9095
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة المتخصصة بالخطـب والمحاضرات 🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه •~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~• للتواصل مع إدارة القناة إضغط على الرابط التالي @majd321
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(انتصف الشهر وأقبلت العشر)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الذي لم يزل بصفات الكمال متصفاً، ...وبآثار ربوبيته وآلائه إلى عباده متعرفاً،... أحاط علماً بجميع الكائنات ما ظهر منها وما اختفى...
أحمده على جزيل فضله وإحسانه... وأشكره على سوابغ كرمه وامتنانه..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له... في ربوبيته.. وإلهيته وأسمائه.. وصفاته.. وسلطانه... شهادة أدخرها ليوم لا تنفع فيه الأعذار لمن أعرض عن منهجه وقرآنه...
رمضان كم هامت بك الأقلام
واستبشر الضعفاء والأيتام
حيث القلوب مع الصيام يسودها
نبل العطاء يحفها الإلهام
وترى المحبة تزدهي وبفضله
تتقارب الأبعاد والأرحام
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقدوتنا وقرة أعيننا....محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار؛... نبي شرح الله صدره.. ورفع ذِكره.. ووضع عنه وزره،.. وجعل الذل والصغار على من خالف أمره؛....
لما ذكرتُ محمداً في أسطري
وغمستُ ريشة لهفتي في محبري
قامت حروفي كـلها فتألقت
صلّت عليه وسلمت في دفتري
يا خيرَ من تشدو القوافي باْسْمه
وبذكره طابَ الفضاء بتعطّرِ
وبحبه كلُّ القلوب تطمأنت
تهفو إلى لقياه يوم المحشرِ
صلى الله وسلم وبارك عليه.. وعلى آله الأخيار.. وأصحابه الأطهار ...من المهاجرين والأنصار وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
عبادالله:فأوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))
-أيها الأحبةالكرام:
عندما يعيش الإنسان مناسبة سارة... يتمنى لو توقفت عقارب الساعة عن الحركة،... أو أنه يستطيع احتباس الشمس عن الجريان،... ويظل ينظر إلى الوقت وهو يجري.. بقلب حزين على فراق الأيام الجميلة.
في الليلة القادمة سيكتمل بدر شهرنا،... وما بعد التمام.. إلا النقصان، ...ومن غد يبدأ العد التنازلي لشهرنا المعظم... إيذانا بقرب الرحيل.. لأيام فيها من الأنس والرحمة والخير ما يبكي على فراقها.
أيام من الشهر مرت، أحصى الله ما فيها،..وسنجازى على ما عملنا فيها من خير أو شر،... في الحديث القدسي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه -عز وجل- أنه قال:((يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه))".
فيا من أحسنت.. تابع الإحسان، وواصل المسير...ويا من فرطت.. لا زال في مراكب العابدين متسع،... فاركب على بركة الله،.. ولا تقل سآوي إلى مجالس الشهوات والملذات،... فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم،... ولا يرحم.. إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى.
جاهد النفس.. وانهها عن غيها وهواها،...واذكر على الدوام قول الله -جل وعلا-:((وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)) [النازعات: 40- 41].
اركب في مراكب العابدين... فما زالت الفرصة قائمة،.. بل اقتربت المراكب.. من أفضل أيام العشر ولحظاته..وخير ليال العام العشر المباركة.. درة الليالي وأحلاها.
-قال: أمير الشعراء أحمد شوقى عن الصوم فى كتابه أسواق الذهب: «` *الصوم حرمان مشروع،..وتأديب بالجوع،...وخشوع لله وخضوع،.. لكل فريضة حكمة،.. وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة... يستثير الشفقة..ويحض على الصدقة،...يكسر الكبر،..ويعلم الصبر،.. ويسن خلال البر،...يعني:(الصفات الحميدة).. حتى إذا جاع من ألف الشبع،..وحرم المترف أسباب المنع،.. عرف الحرمان كيف يقع،.. وكيف ألمه إذا لذع* »
-أيها الأحبة: أيام قلائل.. وتدخل العشر المباركة،.... فيا من فرط فيما مضى،... يا من ضيع النصف...أو فرط.. استدرِك ما فات؛... فإن الأعمال بالخواتيم، أتبع السيئة الحسنة.... فقد قام هذه الليالي.. وهجر لذيذ الفراش... ونصب الأقدام بين يدي الملك العلام...
..الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.....محمد عليه الصلاةوالسلام.
في صحيح الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها".
بل.. كان يحيي الليل كله.. كان يسهر الليل كله،.. لكن ليس على القنوات.. ولا على لعب الورق... ولا شرب الشيشة والدخان،.. ولا على المواقع والبرامج،... بل كان يحيي الليل يناجي ربه ويناديه.. يذكر الله ويخلو بالله... يتحرى تاج الليالي وخيرها... ليلة القدر.. قيامها خير من عبادة ألف شهر: ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)) [سورة القدر].
فمن جملة الأخلاقيات التي يتحلى بها المؤمن ويتدرب عليها - أن يكون له هذا المسلك الكريم في حفظ سمعه وبصره ولسانه، ومما يجتهد فيه كثير من الناس اليوم ولله الحمد والمنة محافظتهم على هذا في أوقات الصيام في النهار، لكن عددًا منهم يأتي لينقض ما غزل، ويهدم ما بنى بالنهار، ينقضه بالليل، يهدمه بما يكون مما يجعله له شياطين الإنس، وخاصة عبر الشاشات، وعبر وسائل الإعلام التقليدي والجديد، مما يكون فيه هدم للأخلاق، واستهزاء بالدين، وإذهاب للمُروءة والكرامة، وإهدار للحسنات، والمؤمن كيِّس فَطِنٌ، المؤمن أحرص على حسناته من التاجر على أمواله، فلا يصلح أبدًا أن يضيِّع ما جمع بالنهار في ليل شريف كريم، هو أحرى بمضاعفة الثواب، فإن ليالي رمضان فيها من الخير والبر والتقوى ما لا يخفى، فلا يصلح أبدًا من المؤمن أن يكون مضيعًا لهذا الخير الذي جمعه والحسنات التي حصلها.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بهدي النبي الكريم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أمـــَّا بـــعــــــدُ:
أيها الإخوة الكرام، يحل شهر رمضان في هذا العام، وأحوال المسلمين كما لا يخفى؛ من إزهاق الأرواح وإراقة الدماء، وأنواع الإخلال بالأمن، والحروب والتقاتل، وغير ذلك، وهذه الحال حال مؤسفة محزنة لكل من تأمَّلها، ولا يرتاب المؤمن أن هذه الحال إنما هي بتقصير أهل الإسلام، وبما صنعت أيديهم؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ [الشورى: 30].
وجاء في الأثر:
ما نزل بلاءٌ إلا بذنب، ولا رُفِع إلا بتوبة، ويكون هذا بسبب الإخلال بالأمور العظام التي عليها مرتكز المجتمع الإسلامي، وهو ما يتعلق باجتماع الناس والحفاظ على الجماعة، والحذر من الفرقة والخلاف، وهذا الأمر العظيم أكدته الشريعة؛ حتى لا يصير الناس إلى حالة الهرج والمرج الذي يشاهد بعض آثارها في عالمنا الإسلامي اليوم، وفي هذا الشهر الكريم مناسبات عظيمة لاستجابة الدعاء، فينبغي للمؤمن أن يُكثر من الدعاء لإخوانه بأن يرفع الله البلاء عمن أُصيبوا به، وأن يدفع الفتن، فهذا الشهر شهر الدعاء، ولم يكن ورود قول الله جل وعلا في غضون آيات الصيام في شأن الدعاء - أمرًا عاديًّا، بل له حكمته ودلالته حين قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].
ولا يَخفى عليكم أيها الإخوة الكرام أن الصائم له دعوة لا تُرَدُّ، وثبت في الحديث أنه ما من ساعة في الليل أو في النهار، إلا ولله جل وعلا ساعة يستجيب فيها دعاء من دعاه، فينبغي للمؤمن أن يكثر من دعاء الله، وأن يخص إخوانه، وبخاصة أهل الشام الذين استفحل قتل طاغيتهم فيهم، الطاغية بشار الذي أكثر في الأرض الفساد، واستخف بدماء الأبرياء، فنسأل الله أن يعجِّل بزواله، نسأل الله تعالى أن يعجل بزوال طاغية الشام، اللهم عجِّل بزوال طاغية الشام، اللهم عجِّل بزوال طاغية الشام.
اللهم اشف غيظ قلوب المؤمنين من طاغية الشام، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان اللهم، أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم من أراد بغيًا واعتداءً على المسلمين، فاجعل تدبيره تدميرًا عليه.
اللهم أنزِل عقوبتك ومَقتك بمن تسلَّط على المسلمين وأراق دماءهم، اللهم أصلح أحوال إخواننا واجمع شملهم في مصر وفي ليبيا، وفي اليمن وفي بورما، وفي العراق والشام، وفي غيرها من البلاد.
اللهم من أراد بهم سوءًا وبغيًا وظلمًا، اللهم فسلِّط عليه، اللهم فسلِّط عليه.
اللهم إنا ندرأ بك في نحْره، ونعيذ إخواننا بك من شره يا رب العالمين، اللهم اجعل بلدنا آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين، اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا.
اللهم أصلح أئمَّتنا وولاة أمورنا، ووفِّقهم لما فيه خير العباد والبلاد.
اللهم وَلِّ على المسلمين خيارهم، واكْفهم شرارهم يا رب العالمين.
اللهم احفظ إخواننا وجندنا المرابطين على الحدود والثغور، اللهم ثبِّت أقدامهم واحفظهم بحفظك، وسدِّدْ رَمْيهم يا رب العالمين.
اللهم اكبت الحوثيين وأعوانهم، اللهم ردَّ كيدهم في نحورهم، اللهم إنا نستعين بك عليهم يا قوي يا عزيز.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار، اللهم اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارًا.
ربنا هَبْ لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علِمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علِمنا منه وما لم نعلم.
🎤
*خطبـة.جمعـة.بعنــوان.cc*
*رمضـان معهـد الأخـلاق والقيـم السامية*
*للشيخ/ خالد بن عبدالرحمن الشايع*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الخطبـــة.الاولـــى.cc
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أمـــَّا بـــعــــــدُ:
فيا أيها الإخوة المسلمون، إن هذا الدين دين الإسلام دين عظيم كريم، دين عظيم مجيد، اشتمل على كل خير، ودفع عن الناس كل ضر، فهو خيرٌ ورشد وبر وتقوى، وحسن عقبى في الآخرة والأولى، ومن تأمَّل تشريعات هذا الدين وجدها منتظمة كل ما يحتاجه الناس، بل كل ما يحتاجه الخلق جميعًا، بما يكفل لهم حياة كريمة؛ حياة عدل وخير، حياة بر وإحسان، حياة تواصل وتراحم وإيصال الحقوق لأهلها، ومن تأمل كل تشريعاته وجد هذا المعلم بارزًا واضحًا جليًّا، يتربى عليه الناس؛ حتى يكون سمة بارزة لهم، فتطيب بذلك حياتهم تقدمةً للحياة الطيبة الكاملة في الدار الآخرة، ومن جملة هذه التشريعات ما نعيشه في أيامنا هذه في هذا الشهر الكريم شهر رمضان، فشهر رمضان وما شُرِع فيه من أنواع الطاعات، هو في حقيقته أيها المؤمنون موسم يتدرب فيه المؤمن ويتقوى فيه على طاعة الله وعلى مكارم الأخلاق، يتدرب ويتقوى على طاعة الله وتقواه، وعلى مكارم الأخلاق التي قال عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما بُعثت لأُتمم مكارم الاخلاق)؛ رواه الإمام أحمد بسند جيد، وفي رواية: (إنما بُعثت لأُتمم صالح الأخلاق).
والجانب الأخلاقي الذي يُمثل التعامل بين المسلم وبين غيره ممن حوله من الناس؛ مسلمين كانوا، أو غير مسلمين، وتعامله مع غيره ممن حوله من الكائنات من حيوان وجماد وغير ذلك، هذا الجانب عُنيت به الشريعة، بل إن الشرائع الإلهية كلها تُعنى بهذا الأمر؛ لأنه لا يُكتفى أن يكون الإنسان قائمًا بالطاعات مع ربه جل وعلا، مُضيعًا لحقوق الخلق، فهذا خلاف حكمة التشريع، بل خلاف ما دلَّت عليه النصوص الربانية التي تنزَّلت بها الكتب الإلهية، واشتمل عليها أعظمها وأشرفها وهو القرآن الكريم، واشتملت عليها سنة النبي الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جاءت لفتات عدة فيما يتعلق بالصيام؛ لتُنبِّه المؤمن إلى جانب من مقصوده وحكمته، فالصيام كما قال ربنا جل وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
التقوى التي تشمل جوانب شتَّى في علاقة الإنسان بربه وعلاقة الإنسان بالخلق أجمعين، ومن تأمل هذه اللفتات التي جاءت في الهدي النبوي، يتبيَّن له أن مقصود الصيام وحكمته أنها متعدية إلى جوانب شتى، وخاصة الجانب الأخلاقي، فاقرؤوا على سبيل المثال واسمعوا هذا التوجيه النبوي، وهو ما ينبغي أن يكون على المؤمن من أثر الصوم في أخلاقياته وتعامُله، لَمَّا بيَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضل الصيام وعظيم أجره، قال عليه الصلاة والسلام: (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق، فإن سابه أحد أو قاتَله، فليقل: إني امرؤ صائم).
إن الصيام تاج كريم على رأس المؤمن، لا يرضى أن يُزيحه بالتفات إلى مهاترات وسباب، وخصومة تُزيل عنه هذا التاج - تاج الكرم والتميز الذي منحه إياه ربُّ العزة والجلال - فليقل: إني امرؤ صائم، إن هذا يوطن المؤمن على أن تكون هذه أخلاقياته، غير مُستفز مع ما يكون من حوله من استفزازات، أو غضب غاضب، أو اندفاع مندفع، أو غير ذلك.
فليقل: إني امرؤ صائم، فالصيام يجعل لك أيها المؤمن حينما تكون متلبسًا به - حصانة تَمنعك أن تكون سائرًا مع أهل الجهل والطيش.
فلا يرفث ولا يفسق، إنه يدرِّب المؤمن على أن يكون متخذًا من الطاعات سبيلًا تكون منهاجًا له مدة حياته كلها، وفي جانب آخر يلفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم النظر إلى ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن من مفهوم حكمة الصيام في جوانبه المتعددة، ومنها الجانب الأخلاقي التعاملي؛ يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه الإمام البخاري في صحيحه: (مَن لم يَدَع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه).
وهذا الحديث النبوي أيها الإخوة في غاية البلاغة وفي غاية السمو، حينما يأتي هذا التعبير الذي لا يستطيع أرباب الفصاحة جميعًا أن ينظموا مثله: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).
والله جل وعلا غني عن الخلق، لا تنفعه طاعة مطيع، ولا تضره معصية عاصٍ، ولكن يبيِّن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الذي اتخذ قول الزور والعمل به طريقًا وهو صائم، في الحقيقة أنه أبعد ما يكون عن فَهْم حكمة الصيام، وما أراد الملك العلاَّم جل جلاله، وهذا التعبير النبوي: (من لم يدع قول الزور)، قول الزور والعمل به يشتمل كل ما
3 - ومنها بيان أنها دعوة الرسل من قبل: كما في قول الله تعالى لموسى عليه السلام: {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى 17فَقُلْ هَل لَّكَ إلَى أَن تَزَكَّى 18 وَأَهْدِيَكَ إلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} .
- ومنها بيان حال من أغفل التزكية يوم القيامة ومآله: ومن ذلك قول الله تعالى: {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} ...
-، فقد فسرها ابن عباس رضي الله عنهما بالتوحيد.
@ - ومنها بيان أن من يتزكى فإنما ينفع نفسه في الدنيا والآخرة: ومنه قول الله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإلَى اللَّهِ الْـمَصِيرُ}
@- ولتزكية النفس ثمار كثيرة، من أهمها:
1. الفلاح في الدنيا والنجاة في الآخرة، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا 9 وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} [الشمس: ٩، 10].
