397
«ليس الميت من خرجت روحُه من جنبَيْه وإنما الميت من لا يفْقه ماذا لربـــــــــــە من الحقوق عليه» . 📖 | الإمام ابن الجــــــوزي انــــــــظر : [ التذكرة : 18 ]
" بالأمسِ يا رمضانُ جئتَ
والنورُ يسبقُ مُقلتيك
والقلبُ من فرحٍ تغنّى
شوقًا يطوفُ حواليك
بالأمسِ ضيفًا قد أتيتَ
بالخيرِ يمتلئُ الطريق
فسكنتَ في الأرواحِ حبًا
وعطرتَ بالدعواتِ فيك
واليومَ تؤذنُ بالرحيلِ
وقلبُنا يبكي عليك
ما شبعت أرواحُنا
من نورِ وجهكَ في الدروب
رمضانُ يا شهرَ الصفاءِ
يا بسمةً بين القلوب
يا موسمَ الغفرانِ يا
نورًا تسللَ في الدروب
كم ليلةٍ قمنا نناجي
ربَّ السماءِ ونرتجيك
كم دمعةٍ سقطت رجاءً
والقلبُ يهمسُ: لا تفيق
رمضانُ أنتَ حبيبُنا
أتلومُ من يبكي عليك؟
إنَّ القلوبَ تعلّقت
بضيائِكَ الدافئِ فينا
فامضِ السلامَ يا شهرَنا
لكن دعاءَنا لا يزول
أن تعودَ لنا قريبًا
والشوقُ فينا لا يخون "
قال ابن مسعود رضي الله عنه:
ثلاث من كن فيه، ملأ الله قلبه إيمانا:
صحبة الفقيه،
وتلاوة القرآن،
والصيام .
بهجة المجالس
نُقِل
لِـكُلِّ شَـيءٍ إِذَا مَـا تَـمَّ نُقْصَانُ ،
فَـلا يُـغَرَّ بِـطِيْبِ الْعَيْشِ إِنسَانُ ..
هِـيَ الأُمُـورُ كَما شاهَدْتَهَا دُوَلٌ ،
مَـنْ سَـرَّهُ زَمَـنٌ سَـاءَتْهُ أَزْمَانُ ..
قال العلامة ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍن حفظه الله تعالى:
" ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻔﺮﻃﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻓﻠﻴﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺑﺎﻟﺨﻮﺍﺗﻴﻢ ".
[ﻟﻘﺎﺀ ١٩ ﺭﻣﻀﺎﻥ ١٤٣٧ﻫ].
كَم مضىٰ عليكَ رمضان وأنتَ غافل!
ليلك ليلُ المذنبين.. ويصاحُ بك كلَّ ليلة يا باغِي الشر أقصِر..
نهارك نهار العاصِين.. تفحّش في القول وأذية للمسلمين..
ويصاحُ بك يا باغي الشر أقصر.
أما آن لكَ أن تتذوق ليْل الطائعين المُحسنين، ونهار المجتهدين العابدين..
فتكون من المُجيبين.. يا بَاغي الخير أقبِل!.
-منقول-
الأمر سهل لمن وُفق!
انفصل عن حياتك اليومية عند قراءتك وضع جوالك على وضعية الطيران ولا تسمح لأي شاغل أن يشغلك عن خلوتك ورتب أشغال بيتك من أجل ذلك!
حينها ستقرأ ما شاء الله ان تقرأ دون أن تشعر بالوقت وستشعر بقدر القرآن في قلبك والسلف يقولون قدر القرآن في قلبك هو قدرك عند الله.."
"فَما لَنا مِن شافِعينَ ، وَلا صَديقٍ حَميمٍ"
-من أعظم المكاسب وأجل المغانم: كسب صداقة الأخيار، واغتنام أدعيتهم في الحياة وبعد الممات.
-تفسير ابن سعدي
أعلمُ أنَّك سميعٌ لـ الدَّعاءِ ، مُجيبٌ له ،
مُقدِّرٌ لـ الخيرِ دائمًا ، علَّام بما تضجُّ به هذه النَّفس ، وبما يرهقُها ويشغَلُها ، ..
