2414
#كَاتِبٌ يَنْسِجُ وَجْعَهُ مِنْ نَفْثِ أَنْامِلِهِ فَتَسْحَرُ الْأَبْصَارَ وَتَسْتَسْلِمُ لَهُ القُلُوبُ حَتَّى مَن كَانَ مَسْبَبَ الْوَجْدِ وَالْأَلَمِ فَصَارَ لِوَجْعِهِ سِحْرٌ لا يُدَانَى. -سَ؛ @Ilt9iiBoT.
وَلو عَلى النّاسِ، ما يَعلَمونَ ما في صُدورِنا يَرَونَ هُدوءَنا، وَلا يَرَونَ عَواصِفَنا خانوا الدّارَ، وَأَعادونا لِأَوَّلِ الطَّريقِ كَأَنَّ كُلَّ الَّذي عِشناهُ لَم يَكُن لَنا وَأَنا مُنهارٌ، وَأَبدو كَأَنّي ما زِلتُ واقِفًا كَشَجرَةٍ ماتَت جُذورُها، وَبَقيَ ظِلُّها لَنا فَلا تَلتَفِت لِمَن لَم يَرَ إِلّا ظِلَّكَ فبَعضُ الحُروبِ لا يَشهَدُها أَحَدٌ سِواكَ.
Читать полностью…
عَاتَبْتُ حَتَّى ضَاقَ صَدْرِي مِنَ الأسَى
وَرَجَوْتُ قَلْبَكَ أَنْ يَلِينَ، فَمَا لَانَا
فَلَمَّا مَلَلْتُ الِانْتِظَارَ تَرَكْتُكَ
فَبَعْضُ الرَّحِيلِ كَرَامَةٌ إِنْ أُهِينَا
وَقَفْتُ أُحَاوِرُ لَيْلًا لَا يُجِيبُ،
وَأُرَاقِبُ نَجْمًا فِي السَّمَاءِ يَغِيبُ،
كَأَنَّ قَلْبِي فِي مَدَاهُ سَفِينَةٌ،
تَمْضِي وَلَا تَدْرِي أَيَّ بَحْرٍ تُصِيبُ
وَسَأَلْتُ رِيحَ اللَّيْلِ عَنْ أَثَرِ الخُطَى،
فَرَدَّتْ صَدًى بَيْنَ الضُّلُوعِ يَذُوبُ،
عَنْ وَجْهٍ تَرَكْتُ الحُبَّ فِيهِ مُعَلَّقًا،
وَعَهْدٍ عَلَى أَبْوَابِ ذِكْرَاهُ مَكْتُوبُ
وَمَرَرْتُ فَوْقَ طَرِيقِ أَيَّامِي الَّتِي،
كَانَتْ تُغَنِّي بِالأَمَانِي وَتَطِيبُ،
فَإِذَا بِبَقَايَا الحُلْمِ تَسْكُنُ صَمْتَهَا،
وَإِذَا بِأَحْلَامِ السِّنِينَ تَغِيبُ
رَأَيْتُ ظِلَّيْنِ عَلَى أَرْضِ الذِّكْرَى،
أَحَدُهُمَا بَاقٍ… وَآخَرُهُ يَذُوبُ،
فَإِنْ كَانَ هَذَا آخِرَ العَهْدِ بَيْنَنَا،
فَخُذْ مِنْ صَمْتِي مَا لَا يُقَالُ وَلَا يَخِيبُ،
فَلَيْسَ أَوْجَعَ مِنْ مُحِبٍّ وَحِيدٍ،
يَرَىٰ القَرِيبَ بَعِيدًا… وَالبَعِيدَ حَبِيَبُ .
