zadi2 | Unsorted

Telegram-канал zadi2 - زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

9095

الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة المتخصصة بالخطـب والمحاضرات 🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه •~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~• للتواصل مع إدارة القناة إضغط على الرابط التالي @majd321

Subscribe to a channel

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

*غزوة بدر الكبرى، وبعض*
*الدروس المســتفادة منها*
*للاستاذ/ مطيع عبدالله الظفاري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

أيها المسلمون
إنّ شهر رمضان ليس شهر عبادة فقط، وإن كانت العبادة والطاعة فيه لها أجر عظيم، فإنّ شهر رمضان كذلك شهر الجهاد، شهر المعارك، شهر الانتصارات، شهر الفتوحات…، فأغلب المعارك والغزوات للمسلمين وقعت في شهر رمضان، في شهر الصيام والقيام. إذاً فشهر رمضان شهر الجهاد والسِنان، فمعركة بدر الكبرى، وفتح مكة، وغزوة مؤتة، ومعركة حطين، ومعركة عين جالوت، كلها وقعت في شهر الصيام، فتح القسطنطينية، وفتح مدينة عمّورية، ومعركة بلاط الشهداء وغيرها وقعت في شهر رمضان.
فكم من المعارك والانتصارات في شهر رمضان.
واليوم سوف نقف معكم مع أول معركة في الاسلام، التي وقعت في أول شهر صيام للمسلمين، إنها معركة بدر الكبرى.

ففي مثل هذا اليوم، يوم الجمعة الـ17 من رمضان، للعام 2 للهجرة، أي قبل 1444 سنة، وقعت أول معركة في الاسلام، سمّاها اللهُ يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، لأنّ اللهَ بهذه المعركة فرّق بين الحق والباطل، وميّز بها بين الكفر والاسلام.
إنها معركة بدر الكبرى، بين كفار قريش، وبين المسلمين، بين محمد عليه الصلاة والسلام، وبين أبي جهل، بين جبريل عليه السلام، وبين إبليس عليه اللعان.
ففي كل رمضان من كل عام، يعيش المسلمون ذكرى هذه الغزوة، وها نحن اليوم يوم جمعة الموافق 17 من رمضان للعام 1447هجرية، نعيد لكم ذكرى هذه الغزوة، ونعيد لكم بعض أحداث ووقائع هذه المعركة، ليأخذ المسلمون منها الدروس والعبر، في حياتهم العملية والجهادية. فإليكم بعض أحداث هذه الغزوة:
-ففي شهر رمضان للسنة الثانية للهجرة، أي بعد سنتين من وصول الرسول ﷺ من مكة للمدينة، وصلت معلومة استخبارية للنبي محمد بأنّ هناك قافلةً لقريش قادمةً من الشام، محملةً بكثير من البضائع، ومتجهة إلى مكة، وسوف تمر من طريقٍ قريب للمدينة المنورة.
عندها جمع الرسولُ ﷺ الصحابة، وأخبرهم بالخبر، وندبهم ندباً للخروج لاعتراض هذه القافلة والاستيلاء عليها، لماذا؟ أولاً نكايةً بقريش وتهديداً لها، ثانياً تعويضاً للمسلمين الذين هاجروا من مكة، الذين تركوا فيها أموالهم التي استولت عليها قريش.
فتجمع المسلمون (طوعاً)، فخرج مع الرسول ﷺ 314 رجلا فقط، معهم فرسان فقط، و70 بعيراً، أي كل ثلاثة رجال يتعاقبون على بعير واحد.
فكان الهدف الرئيس من الخروج هو الاستيلاء على القافلة، لذلك خرج مع رسول الله هذا العددُ القليل من المسلمين. فهي مجرد قافلة يحرسها قليل من الجنود، فيكفي للاستيلاء عليها عدد قليل من المسلمين.
-عندها وصلت معلومات إلى قائد هذه القافلة (أبوسفيان)، بخروج محمد وأصحابه، لاعتراض هذه القافلة، فأرسل أبوسفيان رجلاً إلى مكة يُخبر بها قريشاً بأمر اعتراض القافلة، ويطلب منهم فوراً دعماً وسنداً ونجدة لحماية هذه القافلة، والدفاع عن أموالهم التي عليها.
-وبفطنة وذكاء أبي سفيان استطاع أن ينجو بالقافلة، حيث غيّر مسار طريق القافلة باتجاه البحر، واستطاع الافلات من أيدي المسلمين، وأصحبت القافلة في أمان منهم.
-فلما وصل الخبر إلى قريش في مكة، بأمر القافلة، وعزم المسلمين على الاستيلاء عليها، قام أبوجهل (زعيم مكة) بجمع سادات قريش، وأعلن حالة الطوارئ في مكة، وحرّض الناسَ على القتال. فتجمع له ألفُ مقاتل، وتجهزوا لحرب محمد وأصحابه.
-بعدها وصل خبر آخر إلى قريش بنجاة القافلة، وأنها بأمان، ولا داعي للخروج والمجيء. لكن عناد وكبر أبي جهل أصرّ على مواصلة المسير إلى المدينة، وتأديب المسلمين، فقال لجيشه كلمته المشهورة التي كانت سبباً في حتفه: (والله لا نرجع حتى نقتل محمداً وأصحابَه، وحتى نشرب الخمر، وننحر الجزور، وتعزف القينات، وتغني لنا الجواري، وتسمع بنا العرب). بهذه الكلمات واصل جيشُ مكة المسير إلى المدينة.
-سبحان الله! المسلمون أرادوا القافلة، والقافلة قد نجت، لكنّ اللهَ أراد غير ذلك، أراد اللهُ أن تكون معركة، اللهُ هيأ الأسبابَ والأجواء لأن تكون هناك معركة، اللهُ من فوق سبع سماوات هو من أدار هذه المعركة، وهيأ أسباب وقوعها، وجعل أباجهل يصرّ على إقامة هذه المعركة رغم كثرة الناصحين له بالعودة، لكنه القدر يسوقه إلى أجله سوقاً. هذا في الجانب المكي.

-أما في المدينة، فقد وصل الخبر للمسلمين بقدوم جيش مكة للمدينة، عندها جمع رسولُ الله مَن معه من الصحابة ليستشيرهم بأمر هذه الحرب، فقال للصحابة: أشيروا علي أيها القوم،؟ ما العمل؟ ماذا تقولون؟
فقام أبوبكر الصديق رضي الله عنه فتكلم كلاماً جميلاً، ثم قام عمر (ض) فتكلم كذلك كلاماً جميلاً، ثم تكلم المقداد، وهؤلاء الثلاثة من المهاجرين، والرسول ﷺ ما زال يقول: أشيروا علي أيها القوم؟ لأنّ الرسولَ ﷺ أراد أن يسمع من الأنصار، لسببين وهما: أنّ الأنصار في عنقهم بيعة للنبي محمد، فقد بايعوه في بيعة العقبة الثانية على الجهاد، وعلى النصرة والحماية، هذا أولاً، وثانياً: لأنهم هم أصحاب الأرض، فالمدينة

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

فهـذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من الطائف حزينًا مهمومًا بسبب إعراض أهلها عن دعوته، وما ألحقوه به من أذىً،
لم يشأ أن يدخل مكة كما غادرها،
إنما فضل أن يدخل في جوار بعض رجالها،
فقبل المطعم بن عدي أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في جواره،،،

فجمع قبيلته ولبسوا دروعهم وأخذوا سلاحهم وأعلن المطعم أن محمدًا في جواره،
ودخل النبي صلى الله عليه وسلم الحرم وطاف بالكعبة، وصلى ركعتين،،،
ثم هاجر بعد ذلك، وكون دولة في المدينة، وهزم المشركين في بدر ، ووقع في الأسر عدد من المشركين؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له".(رواه البخاري)...

فانظروا إلى الوفاء حتى مع المشركين....

وهــذا أبا البحتري بن هشام؟
إنه أحد الرجال القلائل من المشركين الذين سعوا في نقض صحيفة الحصار والمقاطعة الظالمة التي تعرض لها رسول الله وأصحابه في شعب أبي طالب ،
فعرف له الرسول جميله وحفظه له،

فلما كان يوم بدر قال صلى الله عليه وسلم: "من لقي أبا البحتري بن هشام فلا يقتله"..

يا لعظمة هذه الأخلاق ..!!
ويا لروعة هذا الوفاء..!!

ومن ذلك خلق العدل الذي جسده رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه :
والمعركة يوم بدر على وشك أن تبدأ فقد كان صلى الله عليه وسلم يعدل الصفوف ويقوم بتسويتها لكي تكون مستقيمة متراصة، وبيده سهم لا ريش له يعدل به الصف،
فرأى سواد بن غزية، وقد خرج من الصف فدفعه صلى الله عليه وسلم في بطنه،
وقال له: «استوِ يا سواد» ..
فقال: يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني،
فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال: «استقد»..
فاعتنقه فقبل بطنه،
فقال: «ما حملك على هذا يا سواد» ..
قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير(صحيح السيرة النبوية، ص236)...


ومن أعظم أخلاق النبي صل الله عليه وسلم يوم بدر أنه سعى إلى تطبيق مبدأ "تحين الفرص لحفظ دماء من يقاتله"، في المعارك والحروب ،،،

ومن أمثلة ذلك عندما نهى عن قتل من خرج مستكرهًا من المشركين ، رغم أن ذلك في ميدان القتال والحرب ،
والمتعارف عليه بين جميع البشر أن من يقاتلك تقاتله،
ولكن النبى صل الله عليه وسلم كان يأخذ بروح القاعدة وليس بنصها؛
لذا فهو قد يَأْسِرُ المستَكرَه لكي يتجنّب مُقاتلته ويُجَنِّبَه أيضًا،
ولكن لا يقتله؛ إلا إذا أَصَرَّ على القتال؛

فقد جاء في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم،
قال لأصحابه قٌبَيلَ غزوة بدر: "إني قد عرفت أنَّ رجالًا من بنى هاشم وغيرهم قدْ أُخرِجوا كُرْهًا لا حاجة لهم بقتالنا؛ فمن لقي منكم أحدًا من بني هاشم فلا يقتُلْه، ومن لَقِيَ أبا البختري بن هشام فلا يقتله، ومن لَقِيَ العبَّاس بن عبد المطلب فلا يقتله؛ فإنما خرج مُسْتَكْرَهًا"...

فما أحوجنا إلى أخلاق الإسلام وتعاليمه في السلم والحرب وفي الرخاء والشدة وفي العسر واليسر وفي حال الرضا والغضب ..
ما أحوج البشرية قاطبة إلى هذه الأخلاق وهذه القيم العظيمة ، لتسعد في حياتها وتخرج من بؤسها وشقائها من هذه المعركة وغيرها ..

إن شهر رمضان شهر الذكريات والفتوحات والانتصارات ،

وتمر بنا هذه الذكريات والأمة مثقلة بالآلام مثخنة بالجراح،
كما تمر بنا الذكريات والمسلمون اليوم أكثر ما كانوا حملاً للسلاح ، وبذلاً للأرواح ،
ولكن على بعضهم !@
والصائم يقتل صائماً ..

حتى أصبحنا نتمنى أن نعامل بعضنا البعض كما كان صلى الله عليه وسلم يعامل أعدائه،
لا كما أمر أن يعامل المسلم أخاه المسلم ..

فلنعد إلى ديننا وأخلاقنا ...


عبـــــاد الله :-
أيام قليلة وتدخل العشر الأواخر من رمضان التي هي أعظم أيام رمضان فضلاً ،
وأرفعُها قدرًا ، وأكثرُها أجرًا، تصفو فيها الأوقات للذة المناجاة، وتسكب فيها العبرات بكاءً على السيئات،
فكم فيها لله من عتيق من النار،
وكم فيها من أسير للذنوب وصله الله بعد الجفاء، وكتب له السعادة بعد طول شقاء،
إنها الفرصة التي إذا ضاعت فلن تنفع بعدها الحسرات ...

روى الإمام مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله )...

ولنكثر فيها من قراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة والإعتكاف في المساجد وصلاة التراويح و صلاة القيام ..

ولنتحرى فيها ليلة القدر والتي هي خيرٌ من ألف شهر وبها تغفر الذنوب وترفع الدرجات ،،
قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه) ( متفق عليه) ...

فلا ينبغي لمسلم أن يفوت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله ..
فلعل أحدنا تدركه فيها نفحةً من نفحات الرحمن ، في هذه الليالي والأيام تكون بها سعادة الدنيا والآخرة ...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

قال تعالى( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (الأنفال:7) ...


وأثناء مسيرهم إلى بدر لملاقاة قريش نظر إليهم صلى الله عليه وسلم فرأى التعب والكدح وضيق العيش على وجوههم ...
فبطونهم فارغة وأجسادهم عارية حفاة الأقدام ...

فقراء فرفع أكف الضراعة واتصل بالواحد الديان وقال (اللهم إنهم جياع فأشبعهم، اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم) (حسنه الألباني في صحيح أبي داود/2747) ...

فكانت المعركة وكان النصر فيها للمسلمين بإذن الله تعالى القائل: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(آل عمران: 123) ...


أيها المؤمنون /عبــاد الله :-
ومن جوانب الأخلاق في هذه المعركة :
إحترام القائد لأتباعه ، والاستفادة من خبراتهم وتخصصاتهم ،
فمن ذلك مشاورةُ النبيِّ صل الله عليه وسلم لأصحابه قبل الغزوة ،
وهو أكمل الناس رأيًا، وأتمهم عقلاً وحكمة،

"فكثيرًا ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابَه فيما لا وحي فيه من الكتاب والسُّنة ؛ تعويدًا لهم على التفكير بالمشاكل العامَّة ، وحِرْصًا على تربيتهم على الشعور بالمسؤولية ، ورغبة في تطبيق الأمر الإلهي بالشورى، وتعويد الأُمَّة على ممارستها ...

