانتماء إلى جماعة مغلقة. ومع غياب فيثاغورس نفسه، ثم تشتت تلامذته، ضعفت القدرة على الحفاظ على وحدة المدرسة وتماسكها الداخلي.
لم يؤد هذا الانحسار إلى اختفاء الفيثاغورية من التاريخ، وإنما دفعها إلى التحول من جماعة حية إلى تراث فلسفي وروحي مبثوث في مدارس لاحقة. لذلك أعيد إحياء عناصرها الأساسية في حركة النيوفيثاغورية في القرن الأول قبل الميلاد. النيوفيثاغورية أو الفيثاغورية الجديدة، هي تيار فلسفي روحي ظهر في القرن الأول قبل الميلاد وازدهر في القرنين الأول والثاني الميلاديين، في سياق ثقافي امتزجت فيه الفلسفة اليونانية بالنزعات الروحية الشرقية، ولم يكن حركة مدرسية منظمة بقدر ما كان محاولة لإحياء تراث فيثاغورس وتأويله تأويلًا أخلاقيًا وميتافيزيقيًا يركّز على خلاص الذات وتناغم الكون، إذ نظرت إلى العالم بوصفه نظامًا متناسقًا تحكمه علاقات عددية لا بمعناها الرياضي المحض، بل بوصف العدد مبدأ وجوديًا وروحيًا يكشف عن عقل كوني أعلى، ورأت أن اختلال الأخلاق هو اختلال في النسبة والانسجام، وأن الفضيلة عودة إلى التوازن الداخلي، لذلك جعلت من الزهد والانضباط وتطهير الذات شروطًا للمعرفة لا نتائج لاحقة لها، واحتل الصمت فيها موقعًا مركزيًا بوصفه تربية تكوينية لا امتناعًا سلبيًا عن الكلام، صمتًا يدرّب الإنسان على كبح الأنا وتعليق العجلة وتفريغ الداخل من الضجيج، كي يغدو العقل قادرًا على الإصغاء للنظام الكوني. الصمت يسبق القول ويؤسس له، والمعرفة التي لا تمر عبره تظل سطحية، ولهذا تبدأ التربية بالصمت وتنتهي بالكلام الموزون، حيث يصبح القول امتدادًا للصمت لا نقيضًا له، ويغدو الصمت شرطًا للعودة إلى العالم بوعي أعمق لا انسحابًا منه. عاد الاهتمام بتطهير النفس، والعدد، والانسجام الكوني، ضمن سياق فلسفي جديد يربط الفلسفة بالبحث الروحي الفردي أكثر من ارتباطها بجماعة مؤثرة. في هذا الواقع ظل الصمت حاضرًا بوصفه رمزًا لتقدم الحكمة على الكلام، غير أن وظيفته تغيرت من ممارسة جماعية صارمة إلى دلالة روحية وأخلاقية.
على الرغم من ذلك، لبث الدرس الفيثاغوري حيًا في عمق التراث الفلسفي، إذ تجاوز مصير المدرسة الفيثاغورية بوصفها جماعة تاريخية، ليغدو رؤية ترى أن الحكمة لا تبدأ من الخارج ولا تختزل في براعة الجدل، بل تنبع من الذات، من تهذيب النفس وضبط الرغبات وتكوين الإنسان قبل صناعة الأفكار، وأن أي فكر لا يتأسس على هذا العمل الباطني يظل هشًا، سريع الانكسار، مهما بدا متماسكًا في صيغته النظرية، إذ ينهار عند أول