2- راحةالبال وسكينةالقلب وطمأنينته وانشراح الصدر .
3- الثبات على الدين والطاعة .
🍃أقسام تزكية النفس:
- تنقسم تزكية النفس إلى قسمين رئيسين، هما:[ التحلية، والتخلية]؛ فالتخلية: يقصد بها تطهير النفس من أمراضها وأخلاقها الرذيلة، أما التحلية: فهي ملؤها بالأخلاق الفاضلة وإحلالها محل الأخلاق الرذيلة بعد أن خليت منها.
🍃يجب التعامل مع النفس في ثلاثة محاور:-
1 - الإنصاف منها، وعدم تبرئتها، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقتص من نفسه وهو المعصوم المسدد بالوحي، وتأمل قوله سبحانه: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
2 - ترك الانتصاف لها من الآخر بأخذ الثأر لها والانتصار لها، فإنها ظلومة جهولة، وإذا كانت هي المظلومة فقد قال الله عز وجل: «ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور».
3- محاسبتها دائماً، فإنه إذا غفل عنها أغوته وقادته إلى التهلكة؛ لأنها ظلومة {إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} .
🍃وسائل تزكية النفس:
[قبل الخوض في تفاصيل وسائل التزكية، لا بدَّ من العلم أن تزكية النفوس لا سبيل إليها إلا عن طريق..[ الشرع المطهر ] باتباع ما جاءت به الرسل عن رب العالمين].
-وقد أشارت آية الجمعة السابقة إلى هذا المعنى في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّـمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْـحِكْمَةَ وَإن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} .
🍀وعلااااااااااج مرض النفوس بتزكيتها ويتحقق بأمور كثيرة، من أهمها مايلي :-
1- التوحيد: وقد سماه الله تعالى زكاة في قوله: {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} -، قال ابن عباس رضي الله عنهما: {لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لا يشهدون أن لا إله إلا الله .
ولذلك قال موسى لفرعون وهو يدعوه إلى التوحيد: {فَقُلْ هَل لَّكَ إلَى أَن تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى}
2- الصلاة، فقد قرن الله تعالى بينها وبين التزكية في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}
3 - الصدقة: قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
4- محاسبة النفس: قال ابن القيم: «فإن زكاة (النفس) وطهارتها موقوف على محاسبتها، فلا تزكو ولا تطهر ولا تصلح ألبتة إلا بمحاسبتها... فبمحاسبتها يطلع على عيوبها ونقائصها فيمكنه السعي في إصلاحها»- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
5 - الدعاء: فقد كان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا»
كان هناك رجل يطوف حول الكعبة وهو يدعوا بهذا الدعاء فقط ﻻيزيد عليه (( اللهم قني شر نفسي )) في السبعة
الأشواط ...
وكان رجل بجواره يسمعه...فقال له : ياهذا اﻻ تحسن غير هذا الدعاء.. فقال له... ما أجهلك...ماذا أريد إذا وقاني الله شر نفسي أفلحت وإذا أفلحت رضي عني وأدخلني
جنته وهو غاية كل مسلم ﻷن الله يقول :((ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )).
6- لزوم الاستغفار والذكر عموماً، قال تعالى: {وَالَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
📝( *ﺧﻮﺍﻃﺮ ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺔ* )
*ﺍﻟﺨﺎﻃﺮﺓ (14)ﺍلرابعة عشرة*
(( *ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ* ))
2⃣
🟢في هذه الخاطرة إن شاء الله نستكمل مابقي لنا من أسباب العتق من النار فمنها:
7️⃣ *ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮﺣﺘﻰ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﻷﻥ ﺃﻗﻌﺪ ﻣﻊ ﻗﻮﻡ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲَّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﺘﻖ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﺩﻳﺔ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﺃﻟﻔﺎ، ﻭﻷﻥ ﺃﻗﻌﺪ ﻣﻊ ﻗﻮﻡ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ْﺗﻐﺮﺏَ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻥﺃﻋﺘﻖ ﺃﺭﺑﻌﺔ}،[ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ]..
8️⃣ *الذب ﻋﻦ ﻋﺮﺽﺃﺧﻴﻚ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ ﻣﻦ ﺫﺏَّ ﻋﻦ ﻋﺮﺽ ﺃﺧﻴﻪ ﺑﺎﻟﻐﻴﺒﺔ ﻛﺎﻥ ﺣﻘًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ }، [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﺻﺤﺤﻪﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ].
9️⃣ *ﺍﻹﻟﺤﺎﺡ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺑﺬﻟﻚ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﻣﺎ ﺳﺄﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺛﻼﺛًﺎ ﺇﻻ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﻨﺔ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺠﺎﺭ ﺭﺟﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺛﻼﺛًﺎ ﺇﻻ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻨﺎﺭ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺟﺮﻩ ﻣﻨِّﻲ }، [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ]..
🔟 *ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﺍﻟﺼﻮﻡ ﺟﻨﺔ ﻳﺴﺘﺠﻦ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ}، [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ].
*11- ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻷﺧﻼﻕ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻫﻴﻨﺎ ﻟﻴﻨﺎ ﻗﺮﻳﺒًﺎ ﺣﺮﻣﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ }،[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ].
ﻓﻜﻦ ﺳﻤﺤًﺎ حسنًا ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ وخاصة مع أهلك، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺷﺘﺪ أي شخص معك ﻓﻌﺎﻣﻠﻪ ﺑﺎﻟﺮﻓﻖ ﻻ ﺍﻟﺨﺸﻮﻧﺔ ﻭﻻ ﺗﻨﺲَ الثواب "ﺇﻧَّﻪ ﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ"..
*12- ﻣﺸﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞﺍﻟﻠﻪ* :
ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻟﺤﻘﻨﻲ ﻋﺒﺎﻳﺔ ﺑﻦ ﺭﻓﺎﻋﺔ ﺑﻦ ﺭﺍﻓﻊ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻣﺸﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺑﺸﺮ ﻓﺈﻥ ﺧﻄﺎﻙ ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺲ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: {ﻣﻦ ﺍﻏﺒﺮﺕ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻤﺎ ﺣﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ }، [ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﻗﺎﻝ ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ].
*13- ﺇﺣﺴﺎﻥ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻷﺧﻮﺍﺕ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ ﻟﻴﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻳﻌﻮﻝ ﺛﻼﺙ ﺑﻨﺎﺕ ﺃﻭ ﺛﻼﺙ ﺃﺧﻮﺍﺕ ﻓﻴُﺤﺴﻦ ﺇﻟﻴﻬﻦّ ﺇﻻ ﻛﻦَّ ﻟﻪ ﺳﺘﺮﺍﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ }، [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ].
وهناك حديث ذكر اثنتين، بل وهناك حديث ذكر حتى ولو واحدة.
🔵 إخواني وأخواتي ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺘﻖ، ﻭﻗﺪ ﺑﻘﻲ منا ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻓﻼ نفتر عن العمل والتطبيق ﻓﺈﻧَّﻬﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﻏﻨﻴﻤﺔ ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﻣﺸــﻤﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺻــﺔ؟؟
فهذه الأسباب تحتاج إلى عمل وهمم عالية وقلوب تستشعر عظمة الأجر ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺤﺮﻣﻨﺎ ﺍﻷﺟـﺮ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨـﺎ ﻭﻭﺍﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﻟﻪ ﺣﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ومن أحبنا فيك وأحببناه فيك ﻣﻦ ﻋﺘﻘــﺎﺋﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨـﺎﺭ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻔـﺎﺋﺰﻳــﻦ في الدارين، ﺍللهم آمين..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها* ..
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم* ..
*ولاتنسونا من الدعاء*
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*وانـتـصـــف رمــضـــــــــان*
*للشيخ/ سامي بن خالد الحمود*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الخطبـــة.الاولـــى.cc
أما بعد ، معاشر الصائمين ..
ما أسرع ما تمضي الأيام .. شهر رمضان ، ضيف كريم استقبلناه بالأمس ، وها هو اليوم قد انتصف، فهل فينا من قهر نفسه وانتصف؟ وهل فينا من قام فيه بما عرف؟ وتشوقت نفسه لنيل الشرف؟
لقد مضى من رمضان صدره، وانقضى منه شطره، واكتمل منه بدره، فاغتمنوا فرصة تمرُّ مرَّ السحاب، وادخلوا قبل أن يُغلق الباب .. فإنه يوشك الضيف أن يرتحل، وشهر الصوم أن ينتقل، فأحسنوا فيما بقي، يُغفَر لكم ما مضى، فإن أسأتم فيما بقي أُخذتم بما مضى وبما بقي .
رحل نصف رمضان ، وبين صفوفنا الصائم العابد، الباذل المنفق الجواد، نقي السريرة، طيب المعشر ، فهنيئاً لهؤلاء العاملين ما ادخروه عند رب العالمين .
رحل نصف رمضان ، وبين صفوفنا صائم عن الطعام والشراب، يبيت ليله يتسلى على أعراض المسلمين، وتقامر عينه شهوة محرمة يرصدها في ليل رمضان، يده امتدت إلى عاملٍ مسكين فأكلت ماله، أو حفنةِ ربا فأخذتها دون نظر إلى عاقبة ، أو تأمل في آخرة .
رحل نصف رمضان ، وبين صفوفنا من فاتته صلوات وجماعات، قد آثر النوم والراحة على كسب الطاعات .. وبين صفوفنا بخيلٌ شحيح، أسودُ السريرة، سيءُ المعشر، دخيلُ النية، فأحسن الله عزاء هؤلاء جميعاً في نصفهم الأول، وجبرهم في مصيبتهم، وأحسن الله لهم استقبال ما بقي لهم .
أيها المفرطون في شهر رمضان القائم، هل أنتم على يقين من العيش إلى رمضان قادم؟! فقوموا بحق شهركم، واتقوا الله في سرِّكم وجهركم، واعلموا أن عليكم ملكين يصحبانكم طول دهركم، ويكتبان كل أعمالكم، فلا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم.
إن أيام رمضان يجب أن تُعظَّم وتصان، وتُكرَّم ولا تُهان، فهل حبستم غرضكم فيها عن فضول الكلام والنظر؟! وكففتم جوارحكم عن اللهو والأشر؟! واستعددثم من الزاد ما يصلح للسفر؟! أم أنتم ممن تعرض في هذا الشهر للمساخط، وقارف المظالم والمساقط .
في صحيح ابن خزيمة وابن حبان وصححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: ((آمين، آمين، آمين))، فقال الصحابة: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر فقلت: آمين، آمين، آمين!!، فقال : ((إن جبريل عليه السلام أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له، فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، قلت: آمين)) [أخرجه ابن خزيمة وابن حبان]
كان قتادة رحمه الله يقول: كان يقال: من لم يغفر له في رمضان فلن يغفر له .
أيها الإخوة المؤمنون ، إننا مسؤولون عن هذه الأوقات من أعمارنا، في أي مصلحة قضيناها؟ أفي طاعة الله وذكره، وتلاوة كتابه وتعلم دينه، أم قضيناها في المقاهي وأمام القنوات ، أو في اللهو واللعب الذي لا يعود علينا بكبير فائدة، بل هو من أسباب البعد عن الله تعالى .
فلنستدرك باقي الشهر، فإنه أشرف أوقات الدهر، هذه أيام يحافظ عليها وتصان، هي كالتاج على رأس الزمان، ولنعلم أننا مسؤولون عما نضيعه من أوقات وأحيان .
أيها المؤمنون، إن شهر رمضان شهر العتق من النيران، شهر فكاك الرقاب من دار الشقاء والحرمان ، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لله عز وجل عند كل فطر عتقاء)) [أخرجه أحمد والطبراني وحسنه الألباني .. وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند أحمد وصححه الألباني : ((إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة يعني في رمضان وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة .
فاجتهدوا – يا رعاكم الله – ما استطعتم في إعتاق رقابكم، وفكاك أبدانكم، وشراء أنفسكم من الله جل جلاله.
أيها المؤمنون، هذا أوان التوبة والاستغفار، والأوبة والانكسار .
متى يتوب ، من لم يتب في رمضان؟ ورغم أنف رجل أدرك رمضان فلم يغفر له .
إن رمضان فرصة للمذنبين.. فالشياطين مصفدة.. وشهوات النفس مقيدة .. والنفحات ممنوحة .. وأبواب الجنة مفتوحة.
قال ابن رجب: وما في هذه المواسم الفاضلة موسمٌ إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته، يصيب بها من يعود بفضله ورحمته عليه، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات . اهـ
وقد روى الطبراني وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده" .
الله أكبر .. هذه نفحات القدس قد تنزلت .. هذه نسمات الأنس قد هبت .. هذه بساتين الجنان قد تزينت .. وجدير بالمؤمن أن يشمر ويجتهد .. وحري بالغافل أن يعاجل ، وجدير بالمقصر أن يشمر . وأن يقصر عن التقصير في الشهر القصير .
وهكذا يفعل هؤلاء.. أو بعض هؤلاء، ورجالهم في غيهم سادرون.. ورجالهم في سبل الشيطان ماشون منهمكون. ((أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية))! تقول: ما علاقتنا؟ ما علاقتك؟
{قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ}
لا لإهمال الأطفال في البيت، ولا لإحضار المزعجين إلى المساجد لإشغال المصلين والتلبيس على الإمام والتشويش على عباد الله.
أوصوهن بعدم الانشغال بالقيل والقال وارتفاع الأصوات بعد الصلاة لدرجة يسمعها الإمام و الناس. أوصوهن بتراص الصفوف وسد الخلل وملئ الفُرَج، فصفوف النساء في المساجد مليئة بالمآسي.
انصحوا نساءكم أن لا يقضوا رمضان في المطبخ، وليبقين من الأوقات للعبادة، فهي الأساس وهي الهدف وهي أعظم شيء في هذا الشهر. لا تكلفوهن بكثرة الطبخ، بل امنعوهن عن التمادي والتفنن وتضييع الأوقات فيه، هذا من وظيفتكم.
يا عباد الله، تجنبوا تحويل ليالي هذا الشهر الكريم إلى ليالي أنس مع الخلائق ومجالس معاصي، ولعب ورقص، ومسلسلات وأغاني، وطبل وزمر، وولائم يتفنن فيها في المأكولات، وترمى فيها الأطعمة في براميل القمامة. الأمر أعظم من ذلك!
قد رشحوك لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
إذا كنا نخفف من صلاة التراويح حتى لا يشرد المتذمرون ولا يهرب المقصرون الكسالى وحتى يدرك أصحاب الأعمال والوظائف أعمالهم، فهذا لا يعني أن تنقطع العبادة بعد صلاة التراويح، بل بقي لك من قراءة القرآن والصلاة ـ مثنى مثنى ـ إذا أردت دون أن تعيد الوتر...بقي لك متسع، والنوم مبكر وإدراك الفجر وأكلة السَحَر.
جمع الزكوات وتوزيع الصدقات ووصل الرحم وبر الفقراء.. قال الله تعالى {وَبِٱلأَسْحَـٰرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ولم يقل يطبلون ويزمرون! وهؤلاء الناس في الأسحار يعصون الغفار وقت النزول الإلهي، في الثلث الأخير من الليل في شهر رمضان في الليالي المباركة يعصون الله سبحانه وتعالى. يقول الله: ((هل من سائل فأعطيه؟)) وأصحابنا في وادٍ آخر...((هل من تائب فأتوب عليه؟)) وهؤلاء القوم في لهوهم وشغلهم عن ربهم وعن العبادة. تجنبوا قرناء السوء في هذا الشهر الفضيل.
أيها الشباب، دعوا الأرصفة والتجمعات التي لا خير فيها وأقبلوا على الله، وهلم إلى التوبة وإلى هذا الموسم الفضيل.
اللهم اجعلنا ممن عمر هذا الشهر بالعبادة، اللهم أعنا فيه على ذكرك و شكرك وحسن عبادتك، وارزقنا توبة نصوحاً، وعملاً متقبلاً، وصياماً مبروراً، وقياماً مشكوراً. اللهم إنا نبرأ إليك من تقصيرنا، اللهم إنا نسألك أن تتجاوز عما أسرفنا فيه من حق أنفسنا. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
الخطبــــة.الثانيــــة.cc
الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، رب العرش العظيم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن. سبحانه.