فحين نزل النبي صلى الله عليه وسلم ببدر،
قال الحُباب بن المُنذِر: يا رسول الله، أهذا رأيٌ رأيتَه، أم وحي؟
فقال: ((بل رأي رأيتُه))،
قال: فإني أرى أن تنزل على ماء، وتجعله خلف ظَهْرك وتغور المياه كلها،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أشرتَ بالرأي))، ونفَّذ ما أشار به الحباب(زاد المعاد (3: 175).)...

وفي أرض المعركة وقف صلى الله عليه وسلم يقول لهم أشيروا عليّ أيها الناس ،
فتكلم المهاجرين خيراً ،،،
فقام منهم المقداد بن عمرو ، وقال: "إمض بنا يا رسول الله لما أمرك الله،
والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ..
ولكن نقول: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون .."
فاستبشر صلى الله عليه وسلم وقالها مرة أخرى أشيروا عليّ أيها القوم فقام سعد بن معاذ من الأنصار ،
وقال : والله لكأنك تريدنا .. يا رسول الله؟
قال صلى الله عليه وسلم: «أجل».
قال: (لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت ، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله "..

فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم ،
وقال : سِيرُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ"( ابن هشام: السيرة 1/ 615)..

فالقائد والمدير والمسئول الذي يقود أتباعه كالقطيع دون مشورة أو رأي أو معرفة بالهدف أو عدم وضوح الغاية والثمرة ..!! يجني على الأمة الويلات والهزائم والنكسات والفشل ، ويتعطل الإنتاج وتخسر المؤسسات ، ويغتال الإبداع وينشأ عن ذلك مجتمع ضعيف ومهزوز وغير منتج أو مبادر ،،،
لأنه يتعامل معهم بمنطق الإستبداد والفوقية والرأي الواحد ...

إنها سياسة الاحتقار والاستخفاف بالشعوب والأتباع ، وإخضاعها بالقوة وإهدار كرامتها ، كما قال تعالى عن فرعون : ((فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ))( الزخرف: 54)...

فكان من أخلاقه صل الله عليه وسلم أن يثبت الشورى ومناقشة الأمور والإستماع للآراء ، ومشاركة الآخرين من حولك ، وتبادل الأفكار واختيار أفضلها وأصوبها ...
في البيت مع الأسرة وفي العمل وفي السوق وفي السياسة والإقتصاد وفي السلم وفي الحرب ...


وكان من أخلاقه صل الله عليه وسلم في هذه المعركة التواضع واحترام إنسانية الإنسان ولو كان عدوك ...

فعندما انتصر المسلمون، وارتحل الرسولُ صلى الله عليه وسلم حتى كان بالروحاء ، لقيه المسلمون يُهنِّئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين..

فقال لهم سلمة بن سلامة: "ما الذي تُهنِّئوننا به ؟ فو الله إن لَقينا إلا عجائزَ صُلعًا كالبُدْن المعلَّقة فنحرناها...
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أي ابن أخي، أولئك الملأ))،،،
قال ابن هشام: الملأ: الأشراف والرؤساء(سيرة ابن هشام (2: 623).)...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ، وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...


"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"..

اللهم أكفنا شر خلقك ، إكفنا شر الحاقدين والحاسدين والجاهلين والكافرين والمنافقين ،

اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
 
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،

فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

لَمْ تَكُنْ تِلْكُمُ الْغَزَوَاتُ إلَّا لِيَعْبُدَ النَّاسُ رَبَّهُمْ آمِنِينَ، وَيُقْبِلُوا عَلَيْهِ مُطْمَئِنِّينَ، وَيَدْخُلُوا فِي الدِّينِ مُذْعِنِينَ.

وَلِمَ لَا -يا عِبَادَ اللَّهِ-

لِمْ لَا يَسْعَ الْمُسْلِمُونَ فِي تَحْصِيلِ أَمْنِهِمْ؛
فَبِالأَمْنِ تُقَامُ شَعَائِرُ الْإِسْلامِ مِنْ صَلاَةٍ وَجُمَعٍ وَجَمَاعَاتٍ..
بِالْأَمْنِ يُقَامُ الْأَذَانُ وَالْخَطَابَةُ وَالْإمَامَةُ..

بِالْأَمْنِ يُطَافُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ..

بِالْأَمْنِ تُجْبَى مِنْ أَهْلِهَا الزَّكَواتُ وَالصَّدَقَاتُ..

بِالْأَمْنِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ..

بِالْأَمْنِ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.

. بِالْأَمْنِ تَحْيَا مَجَالِسُ الْعِلْمِ وَيُحَصَّلُ..

بِالْأَمْنِ يُحْفَظُ الدِّينُ عَلَى أُصُولِهِ الْمُقَرَّرَةِ وَقَوَاعِدِهِ
الْمُحَرَّرَةِ وَيُحَصَّنُ..

بِالْأَمْنِ تُحْمَى أَمْوَالُ وَأَعْرَاضُ وَدِمَاءُ الْمَعْصُومِينَ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ :

إِنَّ الْأَمْنَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى يَنَالُهَا الْعِبَادُ بِالطَّاعَةِ،
وَتَنْقُصُ مِنْهُمْ بِقَدْرِ الْمَعْصِيَةِ،
وَلَقَدِ امْتَنَّ اللَّهُ عَلَى قُرَيْشٍ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ؛
فَلَمَّا حَدَثَ مَا حَدَثَ عَامَ الْفِيلِ وَرَدَّ اللَّهُ أَبْرَهَةَ وَجَيْشَهُ خَائِبِينَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ الْفِيلِ،
قَالَ اللَّهُ لَهُمْ بَعْدَهَا فِي سُورَةِ قُرَيْشٍ مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ:
﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ *
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 1 - 4]

لَقَدْ أَمَرَهُمُ اللهُ بِشُكْرِهِ عَلَى تِلْكُمُ النِّعَمِ وَلا يَكُونُ الشُّكْرُ إِلاَّ بِعِبَادَتِهِ جَلَّ وَعَلا.

وَحِينَ يُحَقِّقُ الْإِنْسانُ الطَّاعَةَ وَيَبْتَعِدُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فَإِنَّ الْأَمْنَ كُلَّ الْأَمْنِ لَهُ؛
قَالَ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْإيمَانِ وَأَصْحَابَ الشِّرْكِ:
﴿ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام:81، 82]

فَأَيُّ الطَّائِفَتَيْنِ أَصْوَبُ؟

الَّذِي عَبَد مَنْ بِيَدِهِ الضُّرَّ وَالنَّفْعَ،
أَوِ الَّذِي عَبَدَ مَنْ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ بِلَا دَلِيلٍ ،

أَيُّهُمَا أَحَقُّ بِالْأَمْنِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ،
إِنَّهُمُ الَّذِينَ أَخْلَصُوا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا هُمُ الْآمِنُونَ الْمُهْتَدُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَلَقَدْ خَافَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ ،
فَذَهَبُوا يَسْتَفْسِرُونَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ﴾ [الأنعام: 82]
شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا:
أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ،
إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ:
﴿ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ بِلاَدَنَا وَبِلاَدَ الْمُسْلِمِينَ وَاحَةً للأَمْنِ والأَمَانِ، والسَّلامَةِ والإِسْلامِ، والسَّخَاءِ والرَّخَاءِ، ياِ رَبِّ الْعَالَمِينَ...


قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم من ذنب فا ستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم...





-:(( الخطبة الثانية )):-

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ،
كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى،

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى،

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى وَالرَّسُولُ الْمُجْتَبَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ...


أَمَّا بَعْدُ:

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

::سلسلة الخطب الرمضانية ::
خطبة 🎤 بعنوان
"" شهرالانتصارات والفتوح "" 
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الذي خلق الشهور والأعوام ..
والساعات والأيام ..
وفاوت بينها في الفضل والإكرام ..
وربك يخلق ما يشاء ويختار ..

أحمده سبحانه .. فهو العليم الخبير ..
الذي يعلم أعمال العباد ويُجري عليهم المقادير ..
لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير ..
في السماء ملكه ..
وفي الأرض عظمته ..
وفي البحر قدرته ..
خلق الخلق بعلمه ..
فقدر لهم أقداراً ..
وضرب لهم آجالاً ..
خلقهم .. فأحصاهم عدداً ،
وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحداً ..

وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام ..

صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار ،،،
وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ،،
ونسأله سبحانه أن يجعلنا من خيار أمته ،
وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته ...


اللهم وكما آمنا به ولم نره , فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله ، وأوردنا حوضه الأصفى ، وأسقنا منه بيد حبيبك شربة هنيئاً لا نُرد ولا نظمأ بعدها ابداً يا أرحم الراحمين ...

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...

أما بعد :

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلاَمُ اللَّهِ،
وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،
وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ،
وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،
وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ،
وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ،
وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.


عِبَادَ اللهِ...

أُوصِي نَفْسِي وَأُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةِ اللهَ لَنَا مِنْ فَوْقِ سَمَاوَاتِهِ حَيْثُ قَالَ
﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131]
هِيَ وَصِيَّةُ اللهِ الَّتِي مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهَا رَبِحَ،
وَمَنْ حَادَ عَنْهَا خَسِرَ،
وَصِيَّةُ اللهِ لَنَا وَلِمَنْ قَبْلَنَا فَاحْفَظُوا اللهَ فِيهَا يَحْفَظْكُمْ،
واعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ،
شَهْرِ رَمَضانَ، شَهْرِ الطَّاعَةِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ،
شَهْرِ الْحَسَنَاتِ وَمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ،
شَهْرِ الْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ،
وَلَيْسَ هَذَا فِي الْعِبَادَاتِ فَحَسْب،
وَإِنَّمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ نَوَاحِي الْحَيَاةِ،
فِي تَعَامُلَاتِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ،
وَفِي أَمْنِهِمْ وَحَيَاتِهِمْ.

شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ الاِنْتِصَارَاتِ،
انْتِصَارَاتٌ غَيَّرَتْ مَجْرَى التَّارِيخِ،
انْتِصَارَاتٌ أَرْسَتْ دَعَائِمَ الْأَمْنِ فِي الْأُمَّةِ الْإِسْلامِيَّةِ.

فِي رَمَضَانَ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ بِقِيَادَةِ رَسُولِكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فِي رَمَضَانَ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ،
فِي رَمَضَانَ كَانَتْ مَعْرَكَةُ الْقَادِسِيَّةِ بِقِيَادَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،

فِي رَمَضانَ فُتِحَتْ بِلادُ الْأَنْدَلُسِ عَلَى يَدِ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ،
فِي رَمَضانَ وَقَعَتْ مَعْرَكَةُ حِطِّينَ وَالَّتِي اسْتَرَدَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ،
فِي رَمَضانَ انْتَصَرَ الْمُسْلِمُونَ بِقِيَادَةِ
"سَيْفِ الدِّينِ قُطُزَ" عَلَى التَّتَارِ.
فِي مَعْرَكَةِ عَيْنِ جَالُوتَ،
فِي رَمَضانَ فُتِحَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ عَلَى يَدِ مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ.

وَالْيَوْمَ لَنَا وَقْفَةٌ مَعَ غَزْوَةِ بَدْرٍ؛
غَزْوَةُ بَدْرٍ الَّتِي غَيَّرَتْ وَجْهَ الدُّنْيَا،
غَزْوَةُ بَدْرٍ كَانَتْ فِي هَذَا الْعَالَمِ فُرْقَانًا فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَكَانَ لَهَا مَا بَعْدَهَا؛

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

إنها ظاهرة ضعف الإقبال على العبادة والطاعة في العشر الأواخر من رمضان ، يظهر هذا الأمر جلياً في عدد المصلين في الأيام الأولى من رمضان ، وعددهم في الأيام الأخيرة منه ..
لا يزال عدد المصلين في صلاة التراويح يقل ،
وأقل منهم الذين يصلون القيام الآخِر ..

والمشكلة أن هذا النقص يحدث في أفضل ليالي الشهر، بل وفي ليلة القدر ..
سبحان الله ..!!
تهجر المساجد وتعمر الأسواق ، في أعظم ليالي السنة وأفضلها ، بل وفي الساعة الشريفة التي ينزل فيها ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ليعطي السائلين ويغفر للمذنبين في الثلث الأخير من الليل ...

فلا إله إلا الله كيف انتصر الشيطان على كثير من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأوقعهم أولاً في كثير من المعاصي والذنوب ، ثم صرفهم عن الفرصة العظيمة لطلب المغفرة والحصول على العفو الشامل للذنوب ، بحرمانهم من قيام تلك الليلة التي من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ...


فالله الله أيها المؤمنون :
لا تفوتنكم هذه الفرصة العظيمة، فوالله لا يدري أحدنا هل يدركها مرة أخرى؟
أم يكون ساعتها تحت الأرض مرهون بما قدم لنفسه؟
وهي ليالٍ معدودة تمر سريعاً ، والموفق من وفقه الله لاغتنامها والإقبال على الله فيها ...



روى الإمام مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله )...

ولنكثر فيها من قراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة والإعتكاف في المساجد وصلاة التراويح و صلاة القيام ...

ولنتحرى فيها ليلة القدر والتي هي خيرٌ من ألف شهر وبها تغفر الذنوب وترفع الدرجات ،،،

قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه) ( متفق عليه) ...

فلا ينبغي لمسلم أن يفوت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله ،
فلعل أحدنا تدركه فيها نفحةً من نفحات الرحمن ،في هذه الليالي والأيام تكون بها سعادة الدنيا والآخرة ...

أسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا ، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...

هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة...

فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ، ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,


اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وارحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..

اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،

يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصب ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...


اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم

اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ، وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...

اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وفي رواية:«يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى»( الأساس في السنة (1/475) ...

فذهبت المرأة صابرة محتسبة تنتظر اليوم الذي تلتقي بولدها في جنة عرضها السموات والأرض ...

