عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
إنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أعْمَالًا هِيَ أدَقُّ فِي أعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ إنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ المُوبِقَاتِ!.
[مسند الإمام أحمد].
﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا».
عن عبدالله بن شوذب قال :
قِيلَ لِكَثِيرٍ أبِي سَهْلٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ : أوْصِنَا يَا أبَا سَهْلٍ. قَالَ : بِيعُوا دُنْيَاكُمْ بِآخِرَتِكُمْ تَرْبَحُوهُمَا وَاللهِ جَمِيعًا ، وَلَا تَبِيعُوا آخِرَتَكُمْ بِدُنْيَاكُمْ فَتَخْسَرُوهُمَا [وَاللهِ] جَمِيعًا.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء الثالث عشر].
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى :
عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ أنَّهُ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ : ألْزِقُوهَا بِأكْبَادِكُمْ ، فَوَاللهِ مَا تَصِلُونَ إلَى الآخِرَةِ مِنْهَا بِدِينَارٍ وَلَا دِرْهَمٍ ، وَلَتَتْرُكُنَّهَا عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ وَفِي بَطْنِهَا كَمَا تَرَكَهَا مَنْ قَبْلَكُمْ ، تَشَاجَرُوا عَلَيْهَا تَشَاجُرَكُمُ الآنَ وَتَخَادَعُوا عَلَيْهَا تَخَادُعَكُمْ ، وَلَتُهْلِكُ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ.
[الزهد للإمام أحمد].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾.
«اللَّهُمَّ مَا أصْبَحَ أوْ أمْسَى بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ أوْ بِأحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ».
عن مطرف بن عبدالله بن الشخير قال :
إنَّ أقْبَحَ الرَّغْبَةِ أنْ تَعْمَلَ لِلدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
مما قيل في هذا المعنى :
صَلَّى وَصَامَ لِأمْرٍ كَانَ يأمُلُهُ
حَتَّى حَوَاهُ فَمَا صَلَّى وَلَا صَامَا
قال عيسى ابن مريم عليهما السلام للحواريين :
عَلَيْكُمْ بِخُبْزِ الشَّعِيرِ ، كُلُوهُ بِمِلْحٍ جَرِيشٍ ، وَلَا تَأكُلُوهُ إلَّا عَلَى شَهْوَةٍ ، وَالْبَسُوا مُسُوحَ الشَّعْرِ ، وَاخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا سَالِمِينَ آمِنِينَ .. بِحَقٍّ أقُولُ لَكُمْ : [إنَّ] حَلَاوَةَ الدُّنْيَا مَرَارَةٌ فِي الآخِرَةِ ، وَإنَّ مَرَارَةَ الدُّنْيَا حَلَاوَةٌ فِي الآخِرَةِ ، وَإنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالمُتَنَعِّمِينَ .. بِحَقٍّ أقُولُ لَكُمْ : إنَّ أشَرَّكُمْ عَمَلًا عَالِمٌ أحَبَّ الدُّنْيَا فَيُؤْثِرُهَا عَلَى عِلْمِهِ ، لَوْ يَسْتَطِيعُ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِثْلَهُ فِي عَمَلِهِ! .. مَا أحَبَّ [إلَى] عَبِيدِ الدُّنْيَا لَوْ يَجِدُوا مَعْذِرَةً وَأبْعَدَهُمْ مِنْهَا لَوْ يَشْعُرُونَ!.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر - زوائد ابنه عبدالله].
روى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا أن عيسى ابن مريم قال : يَا مَعْشَرَ الحَوَارِيِّينَ ، ارْضَوْا بِدَنِيءِ الدُّنْيَا مَعَ سَلَامَةِ الدِّينِ كَمَا رَضِيَ أهْلُ الدُّنْيَا بِدَنِيءِ الدِّينِ مَعَ سَلَامَةِ الدُّنْيَا.
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلَنَا كُلَّهُ صَالِحًا ، وَاجْعَلْهُ لِوَجْهِكَ خَالِصًا ، وَلَا تَجْعَلْ لِأحَدٍ سِوَاكَ فِيهِ شَيْئًا».
