519
وفي رحاب خمائل الأدباء وحلائل الفقهاء، وبين الاقتباسات العميقة والنصائح الدينية المشرقة، وبين التبصير بأمور الدنيا والتذكير بالآخرة، أجد ما يسعدني ويثري فكري، فأحرص على نقله إليكم لتعم الفائدة وتستمتعوا بما أجد من كنوز المعرفة 🌿✨ للتواصل @imru_alqays1
•♡•
تُحارُ هوامشي في شرح مُتني .... وتمتليء السطورُ وما انتهيتُ..
قبل صلاة المغرب
يمتلئ صحن الطواف بقلوب جاءت تلبي قبل الأقدام
وترتفع الأكف بالدعاء في لحظات يختلط فيها نور الغروب بخشوع الطائفين .
حينما نُشاهدُ الحُجّاجَ وهم يُلبّونَ في طريقِ الطاعة،
تأخذُنا الأشواقُ إلى مكةَ والمدينة،
وتحنُّ الأرواحُ إلى تلكَ البقاعِ الطاهرة…
فيا ربّ، لا تحرم قلوبَنا لذّةَ الوصول،
واكتب لنا زيارةَ بيتِك الحرام، والوقوفَ بعرفات، والصلاةَ في مسجدِ نبيّك ﷺ. 🤍
اليوم هو "يَومُ القَرِّ"
عظيم المنزلة ، هو أفضل أيام السنة بعد يوم النحر مباشرة .
يُعد أول أيام التشريق التي هي أيام أكل وشرب وذكر لله ، والعبادة فيه ، العمل الصالح فيه محبوب ومضاعف، كغيره من أيام ذي الحجة
كيف لمن لم يحافظ على كتابه أن يحافظ على ما فيه ويعمل به؟ الكتب لا تُعامل كورق وحبر وألوان وغلاف فحسب، بل تُعامل بما تحتوي عليه من علم وبصاحب هذا العلم. والعلم كله محترم ومقدس، ففيه النافع والرافع. ولكن كلما زادت قدسية وشرف موضوع ومحتوى الكتاب، وكلما كان صاحبه مقدسًا وعظيمًا، كانت المحافظة عليه جزءًا من العمل به، ودليلًا على صدق محبته وتعلق حامله به.
فلماذا تُرمى المصاحف فوق المفارش والأرض؟ ولماذا تُترك كتب السنة والأحاديث في متناول الأطفال؟ ولماذا تُوضع كتب السيرة في نافذة مكسورة يهجم عليها الغبار والمطر والشمس كل يوم؟
وإن دل إهمال هذه الكتب -على وجه الخصوص- على شيء، فإنما يدل على عدم الحرص على ما فيها، وعدم شغف حاملها بما فيها، وقلة أدب مع الخالق جلّ ﷻ، وإساءة متعمدة له، وأبي هو وأمي ﷺ. فإن قال قائل: إن المهم هو العمل بما فيها وتطبيقه، قلنا: نعم، وأول الأولويات هو تعظيمها والحفاظ عليها؛ وإلا فماذا أبقينا لأعداء الدين للإساءة؟ فإساءة المؤمن أشد وأشنع وأبشع من إساءة الجاحد لها.
يا عُدَّتي عند كُربتي، ويا صاحبي عند شدَّتي، ويا وليَّ نعمَتي، ويا غَايةَ رغبتِي، إلهي وإله آبائِي، لا تَكِلني إلَى نَفسِي طَرفةَ عَين، وَتولَّ أمرِي فِيمَن، وأصلِح شَأني كلَّه، واجعَلنِي في كَنَفِ عَفوِك ولُطفِك ورَحمتِك.❤️🩹
Читать полностью…
قُلتُ إِذ كَرَّرَ المَقالَةَ يَكفي // أَنتَ أَولى بِدِرهَمي أَم عِيالي
لَستُ مِمَّن يَكونُ يَخدَعُهُ مِث // لُكَ فَاِعلَم بِهَذِهِ الأَقوالِ
ما أُؤَدّي الزَكاةَ إِلّا كَما يُعصَرُ زِق // قٌ مُعَسَّلٌ بِالحِبالِ
يحيى الغزال
«تنظيم أوقات العلم» 📚🕰️
قال ابن جماعة:
"أجود الأوقات: للحفظ: الأسحار 🌅، وللبحث: الأبكار 🌞، وللكتابة: النهار ✍️، وللمطالعة والمذاكرة: الليل 🌙".
