قناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
قال ابن القيم رحمه الله :
الذّكر يُثمِر حياة القلب
مدارج السالكين 2-29
درر ابن القيم و ابن تيمية:
ابن القيِّم :
العلم طعام القلب وشرابه ودواؤه
وحياته موقوفة على ذلكَ
فإذا فَقَدَ القلب العلم؛فهو ميِّت
مفتاح دار السعادة ١-٣٤٤
وأنفع الأغذية غذاء الإيمان، وأنفع الأدوية دواء القرآن، وكل منهما فيه الغذاء والدواء.
[إغاثة اللهفان 1-70]
ومتى وجد من المسلم معناها والاستقامة عليه فهو مسلم حرام الدم والمال، وإن لم يعرف تفاصيل هذه الشروط لأن المقصود وهو العلم بالحق والعمل به وإن لم يعرف المؤمن تفاصيل الشروط المطلوبة.
والطاغوت: هو كل ما عبد من دون الله كما قال الله تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا الآية} [البقرة:256].
وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }[النحل:36] ,
ومن كان لا يرضى بذلك من المعبودين من دون الله كالأنبياء والصالحين والملائكة فإنهم ليسوا بطواغيت ؛ وإنما الطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى عبادتهم وزينها للناس، نسأل الله لنا وللمسلمين العافية من كل سوء،
وأما الفرق بين الأعمال التي تنافي هذه الكلمة وهي لا إله إلا الله، والتي تنافي كمالها الواجب، فهو:
أن كل عمل أو قول أو اعتقاد يوقع صاحبه في الشرك الأكبر فهو ينافيها بالكلية ويضادها ؛
كدعاء الأموات والملائكة والأصنام والأشجار والأحجار والنجوم ونحو ذلك، والذبح لهم ، والنذر والسجود لهم وغير ذلك.
فهذا كله ينافي التوحيد بالكلية، ويضاد هذه الكلمة ويبطلها وهي: لا إله إلا الله،
ومن ذلك : استحلال ما حرم الله من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة والإجماع ؛ كالزنا وشرب المسكر وعقوق الوالدين والربا ونحو ذلك،
ومن ذلك أيضا : جحد ما أوجب الله من الأقوال والأعمال المعلومة من الدين بالضرورة والإجماع ؛ كوجوب الصلوات الخمس والزكاة وصوم رمضان ، وبر الوالدين ، والنطق بالشهادتين ونحو ذلك.
أما الأقوال والأعمال والاعتقادات التي تضعف التوحيد والإيمان وتنافي كماله الواجب فهي كثيرة ؛ ومنها: الشرك الأصغر ؛ كالرياء ، والحلف بغير الله، وقول ما شاء الله وشاء فلان، أو هذا من الله ومن فلان ونحو ذلك،
وهكذا جميع المعاصي كلها تضعف التوحيد والإيمان وتنافي كماله الواجب،
فالواجب الحذر من جميع ما ينافي التوحيد والإيمان أو ينقص ثوابه،
والإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
والأدلة على ذلك كثيرة ، أوضحها أهل العلم في كتب العقيدة وكتب التفسير والحديث ، فمن أرادها وجدها والحمد لله،
ومن ذلك قول الله تعالى:
{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة:124] ، وقوله سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2] ، وقوله سبحانه: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم:76] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.اهـ
🖇️ مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (7/ 45).
🔺⬆️ شروط لا إله إلا الله :
وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ *** وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقاً وَرَدَتْ
فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا *** بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ *** وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ
وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ وَالْمَحَبَّة *** وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه
"منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول"
• لابد للسَّالِك من تقصير وغفلة .
قال شيخ الاسلام رَحِمَهُ اللهُ تعالى :
لابد للسَّالِك من تقصير وغفلة ، فيستغفر الله ويتوب إليه ،
فإن العبد لو اجتهد مهما اجتهد لا يستطيع أن يقوم لله بالحق الذي أوجبه عليه ؛
← فما يسعه إلا الاستغفار والتوبة عقيب كل طاعة.
📔المصدر :
مجموع الفتاوى (٨٥٠/١٠).
..
.
..
📌 قال الحسن البصري رحمه الله :
أكثروا من الاستغفار
في بيوتكم،
وعلى موائدكم،
وفي طرقكم،
وفي أسواقكم،
وفي مجالسكم، أينما كنتم ؛
فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.