عن يزيد بن ميسرة قال :
ابْدَءُوا بِالَّذِي يُحِقُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ وَلَا تُعَلِّمُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَنْبَغِي لَكُمْ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء العشرون].
عن أبي ثمامة الصايدي قال :
قَالَ الحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ : مَا المُخْلِصُ للهِ؟. قَالَ : الَّذِي يَعْمَلُ للهِ لَا يُحِبُّ أنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالُوا : فَمَا النَّاصِحُ للهِ؟. قَالَ : الَّذِي يَبْدَأُ بِحَقِّ اللهِ فَيُؤْثِرُ حَقَّ اللهِ عَلَى حَقِّ النَّاسِ وَإذَا عَرَضَ لَهُ أمْرَانِ أمْرُ دُنْيَا وَأمْرُ آخِرَةٍ يَبْدَأُ بِأمْرِ الآخِرَةِ وَيَتَفَرَّغُ لِأمْرِ الدُّنْيَا بَعْدُ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن سعيد بن أبي الحسن البصري قال :
جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : يَا أبَا العَبَّاسِ ، إنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ وَأصْنَعُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا. قَالَ : ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ : ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ ، قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ : "كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ ، يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ تُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ". فَإنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاجْعَلِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ.
[مسند الإمام أحمد].
﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ • وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾.
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإسْرَافِي فِي أمْرِي وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ أنْتَ المُقَدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرُ وَأنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَإمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إمَامِ الخَيْرِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ الكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ العُلْيَا وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى كَمَا آتَيْتَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
عن قتادة السدوسي قال :
لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَعْصِبُ عَلَى بَطْنِهِ الحَجَرَ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الجُوعِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الحُفَيْرَةَ فِي الشِّتَاءِ مَا لَهُ دِثَارٌ غَيْرُهَا.
[الزهد للإمام أحمد].
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمَّا أُصِيبَ إخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أرْوَاحَهُمْ فِي أجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أنْهَارَ الجَنَّةِ تَأكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَتَأوِي إلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ العَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأكَلِهِمْ وَحُسْنَ مُنْقَلَبِهِمْ قَالُوا : يَا لَيْتَ إخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ بِمَا صَنَعَ اللهُ لَنَا لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الجِهَادِ وَلَا يَنْكُلُوا عَنِ الحَرْبِ. فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ". فَأنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ عَلَى رَسُولِهِ : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾.
[مسند الإمام أحمد].
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول :
"إنَّ الإيمَانَ بَدَأ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأ ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلغُرَبَاءِ إذَا فَسَدَ النَّاسُ".
[مسند الإمام أحمد].
عن ميمون بن مهران قال :
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالعَزِيزِ لِجُلَسَائِهِ : أخْبِرُونِي بِأحْمَقِ النَّاسِ. قَالُوا : رَجُلٌ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ. فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : أفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأحْمَقَ مِنْهُ؟. قَالُوا : بَلَى. فَقَالَ : رَجُلٌ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر].
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال :
أوْشَكَ أنْ تُفْتَحَ عَلَيْكُمْ دُنْيَا عَرِيضَةٌ تَأكُلُ إيمَانَكُمْ كَمَا تَأكُلُ النَّارُ الحَطَبَ ، فَمُشْتَرِيهَا بِدِينِهِ وَمُشْتَرِيهَا بِأمَانَتِهِ وَمُشْتَرِيهَا بِخَلَاقِهِ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء الثالث عشر].
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله ﷺ :
"إيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ؛ فَإنَّهُ أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، أمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا وَأمَرَهُمْ بِالقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأمَرَهُمْ بِالفُجُورِ فَفَجَرُوا".
[مسند الإمام أحمد].