إنه اليقين الذي ينبغي أن تتربى عليه نفوسنا يقين الصائمين بما أعده الله لهم ...
يقين المنفقين بما عند الله لهم ...
يقين الراكعين والساجدين الذاكرين والمستغفرين والصابرين ...
يقين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بثوابهم عند ربهم ...


عبـــــــاد الله :-
ومن هذه الدروس التعرف على مكر المنافقين اليهود ودسائسهم والحذر منهم والاستعداد لمواجهتهم ..

يوم بدر ما كان منهم إلا نشر الأكاذيب وبث الشائعات ، والسخرية من جيش المسلمين وتمني هزيمته ، ، ،
فصور الله موقفهم ورد عليهم ،
فقال سبحانه (إذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(الأنفال/49)...

وما أشبه الليلة بالبارحة ،،،
فالمقاومة الفلسطينية التي وقفت أما العدو الصهيوني ودافعت عن أرضها وعرضها ومقدساتها بما تمتلك من قوة ..
ما أكثر ما قالوا عن رجالها وشبابها ونسائها ..!!
متهورين .. وطائشين .. ومغرورين ..
إذ أنهم يواجهون العدو الصهيوني وهم أقل عددا وعدة رغم القتل والحصار والتجويع والمؤامرة من القريب والبعيد ...
وما أدرك هؤلاء أن النصر من عند الله ، وأن الله لن يخذل أولياءه وإن تعرضوا للإبتلاء والإمتحان ،
قال تعالى(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)(آل عمران:160)...



عبــاد الله :-
لقد كانت القاعدة الأخلاقية العامة التي حَثَّ عليها الرسول في أوّل غزوة غنم فيها المسلمون أسرى هي: «استوصُوا بهم -أي بالأسرى- خيرًا»( الطبراني في (الكبير (977), وقال الهيثمي في (المجمع: إسناده حسن (10007) ...

وقال ابن عباس: أمر رسول الله أصحابه يوم بدر أن يُكرموا الأُسَارى, فكانوا يُقَدِّمُونهم على أنفسهم عند الغداء, وهكذا قال سعيد بن جبير, وعطاء, والحسن, وقتادة (ابن كثير (تفسير القرآن العظيم (4/584) ...

ولم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يقدمون للأسرى ما بقي من طعامهم بل كانوا ينتقون لهم أجود ما لديهم من طعام, ويجعلونهم يأكلونه عملاً بوصية رسول الله بهم, ..

فلم يضربوا أو يقتلوا ،
أو يمنع عنهم الطعام والشراب ،
أو يسجنوا في سراديب تحت الأرض ،
أو تصعق أجسادهم بالكهرباء وبوسائل التعذيب المختلفة ،
ولم يذبحوا بالسكاكين ويحرقوا بالنار...

كلا ..
لم يحدث ذلك ..

بل وصل الأمر من احترام إنسانية الإنسان إلى احترام مشاعره وأحاسيسه ..!!

فنجد النبي صل الله عليه وسلم يوجِّه أصحابه الكرام توجيهات إنسانية راقية في شأن التعامل مع الأسرى من النساء والأطفال؛ فينهى عن التفريق بين الأم وطفلها؛
فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»( صحيح الجامع(6412)..،

لأن الرحمة بالأسير أصل من أصول التعامل لا يجوز التخلي عنه تحت أي ظرف من الظروف ،
وهي جزء من منظومة الجهاد في الإسلام وأهدافه وآدابه ، فالجهاد في الإسلام إنما شرع رحمة بالضعفاء ، ونصرة للمظلومين ، وعدالة للمغلوبين ، وهداية للحائرين ؛ وإرغاماً للظالمين والمستبدين والمعتدين ...


وقد أسس رسول الله صل الله عليه وسلم مبدأ من مبادئ الحرب والتي تقوم على الأخلاق قائلاً:
"‏اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سبِيلِ اللّهِ، قاتِلُوا منْ كفر بِاللهِ، اغْزُوا ولا ‏تغُلُّوا، ‏ولا ‏تغْدِرُوا، ‌‏ولا ‏تمْثُلُوا، ‏ولا تقْتُلُوا ولِيدًا، أوِ امْرأةً، ولا كبِيرًا فانِيًا، ولا مُنْعزِلاً بِصوْمعةٍ"(مسلم/ (1731))...

فلم تهدم المدن والقرى ، ولم تفجر المساجد والكنائس ، ولم تفخخ المساجد والمنتديات ، ولم تقصف البيوت ، ولم يقتل الأطفال والنساء وكبار السن ، ولم يدفنوا تحت الأنقاض ..!!

فانظروا كيف هي أخلاقنا في هذا الجانب مع بعضنا البعض كمسلمين في صراعاتنا وحروبنا ومشاكلنا الدنيوية !!؟؟
وكيف انحدرت أخلاقنا وضعفت في النفوس قيمنا بسبب سوء الفهم لديننا والغلو والتطرف من جهة والتساهل والإستهتار من جهة أخرى !!؟؟

إلى جانب استحواذ الشيطان على كثير من المسلمين وتزيين الدنيا وشهواتها لهم ، وركونهم إلى الذين ظلموا من اعداء هذه الأمة ودينها ...



فما أحوجنا إلى أخلاق الإسلام وتعاليمه في السلم والحرب وفي الرخاء والشدة وفي العسر واليسر وفي حال الرضا والغضب ..
ما أحوج البشرية قاطبة إلى هذه الأخلاق وهذه القيم العظيمة ، لتسعد في حياتها وتخرج من بؤسها وشقائها من هذه المعركة وغيرها ..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

::سلسلة الخطب الرمضانية ::
خطبة 🎤 بعنوان
" من الجوانب التربوية يوم الفرقان.."
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله مُعزّ من أطاعه واتقاه،
ومذلّ من خالف أمره وعصاه،
قاهر الجبابرة وكاسر الأكاسرة،
لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه،
ينصر من نصره ويغضب لغضبه ويرضى لرضاه، أحمده سبحانه وأشكره حمدًا وشكرًا يملآن أرضه وسماه ،
من أقبل إليه صادقاً تلقاه ،
ومن ترك لأجله شيئاً أعطاه فوق ما يتمناه ،
ومن توكل عليه كفاه ،
فسبحانه من إله تفرد بكماله وبقاه ،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا معبود بحقٍ سواه ..

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ،
وكل من نصره ووالاه ...

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...

أما بعـــــــد:-

عبــــــاد الله :-

في مثل هذا اليوم الجمعة ، السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة ، ، ،
كانت معركة بدر ، يوم الفرقان كما سماها المولى سبحانه وتعالى ، التي كانت المواجهة الأولى بين الإسلام والشرك , بين الخير والشر , بين الحق والباطل ...

ومن ذلك اليوم قبل أربعة عشر قرناً من الزمان والمسلمون يستلهمون منها الدروس والعبر ،،،

وهي من أيام الله العظيمة وقد أمر الله سبحانه وتعالى بتذكر هذه الأيام والاستفادة من دروسها وعبرها وعظاتها ..
قال تعالى(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)[إبراهيم/5] ...

واليوم سنتحدث عن بعض الجوانب التربوية من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في هذه المعركة نقوي بذلك إيماننا ونزكي نفوسنا ونهذب أخلاقنا ونتآلف في ما بيننا ، ونأخذ من الدروس ما نصلح به ما فسد من أوضاعنا ...

قال تعالى(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ م [يوسف/111]...


أيها الصائمون / عبــاد الله :-
هل يمكن لجيش يدخل في مواجهة عسكرية هامة ومصيرية وأفراده جوعى وحفاة وعراة ؟

في مقياس البشر لا يمكن ذلك ..

لكن جيشاً قائده محمد صلى الله عليه وسلم وأفراده هم صحابته الكرام غير ذلك بإيمانهم وصدق توكلهم على الله ،
إنه الإيمان الصادق الذي ينبغي أن تتربى عليه الأمة اليوم أفراداً وشعوباً ومجتمعات ،،،
فبه تنتشر السعادة وتحل البركة ويحصل الأمن والأمان ، ويتحقق النصر ، وتحرر الأرض وتسترد المقدسات ...

خرج جيش المسلمين لا يريدون القتال أو الاعتداء على أحد أو سفك دم أحد ...
ولا بث الرعب والخوف في نفوس الضعفاء والمساكين ولم يكن خروجهم للإستكبار والهيمنة والهدم والدمار ..!!

كلا ..!!

فليست هذه أخلاق الإسلام ..
ولكنهم أرادوا أن يستردوا بعض أموالهم التي نهبتها قريش منهم بالقوة وتحت تهديد السلاح ...

فقد ظلموا وطوردوا وسجنوا ومنهم من قتل ،
وغدت بعض ركعات في الصلاة ، أو قراءة شيء من القرآن جريمة لا تغتفر ،

ثم أخذت قريش أموالهم تتاجر بها إلى الشام ،

وعند علمهم بقدوم قافلة لقريش خرجوا ليستردوا بعضاً منها ...

فعلمت قريش وخرجت بجيشها ،
وتحول الموقف إلى معركة أرادها الله بحكمته ليميز الخبيث من الطيب والحق من الباطل والخير من الشر ويقضي الله أمراً كان مفعولا ...

قال تعالى( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (الأنفال:7) ...


خرج هذا الجيش وأثناء مسيرهم إلى بدر لملاقاة قريش نظر إليهم صلى الله عليه وسلم فرأى التعب والكدح وضيق العيش على وجوههم ، فبطونهم فارغة ، وأجسادهم عارية ،
حفاة الأقدام .. فقراء ..
فرفع أكف الضراعة واتصل بالواحد الديان ،
وقال (اللهم إنهم جياع فأشبعهم، اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم) (حسنه الألباني في صحيح أبي داود/2747) ...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

والقرآن الكريم أشار إلى هذا الأمر ،
قال تعالى : ” مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ، وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” الحشر 7.

كما أن الزّكاة تعد لون من ألوان العبادات الّتي فرضها الله تعالى ورتَّب عليها آثارًا اجتماعية كبيرة من عطف ورحمة ومحبّة ومودّة وإخاء وتعاوُن وتآلف بين أفراد المجتمع المسلم،

وقد جسد الدين الإسلامي بذلك الزكاة في أبهى صورة من صور التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم ..


أيها المسلمون:

بشراك بشراك يا من أديت الزكاة ،
عش آمناً سعيداً عليك بركات الله ، فقد سمعت قول الله تعالى فعملت به ، فلك أجر العاملين ، ويزيد لك في مالك وزرعك ، ويبارك لك في الزوجة والبنين .
فإن نزول المصائب ناشئ عن ترك الزكاة وظلم المساكين .

وسعيدٌ أنت يا من وفقك الله إلى أداء ما فرض عليك ، فها هي الجنة قد أعدها الله لك، تمتع فيها متاعاً حسناً ، مثلما جعلت الفقير يتمتع بمالك ،
ويذهب الله عنك الهم والغم ، مثلما فرجت هم المساكين بإحسانك إليه ،
فلا تنتظر من ربك غير الإحسان ، فإن ربك هو العدل ، والرحمن ، وهو الجواد الكريم ، ويقابل الإحسان بالإحسان
قال تعالى ،( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) الرحمن (60) ...

اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...

عباد الله:

أكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم، يُعظِم الله لكم بها أجرا، وتؤدوا شيئاً من حقوق نبيّكم عليكم، وتمتثلوا أمر الله عزّ وجل لكم.

ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼ‌ﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﺏ: 56].

اللهم صلّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد
اللهم ارزقنا محبته، وارزقنا اتباعه ظاهراً وباطنا، اللهم ارزقنا تقديم هديه على كل هدي، وقوله على كل قول يا ربّ العالمين.
اللهم توفنا على مِلّته
اللهم احشرنا في زُمرته
اللهم أدخلنا في شفاعته
اللهم أسقنا من حوضه
اللهم اجمعنا به في جنات النعيم، مع الذين أنعمتَ عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين.
اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين، وعن زوجاته أمّهات المؤمنين، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..

اللهم احقن دمائنا واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين واجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ، ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,

اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وارحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..

اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،

يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم

اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
 
ﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ...

عبــاد الله:

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

فكل واحد منا مطالب بأداء هذه الفريضة العظيمة وإقامة هذا الركن الأساسي في الإسلام،
عبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه، ويزكى بها نفسه وماله، فأي فئة ذات شوكة تتمرد على أداء هذه الفريضة.
فإن من حق ولي الأمر- بل من واجبه – أن يقاتلهم ويعلن عليهم الحرب حتى يؤدوا حق الله ، وحق الفقراء في أموالهم.
وهذا ما صرحت به الأحاديث الصحيحة، وما طبقه الخليفة الأول أبو بكر ومن معه من الصحابة الكرام، رضى الله عنهم ،
ومن منعها بخلاً مع إقراره بها أخذت منه قهرا، وإن قاتل دونها قوتل حتى يخضع لأمر الله ويؤدي زكاة ماله ،

وفي الصحيحين واللفظ لمسلم (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاذًا – قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ
« إِنَّكَ تَأْتِى قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِى فُقَرَائِهِمْ
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ».

وفي الصحيحين واللفظ للبخاري (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ
« أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ » .

ولهذا قال الصديق :«والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – لقاتلتهم على منعها»،
وتوعد الله مانعي الزكاة كما في سنن البيهقي (عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :
« مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالاً إِلاَّ أَهْلَكَتْهُ »

وتوعد من يماطل في أدائها وذلك بنزع البركة من الأموال وتسليط الآفات عليها وحبس الأمطار والابتلاء بالمجاعة والقحط ،

وفي ذلك يقول صلى الله عليه وآله وسلم:
« و لم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء و لولا البهائم لم يمطروا » رواه الحاكم

والزكاة تزكية للنفوس والأموال معاَ،
فهي مشتقة من فعل “زكـا” أي؛ نمـا وطهر، ويشملان الإنسان المزكّي والمال المزكّى،
كما قال تعالى: ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، وَهُوَ خَيْرُ اَلرَّازِقِينَ ) سبأ 39.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: نفس المتصدق تزكو، وماله يزكو: يطهر ويزيد في المعنى)،

ولذلك جعلها الله تعالى ركنا من أركان الإسلام، لتكون تزكية للنفوس ونماءً للأموال،

ويتجلى ذلك في مجموعة من المعاني منها:
1- تطهير نفس المعطي وتزكيتها من الشح والبخل، وتخليصها من سيطرة حب المال والحرص عليه، فيعلم أن الحياة ليست كلها مادة، الأمر الذي يدفعه إلى البذل والعطاء،
وفي هذا المعنى يقول الله تعالى: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِـهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُـزَكِّيهِمْ بِهَا ) التوبة 103.

قال سيد قطب رحمه الله تعالى، في تفسير هذه الآية: ذلك أن أخذ الصدقة منهم يرد إليهم شعورهم بعضويتهم الكاملة في الجماعة المسلمة، فهم يشاركون في واجباتها، وينهضون بأعبائها، وهم لم ينبذوا منها ولم ينبتوا عنها، وفي تطوعهم بهذه الصدقات تطهير لهم وتزكية، وفي دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لهم طمأنينة وسكن) .

2- التفاعل الوجداني بين أفراد المجتمع،
يقول الدكتور القرضاوي: وهي نظام خُلُقي؛ لأنها تهدف إلى تطهير نفوس الأغنياء من دنس الشح المهلك، ورجس الأنانية الممقوتة، وتزكيتها بالبذل وحب الخير، والمشاركة الوجدانية والعملية للآخرين.
كما تعمل على إطفاء نار الحسد في قلوب المحرومين الذين يمدون أعينهم إلى ما متع الله به غيرهم من زهرة الحياة الدنيا. وإشاعة المحبة والإخاء بين الناس) .

3- تحقيق مزيد من التآلف والمحبة والتواصل والأخوة بين المؤمنين،
قال الله تعالى: ( إنَّمَا اَلمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) الحجرات 10.

4- الزكاة نماء وتطهير لشخصية الفقير حتى يشارِك في واجباته الاجتماعية، حيث يشعر أنه ليس ضائعا في المجتمع ولا متروكا لفقره وعوزه ويستمتع بكرامته عندما يأخذ حقه. وربما تكون الزكاة منطلقا ليكون من ذوي اليد العليا يعطي بدوره الزكاة وذلك إذا أعطي له من الزكاة ما يقيم به مشروعا أو زود بأدوات العمل.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

لا إله إلا الله ما أعظم موقفكم غدا بين يدي الله! يقف العبد بين يدي ربه بقلب وجل وهو يحمل ذنبًا فكيف بمن يحمل ذنوب الملايين، عياذا بالله.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ) [الأنعام:30].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بهدي سيد المرسلين،
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

-------------------------------------------------

الخطبة الثانية:
الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وصلى الله وسلم وبارك على خير البشر نبينا محمد وعلى آله وصحبه سادة البشر وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فيا معاشر المسلمين: كما أن ملاك قنوات الشر يحملون ذنوب الملايين الذين يتابعون هذه القنوات وما يعرض فيها من حرام، فالآباء يحملون ذنوب الأبناء والزوجات والبنات، يوم وضعوا لهم هذه القنوات فلا يسمعون فيها أغنية ولا يرون امرأة ولا يقعون في معصية بسبب هذه القنوات إلا كانت في ميزان السيئات لآبائهم يوم القيامة.

وهم بذلك يخونون الأمانة ويضيعون الرعية، ويخشى أن ينطبق عليهم قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" (رواه مسلم).

فاجعلوا رمضان شهرًا لتطهير البيوت من قنوات الشر، أخرجوها من بيتكم لله خوفًا من الله وتعظيمًا لحرمات الله، أخرجوها قبل أن تخرجوا من الدنيا ويبقى وزرها عليكم.

وتذكروا أن هؤلاء الذين جلبتم لهم هذه القنوات سيفرون منكم يوم القيامة (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عبس: 34- 37].

عباد الله: الموفّقون في هذا الشهر تركوا الحلال الذي يشغلهم عن رمضان، منهم من ودّع مواقع التواصل إلى أن ينقضي رمضان، ومنهم من ودَّع السهر والاستراحات إلى أن ينقضي رمضان، بل منهم من ودَّع الزوجة إلى أن ينقضي رمضان.

يصدق عليهم قول القائل:
إِنَّ للهِ عِبَادًا فُطَنَا *** طَلَّقُوا الدُّنيَا وخَافُوا الفِتَنَا
نَظَروا فيهَا فَلَمَّا عَلِمُوا *** أَنَّهَا لَيْسَتْ لِحَيٍّ وَطَنَا
جَعَلُوها لُجَّةً واتَّخَذُوا *** صَالِحَ الأَعمالِ فيها سُفُنا

وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم وفِّق ولي أمرنا وولي عهده لرضاك، وأعنهما على طاعتك يا ذا الجلال والإكرام.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

✒️( *ﺧﻮﺍﻃر ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺔ* )

*ﺍﻟﺨﺎﻃﺮﺓ(15) ﺍلخامسة عشرة*

(( *ﻭﺍﻧﺘﺼﻒ ﺭﻣﻀﺎﻥ* ))

🟢 أيُها الأحباب، ﻟﻘﺪ ﻣﻀَﻰ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺻَﺪﺭُﻩ، ﻭﺍﻧﻘﻀَﻰ ﻣﻨﻪ ﺷﻄﺮُﻩ، ﻭﻗﺎﺭَﺏ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﻤﻞَ ﻣﻨﻪ ﺑﺪﺭُﻩ، ﻓﺎﻏﺘﻨِﻤﻮﺍ ﻓﺮﺻﺔً ﺗﻤﺮُّ ﻣﺮَّ ﺍﻟﺴَّﺤﺎﺏ، ﻭﻟِﺠُﻮﺍ ﻗﺒﻞَ ﺃﻥ ﻳُﻐﻠَﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ، وﺍﺟﺘﻬﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻗﺒﻞﺍﻧﻘﻀﺎﺋِﻪ، ﻭﺃﺳْﺮِﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺘﺎﺏِ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋِﻪ..
🔵 ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﺎ ﺃﻫﻞَ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭآﻋﺠﺒًﺎ ﻟﻪ! ﻭﺍﻋﺠﺒًﺎ ﻷﻳَّﺎﻣﻪ! ﻭﺍﻋﺠﺒًﺎ ﻟﺴﺎﻋﺎﺗﻪ!
ﺷﻤﺲ ﺗﻐﺮُﺏ، ﻭﺷﻤﺲ تشرق، ﺳﺎﻋﺎﺗﻪ ﺗَﺬْﻫﺐ، ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﻪ ﺗُﻨﻬَﺐ، ﻭﺯﻣﺎﻧﻪ ﻳُﻄﻠَﺐ..
🟤ﻳﺎ ﻟﻠﻪِ! ﺗﻨﺼَّﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺍﻧﻬﺪَﻡ ، ﻭﻓﺎﺯ ﻣَﻦ ﺑﺤﺒْﻞِ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﺘﺼَﻢ ، ﻭﺍﻏﺘﻨَﻢ ﺍﻟﺸﻬﺮَ ﺧﻴﺮَ ﻣُﻐﺘَﻨﻢ..
🟢 *ﻭهناك وﻗﻔﺎﺕ ﻻﻏﺘﻨﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻗﺒﻞ الرحيل* .
ﺇﻧَّﻬﺎ ﻭﻗﻔﺎﺕُ ﻣﺤﺐ لكم ، ﻣﺮﻳﺪٍ ﻟﻨﻔﺴِﻪ ﻭلكم ﺍﻏﺘﻨﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺣِﺮْﻣﺎﻧﻪ :
1⃣ﺍﻟﻮﻗﻔﺔﺍﻷﻭﻟﻰ: ﺣﺘﻰ ﻻ ﻧُﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﻔُﺘﻮﺭ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ :
ﻧﻌﻢ ، ﻣُﺸﺎﻫَﺪٌ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻳَﻨﺸَﻄُﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻟﻜﻦ ﺇﻥْ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺃﻳَّﺎﻡ ﻟﻴُﺼﺒﺢَ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻋﻨﺪَ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺭﺗﻴﺒًﺎ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻨﻔْﺲ ﻋﺠﻮﻝ ﻣﻠﻮﻝ ﻛﺴﻮﻝ..
*فإليك ﺷﻴﺌًﺎ ﻣِﻦ ﺩﻭﺍﺀ ﻓﺘﻮﺭ النفس ، ﻭﻋﻼﺝ ﺩﺍﺋﻬﺎ* :
🔹ﺍﺳﺘﺤﻀﺮ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺻﻮﻣﻚ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺗﺼﻮﻡ ﻓﻴﺠﻮﻉ ﺑﻄﻨُﻚ ﻭﺗﻈﻤﺄُ ﻛﺒِﺪﻙ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔً ﻟﻠﻪ ، ﻭﺗﻠﺒﻴﺔً ﻷﻣﺮﺍﻟﻠﻪ..
♦ﻧﻮِّﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓَ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺻﻴﺎﻡ ، ﻗﻴﺎﻡ ، ﺗﻼﻭﺓ ﻗﺮﺁﻥ ، ﺇﻃﻌﺎﻡ ، ﺇﻧﻔﺎﻕ ، ﺑِﺮّ ، ﺻِﻠﺔ ، ﻭﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ..
🔸ﺣﺎﺳِﺐ ﻧﻔْﺴَﻚ ﻋﻠﻰ ﻣُﻀﻲِّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳَّﺎﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ، ﻭﺗﻔﻘَّﺪ ﺃﻣْﺮَﻙ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﻮﺍﻟﻲ ، ﻭﺍﻧﻈﺮْ ﻣﺎ ﻗﺪَّﻣﺖَ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺨﻮﺍﻟﻲ..
🔹ﺗﺬﻛَّﺮ ﺃﻥَّ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺭْﺗَﺤﻞ ، ﻓﻠﻦ ﻳﻌﻮﺩَ ﺇﻻ ﺑﻌﺪَ ﺃﺣﺪَ ﻋﺸﺮَ ﺷﻬﺮًﺍ ، ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻮﻕَ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴًّﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﻣﻴﺘًﺎ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻚ ﺻﺤﻴﺤًﺎ ﺃﻭﻣﺮﻳﻀًﺎ؟ ﻛﻞ ﺫﺍ ﻋِﻠﻤُﻪ ﻋﻨﺪَﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺎﻟﻔُﺮﺻﺔُ ﺍﻵﻥ ﺑﺴﺎﺣﺘِﻚ ﻓﻼ ﺗﻀﻴِّﻌﻬﺎ.
2⃣ ﺍﻟﻮﻗﻔﺔﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺭﺑُّﻚ ﻳُﺮﻳﺪ ﻣﻨﻚ ﻗﺮْﺿًﺎ : ﻧﻌﻢ ، ﻳﺴﺘﻘﺮﺿُﻚ ﻭﻫﻮ ﻏﻨﻲٌّ ﻋﻨﻚ؛ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : { ﻣَﻦْ ﺫَﺍ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﻘْﺮِﺽُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻗَﺮْﺿًﺎ ﺣَﺴَﻨًﺎ ﻓَﻴُﻀَﺎﻋِﻔَﻪُ ﻟَﻪُ ﺃَﺿْﻌَﺎﻓًﺎ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓً ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻘْﺒِﺾُ ﻭَﻳَﺒْﺴُﻂُ ﻭَﺇِﻟَﻴْﻪِ ﺗُﺮْﺟَﻌُﻮﻥَ}، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻈِّﻞُّ ﻓﻲ ﻳﻮﻡِ ﺍﻟﻜﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ؛ ﺻﺢَّ ﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏«ﻛﻞُّ ﺍﻣﺮﺉ ﻓﻲ ﻇﻞِّ ﺻﺪَﻗﺘِﻪ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﻳُﻘﻀَﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ‏»، ‏( ﺃﺧﺮَﺟﻪﺍﺑﻦ ﺧُﺰَﻳﻤﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒَّﺎﻥ ، ﻭﺻﺤَّﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ‏) .
ﺇﻧﻬﺎ ﻋﺎﺭﻳﺔُ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﺎﺭَﻙ ﺇﻳَّﺎﻫﺎ؛ ﻟﻴﻨﻈﺮَ ﺷﺄﻧَﻚ ﻓﻴﻬﺎ :

ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﻓﺎﺑﺬﻝْ ﻣِﻦ ﻋﻄﻴﺘﻪ*
ﻓﺎﻟﻤﺎﻝ ﻋﺎﺭﻳﺔٌ ، ﻭﺍﻟﻌُﻤﺮُ ﺭﺣَّﺎﻝ.
3⃣ﺍﻟﻮﻗﻔﺔﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺳﺎﻋﺔُ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔٍ ﺿﺎﺋﻌﺔ : ﺇﻱْ ﻭﺍﻟﻠﻪِ ﺿﺎﺋﻌﺔٌ ﻋﻨﺪَ ﻛﺜﻴﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺃﻻَ ﻭﻫﻲ ﺳﺎﻋﺔُ ﺍﻟﺴَّﺤَﺮ ، ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨُّﺰﻭﻝ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ؛ ﻟﻴﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ : ‏«ﻫﻞ ﻣِﻦ ﺳﺎﺋِﻞ ﻓﺄﻋﻄﻴَﻪ؟ ﻫﻞ ﻣﻦ ﺩﺍﻉٍ ﻓﺄﺳﺘﺠﻴﺐَ ﻟﻪ؟ ﻫﻞ ﻣِﻦﻣﺴﺘﻐْﻔِﺮٍ ﻓﺄﻏﻔﺮَ ﻟﻪ؟» .. ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ،
قال تعالى:
{ﻭالمستغفرين بالأسحار} ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣَﺮَﻣﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ..
4⃣ﺍﻟﻮﻗﻔﺔﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺍﺣﺬﺭْ ﻟﺼﻮﺹَ ﺭﻣﻀﺎﻥ : ﻣﺎ ﺃﻗﺒﺤَﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺃﺟﺮﻣَﻬﻢ! ﺇﻧَّﻬﻢ ﺳُﺮَّﺍﻕ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﺗﻜﺎﺩﺻﺪﻭﺭُﻫﻢ ﺗﺘﻤﻴﺰَّ ﻏﻴﻈًﺎ ﻭﺣﻨﻘًﺎ ﻳﻮﻡَ ﺃﻥْ ﺭﺃَﻭْﺍ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﺘﺎﺋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﻓﺄﺟْﻠَﺒﻮﺍ ﺑﺨَﻴْﻠﻬﻢ ﻭﺭَﺟْﻠِﻬﻢ ﻋﺒْﺮَ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﺞَ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮَّﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔِﺘﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ، ﻣﺎ ﻳَﺆُﺯُّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺃﺯًّﺍ ، ﻭﻳﺪﻋﻮﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺂﺛِﻢ ﺩﻋًّﺎ ﻓﺤُﻖَّ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ، ﻭﻭﺟَﺐ ﻣِﻦ ﻓِﺘﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﺬﺍﺭ ، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻔﺖُ ﻭﺇﻳَّﺎﻙ ﺳﻘﺖُ ﻟﻚ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﻨﺬﺍﺭ..

ﺭَﺯَﻗﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳَّﺎﻙم ﺍﻟﺬِّﻛﺮﻯ ﻭﺍﻻﺩّﻛﺎﺭ ، ﻭﺍلجنّة ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘَﺮَﺍﺭ.

*ولاتنسونا من دعوة صادقة*

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أيها المسلمون : هذا شهر رمضان قد انتصف، فمن منكم حاسب في نفسه لله وانتصف؟... من منكم قام في هذا الشهر بحقه الذي عرف؟... من منكم عزم قبل غلق أبواب الجنة..أن يبني له فيها غرفا من فوقها غرف... ألا إن شهركم قد أخذ في النقص.. فزيدوا أنتم في العمل،... فكأنكم به وقد انصرف،....
فكل شهر.. فعسى أن يكون منه خلف... وأما شهر رمضان.. فمن أين لكم منه خلف؟

تنصف الشهر وا لهفـاه و انصرما
واختص بالفوز بالجنات من حزما

وأصبح الغافل المسكين منكسرا
مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرما

من فاته الزرع في وقت البذار فما
تـراه يحصد إلا الـهـم و الندما

طوبى لمن كانت التقوى بضاعته
في شـهره و بحبـل الله معتصما

يا قوم آلا مخبت في هذه الشهر إلى الرحمن؟ ألا راغب فيما أعده الله للطائعين في الجنان؟...

ألا طالب لما أخبر به من النعيم المقيم ..مع أنه ليس الخبر كالعيان ؟
من يرد ملك الجنان
فليدع عنـه التواني

ليقم في ظلمة الليل
إلى نـور القـران

وليصل صوما بصوم
إن هذا العيش فاني

إنما العيش جوار الله
فـي دار الأمـان

معشر المؤمنين : لقد كان سلفنا الصالح.. يصومون عن كل محرم وعن كل شهوة من شهوات الدنيا
...ولسان حال الواحد منهم:
وقد صمت عن لذات دهري كلها
ويوم لقاكم ذاك فطر صيامي

رؤي بشر الحافي رحمه الله في المنام،.. فسئل عن حاله، فقال : علم الله قلة رغبتي في الطعام فأباحني النظر إليه. ...نعم لقد كانت أماني أولئك الصالحين هو دخول الجنة ..والنظر إلى وجه الله الكريم...وذلك لأن النظر إلى وجه الله.. من أعظم نعيم الجنة كلها على الإطلاق.. كما قال تعالى:((ولدينا مزيد)).. فالمزيد هو النظر إلى وجه الله الكريم .

((من كان يرجو لقاء الله، فإن أجل الله لآت))... وقد قيل للحافظ عبد الغني النابلسي رحمه الله.. عندما أتته الوفاه..ما تشتهي، قال : أشتهي النظر إلى وجه الله الكريم، وقيل لبعضهم : أين نطلبك في الآخرة؟ قال : في زمرة الناظرين إلى الله، قيل له : كيف علمت ذلك؟ قال : بغض طرفي له عن كل محرم،.. واجتنابي فيه كل منكر ومأثم، وقد سألته أن يجعل جنتي النظر إليه..... هذه هي أماني الصالحين.. ولسان حالهم:

هجرت الخلق طرا في هواك
وأيتمت العيال لكي أراكا

فلـو قطعتني في الحب إربا
لما حن الفؤاد إلى سواكا

-فالعارفون لا يسليهم عن رؤية مولاهم قصر،... ولا يرويهم دون مشاهدته نهر،... هممهم كما ذكرنا أجل من ذلك.

عـــباد الله: هذا شهر رمضان ..
الذي أنزل فهي القرآن... وفي بقيته للعابدين مستمتع،.. وهذا كتاب الله يتلى فيه بين أظهركم ويسمع،... وهو القرآن... الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا يتصدع،..... ومع هذا فلا قلب يخشع، ولا عين تدمع، ولا صيام يصان عن الحرام فينفع،... ولا قيام استقام فيرجى فيه صاحبه أن يشفع..
قلوب خلت من التقوى فهي خراب بلقع، ...وتراكمت عليها ظلمت الذنوب فهي لا تبصر ولا تسمع،... كم تتلى علينا آيات القرآن وقلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة،... وكمم يتوالى علينا شهر رمضان وما لنا فيه كحال أهل الشهوة،....
فلا الشاب منا ينتهي عن الصبوة،... ولا الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة،... أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة... وإذا تليت عليهم آياته جلت قلوبهم جلوه،..

وإذا صاموا صامت منهم الألسنة والأسماع والأبصار،.. أما لنا فيهم أسوة،...
يا نفس فاز الصالحون بالتقى
وأبصروا الحق وقلبي قد عم

ويحـك يا نفـس ألا تيقـظ
ينفـع قبـل أن تزل قـدمـي

مضى الزمان في توان وهوى
فاستدركي ما قد بقى واغتنمي

وأخيرا :
فلاننسى اخواننا المرابطين في أرض الرباط..أرض العزة والكرامة..أهل غزة العزة...لاننسى أن نمدهم بما نستطيع...فهم بأمس الحاجة لدعمنا ومساندتنا ...هم قدموا أرواحهم ودماءهم..وأحبابهم...دفاعا عن شرفنا ومقدساتنا...فلا نبخل عنهم...بلعاعة الدنيا...

أسأل الله لهم النصر والتمكين...والثبات على الحق حتى الممات...

@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..

اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..

اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ محمد بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة...

فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ، ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,


اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وارحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..

اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،

يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصب ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...


اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم

اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ، وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...

اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
 
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

ومن إنسانيته وعظمة أخلاقه صل الله عليه وسلم : أن أمر بعد المعركة بدفن القتلى حتى وهم أعدائه ، فنُقِلوا إلى قليب بدر؛ ليُدفَنوا فيها،
وقد كانت هذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القتلى ، وهو موقف إنساني كريم لا يفعله إلا أولو العزم من الرسل،
فطالما أهانوه، وسَبُّوه، وأذاقوه وأصحابَه العذابَ ألوانًا، وهم الذين أخرَجوهم من ديارهم وأهليهم وأموالهم، ولكنها إنسانية الإسلام تعلو عن الأحقاد والانتقام"...



عبــاد الله :-
لقد كانت القاعدة الأخلاقية العامة التي حَثَّ عليها الرسول في أوّل غزوة غنم فيها المسلمون أسرى هي: «استوصُوا بهم -أي بالأسرى- خيرًا»( الطبراني في (الكبير (977), وقال الهيثمي في (المجمع: إسناده حسن (10007) ...

وقال ابن عباس: أمر رسول الله أصحابه يوم بدر أن يُكرموا الأُسَارى, فكانوا يُقَدِّمُونهم على أنفسهم عند الغداء, وهكذا قال سعيد بن جبير, وعطاء, والحسن, وقتادة (ابن كثير (تفسير القرآن العظيم (4/584) ...

ولم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يقدمون للأسرى ما بقي من طعامهم بل كانوا ينتقون لهم أجود ما لديهم من طعام, ويجعلونهم يأكلونه عملاً بوصية رسول الله بهم, ..

وها هو أبو عزيز شقيق مصعب بن عمير يحكي ما حدث يقول :
"كنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر, فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خَصَّوْني بالخبز, وأكلوا التمر لوصية رسول الله إياهم بنا,
ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها؛ فأستحي فأردّها فيردّها عَلَيَّ ما يمسّها "

وكان أبو عزيز هذا صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث ،،،
أي أنّه لم يكن شخصية عادية , ..
بل كان من أشدّ المشركين على المسلمين, فلا يحمل اللواء إلا شجعان القوم وسادتهم!!

ولكن هذا لم يغير من الأمر شيئًا, ..

فلم يضربوا أو يقتلوا ،
أو يمنع عنهم الطعام والشراب ،
أو يسجنوا في سراديب تحت الأرض ،
أو تصعق أجسادهم بالكهرباء وبوسائل التعذيب المختلفة ،
ولم يذبحوا بالسكاكين ويحرقوا بالنار...

كلا ..
لم يحدث ذلك ..

بل وصل الأمر من احترام إنسانية الإنسان إلى احترام مشاعره وأحاسيسه ..!!

فنجد النبي صل الله عليه وسلم يوجِّه أصحابه الكرام توجيهات إنسانية راقية في شأن التعامل مع الأسرى من النساء والأطفال؛ فينهى عن التفريق بين الأم وطفلها؛
فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»( صحيح الجامع(6412)..،

لأن الرحمة بالأسير أصل من أصول التعامل لا يجوز التخلي عنه تحت أي ظرف من الظروف ،
وهي جزء من منظومة الجهاد في الإسلام وأهدافه وآدابه ، فالجهاد في الإسلام إنما شرع رحمة بالضعفاء ، ونصرة للمظلومين ، وعدالة للمغلوبين ، وهداية للحائرين ؛ وإرغاماً للظالمين والمستبدين والمعتدين ...

وقد أسس رسول الله صل الله عليه وسلم مبدأ من مبادئ الحرب والتي تقوم على الأخلاق قائلاً:
"‏اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سبِيلِ اللّهِ، قاتِلُوا منْ كفر بِاللهِ، اغْزُوا ولا ‏تغُلُّوا، ‏ولا ‏تغْدِرُوا، ‌‏ولا ‏تمْثُلُوا، ‏ولا تقْتُلُوا ولِيدًا، أوِ امْرأةً، ولا كبِيرًا فانِيًا، ولا مُنْعزِلاً بِصوْمعةٍ"(مسلم/ (1731))...

فلم تهدم المدن والقرى ، ولم تفجر المساجد والكنائس ، ولم تفخخ المساجد والمنتديات ، ولم تقصف البيوت ، ولم يقتل الأطفال والنساء وكبار السن ، ولم يدفنوا تحت الأنقاض ..!!

فانظروا كيف هي أخلاقنا في هذا الجانب مع بعضنا البعض كمسلمين في صراعاتنا وحروبنا ومشاكلنا الدنيوية !!؟؟
وكيف انحدرت أخلاقنا وضعفت في النفوس قيمنا بسبب سوء الفهم لديننا والغلو والتطرف من جهة والتساهل والإستهتار من جهة أخرى !!؟؟

إلى جانب استحواذ الشيطان على كثير من المسلمين وتزيين الدنيا وشهواتها لهم ، وركونهم إلى الذين ظلموا من اعداء هذه الأمة ودينها ...

ولا بد من مراجعة لأخلاقنا وسلوكياتنا وتصرفاتنا ، حتى تنضبط بأحكام الشرع وآدابه بعيداً عن الهوى والعصبية والجاهلية والأحقاد الشيطانية وحب الإنتقام ،
ولابد من ترتيب أولوياتنا وتوجيه سهام الأمة إلى أعدائها الحاقدين والمعتدين عليها والمتربصين بها والمحتلين لأراضيها ومقدساتها ...

اللهم ثبتنا على الإيمان حتى نلقاك وهيئ لنا من أمرنا رشدا ...


أقول قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...




-:(( الخطبة الثانـية )):-

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم...


أما بعد :

عبـــــاد الله :-
ومن أخلاق الرسول صل الله عليه وسلم والمسلمين في هذه المعركة عدم نكران الجميل لمن اسداء إليهم معروفاً أو سجل موقفاً عظيماً تجاههم وهذا من الوفاء وهو من أعظم الأخلاق ...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

::سلسلة الخطب الرمضانية ::
خطبة 🎤 بعنوان
"يوم بدر .. قوة الإيمان وثبات المبدأ .."
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الذي أنشأ خلقه وبرا .
الحمد لله الذي خلق الخلق بقدرته ..
وصرف أمورهم بحكمته ..
الحمد لله الذي ذلت لعظمته الرقاب ..
ولانت لقوته الصعاب وجرى بأمره السحاب ..
الحمد لله الذي تسبحه البحار الزاخرات .. والأنهار الجاريات .. والجبال الراسيات ..
أحمده سبحانه ، وحلاوة محامده تزداد مع التكرار ،
وأشكره وفضله على من شكر مدرار ..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا معبود بحقٍ سواه ..

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ،
وكل من نصره ووالاه ...

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...


