202
𝟭𝟭 𝟮𝟵 اعمقَ مِن البَحرِ ذاته ، تَتُضَمن كِتَابَاتِي ،
انهُ الخريف الان يا أبي
عَاد يسرقُ اوراقَ الاشجارِ واحلامي ..
يُحزُنني وضعكَ يَا عزيزي
لانك تبكي وحيدًا دؤمًا
لا تملكُ كتفُا تَستندُ اليهِ ،
ولا احداً لتروي لهُ أحزانكَ
ويؤسفني انكَ تمرض وحيدًا
وتعاني من وحشة المرضِ والوحدةِ
ولا اود ان أكُون مُتشائمً
لكنّي صَريح جداً ...
سَتموتُ وحيدًا بلا شكِ
ولن يعلم احدٌ بامرك الا بعد ان تتحلّ جُثتك
وتقتاتُ حشرات المنزلِ عليها
ثُم تدفن وحيدًا غريبًا في مَقبرة لا تعرف أمُواتها
وترأبُ لم تعتد عليهِ ولن يغسل قبركَ ابدًا
لانكَ فَضلتَ الوحدة ع مُجارةِ الاخرينِ
لانكَ أردت العيش حقًا لم تُرد أنَّ تعتَاد
على حَياةِ تَشبهُ الموت، بُوجودِ الجسدِ وغِيابِ الرُوح .
صباحيات عراقية جدًا
أشعة شمس خافته مُعلنة انتهاء الصِيف الحارق
أجلسُ بجانبِ نخلة التمر التي تتكرمُ علينا بتمرها
رائحة الچاي المُذهلة تفُوح من كُّل بيوت الحي
ورائحة الخبزُ العراقي الذي تعدهُ جارتنا مُنذ الصباح
لا اعلم من أين تجلب كُّل تلك الطاقة لتعدهُ !
شجرة التين التي بدات تُزهر مجددًا
ونسمات الهواء الخفيف الذي تحرك اوراق الاشجار
وأنا أجلسُ ع الارجوحةِ مذهولاً من لونِ السماء
ومن اجنحة العصافير الصغيرة التي تمكنها من التحليق
ومن كلمات الاغنية التي أسمعها لمقاومةِ الملل ،
فينتهي الصباحُ وينتهي الامل معهُ .
𝖤𝗏𝖾𝗋𝗒𝗍𝗁𝗂𝗇𝗀 𝖨 𝗌𝖾𝖾 𝗋𝖾𝗍𝗎𝗋𝗇 𝗍𝗈 𝗒𝗈𝗎 𝗌𝗈𝗆𝖾𝗁𝗈𝗐
𝖤𝗏𝖾𝗋𝗒𝗍𝗁𝗂𝗇𝗀 𝖨 𝖿𝖾𝖾𝗅 𝗋𝖾𝗍𝗎𝗋𝗇 𝗍𝗈 𝗒𝗈𝗎 𝗌𝗈𝗆𝖾𝗁𝗈𝗐
قَدْ أعِيشُ بِأَجْمَلِ مَدِينَةٍ فِي الْبِلَادِ
لَكِنَّهَا كَالْجَحِيمِ تُحَاوِلُ الْتِهَامِي ..
لساني ينبذُ الخُوف ف يخبر الجميعَ
أنني شُجاعٌ ولا مخاوف لدي ولا اخشى الموت
ولا الفراق ولا ارتعدُ من الظلام ولا ابكي من الوحدة
ولا تهُمني مفَارقُة أحبائِي لكن حقيقتي المُره
يا عزيزتي أنني أخشى المُوت بعيدًا عن أرضِ العراق
بعيدًا عن أرضِ النخِيلَ التي أحُب واكره
الارض التي صنعت مني كُومة عُقدةٍ
الارض التي حُولت انسانًا الى مأساةِ
الارضُ التي ولدتُ بها وعشتُ بها واليها أنتمي
وأخاف يا عزيزتي أنَّ أمُوتَ مريضًا
مُعلعلاً بعد أنَّ يُضنيني المرض ويزُول شبَابِي
وأنَّ أمُوت وأنا لا اعرفُ حتى ما كان أسمِي وأين عنواني
وما عُشت حقًا ومن أحببتُ طيلة سنِيني المَنسية
أنَّ أنسى وجهكِ وعيناكِ اللتان أحُبهما أنَّ أنسى أسمكِ ،
أنَّ أمُوت بين أحضانكِ دون معرفة هُويتكِ
أنَّ أمُوت وأنا ببُعدِ أخر .