والله الذي لا إله إلا هو، إنه ينبغي علينا أن نحبه أكثر من أي شيء.
اللهم اجعلنا ممن يحبونك واجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد السراج المنير، الداعي إلى الله بإذنه، البشير النذير، الذي أدى رسالة ربه وبلغ الدعوة ووفى الأمانة ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ـ الذي حبه مقدم على حب البشر أجمعين.
لا يؤمن أحدكم حتى يكون رسول الله أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين، اللهم اجعل حب رسولك مما تعمر به قلوبنا.
أيها المسلمون، عمرة في رمضان تعدل حجة، أجر عظيم وموسم فضيل وثواب جزيل ورب كريم، أبواب الخير مشرعة، والبقية عليك يا عبد الله لإكمال المشوار، ((عمرة في رمضان تعدل حجة)).
وفضيلة هذه العمرة في جميع أيام الشهر، هذه الحجة ليست قاصرة على العمرة في العشر الأواخر، فإذا رأى المسلم أن من مصلحة عبادته استباق الازدحام الشديد جداً الذي لا يطيقه ويعطله عن أعماله وعن شغله حتى في نفسه وطعامه وشرابه فعليه أن يبادر؛ وإذا رأى أن تشتيت ليالي العشر بالأسفار وفوات القيام سيتحقق فلا بأس عليه أن يعتمر في العشر الأول أو الأواسط، أو كان ممن للمصلحة في بقائه في بلده في العشر الأواخر، أو يخشى عدم التمكن من حجز مكان للسفر فليبادر الآن بالذهاب، فالبيت قريب، والسبيل آمن والأجر عظيم؛ كم من الناس يتمنون أن يعتمروا وأن يؤمّوا البيت العتيق فلا يتمكنون.. ولا يستطيعون من ظلم ظالم.. أو فقر فقير لا يستطيعون أن يأتوا البيت العتيق، فأنت قريب والسبيل آمن ولله الحمد فلماذا لا تبادر بالذهاب أنت وأهل بيتك كي يعم الأجر.
ونوصي إخواننا الذين سيذهبون في رمضان إلى مكة والآن العطلة دراسية قريبة وبعدها سيعقبه سفر وأسفار، نوصي الذين يذهبون لقضاء العشر وغيرها بجوار بيت الله الحرام بما يلي:
رابعاً: فضائل الصيام وأهله كثيرة متعددة، يفرح الصائم بفطره، وعند لقاء ربه، والباب المخصص الذي يدخله الصائمون إلى الجنة "باب الريان"، والخلوف الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك، وفتح أبواب الجنة، وتغليق أبواب الجحيم، وسلسلة الشياطين، كل ذلك مما يمنع تحوّل الصيام إلى عادة.لاكن لا بد من أستشعارا
مما يعيد الحيوية إلينا في وسط الشهر هذا أن نعرف حديثه(: ((إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردت الجن وغلّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة- أول الشهر وأوسط الشهر وآخر الشهر كل ليلة، في جميع رمضان-: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر)).
ثم انتبهوا أيها المسلمون لهذه العبارة العظيمة في هذا الحديث، عبارة حساسة جداً تجعل الصوم عبادة لنا في جميع الشهر، عبارة تمنع من تحول صيامنا إلى عادة، عبارة تمنعنا من التكاسل والفتور، قال(: ((ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة))، فقد تكون أنت عتيق الله من النار في أواسط هذا الشهر، فلماذا الكسل والتواني؟ لابد من الانبعاث وإعادة الهمة.
خامساً: ونتذكر كذلك أن بعض كتب الله العظيمة نزلت في أواسط رمضان، قال(: ((أنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان))، فنزول الإنجيل والزبور كانا في الوسط، وسط هذا الشهر الكريم، كما كان نزول صحف إبراهيم عليه السلام والتوراة في أول الشهر، ونزول القرآن العظيم في آخر الشهر.
سادساً: من الأسباب التي تمنع تحول هذه العبادة إلى عادة، التأمل فيها والوقوف على شيء من حكم الله؛ توحيد المسلمين، المواساة والإحسان، أثر الجوع والعطش، والأمر بضبط النفس....أمور كثيرة.
سابعاً: التفكر في حديثه(: ((رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فأدخله الله النار فأُدخل النار فأبعده الله قال جبريل لمحمد:قل آمين، قال محمد(: آمين)).
ثامناً: تنويع العبادة في أيام الشهر صيام، قيام، قرآن، إطعام، إنفاق، زكاة ، وصدقات.. وهكذا تتنوع العبادة، فيتجدد النشاط وتعود الحيوية.
يا عباد الله، لا تفقدوا لذة مناجاتكم وعبادتكم لله في أي جزء من هذا الشهر.
وكذلك ينبغي التعبير عن الابتهاج والتذكير في مجامع الناس بعظمة هذا الشهر وحلاوة أيامه ولذة عباداته.
تاسعاً: ومن الوسائل، عدُ كم ذهب من الشهر يرجعك إلى الحقيقة ويبين لك ما بقي، فتشعر بالرغبة في مزيد من الاجتهاد، كم مضى من شهرنا..كم ذهب من شهرنا.. كم ذهب؟ ذهب الثلث والثلث كثير.
عاشراً: مقارنة الحال بما قبله وما بعده، قارن حالك بما قبل الشهر وبما بعده، لتعرف عظمة هذا الشهر.. لتعرف قيمة هذا الشهر قبل أن يفوت الأوان، فلا تُفِدك المعرفة.
الحادي عشر: تذكر طول الوقت الذي سيمر حتى يأتي شهرنا مرة أخرى، تذكر طول الوقت الذي سيمر حتى يأتي هذا الشهر مرة أخرى، أشهر طويلة عديدة مديدة ستبقى حتى يأتي الشهر مرة أخرى، هذا التذكر يبعث إلى ازدياد النشاط ومضاعفة العبادة وترك الكسل ونفض الغبار والقيام لله رب العالمين .
الثاني عشر: ابتغاء وجه الله في هذا الصيام، قال(: ((من صام يوماً في سبيل الله ـ يعني: صابراً ومحتسباً، وقيل في الجهاد ـ باعد الله بذلك اليوم حر جهنم عن وجهه سبعين خريفاً))، وقال: ((من صام يوماً في سبيل الله باعد الله من جهنم مسيرة مائة عام))، وقال: ((من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض))، وقال: ((من صام يوماً في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفاً)).
أيها المسلمون، إن الاجتماع لقيام الليل لم يشرع إلا في رمضان وصلاة التراويح، هذه عبادة جليلة ينبغي أن تعطى حقها، هذا القيام لابد أن يقام بحقه، التبكير إلى المساجد وعدم تضييع صلاة العشاء في الجماعة الأولى، والفرض أهم من النفل.
ثانياً: أن لا تقصد مساجد معينة للصلاة فيها من أجل جمال الصوت فقط وحسن النبرة، وإنما ينبغي أن يكون الالتذاذ بسماع كلام الله وفهمه أعظم من الالتذاذ بسماع صوت القارئ ولحنه، وهذه نقطة مفقودة عند كثير ممن يسعون ويجرون ويتنقلون في المساجد، ونريد من المسلمين أن يعقلوا كلام الله، ولا بأس بأن يقبلوا على صاحب الصوت الحسن فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنه.
ثالثاً: استحضار القلب عند الآيات الرحمة.. العذاب.. الثواب.. العقاب.. القصص.. الأمثال.. أهوال القيامة..ونعيم الجنه 00وعذاب النار00وذكرُ أسماء الرب وصفاته جل وعلا، فينبغي أن تكون الآذان حاضرة لإيصال هذا إلى القلوب الحاضرة الحية، لينبعث تذكر ويحدث التفاعل مع سماع هذه الآيات.
ونظرة إلى بعض الناس الذين يخشعون في الدعاء ما لا يخشعون في التلاوة ولا في سماع كلام الله.. أمرٌ عجيب! يتعجب المسلم من حالهم!
✒️( *ﺧﻮﺍﻃﺮﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺔ* )
*ﺍﻟﺨﺎﻃﺮﺓ (13) الثالثة عشرة*
1⃣
*((ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ))*
🟢 ﺩﺧﻮﻝ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻌﻨﻰ ﻟﻠﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﺮﺻــﺔ ﻣﻦ ﻟﺆﻟﺆ ﻟﻠﻐﻔﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴـﺮﺍﻥ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " *ﺇﻥَّ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﺘﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭ ﻟﻴﻠﺔ –ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ – ﻭﺇﻥَّ ﻟﻜﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﺴﺘﺠﺎﺑﺔ* "
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ.
ﻣﺎﺫﺍ ينتظر ﻣﻦ ﺳﻤﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﻳــﻦ ؟؟
ﻭﺃﻥ ﻳﺒﺬﻝ ﻗﺼﺎﺭﻯ ﺟﻬﺪﻩ ﻓﻲ الإﺗﻴﺎﻥ ﺑﺎﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﻓﻜﺎﻙ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨَّﺎﺭ..
🔵 إذًا فماذا ﻧﻔﻌـﻞ ﻟﻨﻜـﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﺘﻘــﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦﺍﻟﻨــﺎﺭ ؟؟
ﻭﻗﺪ ﺩﻟﻨﺎ "ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒًﺎ ﻟﻌﺘﻖ ﺭﻗﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨَّﺎﺭ ، ﻓﻠﻨﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌًﺎ وﺃﻥْ ﻧﺠﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠًﺎ ﻳﻮﻣﻴًﺎ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋًﺎ ﺇﻳﻤﺎﻧﻴًﺎ، ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺟﺪﻭﺍﻩ ﺗﻘﻮﻝ :
ﺇﻥَّ ﺃﺭﺑﺎﺣﻪ ﻻ ﻧﻈﻴﺮ ﻟﻬﺎ ، ﻭﻻ ﻣﺜﻴﻞ ﻟﻀﺨﺎﻣﺘﻬﺎ، ﺇﻧَّﻪ:
" *ﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ*
⚫ ﻓﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ :
1️⃣ *ﺍﻹﺧﻼﺹ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﻟﻦ ﻳﻮﺍﻓﻲ ﻋﺒﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺑﻬﺎ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺣﺮَّﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ} [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ].
★ﻭﻣﻦ ﺃﻇﻬﺮ ﻋﻼﻣﺎت الإخلاص:
*ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ.
*ومن علاماته ﺃﻥْ ﻳُﺤﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
2️⃣ *ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺈﺩﺭﺍﻙ ﺗﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : { ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻟﻠﻪ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﺑﺮﺍﺀﺗﺎﻥ : ﺑﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ} [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲﻓﻲﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ].
ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ تفرغ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻚ ، ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺎﺋﺘﺎ ﺻﻼﺓ ، ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻣﺎﺋﺘﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻓﻬﻞ ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺳﻠﻌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﺃﻥْ ﺗﺘﻔﺮﻍ ﻟﻬﺎ ؟.
3️⃣ *ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰﺻﻼﺗﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﻟﻦ ﻳﻠﺞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﺣﺪ ﺻﻠَّﻰ ﻗﺒﻞ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ -ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ} [ ﺭﻭﺍﻩﻣﺴﻠﻢ ].
ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺄﻥ ﺗﺼﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻭمن الأفضل أن ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ..
4️⃣ *ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ ﻻ ﻳﻠﺞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺭﺟﻞ ﺑﻜﻰ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺮﻉ، ﻭﻻ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻏﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺩﺧﺎﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﺨﺮﻱ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﺑﺪﺍ﴾ [ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ].
5️⃣ *المواظبة على هذا ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﺃﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺀ* :
فعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: {مَن قال حين يُصبح أو يُمسي: اللهم إني أصبحتُ أُشهدك، وأُشهد حملةَ عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنَّك أنت الله، لا إله إلا أنت، وأنَّ محمدًا عبدك ورسولك؛ أعتق اللهُ رُبْعَه من النار، فمَن قالها مرتين أعتق اللهُ نصفَه، ومَن قالها ثلاثًا أعتق اللهُ ثلاثةَ أرباعه، فإن قالها أربعًا أعتقه اللهُ من النار} أخرجه أبو داود، والترمذي، والبخاري في "الأدب المفرد"..
6️⃣ *ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺪ ، ﻭﺍلتهليل، ﻭالتكبير* :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
{ﺧﺬﻭﺍ ﺟﻨﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻗﻮﻟﻮﺍ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ، ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ، ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻳﺄﺗﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ، ﻭﻣﻌﻘﺒﺎت ﻭﻣﺠﻨﺒﺎﺕ ، ﻭﻫﻦ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ} [ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ]..
اللهم اغفر لنا وارحمنا واعتق رقابنا من النار.
*لأسباب العتق من النار بقية ﻧﺬﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ تعالى*..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
*ولاتنسونا من دعائكم*
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
أَيُّهَا المُسلِمُونَ:
رَحَلَ الثُّلُثُ الأَوَّلُ مِن رَمَضَانَ وَمَضَى، وَهَا هُوَ النِّصفُ يُوشِكُ عَلَى الرَّحِيلِ، فَيَا أَيُّهَا المُجتَهِدُ المُحسِنُ فِيمَا مَضَى، دُمْ عَلَى طَاعَتِك وَإِحسَانِك فِيمَا بَقِيَ، وَيَا أَيُّهَا المُسِيءُ المُفَرِّطُ الغَافِلُ، وَبِّخْ نَفسَكَ عَلَى التَّفرِيطِ وَلُمْهَا عَلَى التَّقصِيرِ، وَقُلْ لي بِرَبِّكَ إِذَا خَسِرتَ في هَذَا الشَّهرِ فَمَتَى سَتَربَحُ؟ إِلى مَتى الكَسَلُ وَالتَّوَاني؟! وَحَتى مَتى التَّفرِيطُ وَالتَّهَاوُنُ؟ كَفَى لَهوًا وَسَهوًا وَنَومًا وَغَفلَةً!
لَقَد أَوشَكَ النِّصفُ مِن شَهرِنَا عَلَى الرَّحِيلِ وَبَينَ صُفُوفِنَا مَن فَاتَتهُ صَلَوَاتٌ وَجَمَاعَاتٌ، لَقَد أَوشَكَ النِّصفُ عَلَى الرَّحِيلِ وَفِينَا مَن آثَرَ النَّومَ عَلَى كَسبِ الطَّاعَاتِ وَفَضَّلَ الرَّاحَةَ عَلَى تَنوِيعِ العِبَادَاتِ، فَأَحسَنَ اللهُ عَزَاءَ مَن قَصَّرَ في ثُلُثِ شَهرِهِ الأَوَّلِ وَجَبَرَ مُصِيبَتَهُ، وَأَحسَنَ لَهُ استِقبَالَ بَقِيَّةِ المَوسِمِ العَظِيمِ، وَجَعَلَنَا جَمِيعًا فِيمَا نَستَقبِلُ مِن شَهرِنَا خَيرًا مِمَّا وَدَّعنَا.
إِنَّ عَلَينَا - مَعشَرَ المُؤمِنِينَ - أَن نُصلِحَ نِيَّاتِنَا، وَأَن نُرِيَ اللهَ مِن أَنفُسِنَا خَيرًا، وَاللهَ اللهَ أَن يَتَكَرَّرَ مِنَّا شَرِيطُ التَّهَاوُنِ أَو تَستَمِرَّ فِينَا دَوَاعِي الكَسَلِ، فَلُقيَا الشَّهرِ مَرَّةً أُخرَى غَيرُ مُؤَكَّدَةٍ، وَرَحِيلُ الإِنسَانِ مُنتَظَرٌ في كُلِّ لَحظَةٍ.