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

الصمت في المدرسة الفيثاغورية

د. عبد الجبار الرفاعي
فيثاغورس (نحو 570–495 قبل الميلاد) فيلسوف يوناني سابق لسقراط، يعد من أكثر شخصيات الفلسفة القديمة تأثيرًا وإثارة للجدل، إذ امتزجت سيرته التاريخية بالأسطورة، وتداخلت فلسفته مع نمط عيش جماعي وروحي خاص. ولد في جزيرة ساموس في بحر إيجة وعاش في القرن السادس قبل الميلاد، وهو قرن تأسيسي في تاريخ الفلسفة اليونانية، حين كانت الفلسفة أسلوب عيش قبل أن تكون خطابًا نظريًا مجردًا. غادر فيثاغورس ساموس احتجاجًا على حكم الطغيان، وانتقل إلى مدينة كروتونا في جنوب إيطاليا، حيث أسس جماعة فلسفية روحية عرفت بالمدرسة الفيثاغورية، قامت على حياة جماعية منضبطة بشدة، وزهد وتربية أخلاقية صارمة.كان الصمت فيها ممارسة تربوية أساسية يُلزَم بها المبتدئون سنوات طويلة لتأديب النفس وتهذيبها قبل السماح لهم بالكلام والمشاركة.
تقوم فلسفة فيثاغورس على تصور يرى أن العدد هو جوهر الوجود وأساس انتظامه، وأن الكون بأسره يتأسس على نسب رياضية دقيقة وتناغم عددي يشبه ما عرف بالموسيقى السماوية، حيث لا تفهم النغمات الموسيقية بوصفها أصواتًا عابرة، بل بوصفها تجليات حسية لنظام كوني يقوم على التوازن والانسجام، في ضوء هذا الرؤية يغدو العدد لغة الوجود الخفية التي تتكلم بها الطبيعة. وانطلاقًا من هذه الرؤية، اعتقد فيثاغورس أن النفس البشرية قادرة على الارتقاء والتحرر من اضطرابها عبر حياة منضبطة، تتأسس على ممارسة الرياضات التربوية والصمت والتأمل، وضبط الإيقاع الداخلي للإنسان بما ينسجم مع إيقاع الكون، مقرونًا بإيمان بتناسخ الأرواح يربط السلوك الأخلاقي بمصير النفس، ويجعل تهذيب الحياة اليومية شرطًا ضروريًا للانسجام مع النظام الكوني، بحيث لا تنفصل المعرفة عن الأخلاق، ولا ينفصل التفكير عن نمط العيش.
يُنسب إلى فيثاغورس قيامه برحلات إلى بابل، ويُقال إنه اطّلع خلالها على معارف دينية ورياضية وفلكية شرقية، غير أن هذه الروايات تبقى موضع شك ونقاش تاريخي واسع، لأن تفاصيل تلك الرحلات لم ترد في مصادر معاصرة له، وإنما نُقلت في كتابات متأخرة اختلط فيها التاريخ بالسرد الأسطوري، فتداخلت الوقائع الممكنة مع نزعة تعظيمية سعت إلى تقديم فيثاغورس بوصفه جامعًا لحِكَم الأمم، الأمر الذي يجعل التمييز بين ما هو تاريخي وما هو اسطوري في سيرته قضية إشكالية لا يمكن حسمها بيقين. ولا دليل تاريخي يؤكد موثوقية رحلاته إلى بابل، لأن فيثاغورس لم يخلف أي وثيقة مدونة تدل على ذلك، وكل ما نعرفه عنه ورد في مصادر متأخرة تعود إلى القرنين الثالث والرابع الميلاديين، مثل روايات بورفيريوس ويامبليخوس، وهي نصوص تمزج بين السيرة والرمز والأسطورة، لذلك لا يمكن التعامل معها بوصفها وثائق تاريخية مباشرة. هذه المصادر تزعم أن فيثاغورس سافر إلى بابل، وتعلم هناك الحساب والفلك من الكهنة الكلدانيين، غير أن هذا الادعاء لا تدعمه أي وثيقة معاصرة لزمانه، لا بابلية ولا يونانية، ولا يظهر اسم فيثاغورس في أي لوح طيني أو سجل شرقي مكتشف ومعروف حتى اليوم. ما يجعل الرحلة ممكنة من حيث السياق الجغرافي، لكنها غير مؤكدة تاريخيًا.
في المقابل، من الثابت علميًا أن الرياضيات البابلية سبقت فيثاغورس بقرون طويلة، وأن البابليين عرفوا علاقات عددية مكافئة لما يُسمى اليوم "نظرية فيثاغورس"، كما تشهد على ذلك الألواح الطينية العائدة إلى الألف الثاني قبل الميلاد، غير أن هذه المعرفة كانت معرفة تطبيقية عملية تستخدم في القياس والبناء والفلك، ولم تصَغ في صورة برهان تجريدي. من هنا يميل أغلب مؤرخي الرياضيات إلى القول إن إسهام فيثاغورس، سواء اطّلع مباشرة على معارف بابلية أم وصلته عبر قنوات غير مباشرة، لا يكمن في اكتشاف العلاقة العددية ذاتها، بل في نقلها إلى أفق نظري برهاني، وربط العدد ببنية الكون والتناغم والوجود، وهو تحول نوعي ميّز الفكر اليوناني عن تقاليد الشرق القديم، وجعل من "نظرية فيثاغورس" تعبيرًا عن نقلة في طريقة التفكير، لا عن مجرد استعارة من الرياضيات البابلية.
الصمت في المدرسة الفيثاغورية لم يكن امتناعا عن الكلام بوصفه سلوكًا شكليًا، وإنما كان ممارسة تربوية عميقة تهدف إلى إعادة تشكيل ذات الإنسان من الداخل. فيثاغورس فهم الحكمة بوصفها ثمرة نضج داخلي طويل، لا نتيجة غزارة الكلام ولا التعجل بإبداء الرأي، لذلك جعل الصمت عتبة أولى للسير في طريق الفلسفة.
في مدرسته التي تأسست في كروتونا بجنوب إيطاليا، خضع المبتدئون لصمت صارم امتد لسنوات، تذكر مصادر متأخرة مثل بورفيريوس ويامبليخوس أن مدته قد تبلغ خمس سنوات، لا لأن الكلام شر، وإنما لأن النفس لا تتهيأ للإنصات ما دامت أسيرة اندفاعها ورغبتها في الظهور. الصمت هنا يتجلى بوصفه أداة لترويض الذات، وكبح نزعة الاستعراض، وتدريب النفس على الانضباط، وحماية الداخل من الفوضى، كي يتشكل الوعي في أفق السكينة.