- تذكرة السّامع صـ٧٢. 📖
نداء إلى أهل العافية.. أدوا شكر عافيتكم: اذكروا أهل البلاء في دعواتكم.. وإلا كنتم: (وطائفةٌ قد أهمّتهم أنفسهم) لا أمتهم.
- خالد أبو شادي
بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف غدًا الجمعة..
معلمون ينتظرون نصف راتب منذ أشهر،
ومتطوعون يتلهفون لحافزٍ قد يتأخر طويلًا،
وغالبية موظفي اليمن بلا رواتب مكتملة منذ سنواتٍ عجاف.
وشباب اليمن في الغربة؛
منهم من أنهكه البحث عن عمل،
ومنهم من يعمل بأجرٍ زهيد لا يوازي تعب الغربة ووحشتها،
وقليلٌ من حالفه التوفيق بعملٍ كريم.
أما الشباب المقيمون في اليمن، فليسوا بأفضل حالًا؛
ضيقٌ في المعيشة، وشحٌّ في الفرص، وأعباءٌ تتزايد يومًا بعد يوم.
لقد عصفت باليمن سنواتٌ قاسية أذهبت كثيرًا من الجمال والطمأنينة،
لكن الأمل بالله باقٍ لا ينقطع.
نسأل الله أن يردّ اليمن وأهله ردًّا جميلًا،
وأن يعيد إليها أمنها واستقرارها ورخاءها،
وأن يكتب لعمالها وموظفيها وشبابها فرجًا قريبًا وحياةً كريمة.
•°•
بل أدهى من ذلك وأمرّ…
أن تدفع الثمن كاملًا، ثم لا تنال حاجتك.
أن تُعطي الرجل حقّه، وهو قادر، بل هو الوحيد الذي يملك ما تحتاجه… ثم يقاعس، ويتراجع، ويقول لك: خذ مالك، لا أستطيع!
أيُّ قسوةٍ هذه؟ وأيُّ ميزانٍ هذا الذي لا يفي حتى بعد استيفاء الحق؟
ليست المشكلة هنا في المال، ولا في المقابلة… بل في ضياع معنى الالتزام، وانطفاء روح المسؤولية، وغياب أدنى معاني المروءة.
تكون الحاجة ملحّة، كالماء لسقي الزرع أو إنقاذ الثمار، والوقت لا يحتمل التأجيل… ومع ذلك يُخذَل الإنسان في أشد لحظاته حاجة.
هذا موضعٌ يعجز فيه الوصف، وتضيق فيه العبارة…
فليس كل خذلانٍ يُجبر، ولا كل خسارةٍ تُعوَّض.
وفي النفسِ حاجاتٌ تضيقُ بها الدُّنا
وجيبُكَ خاوٍ… والدراهمُ حَكَمُ
فليس العيب في المال، بل في أن يتحوّل كل شيءٍ إلى ثمن… ثم لا يُحترم حتى هذا الثمن.
الغربة…
لم تكن خيارًا ولا ترفًا، بل هروبًا اضطراريًا من وطنٍ أُهدرت فيه الفرص، وعُطِّلت ثرواته، وسُرقت أحلام أبنائه.
لم ندفع إلى الاغتراب فقرًا في الأرض، بل فقرًا في الإدارة؛ فهذه البلاد لم تكن يومًا معدمة، لكنها ابتُليت بحكّامٍ أقلّ ما يُقال فيهم إنهم أسرى الكرسي والراتب، وعديمو الضمير والمسؤولية، فلم يعرفوا من الحكم إلا الكرسي، ولا من المسؤولية إلا الراتب..