🌱 "التوبة"
لابن أبي الدنيا (١٥٦).
.
⠀
✒ابنُ عُثيمين : (رحِـمهُ اللّه)
...أنَّ اللهَ يبتلـي المـرء بتيسيـرِ أسبابِ المعصيةِ له ،
حتّى يَعلمَ سُبحـانه ، مَـنْ يخـافُـه بالغيـبِ .
📜القول المفيد (٢٠٠/١)📚
قال شيخ الإسلام رحمه الله : (الاستغفار يُخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب ، ومن العمل الناقص إلى العمل التام، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل) .
مجموع الفتاوى (٦٩٦/١١) .
شرح كتاب التوحيد في سؤال وجواب
#صالح_آل_الشيخ
#عقيدة_ومذاهب_وأديان
قال العلامة العثيمين رحمه الله:
الخشوع في الصلاة هو حضور القلب، ومما يعين عليه:
ما أرشد إليه النبي ﷺ حيث شُكي إليه أن الرجل يأتيه الشيطان ويوسوس له في صلاته ، ويحول بينه وبين صلاته، فأمر النبي ﷺ ، أن يتفل الرجل على يساره ثلاث مرات، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، هذا من أنفع الأدوية.
ومنها أيضا: أن يستحضر الإنسان عظمة من هو واقف بين يديه وهو الله عز وجل ويقبل على صلاته، يتدبر ما يقول من كلام الله، وما يقول من ذكر، وما يفعله من أفعال و حرکات؛ حتى تتبين له عظمة الصلاة، وحينئذ تزول عنه هذه الوساوس، وجرّب .
📚 دروس وفتاوى الحرمين( ١٣/٢٦٦).
◾️قــال العـلامـة الفـقيه ابـن عـثيمين -رحـمه الله-:
"الإنـسان في هـذه الـدنيا لا يمكـن أن يبقـىٰ مسـروراً دائـماً، بـل هـو يومـاً يُسـر ويـوماً يَحـزن، ويـوماً يأتيـه شـيء ويـوماً لا يأتيـه، فهـو مـصاب بمـصائب فـي نفـسه ومصائـب فـي بـدنه، ومـصائب فـي مجتمـعه ومـصائب فـي أهلـه، ولا تحصـي المصـائب التـي تصـيب الإنسـان، ولكـن المـؤمن أمـره كلـه خـير، إن أصابـته ضـراء صـبر فكـان خـيرًا لـه، وإن أصـابته سـراء شكـر فكـان خـير لـه.
• فـإذا أصـبت بالمصـيبة فـلا تظـن أن هـذا الهـم الـذي يأتيـك أو هـذا الألـم الـذي يأتيـك ولـو كـان شـوكة، لا تظـن أنـه يـذهب سُـدىٰ، بـل ستعـوض عـنه خـيراً منـه، سـتحط عنـك الـذنوب كـما تحـط الشـجرة ورقـها، وهـذا مـن نعمـة الله.
↲ﻭﺇﺫﺍ ﺯﺍﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﺒﺮ : ﺍﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ؛ ﺃﻱ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺍﻷﺟﺮ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ:
١- ﺗﺎﺭﺓ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﻴﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻷﺟﺮ ﻭﺍﺣﺘﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﺋﺪﺗﺎﻥ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ.
٢- ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻀﻴﻖ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﻧﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ﻭﺍﻷﺟﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﻟﺴﻴﺌﺎﺗﻪ.
إذا هـو رابـح علـى كـل حـال فـي هـذه المصـائب التـي تأتيـه.
⇠ فـإما أن يـربح تكفـير السيـئات وحـط الـذنوب بـدون أن يحصـل لـه أجـر؛ لأنـه لـم ينـو شـيئًا ولـم يصـبر ولـم يحتـسب الأجـر.
⇠ وإمـا أن يـربح شـيئين: تكفيـر السـيئات، وحصـول الـثواب مـن الله -عـز وجل- كمـا تقـدم.
ولهـذا ينبـغي لـلإنسان إذا اصـيب ولـو بشـوكة، فليـتذكر احتـساب الأجـر مـن الله عـلى هـذه المصـيبة، حـتى يؤجـر عـليها، مع تكفيـرها للذنوب.