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَإمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إمَامِ الخَيْرِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ الكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ العُلْيَا وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى كَمَا آتَيْتَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
قال عيسى ابن مريم عليهما السلام :
تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَلَا تَعْمَلُونَ لِلآخِرَةِ وَأنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إلَّا بِالعَمَلِ! ، وَيْحَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ! ، آلأجْرَ تَأخُذُونَ وَالعَمَلَ تُضَيِّعُونَ؟! ، تُوشِكُونَ أنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا إلَى ظُلْمَةِ القُبُورِ وَضِيقِهَا ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَهَاكُمْ عَنِ المَعَاصِي كَمَا أمَرَكُمْ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ وَهُوَ فِي الدُّنْيَا أفْضَلُ رَغْبَةً؟! ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ مَنْ مَسِيرُهُ إلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَمَا يَضُرُّهُ أشْهَى إلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ؟! ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَتَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ؟! ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللهَ سُبْحَانَهُ فِي إصَابَتِهِ؟ ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ مَنْ طَلَبَ الكَلَامَ لِيُحَدِّثَ بِهِ وَلَمْ يَطْلُبْهُ لِيَعْمَلَ بِهِ؟!.
[الزهد للإمام أحمد].
روى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا أن عيسى ابن مريم قال : وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ! ، مِنْ أجْلِ دُنْيَا دَنِيَّةٍ وَشَهْوَةٍ رَدِيَّةٍ تُفَرِّطُونَ فِي مُلْكِ جَنَّةٍ عَلِيَّةٍ وَتَنْسَوْنَ هَوْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ؟!.
عن أبي بن كعب رضي الله عنه ،
عن النبي ﷺ قال :
"بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ".
[مسند الإمام أحمد].
عن طلق بن حبيب قال :
إنَّ حُقُوقَ اللهِ [أثْقَلُ] مِنْ أنْ يَقُومَ بِهَا العِبَادُ وَنِعَمَهُ أكْثَرُ مِنْ أنْ تُحْصَى ، فَأصْبِحُوا قَانِتِينَ وَأمْسُوا تَائِبِينَ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء العشرون].
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
[إنَّهُ لَا غِنَى بِأحَدٍ عَنْ حَظِّهِ مِنْ دُنْيَاهُ ، وَهُوَ إلَى نَصِيبِهِ مِنَ الآخِرَةِ أحْوَجُ] ، إنَّكَ إنْ تَبْدَأ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنْ أمْرِ الآخِرَةِ وَلَعَلَّكَ أنْ لَا تُدْرِكَ فِيهَا بَعْضَ الَّذِي تُرِيدُ ، [فَإذَا تَنَازَعَكَ أمْرَانِ أمْرٌ لِلآخِرَةِ وَأمْرٌ لِلدُّنْيَا فَابْدَأ بِأمْرِ الآخِرَةِ فَآثِرْهُ] ، وَإنْ تَبْدَأ بِنَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ يَمُرُّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُهُ انْتِظَامًا ثُمَّ يَدُورُ مَعَكَ حَيْثُمَا دُرْتَ.
[الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر].
عن سعيد بن أبي الحسن البصري قال :
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَألَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إنِّي رَجُلٌ إنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإنِّي أصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ. قَالَ : فَإنِّي لَا أُحَدِّثُكَ إلَّا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُعَذِّبُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أبَدًا". فَرَبَا لَهَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً فَاصْفَرَّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَيْحَكَ! ، إنْ أبَيْتَ إلَّا أنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ وَكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.
[مسند الإمام أحمد].
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ﷺ :
"إنَّ مِنْ أشَدِّ أهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرِينَ".
[مسند الإمام أحمد].
عن بيان بن بشر الأحمسي قال :
بَلَغَنِي أنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا : ابْنَ آدَمَ ، كِسْرَةٌ تَكْفِيكَ ، وَخِرْقَةٌ تُوَارِيكَ ، وَجُحْرٌ يُؤْوِيكَ.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
مَا كَانَ لَنَا إلَّا إهَابُ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَى نَاحِيَتِهِ وَتَعْجِنُ فَاطِمَةُ عَلَى نَاحِيَتِهِ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله ﷺ :
"الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ نَهْرٍ بِبَابِ الجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا".
[مسند الإمام أحمد].