أعلمُ أن حَاجَتنَا إلَيكَ فِطرةٌ ، وَمُرَدَّنَا دَائمًا إلَى سُبلِكَ ، أجمَعُ حَاجَاتِي لـ أبُوحَ بَهَا بَينَ يَدَيكَ ، لأنّني أدرِكُ أنَّ دُعَائِي لا يُمكِن أن يَبلغَ تَمامَهُ مِنِي ، إنَّمَا التَمَامُ مِنكَ ، ..
وَحدَك عَلَيمٌ بِـ آمَالِ النَّفسِ وآلامِهَا كَامِلَةً ، عَلِيمٌ بَمَا تَرجُوهُ ومـا تَخَافُه ..
يَا رَبُّ ، ..
وَ أرحَمنِي أنَا الذي لا أَرحَمُ نَفسِي و لا أحزَانِي ترحَمُني .Читать полностью…
قـال الله تعالى :
﴿تلك الـدار الآخـرة نجعلها للذين
لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ﴾
قـال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
ولا يتم ذلك الا بتـرك الحسد والغـل
والحقد والغش وكلها خصال مذمومة.
يقول ابن القيم:
"ومن عرف قدر الكلام، قلَّ كلامُه إلا فِيمَا يَنفَع."
المحبُّون لا شيء ألذَّ لهم ولقلوبهم
من سماع كلام محبوبهم، ولهذا لم يكن
شيء ألذَّ لأهل المحبة من سماع القرآن.
- الإمام ابن القيِّم
السّلام عليكم يا آل رواق عُدنا و العودُ أحمد 🥀
Читать полностью…
🌸
"أفضل طريقة يُصحّح بها المرء مَساره مع ورده القُرآني؛ أن يبدأ به صباحًا ويقرأ ما تيسَّر له، حتى إذا حلّ عليه طارئٌ وقت النّهار وجد أنّه تزوّد منه مُبكرًا، وعلى ذلك يزيد من حزبه في أوقات مُتفرقة، وكلّما تزوّد من القُرآن وتتابع في قراءته الجُزء بعد الجزء؛ سيلحظ عناية الله في شأنه كلّه، ويمدُّه بالتّيسير والمعيّة التامّة، والشَّواهد في هذا الباب أكثر من أن تُحصى.."
اشتقت لصغيراتي، ذوات الحناجر الذهبيّة، صاحبات القصص الأسبوعيّة .. كلّما تشتّت شعوري لملمته حلقة ورداتي .. كيف لي أن أصبر على فراقكنّ و أنا التي كلّما نزل الدمع من عيني هرعتنّ لمسحها كأنكنّ أدرى بأوجاعي .. و كلّما قست نبرة صوتي طأطأت رؤوسكنّ مُدركات شدّة الدّنيا التي أحدثكنّ عنها .. كيف لي أن أنسى من أضحكتني و أنا في داخلي ألف حرب .. و من أهداني و من احتضنتني و أنا في أمسّ الحاجة ..
كيف لي أن أنسى ؟ صديقة دربي و كانت لي بمرتبة الأخت الكبرى حسناء المسجد أو كما أناديها حسناء مصر
.. اشتقت لركني الخاصّ .. لطاولتي و لأقلامي .. المدرسة القرآنية و هيبتها ..
معلمتكنّ لازالت تريد أحضان الترحيب في بداية الحلقة و أحضان الوداع في النهاية رجاء اللقاء الأسبوع القادم .. لكن هل لنا أن نلتقي مجدّدا يا صغيراتي .. العلم لله 🍂
"مهموم ؟
اقرأ القرآن.
أرهقتك الذنوب ؟
اقرأ القرآن.
لا تجد البركة في وقتك ؟
اقرأ القرآن .
مريض ؟
اقرأ القرآن.