بلادٌ كان يمكن أن تكون في غنى، لو أُديرت بكفاءة وضمير وحس بالمسؤولية وبالواجب الديني والوطني، ولو وُضعت ثرواتها في موضعها الصحيح، لا أن تُستنزف وتُهدر تحت سمع وبصر من يفترض أنهم رعاةٌ لا عبءٌ عليها.
أما عبارات *“أنت في بلدك الثاني”* ونحوها، فليست إلا مسكّناتٍ يردّدها المغتربون؛ تخفيفًا لوطأة الغربة، ومحاولةً للتكيّف مع واقعٍ مر لم يختاروه، بل فُرض عليهم فرضًا.
الشاعر الأحوص الأنصاري يقول :
> شَبابٌ خُنثٌ لا خَيرَ فيهِم ... بَطِيءٌ عَن جَميلِ الفِعلِ سُرعُ
ويُقال في رواية أخرى للبيت:
> شَبابٌ خُنثٌ لا خَيرَ فيهِم ... وبُورِكَ في الشَّبابِ الطامِحِينا
هذا البيت يُضرب عادةً في ذم التراخي والنعومة المفرطة لدى الشباب، وحثهم على الجد والشهامة والاشتغال بمعالي الأمور بدلاً من الانشغال بالمظاهر والكسل.
خلال عملي لأكثر من خمسةٍ وعشرين عامًا في مجال الطب النفسي، لم أجد، من بين كل أنواع الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان، ما هو أسوأ من البطالة.
فالبطالة تُدمر شخصية الإنسان، وتُزعزع ثقته بنفسه، وتُعطل حياته الاجتماعية، وقد تُولِّد لديه شعورًا بالغبن والحقد على المجتمع. أما من ناحية آثارها النفسية، مثل الاكتئاب والقلق وغيرها، فحدِّث ولا حرج.
في كل مرة يراجعني شاب أو شابة بسبب معاناته من الآثار النفسية للبطالة، أشعر بالعجز؛ لمعرفتي أن حل مشكلته يكمن في تخلُّصه من البطالة و التحاقه بالعمل المناسب له، وهو العلاج الذي لا أستطيع توفيره.
ولهذا، فإن تمكين أبنائنا وبناتنا من العمل، ومحاربة البطالة، يجب أن يكون من أولى الأولويات لدى المسؤولين في وزارة الموارد البشرية.
وهي أمانة عظيمة أنتم مسؤولون عنها أمام الله، ثم الملك و الوطن. الله لن يسألكم يوم القيامة لماذا لم تعالجوا مشكلات البطالة في دول الجوار القريب او البعيد، ولكنه، يقينًا، سيسألكم عن مشكلة البطالة في مجتمعنا، وما الذي فعلتموه لحلها.
منقول
@HRSD_SA
الحج ليس رحلةَ أقدام…
بل رحلةُ قلوبٍ جاءت من كل فجٍّ عميق، تُلبّي نداءً عمره آلاف السنين. 🕋🤍
من مكة إلى منى…
ومن عرفات إلى مزدلفة…
تمضي الملايين بقلوبٍ واحدة، ودموعٍ واحدة، ودعاءٍ واحد:
“لبيك اللهم لبيك.”
أصواتٌ تهتزُّ لها الأرواح،
ودموعٌ تُولدُ من رهبةِ المشهدِ وعظمةِ المكان.
يا ربّ، ارزقنا حجًّا لا ينقطعُ أثرُه من القلوب،
واجعلنا من المقبولين. 🕋
✂️
تتساقط خُصلُ الشَّعر…
وتبقى الأرواحُ أنقى كما وُلِدتْ 🤍
هنا لا يُحلقُ الشعر فقط،
بل تُغسَلُ أعوامٌ من التَّعب،
وتُطوى صفحاتُ الذنوبِ بالدعاءِ والرَّجاءِ.
