5209
هُنا أضَّع ما لا أستطيّع البوّح به. @Gh6dabot 📫
أَن يَنظُرَ بِهَذَا العُمق
لبقيَّةِ حَياتِهِ أَمرٌ مُخِيفٌ،
عَلَيهِ أَن يتَوَقَّفَ فِي مَرحَلَةٍ مَا،
سَيَغدُو جِلدُهُ رَمَادِيًّا.
سِنينَ عِدَّةً..
وهذا الطَّائِرُ
فِيَّ هِجْرَةً طَوِيلَةً،
لَنْ يَنَالَ هذا الطَّائِرُ عُشَّهُ قَطُّ.
ألَا تَنتَهِي الرِّحلَةُ،
وأنتَ لا تَعرِفُ أَيَّ وجهَةٍ
يَجِبُ أَن تَصِلَ إِلَيهَا؟
أَيَنَالُ المَرءُ وُصُولًا باهِتًا،
بَعدَ كُلَّ هَذَا السَّفَرِ المَريرِ؟
مَن مِنكُم يستمِعُ ويُواسي الآخَر، أنتَ أمِ المقاعِد؟
Читать полностью…
كَثيرًا ما كانَ يَشعُرُ بأنَّ
حُزنَهُ ثَقيلٌ جدًّا على المَقاعِد،
لِذلِكَ تَراهُ يَجوبُ الأَرضَ،
وَهُوَ يَبوحُ بِحُزنِه.
ولكنّي، يا ليلى، وَّترٌ هَزيلٌ،
لا أَنامِلَ تُربِّتُ عليَّ فأحيا.
رحلتُهُ التي بَدأَت حينَ أصبحَ
يُدرِكُ معنى الأشياء، لن تنتهيَ قَطّ.
لا شَيءَ يُمَزِّقُني
سِوى عَجزي
في مُحاوَلَةِ عَدَمِ
فَهمِ الأَشياءِ.
أَصعَبُ ما يُمكِنُكَ مُواجَهَتُهُ هوَ الفَرَاغُ
الَّذي يَجتَاحُكَ مَرَّةً واحِدةً، ولا يَنتَهي أَبَدًا.
يُمكِنُ للمَكَانِ أَن يَبكي،
أَشعُرُ بِفقدهِ حِينَ أَمكُثُ
طَويلًا في نَفسِ النُّقطَة.
أَمُدُّ يَدِي فِي العَرَاءِ،
فَيَخرُجُ مِن وَرَاءِ اللَّيلِ لَيلٌ،
كَأَنَّ اللَّيلَ يَتَذَكَّرُ أَيضًا.
كَانَ بإِمكَانِهِ أَلَّا يَخطُوَ،
لكِنَّ شَيئًا ما فِي دَاخِلِهِ أَبَى.
آهِ، كيفَ أُنهي الطَريقَ
وأنا مُنهَكٌ، مُتَهَرِّئٌ،
أجرُّ خَلفِي كُلَّ
هَذهِ الذكريات؟
سَفرٌ…
تَضِجُّ الأرضُ،
وأنتَ عَلَى
المَقاعِدِ ماكِثٌ،
مُنذُ دَهرٍ،
تُولدُ مِن جَديد.
كيفَ انتَهَى بِهِ الأَمرُ هكذَا؟
ماذا عاشَ حَتَّى نالَ كُلَّ هذا القَلَق؟
يَبدُو صَامِتًا جِدًّا،
وهذا يَعني أنَّهُ، في
مَكَانٍ ما في دَاخِلِهِ،
يَبكي بِاستِمرَارٍ.
حائِرًا، يتساءلُ الصباحُ:
ما الذي عِشتُهُ حتى أنالَ هذا القلقَ الدائمَ؟
يرى الجدرانَ حَزينةً،
فيَستمِعُ إليها،
ويواسيها، ويُربِّتُ
على حزنِها،
لكنَّه لم يستطع أن
يُواسيَ نفسَه يومًا.
أودُّ النهوضَ والمضيَّ حَقًّا،
لكنّي أخشى أَن أتركَ ما أنتمي إليه،
لا يُمكنني تَركُ هذا الاستقرارِ في هذا الوجَع.
لا أَحَد يَستمِعُ إليهَا،
مَطَرٌ تذرِفُهُ عُيُونُ السَّماء.
يُمكِنُ للمُوسِيقَى أَن تَقُولَ ما
لا يستَطِيعُ الشُّعُورُ أَن يَبُوحَ بِهِ.
آهٍ، ماذا حَلَّ بجَسَدي المُتَهَرَّئِ أَثناءَ الوداع؟
Читать полностью…