اقرأ القرآن يا أخي حتى تجد عيش قلبك معه، اقرأ القرآن فهو والله النور في ظلمات الحياة، اقرأ ثم اقرأ حتى ترتوي، وإذا ارتويت ستجد أنك لا تشبع منه!"
وأمَّا الرّغبةُ في الله، وإرادةُ وجهه، والشوقُ إلى لقائه؛ فهي رأْس مال العبد، وملاكُ أمره، وقوامُ حياته الطيبة وأصلُ سعادته، وفلاحه، ونعيمه، وقُرَّة عينه، ولذلك خُلق، وبه أُمر، وبذلك أُرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، ولا صلاح للقلب، ولا نعيم إلا بأن تكون رغبتُهُ إلى الله ــ عزَّ وجلَّ ــ وحده، فيكون هو وحده مرغوبه، ومطلوبه، ومراده، كما قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح/ ٧ ــ ٨] وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [التوبة/ ٥٩].
والرَّاغبون ثلاثةُ أقسام: راغبٌ في الله، وراغبٌ فيما عند الله، وراغبٌ عن الله. فالمحبُّ راغبٌ فيه، والعاملُ راغبٌ فيما عنده، والراضي بالدنيا من الآخرة راغبٌ عنه. ومن كان رغبتُه في الله؛ كفاه الله كلَّ مهم، وتولاه في جميع أُموره، ودفع عنه مالا يستطيع دفعه عن نفسه، ووقاه وقاية الوليد، وصانه من جميع الآفات. ومن آثر الله على غيره؛ آثره الله على غيره. ومن كان لله؛ كان الله له حيث لا يكون لنفسه، ومن عرف الله؛ لم يكن شيءٌ أحبَّ إليه منه، ولم تبق له رغبةٌ فيما سواه، إلَاّ فيما يُقرِّبه إليه، ويعينه على سفره إليه.
ومن علامات المعرفة: الهيبةُ، فكلما ازدادت معرفة العبد بربه؛ ازدادت هيبتُه له، وخشيتهُ إياه، كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} أي: العلماء به. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أعرفكم بالله، وأشدكم له خشية» ومن عرف الله؛ صفا له العيشُ، وطابتْ له الحياةُ، وهابه كلُّ شيءٍ، وذهب عنه خوفُ المخلوقين، وأنِسَ بالله، واستوحش من الناس، وأورثته المعرفة الحياء من الله، والتعظيم له، والإجلال، والمراقبة، والمحبة، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والرضا به، والتسليم لأمره...
وبالجملة فحياةُ القلب مع الله لا حياة له بدون ذلك أبدًا، ومتى واطأ اللسانُ القلب في ذكره، واطأَ القلبُ مراد الحبيب منه، واستقلَّ له الكثير من قوله، وعمله، واستكثر له القليل من بره ولطفه، وعانق الطاعة، وفارق المخالفة، وخرج عن كله لمحبوبه، فلم يبق له منه شيءٌ، وامتلأ قلبه بتعظيمه، وإجلاله، وإيثار رضاه، وعز عليه الصبر عنه، وعدم القرار دون ذكره والرغبة إليه، والاشتياق إلى لقائه، ولم يجد الأُنس إلا بذكره، وحفظ حدوده، وآثره على غيره؛ فهو المحب حقًا.
ابن القيم | روضة المحبين
على قدر الشدائد وصلابتها تتنزّل ألطاف الإله مُتتابعات، حتى كأن العبد يرى الفرَجَ واليسر أمام عينيه رأي العين، رغم انغلاق أسبابه كافّة، وقد ضُربت حُجب المنع عنها وأُغلقت دونه، يُغلق سبحانه سبب الدُّنيا ويفتح أسباب رحماته وخالصِ عطاياه، يُربِّي عبدَه، ليخلُص له في مَنحه كما منعه.
Читать полностью…
«من اجتهدَ أوَّل رمضان وفَتر آخِرَهُ؛ كانَ كَمنْ بذَرَ حبَّةً وَ سقَاها وَ رعاهَا، حتّىٰ إذَا أَوشكَ زمَن الحَصاد راحَ وَ تركهَا».