المُحلِّقون في الحج
ليسوا مجرّدَ حَلّاقين…
بل شهودٌ على دموعِ الفرحِ بعد تمامِ النُّسك. 🕋
صحيح الدعاء والثناء - ١٠٠ دعاء صحيح - د. عبدالله الفريح.pdf
Читать полностью…
ينبغي للطبيب أن يكون على علم بالأحكام الفقهية والضوابط الشرعية المتعلقة بمهنته؛ فيعرف ما يجوز له من النظر والفحص، وحدود ذلك، وما تدعو إليه الضرورة الطبية حقيقةً. فمهنة الطب وإن كانت من المهن الإنسانية الجليلة، إلا أنها لا ترفع أحكام الشرع وآدابه، بل يظل التعامل فيها مقيدًا بالقدر الذي تقتضيه الحاجة والعلاج.
وليس صحيحًا أن الطبيب يُعامل معاملة الأب أو الأخ بإطلاق؛ إذ حتى مع الأب والأخ توجد ضوابط شرعية وآداب معتبرة، فكيف بمن هو أجنبي؟ ولهذا كان الواجب الاقتصار على موضع الحاجة، مع مراعاة غض البصر، وتقليل اللمس ما أمكن، والاستعاضة عنه بما يمكن أن يقوم به المريض بنفسه متى كان ذلك ممكنًا.
وقد رأيت قبل أيام في أحد المستشفيات الحكومية امرأة تشكو ضيقًا في التنفس ودوارًا أثناء النوم أو الجلوس، وذكرت أنها حامل، فأشار إليها الطبيب أن تقترب، ثم بادر إلى فتح جفن عينها السفلي بيده لفحصها. وخطر ببالي حينها أن مثل هذا الإجراء — مع إمكان أن تُطلب منها المعاونة بنفسها — كان الأولى فيه مراعاة قدر أكبر من التحفظ والاقتصار على أدنى قدر من المباشرة الجسدية، خصوصًا مع شابة في مقتبل العمر.
والمقصود من هذا ليس الطعن في الأطباء أو اتهام نياتهم، فالأصل فيهم الأمانة، وإنما التذكير بأن الضرورة تُقدر بقدرها، وأن الحياء والضوابط الشرعية ينبغي أن تبقى حاضرة حتى في البيئات الطبية والعلاجية.
ابنتي الغالية… 🌙✨
هناك لحظة خطيرة جدًا قد يمر بها الإنسان… لا حين يضعف، بل حين يشعر أنه قوي أكثر من اللازم. 💭
حين يملك المال… أو الجمال… أو الذكاء… أو النجاح… أو المكانة… 🌟💰🧠
فيبدأ قلبه يهمس له:
“أنا مختلف” 🦁
“لن يحدث لي ما يحدث لغيري” 🛡️
“أنا أستحق كل هذا” 👑
وهنا تبدأ أول خطوات السقوط. 📉
قال الله تعالى في القرآن الكريم:
“وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير” 📖✨
أي أن هناك أممًا كانت:
أقوى منهم، 💪
وأغنى منهم، 💎
وأكثر عددًا، 🌍
وأعظم حضارة… 🏛️
ومع ذلك اختفت…
كأنها لم تكن هنا يومًا. 🌫️🕰️
يا ابنتي…
المشكلة ليست في النعمة،
بل في الشعور الذي قد تولده النعمة داخل القلب. ❤️
أخطر شيء ليس أن تمتلك كثيرًا…
بل أن تظن أن ما تملكه لن يزول. ⏳
كم من إنسان:
أفسده النجاح، 🚫
وأعماه الإعجاب بنفسه، 🙈
وجعله الشعور بالقوة قاسيًا متكبرًا… 😤
فبدأ سقوطه من الداخل… 📉
قبل أن يسقط خارجيًا. 🏚️
الحضارات لا تنهار دائمًا بسبب الفقر…
بل أحيانًا تنهار عندما تظن أنها وصلت لمرحلة لا تُهزم فيها. 🏰🚫
والإنسان كذلك.
