2232
أليسَ جِنوناَ انَ انتظَرك وآنا أعلمِ أنك لنَ تَاتيِ؟
يَعِزُّ عَلَيَّ حينٕ أُديرُ عَيني
أُفَتّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا
وَلِأنّ بَعضَ آلحَالِ يَصُعبُ شَرحُهُ
آثَرتُ صَمتًا وَآلسُّكُوتُ مَرِيرُ
فَتُود لٕوٌ تَبكِي، وَمَا مِن أَدّمُعٍ
وَتَظَلُّ مُختَنِقًا وَمَا مِن خَانقٍ
أيا حبَّ ليلى لا تَبارَح مَهجَتي
فَفي حُبِّها بَعدَ المَوتِ قَريبٌ
أَقامَ بِقَلبِي مِن هواها صَبابَةٌ
وَبينَ ضِلوعِي والفُؤادِ وَجي
كَيْفَ أُخْفِي ٱلَّذِي بَاتَ يَسْكُنُنِي
وَٱلْعَيْنُ مُبْدِيَّةٌ وَٱلْقَلْبُ مُعْتَرِفُ؟
وَ تَهْلِكُ بَيْنَ الْهَزْلِ وَالْجِدِّ مَهْجَةً
إِذَا مَا عَدَاهَا الْبَيْنُ عَذَّبَهَا الْهَجْرُ
فَباتَ يُواري دَمْعَه برِدائهٍ
وأيَّ دُمُوع في الرِّداء يُريقُ.
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى والْسِّنِينِ الْخَوَالِيَا
وَأَيَّامًا لا نَخْشَى عَلَى اللَّهْوِ نَاهِيَا
وَيَوْمٍ كَظِلِّ الرَّمْحِ، قَصَّرَ طُولَهُ
بَدَا ليَ مِن لَيْلَى الْغَدَاةِ لَوَانِيَا
فَقُلْتُ لَهَا: يا لَيْتَنَا فِي عُصَابَةٍ
نُقِيمُ لَنَا بَيْتًا هُنَاكَ خَفِيَا
فَقَالَتْ: عَلَى اسْمِ ٱللَّهِ مَا تَخْتَارُهُ
فَقُلْتُ:ٱتَّخِذِي بَيْتًا لَنَا فِي ٱلْبُوَادِيَا
فَقَالَتْ: رَضِيتُ الْعَيْشَ فِي ظِلِّ خَيْمَةٍ
تَقِي الْحَرَّ وَٱلْأَنَوَاءَ إِن كَانَ بَادِيًا
تَحُلُ بِهَا لَيْلَى بِإِلْفٍ مُسَالِمٍ
وَتُسْقَى بِهَا لَيْلَى ٱلْمِدامَ صَافِيًا
فَيَا لَيْتَهَا إِذْ ذَاكَ كَانَتْ قَرِيبَةً
فَيُعْلِمُ قَوْمٌ أَنَّهَا مَا تَعَادَايَا
وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ الْعِشْقُ قَلْبَهُ
وَلَكِنَّ مَنْ يُبْصِرْ جُفُونَكَ يُعْشِقُ
وَإِنِّي لأُهَوىٰ النَّوْمَ فِي غَيْرِ حِينِهِ
لَعَلَّ لِقَاءً فِي ٱلْمَنَامِ يَكُونُ
وَلَيْلٍ كَمَوْجِ ٱلْبَحْرِ أَرْخَىٰ سُدُولَهُ
عَلَيَّ بَٲنْوَاعِ ٱلْهُمُومِ لِيُبْتَلَىٰ
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّىٰ بِصُلْبِهِ
وَأَرْدَفَ ٱعْجَازًا وَنَاءَ بِكَ لَكْلَكَلُ
أَلَا أَيُّهَا ٱلْلَيْلُ ٱلطَّوِيلُ أَلَا ٱنْجَلِ
بصُبْحٍ وَمَا ٱلْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
فَقَدْ طَالَ لَيْلِي وَاخْضَرَّ جَنَبِي مِنَ ٱلْبَلَى
وَدَمْعِي عَلَى ٱلْخَدَّيْنِ مِثْلُ ٱلْمَقْلَبِ
أُمِرُّ عَلَى ٱلدِّيَارِ دِيَارِ لَيْلَى
أُقَبِّلُ ذَا ٱلْجِدَارَ وَذَا ٱلْجِدَارَا
وَمَا حُبُّ ٱلْدِيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي
وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ ٱلْدِيَارَا .