مَهْما بَعُدتَ تَضلُ قربي
إن طال بعُدكَ زادَ حُبي
أحْيا على أَمَلِ اللِّقاءِ
والشوْقُ يَعْصِفُ مِلًءَ قلبي
مَهْما بَعُدتَ تَضلُ قربي
الحُبُّ يَهدِمُ كُل بُعْدِ
أنا في فُؤادكَ خفقةُ
وَعَلى شِفاهكَ نفحُ وردِ
أنا في أنتظاركَ يا حَبيبي
ولو بقيت العُمرَ وحدي
ذكريات داعبت فكري وظنِّي
لست أدري أيُّها أقرب منِّي
هي في سمعِي على طولِ المَدى
نَغم ينساب في لَحن أغنّ
بينَ شدوٍ وحنين وبكاءٍ وأنين
كيف أنساها وسمعي
لم يزل، يذكرُ دمعِي
وأنا أبكي مع اللحنِ الحزين
أيا هَائِماً ، في الهوى يَشكوا مَوَاجِعهُ
القَلبُ سُكناكَ ، والأعطاف مرعَاكَ .
هذي يَدي في الهوى مُدت بلاحذرٍ
فـ امدُد يداً في ريَاضِ الحُبِّ ألقاكَ
الخوفُ داءٌ يُميتُ الحُّبَ يقتُلهُ
قُل لي متى تعرفُ الإقدَامَ دُنياكَ
تأتي إلينا بلا خَوفٍ تُسَامِرنا ،
أغفو وأصحو يُناجِيني مُحياكَ
قُل لي مَتى تَكسِرُ الأسوَارَ تَعشَقُنـي
عِشّقاً يُميتُ فـ تُحْيينِـي ذِرَاعَاكَ ،
الوَصْل يُحيي غَرَامَاً جَفَّ مَنْبتُـهُ
جِدْ لي بِوَصلٍ بِرمْشِ العَينِ أرعَاكَ
كُنْ لي غِطاءً بـ لَيلِ العِشّقِ يُدفِئُنـي
أكونُ أرّضِك إن شِئـتِ وَ سَمَـاكَ
كُنْ لي حَبِيبَاً وَ صُن ودِّي بِلا وَجَلٍ
أُعطيكَ رُوحِي ونَبضُ القَلبِ يَفدَاكَ
كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترةЧитать полностью…
فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَة
لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً،
فقــدْ سقطَت مـن العِقدِ الثمينِ الجوهرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَـحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعـذرة
ولْتبتلـــع أبيـــاتَ فخـــرِكَ صامتــاً
فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة
والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطرة
فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهـا
واجعـلْ لهـا مِن قـــاعِ صدرِكَ مقبـرة
وابعثْ لعبلـةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً!
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغـرغرة
اكتبْ لهــا مـا كنــتَ تكتبُـــه لهــا
تحتَ الظـلالِ، وفي الليالي المقمرة
يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
هـل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟
أحسين! سُلْواني عليَّ مُحرّمٌ
أمْ بَعْدَ فَقْدِك أعرِفُ السُّلْوانا
وتهُونُ رِحْلَتُنا عليك ورأسك
السامي نَراهُ على القَنا ويَرانا؟!
ليَ إخْوَةٌ كانوا وكُنْتُ بِقُرْبِهِمْ
أحمِي النَّزيلَ وأمنَعُ الجيرانا
واليومَ أسألُ عنْهمُ البِيضَ التي
صارتْ نُحُورُهمُ لها أجفانا
واليومَ أسألُ عنْهمُ السُّمْرَ التي
صارتْ رؤوسُهُمُ لها تِيجانا
و أستطيعُ أن أعيشَ حياتي مجددًا،
سأرتكبُ المزيدَ من الأخطاءِ،
لن أكونَ مثاليًّا،
سأكونُ أكثرَ استرخاءً،
سأكونُ أكثرَ امتلاءً -مما أنا عليهِ،
في الحقيقة،
سأتناولُ الأمورَ بجديَّةٍ أقلّ،
سأُولِي صحّتي اهتمامًا أقلّ،
سأخاطرُ كثيرًا،
سأسافرُ كثيرًا،
سأشاهدُ غروبَ الشمسِ،
سأتسلَّقُ جبالًا،
سأسبحُ في أنهارٍ،
سأذهبُ إلى أماكنَ أكثر، أماكنَ لم أزرْها قبلًا…
سآكلُ المزيدَ من الآيس كريم والقليلَ من الفاصوليا،
سيكونُ لدي مشاكلُ واقعيةٌ أكثر، وفارغةٌ أقلّ،
كنتُ أحاول أن أكون أحد الّذين يعيشون حياةً
حكيمةً
ومثمرةً،
يحسبونَ كلَّ دقيقةٍ من حياتِهم،
كان لديّ لحظاتٌ ممتعةٌ ولكنْ،
لو كان بإمكاني العودةُ
سأحاولُ قضاءَ اللّحظاتٍ السعيدةَ فقط…
- بورخيسЧитать полностью…