وهـذا مـن نعـمة الله -سبحانه وتـعالى- وجـوده وكـرمه، حيـث يبتلـي المـؤمن ثـم يثـيبه عـلى هـذه البلـوىٰ أو يكـفر عنـه سـيئاته".
📚 [شـرح ريـاض الصالحـين (٢٤٣/١)].
🔸قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
(لا تعتمد على ما في قلبك من رسوخ الإيمان ، وتعتقد أنه لن يتسلط عليك الشيطان ، ولن يتسرب إليك هوى النفس الأمارة بالسوء ؛
بل كن دائمًا لاجئًا إلى الله سائلًا الثبات).
[تفسير سورة يس : ( ٢٤)].
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ - رحمه اللّٰه -
"ﻓﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻬﻮ ﺿﺎﻝٌ، ﻭﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﻭﺁﺛﺮ ﻏَﻴﺮُﻩ ﻋَﻠﻴﻪِ ﻓﻬﻮ ﻣﻐﻀﻮﺏٌ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪُ ﻭﺍتَّبَعهُ ﻓﻬﻮ ﻣُﻨﻌﻢٌ ﻋﻠﻴﻪ".
[ ﺇﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﻠﻬﻔﺎﻥ | 1 / 24 ]
قال الإمام ابن القيم _ رحمه الله _ :
️ "و من تأمل أحوال أئمة الإسلام كأئمة الحديث و الفقه ، كيف هُم تحت التراب و هُم في العالمين ؛ كأنهم أحياءٌ بينهم لم يَفقِدُوا منهم إلا صُوَرَهم ، و إلا فذِكرهم و حديثهم و الثناء عليهم غير منقطع ؛ و هذه هي الحياة حقا".
[مفتاح دار السعادة ١٣٩]
حاجة العبد [للمعوذات] أشدُ من حاجته للطعام والشراب واللباس !
بدائع الفوائد 2/426
الأذكار تزرع السَّكينة والطُّمأنينة في قلبك، وتقرِّبك إلى الله عزَّ وجل، وحصن حصين، ودرع متين، ووقاية لك، وتجعلك في معيَّة الله وحفظه ورعايته؛ فحافظ على أذكارك لتُدرك معنى احفظِ الله يحفظك
Читать полностью…📎 قال الإمام الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :
لا شك أن هذه الكلمة وهي (لا إله إلا الله) هي أساس الدين، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، مع شهادة (أن محمدًا رسول الله)؛ كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت )) متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ لما بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن، قال له: ((إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم)) الحديث متفق عليه، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
ومعنى (شهادة أن لا إله إلا الله): لا معبود حق إلا الله.
وهي تنفي الإلهية بحق عن غير الله سبحانه، وتثبتها بالحق لله وحده، كما قال الله عز وجل في سورة الحج:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج:62] , وقال سبحانه في سورة المؤمنين: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}[المؤمنون:117] , وقال تعالى في سورة البقرة: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }[البقرة:163] , وقال في سورة البينة: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}[البينة:5] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وهذه الكلمة العظيمة لا تنفع قائلها ولا تخرجه من دائرة الشرك إلا إذا عرف معناها وعمل به وصدق به.
وقد كان المنافقون يقولونها وهم في الدرك الأسفل من النار ؛ لأنهم لم يؤمنوا بها ولم يعملوا بها.
وهكذا اليهود تقولها وهم من أكفر الناس ؛ لعدم إيمانهم بها .
وهكذا عبَّاد القبور والأولياء من كفار هذه الأمة يقولونها وهم يخالفونها بأقوالهم وأفعالهم وعقيدتهم، فلا تنفعهم ولا يكونون بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم.
وقد ذكر بعض أهل العلم أن شروطها ثمانية جمعها في بيتين فقال:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع***
محبة وانقياد والقبول لها
وزيد ثامنها الكفران منك بما***
سوى الإله من الأشياء قد أُلها
وهذان البيتان قد استوفيا جميع شروطها:
الأول: العلم بمعناها المنافي للجهل، وتقدم أن معناها : لا معبود بحق إلا الله فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله سبحانه كلها باطلة.
الثاني: اليقين المنافي للشك، فلابد في حق قائلها أن يكون على يقين بأن الله سبحانه هو المعبود بالحق.