هل تَذَكَّرُونَ غريباً عادَةَ شَجَن
مِن ذَكَرْتُكُم وَجَفَا أَجفانهُ الوسنُ
يَخْفِي لَواعِجَهُ وَالشَّوْقُ يُفْضِحُهُ
فَقَدْ تَساوى لَدَيْهِ السِّرُّ وَالعَلَنُ
يا ويْلَتاهُ، أَيَبْقَى في جَوانِحِهِ
فُؤَادٌ وَهُوَ بِالأَطْلالِ مُرَتهنٌ🤩
لَمْ أَرَ فِي وَجْهِكَ مَسَرَّةً
وَلَمْ أَلْقَ بِقرِبكَ سَعْدِي
إِنْ كَانَ الحُبُّ لَا يَنْفَعُ
فَلَعَلَّ الفِرَاقَ يُجْدِي
أنا الَّذِي نَظَرَ الأَعمَى إِلَى أَدَبِي
وَاسْمَعَتْ كَلِمَاتِي مِن بَعْدِ صَمْمِ
أنا مَلْءُ جَفُّونِي عَن شَوَاردِهَا
وَيَسْهَرُ الْخَلْقُ جَرَاهَا وَيَخْتَصِمُ
وَٱشرَب نَقِيعَ ٱلسُّمّ مَن عَٱقلٍ
وَٱسَكُب عَلَىٰ ٱلاَرضِ دَواءَ ٱلجَهُولِ🌟
هَجرَتُكِ يا دارُ الأحبَّةِ مَرغمًا
وفي القلبِ أوجاعُ النوى وصدوعُ
مُقيمُ هُنا وَالنارُ تكوي حشاشَتي
فهل لي إلى تلك الديارٍ رجُوعُ
أبيتُ وفي صدري أنينٌ وحرقَة
وما يعترينِي في المنام مُريعُ
فيا قاصِدًا أرض الأحِبُة قُل لهم
فُراق الحمىٰ مُرُّ المذاق شنيع💔.
فَلاَ في وَصِلِهِمَ لَاقَيتُ سَعَدًا
وَلا فِي هَجرِهِم ذَهَبَ آلمُصَابُ🌟
اذا أنَتَ لَمْ تَعشق
ولَمْ تَدري ماَ الهَوىٰ
فَكُنْ حَجِرًا
مِنْ يَابس الصَخِر
جَلمِدا
وَهَجُ ٱلْلَّيْلِ إِذَا مَا لَحُزْنٍ يُبْدِيهِ
أَمَّ طَيْفُ جَنَّةِ بَتِّ ٱلْلَيْلِ أَحْكِيهِ
جَنَّاتُ عَدْنٍ أَمَّا ٱلْجَنَّاتِ يَا وَطَنِي
تَنَاءَىٰ عَنَّا بُعْدُهُ يُزِيدُ ٱلْجُرْحَ تَكْوِيهِ
قُلْ قِيلَ وَنَسِيَ زَمَانُ ٱلْحُبِّ مُنْكَسِرًا
فَكَيْفَ كَيْفَ أُدَارِي ٱلْجُرْحَ أُخْفِيهِ
ذَا قَلْبُهَا أَمْ تَرَاهُ ٱلْبَحْرَ فِي ٱلْغَضَبِ
يُحْكِي ٱلْمَوَاجِعَ إِذْ طَالَتْ لَيَالِيهِ
فَلَأَ صبِرَنَّ عَلى الزَمانِ وُجَورِهِ
صَبرَ اِمريءٍ مُتَجَمِّلٍ لَم يَخضَعٍ
مَازِلتُ فِي بَحرِ الشَّتَاتِ مُسَافِرًا
وَإلى الشَّتَاتِ تُشِيرُ كُلُّ جِهَاتِي.