لذلك كان أعظم الناس…
ليس من يملك الكثير،
بل من يبقى متواضعًا حين ينجح، 🙏
شاكرًا حين يُعطى، 🤲
خائفًا من نفسه حين يُمدح، 😰
ومتعلقًا بالله لا بما في يده. ✨🤲
يا ابنتي…
كل ما في الدنيا يمكن أن يتغير:
القوة، 💪
الجمال، 🌸
المال، 💵
المكانة، 🏆
الصحة، 🏥
والناس… 👥
لكن الشيء الوحيد الذي يحفظ الإنسان حقًا…
هو قلب يعرف أن كل ما عنده فضلٌ من الله، 🌟
وليس استحقاقًا شخصيًا. 🙏
لا تغتري بما تملكين… 💎🚫
ولا تحزني كثيرًا إن فقدتِ شيئًا، 😢
فالدنيا كلها تتبدل. 🌪️
لكن القلب القريب من الله… ❤️🤲
يبقى ثابتًا، 🏔️
حتى لو تغيّر كل شيء حوله. 🌍✨
أكبر فتـحٍ لمغـاليق الذِّهـن: العكوف على المطالعة، والتَّقييد، والتَّعليق، والتَّلخيص، والتَّسويد، وتكسير سِياج التَّهيُّب والتَّردُّد، والإقدام على سبر الأغـوار، والغوص على الدُّرر في البِحار، مع شيخٍ فهيمٍ يقوِّم ويُسدِّد، وهذا شيء أتحقَّقه..
ومِـمَّا كان ينصحنا به بعض أساتذتنا: أن نجعل لأنفسنا وقـتاً رسميّاً للكتابة، وآخر للمطـالعة، وملازمة كتب الأدب والتَّاريخ أجـدى.
لأنَّها - كما قال أثير الدِّين أبو حيَّان - تخلُقُ عقلاً جديداً.
وما أحسن قول المأمون العبَّاسي: لا نُزهة في الدُّنيا أنَـدُّ من النَّظر في عقـول الرِّجال.
فما كان أبرك على قلمي وعقلي من هذه النصيحة إبَّان تحصيلي الجامعي، ولازلت أتغيَّاها على ضعف فيَّ، والله يغـفر لي.
يجب للمرء أن يكون سخيًّا لا يبلغ التبذير، شجاعًا لا يبلغ الهوَج، محترسًا لا يبلغ الجُبن، قوّالًا لا يبلغ هذَر، صموتًا لا يبلغ العِيّ، حليمًا لا يبلغ الذلّ، منتصرًا لا يبلغ الظلم، وقورًا لا يبلغ البلادة، ناقدًا لا يبلغ الطيش.
- الجاحظ
إنَّ نِسَاءَ العرب في الجُملة أَعقَل من رِجال العَجَم.
- الجاحظ
«إنّ المعلّم والطبيب كلاهما
لا ينفعان إذا هُما لم يُكرما
فاصبر لداءِك إن أهنت طبيبه
واصبر لجهلك إن أهنت معلّما»
كثيرًا ما نسمع: «المال ليس كل شيء»…
لكن من خالط الناس وعاشرهم، يدرك أن كثيرًا من الأشياء اليوم لا تُنال إلا بثمن.
نعم، في المعاملات اليومية يظهر المال كأنه “مفتاح كل شيء”: خدمة، وقت، جهد، وحتى أحيانًا الاهتمام. وهذا لأن أغلب العلاقات في السوق قائمة على المقابلة (العوض)، وهو أمرٌ طبيعي؛ فالناس تعيش من كسبها، ولا يُطلب منها أن تبذل مجانًا دائمًا.
لكن القسوة تبدأ حين يتحوّل هذا الأصل إلى قاعدةٍ عامة تشمل كل شيء… حين تُختزل العلاقات في ميزان الحساب، فلا يُقدَّم شيء إلا بمقابل، ولا تُقضى حاجة إلا بثمن.
ليس الخطأ في وجود العوض، بل في أن تمتد دائرة البيع إلى ما كان ينبغي أن يبقى خارجها: المروءة، الإحسان، النجدة، جبر العثرات، وقضاء الحاجات عند الضيق.