يَا عَاشِقَةَ الْوَرْدِ إِنْ كُنْتِ عَلَى وَعْدِي
فَحَبِيبُكِ مُنْتَظِرٌ يَا عَاشِقَةَ الْوَرْدِ
نَجْمٌ فِي الْأُفُقِ بَدَا فَرِحاً يَشْدُو رَغَدَا
الْيَوْمَ وَلَيْسَ غَداً فَلْيَصْدُقْ مَنْ وَعَدْ
يَا مُلْهِمَةَ النَّجْوَى لَا تَنْفَعُكِ الشَّكْوَى
فَحَبِيبُكِ لَا يَهْوَى إِلَّا وَرْدَ الْخَدِّ
يَا عَاشِقَةَ الْوَرْدِ إِنْ كُنْتِ عَلَى وَعْدِي
فَحَبِيبُكِ مُنْتَظِرٌ يَا عَاشِقَةَ الْوَرْدِ
أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِي لأَنِّي
أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْتَ مِنِّي
يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي
وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّي
وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِي
ِإلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ
وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَوْدٍ
يُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْنِ
وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِي
بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَمْ يَفُتْنِي
كَأَنَّ صِبَايَ قَدْ رُدَّتْ رُؤاهُ
عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّي
يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِي
وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِي
وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَكٍّ
أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي
كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي
يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي
عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِي
وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي
وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَوْلاً
وَلَكِنِّي شَقِيـتُ بِحُسْنِ ظَنِّي
وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِي كَثِـيرٌ
مِنَ الشَّجَـنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي
تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي
وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّي
أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ
حَدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي
غالِبُ فيكَ الشَّوقَ وَالشَّوقُ أَغلَبُ
وَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلِ أَعجَبُ.
خَليلِي إن اشْتَقْتَني مرّةً
تَشوَّقَكَ القلْبُ منّي مِرارا
وما زِلْتُ أصْفيكَ محْضَ الوِدادِ
وأمْنَحُكَ الحُبَّ بحْتاً نُضارا
جعلْتُكَ في حادِثِ الدّهْرِ سُوراً
وفي معْصَمِ الفخْرِ منّي سِوارا
وأعْدَدْتُ وُدَّكَ كَنْزاً عَتيداً
أقَمْتُ الوَفاءَ علَيْهِ جِدارا
لعَمْرُكَ لو حِيزَ لي مُلْكُ كِسْرى
وخاقانَ ذي التّاجِ أو مُلْكُ دارا
وخُيِّرتُ في ودِّكَ المُرْتَضى
وفيهِ لَمِلْتُ إليْكَ اخْتِيارا
نسَبْتَ ليَ الذّنْبَ ظُلْماً ولوْ
جنَيْتُ لأمّلْتُ منْكَ اغْتِفارا
فمِثْلُكَ مَنْ يعْثُرُ الخِلُّ يوْماً
فيُغْضي لهُ ويُقيلُ العِثارا
فكيْفَ وكيفَ ولا ذنْبَ لي
سوى الودِّ مهْما أعَدْتَ اعْتِبارا
فَما لكَ عوفِيتَ تُرْضي العِدا
وتولِي البِعادَ وتُبْدي النِّفارا
تَوارَيْتَ عنْ ناظِري ظاهِرا
وشخْصُكَ في الفِكْرِ ما إنْ تَوارَى
وأحْلَلْتَني للأمانِ حِمىً
رَمَيْتُ بِها منْ فؤادي الجِمارا
فمُنَّ بعُتْباكَ بعْدَ العِتابِ
فكُنْتُ أؤمِّلُ عنْكَ اصْطِبارا.
مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ
مَالي أَراكَ تُحَدِّقُ في نَجاحِ غَيرِكَ
وَتَنسى أَنَّكَ خُضتَ الطَّريقَ وَحدَكَ
هُم أَبصَروا زَلّاتِكَ، وَلَم يُبصِروا
كَم مَرَّةٍ سَقَطَت خُطاكَ ثُمَّ نَهَضتَ
يَرَونَ هُدوءَكَ، وَلا يَرَونَ عَواصِفَكَ
وَيَسمَعونَ صَمتَكَ، وَلا يَسمَعونَ أَنينَكَ
فَدَع لَهُم ما يَظُنّونَ، وَامضِ لِغايَتِكَ
فَبَعضُ النَّجاحِ يَبدَأُ حينَ لا يَراكَ أَحَدٌ
وَإِن ضاقَ في عَينَيكَ دَربُكَ يَومًا
فَتَذَكَّر كَم مَرَّةٍ ظَنَنتَ أَنَّكَ لَن تَعبُرَ
ثُمَّ عَبَرتَ، وَبَقِيَت خَلفَكَ كُلُّ العَواصِفِ
فَلا تَلتَفِت لِمَن لَم يَرَ إِلّا ظِلَّكَ
وَانظُر لِنَفسِكَ، فَأَنتَ أَعلَمُ مَن كافَحَ
وَإِذا لَم يَفهَموا صَمتَكَ، فَليَفهَموا نَجاحَكَ
فَبَعضُ الحُروبِ لا يَشهَدُها أَحَدٌ سِواكَ
فأنا أسهرُ كثيراً يا أبي
أنا لا أنام
حياتي
سوادٌ وعبوديةٌ وانتظار.
فأعطني طفولتي
وضحكاتي القديمة على شجرةِ الكرز
وصندلي المعلَّقَ في عريشة العنب
لأعطيك دموعي وحبيبتي وأشعاري
لأسافرَ يا أبي .
عَيْنَاكِ سُبْحَانَ مَــنْ سَـــوَّاهُمَا فَلَكَـا
وَذَا الفُؤادُ لَعَمْــرِي فِيــهِـمَا هَلَكَـا
عَجِبْتُ قَبْلِـيَ أَهْلُ العِشْقِ قَـدْ صَبَرُوا
وإنَّـنِـي قَسَــمًا يَـــا صَبْــرُ لَمْ أَرَكَا
بِاللهِ رِقِّـي فَإِنَّ الـقَــلْبَ أتْـعَـبَهُ
كَمُّ المَصَاعِبِ فِي الدَّرْبِ الذي سَلَكا
إِذَا بكَـيْـتِ رَاَيْـتُ الكَوْنَ مُـبْـتَئِسًا
وإِنْ ضّحِكْتِ فَكُلُّ الكَوْنِ قَـدْ ضَحِكَا
طافَ الهَوى بِعِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ
حَتّى إِذا مَرَّ بي مِن بَينِهِم وَقَفا
لَم أَلقَ مِنْ صِفَةٍ لِلحُبِّ يَعرِفُها
إِلّا وَجَدتُ الَّذي بي فَوقَ ما وَصَفا
اضحَى فُؤادي بِهَذا الحُبِّ مُشتعِلًا
معذبًا بالهَوَى لا يأمن التَلفَا
ما كُنتُ أَعلَمُ ما هَمٌّ وَما جَزَعٌ
حَتّى شَرِبتُ رحيقَ الحُبِّ مُغتَرِفا
ثارَت حَرارَتُهُ بالصَدرِ وَالتَهَبَت
كَأَنَّما هِيَ نارٌ أُطعِمَت سَعَفا
إِذا جَحَدتُ الهَوى يَوماً لِأَكتُمَهُ
في الصَدرِ خبرا عَنهُ الدَمعُ مُعتَرِفا
حَتّى مَتى أَنا مظلومٌ بِبُعدِكُمُ
أُمسي وَأُصبِحُ صَبّاً هائِماً دَنِفا
لا أَستَريحُ وَلا أَنساكُمُ أَبَداً
فهل ارى ليلَ هذا البُعدِ مُنكَشِفا
يا لَيتَ شِعري وَما في لَيتَ مِن فَرَجٍ
هَل مَا مَضَى عَائِدٌ والفَجرُ قَد هزِفا
إِبهج فُؤادَكَ يا عَمارُ في املٍ
منها يَكُن عَنكَ هم البينِ مُنصَرِفا
يا حبيبي
وعَيتُ حبَّكَ فجراً
ضُمَّني فيه… لا يجيءُ مغيبي
طال ليلي
تعالَ بين الليالي
أجملُ العمر غفلةٌ للهروبِ
كلهم آسِري
وأنتَ خلاصي
هم حصاري
وأنتَ درب دروبي
كلما بي ضاق المدى
طار صمتي يعبر الليل هاتفاً
ياحَبيبي.