أحبَّك يا ليلى غرامًا وعشقًا
وليس أَتاني في الوِصالِ نصيبٌ
أحبَّك حُبًّا قد تَمَكَّنَ في الحشا
لهو بين جلدي والعظامِ دبيبٌ
أحبَّك يا ليلى محبةً عاشقٌ
إهاجَ الهوى في القلبِ منه لهيبٌ
أحبَّك حتى يبعثَ اللهُ خَلْقهُ
ولي منك في يومِ الحِسابِ حسيبٌ
وَكَم تَغَافَلْتُ عَنْ أَشْيَاءِ أَعْرِفُهَا
وَكَم تَجَاهَلْتُ قَوْلًا كَانَ يُؤْذِينِي
وَكَم أُقَابِلُ شَخْصًا مِنْ مَلاَمحهِ
أَدْرِي يَقِينًا وَحَقًّا لَا يُدَانِينِي
وَكَم تَغاضَيْتُ لَا جُبْنًا وَلَا خَوْرًا
هِيَ الْمرُوءَةُ مِنْ طَبْعِي وَمِنْ دِينِي
جَازَيْتُ بِالطَّيْبِ كُلَّ النَّاسِ مُجْتَهِدًا
لَعَلَّ رَبِّي عَنْ طِيبِي سَيَجْزِينِي
هُونَ عَلَيْكَ فَمَا فِي الْلَوْحِ قَدْ
كَتَبَا
وَالْلَوْمُ يُورِثُكَ الْأَحْزَانَ
وَالتَّعَبا
فَاسْعَدْ بِمَا فِي يَدَيْكَ الْيَوْمَ مِنْ
أَمَلٍ
وَلَا تَفَكَّرْ، بِمَاضِيكَ الذي
ذَهَبَا
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ
فَلَم تُجِبْنِي وَفَقْدَ
الدَّمعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ
وَما قَصَّرْتُ في جَزَعٍ وَلَكِنْ
إِذا غَلَبَ الأَسَى ذَهَبَ البُكاءُ
وكُلُّ مُحِبٍّ إَحدَثَ النَأيُ عِندَهُ
سَلُوَّ فُؤادٍ حُبِّك ما يَسلو
جَحَدتُهَا وكَتَمْتُ السَّهمَ في كَبدي
جَرَحُ الإِحَبةِ عِندي غَيْرُ ذِي الم
رَزَقْتُ أَسْمَحْ مَا فِي الناسٍ مِن خُلُقٍ
إِذا رَزَقْتُ التماسَ العُذْرِ فِي الشِّيَمِ
لا يأسُ ثَوْبِي وَلَا ٱلْأَحْزَانُ تَكْسِرُنِي
جُرْحِي عَنِيدٌ، بِلَسْعِ ٱلنَّارِ يَلْتَئِمُ⭐️
يا مَنْ ظَنَنتُ بِهِ الوَفَاءِ فَخَاننِي
أَيُجزَى بِالْخذْلَانِ مَنْ لَا يَخْذلُ؟
أَيَكْسِرُ الظَّمآنُ وَالْحُرُّ يَلْهَثُ؟
أَيَذرِي الدَّمْعُ وَالْوَفَاءِ مُعَاندٌ 🌟.
أَخْفَيْتُ عَنْهُمْ دَمْعَتِي مُتَعَمِّدًا
وَالْحُزْنُ رَغْمَ تَوَجُّعِي مَا بَانَا
أَخْفَيْتُ كَسْرًا فِي الْفُؤَادِ بِبَسْمَةٍ
عَمَّنْ أُحِبُّ كَأَنَّهُ مَا كَانَا
وَبَكَيْتُ فِي اللَّيْلِ الطَّوِيلِ وَدَمْعَتْ
كَالْغَيْمِ تَهْطِلُ قُوَّةً أَحْيَانًا🤩
لا تسقني ماء الحياة بذلةٍ
بل فأسقنِي بالعِز كأسَ الحنظَلِ
ماءُ الحياة بذلةٍ كَجهنمِ
وجهنمٌ بالعزِّ أطيبُ منزِلِ 💋.
أُنظُرَ بَعْقلكَ إن آلعَينَ كَاذٖبةٌ
وَآسَّمَع بِقَلبٖك إنَ السَمَعَ خوَّانُ.
سارٍ هوَّاك بِمُهجَتي كعُروبَتي
تَجري بِدمّي وُ الدماءُ فِدَاكا
وأَكادُ مِن شَغَفِي أمَوتُ تّوجدًّا
فَالشوَّقُ فِي رُوحِي يُريدُ لِقاكّا
وإِذا سرَىٰ فِي الناسِ أنكَّ مُتلِفي
إتلافُ قَلْبِي فِيك مثلُ هُنَاكا
مَّهما رأَيتُ مِنَ الأنامِ مَحاسنًا
فِي القلبِ عَينٌ لَا تَرَىٰ إِلّاكا 🌟.