إِنَّكُم في شَهرٍ كَرِيمٍ وَمَوسِمٍ عَظِيمٍ، فَقَدِّرُوهُ وَاغتَنِمُوهُ، وَلا تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ يُفَرِّطُونَ وَيَتَهَاوَنُونَ ﴿ حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ المَوتُ قَالَ رَبِّ ارجِعُونِ * لَعَلِّي أَعمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرزَخٌ إِلى يَومِ يُبعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَينَهُم يَومَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ * فَمَن ثَقُلَت مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ * وَمَن خَفَّت مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم في جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُم فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَم تَكُنْ آيَاتي تُتلَى عَلَيكُم فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَت عَلَينَا شِقوَتُنَا وَكُنَّا قَومًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخرِجْنَا مِنهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغفِرْ لَنَا وَارحَمْنَا وَأَنتَ خَيرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُم سِخرِيًّا حَتَّى أَنسَوكُم ذِكرِي وَكُنتُم مِنهُم تَضحَكُونَ * إِنِّي جَزَيتُهُمُ اليَومَ بما صَبَرُوا أَنَّهُم هُمُ الفَائِزُونَ ﴾.
الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ...
الدعاء ....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
🎤
*خطبــة جمعــة بعنــوان :*
*مــضــى.ثــلــــث.رمــضـــــان.tt*
*للشيخ/ عبدالله بن محمد البصري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبــة.الأولــى.tt*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران : 102].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71].
أَمَّا بَعدُ:
فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ:
مَا أَسرَعَ مُرُورَ اللَّيَالي وَمُضِيَّ الأَيَّامِ! وَمَا أَعجَلَ انقِضَاءَ الأَوقَاتِ وَذَهَابَ السَّاعَاتِ! بِالأَمسِ القَرِيبِ دَخَلَ شَهرُ رَمَضَانَ المُبَارَكُ، وَكَانَ المُسلِمُونَ في شَوقٍ عَظِيمٍ لِبُلُوغِهِ، وَكَانَت نُفُوسُهُم في لَهفَةٍ شَدِيدَةٍ لإِدرَاكِهِ، ثُمَّ هَا هُوَ اليَومَ قَد مَضَى ثُلثُهُ عَلَى عَجَلٍ، وَأَدبَرَت مِنهُ ثِنتى عَشرَةَ لَيلَةً كَلَمحِ البَصَرِ.
نَعَم - إِخوَةَ الإِيمَانِ - مُنذُ أَيَّامٍ كُنَّا نَدعُو وَنَقُولُ: اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَمُنذُ لَيَالٍ قَلِيلَةٍ هَنَّأَ بَعضُنَا بَعضًا بِبُلُوغِهِ، وَفي تِلكَ اللَّحَظَاتِ الإِيمَانِيَّةِ العَظِيمَةِ، المَملُوءَةِ بِالسَّعَادَةِ الغَامِرَةِ وَالفَرحَةِ العَامِرَةِ، تَنَادَى المُوَفَّقُونَ بِنِدَاءِ السَّمَاءِ: يَا بَاغِيَ الخَيرِ أَقبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِرْ، وَمَضَوا إِلى مَسَاجِدِهِم مُصَلِّينَ خَاشِعِينَ، وَسَارَعُوا إِلى مَصَاحِفِهِم تَالِينَ مُتَدَبِّرِينَ، وَرَفَعُوا أَكُفَّهُم مُبتَهِلِينَ دَاعِينَ، وَنَوَّعُوا أَعمَالَ البِرِّ وَسَلَكُوا طُرُقَ الخَيرِ، وَبَذَلُوا الصَّدَقَاتِ وَشَارَكُوا في التَّفطِيرِ، وَاغتَنَمَ بَيتَ اللهِ مِنهُم مَنِ اغتَنَمَهُ فَزَارَهُ وَاعتَمَرَ.
وَاليَومَ نُفَاجَأُ بِثُلُثِ رَمَضَانَ الأَوَّلِ وَقَدِ انقَضَى وَمَضَى!! فَيَا سُبحَانَ اللهِ!! أَبِهَذِهِ السُّرعَةِ ذَهَبَ ثُلُثُ رَمَضَانَ؟! أَهَكَذَا مَضَت ثِنتَا عَشرَةَ لَيلَةً مِن لَيَالي ضَيفٍ خَفِيفِ الظِّلِّ عَظِيمِ الأَجرِ؟! إِنَّنَا وَقَد كَادَ شَهرُنَا يَنتَصِفُ، لا بُدَّ أَن نَقِفَ مَعَ أَنفُسِنَا وَقَفَاتِ مُحَاسَبَةٍ دَقِيقَةً، وَنَسأَلَهَا عِدَّةَ أَسئِلَةٍ جَادَّةٍ: مَاذَا أَودَعنَا في تِلكَ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ؟ وَبِمَ أَحيَينَا تِلكَ اللَّيَاليَ النَّيِّرَةَ؟ كَيفَ كُنَّا وَكِتَابَ اللهِ الكَرِيمِ؟ هَل صُنَّا الجَوَارِحَ وَالأَسمَاعَ وَالأَبصَارَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ؟ هَل دَاوَمْنَا عَلَى صَلاةِ التَّرَاوِيحِ وَحَرِصْنَا عَلَى القِيَامِ مَعَ الإِمَامِ حَتى يَنصَرِفَ؟ هَل فَطَّرْنَا الصَّائِمِينَ وَأَعَنَّا الفُقَرَاءَ وَالمُحتَاجِينَ؟ هَل حَرِصْنَا عَلَى بَذلِ الصَّدَقَاتِ وَدَاوَمنَا عَلَى دَفعِ الأُعطِيَاتِ وَتَابَعنَا البِرَّ وَالصِّلاتِ؟ هَلِ اجتَهَدْنَا في طَلَبِ العِتقِ مِنَ النِّيرَانِ وَأَخَذنَا بِأَسبَابِ دُخُولِ الجِنَانِ؟! أَحَقًّا مَا زَالَ بَعضُنَا لم يَقُمْ مَعَ المُسلِمِينَ في صَلاةِ التَّرَاوِيحِ وَلا لَيلَةً وَاحِدَةً؟! أَحَقًّا مَا زَالَ بَعضُنَا لم يَختِمْ كِتَابَ رَبِّهِ وَلا مَرَّةً وَاحِدَةً؟! أَثَمَّةَ مَن لم يَتَصَدَّقْ وَلم يُفَطِّرِ الصَّائِمِينَ؟! مَا هَذَا الحِرمَانُ وَما تِلكَ الغَفلَةُ؟ لَقَد دَخَلْنَا في الثُّلُثِ الثَّاني مِن رَمَضَانَ، وَبَعدَ أَيَّامٍ قَلائِلَ وَلَيَالٍ مَعدُودَاتٍ، سَنَستَقبِلُ العَشرَ الأَوَاخِرَ الَّتي هِيَ أَفضَلُ لَيَالي العَامِ، وَالَّتي فِيهَا لَيلَةٌ هِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، لَيلَةٌ مَن حُرِمَ خَيرَهَا فَقَد حُرِمَ. فَيَا لَسَعَادَةِ مَن عَرَفَ فَضلَ زَمَانِهِ، وَهَنِيئًا لمن مَحَا بِتَوبَتِهِ صَحَائِفَ عِصيَانِهِ، وَيَا فَوزَ مَن أَقبَلَ طَائِعًا يَرجُو عِتقَ رَقَبَتِهِ وَفَكَّ رِهَانِهِ.
ومن الأخطاء الشائعة أن كثيرا من الذين يلتزمون بالتراويح وهي سنة، يضيعون الظهر والعصر جماعة وهما من الفرائض، ما حافظ على الصلوات من ضيع فرائضها، والنوع الممتاز من الصلاة لا يتحقق إلا بتحقق العبادة بالقوى الثلاثة التي يتكون منها الإنسان:
1) عبادة القوة الجسمية بالحركات من القيام والركوع والسجود والجلوس، وكثير من الناس لا تتجاوز صلاته هذا المستوى.
2) ثم عبادة القوة العقلية بالتدبر والتفكر فيما يردد اللسان في الصلوات، من القرآن والأذكار والأدعية، وقليل من الناس من يستطيع الحصول على هذا المبتغى بالوصول إلى هذا المستوى.
3) ثم عبادة القوة الروحية بالخشوع الذي قال الله تعالى فيه: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} وقال سبحانه: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}.
وهذا هو المستوى الرفيع الذي لا يصل إليه بصلاته إلا الأتقياء الأنقياء الأصفياء الأوفياء.
مَا أَحرَى المُسلِمَ أَن يَحرِصَ عَلَى المَسَاجِدِ الكَثِيرَةِ الجَمَاعَةِ ، وَأَن يَحذَرَ مِن تَسَلُّطِ الشَّيطَانِ عَلَيهِ ، فَيَترُكَ صَلاةَ التَّرَاوِيحِ وَيَهَجُرَ السُّنَّةَ ، أَو يَتَقَاعَسَ وَيُصَلِّيَ في بَيتِهِ ، أَو يَنفَرِدَ بِجَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ لِيُؤَدُّوا صَلاةً بَارِدَةً ضَعِيفَةَ الخُشُوعِ لا يَذكُرُونَ اللهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً ، قَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " صَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزكَى مِن صَلاتِهِ وَحدَهُ ، وَصَلاتُهُ مَعَ الرَّجُلَينِ أَزكَى مِن صَلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ ، وَمَا كَانَ أَكثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللهِ ـ تَعَالى ـ "رواه ابو داود والنسائي وحسنه الألباني
الصاد الثالث: المصحف؛ ونتساءل: ما هو برنامجنا في القرآن في هذا الشهر؟ وهل نحن مستعدون لحفظ ما تيسر منه؟ وكم من ختمة قد هيأنا أنفسنا لتحصيلها؟ اصطلحوا مع القرآن الكريم في ليالي رمضان، واصطحبوا مدارسته في هذا الشهر الكريم، وقد «كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن» كما في صحيح البخاري.
والمحافظة على ..
القرآن الكريم تتحقق بثلاثة أمور:
1) حسن الأداء حفظا وتلاوة.
2) حسن التدبر علما وفهما.
3) حسن التطبيق امتثالا وتحكيما.
هنيئاً لمن أشغله القرآن ليله ونهاره هنيئاً لمن عاش مع القرآن وتلذذ بالقرآن ونهل من معين القرآن وتأدب بآداب القرآن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ، وهذا شهر القرآن يا أمة القرآن ، والموفق من وفقه الله لتلاوة القرآن وتدبره آناء الليل وأطراف النهار .
الصاد الرابع: الصلة والمراد بها الصدقة في سبيل الله؛ لأن الإسلام لا يريد للمسلم ذلك الصيام الجاف، الخالي من معاني التكافل الاجتماعي؛ بل الهدف الأول للإسلام في الصيام، هو أن يجعل المسلم الغني يحس بمأساة الجائعين، وبحرمان المحرومين، دربه الله على ذلك ورباه في دروس يتلقاه بواسطة الصيام من صوت المعدة ونداء الأمعاء، دون خطبة بليغة ولا لسان فصيح، فلو لم يشرع الإسلام الصيام، ما أحس الأغنياء بعضة الجوع أبدا، من أين لهم ذلك وأشكال الطعام والشراب على موائدهم تترا، وهي طوع أمعائهم كل حين؟ ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر من الصدقة في رمضان، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة صدقة رمضان» رواه الترمذي؛ فالصيام بدون الإحساس بمأساة الغير صيام جاف، والصيام بدون الإحسان للغير صيام أجوف.
والصدقة المقبولة تبنى على أسس ثلاثة:
1) أساس قلبي؛ أي: مصدره القلب وهو الإخلاص؛ فلا يكون {كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر، فمثله كمثل صفوان عليه تراب، فأصابه وابل فتركه صلدا}.
2) أساس قبلي؛ أي: قبل الصدقة، وهو الحلال؛ «إن طيب ولا يقبل إلا طيبا»، {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}.
3) أساس بعدي؛ أي: بعد الصدقة، وهو عدم إبطالها بالمن والأذى؛ {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}، {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى}.
الصاد الخامس: الصدق بأنواعه الثلاثة:
1) الصدق في القلب.
2) الصدق في الحديث.
3) الصدق في العمل.
ما صام الصيام الممتاز من ألف قلبه ولسانُه الكذب على النفس أو الكذب على الناس، فالصيام من غير الصدق في الحديث والصدق في العمل مغشوش مخدوش؛؛ فيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
الصاد السادس: الصبر؛ والصيام يربي فينا الصبر بأنواعه الثلاثة:
1) الصبر على المشقة.
2) الصبر على الطاعة.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وإذا لم يتحقق لنا عباد الله مابعد لعلكم، فلنراجع ماقبلها، وما أحوجنا أن نراجع ما قبلها..
المعنى:
إذا مرت عليك ساعات رمضان، ومضت أيامه ولياليه، ولم يزدد فيها من الله خوفك، ولم يخشع فيها لله قلبك، ولم تخضع فيها لله جوارحك، بل ولم تغير مايغضب الله جل جلاله لما يرضيه، فاعلم أن اسمك في صحائف الجائعين، ولم تنظم في سلك الصائمين، ولم تذق ما ذاقه الصادقون، ولم تفهم قول الله جل في علاه: *{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}*.
فما أحوجنا أن نراجع صيامنا..
*لوتكلم رمضان لقال:*
كم من جائع يظن أنه صائم، *{وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}*.
وكم من خاسر يحسب أنه فائز، *{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا...}*.
نعم يارب نبئنا...؟!
من هم...؟!
*{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}*.
والمصيبه ويحسبون أنهم مهتتدون.
*لوتكلم رمضان:*
لصرخ في وجهي وفي وجه كل مسلم ولقال:
إنما هي أياما معدودات، قالها رب الأرض والسموات، لم يقل شهور، ولم يقل أسابيع، بل قال: *{أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}*.
نعم والله يبدأ رمضان فنبارك لبعضنا البعض، ثم نبارك مباشرة بالعشر الأواخر ثم ذهب رمضان ولم ندري، وكأنه ليلة أو ليلتان.
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت محمدا عليه الصلاة والسلام وهو ينفق ماله في الليل والنهار، نسي نفسه ليرضى عنه الواحد القهار.
كان جوادا في شعبان، و في شوال، وفي رجب، ولكن إذا جاء رمضان يتغير هذا الجود، فكان أجود ما يكون في شهر رمضان، بل كان أجود بالخير من الريح المرسله، يريد أعلى الجنان..
*فماذا نريد أنا وأنت؟!!*
*وماذا سيقول عنا لوتكلم رمضان؟!*
لقد رأى رمضان محمدا عليه الصلاة والسلام وهو يقبل على مئزره، فيشد مئزره، ويوقظ أهله، ويحيي ليله بالقيام، ليرضى عنه ذو الجلال والأكرام..
*فـبالله عليك:*
كيف رآني ورآك رمضان؟!
فأين نكون في ليالي رمضان؟!
*لو تكلم لقال:*
يامن أشغله أهل الأرض بأسواقهم ومسابقاتهم ومسلسلاتهم..
هل رأيت من شغلو بمن في السماء جل جلاله..
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت الشياطين تصفد، فماذا تغير في حياتي وحياتك؟!
يامن تعذرنا كلما عصينا وقلنا: الشيطان الشيطان..
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت شياطين الإنس ترعد وتزبد، وبالضلالة تجتهد، لتجعل من أيام رمضان نوم عن الصلوات في النهار، وغفلة إلى وقت الأسحار..
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت أبواب النيران تغلق ولم يبقى منها باب..
فماذا غير هذا في حياتنا وسلوكنا؟!!
*{فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا}*.
*لوتكلم رمضان لقال:*
رأيت أقواما تركوا كتب الحديث والفقه، بل وكتب التوحيد والأحكام، ليتفرغوا لتدبر القرآن وقراءته..
*فما الذي أشغلني وإياك عن القرآن؟!*
*لو تكلم رمضان لقال في أذني وأذنك:*
يامن أردت الله أن يصلك، ويوسع لك في رزقك، وينسئ لك في آجلك، أين أنت من صلة الأرحام؟!!
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت أقواما قبل عام، ولم أرهم هذا العام، هم تحت الثرى، منهم من سأكون حجة له، فهنيئا له، ومنهم من سأكون حجة عليه، ضيع عظيم الفرص في رمضان، وهيهات هيهات أن أعود له..
وأنت اليوم أخي الغالي فوق الثرى فافعل ماشئت فليس لك إلا ماقدمت..
*{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى}*.
*لو تكلم رمضان لقال:*
*{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}*.