أما بعــــــد :-


عبــاد الله :-

إن للأخلاق والقيم مكانة عظيمة في دين الإسلام حيث اعتبرها قيمة إيمانية مرتبطة بعقيدة الفرد وصلته بربه، ورتب عليها الجزاء في الدنيا والآخرة وجعل سبحانه وتعالى تربية الخلق وتزكية نفوسهم بالأخلاق والفضائل من أهداف الرسالات والنبوات ،،،
فقال عن نبيه محمد صل الله عليه وسلم ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (الجمعة 2) ..

وقال صلى الله عليه وسلم إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاق ) و في روايةٍ ( صالحَ الأخلاقِ ) (السلسلة الصحيحة الرقم: 45) ..

بل إن صاحب الخلق ليبلغ به خلقه منازل عالية في الدنيا والآخرة يقول عليه الصلاة والسلام:(إنّ من أحبِّكم إليّ وأقربِكم منّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا) (رواه البخاري في الأدب المفرد (272)،،،

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما شيء أثقل من ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وأن الله ليبغض الفاحش البذيء )( صحيح الترغيب والترهيب للألباني/ 2641) ..

وأخلاق المسلم ثابتة لا تتغير يجب أن يلتزم بها في حال الغضب والرضا والحرب والسلم والعسر واليسر والقوة والضعف وفي الفقر والغنى ..

فلا يمكن أن يأتي زمن أو ظروف أو حادثة تبيح للمسلم أن يتنصل عن هذه الأخلاق ..!!
ولا يعني وجود المشاكل والاختلافات بين الناس الخروج عن هذه الأخلاق والقيم و الخضوع لغرائز الغضب والحمية الجاهلية ، وإشباع نوازع الحقد والقسوة والأنانية ، ، ،

فلابد أن يكون المسلم عادلاً ورعاً وأميناً وصادقاً ووفياً في سائر أحواله لأنه يتعبد الله بهذه الأخلاق ويبتغي بها مرضاته ...

ومن ينظر في سيرة المصطفى صل الله عليه وسلم وتعامله من أصحابه وأعدائه في مختلف الظروف يجد ذلك جلياً واضحاً ..

ولنا أن نقف ونحن في هذه الأيام من شهر رمضان المبارك ...
شهر القرآن وشهر الجهاد وشهر الإنفاق وشهر الصيام والقيام ،
مع الجانب الأخلاقي في معركة بدر الكبرى ،

والتي كانت في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة ...

خرج جيش المسلمين لا يريدون القتال أو الاعتداء على أحد أو سفك دم أحد ولا بث الرعب والخوف في نفوس الضعفاء والمساكين ولم يكن خروجهم للإستكبار والهيمنة والهدم والدمار ..!!

كلا ..!!

فليست هذه أخلاق الإسلام ..
ولكنهم أرادوا أن يستردوا بعض أموالهم التي نهبتها قريش منهم بالقوة وتحت تهديد السلاح ...

فقد ظلموا وطوردوا وسجنوا ومنهم من قتل ،
وغدت بعض ركعات في الصلاة ، أو قراءة شيء من القرآن جريمة لا تغتفر ،

ثم أخذت أموالهم قريش تتاجر بها إلى الشام ،
وعند علمهم بقدوم قافلة لقريش خرجوا ليستردوا بعضاً منها ...

فعلمت قريش وخرجت بجيشها ،
وتحول الموقف إلى معركة أرادها الله بحكمته ليميز الخبيث من الطيب والحق من الباطل والخير من الشر ويقضي الله أمراً كان مفعولا ...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

فَاتَّقُوا الله -عِبَادَ اللَّهِ-
وَخَافُوا مَعْصِيَتَهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ،
فَأَنْتُمْ فِي أيَّامٍ حَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يُطِيعَ وَلَا يَعْصِي، وَأَنْ يَشْكُرَ النِّعْمَةَ وَلَا يَكْفُرَ،
وَأَنْ يَتَقَرَّبَ وَلَا يَتَبَاعَدَ،
أيَّامٌ هِيَ أَجْمَلُ أيَّامِ الزَّمَانِ،
وَأَحْسَنُ مَوَاسِمِ الْخَيْرِ،
مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهَا فَقُلْ لِي بِرَبِّكَ مَتَى يُغْفَرُ لَهُ؟، مَنْ لَمْ يَسْعَ لِلْخَيْرِ فِيهَا فَقُلْ لِي بِرَبِّكَ مَتَى يَسْعَى؟ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى بَابِ مَوْلَاهُ فِيهَا فَقُلْ لِي بِرَبِّكَ مَتَى يَقِفُ؟.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ...

كَمْ مِنَ الْمَوَاعِظِ تُلِيَتْ عَلَى أَسْمَاعِنَا وَلَمْ تَتَحَرَّكْ قُلُوبُنَا،
كَمْ مِنَ الآيَاتِ سَمِعَتْهَا آذَانُنَا وَلَمْ تَسْمَعْهَا صُدُورُنَا؟ لِمَاذَا صِرْنَا نَسْمَعُ الْقُرْآنَ وَلَا نَتَأَثَّرُ،
وَنَدْخُلُ الصَّلاَةَ وَلَا نَتَغَيَّرُ،
هَلْ هَذَا بِسَبَبِ ظُهُورِ الْفَسَادِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؟!

لَقَدْ قَلَّتِ الْبَرَكَةُ،
وَانْتُزِعَتِ الرَّحْمَةُ،
وَكَثُرَ الْعُقُوقُ،
وَقُطِّعَتِ الْأَرْحَامُ،
كُلُّ ذَلِكَ يَقْتَرِفُهُ بَعْضُ النَّاسِ بِلاَ حَيَاءٍ وَلَا خَوْفٍ مِنَ اللهِ،
وَلَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ لَنَا فِي الْقُرْآنِ مَثَلاً قَرْيَةً حُرِمَتْ مُقَوِّمَاتُ الْحَيَاةِ لِأَنَّهَا عَصَتْ أَمْرَ رَبِّهَا،
وَتَمَرَّدَتْ عَلَى طَاعَةِ خَالِقِهَا وَرَازِقِهَا؛
فَقَالَ تَعَالَى مُحَذِّرًا عِبَادَهُ أَنْ يَسْلُكُوا طَرِيقَهُمْ فَيُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ مَنْ قَبْلَهُمْ:
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112]
ثُمَّ قَالَ اللهُ بَعْدَهَا:

﴿ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [النحل: 113]

وَهَذَا تَوْبِيخٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ،
مَفَادُهُ أَنَّهُمْ لَوْ أَطَاعُوا الرُّسُلَ لأَكَلُوا مِنْ خَيْرَاتِ السَّمَاءِ والأَرْضِ؛

﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96].


نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا بِفَضْلِهِ، وأَنْ يَرْزُقَنَا بِكَرَمِهِ وَمَنِّهِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى، والنبي المجتبى ، فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻ‌ﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻ‌ﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴلﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ،
ﻭﺍﻛﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ،
ﻭﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ,

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺤﺮﻡ بلاد المسلمين ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ‌ ﺗﺪﻉ ﻷ‌ﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ‌ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ‌ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ‌ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ‌ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺡ ﺇﻻ‌ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...

ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,

اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..

اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

غَزْوَةُ بَدْرٍ هِيَ أَوَّلُ مَعَارِكِ الإِسْلامِ الْكُبْرَى،
وَهَذِهِ الْغَزْوَةُ تُوِّجَتْ بِالنَّصْرِ الْمُبِينِ،
فَمَا هِيَ أَسْبَابُ هَذَا النَّصْرِ،
وَما هِيَ مُقَدِّمَاتُ هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَأَهْدَافُهَا وَنَتَائِجُهَا.

وَقَعَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ فِي السَّابعِ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ،
وَبَدَأَتْ مُقَدِّمَاتُ هَذِهِ الْغَزْوَةِ الْكُبْرَى بِإِرْسَالِ السَّرَايَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُوَجِّهُونَ ضَرَبَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ لِقِوَى الْكُفْرِ؛
فَقَدْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِ سَرَايَا قَادَ بَعْضَهَا بِنَفْسِهِ،
وَكَانَ آخِرُهَا سَرِيَّةَ عَبْدِاللهِ بْنِ جَحْشٍ فِي رَجَبٍ مِنْ نَفْسِ الْعَامِ، أَيْ قَبْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ فَقَط.


هَؤُلَاءِ أَصْحَابُهُ الْمُهَاجِرُونَ وَقَدْ لَحِقَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ مَا لَحِقَهُمْ مِنْ أَذىً وَاضْطِهَادٍ ونِكَايَةٍ وَخَسَائِرَ مَادِّيَّةٍ،
فَأَرَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْفِيَ صُدُورَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَأَنْ يُقَوِّيَ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ وَيُثَبِّتَ قُلُوبَهُمْ بِاِغْتِنَامِ تِلْكَ الْفُرْصَةِ،
فَقَدْ سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عِيرًا لِقُرَيْشٍ مُحَمَّلَةً بِالْأَمْوَالِ قَادِمَةٌ، يَقُودُهَا أَبُو سُفْيانَ،

فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ لِلْاِسْتِيلاءِ عَلَى هَذِهِ الْقَافِلَةِ،
وَقَالَ لَهُمْ:
"هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُكُمْ فَاخْرُجُوا إِلَيْهَا لَعَلَّ اللهَ يُنَفِّلُكُمُوهَا"،
وَأَرَادَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَفِّذَ هَدَفًا مِنَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ وهُوَ تَحْطِيمُ عُنْفُوَانِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؛
فَلَقَدْ قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ وَأَسَرُوا وَشَفَى اللَّهُ صُدُورَهُمْ،
وَأَيَّدَهُمْ جَلَّ وَعَلا بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِهِ..

تَأَمَّلُوا - عِبَادَ اللَّهِ -

فِي فِعْلِ رَسُولِكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،
َ فَبَعْدَ أَنْ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ بَلَدِهِ،
لَمْ يَرْكَنْ إِلَى الرَّاحَةِ وَالْهُدُوءِ،
لَمْ يَخْلُدْ إِلَى السُّكُونِ وَالصَّمْتِ،
وَلَوْ أَنَّهُ رَكَنَ إِلَى ذَلِكَ،
مَا كَانَ لِلْإِسْلامِ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْيَوْمَ؟
مَا كُنَّا لِنَحْظَى بِنِعْمَةِ الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى؟
مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَنْعَمَ بِنِعْمَةِ الْأَمْنِ.

لَقَدْ أَمِنْ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَخَافَهُمْ كُلُّ أَحَدٍ مِمَّنْ حَوْلَهُمْ؛

فَقَبَائِلُ الأَعْرَابِ الْمُشْرِكَةِ الَّتِي كَانَتْ تُحِيطُ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ -
وَالَّتِي كَانَ الشُّغْلُ الشَّاغِلُ لِهَذِهِ الْقَبَائِلِ هُو الْهُجُومُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَرَضِ السَّلْبِ وَالنَّهْبِ - وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ،
وَوَقَعَ الرُّعْبُ فِي قُلُوبِ الْيَهُودِ الْحَاقِدِينَ الْمُتَرَبِّصِينَ الَّذِينَ هُمْ دَاخِلُ الْمَدِينَةِ،
وَوَقَعَ الرُّعْبُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ،
وَعَلَى رَأْسِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ،
وَوَقَعَ الرُّعْبُ فِي قَلْبِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ،
وَخَابَ ظَنُّهُمْ وَضَعُفَتْ شَوْكَتُهُمْ حِينَمَا رَأَوُا انْتِصارَ الْمُسْلِمِينَ وَعِزَّتَهِمْ؛
بَلْ أَظْهَرَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ إِسْلامَهُمْ خَوْفًا مِنْ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ...
وَصَدَقَ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ فِي وَصْفِ هَذَا النَّصْرِ:
﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران: 126].

مَلَكْنَا هَذِهِ الدُّنْيَا الْقُرُونَا
وَأَخْضَعَهَا جُدُودٌ خَالِدُونَا

وَسَطَّرْنَا صَحَائِفَ مِنْ ضِيَاءٍ
فَمَا نَسِيَ الزَّمَانُ وَلاَ نَسِينَا

فَمَا فَتِئَ الزَّمَانُ يَدُورُ حَتَّى
مَضَى بِالْمَجْدِ قَوْمٌ آخَرُونَ

وَأَصْبَحَ لَا يُرَى فِي الرَّكْبِ
قَوْمِي وَقَدْ عَاشُوا أَئِمَّتَهُ سِنِينَ

وَآلَمَنِي وَآلَمَ كُلَّ حُرٍّ
سُؤَالُ الدَّهْرِ أَيْنَ الْمُسْلِمُونَ؟!


عِبَادَ اللَّهِ...


لَمْ تَقَعْ غَزْوَةُ بَدْرٍ وَغيرِهَا إلَّا لِنَشْرِ الْمِلَّةِ،

وَدَحْرِ أَعْدَاءِ الدِّينِ وَالسُّنَّةِ،
لَمْ تَكُنْ تِلْكُمُ الْغَزَوَاتُ إلَّا لِنَشْرِ الْأَمْنِ وَالْأمَانِ، وَانْتِشَارِ السِّلْمِ وَالْإِسْلامِ،

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
 
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

إن شهر رمضان شهر الذكريات والفتوحات والانتصارات ،

وتمر بنا هذه الذكريات والأمة مثقلة بالآلام مثخنة بالجراح،
كما تمر بنا الذكريات والمسلمون اليوم أكثر ما كانوا حملاً للسلاح ، وبذلاً للأرواح ،
ولكن على بعضهم !@
والصائم يقتل صائماً ..

حتى أصبحنا نتمنى أن نعامل بعضنا البعض كما كان صلى الله عليه وسلم يعامل أعدائه،
لا كما أمر أن يعامل المسلم أخاه المسلم ..

فلنعد إلى ديننا وأخلاقنا ...
و لابد من مراجعة لأخلاقنا وسلوكياتنا وتصرفاتنا ، حتى تنضبط بأحكام الشرع وآدابه بعيداً عن الهوى والعصبية والجاهلية والأحقاد الشيطانية وحب الإنتقام ،
ولابد من ترتيب أولوياتنا وتوجيه سهام الأمة إلى أعدائها الحاقدين والمعتدين عليها والمتربصين بها والمحتلين لأراضيها ومقدساتها ...