- رماد
مَن سينقذني من الُوجُود؟
لا أريدُ المَوتَ .. ولا أريدُ الحَيَاةَ
أودُ حَقاً أنَّ أكُتب وأرسمَ
واقرئ وأغنِي واتعلمَ العزفَ
أودُ أنَّ أبدع فَ كُّل المجالاتِ
وأتعلم وأدرسُ مُختلفَ العلوم
و أنَّ املئ عقلي بالعلم
و اواجهُ الكُون أجَمعَ بأفكاري
لكن قبل ذلك اتمنى أنَّ امتلكَ الجُراة
لمُواجهةِ مُختلفِ العقولِ
وأنَّ أجُوب الارض مُستكشفًا
ما فِيها وأستقر حِيث قُدر لي
أنَّ أمُوت ف لا ينتهي عُمري عبثًا .
لم يبدُو الجُو حزينًا هذهِ المره؟
أنا الذي كُنت انتظر الشتاء بفارغِ الصبر
يُزعجني الان صوت المطر !
ثَمرة رُمانً حَمراءُ بيداي
احاول قطعها بالسكِين
فيُوجعني قلبي على الفلاحِ المكسين
احاول كسرها بيداي فأتذكرُ يدَ الفلاح
وكم تَعب كِي يُنتج عددً من صناديق الُرمانِ ،
تُعصر الحبوب بيداي فيعتصرُ قلبي المًا
على زوجةِ الفلاح وكم تحملت من سُخط الفلاحِ الغاضبِ
لحين انتهاء موسم الزرع والحصادَ ،
يُوبخها عند اشتدادِ الحرارة وانعدام المياة؟
أيعتقدُ انها الالهة؟ أم شُمس تتقصدُ تخريب المحصول !
ام انها المسؤولة عن جفافِ انهار البلاد؟
أتناول بكفي من حبوبِ الرُمان فأتذكرُ ابناء الفلاح
وكم جاعوا بسبب تَقصير السُلطات مع الفلاحيين واكل حقوقهم زُوراً !
وكم دَعوا الله ان ينضج الرمان سريعًا
كِي يتناولوا ما يشتهُون من جديد
فألعنُ حظي وحظ الفلاحِ وحظ من يعيش بهذهِ البلاد .
كثيرًا ما أتكئ على البابِ عندَ الانتظارِ
وعلى الُوسادةِ وقت الانهيار
وعلى الحائط عند الانكسار
لكني لم أجد يُومًا كتفًا أتكئ عليهُ وأسردُ لهُ مخاوفي ! .
أريدُ بيتًا وأسعًا كبيرًا
بحديقة خضراء زاهية
بأثاثِ أبيض وُبنِي ،
كِي يَسعنِي أنا وحُبِي لكَ .
منْ يِنتشُلنِي منْ ألامس؟
سِيَأتِي الغدُ وأنا عَالقٌ بالامسَ .
أودُ أنَّ أحِيا أودُ أنَّ أحِيا
كما أُريد ولو لمرة واحدة ،
دعني يارب الكُون أنَّ أعيشُ كما أُريد !
أجُول العالمَ سفرًا وارى المحيط ..
وأشتكي لهُ من ضِيق صدري ..
ومن قلة المياة في أنهار بلادي ..
وارى الغابات وأشتكي أيضًا
وأخبرهم عن أرضِ العراق القاسِية
وعن قلةِ المحاصيل بها وعن بؤس الفلاحين
وأرى الناس واخبرهم أننا بالعراقِ
نحلمُ بالعِيش الرغِيد ..
نحلمُ بأن نمتلكُ بلدًا ونحيى بهِ احراراً .
باردٌ مُتلعثمٌ عند الحدِيث
لكنهُ يفيضُ بالاحاسيسِ على الورقِ .
وأودُ أنَّ أخُلق مُجددًا في عائلة مُحبة
وفي وطنَ احيأ بهِ بكرامة، وأمتلكُ خلاً
يُحاربُ الدُنِيا لاجلِ عينيِّ .