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

📚شرح منازل السائرين
✍️ #عفيف_الدين_التلمساني

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

https://youtu.be/t4QYAOHnV2E


المناظرة الكبرى بين الإيمان والإلحاد : المفتي شُمَيل ندوي في مواجهة جافيد أختر
مترجمة على اليوتيوب بتفعيل
cc

تتناول هذه المناظرة الفكرية العميقة سؤالًا تأسيسيًا في تاريخ الفلسفة واللاهوت: هل وجود الله حقيقة عقلية يمكن البرهنة عليها، أم مجرد افتراض إيماني؟

وفي هذا السياق، يقدّم المفتي شُمَيل ندوي طرحًا إيمانيًا عقلانيًا متماسكًا، يستند إلى الفلسفة الإسلامية الكلاسيكية، ويعيد بناء مفهوم الإيمان بوصفه ضرورة عقلية لا خيارًا نفسيًا أو فراغًا معرفيًا.

#نقد_الإلحاد
#الإلحاد_الجديد
#مناظرات
#معضلة_الشر
#إلحاد_الفجوات
#براهين_النبوة
#الإنتصار_للقرآن
#تفنيد_شبهات
#شميل_ندوي

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

تنزيل مباشر

قناة المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية:
/channel/iicss

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

https://www.facebook.com/fiker.hor

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

اسم الكتاب: الإيمان بالله تعالى في اللاهوت الغربي المعاصر

تأليف : مجموعة مؤلفين
إعداد وتحرير : د. حامد فياضي

يهدف الكتاب إلى الدفاع العقلي والمنهجي عن الإيمان بالله، في ظل الانتشار المتسارع للنزعات الإلحادية والعلمانية وتعدد التيّارات الفكرية والفلسفية في العصر الحديث.
يضمّ الكتاب نخبة مختارة من المقالات الفلسفية في الفكر الغربي التي تتناول بالدراسة والتحليل قضيّة إثبات وجود الله، في مواجهة التحدّيات الإلحادية المعاصرة.
يكشف هذا الكتاب خطأ التصوّر الذي يروّجه بعض الملاحدة بأنّ الإلحاد يُعدّ من لوازم التقدّم العلمي والتقني، كما هو شائع في تصوّرهم عن الغرب، ويُظهر في المقابل الحضور الفاعل والقوي للمؤمنين في الساحة الفكرية الغربية.