اللهم ثبتنا على الإيمان حتى نلقاك وهيئ لنا من أمرنا رشدا ...


أقول قولي هَذا ، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...





-:(( الخطبة الثانـية )):-


عبـــــــــــــــاد الله :-

أيام معدودة وتدخل العشر الأواخر من رمضان التي هي أعظم أيام رمضان فضلاً ، وأرفعُها قدرًا ، وأكثرُها أجرًا، تصفو فيها الأوقات للذة المناجاة،
وتسكب فيها العبرات بكاءً على السيئات،
فكم فيها لله من عتيق من النار ..!!
وكم فيها من أسير للذنوب وصله الله بعد الجفاء ، وكتب له السعادة بعد طول شقاء ..!!

إنها الفرصة التي إذا ضاعت فلن تنفع بعدها الحسرات ...

معاشر الصائمين ...
قبل أيام قلائل كنَّا نبشِّر بقدوم رمضان،
وكنَّا نسألُ الله - عز وجل - أن يبلِّغَنا إيَّاه؛ لنشهدَ نفحاته، ونَعُبَّ من خَيراته، ونستفيدَ من دروسه،

و اليوم لم يتبقى منه ألا ثلثة - العشر الأواخر - إذ مضَى جُلُّه، ولم يبقَ منه إلا أقَله، 
فهل اعتبرْنا من انصرامِ الأيَّام، وكَرِّ اللَّيل والنهار، ونقْص السنين والأعمار؟!


يقول - تعالى -: ﴿ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ﴾ [الشورى: 47]...

ويقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:  ((افعلوا الخير دَهْركم، وتعرَّضوا لنفحات رحمة الله؛ فإنَّ لله نفحات من رحمته، يُصيب بها مَن يشاء من عباده، وسَلُوا الله أنْ يسترَ عوْراتكم، وأنْ يؤمِّنَ روعاتكم))؛ رواه الطبراني، وحسَّنه في الصحيحة...


فإذا كنتَ فرَّطْتَ فيما مَضَى، فأمامك أيَّام أخرى هي من أفضل الأيام، وليالٍ هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق،  فلا تضيِّعْها في اللَّهو والغَفْلة، فتكونَ من النادمين..

عباد الله:

لقد مضت الليالي والأيام ،
فإذا نحن الآن في أفضل ليالي العام .. العشرِ المباركة ..
عشرِ التجلياتِ والنفحات ، وإقالةِ العثرات ، واستجابةِ الدعوات ، وعتقِ الرقاب الموبقات .

الله أكبر .. !!

إنها بساتين الجنان قد تزينت ..
إنها نفحات الرحمن قد تنزّلت ..
فحري بالغافل أن يعاجل ،
وجدير بالمقصر أن يشمر . 
يتفضَّل ربُّنا على عبادِه بنفحَاتِ الخيراتِ ومواسِمِ الطاعات، فيغتنِم الصّالحون نفائِسَها، ويتدارَك الأوّابونَ أواخِرَها ..

وإنها والله لنعمة كبرى أن تفضل الله علينا ، ومد في أعمارنا ، حتى بلغنا هذه العشر المباركة ،

وإن من تمام شكر هذه النعمة أن نغتنمها بالأعمال الصالحة ...

فهل نحن كذلك؟
نشكو إلى الله ضعفاً في نفوسنا ، وقسوة في قلوبنا الغارقة في بحور الغفلة ...

جرت السنون وقد مضى العمـر ***
والقلـب لا شكــرٌ ولا ذكـرُ
والغفلةُ الصمــاء شاهـــرةٌ ***
سـيفـا بـه يتصرم العمــرُ
حتى متى يا قلب تغــرق فـي ***
لجج الهوى، إن الهوى بحــرُ
هـا قـد حبـاك الله مغفــرةً ***
طرقت رحـابَك هـذه العشـرُ



لقد جاءت العشر وبدأ السباق،  ..
فأين المقتدون ؟ 
وأين المهتدون؟

إنها ليالي العابدين، وقرة عيون القانتين، وملتقى الخاشعين، ومحط المخبتين، ومأوى الصابرين..

فيها يحلو الدعاء، ويكثر البكاء..

إنها ليالٍ معدودة وساعات محدودة،،،
فيا حرمان من لم يذق فيها لذة المناجاة!

ويا خسارة من لم يضع جبهته  فيها ساجدا لله  !!

إنها ليالٍ يسيرة..
والعاقل يبادر الدقائق فيها؛ لعله يفوز بالدرجات العُلا في الجنان.. “وإنها ليست بجنة بل جنان”.

فيا نائمًا متى تستيقظ؟!
ويا غافلاً متى تنتبه؟!

ويا مجتهدًا اعلم أنك بحاجة إلى مزيد اجتهاد،
ولا أظنك تجهل هذه الآية {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 105].

فماذا سيرى الله منك في هذه العشر؟!

عباد الله :
ظاهرة مؤسفة يتألم لها المؤمن ويحترق لها قلبه حسرة في مثل هذه الأيام المباركة ، ولا يعرف لها سبب وتفسير إلا الغفلة التي اشتدت واستحكمت في القلوب ...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وفي أرض المعركة وقف صلى الله عليه وسلم يقول لهم أشيروا عليّ أيها الناس :
فتكلم المهاجرين خيراً ..
فقام منهم المقداد بن عمرو وقال: إمض بنا يا رسول الله لما أمرك الله، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون...
ولكن نقول: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ...
فاستبشر صلى الله عليه وسلم ،
وقالها مرة أخرى أشيروا عليّ أيها القوم :
فقام سعد بن معاذ من الأنصار وقال : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟
قال صلى الله عليه وسلم: «أجل».
قال: (لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت،
فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله "..

فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال :
" سِيرُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ"[ ابن هشام: السيرة 1/ 615]..

فكان النصــر الذي هو ثمرة الإيمان ،
ولم تكن قوة العدد والعدة سبب ذلك وإن كانت من الأمور الهامة ومن أسباب النصر ،،،

قال تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[آل عمران: 123] ...


بسبب هذا الإيمان الصادق في قلوب هذه الفئة المؤمنة أدار المولى سبحانه وتعالى هذه المعركة بنفسه وأرسل ملائكته دفاعاً عن أحبابه وأولياءه وهكذا الإيمان في كل زمان ومكان ،،

قال تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)[الأنفال: 12]...


عبـــــاد الله :-
ومن هذه الدروس التي ينبغي أن ندركها أهمية الحب الصادق لله ولرسوله ولدينه وأثره في حياة المسلم ، فقد قدم الصحابة أنفسهم وأموالهم ، وتركوا ديارهم وأوطانهم من أجل هذا الدين ، فأعزهم الله ونصرهم ومكن لهم في الأرض وجعلهم ملوكا وفتح لهم الدنيا ...

وإن من علامات هذا الحب : البذل والتضحية في سبيل دينه والإلتزام بشرعه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وتقديم حبه على كل حب ...

يوم بدر كان صلى الله عليه وسلم يعدل الصفوف ويقوم بتسويتها لكي تكون مستقيمة متراصة،
وبيده سهم لا ريش له يعدل به الصف،
فرأى سواد بن غزية، وقد خرج من الصف فدفعه صلى الله عليه وسلم في بطنه، وقال له: «استوِ يا سواد»...
فقال: يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني،
فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال: «استقد» ...
فاعتنقه فقبل بطنه،
فقال: «ما حملك على هذا يا سواد» ...
قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، ، ،
فدعا له رسول الله بخير(صحيح السيرة النبوية، ص236)...


ومن هذه الدروس قضية اليقين والتصديق والإطمئنان لوعد الله ورسوله ...

فكم هي الآيات التي نقرأها عن الجنة والنار ؟؟!!
وكم هي الأعمال التي يترتب على القيام بها الكثير من الأجور والحسنات وبها تسعد حياة الأفراد والمجتمعات ؟؟!! أغفلناها وتركناها وانشغلنا باللذات العابرة والمكاسب الآنية ، فخسرت الأمة كثيراً وركنت إلى الدنيا ، فحل بساحتها الشقاء وضيق العيش ، وتسلط عليه الأعداء ...

ذلك أن اليقين بما أعده الله يصنع المعجزات ويقوي الإرادات ، وبه يستهين العبد باللذات والشهوات التي أصبحت تعبد من دون رب الأرض والسموات ...

لقد نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه يوم بدر يوم أن حمي الوطيس ،
فقال :" قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض"
فقال عمير بن الحمام" بخ بخ ",
فقال رسول صلى الله عليه وسلم : ما يحملك على قولك : بخ بخ ؟
قال : لا , والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها ،
قال : فإنك من أهلها ,
(انظروا اليقين) ..
فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ،
ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ..!!
فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل ...

إنه اليقين ...

الذي جعل أم حارثة بن سراقة وقد أصيب ابنها بسهم ، فقتل يوم بدر وهو غلام وكانت تحبه حباً شديداً...

تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب ، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟(أي من البكاء والنياحة)
فقال: «ويحك أَوَهَبلْتِ أَوَجَنَّة واحدة هي؟
إنها جنانٌ كثيرةٌ, وإنه في جنةِ الفردوسِ»( البخاري/3982) ..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

{ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺄْﻣُﺮُ ﺑِﺎﻟْﻌَﺪْﻝِ ﻭَﺍﻹ‌ِﺣْﺴَﺎﻥِ ﻭَﺇِﻳﺘَﺎﺀِ ﺫِﻱ ﺍﻟْﻘُﺮْﺑَﻰ ﻭَﻳَﻨْﻬَﻰ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻔَﺤْﺸَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﺍﻟْﺒَﻐْﻲِ ﻳَﻌِﻈُﻜُﻢْ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺬَﻛَّﺮُﻭﻥَ}. (ﺍﻟﻨﺤﻞ: 90)

فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

5- الزَّكاة شكرٌ لنعمة الله، واعتراف بفضله سبحانه وإحسانه إليه ، وهي علاج للقلب من حب الدنيا ، وتزكية للنفس وتحويلها إلى الرغبة في الآخرة.

6- الإحساس بالانتماء إلى المجتمع الواحد ، والمساهمة في خدمته،

فالزكاة وسيلة لتزكية النفوس والأموال وتطهيرها وتطييبها. و تزكية وتطييب وتطهير للنفس التي صدقت في فعلها ،حيث يقيها البذل في سبيل الله شحها.
وهي تزكية وتطييب وتطهير للنفوس التي رد عليها نصيب من المال، تسد به الحاجة ،فتختفي أسباب الحقد الطبقي.

وفي قول الله تعالى لرسوله: “وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ”. فكان صلى الله عليه وسلم يدعو بالنماء والزكاء والخير والبركة لمؤتي الزكاة ، فتزكو الأموال ، ويكثر الخير ، وتعم البركة ...


أيها المسلمون:

ويجب أن يكون المزكي على يقين تام من الله أن أداء الزكاة من أكبر الأسباب لنماء المال وبركته ،

فقد بين الصادق المصدوق ذلك كما في مسند أحمد والبزار (عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « ثَلاَثٌ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفاً عَلَيْهِنَّ لاَ يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا وَلاَ يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا ».

وقوله صلى الله عليه وسلم : (لاَ يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ) أي : إن نقصت عيناً ، فإنها لن تنقصه ، بل يخلف الله بدلها ويبارك له في ماله .

فيجب على كل من وجبت عليه الزكاة ، أن يعلم أن مقابل أدائه للزكاة تأتي البركة في ماله ،وكذلك الأجر والثواب من الله عز وجل ، فإن الأهداف الدينية والدنيوية مرتبطة لا انفصال بينها ، فالأهداف الدينية تتمثل في مثوبة الله عز وجل لعباده المؤمنين .

قال الله تعالى : ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) (97) النحل،

فإن اتباع تعاليم الاسلام تؤدي إلى تحقيق خيري الدنيا والأخرة ..

فقد جعلت الزكاة حفظاً للمال والأهل والجسد ، وحصناً من الخسارة والبغي والحسد ، وجعلها لإقامة المودة بين الأغنياء والمساكين ..

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم...

أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...






-:((الخطبة الثانية)):-

الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد :

أيها المسلمون:

إن الهدف الأساسي للزّكاة في الإسلام هو تحقيق العبودية لله ، والانقياد له ،
بالإضافة إلى تطهير نفس المزكي من الشّحّ ، ومن عبادة المال وتقديسه ، وتثبيت أصالة الإنفاق والعطاء والبذل في نفس المزكي ،

وكما قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (ليس في الدّنيا خير من اثنين: رغيف تشبع به كبدًا جائعة ، وكلمة تفرج بها عن ملهوف).

كما شرع الله تعالى الزكاة تحقيقا لأواصر التّضامن والتّآلف والتّراحم والتّواد ، ممّا يكون له كبير الأثر على مستوى المجتمع وقوّته ومنعته وسلامته من الأحقاد والضّغائن والتّحاسد والتّباغض،

بل أنها سببا لإشاعة الأمن والطمأنينة،
بالإضافة إلى تنمية المجتمع وتطوير تجاراته وصناعاته ومهنه وحرفه وتقوية اقتصادياته ومعاملاته وسدّ حاجات الفقراء والمساكين ، وتخليص أصحاب الدّيون والأسرى والمحبوسين.

وقد اعتبر العلماء أن زكاة المال عصب النِّظام الاقتصادي الإسلامي : ففيها الحلول للمشكلات الاقتصادية المعاصرة ، والّتي فشلت النّظم الاقتصادية الوضعية في علاجها،
ومن بين هذه المشكلات : مشكلة تكدّس الأموال في يد فئة قليلة من النّاس، ما أدّى إلى زيادة الفوارق بين الطبقات ، ومشاكل عدم الاستقرار الاقتصادي والتّضخّم، والاكتناز، والفوائد الربوية.