•الشَّيخ السِّعديЧитать полностью…
الحلقة رقم (٨) من سيرة إمام:
المجلس الثاني من سيرة الإمام أحمد بن حنبل.
لفضيلة الشيخ عزيز فرحان العنزي
اللهُم لا تُخرجنا من العَشرِ الأوائلِ من رمضان إِلّا وقد سطرت الملائكةُ صحيفتنا بِالعفوِ والمغفرةِ والعتقِ من النّـار 🤍.
Читать полностью…
لا أعلم ما في بيوتكم ولكن اسأل الله العالم بما فيها
إن كان بها مريضا أن يشفيه
إن كان بها مهموما أن يفرج همه
إن كان بها مديونا أن يقضي عنه
إن كان بها مبتلا أن يعافيه
إن كان بها معيونا أن يبطل عنه العين
إن كان بها عقيما أن يرزقه الذرية الصالحة
و أن يرحم موتانا وموتاكم اجمعين..
•يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"ما رأيتُ شيئًا أذهبَ للهمِّ مثل تلاوة القرآن بتدبّر فإن القلب يحيا به حياةً لا تُشبهها حياةٌ أُخرى"
•ويقول أحد السلف:
لم أرى خليلاً يرفع قدر خليله كالقُرآن؛ فطوبى لمن اتخذ القرآنَ خليلًا !"
-
فوالله مهما كنت سعيدًا تبقى سعادتك ناقصة من دونِ القرآن!
قال ميمون بن مهران:
ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان وإن قلت آمره بطاعة الله، ولا تصغين بسمعك إلى هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة ولو قلتَ أعلمها القرآن.
أنيس الفضلاء من سير أعلام النبلاء
تمضي الساعات والأيام مسرعة نحو شهر رمضان المبارك،
فاستعدوا له بطهارة القلوب، بصلاح النوايا، بالتوبة من المعاصي والمظالم.
بإخلاص الدين لله وحده لا شريك له!
واحذروا بشدة: الشرك والظلم والعجب.
بيت أعجبني :
إن الحياة وإن تطاول عهدُها
رهْنٌ بدايتُها بيومِ ختامي
نعيش في هذه الدنيا نركض فيها ونكدح ، وقد نلعب ونلهو ، ثم نرحل عنها ، فنحن منذ ولادتنا نسير إلى نقطة لاتَقَدُّمَ عنها ولا تأَخُّر ، لكن الشأن كل الشأن ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
فهنيئا لمن أدرك الحقيقة فتدارك زلات الماضي بتوبة صادقة ، وأحسن سيره إلى الله في الباقي، فالله أنذر الناس فقال سبحانه : ( إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا )
- بعضُ الآباءِ –هداهمُ الله– ليست لديهم مرونةٌ في التعامل؛ إمّا أسود أو أبيض، أو بعبارةٍ أخرى: إمّا أن توافق أو تُفارق. أشبهُ بالأسلوبِ العسكري، وهذا نهجٌ درج عليه بعضُ الآباء في الزمنِ السابق، حيث لا مفرَّ للابنِ إلا إلى والديه. ولكنه لا يتناسبُ أبدًا مع هذا الزمن؛ فلو فارقهم فالأشرار سيتلقّفونه ويستقبلونه، وأبوابُ الشرِّ مشرعةٌ أمامه. فمعاملةُ الأبناءِ فنٌّ يستعصي على كثيرٍ من الآباء والأمهات، وكثيرًا ما ينشدُ الآباءُ ويبحثون عن أفضلِ السّبلِ للتّعاملِ معهم.