يُخاطب الكتاب المثقّف العربي، ويسعى لتمكين القارئ من استخدام عقلية واستدلالية تعينه على فهم الأسئلة الإلحادية والردّ على شبهاتها.
يضمّ الكتاب أربعة عشر مقالة مقسّمة إلى عدّة محاور من الحجج الفلسفية لإثبات وجود الله.
• تتناول المقالتان الأولى والثانية ما يُعرف بـ«الحجّة الأنطولوجية»، وهي حجّة عقلية خالصة تنطلق من تحليل مفهوم الله لإثبات وجوده دون الاعتماد على معطيات تجريبية.
• تعرض المقالتان الثالثة والرابعة؛ «الحجّة الكونية» القائمة على الملاحظة التجريبية للكون، ابتداءا من جذورها عند أرسطو وتوما الأكويني إلى «الحجّة الكونية الكلامية» باعتبارها صيغة معاصرة تستلهم جذورًا إسلامية.
• تعالج المقالة الخامسة «الحججَ الغائية» المستندة إلى النظام والغاية في الكون.
• تتناول المقالة السادسة «حجةَ الضبط الدقيق» للاستدلال على وجود خالق عاقل للكون، بالارتكاز على التناسق الدقيق في الثوابت الفيزيائية لبيان استبعاد المصادفة.
• تركّز المقالة السابعة على «الحجّة الأخلاقية»، من خلال تحليل الواقع العيني واللزوم الموضوعي للقيم الأخلاقية، وتعرض صورتين من البرهان: قياسية و تفسيرية؛ حيثُ ترى في وجود الله أفضل تفسير لواقع الإلزام الأخلاقي، وترجّح المقالة الصيغة التفسيرية بوصفها حجة قويّة تواجه الإلحاد المعاصر.
• تتناول المقالة الثامنة «التجربةَ الدينية» بوصفها أساسًا معقولًا للإيمان بالله؛ تُبيّن المقالة كيف يمكن للتجربة الدينية أن تشكّل أساسًا للاستدلال على وجود الله.
• تبيّن المقالة التاسعة أنّ الإيمان بالله – حتى مع غياب اليقين البرهاني – يُعدّ خيارًا عقلانيًا راجحًا من منظور الموازنة بين الأرباح والخسائر.
• تعرض المقالة العاشرة إمكان عقلانية الإيمان بوجود الله حتى في غياب دليل مباشر، مستندة إلى نظريات معاصرة في الإبستمولوجيا، تُظهر أنّ كثيرًا من معتقداتنا تنشأ بطرق غير استدلالية، لكنّها تبقى مبرَّرة ومعقولة، وأنّ الإيمان بوجود الله قد يندرج في هذا النمط من الاعتقاد.
• تُختَم آخر أربع مقالات بنقد فلسفي للإلحاد المعاصر، من خلال تحليل منطقي وفلسفي يكشف تناقضاته الداخلية وهشاشة بعض فرضيّاته.

تُسهم هذه المقالات باعتبارها أحدث النتاجات الفلسفية الغربية في الدفاع عن وجود الله في إثراء الخطاب الفكري الإسلامي وتمكينه من مواكبة التحوّلات الفكرية الحديثة، رغم مغايرة السياقات الثقافية والتاريخية للمقالات عن السياق الإسلامي.

قناة مثقف :
/channel/muthaqaf313

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

يصدر قريبًا عن دار الرافدين ببيروت، ومركز دراسات فلسفة الدين ببغداد، كتاب: الهوية في شِراك الأيديولوجيا، د. عبدالجبار الرفاعي

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

/channel/almotakallem/4800

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

هكذا تكلّم زيغمونت باومان تأليف زيغمونت باومان وكيث تيستر ترجمة محمود أحمد عبد الله
الطّبعة الأولى : ذي قار – العراق 2025 م / 192 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

في السّبيل إلى الله : الفتوحات العربيّة وتكوين الإمبراطوريّة الإسلاميّة تأليف روبرت ج . هويلاند ترجمة د . فلاح حسن الأسدي
الطّبعة الأولى : بغداد – العراق 2021 م / 384 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

أسطورة ولادة البطل : التّحليل النّفسي للأساطير تأليف أوتو رانك ترجمة حسن الأسدي
الّبعة الأولى : بابل – العراق 2024 م / 248 ص

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

دين الكتمان: اعتقادات الإسلام الشيعي وأعماله الروحانية

وهذه الأسباب المتعددة، سواء ما كان منها جوهريًا في التشيع أو عرضيًا، تجعل منه دينًا مكتومًا غير معروف. ويبحث هذا الكتاب في جوانب لم تُستكشف إلا قليلًا من تاريخ التشيع وروحانيته في تركيبها المعقد الشديد. ولقد تجد الاعتقادات والرياضات في هذا التنوع متانة وانسجامًا من خلال ازدواج شخصية الإمام، الذي هو مبدأ الإيمان ومنتهاه، وفي الدور الحاسم الذي تلعبه المعرفة والتلقين، وفي الثنائية الأنطولوجية والأنثروبولوجية.