ولذكرنا بقوله تعالى:
*{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}*.
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت من رفعت أسماؤهم من العتقاء ورأيت من أزدادوا شقاء فوق الشقا..
فمن أي الفريقين أنت؟!!
فلا تزكو أنفسكم هو أعلم بمن اتقى..
فتعال وانطرح إلى ربك جل جلاله وقل:
يارب أسألك أن لايسبقني إليك أحد..
يامن اعتاد لسانه لرفع الشكوى للبشر، هل ذقت طعمها، هل جربت لذتها وأنت ساجد تبث شكواك لرب البشر..
*لوتكلم رمضان:*
لهمس في أذن كل عاقل وعاقله، إذا كان خلوف فم الصائم، (أي الرائحة الكريهه التي تخرج من فم الصائم)؛ *{أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ}*.
فكيف إذاً بسجوده وركوعه؟!
فكيف إذاً بصيامه و قيامه؟!
فكيف بصدقته وإحسانه؟!
بل وكيف بتدبر آيات قرآنه؟!
*فلوتكلم رمضان:*
هل سيشهد لك بالخير والإحسان، وهل نحن من هؤلاء الذين قال عنهم ربهم جل في علاه:
*{إنهم كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}*.
هذه أعمالهم!!
فهل نحن مثلهم؟!
نعم، نحن لانهجع في الليالي إلاقليلا..
وفي رواية: "لعلك أن تكون خرجت لأمر، وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك، فامض فصِلْ حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادِ من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منَّا كان أحب إلينا مما تركت".
فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد، ونشطه ذلك، ثم قال: ((سيروا وأبشروا؛ فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم))؛ والحديث صححه الألباني في فقه السيرة.
اللهم ارزقنا إيمانًا كأصحاب نبيك
محمــد، وارزقنا نصرًا كنصر بدر .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللهم بمنِّك وفضلك لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرَّجت
ه، ولا كربًا إلا نفَّسته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا مبتلًى إلا عافيته، ولا سائلًا إلا أعطيته برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارَك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
يمكن أن يكون من الآثام؛ الآثام القلبية، الآثام القولية، الآثام العملية، ولذلك إنما يعظم ثواب أهل الصيام حينما يفقهون ويفهمون ويدركون هذا المغزى النبوي، بل التشريع الإلهي الذي تمثل في منهجية نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وأخلاقه وتعامُله، فكان انعكاس الصيام عليه وعلى مُدارسته القرآن في شهر الصيام واضحًا جليًّا، فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم هو أكرم الخلق، وهو أجودهم وهو أفضلهم، وهو أعلاهم قدرًا، وأعظمهم خلقًا، لكنه كان في شهر الصيام يزداد في ذلك، كما دل عليه ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما كما في البخاري، قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حينما يدارسه جبريل القرآن، فلَرسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.
الريح المرسلة هي الريح التي تأتي بأمر الله بالمطر والغيث للناس، فرسول الله في كثرة خيره وبره وجوده وإحسانه حين هذه المدارسة القرآنية الملائكية الرمضانية - أجود بالخير من هذه الريح التي تأتي بهذا الخير والبر بأمر الله جل وعلا، ولذلك ينبغي أن يكون انعكاس هذا على المؤمن كما كان انعكاس هذا الأمر في أخلاقيات هذا النبي الكريم الذي قال الله عنه:﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].
فكان يزداد في هذا ازديادًا عظيمًا، كانت أخلاقه عليه الصلاة والسلام منذ أوجده الله أخلاقًا كريمة، ولم يزل يترقى فيها منذ كان بمكة حتى ابتعثه الله، فازداد في هذا ازديادًا كبيرًا، وفي مواسم الخير والطاعات يزداد في هذا، فكان جوده عليه الصلاة والسلام بكل أنواع الجود؛ من تعليم الناس وإرشادهم، وبيان الحق لهم، وغير ذلك من أنواع الإحسان المادي الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه يعطي عطاءً لا يعطيه الملوك ولا غيرهم، كان يعطي عطاء مَن لا يخشى الفقر، كلما توفر المال في يده بذله وأعطاه، وقد كان ما كان منه عليه الصلاة والسلام في قسمة الغنائم يوم حُنين أن قُدِّر ذلك بالملايين، حتى قال بعض من حضر من الأعراب وسادة العرب: والله ما جادت بهذا إلا نفس نبي.
وأنت أيها المؤمن ينبغي أن يكون انعكاس الصيام في هذه الأخلاقيات التي يكون فيها الجود؛ لأن الجود يكون بالمال والفعال، يكون بالصلة والتواصل، يكون ببذل البر والإحسان، وليس غريبًا في هذا المقام أن نجد من كثير من المسلمين انطلاقهم على سجيتهم الأصيلة في الخير، وهو إطعام الطعام، وبذل المال، وتفطير الصائمين، وغير ذلك، وهذا له عند الله من المنزلة العظيمة ما شهدت به نصوص القرآن والسنة وأكدته.
وتأملوا يا عباد الله فضل هذا الأمر الذي ربما يتوانَى عنه من لم يَفهم حكمة الصيام، ولم يفهم مغازي التقوى فيه، ثبت في جامع الترمذي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن في الجنة غرفًا ترى ظهورها من بطونها، وترى بطونها من ظهورها)، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام).
ويشهد لهذا أيضًا ما ثبت في مسند الإمام أحمد وغيره عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه وأرضاه، وكان قبل إسلامه يهوديًّا، قال: لما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، انجفل الناس نحوه، فأتيته ثلاثًا، فرأيت وجهه، فعلِمت أنه ليس بوجه كاذب، إنما هو وجه نبي، فسمعت منه أول ما يقول: (يا أيها الناس، أفشوا السلام، وصِلُوا الأرحام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام).
وما أعظمها من وصية! وما أكرمه من توجيه! فهو خير للناس وخير للعباد، وعقباه كريمة: "تدخلوا الجنة بسلام"، وينال المؤمن هذه الغرف العجيبة التي يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها، وهذا وصف نبوي لا يكاد يُدركه العقل، وقد اجتهد العلماء في بيان المغزى منه، ونسأل الله جل جلاله أن يُبلغنا ويُرينا هذه البيوت والغرف، وأن يُسكننا وإياكم جميعًا فيها.
أيها الإخوة الكرام، إن هذه الأخلاقيات ينبغي أن تكون واضحة جلية في تعامل المؤمن في كل أحواله، فيكون على هذا الجود منطلقًا به نحو الجميع، وبخاصة نحو أهل بيته، فإن أهل بيت الإنسان هم أَوْلَى الناس بكريم أخلاقه وبجوده وبره وإحسانه، والله يخلف على المؤمن ما ينفق؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (دينار تصدَّقت به، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، خيرها الذي أنفقته على أهلك).
فحَرِيٌّ بالمؤمن أن يتمثل هذه الأخلاقيات، وأن يكون مبادرًا إلى هذا المسلك الكريم الذي يدرب فيه في هذا الشهر العظيم، وقد نبَّه إلى هذا المغزى الكريم أيضًا الصحابي الكريم جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواءً"؛ رواه البيهقي في شُعَب الإيمان.
7- مخالفة النفس والإنكار عليها وعدم تلبية رغباتها لأنها داعية للراحة والعصيان.
8 - توبيخها وتقريعها ..
من أجل حملها على الطاعة.
9 - الإكثار من وعظها ..
وتذكيرها بالموت والدار الآخرة.
10- سوء الظن بالنفس والحيلولة بينها وبين الاغترار بالعمل والإدلال به على الله، فإن حسن الظن بالنفس يمنع من التزكية.
11- تنقية العمل من حظوظ النفس وشوائب الرياء، فإن ذلك أساس الإخلاص فيه.
12 - التحلي بالصبر واليقين: فبالصبر ينتصر العبد على شهوات نفسه فيحجزها عن المحرمات ويحبسها على الطاعات.
13 - تطهير النفس من أخلاقها الرذيلة؛ كالرياء والعجب، والشح والبخل، والحرص والطمع، والأمن من مكر الله.
- ورمضان فرصةٌ عظيمة لتحقيق التقوى، وهل التقوى إلا تزكية النفوس وتطهيرها؛ تخليةٌ وتحلية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
-اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها .. اللهم أقناسح أنفسنا وانصرنا عليها واكتب لنا الفلاح يارب العالمين، وصلى الله عل سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2
دروس.وخواطر.رمضانية.cc4⃣1⃣
*مــرض النـفـــس...وتـزكـيـتـها*
لـلاســـتـــاذ/ عــبـدالــرحــيــم
====================
- أيها الحباب : إن كلمة ( نفس )
هي كلمة عظيمة، وهي بمنتهى الخطورة وقد ذكرت في القرآن في آيات كثيرة :
مثل قوله تعالى (( ولقدخلقنااﻹنسان ونعلم ماتوسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد))
- وإن لنا عدوان مشهوران ...
هما..(الشيطان...والنفس)
ولكن وصف الله كيدالشيطان بالضعيف ((إن كيد الشيطان كان ضعيفا )) .
- بينما وصف لنا رسول الله النفس بوصف دقيق يليق بها فقال : (( أﻻ أدلكم على صاحب إذا أنتم أهنتموه
وأجعتموه أكرمكم، وإذا أنتم أكرمتموه، أفضى بكم إلى شرغاية، قالوا : من هو يارسول الله، إنه لشر صاحب، قال :(( والذي نفسي بيده إنها لنفوسكم التي بين جنوبكم))
- ومعركتنا في هذا الشهرالكريم..
هي مع النفس بعد أن كبلت الشياطين في هذا الشهر وغلت في أعماق البحار .
والنفس كالطفل إن تهمله شب على
حب الرضـــاع وإن تفطمه ينفطـــم
- فلا بد من إخضاعها للحق ..
وتقديم الحق على هوى النفس
وقد قال الشاعر :
ﻻتتبع النفس في هواها
إن اتباع الهوى هوان
- ومن نهى نفسه عن وهواها
وخالفها كان الجزاء ..جنات
أعدها الله لتكون له مأوى ونزﻻ قال الله :((وأمامن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )) .
@- كل اﻷصنام والمعبودات التي كانت تعبدمن دون الله، هدمت صوامعها وذهبت كما ذهبت أمس إلى غير رجعة، إﻻ إله الهوى، مازال يعبد ويطاع من دون الله .
قال الله :(( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم))
- وربنا سبحانه قد نهانا ..
عن اتباع هوى النفس فقال : (( وﻻ تتبع الهوى ...)) .
- والنفس كالبعير، إن أعلفته وواسيته وأشبعته، شد وند وشرد منك، فلا ينقاد... وإن خطمته خضع وانقاد.
- فالجزاء يوم القيامة يكون للنفس على ماكسبت كما قال الله سبحانه :((اليوم تجزى كل نفس بماكسبت
ﻻظلم اليوم إن الله سريع الحساب )) .
- وقوله ((كل نفس بماكسبت رهينة )).
- والمتأمل في آيات سورة الشمس يجد أهمية تزكية النفس، وتخليصها وتنظيفها من أدرانها لمن أراد الفلاح، قال الله : ((ونفس وماسواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)) .
🍃لقد أقسم الله تعالى ..
في هذه الآية ((قدأفلح من زكاها))
بأحد عشر قسماً - هو أطول قسم في القرآن، استهله بالشمس وما يرجع إليها، ﻷنه بوجودها يكون النهار، ويشتد الضحى، وبغروبها يكون الليل ويتبعها القمر...
- فشأن تزكية النفس عظيم
فبها تكون النجاة ويتحقق الفلاح، وبضدها يكون الخسران المبين .
- وتزكية النفس هي محور هذه السورة، قال الرازي: «المقصود من هذه السورة الترغيب في الطاعات والتحذير من المعاصي»،
@- وقد سُلك فيها مسلك التهديد؛ «تهديد المشركين بأنهم يوشك أن يصيبهم عذاب بإشراكهم وتكذيبهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كما أصاب ثمود بإشراكهم وعتوهم على رسول الله إليهم الذي دعاهم إلى التوحيد.
ومعنى الآية الكريمة ..
ما قاله الحسن البصري رحمه الله:
(قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله عزّ وجلّ، وقد خسر من دساها، أي أهلكها وأضلها وحملها على المعصية، فجعل الفعل للنفس » .
@- فتزكية النفس شاملة أمرين:
أ – تطهيرها من الأدران والأوساخ.
ب – تنميتها بزيادتها بالأوصاف الحميدة.
وعلى هذا المعنى جاءت الآيات القرآنية بالأمر بتزكية النفس وتهذيبها .
فالمراد بالتزكية في الشرع:
تطهير النفوس وإصلاحها بالعلم النافع والعمل الصالح، وفعل المأمورات وترك المنهيات .
- وقد جاء في تفسير التزكية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه الطبراني في «المعجم الصغير» وغيره عن عبد الله بن معاوية الغاضِري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ ذَاقَ طعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ... وَزَكَّى نَفْسَهُ»، فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ»
🍃-الدعوة إلى تزكية النفس في القرآن:
لأهمية التزكية ولأنها وظيفة الرسل، جاء التنويه بها والدعوة إليها في القرآن الكريم على أضرب، وأنواع منها :-
1 - ذكر الله تعالى دعاء الأنبياء والرسل لهذه الأمة بها: كما في قول الله تعالى عن الخليل عليه السلام: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}
2 - ومنها التنويه بأنها غرض البعثة والامتنان بها: كما في قول الله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّـمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْـحِكْمَةَ وَيُعَلِّـمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} وآيات أخرى.
عباد الله .. ونحن نرى الناس في هذه الأيام يتهافتون على استثمارات الدنيا ، من الأسهم والعقارات ، والمصالح والتجارات .. ما أحرانا أن نستثمر رمضان بالأعمال الصالحة ، والتجارة الرابحة .. وإليكم بعض فرص الاستثمار الرابح .
فمن فرص الاستثمار الرابح في رمضان : بذل المعروف ، ومد يد العون للمحتاجين ، ورعاية الضعفاء والمعوزين .. فقد كان نبيك صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقى جبريل فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما ، والحديث في الصحيحين .
ومن فرص الاستثمار الرابح : صلاة القيام ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه .. وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة .. فهنيئاً للقائمين .
ومن فرص الاستثمار في رمضان : صلة الأرحام ، وتحقيق معالم التواصل المفقود في حياة الكثير منا
ومن فرص الاستثمار في رمضان : توسيع دائرة الأخلاق في التعامل مع الآخرين ، فإن دائرة الأخلاق من أوسع الدوائر التي يلج منها الصائم إلى رضوان الله تعالى ، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وغيره : ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن .
إن صاحب الأخلاق الفاضلة يزيده رمضان عطفاً على الآخرين ، واحتراماً لهم ، وتقديراً لظروفهم .. لا كما يفعله بعض الناس ممن تضيق أخلاقهم عند الصوم .
ومن فرص الاستثمار في رمضان : العمرة في رمضان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما .
وقال صلى الله عليه وسلم لأم معقل رضي الله عنها: عمرة في رمضان تقضي حجة أو قال: كحجة معي .
ويمكن للمستثمر أن يوسّع دائرة الأجر بالمساهمة في معونة المحتاجين ليؤدوا العمرة .
ومن فرص الاستثمار في رمضان : تبنّي بعض الأعمال الدعوية والاجتماعية ، كتعليم كتاب الله تعالى ، وعمل المسابقات التربوية والاجتماعية للأسر أو الشباب ، وإقامة رحلات العمرة ، ونحو ذلك من الأعمال النافعة .
ومن فرص الاستثمار في رمضان : إحياء شعيرة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ، فإنها من السنن التي كان يحافظ عليها نبي الهدى صلى الله عليه وسلم .
ألا فانتهزوا رحمكم الله هذه الفرص العظيمة ، وما تقدوموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً ، واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) .. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ، إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله على إحسانه ..
عباد الله ، ومن فرص الاستثمار الرابح في رمضان : العناية بالقرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتفسيراً .
رمضان شهر تلاوة القرآن، وتدبُّر آي الفرقان، بمدارسة معاني الألفاظ، والرجوع إلى أهل العلم من القراء والحفاظ .