يُصْبِحُ الإنْسان هادِئاً
عِندما لا يَجِد مَن يَفهَمهُ
فَيَبِيتُ كَتُوماً دونَ بوح
يَظُنُ الناس انه هادئ
فَقَط لا يُجيد قولاً
لا يعلمون ما بـ اعماقه
افكار تتضارب ببعضها
عواصف تهب دون توقف
انهيارات عصبية وواقع
من وهم هكذا يمضي الكتوم
يَفْقِد ذاتَهُ
بأَلم ويجدها بأَلَمِ جَديد
وبَعدَها تراهُ يبكي
بين زوايا غرفته المظلمة
على الشَي واللاشي .
ما بالُ نومي من عَينَيَّ قَد نَفَرَ
أَأَنتَ عَلمتَ قلبي بَعدَكَ السَهَر
وَما لِذِكرِكَ يُذْكي النارَ في كَبِدي
أَهَكَذا كُلُّ صَبٍّ للهوى ذكرَ؟
سَقياً لِأيامِنا ما كانَ أَطيَبَها
مضت وَلَم أَقضِ مِن لِذّاتِها وَطَرَ
أستَعطِفٌ الريحَ إن الريح خامِلَةٌ
إِلى المقيمين مِن أَكنافِكُم خَبَرَ
يَشكو إليك محبٌ قل ناصِرُهُ
وَلِلفِراقِ خُطوبٌ تَصدَعُ الحَجَرَ
وَقَد عَلِمَ اللَّهُ اِعتِقادي وَإِنَّني
أَعوذُ بِهِ مِن شَرِّ ما أَنا فيهِ
أريدُ لأنسى ذِكرَها فكأنما
تمثّلُ لي ليلى بكلِّ سبيلِ
لا تُحشَرُ الأجسادُ؛ قلتُ: إليكما
إن صَحَ قولُكما، فلستُ بخاسرٍ،
أو صَحّ قولي، فالخَسارُ عليكما
طَهّرْتُ ثَوْبي للصّلاةِ، وقبلَهُ
طُهرٌ، فأينَ الطّهرُ من جسديكما؟
وذكرتُ رَبّي، في الضّمائرِ، مؤنساً
خَلَدي بذاكَ، فأوحِشا خَلَديكما
منتهى القلب حين يضيق المدى
عندك توقفت خطاي وزماني
فتحت صدري للهوى بلا رجعة
فانهزم الليل وسقط حرماني
اسير نحوك والجراح ثقيلة
والنبض يركض في دمي داني
بين الصمت وصورة الحلم تائها
تلاشت ذاتي وانكسر كياني
ما جئت حبك ضعِفا او حاجة
بل كان اختيار الفؤاد وتفاني
يا وجعا قديما اذا ما استفاق
في الروح نثر لهب الاحزان
انفقت عمري احدق في الجهات
حتى صرت اسير هذا الشان
فاذا دنوت تساقطَ السوال
وسكن القلب وارتاح شاني
هذا جنوني لا يقال بلفظ
لكن يفهمه السكون العاري .
لم لا أراك؟ أهان فيك توجعي
أم شط عنك بأدمعي مرسالها
أم أنت قلبي يوسفٌ ألقت بهِ
في الجب نفسي طيشها وخبالُها
أم بعتُ وصلكَ بالبخيسةِ لذتي
زُهداً فأولاني الجفاء وبالُها