#محمد_معزي
#السردية_الشيعية
#إسلام_مبكر
#التشيع_المبكر
#أعمال_إستشراقية
#مدارات
#أحمد_عبدالفتاح

الناشر
مدارات للأبحاث والنشر
المترجم
الأزهر الصقري عبد الله جنوف
الكاتب
محمد علي أمير معزي

محمد علي أمير معزي
أكاديمي فرنسيّ إيرانيّ الأصل، ولد سنة ١٩٥٦ في إيران، وهو مدير الدراسات في قسم العلوم الدينيّة بـ «المدرسة التطبيقيّة للدراسات العليا» (باريس). متخصّص في الدراسات الإسلاميّة، وله فيها منشورات كثيرة. في بحوثه اهتمام خاصّ بالتشيّع المبكّر والحديث.

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

🔸كتاب أخلاق ناصري وترجمته العربية القديمة والمعاصرة

🔹حمید عطائي نظري

الملخّص:
كتاب أخلاق ناصري هو أحد المؤلّفات القيّمة المعروفة للعالم المعروف وصاحب العلوم والفنون الخواجة نصير الدين الطوسي (ت 672هـ)، حيث يحتلّ هذا الكتاب مكانة مهمّة، ويعتبر في عداد أهمّ النصوص المدرسية الكلاسيكية الإسلامية وأبرزها مكانة في علم الأخلاق والحكمة العملية. وقد ترجم ركن الدين الجرجاني (كان حيّاً سنة 728هـ) هذا الكتاب للّغة العربية لأهمّيته وتيسيراً لطالبيه من أبناء العربية. وقد تمّ تصحيح تعريب الجرجاني هذا والذي جاء تحت عنوان: الأخلاق النصيرية في تعريب الأخلاق الناصرية من قبل الدكتور يُب لَمير (Joep Lameer) وتمّت طباعته ونشره سنة (2015م). وقبل طباعة هذه الطبعة من الكتاب ببضع سنين قام أحد المحقّقين اللبنانيّين باسم الدكتور محمّد صادق فضل الله بترجمة كتاب أخلاق ناصري إلىٰ العربية مرّة أخرىٰ وقد تمّت طباعته ونشره في لبنان في سنة (1429هـ). وسنتطرّق في مقالنا هذا إلىٰ وصف هاتين الترجمتين ـ القديمة والحديثة ـ والمقارنة بينهما.