لقد شرفكم الله تعالى وتبارك ، بهذا الكتاب المبارك، فتدبروا آياته، وتفكروا في بيِّناته، وقفوا عند عظاته، وإياكم والهذ والبذّ .
لقد كان السلف الكرام رحمهم الله يكثرون من ختم القرآن، فإذا جاء رمضان ازدادوا من ذلك لشرف الزمان، وكان جبريل عليه السلام يلقى رسول الله في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن . وفي آخر عام من حياة سيد الأنام ، عارضه جبريل القرآن مرتين على التمام .
وكان الأسود التابعي رحمه الله يختم القرآن في رمضان كل ليلتين، وكان يختم في غير رمضان كل ست ليال.
وكان قتادة رحمه الله يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة.
وكان الشافعي رحمه الله يختم في شهر رمضان ستين ختمة .
قال النووي: وأما الذي يختم القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم فمن المتقدمين عثمان بن عفان، وتميم الداري، وسعيد بن جبير رضي الله ختمة في كل ركعة في الكعبة .
قال الذهبي: قد روي من وجوه متعددة أن أبا بكر بن عياش مكث نحواً من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة، ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة.
عباد الله .. إن رمضان فرصة حقيقية للاستثمار الرابح مع الله ، واللبيب يدرك بصدق أن الفرص تلوح ، وقد لا تعود ، فاستثمروا رحمكم الله ما بقي من حياتكم .. وتزودوا لمعادكم قبل مماتكم .. (واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه ، وبشر المؤمنين) .
وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
أولاً: اغتنام الوقت في تحصيل أكبر قدر من الأجر، واجتناب الانشغال بسفاسف الأمور كتضييع الوقت في الطبخ والبحث عن الأطعمة، فكلْ مما تيسر، وكذلك الانشغال في الصفق في الأسواق، أسواق مكة، وتضيع الواجبات الأساسية والأهداف الأساسية من رحلة العمرة.
ثانياً: إطالة المكث في بيت الله الح
رام ما أمكن، والاعتكاف فإن فيه أجراً عظيماً حتى لا يذهب الوقت في المساكن والشقق المستأجرة، فتعظم الخسارة فصل الصلاة بالصلاة، وطف، وانتظر الصلاة بعد الصلاة في المسجد الحرام، فمن جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة.
ثالثاً: عدم إضاعة الوقت بالكلام في الحرم مع الأصحاب والأصدقاء أو استقبال الغادين والرائحين واستيقاف الأصحاب والفرجة على الناس والطائفين، وإنما دع الوقت الأكبر لعبادة ربك والخلوة به.
رابعاً: ربط الحزام في مسألة النوم، وعدم الإكثار منه لأنك ستكون في حالة استنفار لأجل العبادة.
خامساً: عدم الاشتغال بالمفضول عن الفاضل، بأمور وأنشطة تعطل عن المقصود الأساسي لرحلة العمرة، فخذ من هذا وهذا، واجعل السهم الوافر للهدف الأساسي والأعظم أجراً.
سادساً: الاستعداد الدائم والتبكير للصلوات، لأن بعض الناس يضيعون تكبيرة الإحرام تقصيراً، ولا يعلم قدر ثواب إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام في الحرم إلا الله عز وجل؛ فهنيئاً لمن طابت سفرته وعظمت عبادته وأصاب بعمرته السنّة .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
فينبغي أن يُعرَفَ قدر الكلام.. وقدر الكلام بقدر المتكلم، كلام الله لا شيء أعلى منه، كلام الله لا شيء أحلى منه، و كلام الله لا شيء أجل منه، ولا أدعى على التقبل ولا التذكر ولا التأثر ولا الخشوع، لا شيء أدعى من كلام الله .
أيها المسلمون، السحور عبادة جليلة يغفل عنها الكثيرون و ينامون عنها وعن صلاة الفجر! ومع الأسف نجد قلة عن المتوقع في صلاة الفجر في رمضان، والسبب عدم الاستيقاظ للسحور، السحور بركة كما قال(: ((عليكم بهذا السحور فإنه هو الغداء المبارك، هلم إلى الغداء المبارك)) ـ يعني السحور ـ نعم السحور، هذه الأكلة بركة فلا تدعوه قال(: ((فلا تدعوه و لو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين))، ((فصل ما بين صيامنا و صيام أهل الكتاب أكلة السَحَر))
فاعتنِ بالسحور.
أولاً: لأن الله وملائكته يصلون على المتسحرين.
ثانياً: لأن فيه بركة.
ثالثاً: لأن فيه مخالفة لأهل الكتاب ويجب أن نخالف اليهود والنصارى.
رابعاً: أنه أعون على الصيام , خامساً: أنه أضمن لأداء صلاة الفجر.
فعليك به يا عبد الله ولا تُفَوِّته.. كيف وهو بركة! فيه من البركة ما لا يوجد في غيره من الوجبات.
وعليكم كذلك بالحرص على تفطير الصائمين في الداخل و الخارج ((من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء)). احرص على إطعامه.. وإشباعه.. وإيصال الطعام إليه بغير منة ولا أذى، وإنما تحمد ربك أن هيأ لك الفرصة، لأن يطعم الصائم من طعامك ويشرب من شرابك. فليست الولائم التي تقام لتفطير الصائمين مجالاً للبذخ ولا للأشر والبطر، ولا للفخر والخيلاء.. وإنما هي مجال لأن تتواضع لله وتشكره أن هيأ لك هذا العدد من الناس ليفطروا عندك ويأكلوا من طعامك.
وتذكر إخوانك المسلمين في أقاصي الأرض ممن لا يجدون طبقاً واحداً من الأطباق التي تزخر بها مائدتك.. فاتق الله يا عبد الله!
وكذلك من الوصايا.. تلاوة القرآن العظيم في هذا الشهر، وسيأتي له تفصيل إن شاء الله.
ومن الوصايا: قوموا إلى نسائكم.. قوموا إلى نسائكم.
يا أيها المسلمون، يا أيها الرجال، قوموا إلى نسائكم فعلموهن كيفية الصيام وآداب الصيام. قوموا إلى نسائكم اللاتي يأتين إلى المساجد فعلموهن أموراً ومنها:
صلاة المرأة في بيتها خير لها...قال(: ((وبيوتهن خير لهن))، قال لأم حميد زوجة أبي حميد الساعدي: ((قد علمت أنك تحبين الصلاة معي)) ثم قال لها: ((وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي))، بين لها أن الصلاة في قعر بيتها خير لها من الصلاة في المسجد، وكلما كانت أعمق في البيت كلما كان أفضل، وصلاتها في مسجد قومها خير لها من الصلاة في المسجد النبوي! ولكن إن أرادت المرأة أن تذهب إلى المسجد، فلا تمنعوا إماء الله مساجد الله و قد جاء الجمع بين الفقرتين في حديث واحد: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن)). علموهن هذه المسألة.
ثانياً: قوموا إلى نسائكم فأْمروهن بالحجاب. الحجاب يا أيها الرجال المسلمون، يا أرباب الأسر، يا أيها الرعاة الذين يرعون شؤون العائلة، أنتم المسؤولون أمام الله، كل واحد توجد امرأته في الشارع حاسرة مقصرة في الحجاب سواء كان قصيراً، أو لا يستر الوجه، أو شفافاً أو ضيقاً، فهو المسؤول عنها. وهو الذي يشاركها في الإثم قطعاً، وهو الساكت عن الحق، وهو الشيطان الأخرس، وهو الذي أقر الخبث في أهله.
هو الذي أقر فيهم السوء، وهو الذي يراها تمشي ولا ينكر، وهو الذي يراها تسفِر ولا يغيّر. فتباً لمعاني الرجولة كيف اضمحلت في نفسه وكيف نقص الإيمان وكيف زال التأثر بقول الله: {قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ} وقودها الناس ـ أنفسهم ـ والحجارة. هؤلاء هم وقودها.
كيف ترضى أن تخرج امرأتك و لو إلى المسجد في حالة من قلة الحياء والحجاب والتقصير في اللباس الشرعي... لو ظهرت أظافرها وأنت ساكت وأنت تعلم فأنت مشارك في الإثم والعدوان .
كان النساء في عهد الرسول إذا خرجن من بيوتهن إلى الصلاة يخرجن متبذلات بعيدات كل البعد عن الزينة، متلفعات بالأكسية، لا يعرفن من الغَلَس، لا يعرفن، كأنهن غِربان، أسود في أسود لا يرى منها شيء.
والآن زوجاتنا، بناتنا، أخواتنا، وحتى أمهاتنا، كثير من المسلمين يعيشون حالة عجيبة من التقصير، ونندهش في هذا الشهر الذي هو فرصة للتوبة والتغيير.. كيف لم يحدث فيه تغير في الحجاب؟ زينة ومكياج وبهرجة وتجمل ولبس أحسن الثياب وتبخر وتطيب وخلوة بالأجنبي من الحمو وغيره مما لا يجوز الخلوه به.
وهذا الزوج الذي يقر الخبث في أهله.. هؤلاء الناس رجالاً ونساءً ما موقفهم أمام الله والسيئة تضاعف في رمضان ما لا تضاعف في غيره؟ تضع حجابها في السيارة فإذا نزلت إلى المسجد لبسته، كحال الرجل الذي يحمل معه المشلح، فإذا وصل إلى مكان الوليمة الرسمية نزل فترجّل فلبس المشلح ودخل!
🎤
*خطــبـة جـمـعــة بعـنـوان :*
*حتى.لانصاب.بالفتور.في.رمـضـان.tt*
*للـشيـخ/ مـحـمــد صـالـح الـمنـجــد*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الخطبـــة.الاولـــى.cc
الحمد لله عز وجل، ما أجل سلطانه، وأعظم شأنه، وأعمَّ إحسانه، {إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ} وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يُعز من يشاء بعلمه وحكمته، ويُذل من يشاء بعدله وقدرته، وهو أعدل العادلين .
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، ربّى وعلّم، وأدّب وقوّم، فكان إمام المصلّين، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله مصابيح الدُّجى، وأصحابه مفاتيح الهدى، وأتباعه خير الورى .
أمــــا بــــعــــــــد :
عباد الله اتقوا الله حق التقوى
وأعلموا أن أجسادكم على النار لا تقوى
أيها المسلمون هذه نعم الله تتجدد بمرور أيام رمضان، وهذه آلاؤه تتوالى علينا بتوالي ليالي هذا الشهر الفضيل وما عشنا من يوم الزيادة في هذا في رمضان فهو من الله، وما بلغنا زيادة في هذا الشهر فهو منّة من الله، فإن من عباد الله من أوقفه انتهاءُ أجلٍه عن إكمال هذا الشهر الكريم، إن من الناس من أوقفته المنيّة عن الاستمرار في هذا الشهر المبارك، فلله الحمد على هذه النعمة.
أيها المسلمون، إن معرفة نعمة الله علينا في هذا الشهر هو الذي يجدد النشاط في النفس ويبعث العزيمة على الاستمرارية في العبادة والوفاء بعهد الله الذي عاهدنا عليه، عهد الله علينا أن نعبده لا شريك به شيئاً، وعهد الله علينا أن نعبده دائماً وأبداً.
لا نتوقف عن عبادته في زمن ونعبده في زمن، وإنما مشوار الحياة كلها عبادة لله رب العالمين {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ **لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ}
أيها المسلمون، فيما يلي تنبيهات على أمور تتعلق بهذا الشهر الكريم، نحن قد أنهينا ثلث رمضان، فلا بد من حساب، كيف مضت أيام الشهر الماضية؟ وكيف انقضت لياليه، ذهب الثلث والثلث كثير، فماذا فعلنا وقدمنا فيما مضى وهل من عملية تحسين ومضاعفة وازدياد في العبادة فيما سيأتي؟
أيها الناس: إننا نشعر بنوع من نقص العبادة ونوع من التكاسل والفتور في وسط رمضان، هذا شيء ملاحظ فإن الناس في العادة ينشطون في أيام رمضان الأولى لما يحسّون من التغيير وما يجدون من لذة العبادة نتيجة الشعور بالتجديد في أول الشهر، ثم ما يلبث هذا الشعور أن يبدأ في الاضمحلال ويصبح الأمر نوعاً من الرتابة في العشر الأواسط ونلحظ هدأة الرجل على بعض الصلوات في المساجد خلافاً لما كان عليه في أول الشهر، ونلاحظ نوعاً من القلة في قراءة القران في وسط الشهر عما كان عليه في أوله، ثم تأتي العشر الأواخر بعد ذلك وما فيها من القيام وليلة القدر لتنبعث بعض الهمم والعزائم مرة أخرى، لكن فكروا معي هل من الصحيح أن يحدث لدينا نوع من التكاسل ونوع من الفتور في وسط هذا الشهر أم أنه ينبغي علينا استدراك ذلك، ويجب علينا أن لا نخسر شيئاً من أيام رمضان ولا نركن إلى شيء من البرود في أواسط هذا الشهر.
ولعل من أسباب هذا أن بعض الناس يحسون بالعبادة في أول الشهر، فإذا مر عليهم فترة فإن عبادتهم تتحول إلى عادة وشيء رتيب، فما هي السبل لمنع هذا التحول كيف نمنع تحول عبادتنا عبادة الصيام إلى عادة.. كيف نعيد اللذة والحيوية إلى هذه العبادة ونحن في أواسط رمضان؟ أولاً: ينبغي أن نحقق التعبد في الصيام باستحضار النية أثناء القيام به، وأن العبد يصوم لرب العالمين، النية لابد أن تكون موجودة دائماً الصيام لله رب العالمين، والهدف من هذا الامتناع "أي: عن الملذات" إرضاء رب العالمين ((إنما الأعمال بالنيات)).
ثانياً: مما يمنع تحول صيامنا إلى عادة أن نستمر في تذكر الأجر في هذا الصيام وفضيلة العبادة في هذا الشهر الكريم، نتذكر دائماً ونعيد إلى الأذهان حديثه(: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))
فما هو الشرط في هذه المغفرة؟
إنه الاحتساب في كل الشهر، ليس في أوّله فقط وإنما الاحتساب شرط لحصول المغفرة، الاحتساب في جميع أيام الشهر، في أوله وفي وسطه وفي آخره، فالمحتسب على الله في الأجر يشعر بكل يوم وبكل صوم، ويرجع دائماً إلى الله سبحانه وتعالى يطلب المغفرة.
ثالثاً: أن نتمعن في هذا الأجر العظيم الذي يكون بغير اعتبار عدد معين، ((كل عمل ابن آدم له كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)).
الصيام سبب لتكفير جميع الذنوب، إلا الكبائر، ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر))؛ لا بد أن لا تغيب هذه الأحاديث عن أذهاننا، ونحن الآن قد دخلنا في الثلث الثاني من شهر رمضان، الصيام يشفع لك يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربي منعته الطعام والشراب ، منعته الشهوات في النهار فشفّعني فيه.هكذا يقول الصيام يوم القيامة.
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2
*دروس.وخواطر.رمضانية.cc3⃣1⃣*
*رمــــضــــــــان وعــلـــــو الــهــــمــــــــة*
=====================
الحمد لله، والصلاة والسلام
على رســول اللــه، أمــــا بــعــــــد :
فإن المعتبر الناظر إلى شهر رمضان وأحوال الناس فيه ليرى ما يثير التعجب؛ فهل لرمضان سر في قلوب المؤمنين؟ إننا لنرى من أحوال الناس في رمضان من الهمة العالية ما يحير العقول والقلوب، والإقبال على الله تعالى، والاجتهاد في الأعمال الصالحة، فإن الناس قبل رمضان نوعان:
أولهما: من انشغل بالدنيا وصاحب أهل الغفلة والسهو واللعب، وصاحب أهل الذنوب والمعاصي، فليس له همة للعمل الصالح، وإنما هو له همة دنيئة حول الحش، لا يفكر إلا في الطعام والشراب، والملذات والشهوات، بعيد عن ربه، مقبل على شهواته، لم يذق طعم الإيمان ولا حلاوته، ولا استشعر سعادة القلب وهدوء النفس.