Читать полностью…
﴿وَأُزلِفَتِ الجَنَّةُ لِلمُتَّقينَ غَيرَ بَعيدٍ﴾ [ق: ٣١]
أخبر عن تقريب الجنة من المتقين وأن أهلها هم الذين اتصفوا بهذه
الصفات الأربع:
إحداها: أن يكون أوَّابا، أي رجَّاعا إلى اللّٰه من معصيته إلى طاعته، ومن الغفلة عنه إلى ذكره. قال عبيد بن عمير: الأوَّاب الذي يتذكر ذنوبه، ثم يستغفر منها. وقال مجاهد: هو الذي إذا ذكر ذنبه في الخلاء استغفر منه. وقال سعيد بن المسيب: هو الذي بذنب، ثم يتوب، ثم يذنب، ثم يتوب.
الثانية: أن يكون حفيظا. قال ابن عباس: لِمَا انتمنه اللّٰه عليه وافترضه. وقال فتادة حافظ لِما استودعه اللّٰه من حقه ونعمته. ولما كانت النفس لها رجوعه إلى اللّٰه قوتان قوة الطلب وقوة الإمساك، كان الأواب مستعملا لقوة الطلب في مرضاته وطاعته، والحفيظ مستعملا لقوة الحفظ في الإمساك عن معاصيه ونواهيه، فالحفيظ: الممسك نفسه عما حرم عليه، والأواب: المقبل على اللّٰه بطاعته.
﴿هذا ما توعَدونَ لِكُلِّ أَوّابٍ حَفيظٍ﴾ [ق: ٣٢]
الثالثة: قوله: ( مَنْ خَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ ) يتضمن الإقرار بوجوده وربوبيته وقدرته وعلمه واطلاعه على تفاصيل أحوال العبد، ويتضمن الإقرار بكتبه ورسله وأمره ونهيه، ويتضمن الإقرار بوعده ووعيده ولقائه، فلا تصح خشية الرحمن بالغيب إلا بعد هذا كله.
الرابعة: قوله: ( وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ) قال ابن عباس: راجع عن معاصي اللّٰه مقبل على طاعة الله. وحقيقة الإنابة عكوف القلب على طاعة اللّٰه ومحبته والإقبال عليه، ثم ذكر سبحانه جزاء من قامت به هذه الأوصاف بقوله: ( ادْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ذَٰلِكَ يَومُ الْخُلُودِ (٣٤) لَهُم مَ يَشَآءُونَ فِيَهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥).- ابن القيم
رويدًا، أيها السّائر في دَرب العِلم..
إنّ من خُلُقِ العالم التُّؤدة، ومن شِيَمِ الفقيه السُّكون، وما طاشت الألسنُ إلا حين خفَّت القلوبُ من هيبة العلم!
فإياك والتعجُّل في الفتيا، أو الخوضَ في ما لم يُستتبّ لك فَهمُه، فإنّ الكلمةَ سهمٌ إن خرج، لم يرجع، وقد يُصيب من القلوب مقتلاً، أو يُثير في الفتن جذوة.
وتذكّر أنّ الصمتَ في المواطن التي تقتضي الحُكمَ بغير بَصيرة، عبادة، وأنّ في التريّثِ سلامةَ الدين والعقل.
وقَد قِيل : "تُدرَك الحكمةُ بالتأنِّي، وإنّ مِن سوء الأدبِ أن تُجيب قبل أن تسمع، وتحكم قبل أن تفهم"!..
وكان الإمام مالك – وهو إمام دار الهجرة – يُسأل عن أربعين مسألة، فلا يُجيب إلا عن أربع، ويقول في الباقي: "لا أدري"! فأين نحن من أولئك؟
فليكن سمتُك التواضع، وهديُك الوقار، ولا تظنّنّ أنّ رفع الصوت دليل قوّة، ولا أن كثرة الكلام آيةُ علم؛ فإنّ المهابةَ في القليل إذا كان عن رويّة، والنفعَ في الكلمة إذا صدرت عن علم.
أسوء ما في الموت و لسنا معارضين لقضاء الله و قدره .. هو غياب وجه الحبيب و صوته 💧
Читать полностью…
”ورأيتُ قلبي
في الحنايا يحترقْ
بيني وبينك خطوتانِ.. ونفترقْ!“.
-فاروق جويدة.