https://ataeinazari.kateban.com/post/5505

@kateban

Читать полностью…

مقاربات في علم الكلام الجديد وفلسفة الدين

والكتاب يصدق عليه هذا الوصف في أهم محاوره التي ناقشها ورد فيها على المناطقة! وهو كما هو واضح من عنوانه في التعريف/الحد/الموصل إلى التصور عند أرسطو من تبعه من الإسلاميين، والرد عليهم.
1. وجعل الباب الأول من كتابه في حقيقة الحد وقواعده، وستجد أنه لا يحمل تصورا صحيحا عن الحد المنطقي، فزعم أن مطلق الموصل عندهم منحصر في الحد المركب من الذاتيات، ولما وجد عندهم التعاريف الرسمية زعم أنهم لم يستطيعوا الالتزام بقاعدتهم في الحد! وأردفه بلوازم أخرى على حد فهمه الخاطئ. وزعم أن اعترافهم بعجز الإنسان عن إدراك حقائق الأشياء تناقض التزامهم في الحد بالذاتيات! وفوق ذلك جعل عجز الإنسان عن إدراك الذاتيات أصلا ليقول: ليس هناك فرق بين الذاتي والعرضي!! فجعل صعوبة التفريق أو استحالته دليلا على عدم وجود الفرق!
2. وفوق هذا لم يعرف أن مطلق الموصل -سواء فيه الحد الأرسطي الذي يرد عليه صاحب الكتاب، أو الحد الجامع المانع الذي يرتضيه- لا يمكن أن يوصل إلى تصور جزئي حقيقي! ومن لا يعرف هذا لا يعرف ماذا يكون الحد/الموصل التصوري أصلا، وقد نقلت فيما سبق نقد صاحب الكتاب للحد الأرسطي بأنه لأجل التزامه بالذاتيات لا يفيد إلا مفاهيم كلية لا صلة لها بالجزئيات!! زاعما أن الحد الجامع المانع موصل إلي الجزئيات!!
3. ثم تكلم في الباب الثاني عن الأصول الفلسفية التي قام عليها الحد الأرسطي، وذكر أنه مبني على أصول منها: إثبات المبادئ الفطرية، وزعم أن المبادئ الفطرية اثنان مبدأ الهوية ومبدأ السببية، ولم يفهم مبدأ الهوية! وقد نقلت هذا سابقا.
4. وذكر أن من أصوله الفلسفية القول بوجود الكليات في الخارج، ومبحث الكليات الطبيعية أهم محاور الكتاب، وعليه يبتني غالب ردوده على المنطق الأرسطي! ولم يفهم مقصود القوم من الكلي الطبيعي، فمع نقله من المناطقة أن الكلي هو الماهية من حيث هي هي أخذها بمعنى الماهية بقيد الإطلاق وبقيد العموم، وزعم أن تصريحهم بعدم الوجود الكلي في الخارج مناقض لقولهم بوجود الكلي الطبيعي في الخارج! وقد نقلت بعضا من كلامه فيما سبق.
5. ثم عقد الباب الثالث -وهو الباب الأخير- في بيان الآثار العلمية للحد الأرسطي، وهذا كما هو واضح مبني على البابين الأولين، فإذا ثبت الخطأ في المباحث الأصلية في البابين الأولين فلا غرو أن البناء عليهما بناء على الفاسد. ولا يقتضي الأمر شرحا وتعليقا حينئذ، على أني نقلت في المنشورات السابقة بعض الأوهام الغريبة التي وقع فيها صاحب الكتاب في هذا الباب أيضًا، وبها يتبين مستوى الرجل في الفن الذي تكلم فيه.
6. هذا وإذا ضممت إلى هذا المنشور المنشورات التي تكلمت فيها -قبل هذا المنشور- عن الكتاب حصل لك تصور إجمالي عن وضع الكتاب إن شاء الله.
7. والكتاب يقع في 570 صفحة تقريبا، وما لم أذكره من المؤاخذات أكثر من التي ذكرتها، وأهم أسباب تركي لتلك المؤاخذات إما حاجتها إلى التمهيد والتوضيح، أو بعدها عن المقصود الأصلي.
8. ونظرا لاهتمامي بالمنطق القديم فلدي رغبة أن أطلع على ما كتب في نقد المنطق، سواء ممن تأثروا واتبعوا الشيخ ابن تيمية رحمه الله أو غيره، قبله أو بعده، وأنا ناظر وقارئ لهذا الصنف من الكتب إن شاء الله حسب الوسع والقدرة والفهم، وسأشارك القراء رأيي أحيانا في بعض ما يتعلق بها، فإن اقضى الأمر وناسب ووجدت مباحث مشتركة واعتراضات متشابهة سأرجع أحيانا إلى الكتب التي جاوزت قراءتها -منها لحد الآن الكتابان الحد الأرسطي لسلطان العميري، والنقد التيمي للمنطق للعريفي-، فالملف مفتوح، وكلامي في هذين الكتابين بل في هذا الصنف من الكتب لم ينته بعد، بل هذه بداية القصة.
وقد جمعت من الكتب ما استطعت، وساعدني فيه بعض الأحباب، وألتمس ممن يوافقني في الرأي والغرض ويستطيع أن يزودني بمصادر وكتب في هذا المجال (أي في نقد المنطق) سواء باللغات الفارسية أو العربية أو الأردوية أو التركية أو الإنجليزية أو حتى باللغات الأجنبية الأخرى أكون شاكرًا له.
#الرد_على_المنطق
#سلطان_العميري

Читать полностью…
Subscribe to a channel