ثانيهما: من له همة ترقيه وعلم يبصره ويهديه، من أهل العلم والخير والعمل الصالح، عابد لربه مقبل عليه، مجتهد في طاعته، يزداد مع مرور الوقت إيمانًا وعملاً، يجد حلاوة الإيمان وطعمه ولذته، رزقه الله علمًا نافعًا وعملاً صالحًا، استقام له سيره إلى الله تعالى. !
فيا لعجب هذا الشهر على المؤمنين!
يرفع همتهم فيسمو بها إلى السماء، إلى العرش، فهمته تحوم حول العرش، ومنهم من يقوم الليل كله، ومنهم من يقبل على صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان،
فرمضان شهر علو الهمة؛ لأن أسباب علو الهمة في رمضان متوافرة، منها:
أولاً: معرفة فضائل الأعمال: فبالعلم النافع يعرف العبد فضائل الخير، وثواب الأعمال الصالحة في رمضان. مثل: قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [متفق عليه].
فترتفع الهمة طلبًا للمغفرة والعتق من النار، فيصوم العبد ويقوم إيمانًا واحتسابًا، وكذلك تفتح أبواب الجنة، وتتهيأ لأصحابها فتعلو الهمة للخير طلبًا للجنة، والنجاة من النار.
ثانيًا: تعلو همة المسلم في رمضان عن غيره: لما يجد من أعوان على الخير والبر والإحسان، فيجد بيئة صالحة حوله، تعينه على الخير، ولما يجد من التنافس والتسابق في الخيرات .
فمجالسة الصالحين وأصحاب الهمم العالية ترفع الهمة، ورؤية أهل الخير ووجوه الصالحين ترفع الهمة في فعل الخيرات وترك المنكرات.
ثالثًا: من أسباب علو الهمة في رمضان الدعاء: فهو شهر الدعاء، فيكثر المسلم من الدعاء والتقرب إلى الله تعالى بالدعاء في أوقات الإجابة في رمضان وأحوال الإجابة؛ فرمضان شهر الدعاء؛ فبالدعاء ترتفع الهمة وتعلو إلى السماء.
رابعًا: من أسباب علو الهمة في رمضان معرفة قيمة الوقت: أي: العمر، فهو الثروة والهبة الربانية التي هي أنفس وأغلى ما يملكه المسلم. في رمضان يعرف المسلم قيمة الوقت، فكل لحظة من رمضان ليلاً ونهارًا لها قيمتها ولها ثمنها، بل كل نَفَس له قيمته .
خامسًا: معرفة نعم الله عليك وبره وإحسانه به: فهو في رمضان يعيش في نعم الله وهباته ومننه، فهو يجتهد في شكر هذه النعم .
سادسًا: زوال المعوقات لعلو الهمة من أثر شياطين الجن: فإنها تصفد في رمضان فيقل شرها وفسادها، والبعد عن صحبة الغافلين والعاصين، وكذلك خلطة وصحبة البطالين من أصحاب العبث واللهو والسهو.
فزوال المعوقات لعلو الهمة ..
سبب من أسباب علو الهمة في رمضان، فرمضان شهر علو الهمة.
نسأل الله تعالى أن يصلح قلوبنا ويشرح صدورنا بالإيمان وأن يرزقنا بفضله ومنه وكرمه وجوده تعالى علمًا يبصرنا ويهدينا، وهمة ترقينا، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، هَذِهِ أَيَّامُ العِتقِ تَنقَضِي يَومًا بَعدَ يَومٍ، وَتِلكَ لَيَالِيهِ تَذهَبُ لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ، الأَيَّامُ تَمضِي مُتَسَارِعَةً، وَاللَّيَالي تَذهَبُ مُتَتَابِعَةً، وَالأَعمَارُ تَنقَضِي بِانقِضَاءِ الأَنفَاسِ، وَكُلُّ مَخلُوقٍ سَيفَنى طَالَ الزَّمَانُ أَم قَصُرَ، وَهَذَا شَهرُ الرَّحمَةِ وَالغُفرَانِ يُوشِكُ أَن يَقُولَ وَدَاعًا، وَلَعَلَّ أَحَدَنَا لا يَلقَاهُ بَعدَ عَامِهِ هَذَا، أَلا فَلْنَصُمْ صِيَامَ مُوَدِّعٍ وَلْنُصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ، وَلْنَقُمْ قِيَامَ مُوَدِّعٍ وَلْنَتُبْ تَوبَةَ مُوَدِّعٍ، لِنَرْكَعْ خَاشِعِينَ خَاضِعِينَ، وَلْنَسجُدْ بَاكِينَ مُخبِتِينَ، وَلْنَقِفْ أَمَامَ اللهِ دَاعِينَ مُنِيبِينَ مُتَذَلِّلِينَ، وَلْنَعلَمْ أَنَّ للهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ، وَوَاللهِ لا يَدرِي أَحَدُنَا مَتى يَكُونُ عَتِيقًا للهِ؟ أَفي أَوَّلِ الشَّهرِ أَم في وَسَطِهِ أَم في آخِرِهِنَ؟! فَالصَّبرَ الصَّبرَ، وَالمُرَابَطَةَ المُرَابَطَةَ، وَلْنُجَاهِدِ النُّفُوسَ عَلَى الطَّاعَةِ لِنَنَالَ هِدَايَةَ المَولى - سُبحَانَهُ - لَنَا؛ فَقَد قَالَ - جَلَّ وَعَلا -: " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا ".
مَعَاشِرَ المُسلِمِين:
لِيَسأَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نَفسَهُ: مَاذَا حَصَلَ مِنهُ في اثنَتي عَشرَةَ لَيلَةً مَضَتنَ؟! هَل كَانَ مِن عُمَّارِهَا المُسَابِقِينَ أَم كَانَ فِيهَا مِنَ السَّاهِينَ الغَافِلِينَنَ؟! هَل كَانَ مِنَ المُسَارِعِينَ أَم مِنَ الضَّائِعِينَ؟! لَقَد أَفلَحَ أُنَاسٌ عَرَفُوا قَدرَ رَمَضَانَ، فَكَانُوا مِن صُوَّامِهِ وَقُوَّامِهِ، يَقرَؤُونَ القُرآنَ في كُلِّ الأَوقَاتِ، وَيَستَغرِقُونَ سَاعَاتِهِم في تِلاوَتِهِ وَيُعَدِّدُونَ الخَتَمَاتِ، يَقُومُونَ مَعَ القَائِمِينَ، وَيَذكُرُونَ اللهَ مَعَ الذَّاكِرِينَ، نَهَارُهُم صِيَامٌ وَلَيلُهُم قِيَامٌ، وَسَاعَاتُهُم تَبَتُّلٌ وَدُعَاءٌ، وَأَوقَاتُهُم إِنفَاقٌ وَبَذلٌ وَعَطَاءٌ، قَد كَفُّوا عَن تَنَاوُلِ الشَّهَوَاتِ، وَحَفِظُوا الجَوَارِحَ عَن تَعَاطِي المُحَرَّمَاتِ.
أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مَا تَجِدُونَهُ غَدًا عِندَ رَبِّكُم، وَدَاوِمُوا عَلَى فِعلِ الخَيرِ وَلَو كَانَ قَلِيلاً، فَقَد كَانَ أَحَبُّ العَمَلِ إِلى نَبِيِّكُم - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مَا دَاوَمَ عَلَيهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "اِكلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ العَمَلِ إلى اللهِ - تَعَالى - أَدوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ" رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. فَلْيَكُنْ لَنَا بِنَبِيِّنَا أُسوَةٌ وَقُدوَةٌ ﴿ لَقَد كَانَ لَكُم في رَسُولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرجُو اللهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴾.
أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقنَاهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُم أُجُورَهُم وَيَزِيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ * وَالَّذِي أَوحَينَا إِلَيكَ مِنَ الكِتَابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يَدَيهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمَّ أَورَثنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا فَمِنهُم ظَالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنهُم مُقتَصِدٌ وَمِنهُم سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإِذنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدنٍ يَدخُلُونَهَا يُحَلَّونَ فِيهَا مِن أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤلُؤًا وَلِبَاسُهُم فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الحَمدُ للهِ الَذِي أَذهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِن فَضلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُم نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقضَى عَلَيهِم فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنهُم مِن عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُم يَصطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخرِجْنَا نَعمَلْ صَالِحًا غَيرَ الَّذِي كُنَّا نَعمَلُ أَوَلَم نُعَمِّرْكُم مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ * فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ ﴾.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَلْ لَهُ مَخرَجًا ﴾.
3) الصبر عن المعصية،
وخصوصا حين يطول النهار في فصل الصيف مثل هذه السنة؛ فالصوم في الصيف تدريب عملي على الصبر والتحمل؛ وقد فسر علماء التفسير كلمة {الصابرون} في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} بالصائمين؛ لأن الصبر أساس الصوم؛ فلا صوم بدون صبر.
الصاد السابع: صحبة الأخيار؛ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم -كما روى البخاري- يصاحب في رمضان جبريل عليه السلام، وصحبة الصالح تفرض الاقتداء به في أمور ثلاثة:
1) في قلبه وسريرته.
2) في معاملاته وسيرته.
3) في مظهره وصورته.
قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يُحْذِيَكَ، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة»، وقال صلى الله عليه وسلم فيما روى أبو داود والترمذي: «لا تُصَاحِب إِلاَّ مُؤمنًا، وَلا يَأْكل طَعامك إِلا تَقِيٌّ».
وصحبة الأخيار من المسائل التي تفنن الشعراء في الحث عليها؛
قال الخوارزمي
لا تَصْحَبِ الْكَسْلانَ فِي حَاجَاتِهِ
كَمْ صَالــــــحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ
وَالْجَمْرُ يُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيَخْمُد
وقال صالح بن عبد القدوس
من شعراء الدولة العباسية:
واحذر مؤاخـــــــــــاةَ الدَّنيء لأنَّه
يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
واختر صديقَك واصطفيه تفاخراً
إنَّ القرينَ إلى المقـــــــــارنِ يُنسبُ
وَدَعِ الكذوبَ ولا يكنْ لكَ صَاحِباً
إنَّ الكَـــــــذوبَ لبئسَ خلاًّ يُصْحبُ
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله رب العالمين…
أما بعد فيا أيها الاخوة المؤمنون؛ هكذا تعلمنا في هذه الخطبة أن رمضان مدرسة نتدرب فيها على حسن العبادات، ونتمرن بها على تمام أداء الواجبات، نتلقى فيها دورات تكوينية يومية طيلة شهر كامل على: حسن الصيام بصيام القلب والجوارح
حسن الصلاة بتحقق عبادة القلب والروح والجسد
حسن الصدقة المبنية على الإحسان للغير وقضاء حاجته، بعد الإحساس بمأساته
حسن تلاوة القرآن أداء وحفظا وفهما وتدبرا وتطبيقا.
حسن الصدق بالالتزام والتحري واستهداف مرتبة الصديقية.
حسن الصبر على البلاء مع المحافظة على الطاعات واجتناب المعصيات
حسن مصاحبة الأخيار قصد الاستفادة والتعلم فهنيئا لمن نجح في هذه المدرسة واستفاد وويل لمن فشل واستسلم للفساد.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، إِنَّ رَمَضَانَ فُرصَةٌ لا تُعَوَّضُ لِلتَّغيِيرِ لِلأَحسَنِ ، وَمَجَالٌ خِصبٌ لِتَهذِيبِ النَّفسِ وَتَعوِيدِهَا الطَّاعَاتِ ، فَيَجِبُ استِثمَارُ سَاعَاتِهِ المُبَارَكَةِ وَاستِغلالُ أَوقَاتِهِ الشَّرِيفَةِ ، وَالتَّزَوُّدُ قَدرَ الإِمكَانِ مِن عَمَلِ الآخِرَةِ ، صَلاةً وَدُعَاءً ، وَقِرَاءَةً لِلقُرآنِ وَذِكرًا ، وَصَدَقَةً وَإِحسَانًا ، وتَفَطِيرًا لِلصَّائِمِينَ ، وَقَضَاءً لِلحَاجَاتِ وَتَفرِيجًا لِلكُرُبَاتِ .
وَإِنَّ في دَاخِلِ كُلٍّ مِنَّا خَيرًا يَجِبُ أَن يُنَمِّيَهُ وَيُقَوِّيَهُ ، وَشَرًّا يَجِبُ أَن يَتَخَلَّصَ مِنهُ وَيَقضِيَ عَلَيهِ ، وَالتَّغيِيرُ إِلى الأَفضَلِ مُمكِنٌ لِمَن صَحَّت نِيَّتُهُ ، هَيِّنٌ عَلَى مَن قَوِيَت عَزِيمَتُهُ وَصَلُبَت إِرَادَتُهُ ، وَمَن لم يَتَقَدَّمْ فَهُوَ يَتَأَخَّرُ، فَمَا أَحرَى المُؤمِنَ أَن يُحَافِظَ عَلَى مَا بَنَاهُ في نَهَارِهِ فَلا يَهدِمَهُ في لَيلِهِ ! وَأَن يَشِحَّ بِحَسَنَاتِ لِيلِهِ فَلا يُبَدِّدَهَا في نَهَارِهِ ! فَاستَعِينُوا بِرَبِّكُم وَاحرِصُوا عَلَى مَا يَنفَعُكُم وَلا تَعجِزُوا ، استَعِيذُوا بِاللهِ مِنَ العَجزِ وَالكَسَلِ ، وَاحذَرُوا التَّسوِيفَ وَتَجَنَّبُوا التَّأجِيلَ .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*رمضـان دورة للصـادات السبـع*
*الـصـــوم - الـصــــلاة - الصــدقــة*
*الصدق - المصحف - الصحبة - الصبر*
*للـشيــخ/ مــحــمـــــد الــجــــرافــــي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبــة.الاولــى.cc*
الحمد لله الذي جعل رمضان مدرسة تربية وتدريب وتمرين، فيها يتربى المسلم على إخلاص العبادة لرب العالمين، ويتمرن على الإقبال على الأعمال الصالحة بجد المجتهدين، وبنشاط المتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، الذين هم في صيامهم من الصابرين، وفي صلواتهم من الخاشعين، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الغر المحجلين، كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقان جبريل الأمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأكرمين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمــا بعــــد فيا أيها الاخوة المؤمنون
أوصيكم و نفسي بتقوى الله وطاعته...
ها نحن في هذا الأسبوع قد سجلنا أنفسنا في مدرسة رمضان، مدرسة نخضع فيها لدورات تكوينية طيلة شهر كامل، دورات مكتفة تتناول جوانب شتى في حياتنا، دورات نتدرب فيها على القيام بالأعمال الصالحة الخالصة، نتمرن فيها على الالتزام بالأخلاق الرفيعة؛ وكما تسأل -أخي المسلم- طفلك بعد رجوعه من المدرسة -وكلك حرص واهتمام بتحقيق نجاحه-: ماذا تعلمت اليوم في المدرسة؟ فكذلك يجب أن تسأل نفسك كل يوم من أيام رمضان:
ما عملت بصيامك، هل صيامك من النوع الممتاز أو من النوع المغشوش؟ هل حافظت على صلواتك أداء وتدبرا وخشوعا؟ هل تصدقت ببعض مالك صلة للأرحام وذوى الحاجات؟ كم من حزب قرأت في مصحفك قراءة حفظ وتدبر والتزام؟
من هم أصحابك في هذا الشهر، وهل استفدت فيه من مصاحبة الأخيار؟ ما مدى التزام لسانك بصدق الحديث؛ فإن صون الصيام في حفظ اللسان؟ هل التزمت بالصبر وأنت تصوم أطول أيام السنة، أم تسخط وتقلق لأتفه الأسباب؟
إنها الصادات السبعة التي ..