حينها تضيق القلوب عن التيسير، وتثقل النفوس عن النجدة، حتى في أوقات الشدة والحاجة العاجلة. تمرّ بالمرء نوازل تحتاج سرعة قضاء، وهناك من يستطيع التيسير بلا مشقة، ويعلم أنك ستوفيه حقه لاحقًا… ومع ذلك يتقاعس.
وفي النفسِ حاجاتٌ وجيبُكَ مُقفِرٌ
ولا تُقضى الحاجاتُ إلا بالدراهمِ
وفي النفسِ حاجاتٌ تضيقُ بها الدُّنا
وجيبُكَ خاوٍ… والدراهمُ حَكَمُ
تقابلت الجيوشُ، وتراءت الصفوفُ، وأُشهِرتِ السيوفُ…
وقبل لحظة الهجوم، أصدر عليه الصلاة والسلام أمرَه العسكريَّ الحاسم:
«ليس لأحدٍ من هؤلاء أمانٌ إلا أبا البُختريِّ بنَ هشام، فمن لقيه فلا يقتله، ومن أسره فليُخلِ سبيله».
توجيهٌ عسكريٌّ نبويٌّ لافت، وهو ﷺ يستعرض جيشه في معركة بدر، أكبر معارك الإسلام.
فمن هو أبو البُختري هذا الذي حظي بهذا الاستثناء؟
هو العاصُ بن هشام بن الحارث.
هل هو مسلمٌ يُخفي إسلامه؟
لا، بل مشركٌ من مفرِقِ رأسه إلى أخمصِ قدميه!
هل هو مسالمٌ لم يحضر للقتال مع المشركين في المعركة؟
ها هو أمام أعينكم مدجَّجٌ بسلاحه، متحفِّزٌ للقتال، في مقدمةِ صفوفِ المشركين!
إذًا، لماذا هذا الحرصُ النبويُّ على عدم التعرّض له، أو محاولةِ أذيته، وهو مشركٌ مقاتلٌ؟
قال عليه الصلاة والسلام:
«إنه كان يكف عنا الأذى في مكة ».
اللهُ الله… اللهُ الله!
هذا هو السبب، حفظُ مواقفِ الرجال، ولو كان الصراعُ في أشدِّه،
وعدمُ نسيانِ المعروف، ولو تغيَّرتِ الظروف.
فعند الكبار لا تسقط القيم حتى في ميادينِ القتال.
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
أسعد الله صباحكم وطابت أوقاتكم.
صحبتُ الكتبَ في السَّراء والضَّراء، وفي الشِّدَّةِ والرَّخاءِ، وفي الصِّحَّةِ والمرضِ، وفي السَّفرِ والحَضَر؛
فما علمتُ صاحبًا جدَّدَ روحي، وأيقظَ مشاعري، وأزاحَ عن قلبي ثِقلَ همومي، ومنحَ حياتي معنًى يتجدَّد، مثلَ القراءةِ وتقليبِ النَّظر، والتأمُّلِ في بهاءِ الكُتب.
وما المكتبةُ إلا ملتقى الأزمنة: فيها الماضي وحنينُه، والحاضرُ وهمومُه، والمستقبلُ وآمالُه؛ وكأنها جسرٌ خفيٌّ تعبرُ عليه الرُّوح بين ما كان، وما يكون.
صحبتُ الكتبَ في السَّراء والضَّراء، وفي الشِّدَّةِ والرَّخاءِ، وفي الصِّحَّةِ والمرضِ، وفي السَّفرِ والحَضَر؛
فما علمتُ صاحبًا جدَّدَ روحي، وأيقظَ مشاعري، وأزاحَ عن قلبي ثِقلَ همومي، ومنحَ حياتي معنًى يتجدَّد، مثلَ القراءةِ وتقليبِ النَّظر، والتأمُّلِ في بهاءِ الكُتب.
وما المكتبةُ إلا ملتقى الأزمنة: فيها الماضي وحنينُه، والحاضرُ وهمومُه، والمستقبلُ وآمالُه؛ وكأنها جسرٌ خفيٌّ تعبرُ عليه الرُّوح بين ما كان، وما يكون.