الثالث: الإخلاص، وذلك بأن يخلص العبد لربه سبحانه وهو الله جميع العبادات،
فإذا صرف منها شيئا لغير الله من نبي أو ولي أو ملك أو صنم أو جني أو غيرها فقد أشرك بالله ونقض هذا الشرط وهو شرط الإخلاص.
الرابع: الصدق، ومعناه أن يقولها وهو صادق في ذلك، يطابق قلبه لسانه، ولسانه قلبه، فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فإنها لا تنفعه، ويكون بذلك كافرا كسائر المنافقين.
الخامس: المحبة، ومعناها أن يحب الله سبحانه وتعالى ، فإن قالها وهو لا يحب الله صار كافرا لم يدخل في الإسلام كالمنافقين.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ الآية }[آل عمران:31]، وقوله سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }[البقرة:165] , والآيات في هذا المعنى كثيرة.
السادس: الانقياد لما دلت عليه من المعنى، ومعناه أن يعبد الله وحده وينقاد لشريعته ويؤمن بها، ويعتقد أنها الحق. فإن قالها ولم يعبد الله وحده، ولم ينقد لشريعته بل استكبر عن ذلك، فإنه لا يكون مسلمًا كإبليس وأمثاله.
السابع: القبول لما دلت عليه، ومعناه: أن يقبل ما دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه وأن يلتزم بذلك ويرضى به.
الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله، ومعناه أن يتبرأ من عبادة غير الله ويعتقد أنها باطلة، كما قال الله سبحانه: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256].
وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله)) د وفي رواية عنه ﷺ أنه قال: ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه)) أخرجهما مسلم في صحيحه.
فالواجب على جميع المسلمين أن يحققوا هذه الكلمة بمراعاة هذه الشروط،
•ثمرة الصلاة على النبي ﷺ
قال ابن القيم -رحمه الله-:
أنها سبب البركة في ذات المصلي
وعمله وعمره وأسباب مصالحه؛
لأن المصلي داع ربه يبارك عليه وعلى آله
وهذا الدعاء مستجاب والجزاء مِن جنسه.
[جلاء الأفهام (٤٤٧)].
••
••
📌 قال الإمام ابن القيّم رحمه الله :
وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
فمنها: حرمان العلم،
فإن العلم نورٌ يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه، فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا، فلا تطفئه بظلمة المعصية.
• "الداء والدواء" (ص52).
رزقني الله وإياكنَّ العلم النافع والعمل الصالح
📌
سلسة شرح الكتب الستة
(صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه)
لسماحة الشيخ العلامة
عبد المحسن بن حمد العبّاد البدر
وذلك بعد جمعها كاملة، وترتيبها
ومعالجة الصوت لتخرج بصوت نقي وبجودة عالية
تسهيلًا على طلاب العلم
وتقديرًا لمكانة هذه الكُتب العلمية
فنسأل الله أن ينفع بها، ويكتب لها القبول والأثر
✨ صحيح البخاري
https://www.youtube.com/watch?v=B54rDQ9c74w&list=PLWzzF688g_nj_QnsVAGoFX-oq3UvjLiQO
✨ صحيح مسلم
https://www.youtube.com/watch?v=kBF2bjaIN6A&list=PLWzzF688g_ngzUiGfrCBUsEsPv43Bv6nx
✨ سنن أبي داود
https://www.youtube.com/watch?v=hRF19JOCRrs&list=PLWzzF688g_nhsZeIM0LBiCzgs1TF62lRV
✨ سنن الترمذي
https://www.youtube.com/watch?v=JrcrS3mmOF0&list=PLWzzF688g_njX4Hekz6Hn9ztBpv1eyu5x
✨ سنن النسائي
https://www.youtube.com/watch?v=gfodKHLGo2Y&list=PLWzzF688g_niAfyP6SE763ZrC2TRCzRiQ
✨ سنن ابن ماجه
https://www.youtube.com/watch?v=NOy3tIcB7lc&list=PLWzzF688g_njPxv_YC8n3n56daS_qpTy9
💫
قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله :
(( سبب زيادة الإيمان ))
• للزيادة أسباب :
السبب الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته , فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته ازداد إيماناً بلا شك , ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه .
السبب الثاني : النظر في آيات الله الكونية , والشرعية , فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً قال تعالى : ( وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) والآيات الدالة على هذا كثيرة أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه .
السبب الثالث : كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيماناً سواء كانت هذه الطاعات قولية أم فعلية , فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية , والصلاة والصوم والحج تزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية .
📚مجموع فتاوى ج/١ ص ٤٩
من أعظم عِلاجات الأمراض :
👈🏻قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى :
من أعظم عِلاجات الأمراض :
فِعل الخير والإحسان، والذِّكر، والدعاء، والتّضرُع والابتهال إلىٰ الله، والتوبة.
ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل، وحصول الشِّفاء أعظم مِن الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها، وعقيدتها في ذلك ونفعه .
📚" زاد المعاد" (١٣٢/٤).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
«يحسن للإنسان أن يتوضأ في بيته أحسن من المسجد لأجل أن يخرج وهو متطهر، فإن من توضأ في بيته فأسبغ الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع الله له به درجة وحط عنه خطيئة، فإذا وصل المسجد وصلى فإن الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه؛ تقول: "اللهم اغفر له، اللهم ارحمه"، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة».
📙 [اللقاءات الرمضانية (ص22)].
قال الإمام الشيخ ابن عثيمين
رحمه الله تعالى- :
«وأما دواءُ القُلوبِ مِن أمراضِ الشُّبُهَاتِ؛ فالقُرآنُ كلُّه بيانٌ وفُرقانٌ تزولُ به جميعُ الشُّبهاتِ
فكتابُ الله كلُّه مملوءٌ بالعِلْمِ والبيانِ الذي يزولُ به داءُ الشُّبهاتِ، ومملوءٌ بالتَّرغيبِ والتَّرهيبِ الذي يَزولُ به داءُ الشَّهواتِ
ولكنَّنا في غَفْلةٍ عن هذا الكتاب العزيز، الذي كله خيرٌ، وكذلك ما في السُّنَّةِ المطهَّرَةِ الثابتةِ عن رسولِ الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم».
📔 #الشرح_الممتع (٢٣/٤)
"ﻣﻦ اﻗﺘﻄﻊ ﺷﺒﺮا ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﻇﻠﻤﺎ، ﻃﻮﻗﻪ ﻣﻦ ﺳﺒﻊ ﺃﺭﺿﻴﻦ"
ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻋﻈﻴﻢ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﻫﺬا اﻟﺬﻱ ﻳﻘﺘﻄﻊ ﻣﻦ اﻷﺭﺽ
ﻭﻳﻐﻴﺮ اﻟﻤﻨﺎﺭ، ﻭﻳﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ:
ﻗﺪ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻩ، ﻭﻗﺪ ﻳﻤﻮﺕ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ
ﻭﻗﺪ ﻳﺴﻠﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺁﻓﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﺃﺧﺬ.
ابن عثيمين
القول المفيد ج١ ص٢٢٣
قال ابن تيمية:
"غاية أولياء الله المتقين وحزبه المفلحين وجنده الغالبين التوبة. وقد قال تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} وتوبة كل إنسان بحسبه وعلى قدر مقامه وحاله".
مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٤.
قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميّة- رحمهُ اللهُ-:
((…فإنّ العبدَ لو اجتَهدَ -مهما اجتهد- لا يستطيعُ أنْ يقومَ للهِ بالحقِّ الذي أوجبَهُ عليه، فما يسعُهُ غيرَ الاستغفارِ والتوبةِ عَقِيبَ كلّ طاعة .))
مجموع الفتاوى / المجلد ١٠/ الصفحة ٥٨٠
كيفَ أحاسبُ نفسي ؟
•بدايةً بالفرائض: فإذا رأيت فيها نقصاً فتداركه إما بقضاء أو إصلاح .
•المناهي: فإن غرتك نفسك والهوى والشيطان بفعل شيء مما نهاك الله عنه فتداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحيات .
•محاسبة النفس على الغفلة: فالذكر والإقبال على الله تعالى مما يتدارك به المسلم غفلته .
•محاسبة النفس على الجوارح: إلى أين خطت رجلاك ؟ وماذا بطشت يداك ؟! أو سمعت أذناك ؟ أو أو " .
ابن القيم || إغاثة اللهفان : (٨٣/١ ).