وأدّت هذه المشكلات وغيرها إلى انخفاض مستوى دخل الطبقة الفقيرة ، وعدم توفير الحاجات الأساسية للحياة ، لتصير الزكاة باعثة لهمم أصحاب الأموال ، لكي يستثمروها وينموها، وإنعاش الاقتصاد وتنشيط الحركة التجارية وإكثار الإنتاج وتوفر فرص العمل وغيرها.

ومن بين مقاصد الإسلام في تشريع الزّكاة رفع مستوى الفقراء والمساكين وتحويلهم إلى طاقة إنتاجية في المجتمع، حيث لا يقتصر الأمر على إعطائهم إعانة وقتية، بل يمكن أن يتم شراء وسائل الإنتاج كالآلات الحرفية والحيوانات وغيرها،

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

لصوص رمضان - الشيخ عادل العضيب

الخطبة الأولى:
الحمد لله المطلع على ظاهر الأمر ومكنونه العالم بسر العبد وجهره وظنونه، المتفرد بإنشاء العالم وإبداع فنونه، أحسن كل شيء خلق، وفتق الأسماع وشق الحدق، وأحصى عدد ما في الشجر من ورق، أحمده على جوده وإحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلوهيته وسلطانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المؤيَّد ببرهانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيراً.

أما بعد: فيا عباد الله أيها المسلمون: فرض الله الصيام وأوجبه على هذه الأمة كما أوجبه على الأمم السابقة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) ثم بين الله -جل وعلا- الهدف والغاية من فرض الصيام بقوله -جل وعلا- (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183].

فالله لم يفرض الصيام لنجوع ولا لنعطش ولا لنتعب، وإنما لنزداد إيمانًا وتقوى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) يبيّن هذا ويوضحه أحسن بيان رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام- حين قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه شرابه".

وصدق عليه الصلاة والسلام "ليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"؛ لأن الله لم يفرض الصيام لمجرد الجوع والعطش، وإنما فرضه لتتربى النفوس وتتهذب ليصلح القلب وتسكن الجوارح.

ومن رحمة الله –تعالى- بهذه الأمة أنه صفَّد الشياطين في هذا الشهر في تهيئة رائعة بديعة للأجواء الإيمانية في هذا الشهر المبارك، لكن أتباع الشيطان وجنده من بني الإنسان أبوا إلا أن يحملوا اللواء لما صفد أسيادهم ولسان حالهم: لئن صُفد الأسياد فنحن بالمرصاد، سنسير على طريقهم ونكمل مشوارهم ونقوم بدورهم على أكمل وجه حتى يأتي وقت الفكاك.

فقد أعددنا من البرامج والمسلسلات ما يجرح صيامكم ويذهب أجركم، ستطيعون بالنهار وتعصون بالليل، ستصمون بالنهار وتفجرون بالليل، ستجمعون الحسنات بالنهار ونذهبها بالليل، ستبنون بالنهار ونهدم ما بنيتم بالليل.

نعم هذا واقع قنوات الشر والفساد، لصوص رمضان سُرَّاق الحسنات، جنود إبليس فقد استعدت قنوات الفساد والإفساد لرمضان من فترة ببرامج ومسلسلات تنبئ عن فجور جاوز المدى وتعدى الحدود، والكارثة والمصيبة أن هذه القنوات تعود لملاك ينتسبون للإسلام ويشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

لقد دخلت هذه القنوات في تنافس مخزٍ لنشر الرذيلة وحرب الفضيلة وإفساد رمضان، فجور على إثر فجور وضلال يتبع ضلال، أما يكفيكم فجور عام كامل، أما تكفيكم ذنوب الملايين في عام كامل حتى جئتكم للزمان الفاضل الذي تعظم فيه السيئات فحملتم أوزار الملايين تحملونها على ظهوركم يوم القيامة، ألا ساء ما حملتم وبئس ما حملتم (لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) [العنكبوت:13].

وقال عليه الصلاة والسلام "... وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ, كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ, لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أوزارهم شَيْئًا".

تجدون صحائف الأعمال يوم القيامة مليئة بسيئات لم تعملوها لكنكم أنتم من دعا لها وحث عليها ورغب فيها، هدمتم العقيدة وأفسدتم الأخلاق وأشعتم الفاحشة وأخذتم بالشباب والشابات بل والشيبة إلى طريق النار، لقد قال الله -جل وعلا-: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النور:19].

هذا من يحب بقلبه ولم يعمل، فكيف بمن يدفع الأموال ويبذل الأوقات، ويأتي بأهل الخبرة ليتفننوا في إخراج البرامج والأفلام والمسلسلات التي تثير الغريزة وتوقد نار الشهوة وتدعو للرذيلة.

كيف بمن يدعو للفاحشة والرذيلة في هذا الشهر المبارك، لا رفع الله لهم قدرًا ولا خفف عنهم وزرًا، يا جند الشيطان وحزبه أيعقل هذا؟! في رمضان، في ليالي الرحمة، في ليالي التوبة هزّ ورقص، تبرج وتفسخ وعري، حب وغرام، غناء ومجون يستحي منه الفجور.

أظن لو أن الفجور نطق لقال لكم: استحوا من الله فأنتم في رمضان، استحوا من الله فقد صُفدت الشياطين وأنتم تقومون بدورهم، استحوا من الله فهذه الأيام تشترى بالدماء والأموال.

يا ملاك القنوات الفاسدة ما لكم لا ترجون لله وقارا، ما لكم لا تعظّمون ما عظم الله (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

ألا تخشون عقوبة الله، أما علمتم أن الله يغار وإذا غار عذب، أتظنون أن الله غافل (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ) [إبراهيم:42].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2

*دروس.وخواطر.رمضانية.cc5⃣1⃣*
*رمـضــان هـو شـهــر الـقــرآن والإطــعام*
====================

كان صلى الله عليه وسلم :
أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، والدليل: في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة».

وزاد أحمد: «لا يسأل عن شيء إلاَّ أعطاه».

الجُود والكرم في رمضان، والدليل:
الأدلة كثيرة، منها: «أفضل الصدقة صدقة في رمضان»[1].

وعن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من فطَّر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء»[2].

وزاد الطبراني: «وما عمل الصائم من أعمال البر إلاَّ كان لصاحب الطعام ما دام قوة الطعام فيه».

وأخرج ابن خزيمة في صحيحه عن سلمان يرفه في فضل رمضان: «هو شهر المواساة، وشهر يزاد فيه في رزق المؤمن، من فطَّر فيه صائماً؛ كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء» قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم؟ قال: «يعطي الله هذا الثواب لمن فطَّر صائماً على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، ومن أشبع فيه صائماً؛ سقاه الله من حوضي شربة، لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة».

وقال الشافعيُّ رضي الله عنه:
«أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم».

عرض القرآن ومدارسته في رمضان
والدليل: حديث فاطمة رضي الله عنها عن أبيها صلى الله عليه وسلم أنه أخبرها: «أن جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن كل عام مرة، وأنه عارضه في عام وفاته مرتين»[3].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن المدارسة بينه وبين جبريل كانت ليلاً»[4].

حال السلف مع القرآن في رمضان:
كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كلِّ ثلاث ليالٍ.
وبعضهم في سبع ليالٍ، منهم قتادة.
وبعضهم في عشر ليال، منهم أبو رجاء العطارديِّ[5].

كانوا يتلون القرآن في ..
شهر رمضان في الصلاة وغيرها.

كان الأسود بن يزيد ..
يختم القرآن في كل ليلتين مرة.

وكان النخعي يفعل ذلك ..
في العشر الأواخر من رمضان
وفي بقية الشهر في ثلاث.

وكان للشافعي في رمضان ستون
ختمة يقرأها في غير الصلاة.

وكان الزهري إذا دخل رمضان قال:
فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام.

قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان، يفرُّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.

قال عبدالرزاق: كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

لقد ورد النهي عن ختم القرآن في أقلِّ من ثلاثٍ في غير رمضان، أما في رمضان فيستحب الإكثار فيه من تلاوة القرآن.

فمن السلف من ختم القرآن كله في ركعة الوتر، منهم عثمان بن عفان في الكعبة، وتميم الداري، وعبدالله بن الزبير؛ ومنهم من كان يختم في الليلة ختمتين، ومنهم من يختم أربعاً، وقال النووي: أكثر ما بلغنا ثماني ختمات؛ أربعاً بالليل وأربعاً بالنهار، وهذا كله في رمضان وفي العشر الأواخر منه.

المصدر: فتاوى رمضان ونوازل الصيام والاعتكاف والقيام – دار الصفوة بالقاهرة ..

[1] البخاري.
[2] سنن الترمذي رقم (897)، وصحيح الجامع الصغير للألباني رقم (6291).
[3] رواه مسلم.
[4] رواهُ أحمد.
[5] وُلد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، تُوفي بالبصرة 105هـ عن مائة وعشرين سنة.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...

اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..

ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...

عباد الله:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛

فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

من حُرم خيرها فهو المحروم،... ومن قامها إيمانا واحتسابا ..فهو الموفق المرحوم،.. ومن قام هذه الليالي مع الإمام..صلى التراويح والقيام... إيمانا واحتسابا.. أدرك فضل هذه الليلة،... وصدق عليه قول الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام-:((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه))".

فلا تفرطوا في هاتين الصلاتين.. ولو صليتم جلوسًا.. مع القوة والنشاط،.. في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيى ليله، وأيقظ أهله"...
الله أكبر ! غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،.. ومع هذا شد المئزر.. وأحيى الليل،.. وأيقظ أهله!!.. وعلى هذا الطريق... سار الصالحون والأئمة الموفقون.

كان بعض السلف ..إذا صلى العصر واستقبل القبلةيناجي الله فيقول: "عجبت للخليقة، كيف أنِسَتْ بسواك؟! بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبها بذكر سواك؟!".

ولما تعبد (عتبة الغلام).. كان لا يهنأ بطعام ولا شراب، فقالت له أمه: "يا بني ارفق بنفسك. فقال: الرفقَ أطلب، دعيني أتعب قليلا وأنعم طويلا".

إذا ما الليل أقبل كابدوه
فيسفر عنهم وهم ركوع

أطار الخوف نومهم فقاموا
وأهل الأمن في الدنيا هجوع

لهم تحت الظلام وهم ركوع
أنين منه تنفرج الضلوع

فلله درهم من أقوام.. تصوروا ما لهم،.. واستقلوا أعمالهم...وبكوا على نفوسهم.. كأن النار لم تُخلق إلا لهم:((كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)) [الذاريات: 17- 18].
تعبوا قليلا.. واستراحوا كثيرا.. حتى تبوؤوا أعلى المنازل في الجنة:((تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [السجدة: 17- 17].

ربما اجتهدنا في غير رمضان،.. وفرطنا في أول رمضان وأوسطه، فهل نتدارك ما فات..أم نصر على تضييع أفضل الأوقات؟!

أيها الأحبة:
اعلموا أن المؤمن يجتمع له في رمضان جهادان لنفسه:
-جهاد بالنهار على الصيام،
-وجهاد بالليل على القيام،... فمن جمع بين هذين الجهادين، ووفى بحقوقهما وصبر عليهما،...وفي أجره بغير حساب... قال كعب: ينادي يوم القيامة مناد: إن كل حارث يعطى بحرثه ويزاد... غير أهل القرآن والصيام،.. يعطون أجورهم بغير حساب... ويشفعان له أيضا عند الله عز وجل،.... كما في المسند بسند صحيح، عن عبد الله بن عمرو عن النبي قال : ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، فيقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان)) .

فيا من ضيع عمره في غير الطاعة! يا من فرط في شهره بل في دهره وأضاعه.... ويا من بضاعته التسويف والتفريط! وبئست البضاعة،... أيا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان، كيف ترجوا من خصمك الشفاعة.

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه ..

رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، وقائم حظه من قيامه والسهر،.. كل قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر.. لا يزيد صاحبه إلا بعدا،.... وكل صيام لا يصان عن قول الزور والعمل به.. لا يورث صاحبه إلا مقتا وردا.

يا قوم أين آثار الصيام؟ وأين أنوار القيام؟

إن كنت تنوح يا حمام البان
للبين فأين شاهد الأحزان

أيها المسلمون : ها نحن في العشر الأوسط من رمضان.. وقد انقضت العشر الأوائل منه بما عملناه من طاعات.. فنسأل الله عز وجل أن يتقبل منا صالح الأعمال... وأن يغفر لنا التفريط والتقصير.

ابن آدم : يا من تكاسلت عن القيام بواجب الطاعة في أول الشهر... لا تكن من المحرومين... ففي الوقت فسحة ..وفي الشهر بقية... هل لك الآن أن تبادر... وتستقبل بقية الشهر...أم تريد أن تكون من المحرومين؟

أيها العبد الفقير إلى مولاه... لو عرفت قدر نفسك.. ما أمرضتها بالمعاصي،.. لأنك أنت المختار الكلف من المخلوقات،...ولك أعدت الجنة،.. إن اتقيت وعملت صالحا....فهي إنما أعدت للمتقين،... فكيف ترضى أن تكون من أتباع إبليس،.. وأن تكون معه في النار غدا من جملة أتباعه...
وإنما طرد اللعين عن الجنة من أجلك... حيث تكبر عن السجود لأبيك،.. ثم بعد ذلك ترضى لنفسك أن تكون من حزبه... ((...إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ))...فتكون لهم الخيبة والخسران...
(( ... أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)) .

-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...


الخطبةالثانية👇

الحمدلله وكفى..وصلاة وسلاما على رسوله المصطفى..وعلى آله وأصحابه الشرفاء..ومن بنهجهم اقتفى..

أمااااابعد:

Читать полностью…
Subscribe to a channel