نتلقى عليها في رمضان التدريبات والتكوينات، كل كلمة منها تبدأ بحرف الصاد: الصيام، الصلاة، الصلة (أي الصدقة)، المصحف، الصحبة، الصدق، الصبر؛ جمعها من قال:
جاء الصيامُ وعنـــــــدي من لوازمه
ممَّا يُعين عليـــــه سبعُ صاداتِ
صَوْمٌ صلاةٌ وَصبرٌ مصحفٌ وكذاٌ
صِدْقُ تصدقه صحب سادات
فتعالوا بنا اليوم نقف بكم
عند هذه الصادات السبع باختصار
الصاد الأول: الصيام؛ هل كان صيامك من النوع الممتاز أو من النوع المغشوش؟ وما صام الصيام الممتاز من يسلط خائنة الأعين على الغاديات والرائحات، والعاريات في الشوارع والساحات، ما صام الصيام الممتاز من يطلق لسانه هاتكا به الأعراض والحرمات، ما صام الصيام الممتاز من بطنه مليئ بالمحرمات؛ فمجرد الإمساك عن شهوتي البطن والفرج مع وقوع الجوارح في الحرام إنما هو صيام مغشوش، مردود على صاحبه مخدوش؛ فيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: فيما روى ابن ماجه عن أبى هريرة: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر»، ويقول فيما روى ابن أبي شيبة: «ما صام من ضل يأكل لحوم الناس».
قال الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين: "اعلم أنَّ الصوم ثلاث درجات: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص؛
1) فأمَّا صوم العموم فهو كفُّ
البطن والفرج عن قضاء الشهوة.
2) وأمَّا صوم الخصوص فهو كفُّ السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام.
3) وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية وكفه عمَّا سوى الله عزَّ وجلَّ بالكلية".
الصاد الثاني: الصلاة؛ فمن مظاهر مدرسة رمضان صَلاةُ التَّرَاوِيحِ ، نِصفُ سَاعَةٍ أَو تَزِيدُ قَلِيلاً ، يَقضِيهَا المُسلِمُ مَعَ إِخوَانِهِ صُفُوفًا وَرَاءَ إِمَامٍ وَاحِدٍ ، مُتَّجِهِينَ لِرَبٍّ وَاحِدٍ ، يَسعَونَ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ ، يَستَمِعُونَ آيَاتِ المَثَاني، وَيَركَعُونَ وَيَسجُدُونَ وَيَقنُتُونَ ، وَيَدعُونَ وَيَبتَهِلُونَ وَيَستَغفِرُونَ ، في لَحَظَاتٍ إِيمَانِيَّةٍ عَامِرَةٍ ، تَعقُبُهَا فَرحَةٌ بِالطَّاعَةِ غَامِرَةٌ ، فَيَا سَعَادَةَ مَن رَكَعَ مَعَ الرَّاكِعِينَ وَقَامَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا مَعَ المُصَلِّينَ ، يَقِفُ دَقَائِقَ مَعدُودَةً فَيُكتَبُ لَهُ قِيَامُ لَيلَةٍ كَامِلَةٍ ، وَقَد يُدرِكُ لَيلَةَ القَدرِ الَّتي هِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ ، فَيَفُوزُ بِذَلِكَ فَوزًا عَظِيمًا بِعَمَلٍ يَسِيرٍ ، وَ" مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ "
لكن في ماذا؟!
هل أسهرنا الذي أسهرهم؟!
هم بالأسحار يستغفرون، مع أنهم محسنون!!فما بالنا نحن المقصرون!!
أكثرنا أين؟!
في المقاهي ضائعون، أو في الأسواق يهيمون، أو بأعراض المسلمين يخوضون، أو على الفضائحيات عاكفون...
*لوتكلم رمضان لذكرنا بقول ربنا:*
*{أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}*.
*لو تكلم لصاح بنا قائلا:*
والله لستم سواء، ولأقسم برب العزه والجلال *{إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}*.
*ولقال:*
رأيت أقواما يتقربون إلى الله العظيم راكعون ساجدون في أحب بقاع الله إلى الله (أعني في المساجد).
ورأيت أقواما يتيهون في أبغض بقاع الله إلى الله (أعني الأسواق).
*والله لو تكلم رمضان لقال لنا:*
*{ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}*.
*لو تكلم رمضان لقال:*
أنا ضيف كريم؛ كنت أنتظر ستة أشهر يدعون حتى أحل عليهم ضيفا كريما..
بل إذا فارقتهم أخذوا يدعون الله جل جلاله أن يقبل منهم.
يقول عليه الصلاة والسلام:
*{جاءكمُ رمضانُ، شهر بركةٍ يغشاكُمُ اللهُ فيهِ، فيُنزِّلُ الرَّحمةَ، وَيحُطُّ الخطايَا، ويَستجيبُ فيه الدعاءَ، ينظرُ اللهُ إلى تَنَافُسِكمُ فيهِ، ويُباهِيْ بكمُ ملائِكتَهُ، فأرُوا اللهَ مِنْ أنفُسِكم خيرًا، فإِنَّ الشقيَّ من حُرِمَ فيه رحمةَ اللهِ}*.
*قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم*.
*الخطبة الثانية:*
الحمدلله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له ولي الصالحين،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المرسلين،
*{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَع الصَّادِقِينَ}*.
*عباد الله:*
رمضان ينادي بأعلى الأصوات:
*{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ...}* ؛ *{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ...}*..
فيظن أهل الإلتزام أنهم لايحتاجون لهذه الآيه، فيقول الحق جل جلاله:
*{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا...}*.
جميعا؟!!
حتى المتقون؟!!
نعم...!!!
*{جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ...}*.
ماقال أيها الفاسقون، أيها المنافقون، الضائعون، الضالون...
*{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ...}*.
لماذا يارب؟!
قال: *{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}*.
فيامن أجرم وزنا، وأعد له تنور من النار..
تعـــــال وأقبــل؛ فقد أغلقت أبواب النيران..
إن لم تتب في رمضان!!
فمتى ستتوب للرحيم الرحمن؟!!
,يامن تلطخ بالربا، وأعدت له أنهار من الدماء في النار..
تعـــال وأقبل؛ فأبواب النيران كلها غلقت..
هكذا يناديك رمضان:
يامن نبت جسده ولحمه ودمه ودم ولده وأهله من الحرام..
تعال وأقبل؛ فقد أغلقت أبواب النيران..
*{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ}*.
*أخي الحبيب:*
إحمد الله عزوجل أن بلغك شهر رمضان، فهاهو رمضان بين يديك، فأقبل على الله عزوجل، وتب وعد إلى ربك..
تعال في رمضان، وفي غير رمضان..
فإذا سجدت فقل: *{يــــارب}*.
قلها من قلبك..
يامن سهل عليك الشكوى، تعال واشكو إليه..
قل: *{يــــارب}*.
فوالله لن تصل أنت ولن أصل أنا ولن نصل جميعا لله عزوجل؛ لابخشوع، ولابلذة، ولابتقرب إلى الله، ولابدمعة خالصة لله، ولا بمنزلة رفيعة عند الله؛ إلا بالله عزوجل..
فهيا بنا جميعاً بلا استثناء نقولها خالصة لله عزوجل في سجودنا:
*{اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك}*.
هذا نداء من رمضان لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهوشهيد.
اللهم وفقنا لهداك، واجعل أعمالنا في رضاك..
اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا طرفة عين فنهلك ونضل..
اللهم يارب الأرباب، يامن اختصصت أقواما في رمضان بأن جعلتهم من العتقاء من النار،
اللهم لاتحرمنا خير ماعندك بشر ماعندنا..
اللهم تقبل منا صيامنا، وقيامنا، وصلاتنا، وركوعنا، وسجودنا، وسائر أعمالنا، يا رب العالمين..
,اللهم اجعلنا جميعاً من أوليائك المقربين..
اللهم أقر أعيننا بصلاح نياتنا، ووالدينا، وأزواجنا، وذرياتنا، وإخواننا، والمسلمين..
اللهم اجعل رمضان وكل رمضان عزا ونصرا للإسلام والمسلمين يارب العالمين..
وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه عموما لقوله تبارك وتعالى:
*{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}*.
*عباد الله:*
*{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}*.
فاذكروا الله العلي العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ..
*وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله*..
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*لـو تـكـلـــم رمـضــــان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمدلله رافع السماء بغير عمد..
الحمدلله باسط الأرض على ماء جمد..
الحمدلله خالق الخلق ومحصيهم عدد..
رازقهم جميعا سبحانه لا ينسى منهم أحد..
هو وحده عز كل ذليل..
ومؤنس كل وحيد..
وقريب غير بعيد..
وغالب غير مغلوب..
من تكلم سمع نطقه..
ومن سكت علم سره..
ومن عاش فعليه رزقه..
ومن مات فإليه منقلبه..
*وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له*
*طرقتُ بابَ الرجاء والناسُ قدْ رقدوا*
*وبتُّ أشكو إلى مولاي ما أجدُ*
*وقلتُ يا أملي في كل نائبةٍ*
*ومنْ عليهِ لكشفِ الضرِّ أعتمدُ*
*أشكو إليكَ أمورًا أنت تعلمها*
*مالي على حملها صبرٌ ولا جلَدُ*
*وقدْ مددتُ يدي بالذلِ مبتهلًا*
*إليك يا خيرَ من مُدّتْ إليه يد*
*فلا ترُدَّنها يا ربِّ خائبةً*
*فبحرُ جودك يروي كلَ من يردُ*
*وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقدوتنا وأستاذنا ومعلمنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، صلاة وسلاما دائمين متلازمين متكاملين إلى يوم الدين*
*بلغ العلا بكماله*
*كشف الدجى بجماله*
*حسنت جميع خصاله*
*صلوا عليه وآله*
إن الوصية أولا هي تقوى الله وطاعته واتباع أوامره واجتناب نواهيه، قال الله عزوجل:
*{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}*.
*معاشر المؤمنين:*
*لوتكلم رمضان:*
ماذا سيقول وبأي الكلمات سيبدأ؟!
*لو تكلم رمضان:*
هل استبشر أنه مرعلى أقوام مثلنا, أم أنه سيعاتب أكثرنا!!
أتراه قد أنس للقائنا, أم أنه ينتظر بفارغ الصبر فراقنا!!
*لوتكلم رمضان:*
لصرخ في الكون صرخات تهتز لها الجبال الراسيات؛ ولتلى على المسامع ... لا ... بل على القلوب آيات تنصت لها الأرض والسموات، ولقال:
*{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}*.
بل لقال:
*{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا}*.
صرخات ضج لها الفضاء، وخشعت لها الأرض والسماء من كلام رمضان، الذي كان يمر على أقوام قبلنا ورأى منهم ما رأى!!
ماذا رأى منهم؟!
رأى منهم الصيام..
لا أعني الجوع، ولكن أعني الصيــام..
رأى منهم القيام..
لا أعني وقوف الأجساد، بل أعني القيــام..
*لقال:*
رأيت القلوب فيّ يزداد خشوعها..
ورأيت عيونا تفيض لله رغبة ورهبة دموعها..
ولذكرنا بقول ربنا:
*{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}*.
*لو تكلم رمضان لقال:*
رأيت رجالا ونساء تفطرت قلوبهم وتاقت نفوسهم شوقا لي كشوقي إليهم..،
منهم كثير تحت الأرض ماتوا وأنا شاهد لهم يوم العرض الأكبر على الله، أنهم وفوا وأحسنوا..
صامت جوارحهم، يوم أسرفت بالمعاصي جوارح الجائعين..
لم تفتهم تكبيرة الإحرام، يوم نامت عن الصلوات أعين الجائعين الغافلين..
*لوتكلم رمضان لصاح بنا قائلا:*
باب الريان ليس للجائعين، وإنما للصائمين،
كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي لاينطق عن الهوى:
*{إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، لا يَدْخُلُ منه إلا الصَّائِمُونَ}* أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.
فمن رأى لسانه على الغيبة تجرأ، وعلى الغزل والسباب والكذب تعدى، فليعلم أنه جائع، ولا والله ليس بصائم..
قال صلى الله عليه وسلم: *{مَن لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به والجَهْلَ، فليسَ لِلَّهِ حاجَةٌ أنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشَرابَهُ}* أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
*فلو سألنا رمضان:*
كيف نعرف ونحن عبيد لله جل جلاله، من هو صائم منا ومن هو جائع؟!
لوسألناه لأجابنا قائلا ؛ بل لأجاب كل قلب من قلوبنا:
هل جرأتك على المعصية قبل رمضان كجرأتك عليها الآن في رمضان!!
فإن كانت الأجابه بنعم..!!
فلا والله ما صمت، وإنما أنت جائع، ودليله قول الحق جل جلاله:
*{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ.....}*.
لعلكم ماذا؟!
*{لَـعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}*.
*لو تكلم رمضان لقال:*
هل تقرأون كلام الله يامسلمون؟!
بل أهم من ذالك هل تفهمون ماتقرأون؟!
لم يقل ربي عن الصيام جل في علاه:
{لعلكم تجوعون، ولا لعلكم تعطشون}،
بل صدع بها القرأن واضحة جلية أوضح من الشمس في وضح النهار *{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}*..
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2
*دروس.وخواطر.رمضانية.cc2⃣1⃣*
*مــن دروس غــــزوة بــــدر*
*موقف الصحابة من التضحية لهذا الدين*
======================
حينما يتحدث المشايخ والعلماء
عن غزوة بدر، نجدهم يخصون أمر (المشورة بين القائد والجند) بالعناية أكثر من غيره، ويعتبرونه أهم الدروس المستفادة من غزوة بدر، وهو بالفعل كذلك؛ فقد ظهرت المشورة في أكثر من موقف؛ قبل القتال، وأثناء القتال، وبعد انتهاء المعركة، وكل موقف له روعته.
لكنني يشدني موقف مهمٌّ ودرس رائع في هذه الغزوة، وهو موقف الصحابة من التضحية لهذا الدين، وتفانيهم في نصرة الحق، واستعدادهم الباهر في الاتباع لرسول الله، ولو خاض بهم البحر، هذا الجيل الذي ربَّاه محمد صلى الله عليه وسلم.
فبعد أن تبين للنبي وأصحابه أنهم مضطرون للقتال، ولا مفر من ذلك، كما صوَّر القرآن ذلك أبلغ تصوير، فقال: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴾ [الأنفال: 5، 6].
قام رسول الله ينادي القوم:
(( أشيروا عليَّ أيها الناس )).
فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسَن
ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن.
ثم قام المقداد بن عمرو فقال مقالة ما أروعها: "يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 24]، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد، لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه".
نعم هذا هو الجيل الذي استحق أن يكون خير أجيال البشرية، وخير قرون هذه الأمة، إنه الجيل الذي لم تكتحل عين الدنيا برؤية مثله، إيمانًا وعلمًا، وعملًا وخلقًا، وزهدًا وإيثارًا؛ ولذلك مكَّن الله لهم، ونصرهم نصرًا مبينًا، وأقاموا دولة الإسلام في عشر سنوات، وهي فترة قليلة جدًّا في حساب الأمم.
أين أصحاب موسى من هؤلاء الأصحاب؟!
لقد انحرف أصحاب موسى عليه السلام، ورجعوا إلى الوثنية، بمجرد أن غاب عنهم نبيهم أربعين ليلة يلقى فيها ربَّه، وعبدوا العجل الذي صنعه لهم السامري!
ولما نجاهم الله من فرعون وبطشه، وفلق لهم البحر، وأغرق فرعون وجنوده أمام أعينهم، مرُّوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ [الأعراف: 138 - 141].
ولما قال لهم موسى: ﴿ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ﴾ [المائدة: 21، 22].
ثم بلغوا من سوء الأدب مع الله - عز وجل - ومع نبيهم موسى، إلى أن قالوا: ﴿ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 24]
هؤلاء قوم موسى وأصحاب موسى الذين لا يريدون أي تضحية، حتى وصفهم موسى عليه السلام بالفسق، فقال: ﴿ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴾ [المائدة: 25].
وانظر إلى قوم عيسى عليه السلام، الذين كانوا اثني عشر حواريًّا، هؤلاء هم كل نصيبه، ومع هذا عندما وقع في المحنة، عندما قُدِّمَ ليُقتل ويصلب - كما زعموا - خذله بعضهم، وخانه أحدهم.
هذا حال أصحاب محمد رضوان الله عليهم، وهؤلاء هم أصحاب الأنبياء قبله.
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمع قول الأنصار، ورأيهم في القتال، قام له سعد بن معاذ، فما قلَّت مقالته عمن سبقه في الروعة وروح التضحية، فقال: "قد آمنَّا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته، لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ في اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقرُّ به عينك، فسِر بنا على بركة الله".